الفصل 13 | من 35 فصل

رواية ابواب العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هدى مرسي

المشاهدات
18
كلمة
5,418
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

ظلت هيام مع حنان حتى المساء وعادت إلى السكن. أوصلهم هيون بسيارته ودخل إلى غرفته. وقفت هيام تتحدث مع نانا وتعطيها بعض الحلوى التي صنعتها هي وحنان. خرج يوسف من غرفته واقترب منهم قائلاً: "هو في تصوير بكرة؟ نانا: "آه بأمر الله. الجامعة كانوا قايلين على انهاردة بس، ومدير الإنتاج كلمهم واكد المعاد. عن إذنكم أنا." يوسف: "تمام." تركتهم ودخلت إلى غرفته.

نظر يوسف إلى هيام: "مش عارف أشكرك إزاي على التورتة. كان نفسي تشوف فرحة جنى بيها، وإخوتها كمان." ابتسمت هيام: "ربنا يبارك لك فيها. فرحتني جداً إنها عجبتها." يوسف: "والحلويات اللي بعتيها ملهاش حل. إيه الجمال ده؟ أنا قولت لـ إنجي متجبش حلويات غير من عندكم." هيام: "ده شرف لينا يا فندم. الفريق لما يعرف الكلام ده هيطيروا من الفرح." يوسف: "كان نفسي أقولهالهم بنفسي بس الوقت كان ضيق."

هيام: "أنا هكلمهم بعد شوية. ممكن تقولهم لو حابب." يوسف: "أكيد طبعاً." استأذنته ودخلت. أحضرت الحاسب ووضعته. أتى مصطفى وجلب مقعداً له ولـ يوسف أيضاً. جلسوا جميعاً وطلبت فريق العمل، وبدأت تتحدث إليهم هي ويوسف ومصطفى. كان هيون بغرفته وسمع صوتهم فخرج. وقف ينظر إليهم من بعيد وهو يشعر بالغضب لوجود يوسف معهم. وتذكر كلمات كيم وسأل نفسه: هل يحبها حقاً؟ وهل سيستطيع حمايتها أم لا؟

قرر أن يبقى بعيداً ليفكر ويجد إجابة على كل الأسئلة التي تدور في عقله. قامت هيام ودخلت إلى غرفتها وأحضرت بعض الحلوى وضعتها أمامهم. قال مصطفى: "اتفضل بقا يا أستاذ يوسف، دوّق الحلويات دي. هتعجبك جداً. هيام هي اللي عاملاها." أحد الشباب من الحاسب: "يبقى أكيد نوع جديد. واستاذ يوسف بقا يختار له اسم." نظر يوسف إلى هيام: "هو فعلاً نوع جديد؟ ابتسمت: "فعلاً هو نوع جديد ابتكرته أنا وحنان انهارده في المطعم عندها."

الشاب من الحاسب: "إيه يعني مش هنعمله عندنا في المحل؟ مصطفى: "لأ طبعاً، أكيد هتعملوه." تذوق يوسف قطعة وانبهر بها قائلاً: "روعة، بس مش عارف فيها طعم حامض مع حادق شوية." هزت هيام رأسها: "فعلاً الطعم الحامض مع نسبة ملوحة بسيطة بيدي طعم مختلف. وكل قطعة منهم ليها مذاق مختلف." أخذ يوسف قطعة أخرى تذوقها: "آه فعلاً دي بطعم المربى، بس الأولى أحلى." مصطفى: "طب اختار لها اسم."

فكر يوسف وتحير: "مش عارف. الموضوع صعب شوية. متعفونيش من الموضوع ده وشوفوا حد غيري." مصطفى مازحاً: "هو مش إجباري، بس لازم تختار." ضحك يوسف وفكر قائلاً: "أسميها الطعم اللذيذ." أحد الشباب من الحاسب: "لأ ده موجود. اختار اسم تاني."

ظلوا يتحدثون لبعض الوقت ويمزحون معاً، وبعدها دخل كل منهم غرفته. كان هيون قد دخل قبلهم، لم يتحمل رؤية يوسف وهو يتحدث إلى هيام. وظل بغرفته يفكر في كيم وما وصل إليه. قرر أن يترك الأمر لبعض الوقت، فهو نفسه لا يعرف هل هذا حب أم أنه مجرد إعجاب كما قالت هيام. وفي اليوم التالي، بعد إنهاء بعض المشاهد، أمسكت هيام هاتفها واتصلت بحنان قائلة: "حبيبي أحنون، عاملة إيه؟

ابتسمت حنان: "الحمد لله. المطعم هادي الحمد لله. لسه الزباين مكتروش." هيام: "منا قولت أكلمك بدري قبل الزحمة. انهارده عندنا تصوير كتير ومش هاجي إلا متأخر." حنان: "أهو نكون خلصنا كل الأوردرات اللي ورانا وأعرف أقعد معاكي." هيام: "ماشي يا ستي. آه صح، أوردر نانا أخّريه شوية. هما عايزينه متأخر، وعربية الإنتاج هتاخده بعد ما توصلني عندك عشان مصطفى راح الشركة مع طارق." حنان: "تمام."

