الفصل 4 | من 10 فصل

رواية ابنة قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة أيمن

المشاهدات
23
كلمة
1,900
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

هنا: يعني انتي بجد يا رحمه متعرفيش لي، انتي عرفه عملتي اي؟ رحمه: في اي يا هنا مش فاهمه حاجه! هنا: انتي عرفه انه معاذ... (يرن الهاتف) رحمه: (بفرحة) استني يا هنا، الو. امين: واخيرا رديتي يا ست رحمه. رحمه: مينفعش اعمل حاجة من غير ما أقولهم. امين: يعني أيه نقول مبروك؟ رحمه: (بخجل) امم قول ههه. امين: هبقى أجلك أنا والحج بكرة بقى. رحمه: لأ لأ يوم التلات الجاي. امين: لسه هستنى ده كله. رحمه: خليها عليك بقى.

امين: ههه ماشي يا ستي، تصبحي على خير. رحمه: وانت من أهله. (بعد قفل المكالمة) رحمه: هنا أنا فرحانة أوي! ههه امين بيحبني ولما نتكلم أكتر ونتفاهم هيحبني أكتر أكيد. هنا: مفيش حد بيحبك قد معاذ. رحمه: وهيخاف عليا ويحميني. هنا: مفيش حد بيخاف عليكي ويحميكي قد معاذ، أه يا رحمه لو تعرفي عملتي فيه إيه. رحمه: انتي أيه رأيك يا هنا، أنا متفائلة جدا. هنا: (بابتسامة حاولت جعلها دافئة)

ربنا يسعدك ديما يا قلبي ولو عايزه أي حاجة متقلقيش أنا جنبك. رحمه: ربنا يخليكي ليا يا أجمل أخت في الدنيا، أه صح كنتِ بتقولي أيه على معاذ. هنا: لأ ولا حاجة سيبك، أنا هنام لأني تعبانة جدا وورايا جامعة بكرة. رحمه: تمام وأنا هبقى أصحيكي لو صحيت. هنا: تمام. (يطفئ الضوء وتغفو هنا بسرعة بينما رحمه تتقلب في الفراش كثيراً وتنظر للهاتف من حين لآخر ولا تستطيع النوم) هنا: (بتضيق) أيه يا بت متتخمدي. رحمه: لسه مجتش رسالة.

هنا: رسالة أيه! رحمه: ولا حاجة يا هنا هنام أهو يلا. هنا: امم. (رسالة نصية) Mizo: تصبحي على خير. رحمه: فين يا وردتي؟ Mizo: (تمت الرؤية دون إجابة) رحمه: ميزو. Mizo: (يقفل الهاتف) رحمه: أيه ده بقى! هتلاقي تعبان عشان المشوار النهارده، أهم حاجة إني هعرف أنام وهنا متقومش تشتمني. معرفتش أنام ليلة امبارح غير 3 ساعات متقطعين، قمت صليت الفجر ولا أول مرة في حياتي أدعي إنها متخلصش جامعة! لو خلصت هتتخطب منه، لو خلصت هتكون لي.

هوبتساليني امبارح فين وردتي يا رحمه، خلاص انتي هتبقي وردة حد تاني، هتتقطفي من حديقتي اللي بنيتها جوه ليكِ وتقلبي حياتي لجحيم! (في الصباح) رحمه: صباح الخير يا خالتو. سعاد: صباح النور. رحمه: فين معاذ هدخل أصحيه. سعاد: (بخفوت) راح الشغل. رحمه: (راح من غير ما يسألني عايزة حاجة زي كل يوم! طيب حضرتي فطار. سعاد: على السفرة. (تغسل سعاد الأغراض في المطبخ فتعانقها رحمه من الخلف برقة وندم) رحمه: أنا آسفة. سعاد: (بعتاب)

لي بتتأسفي ما انتي لو معتبراني مامتي زي ما بتقولي ديما كنتي قلتيلي ومخبتيش ومكنتش جبتي سيرة يتيمة أبداً في البيت يا رحمه وتكسري قلبي كده. رحمه: (بدموع) والله يا خالتو كنت هقولك انتي ومعاذ وهو قال الموضوع من أسبوع بس ومكنتش عارفة أجبهولكم إزاي مش أكتر فقولت لهنا بس وقالتلي استني ومكلمتوش ولا قلت له قراري غير لما وافقتوا، أنا آسفة يا خالتو والله. (تضع سلكة التنظيف وتغسل يدها وتلف لها وتعانقها برفق)

