مر شهر، وكان رفيع لا يفارق شوق بالمرة. بينما زين عرض التحاليل على كذا دكتور وكانت النتيجة نفسها. أما بطة وأحمد، فقد اهتموا بوقار، وبين الحين والآخر كانت تأتي لزيارة والدتها. *** كانت تتجول في شوارع نيويورك. عندما انتهى عملها، لم تكن سعيدة، ولكن على الأقل كانت مرتاحة. وصلت أخيراً إلى السكن. وقبل أن تدخل، أحست بشخص خلفها. خافت قليلاً، ولكن التفتت فوجدته يتكئ على الحائط. "انت؟ ماذا تريد وكيف تلاحقني؟
"اسمي يوسف، وألاحقك لأني منذ أن رأيتك وأنتِ لا تفارقين خيالي." قالت وهي ترفع حاجبيها مع لفة رأسها بحركة بسيطة إلى جهة الشمال. "ماذا؟ قال يوسف بتمهل وهو يبتسم: "أعشقك." ثم قالها وكأنها يوصل لها المعنى: "أ. ع. ش. ق. كِ، أيتها الوقار." وقار بغضب لذيذ: "ماذا تقول؟ أنت مجنون؟ ثم تحركت إلى السكن وهي تتمتم ببعض الألفاظ: "وقح، قال يعشقني قال، واحد مجنون. هو من فين لفين حتى يعشقني؟ وبيعرفني من فين أصلاً؟ أوف بقي."
كانت تتمتم بتلك الكلمات وهي تدخل الغرفة، وخلعت حجابها، ثم حذاءها، ثم جواربها. بعد أن جلست على السرير، وعَت على صوت ضحكة قوية بجوار السرير الذي بجانبها. "هههههه، مين دا اللي أمه داعية عليه؟ أغمضت وقار عيناها ثم قالت: "دا بيكون... ولا حدا. قولي لي، انتي جيتي امتى؟ "من شويا، بس انتي طلعتي فظيعة في الشتايم." "يا بنتي اسكتي، دا حرق دمي." سيلا بعد صمت: "هو انتي بعمرك حبيتي؟ تقاءجت وقار بسؤالها: "أحبت؟
لا، هي لم تحب، بل عشقت، وتنفسّت عشقه هواءً." "ايييه، روحتي فين يا بنتي؟ "معاكِ اهو. احم، إذنك حا أمشي وأجيلك." "اهربي اهربي." *** زين مع أحد الأشخاص الذين عينهم للبحث عن وقار. "ها، طمني، لقيتوها؟ "مع الأسف لا." "طيب، خليكم بدوروا عليها." "حاضر يا فندم." وخرج. زين لنفسه: "يا ترى انتي فين يا بنتي؟ تذكر عندما أتى له رفيع وبكى في المكتب وتحدث عن حبه لوقار.
أخذ قراراً، ربما يزعج ابنه ولكنه يرضي الله. فالإثنان أخوات، ولا يمكن أن يرضى لابنه أن يقع في الخطأ. لذا تحدث مع وقار، التي اندهشت من كلامها عندما طلبت منه الابتعاد. سهلت له الحديث كثيراً. "خالو زين، احم، أنا عايزة أبعد." "يا بنتي، في حدا ضايقك؟ "خالو، انت بتعرف إني بحكم قوي وبحب شوق. تصرفات شوق الأخيرة بسببي، وبصراحة معاها لو في محلها أعمل أكتر من كدا. بس بوجودي هي بتؤذي نفسها." "طيب، انتي عايزة تروحي فين؟
"أي مكان يا خالو." "مستعجلة؟ "ما هو يا خالو انت عرفت إني كنت بحب رفيع وتقرب رفيع في الفترة، ما فيش علاقة غير الدم. فلازم أبعد وترتاح قلوب الكل." "طيب يا بنتي، جهزي نفسك. بس بشرط إني أتواصل معك، أو ما فيش مرواح." "طبعاً يا خالو، حنتواصل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!