أنهت معها المكالمة ودخلت إلى المطبخ. سمعت أصوات عالية، وأتى أحد العمال قائلاً: "أحد الزبائن مخمور ويحدث جلبه بالخارج." نفخت حنان: "ولما أدخله الأمن؟ ألم نقل لهم أن لا يدخلوا أي شخص مخمور؟ العامل: "لم يكن يظهر عليه أنه مخمور من البداية." حنان: "اجعل الأمن يخرجه بهدوء. وإن رفض اطلب له الشرطة."

خرج العامل مسرعاً. خرجت حنان هي الأخرى لترى. وقفت بعيداً تراقب ما يحدث. تفاجأت بـ كيم الذي ظهر فجأة. وقف مع رجال الأمن وأخرج الشخص المخمور. وسأل العمال عنها فأخبروه أنها بالداخل، فأطمأن وذهب. ظلت تتابعه بنظرها حتى اختفى. فخرجت وذهبت للاتجاه الذي سار به فرأته يشرب بعض الماء. فوقفت بعيداً بحيث لا يراها، لترى ماذا يفعل ولما يقف في هذا المكان. زادت حيرتها لما يبقى في هذا المكان وكأنه يحرص المكان من بعيد. لم تفهم لما يفعل ذلك.

عادت إلى المطعم وظلت تفكر بالأمر لكنها لم تستطع أن تفهم ما يفعله. أتت هيام في المساء وجلست معها، فقصت عليها الأمر. فتعجبت قائلة: "إيه الجنان ده؟ يعني هو وقف يراقب المكان من بعيد؟ مش فاهمة هو بيعمل كده ليه؟ وظهر فجأة أول ما حصل مشكلة ومشي تاني. دي حاجة كده شبه الروايات." حنان بعدم فهم: "يعني إيه؟ مش فاهمة؟ أخذت نفساً

وزفرته: "ماهو إحنا في الروايات لما بنكتب ممكن مثلاً واحد بيحب واحدة ومجنون بيها، فيقف يراقبها من بعيد عشان يملي عينه منها. وكمان عشان بيبقى خايف عليها لحد يأذيها وهو ميقدرش يحميها. بس هو ممكن حد يحب قوي كده ويعمل كده؟ ابتسمت حنان: "كيم ممكن يعمل كده. عرفتي ليه بقا قلبي واجعني عليه." شعرت هيام أنها أخطأت في إخبارها بهذا الكلام. كان عليها عدم قوله لها، فهي تحاول مساعدتها أن تنساه. كيف ستنساه هكذا.

تنهدت حنان قائلة: "تعرفي، كنت حاسة أصلاً إنه موجود في المكان، بس مكنتش فاهمة إيه سبب الإحساس ده. بس دلوقتي فهمت." هيام: "متحاوليش تفكري كتير في الموضوع وسيبها على الله، وادعي ربنا." هزت رأسها بالموافقة دون كلام. وأتى طارق ومصطفى، وظلوا معهم لبعض الوقت. وعادت هيام هي ومصطفى إلى السكن.

أتى هيون خلفهم مباشرة. تعجبت هيام، فهو لم يأت معهم إلى المطعم كالعادة. ثم فكرت أنه قد يكون يعرف بأمر كيم وما يفعله، وأنه قد يكون ذهب إليه وجلس معه. نفخت بضجر وقالت في عقلها: "معقول يكون هيون كل ده كان قاعد معاه؟ ده مجنون ده كمان. وبعدين أنا أعمل إيه؟ مينفعش يفضل كده أصلاً."

