مرت ثمانية أيام، كانت كل من وقار وبطة تدرسان للامتحان الثالث، وصادف لهما يوم الجمعة عطلة. وقار: صباح العسل يا أحلى أم في الدنيا. ابتسام: صباح النور يا حبيبتي، همي معاي تطلعوا الصحون ونجهز السفرة عقبال ما أختك وجوزها يجوا. وقار: حاضر يا ماما. ثم اتجهت إلى الطاولة وفرشت المفرش ورصت الصحون، وعندما رن الجرس فتحت الباب وجدت رفيع. رفيع: صباح الخير. وقار: صباح النور. احم... أمال. رفيع: شوق أهي يا ستي.
شوق احتضنت وقار: حبيبتي وحشتيني أوي أوي. وقار: وأنتي أكتر والله، تعالي ادخلي. ثم سحبتها من يدها متجهين للداخل، متجاهلة رفيع. ابتسام: أزيك يا رفيع يا بني، اتفضل ليه واقف على الباب. رفيع: يزيد فضلك يا عمتي. ثم وجه نظره إلى وقار وهو يكمل: بنات لقوا بعض وما عبرونيش، دا حتى مراتي دخلت وسابتني. شوق بشهقة خفيفة: آسفة والله، بس شوقي لوقار أخدني. رفيع بابتسامة: ولا يهمك يا حبيبتي.
دخلت بطة بينهم تلقي السلام وتأخذ شوق في أحضانها. بعد سلامات جلسوا على طاولة الإفطار. رفيع: مبروك يا بطة، ها مستعدة للخطوبة الليلة دي. بطة: أحمد استعجل أوي يا أبيه، طلبت منه نخلص امتحانات. ابتسام: ولا استعجال ولا حاجة يا بنتي، خير البر عاجله، بعدين دي خطوبة على الضيق. بطة بكسوف: اللي تشوفيه يا خالتي. شوق: ها يا وقار، وأنتي ما فيش حد كدا ولا كدا. وقار تحت أنظار رفيع، الذي ينتظر الإجابة،
ردت بتوتر: لا لا ما فيش حد ولا حاجة. شوق: اممم، والبتحبيه. وقار كادت أن تبكي دون شعور منها، ولكن ربتت بطة على يدها. ابتسام: صحيح يا بنتي، مرة قولتي لي إنك بتحبي شاب. رفيع مقاطعاً: معلش يا عمتي، شاب إيه اللي بحبوا بنات العيلة، نحنا ما فيش عندنا بنات بتحب لأنه عيب. قال ذلك دون مبرر ولا ترتيب.
ابتسام: أه يا ابني، هي صارحتني وأنا قلت لها إنه الحب مش حرام، بس العلاقة في السر هي الحرام، واللي بتحبيه إذا بحبك اعترف له، بس بعد ما تتأكدي بحبه ليك. وأهو ما فتحتش السيرة تاني ولا أنا سألتها. شوق: إلا بالحق، هرب فين دلوقتي. وقار وهي تبتلع غصة مؤلمة: هو اتجوز خلاص، ربنا يسعده. شوق بشهقة: اتجوز ليه بس حرام عليه، صحيح واحد ندل. وقار: لا مش حرام، دا حقه، وأنا كمان مبسوطة له. ثم نهضت للداخل: احم، عن إذنكم، أنا شبعت.
دخلت الحمام وأغلقت الباب خلفها، أخذت تبكي بقوة وألم. فلاش. وقار لنفسها: يا ترى بيعمل إيه، خليني أراسله. أرسلت إليه عبر الواتساب: أزيك يا ابن خالي. رد عليها سريعاً: هههه، بن خالي، معني كدا عندك كلام عايزة تقوليه بس مش عارفة. وقار: يا سلام، ومين قالك. رفيع: إنتي بتكتبي لي ابن خالي في الحالة دي بس. وقار: طيب. ثم ظلوا يتحدثون إلى أن قال لها: رفيع: مش ناوية تباركي لي. وقار باستغراب: على إيه.
رفيع: نويت أخطب، ومش أي بنت، شوق، أختك. قرأت وقار الرسالة، وكأن سكيناً حادة غرزت في نصف قلبها، شوق يا الله، أي اختبار هذا. انتبهت إلى رسائل رفيع المتعددة. الوو، يا بنتي فين. الوو، روحتي فين بس، يا وقااار. وقار ردت عليه: ألف مبروك، أنتوا تستاهلوا بعض بجد، ما كنتش أعرف إنك بتحب شوق. ثم أردفت ملصق مشاغبة. رفيع: ولا حب ولا حاجة، إنتي عارفة إني ما بأمنش بالحب، بس بابا وماما هما طلبوا إني أنزل مصر ويتحدد الخطوبة. باك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!