أنا اتعايرت قدام ناس ومنطقة كاملة إن جدتي كانت ست شمال. سيا قاعدة موطية راسها والضغط مرتفع عندها بعدين قالت: وطي صوتك لأحسن أبوك ييجي فجأة. كادر بصوت أعلى: كنتي تفهمينا عشان مروحش هناك، دول عارفينا!! عارفين إننا ولاد بدر الكابر اللي أمه... قاطعته فتح باب الفيلا وبدر داخل وبيقفل الباب وراه، قرب بخطوات بطيئة لحد ما وصل لكادر، وبمنتهى القسوة رفع إيده وضربه بالقلم.
كادر من قوة القلم وقع على الكرسي اللي وراه، راح باصص لأبوه بدموع محبوسة وغضب مكتوم. بدر ضاغط على أسنانه بعصبية بعدين قال: القلم دا لسببين، السبب الأول إنك عليت صوتك على أمك وعامل فيها دكر. السبب التاني إنك... وطى بدر راسه بكسرة ومعرفش يكمل، ف قال كادر بدموع: شوفت!! دا نفس إحساسنا وإحنا هناك والعيال عمالين يحكولنا قصة تيتة اللي اتقتلت وعفريتها بيطلع للناس بقميص النوم. سيا بعصبية وزعيق: اخرس!! امشي غور على أوضتك.
قام كادر بعصبية وطلع لفوق، بصت سيليا لأبوها وهي بتعيط وبتترعش بعدين قالتله: أنا زعلانة زي كادر، بس أنا لسه بحبك يا بدوري. سيا بتغميضة عين وهي حاطة إيديها في وسطها: اطلعي على أوضتك يا سيليا، حالا. طلعت سيليا لفوق، ف مسكت سيا إيد بدر وهي بتقول: في إيه مالك؟ إيه يا زعيم إحنا استحملنا حاجات أسوأ من كدا وإنت عارف إن ابنك دبش مش بيعرف يذوق كلام.
رفع بدر راسه بحزن وقال: عشان مفيش كلام يتذوق أصلا، يا سيا، دي حاجة هتفضل ملازماني لحد ما أموت. سيا بوجع قلب: بعد الشر عنك! كنت أعتقد أن التوبة والابتعاد عن الماضي بكل ما حدث به سيكون طوق النجاة لنا كي نحيا ونعيش بسلام بعيدًا عن صوت طلقات النار، ورائحة الدماء النفاذة والمشاهد العنيفة التي لا تزال عالقة في ذهني حتى الآن، لكن حياتنا بعد أن أصبحت هادئة جاءت عاصفة ثقيلة أغرقت مركبي الهادئ ودمرته رأسًا على عقب.
سيليا في أوضة كادر: مكانش ينفع تقول لمامي كده، أنا شايفة إن دي حاجة مش بإيد بدوري إن تيتة كانت كده، كل اللي نقدر نعمله منروحش هناك تاني. كادر بعصبية وهو بيفتح اللابتوب: أبوكي وأمك مش مظبوطين وشكلهم مخبيين علينا حاجات، غامضين مبيتكلموش مثلاً زي اتنين طبيعيين مع ولادهم عن ذكرياتهم أو اتعرفوا إزاي، طول الوقت بيحسسوا على كلامهم قبل ما ينطقوه ودي بقت عيشة تقرف.
سيليا بتفكير: هما فعلاً كده، بس في النهاية دول بابي ومامي وعمرهم ما حرمونا من حاجة. كادر بعصبية: طبيعي يعملوا كده عشان إحنا ولادهم دا واجبهم، متبقيش ساذجة وغبية! سيليا بهدوء: متبقاش إنت قاسي يا كادر، حط نفسك مكان بدوري وشوف لو ابنك قالك كده هتحس بإيه. خرجت سيليا من أوضة كادر وسابته قاعد يفكر والغضب مسيطر عليه كليا. في فيلا كينان مادلين
فتحت أوضة ميرا فجأة وقالت: يلا يا أبلة عندك كلاس أونلاين، فتحتي على الكلاس ولا أفتحهولك أنا؟ ميرا بتردد: مامي اديني خمس دقايق بس هتصل على سيليا أسألها عن شيء وأقفل. ربعت مادلين إيديها وسندت على باب الأوضة وهي بتقول: وهي سيليا من امتى بتطيقك؟ إنتي عاوزة تتصلي عشان كادر مش عشان سيليا. وطت مادلين صوتها وهمست وقالت: لو أبوكي عرف مش هيحصل كويس، اخصري الشر وافتحي على الكلاس بعدها نبقى نشوف وراكي إيه ونعمله.