فكرت أن تخبر مصطفى، لكنه قد يخبر طارق، ويكبر الأمر. ظلت تفكر بالأمر لم تستطع النوم. خرجت وقفت أمام باب الغرفة تستنشق بعض الهواء قد تهدأ وتستطع النوم. كان هيون هو الآخر يقف بالخارج. وعندما رآها اقترب منها قائلاً: "ماذا؟ ألم تستطيعي النوم؟ فزعت منه ونظرت إليه قائلة: "سيد هيون، كنت مفكرة إن الكل نايم. آسفة، عن إذنك." لم يفهم ما قالت، فهو لم يضع السماعات. ابتسم قائلاً: "اهدئي وفسري ما قلتي، لم أفهم شيئاً." تنبهت

أنه لا يضع السماعات قائلة: "لا شيء، فقط شعرت ببعض الضيق، خرجت في الهواء." هيون: "وأنا أيضاً أشعر بالغضب، لا أتحمل ما يحدث لكيم وحنان." وجدت أنها فرصة لتسأله: "هل تعلم بأمر كيم؟ تعجب: هل رأتْه ويراقب المطعم؟ "ماذا تقصدين؟ هل رأيته؟ فهمت أنه يعلم قائلة: "إذا تعلم مؤكد، لأنك لم تأت معنا كالعادة. ولكن كيف تتركه هكذا؟ إنه صديقك. اطلب منه التوقف عن ذلك." نفخ: "حاولت معه كثيراً، لكنه مصر. وأيضاً قلبه هو ما يحركه."

هيام مستنكرة: "لكن هذا جنون! أخبره أن ما يفعله لن يفيد. حنان قد خيرته، وهو اختار. لا فائدة مما يفعله." أخذ نفساً وزفره قائلاً: "هو لا يفعل ذلك لأجل أن تصدقه أو تغير رأيها. هو يحبها ولا يحتمل فكرة أن تصاب بأذى." سكتت هيام ولم تجد ما تقوله. فأكمل: "هو عاشق لها ولا يرى في الكون غيرها. أتعرفي أن العشق هذا شيء عجيب، لا يوجد له أي معايير على الإطلاق ولا يفهم أي قوانين." تنهدت: "العشق نوع من الجنون."

فكر قائلاً: "لهذا تخافي منه؟ تعجبت: "أخاف منه! لا؛ ولكن... " صمتت ولم تكمل. فقال: "ولكن ماذا؟ أنتِ تهربين منه، وهذا أيضاً جنون. فلا أحد يستطيع الهرب من العشق، فهو من يختارنا وليس نحن من نختاره." شعرت أنها أخطأت عندما خرجت من الغرفة في وقت هكذا، ولم تنتظر حتى يبدأ في الحديث عن مشاعره. قائلة: "أستأذنك، سأدخل أشعر بالبرد." ودخلت مسرعة لم تنتظر حتى رد عليها. ابتسم فقد تأكد أنها تهرب منه، وعلم أنها تكن له مشاعر هي الأخرى.

ولكنه سأل نفسه: ماذا يكن حاله؟ هل سيصل إلى ما وصل إليه كيم؟ فهي تشبه صديقتها كثيراً، لكنه ليس كيم وهي ليست حنان. دخل إلى غرفته وظل بها. وفي اليوم التالي كان لديهم الكثير من العمل. قرر أن ينغمس به لكي لا يفكر في شيء. وبعد انتهاء التصوير، عادت هيام ومصطفى إلى السكن ولم تذهب إلى حنان بالمطعم، فقد أغلقت حنان المطعم مبكراً.

نزلت هيام من السيارة وهي حزينة ودخلت إلى غرفتها مباشرة. وظل مصطفى بالخارج يتحدث بالهاتف. تعجب هيون من السعادة التي على وجه مصطفى وهو يتحدث. دخل غرفته ولم يعطِ الأمر اهتمام. وفجأة سمع صوت سيارة وبعدها صوت هيام تتحدث مع أحد بفرح شديد. فوضع السماعات وخرج ليرى ما الأمر. وجدها تقف مع شاب مفتول العضلات، تتمايل عليه وتضحك معه وهو يضمها ويحضنها. ومصطفى يقف إلى جوارهم يضحك معهم. بدأ يسمع حديثهم ليعرف من هذا، فقد اشتعل من الغضب والغيرة.

أمسكت هيام ذراع الشاب قائلة: "ميجو حبيبي، فرحتني جداً بالمفاجأة الحلوة دي. (نظرت إلى مصطفى) وأنت يا سي مصطفى، طلعت جامد آخر حاجة." ضحك أمجد: "لو أعرف إنك هتفرحي كده كنت جيت من أول يوم، حبيبتي انتي هيما يا عسل." مصطفى: "تعالى يالا ندخل نقعد جوه. الجو برد وأنا اتجمدت هنا."

دخلوا جميعاً وأمجد يلف يده حول ظهر هيام. كاد يهجم عليهم هيون ويتشاجر معهم، لكنه تراجع في آخر لحظة ودخل غرفته وظل يلف بها كالمجنون. ولم يستطع البقاء بها وخرج يلف ويحوم حول السكن بأكمله يحاول أن يعرف من هذا. أتت نانا هي وبدر. وقبل أن يدخلا غرفتهم، دقت الباب على هيام، فخرجت لهم ومعها أمجد. عرفته عليهم. رحب بدر به قائلاً: "أنا سعيد جداً إني اتعرفت عليك. أنت من أفضل رجال الأعمال المعروفين."

