الفصل 28 | من 30 فصل

رواية ابن خالي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ايات قرآنيه

المشاهدات
20
كلمة
880
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

مرت ثلاث أيام كانت ثقال على الكل. شوق تصارع الموت، بينما بطة اكتشفت أنها حامل، ومع ذلك تهتم بوقار الصغيرة. دخلت الدكتورة على شوق، وبعد فترة خرجت وطلبت من رفيع الدخول، فشوق تنتظره. دخل رفيع إليها وجدها شاحبة الوجه، ومع ذلك جميلة. تنظر إليه وكأنها تودعه. شوق: قرب يا رفيع، تعال جمبي. جلس رفيع نصف قعدة وأخذها بأحضانِه: جمبك يا شوق. شوق وهي تضمه: شكراً لأنك ما سبتنيش. رفيع بصدق: هو في حد بيعيش معاك ويسيبك؟

ثم أكمل بتنهيدة: آسف على كل لحظة زعلتك فيها. شوق: ما تتأسفش، أنت ما زعلتنيش، بس أنت اللي سامحني بقى، بسببي بعدت عن حبك. رفيع: مش زعلان يا حبيبتي، بعدين أنتِ وبنتي مليتوا عليّ الدنيا. كحت شوق، فتحدث رفيع بلهفة: إششش، أهدي. لحظة أنادي الدكتور. بس لحظة، وكانت شوق تتشبث به بقوة: خلاص يا رفيع، ما فيش وقت. رفيع بذهول: أنتِ بتقولي إيه؟ شوق: أنا... ودخل الدكتور فجأة: هاتو الجرعة بسرعة. ثم وجه حديثه لرفيع: وأنت اطلع برا.

شوق: ما فيش داعي يا دكتور. لم ينتبه لها وهو يجهز الجرعة، بينما خرج رفيع والتفوا حوله. وما هي إلا ربع ساعة وخرج الدكتور وعلى وجهه علامات الحزن. رفيع الذي كذب الجواب، ومع ذلك سأل برأسه: إيه؟ الدكتور: البقاء لله. شهقت بطة بقوة وهي تضم وقار الصغيرة إليها: ماتت يا الله. إن لله وإن إليه راجعون. تحرك أحمد إلى أخيه يسنده، بينما وداد ظلت على صدمتها. أفاق زين على بكاء وداد، فضمها إليه وهو يقول بحزن عميق: ربنا يرحمها. ***

كانت وقار تجهز طلبات الزبائن. بين حين وآخر تأخذ استراحة قليلة، ولكن تلك الاستراحة تفكر في شوق، ووداد وزين، وبطة، تلك الصديقة والأخت، ورفيع، وآه من ذلك رفيع. سيل من خلفها: إيه يا ستي الهايمة؟ وقار: سيلا، إمتى أنتِ هنا؟ سيلا بخبث: من... واه... من... اسمه إيه صحيح؟ وقار: يا باخفة. ثم حدفتها بالمنديل الذي على الطاولة: خليك أنتِ في سي جو بتاعك وعشقكم المخفي. سيلا بتوتر: جو مين؟

وقار بخبث: علي برضه. ده أنتو عملتو عليّ فيلم، وقال إيه يمشي ورايا ويقف لي في نص الطريق ويتكئ كدا على السيارة ويقول بتلعلع: بعشقك يا وقار. سيلا: تلعلع يا بيئة. بعدين إزاي عرفتي إنه مقلب؟ وقار: وإنتي يا ستي بتتكلمي معاه بالتليفون، واحد: اكتبي اسم مستعار، واتنين: بقي اقفلي الاسبيكر وباب الغرفة وراكِ. سيلا: آسفة. فلاش.

أتصال في وقت متأخر بعض الشيء إلى سيلا، فقامت ترد ودخلت الغرفة المجاورة وتركت الباب موارباً. صحت وقار حينها واتجهت إلى المطبخ، فسمعت: سيلا: أنا قلت لك يا جو، وقار ليست تلك الفتاة الطماعة والأنانية. جو: آسف. منذ أن عرفت بصداقتكم، خفت عليك منها، فبعض الصديقات يكن خائنين للعشرة. سيلا بتنهيدة: لا يهم أسفك لي. وقار إذا عرفت لن تسامحنا. جو: أعرف. ثم ضحك وقال: لكن شتمتني، قطعت الشتائم، ولم يقطع لسانها قط.

سيلا: وأنت كيف عرفت بشتيمتها؟ وهي لم تتحدث لهجتك. جو بخبث وعشق: تعلمت كل شيء لأبقى بجوارك. سيلا... ثم تحدثوا كثيراً. وقتها وقار رجعت الغرفة ونامت. باك. تاني يوم، بعد أن تم دفن شوق ورجع الكل إلى البيت، بقي رفيع وجلس بجانب قبرها يقرأ لها قرآن ويدعي. رفيع: أوعدك إني بنتي وقار ح تزورك كل فترة ووقت ما تحبي. مش ح أقطع زيارتنا منك، هي ح تحبك أوي عشان أنتِ أمها، مش أي أم، أحن أم في الدنيا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...