فتحت ميرا اللابتوب بتأفف وهي بتفتح الكلاس بتاعها عشان تبدأ. في مكان آخر، أكثر ظلمة.. كظلام روحه، منزل في منطقة نائية.. جدرانه زجاج وأرضيته خشبية، منزل القائد.. هكذا يسميه رجاله وحراسه رغم عددهم القليل، أحد رجاله يثق به القائد لدرجة كبيرة فقط لأنه كان يعمل مع والده ويعرف الكثير. في إحدى غرف المنزل كان نايم في نص السرير والملاية نصها على الأرض ونصها تحت جسمه العاري، المنبه بيرن بتكرار 8 o'clock Am.
مسك فونه بإيديه المربوطة بشاش أسود اللون، وقفل المنبه وقام من على سريره. فتح باب أوضته ووقف من فوق من على السلم وهو بيتكلم بلهجة أمر نعسانة: العربية السودا الماغيمة، والفطار. آداهم ظهره، ف اتكلم أحد الحراس في اللاسلكي وهو بيقول: العربية السودا جهزوها عشان القائد طلبها. أحد الحراس: جهزوا الفطار للقائد بسرعة، عصير رمان من غير سكر وبسكويت الشوفان. حارس جديد: عرفت منين إن هو ده الفطار اللي هو طلبه؟
الحارس الأول: طالما قال جهزوا العربية فدا معناه إنه خارج وكان قالنا من أول يوم إن دا الفطار السريع اللي بياكله قبل ما يخرج. أخد شاور وغسل أسنانه ودخل غرفة الملابس، طلع قميص كحلي وجاكيت بدلة أسود وبنطلون أسود ولبسهم، خرج من أوضة الملابس من غير ما ياخد سلاح معاه لإن عارف إن رجاله مسلحين. كان واقف واحد في إيده صنية عليها كوباية العصير وطبق البسكويت، قرب القائد ومسك كوباية العصير وهو بيشرب منها وأخد قطعة بسكويت بياكلها.
أحد الحراس: عزيز بيه ك.. مكملش جملته لإنه لاحظ نظرة عزيز ليه، ف عدل جملته سريعًا وهو بيقول: كل اللي قدرت أجيبه حاليًا، يا قائد هو عنوان فيلا مستر إكس، على بالليل هجيب لسيادتك باقي البيانات اللي طلبتها. القائد وهو بيعدل جاكيته: كويس أنا كنت عاوز أبدأ بإبن المرا ده الأول، مين هيسوق العربية؟ الحراس: اللي حضرتك تؤمر بيه. القائد ببرود: تعالى إنت يا رمزي.
خرج رمزي قدامه وفتحله باب العربية، ركب عزيز ورا وراح رمزي سايق العربية وطلع بيهم على فيلا إكس. عند فيلا إكس خرج من الفيلا بتاعته وهو بيركب عربيته وبيطلع بيها. القائد بتضييق عين: اطلع وراه يا رمزي أما نشوف. طلع وراه لحد ما وصل عند الشركة، السواق بتاع إكس راح يركن العربية في المكان المخصص ليها. قاسم كان لسه هيدخل الشركة سمع حد بيقول: مستر إكس؟ لف قاسم بصدمة وبعدين قال ببرود: اسمي قاسم، إنت مين؟ قربله
عزيز بإبتسامة باردة وقال: تيجي نلعب؟ قاسم بملل: وبعدين؟ عزيز قربله أكتر: هنلعب إكس. راح مرجع راسه لورا وبمنتهى القوة خبط راسه جامد في راس إكس وقعه على الأرض. إكس بألم: أووووه. عزيز بإبتسامة: مظبوط، هنلعب إكس أوه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!