الفصل 8 | من 58 فصل

رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثامن 8 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
24
كلمة
1,807
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

صباح تاني يوم. نزل عزيز من أوضته، سمع صوت في مطبخ بيته. اتحرك ناحية المطبخ، لقى جايدة مشغلة الخلاط بتعمل سموزي ومعلية صوت الفون على أغنية "i will survive" وبتدخن سيجار وبتنفخه بدلع. عزيز وهو عاري الصدر: صباح الصداع. جايدا بدلع وهي بتقفل الخلاط: بعمل سموزي، عشان الجو حر أوي. فتح عزيز الثلاجة وطلع إزازة خمرة وشرب منها كتير وهو بيقول: أنا ده الإسموزي بتاعي، أما الفاكهة سبتهالك.

قربتله جايدا وهي بتقول: عندي فكرة حلوة أوي، هتخليك تديني بوسة. باسها عزيز بعمق، بعدين اتعدل وهو بيقول: كده كده هتاخديها، بس إيه الفكرة؟ جايدا بدأت تزيح الدلع على جنب وهي بتقول بجدية: هخلي بدر الكابر يخون سيا مراته. هدخل حياته بطريقة غير متوقعة وبطريقتي هوقعه فيا.

عزيز القائد وهو بيضحك: إنسي، استحالة يخونها. عمي وليد اللي شاف سيا وهي بتقتل أبويا ساعة لما مشي وراه ولقاه راح هناك وشافه بيتقتل.. قالي إن بدر أمه كانت عاهرة، ومراته الأولى كذلك، فمستحيل يخون مراته لو قدمتيله ذهب. عضت جايدا شفتها اللي تحت وقالت: طب مين اللي أقدر أوقعه فيا؟ عزيز ببرود: كينان، بس لو لمسك اعتبري نفسك المرحومة. جايدا بضحكة شر: متقلقش يا بيبي، أنا شغلي نضيف. في فيلا بدر الكابر.

كانوا قاعدين على ترابيزة السفرة بيفطروا. بدر بتنبيه: بما إنكم أجازة النهارده من الإسكول، حابين تخرجوا في حتة معينة ولا نخرج أنا ومامي لوحدنا؟ كادر وهو باصص لطبقه وبيضحك: اخرج إنت وسوسو، إنتوا لسه شباب برضه. سيا بخجل: وبعدين! كمل طبقك وانت ساكت. سيليا وهي باصة لطبقها: هو حسن مجاش النهارده ليه يا بابي؟ بدر استغرب لإنها أول مرة متقولش يا بدور، فجاوبها بتساؤل وقال: ليه حابة تروحي في حتة؟

سيليا بملل: يعني كان في سفاري صحابي طالعينه، وكنت حابة يعني لو ينفع. بدر بمقاطعة: مستحيل، ده أنا جايبلك بودي جارد وإنتي تحت عيني أسيبك تسافري لوحدك! إنسي. سيليا: بدوري أنا مبقتش صغيرة! سيا بعصبية: من غير تطويل لسان، اللي أبوكي يقوله يمشي. مش ناقصين إحنا، الجو مش أمان. سابت سيليا طبقها وهي بتقول بغضب: شبعت، شكراً. طلعت فوق، وسيا بتناديها: خدي هنا طبقك مخلص.. هوووف، ماشي يا سيليا.

بدر بهدوء: سيبيها، أنا بعد الفطار هطلعلها. سيا بإعتراض: لا مش كل ما تغلط تطلع إنت تراضيها! خليها تعرف غلطها شوية. كادر: أنا ممكن أروح معاها لو خايفين عليها. سيا: ممكن تسكت؟ إحنا خايفين عليكم كلكم. كادر بشك: من إيه بقى؟ وإشمعنا السنة دي اللي جبتوا بودي جارد لسيليا، مخبيين علينا حاجة؟ سابت سيا أكلها وهي بتبص لكادر بنص عين وبتقول: إنت بتلمح لإيه، عاوزة أفهم!

