يجلس زين العابدين مع سامي ووالده، ومعه رفيع الذي كان يقيمه. كانت وقار متوترة، بينما بجوارها بطة وشوق يتمازحان. أخذت تنظر إلى بطة طويلاً، وحدثت نفسها: "ده أسلم حل، مجرد ما أتجوز سامي هنسافر ونسكن الإسكندرية، وبتمنى السعادة يا شوق مع رفيع، أنتو بتستاهلوا كل خير." بطة: "وقااار سرحتي فين يا بنتي؟ وقار: "معاكي أهو، كنتي بتقولي إيه؟ شوق: "يلا العريس مستني برا." بعد فترة، خرجت البنات، وبعد طلب والد سامي، وافق سامي على وقار.
جلس سامي ووقار في بلكونة الصالة تحت أنظار أهاليهم. كان رفيع أيضًا متوترًا، ولكنه أقنع نفسه أن هذا أفضل لها وله، فهو زوج أختها ولا يمكن أن يفكر فيها. عند وقار، رد سامي بسعادة: "أنا مبسوط بجد." اكتفت وقار بابتسامة بسيطة، وأخذ يتحدث معها. في الطرف الآخر، قالت شوق لرفيع: "أنا مبسوطة أوي لوقار، وكمان هو بيحبها أوي." مر الشهر والأسبوع سريعًا، واليوم زفاف أحمد وبطة.
كانت بطة تدور حول نفسها بالفستان وهي تضحك، وينظرن لها شوق ووقار. وقار: "يا بنتي اتقلي شوية، ده تعاملك مع أحمد خلاكي واحدة تانية خالص." شوق مؤيدة بضحك: "ههه فعلاً دي بطوطة اتغيرت." بطة: "أولاً بطوطة دي أحمد بس اللي يقولها لي، وثاني شيء مالي بقي لما أفرح وانتوا أخواتي معايا." ثم احتضنوا بعضهم الثلاثة، ودخلت عليهم وداد وابتسام وزين، الذي اتجه إلى بطة وأخذ وجهها بين يديه،
فقبل جبينها وقال: "انتي مش مرات ابني، انتي بنتي اللي هسلمها لجوزها، ألف مبروك يا حبيبتي." بطة بخجل: "الله يبارك فيك." زين: "يا إيه... بطة بدموع: "يا بابا." ثم تأبطت ذراعه. رفيع: "إيه، بطل واقع واقع." أحمد، الذي يقف أسفل السلم ينتظر عروسه: "ده أنا واقع من زمان أوي أوي." ثم ابتسم بسعادة عند رؤيته لها وهي بجوار أبيه. أخذها أحمد واتجه بها إلى الكوشة. وقفت شوق ووقار في طاولة مع سامي ورفيع.
دخل حبيب وحبيبة، التي تعرفت على وقار وجلست بجوارها، بينما اتجه حبيب إلى أحمد وبارك له. أحمد بهمس: "مبروك على بطتي." بطة: "يبارك فيك." أحمد: "بقولك إيه، خلينا نعتذر ونهج." بطة بشهقة: "ده الحفل في أوله، عيب نفوت المعازيم." أحمد: "أوف، أنا مالي والحفل، ما أعمل حفلة صغيرة وبسيطة، زمنها بس دقايق." "الله الله، متستعجلش على إيه يا ابن زين." أحمد: "بابا." ثم قال بلهفة: "ساعدني نطلع، إنت قلت ابن زين، وأنت مجرب العشق."
زين وهو يجز على أسنانه: "يا ود، عيب، يقولوا عليك إيه، كلها ساعات وتروحوا." ماتت بطة خجلاً من تصرفه، بينما زين اتجه إلى المعازيم وهو يكتم ضحكته من تصرفات ابنه. رفيع: "احم، وانت يا سامي، ما حددتوش موعد الجواز؟ سامي ينظر إلى وقار: "أنا ما عنديش مانع، بس وقار ترضي علي." أتت ابتسام: "إن شاء الله قريب، أنا قلت نعمله فرح واحد بس، وقار عندت شوية." وداد: "ربنا يسعدهم، وانتي يا وقار، خلاص بقي، دي شهر ونص خطوبة."
وقار: "حاضر يا مرات خالي." عندما انتهى الحفل وتم توديع العرسان، دخلت شوق غرفتها، وخلفها رفيع. شوق: "آه، كان يوم متعب بس حلو أوي." رفيع: "فعلاً." ودخل الحمام وخرج بعد دقائق. تمدد على السرير ونامت بحضنه شوق. رفيع: "مالك يا شوق؟ شوق: "مش عارفة، بس وقار تعاملها ناشف أوي مع خطيبها." رفيع: "ليه بتقولي كده؟ بعدين هي مبسوطة." شوق: "وقار أختي الصغيرة، عايزاها تكون مبسوطة، بس على طول شاردة."
رفيع: "طيب بكرة اتكلمي معاها، عشان قلبك يرتاح." وضمها إليه وناموا. دخلت لغرفتها مباشرة، وأخذت غيار واتجهت إلى الحمام، وخرجت بعد فترة. وجدت رسالة من سامي محتواها: "كنتي زي القمر!! تنهدت تنهيدة طويلة ونامت. أحمد صلى ركعتين، وخلفه بطة. وبعد الانتهاء، سمعت بكاءه. كذبت نفسها، جلست بجواره، وضعت يدها على كتفه: "أحمد، انت بتبكي ليه؟ كانت خائفة أن يكون يريد التخلي عنها، ولكن فاجأها بعناق قوي،
وهو يقول وسط دموعه: "أنا مبسوط، مبسوط أوي أوي، وبحمد ربنا إنك بقيتي من نصيبي." ثم أمسك وجهها: "أنا بعشقك من زمان أوي، وكل فرض بتمناك." أخذت بطة تبكي وتحمد الله، ماذا فعلت ليحبها هكذا؟ أحمد: "ششش، مش عايز دموع، بس فرحة على وشك." أخذ يدها ويسبح فيها ويحمد الله. ثم قامت، وبعد فترة خرجت من غرفة الملابس بفستان قصيرة وجميل باللون الأحمر الناري. أحمد بانبهار: "يا صلاة النبي أحسن."
ثم أخذها في حضنه، وكانت خجولة لدرجة شديدة، ثم... وبعد أن أصبحت مدامة، كان يمشي أصابعه على طول ذراعها: "إزاي عرفتي بحب اللون الأحمر عليكي؟ بطة: "يوم ما لبسته مرة في البيت وأنت شخطت فيا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!