أمجد: "الشرف ليا أنا طبعاً إني اتعرفت بواحد من أنجح رجال الأعمال في الفترة اللي فاتت." نانا: "بقول إيه؟ بلاش ترحيب رجال الأعمال ده وتعالوا نقعد مع بعض." مصطفى: "أكيد طبعاً هنقعد مع بعض. نتعرف بس أمجد لسه جاي من السفر وبصراحة وحشنا قوي، فسيبه لينا شوية." ضحك بدر: "خلاص يبقى نسبكم دلوقتي. نتغدى بكرة مع بعض." هيام: "يبقى في مطعم حنان وأنا وهي هنعمل لكم أحلى أكل عشان خاطر ميجو حبيبي." نانا: "آه يبقى هناكل أكل محصلش."

ضحك الجميع ودخل كل منهم إلى غرفته. هدأ هيون وعاد إلى غرفته. استلقى على سريره وهو يقول في عقله: "ماذا حدث لي؟ لما كل هذا الغضب عندما رأيتها معه؟ هل أحبها لهذه الدرجة؟ يجب أن أفهم مشاعري بسرعة." وأغمض عينيه محاولاً النوم، لكن الأفكار حاصرته ومنعته النوم. وظل هكذا حتى خارت قواه ونام من التعب. استيقظ على صوت مساعده لي وهو يوقظه. فتح عينيه بصعوبة وتأوه ونظر له قائلاً: "لي، متى جئت؟

لي عابساً: "منذ قليل. لما أنت نائم حتى الآن؟ هذه ليست عادتك؟ جلس وامسك رأسه وتأوه: "تأخرت في النوم أمس، لهذا لم أستطع الاستيقاظ مبكراً. لكن كيف يتركوني نائم إلى الآن؟ ألا يوجد تصوير اليوم؟ لي: "نعم، وقد كان مصطفى قادم ليخبرك وطلب مني إخبارك." وقف هيون: "سآخذ حماماً لأنتعش وآتي إليك." نظر إليه لي غاضباً: "ما سبب الحالة التي أنت عليها تلك؟ نفخ هيون: "سآخذ حمامي وأجيبك."

وتركه ودخل إلى الحمام. وبعد أن خرج، وجده قد أعد له بعض القهوة والطعام. جلس يتناوله قائلاً: "لا تقلق علي الأمر، إني كنت أفكر في صديق لي ولم أستطع النوم." نظر إليه لي بعدم تصديق: "تفكر في صديق أم هيام؟ ألاحظ عليك التقرب منها كثيراً." تنهد هيون: "نعم، أنا معجب بها كثيراً ولا أعرف إلى أين ستنتهي مشاعري هذه." جز لي على أسنانه: "هذه مجرد مشاعر كاذبة. فهذه الفتاة هي من تغويك. ابتعد عنهم، لن أتركك لهم."

هيون رافضاً: "أنت ترى الأمر بصورة خاطئة. هيام لم تحاول حتى التقرب مني، أنا من أحاول، وهي تصدني دائماً. لا داعي لتحميل الأمر معنا خطأ." زاد غضب لي: "أنت لا تفهم. هذه طريقتها في إغوائك. تجعلك تظن أنها تهرب منك وتصدك، ولكنها في الحقيقة تسعى للإيقاع بك. استيقظ يا صديقي، هذه الفتاة ليست مناسبة لك، وهي تفعل ذلك لتستغلك فقط لإنجاح العمل." نفخ هيون غاضباً: "أنا بطل العمل ونجاحه نجاح لي. كيف يكون هذا استغلال؟

قام لي ووقف غاضباً: "أنت لست بحاجة لهذه الشهرة، هم من بحاجتها. ألم تفهم بعد؟ وأنا لن أسمح لهم بذلك وسأيقظك من غفلتك تلك." وتركه وخرج وهو غاضب جداً. أبعد هيون الطعام ونفخ قائلاً: "هذا مجنون ولا يفهم الأمر. كيف رآها بهذا الشكل الغريب." وقام هو الآخر يلحق به، لكنه كان قد ذهب. ونظر بالمكان لم يجد أحد، ففهم أنهم خرجوا. فزاد غضبه وذهب إلى كيم. وجده يجلس على جذع الشجرة. جلس إلى جواره قائلاً: "ألم تمل بعد من البقاء هنا؟

نفخ غاضباً: "بل مللت بالفعل. اليوم أتى معهم أخو هيام الأكبر أمجد، رجل أعمال. أخذ طارق إجازة لأجله، وهيام وحنان تعدان له طعاماً مخصوصاً، والكل يضحك ويمزح بسعادة." ربت هيون على كتفه: "أشعر بك. فمنذ أتى أمس والكل يهتم به وكأنه مركز الكون." فكر كيم: "أتعرف؟ أشعر أني أحمق. كيف أختبئ هنا وأتركها لغيري." هز هيون رأسه بالموافقة: "هذا صحيح. عليك أن تختار وتتخذ القرار."