كادر ببرود: والله مش بلمح، أنا بستفسر عن كلامكم. إيه السبب اللي مخليكم السنة دي حريصين أوي وخايفين علينا، إلا لو مثلاً حد هددكم أو حاجة. بصله بدر بقلق، وفي نفس الوقت بفخر. هو واخد ذكاء أبوه جداً، مش أهبل زي سيليا، بيركز على التفاصيل.

بدر رد عليه بهدوء ومنطق: اليوم اللي عمك إكس اتعرض فيه لضربة راس قدام الشركة، من ساعتها وأنا خايف. إحنا مش مخبيين عليكم شيء وحريصين السنة دي، لإننا رجال أعمال معرضين يكون لينا أعداء ومن كذا جهة. هل أنا لما أحمي ولادي أكون غلطان؟ كادر: معترضتش، بس لما تكونوا صرحاء مع ولادكم هياخدوا حذرهم أكتر. على كل حال، تسلم إيدك يا سوسو على الفطار، أنا هطلع الأوضة أشوف ورايا إيه. سيا بتعب: بالهنا والشفا يا حبيبي.

أول ما كادر طلع، حطت سيا إيديها على راسها وهي بتقول: أسئلة كادر وملاحظته وشكه بيعملولي توتر. أنا خايفة أوي يا بدر، بجد خايفة أوي على منظرنا في عيون ولادنا. بدر وهو بيمسح بوقه بالمنديل: متقلقيش، محدش هيعرف حاجة. هروح أتمرن رماية شوية مع إكس وكينان في النادي. أما عزيز ابن توفيق، ده اعتبريه حصل أبوه. قام من على السفرة وباس راس سيا وهو طالع فوق عشان يغير هدومه، بينما سيا اتنهدت بحزن وهي بتتمنى إن الكابوس ده كله ينتهي.

في منزل عزيز القائد. خرج راسه من البسين بتاعه اللي ورا البيت وهو بياخد نفسه وبيمسح المياه عن وشه. جايدا كانت ممدة على الكرسي وبتشرب الاسموزي بتاعها وهي بتقول: مش ناوي تروح فيلا بدر الكابر؟ عزيز وهو بيبص عليها قال ببرود: خليني أفصل من قرفهم شوية، كده كده أنا قايله هتأخر. جايدا: خلي بالك، متنساش تقلع السلسلة وتسيبها هنا. عزيز ببرود: متقلقيش. المهم، من النهارده بالليل عاوزك توقعي كينان.. عاوز أخلص من الليلة الزبالة دي.

جايدا وهي بتميل لقدام: من عيوني يا قائد. خرج عزيز من البسين عشان يطلع يغير هدومه ويروح الفيلا. وصل الفيلا ودخل وهو بيدوس على السيجار بتاعه يطفيه. قابل بدر على البوابة ووصاه على سيليا وخرج. سيليا كانت بتسمع ميوزيك في بلكونة أوضتها بملل وهي بتبص على الحراس والحديقة. شافت عزيز فابتسمت وقالت تنزل تقنعه يقنع أبوها بموضوع السفاري. خرجت من أوضتها لقت كادر في وشها. كادر بتساؤل: رايحة فين نازلة المطبخ؟

سيليا بتوتر: لا.. تقريباً آه عطشت، هروح آخد عصير. كادر: وطالعة هنا تاني ولا لا؟ سيليا بعصبية: في إيه يا كادر، هو تحقيق ولا إيه؟؟ كادر بتبريقة: في إيه إنتي يا متخلفة! بسألك عشان لو طالعة تاني تجيبيلي حاجة معاكي من المطبخ. سيليا: هاخد عصير وهتمشى في الحديقة عشان مخنوقة. كادر: لوحدك وفي حراس برة؟ سيليا بتأفف: يووه ع التحقيق.