سعاد: وانتي زي مامتي وأكتر يا خالتو وعمري ما ألاقي حد يفهمني ويسمعني ويحبني زيك كده، متزعليش مني ها. رحمه: أوعديني إنك متقوليش كده تاني. سعاد: أوعدك. رحمه: اقعدي عشان تفطري، هنا فين؟ سعاد: راحت الجامعة بدري وقالت هتشتري سندوتشات من بره. رحمه: (يلهوي عليكي يا هنا، ده ا... سعاد: ثانية بالله عليكي أقولها أنا، ده أكل المطاعم والشوارع ملوث وبيجيب أمراض البت دي لازم تتضرب لما ترجع، ههه عمرها ما هتتغير الأسطوانة دي. رحمه:

(تعيش وتخاف علينا يا قمر) سعاد: فكي الطرحة دي الجو نار وخلصي فطار بسرعة وتعالي نشرب كوبايتين شاي ونحكيلي على المحروس. رحمه: حاضر يا خالتو عنيا ههه. _في الشركة... علي: أيه قصته النهارده. عليا: معرفش ماله! علي: من ساعة ما دخل وهو يزعق في الفريق بتاعه ومطلع عين اللي خلفوههم من الصبح مش عشان مشرف عليهم يعني هو مش المدير حضرته. عليا: ما تروح تقول له البوئين دول يا خويا.

علي: بحالته دي أخاف أصلاً أمشي جنبه ده مجنون النهارده. عليا: معاك حق شكله حصل معاه مشكلة كبيرة استنى هوف ماله. علي: بت روحي فين هيبلعك، خدي هنا. (تذهب لكافيه خارج الشركة وتجلب قهوة له كالعادة وتضعه بجانبه على المكتب بينما هو مشغول في الحاسوب) عليا: قهوتك يا معاذ. معاذ: (بعدم النظر لها) شكراً يا عليا. عليا: في حاجة مضايقاك أو شاغلة تفكيرك. معاذ: لأ لي بتسألي.

عليا: لي بسأل، صوتك كان أعلى من صوت المدير وهو بيهزقنا، انت مكنتش طايق نفسك حرفياً. معاذ: لأ يا عليا مفيش حاجة ظروف في البيت بس متقلقيش. عليا: على العموم لو عايز تتكلم هتلقيني موجودة في أي وقت. معاذ: شكراً يا عليا. عليا: على القهوة ول عشان قمر وهسمعك في أي وقت. معاذ: (بابتسامة) على الاتنين. عليا: (بخجل) طيب أنا هسيبك تكمل شغل بقى عن إذنك. (تذهب لمكتبها المجاور فيوقفها صوته)

معاذ: عليا جيبلي أوراق البيت الجديد كده اللي هنبدأ فيه الأسبوع الجاي. عليا: (باستغراب) بس لسه باقي أسبوع على التاني، لسه بدري. معاذ: لأ منا قربت أخلص ده وهبدأ فيه النهارده. عليا: !!! معاذ: في حاجة. عليا: أه أقصد لأ مفيش هجبهملك حالا. معاذ: شكراً جداً. شغلت نفسي بأي حاجة، حاولت مفكرش في اللي حصل وفي اللي هعمله بعد كده، قولت إني هقدر أشغل دماغي بكم الشغل ده وهطلعها من دماغي شوية.

بس زي ما هي محتلة قلبي، هي محتلة عقلي أكتر منه ولو اتحطت في مقارنة مع أي شعور جوايا هي هتكون أول واحدة بس المرة دي الشعور كان قاسي كان أقسى أوي عليا يا رحمه، هونت عليكي طيب. الساعة 12 مساءً... سعاد: (بنوم) لسه مجاش. رحمه: لسه يا خالتو، روحي نامي أنا هستنى. سعاد: مش هعرف أنام غير لما أشوفه الأول. رحمه: انتي بتنامي على نفسك يا خالتو والله، أول ما يجي هدخل أقولك اتفقنا.

