تحرك رفيع بعد أن ودع أهله باتجاه الشركة وتبعه زين. أخذت شوق ابنتها وقار واتجهت بها إلى غرفتها، وضعتها على الأرض وجلست بجوارها تلاعبها. شوق: تعرفي يا بنتي، انتي شبه خالتك أوي، تقولي نسخة منها. ثم تذكرت كيف تعالجت من تلك الحبوب عندما علمت بحملها بوقار، ومساندة زين ورفيع لها، ومسامحة وداد لها أيضًا، وقبضوا على صاحبتها اللي كانت بتحطلها الحبوب كل ما تلاقيها. أفاقت على طرق الباب، فسمحت للطارق بالدخول.
وداد: إيه يا بنتي، تعالي خلينا نقعد برا ونتكلم. شوق: حاضر يا ماما. بعد أن ربّت على يد ابنتها: حبيبتي، أشوف تيتة وأجيك. خليك هنا يا حبيبتي. همهمت الطفلة بطفولة وهي تلعب بألعابها. زين وهو داخل إلى مقر الشركة، رمى التحية على الموظفين وطلب من السكرتيرة: خلي أحمد يجيني. السكرتيرة: حاضر يا فندم. جلس خلف مكتبه يراجع بعض الملفات التي وجدها أمامه، وفي هذه اللحظات دخل أحمد. أحمد: صباح الخير يا زين بيه.
زين وهو يعقد حاجبيه: صباح النور، ممكن أفهم إيه الإهمال في الشغل؟ أحمد: يابا احم، أقصد آسف يا فندم، انشغلت شوية. زين بحدة: مافيش حاجة اسمها مشغول، في البيت شيء وفي الشغل شيء تاني، مفهوم؟ أحمد: مفهوم يا فندم. زين: روح راجع الحسابات لنهاية السنة. خرج أحمد، بينما اتصل زين بشخص وهو يسمع الطرف الآخر يلقي التحية. زين بابتسامة: ها، طمني عليك. الشخص: كويس، له إنت أخبارك إيه؟ زين بتعب: محتاجلك أوي. الشخص: وأنا كمان. في الخارج،
سمع أحمد المكالمة: مين دا، معقول بابا؟ لالا، اتصل على بطة يطمئن عليها. بطة: طلعت من بدري ليه يا فندم؟ أحمد: يا ستي، بابا صارم وما بيعرفش هزار في الشغل. بطة: امممم، والله وشفتك يا أحمد بتشتغل. أحمد: قصدك إيه يا بت؟ ماشي، بس أروقلك نهاية اليوم. بطة: هههه، ولا تقدر. احم، عايزة أروح عند طنط وداد وأسلم على وقار الصغيرة. أحمد: طيب يا روحي، إنتي خليك هناك، وحا آجي آخدك، تمام؟ بطة: تمام.
جلس رفيع في كافيه فخم يتابع اجتماعًا صباحيًا مع بعض العملاء ويباشر فيه، بينما أفكاره تنشغل أحيانًا بوقار التي أتمت سنتين ولم تظهر. وداد: شوق يا بنتي، إنتي مالكيش ذنب في حاجة، وبصراحة وقار اتصرفت صح. شوق: آسفة يا ماما، بس غصب عني، أنا غلطت كتير أوي. وداد: بس عرفتي غلطك. شوق: لكن بعد إيه؟ بعد ما راحت وقار. وداد: بس هي مش زعلانة منك. شوق: صح، مش زعلانة. وتذكرت عندما وجدت رسالة لها تخص بها شوق في غرفتها بعد شهرين ونصف،
وكان محتواها: "شوق، أحلى أخت، أنا بحبك أوي أوي. فتحت عيوني عليكِ، عايزكِ تسامحيني. أنا لما فقدت ماما رفضت أعيش في بيت خالي، بس عشت لحد ما أكون نفسي، وأنا دلوقتي مستعدة أقفل على رجلي. لما انتي تقري الرسالة، وقتها حا أكون بعدت أوي، بس عايزكِ تكوني مبسوطة، عشان لما أرجع تكوني إنتي أول حد يقابلني بابتسامتك. وانتبهي على نفسك وعلى حملك وعلى خالو زين والكل. بحبك أوي يا أختي." أفاقت شوق على يد بطة وهي تمسح لها دموعها.
بطة: إيه في إيه يا شوق؟ وداد: مافيش يا حبيبتي، بس شوق مش عايزة تنسى. بطة: ليه يا شوق؟ هي وقار اختارت تبعد؟ ولو مش عارفة سعادتها، ما كانتش بعدت. شوق: بس هي مش سعيدة، إنك تبعد عن اللي بتحبيه، إحساس صعب أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!