نزلت وسابته، وأول ما نزلت طلعت على الحديقة على طول. شافت عزيز ساند على عربيته وباصص للسما كالعادة. سيليا بملل: ممكن أطلب منك تساعدني في حاجة؟ عزيز بصلها بمعنى اتكلمي. سيليا رجعت شعرها ورا ودنها وقالت: عندنا رحلة سفاري تبع الإسكول وبدوري مش راضي يخليني أطلع، يعني لو تقنعه إنك هتكون معايا. عزيز بتفكير: هو السيد الوالد أوبن مايند أوي عشان يسفرك مع الحارس الشخصي بتاعك؟ سيليا بعصبية: يوووه هي ناقصاك.

عزيز بنبرة حادة: وطي صوتك! أقنعه إزاي يعني أقوله إيه؟ سيليا: قوله أي حاجة يا أبو علي، قوله بنتك مخنوقة، داخلة على اكتئاب، فرصة حلوة ليها أخرجها من الضغط النفسي اللي هي فيه وأبعدها عن الحوارات دي. عزيز بتصفيرة: واو، رد هايل. ومفكرتيش فيا أنا اللي المفروض أخرجك عشان سعادتك تنبسطي وتولع حياتي؟ سيليا بعصبية: ما إنت بدوري جايبك عشان كده أساساً، عشان راحتي أنا.

عزيز بضحكة: لا، إنتي فاهمة غلط خالص. أنا أبوكي جايبني عشان أكون معاكي في كل مكان تروحيه لوحدك ممكن تتعرضي فيه للخطر، مش جايبني الدادة بتاعتك. سيليا بتربيعة إيد: طيب، هو أنا طلبت منك تحضرلي الببرونة ولا تأكلني سيريلاك؟ أنا طلبت تقنع بابي إننا هنطلع سفاري، وطبيعي لإنك الحارس الشخصي بتاعي تطلع معايا، إنت اللي مكبر الموضوع. موافق ولا لا قبل ما مامي تطلع، هي رايحة مشوار وزمانها خارجة. عزيز بتأفف: مش عارف.. هفكر.

سيليا بملل: هو إيه اللي هفكر، بقولك الرحلة بكرة! عزيز بتبريقة: خلاص قولت. وإيه المنظر اللي إنتي طالعة بيه ده، غطي كتفك في رجالة. سيليا بصوت عالي: وإنت مالك أصلاً، مين اداك الحق تعدل على لبسي! عزيز بهدوء: نفس اللي اداني الحق أقنع أبوكي بالسفرية. بصت سيليا للأرض وهي بترجع شعرها لورا وبتعض شفتها من الكسفة. عزيز باصص لتحت على وشها، بعدين قال بهدوء: خشي جوه يلا.

دخلت سيليا وهي بتبص وراها لعزيز اللي ساند على عربيته وشعرها بيطير حواليها. أول ما قفلت الباب راح اتأفف عزيز وهو بيقول: أقنعه إزاي ده، هو أنا طايقه أصلاً! عند النادي. ركن كينان عربيته وهو بيقول في الفون: ما خلصنا بقى يا مادلين، إنتي مالك بقيتي شكاكة كده!! مديكي باسوردات إيميلاتي والفيزا وكل حاجة عشان مزعلكيش، لكن لو فضلتِ كده اعرفي إن مش هيحصل كويس. أه أه، تهديد بالضبط. اقفلي طيب عشان وصلت النادي.

عربية خبطت فيه من ورا، راح قايل: يخربيت أبوكم على الصبح، عاوزين مني إيه! نزل من العربية وهو عمال يشتم، لقى واحدة موطية ولابسة قصير وكعب. فضل متنح فيها لحد ما اتعدلت وقلعت نظارة الشمس بتاعتها وهي بتقول بدلع: سوري بجد، سوري ومستعدة أصلحلك عربيتك على حسابي. كينان عمال متنح فيها، فـ قالت بصوت مسرسع: واو، مش إنت كينان رجل الأعمال اللي طلع في مجلة حكايتي؟ كينان بإبتسامة: مظبوط.

جايدا بصوت متدلع: من أشد المعجبين بيك، اسمي روما. كينان بمغازلة: روما أو باريس، اعتبرني ابن بطوطة بحب الترحال. جايدا بضحكة رقيعة: ههههههه..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...