سعاد: طيب عشان خاطري يا رحمه لما يرجع تصحيني تقوليلي. رحمه: أكيد اطلعي انتي نامي وأنا هاجي وراكي لما أشوفه. سعاد: تمام يا بنتي. (يفتح معاذ البيت برفق لعدم إزعاج أحد فيجد رحمه أمامه في الانتظار وتشتعل غضباً) معاذ: أيه التأخير ده! انت عارف الساعة كام دلوقتي. رحمه: كان ورايا شغل. معاذ: لساعة 1 الفجر! رحمه: امم وهتأخر كده كتير فبقى ادخلي نامي على طول. معاذ: انت مش باصص في عيني لي، في حاجة مضايقاك.

رحمه: انتي يا رحمه، انتي مضيقاني. معاذ: واه صح ازاي تروح الشغل النهارده من غير ما تسألني عايزة حاجة. رحمه: هخرج بدري كتير الأيام دي فلما تعوزي حاجة ابقي بعتهالي في رسالة. معاذ: وتليفونك بيرن عليك أنا وخالتو من الصبح مقفول. رحمه: فاصل شحن. (يضعه على السفرة هو ومفتاح المنزل ويخلع الجاكت الرسمي للشغل ويفك ساعته كأنه ينشغل بها ويتحدث دون النظر لها) معاذ: قلتيله يجي امتى. رحمه: قصدك أيه؟ أه أمين. معاذ: (بابتسامة منكسرة)

كنت عارف إنه في حاجة غلط هنا مبتعرفش تكدب أبداً. رحمه: أنا آسفة عملت كده عشان متعرفش. معاذ: وديني عرفت خلاص اطمني. رحمه: قلتله يجي يوم التلات الجاي. معاذ: تمام، أنا هنام حطي التليفون ده على الشاحن وطلعي نامي برضه عشان الجامعة. رحمه: طيب متكلمناش النهارده و... معاذ: بكرة نبقى نتكلم تمام. رحمه: تمام. (يعني خلاص كده مفيش رسالة صح، طيب هنام إزاي بقى! معاذ: رحمه. رحمه: امم. معاذ: (بدفء) تصبحي على خير يا حوم.

رحمه: وانت من أهله يا ميزو. (لأ ثانية كده دي أحلى من الرسالة ولا إيه! هييح ماشي يا ابن سعاد هعديها عشان تليفونك فاصل بس) اليوم التالي..... رحمه: وبعد كده لما جت كانت عاملة زي البلحة المعمعة بالظبط والحقوني ميه يقطع الجامعة على التمريض على اليوم اللي عرفتكم فيه هههه موتتني وبعدها دخلت نامت بعد ما خالتو حدفتها بشبشب. معاذ: .... رحمه: معاذ. معاذ: امم. رحمه: انت سامع أنا بقول أيه. معاذ: أه بس مركز في الطريق.

رحمه: بس كده وانت عملت أيه. معاذ: وصلنا الجامعة هبقى أقولك بعدين عشان أتأخرت على الشغل. رحمه: طيب ماشي هجيب لبس وأستناك الليلة دي نتكلم. معاذ: إن شاء الله. (تجلس وتنظر له دون تحدث فيعلم ماذا تريد ويحاول الهروب من نظراتها المعلقة به) معاذ: انزلي يا رحمه. رحمه: طيب الطر... معاذ: انتي معنتيش طفلة، اعمليها لوحدك ونزلي يلا عشان عندي شغل. رحمه: معاذ! معاذ: رحمه عشان خاطري أنا على آخري بجد.

(تتبلل عينيها قليلا وتنظر له بلوم وتنزل من السيارة بخذلان) حاجتين مبقدرش أتمالك أعصابي بنسبة ليها، أول حاجة عيونها اللي زي ما بيطلع منها أحلى نظرة صافية ليه بيطلع منها شرر لما تضايق أو تزعل وبنسبة ليا إلا زعل بنتي، وتاني حاجة دموعها اللي لو نزلت أنا بنهار والأسوأ بنسبة لي لما أكون أنا السبب بتمنى أختفي قبل ما أحس بحرارة عينيها قريبة مني، يا رب عدّي اليومين دول على خير. بعد ثلاث أيام...

رحمه: أنا معنتش قادرة أستحمل أسلوبه ده بقي! هنا: (برفع عينيها من الكتاب ونظر لها) في أيه؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...