أكمل كيم: "أنت محق. بقائي هنا يعني أن تضيع من عيني. لن أستمر في هذا الغباء. هيا بنا من هنا، لن أبقى أكثر من ذلك." وتحرك كيم. لحق به هيون خوفاً عليه. حاول هيون تهدئته لكن دون فائدة. حاول التجول به لبعض الوقت، لكنه كان يشتعل غضباً. لم يجد هيون حلاً سوى أن يأخذه إلى المطعم. وقف أمام بابه ونظر له قائلاً: "هيا لننضم إليهم ونكن معهم بدلاً مما نحن به." تردد كيم: "لكن كيف سأتحمل رؤيته معهم؟ لا أريد الشجار معهم."

هيون: "أنت أحمق، ولماذا تتشاجر من الأساس؟ أخطأنا من البداية إن لم نأت إليهم. نحن أصدقاؤهم. وبدلاً من كثرة التفكير، نجلس معهم، ونكن جزء منهم، أما تتأكد شكوكنا أو ينتهي الأمر، وتهدأ النار التي بداخلنا." فرغم محاولة هيون تصنع الهدوء، إلا أن قلبه يشتعل من الغيرة هو الآخر. دخلا الاثنان معاً. وما إن رآهم طارق إلا وسعد جداً. واقترب منهم قائلاً: "كيم، كيف حالك؟ اشتقت لك كثيراً." ابتسم كيم فرحاً

من سعادة طارق برؤيته: "بخير صديقي، أنا أيضاً اشتقت لك." أشار طارق بيده على أمجد قائلاً (بالإنجليزية) : "أعرفك أمجد، أخو هيام، يعيش في أمريكا واتى لزيارتهم." مد كيم يده وسلم عليه: "تشرفت بك سيد أمجد. (نظر تجاه هيام) يبدو أن أختك تحبك كثيراً، يبدو عليها السعادة الشديدة." ابتسم مصطفى: "هذا صحيح، فأمجد هو أقرب شخص لهيام." تعجب هيون: "ألست أنت صديقها المقرب؟ ابتسم أمجد قائلاً: "أعتقد أنه كذلك؛ فأنا لم أعد معهم بعد سفري."

وضع مصطفى يده على كتف أمجد وغمز له: "لا، حتى لو ابتعدت لا يمكن أن تتغير مكانتك في قلب هيام." ضحك أمجد: "هذا صحيح؛ وهي دوماً محل ثقتي وكاتمة أسراري." هز طارق رأسه قائلاً: "نعم، فهيام دائماً تحكي عنك لحنان، ولا أظن البعد يغير القلوب." تنهد أمجد: "معك حق، البعد لا يغير القلوب." ضحك مصطفى: "وكانكم تتحدثون عن قصة عشق من روايات هيام."

ضحك الجميع وظلوا يتحدثون معاً. أتت نانا وزوجها بدر، جلسا معهم وتناولوا الغداء معاً. وبعد الغداء جلس أمجد مع بدر يتحدثان. نظر بدر إلى أمجد: "عجبني جداً طريقة تفكيرك وإدارتك لمشروعاتك." ابتسم أمجد: "واضح أنك سمعت عني. لا أتوقع صراحة لأنك من رجال الأعمال المعروفين." هز بدر رأسه: "إزاي بقا؟

أنت كمان من أفضل رجال الأعمال اللي قدروا بذكاء ياخدوا مكانة في السوق العالمي. وبصراحة، كنت بفكر أحاول أعمل نشاط جديد ليا في أمريكا، بس لسه ملقتش فكرة مشروع حلوة." فكر أمجد: "الأفكار ممكن تبقى كتير، بس لازم يبقى حاجة مختلفة أو جديدة عشان تعرف تحط رجلك في السوق هناك." بدر: "ده اللي بحاول أعمله. ولو ملقتش، ممكن أبدأ بأي حاجة على ما أقدر أدخل السوق، وبعدين أفتح مجالات تانية."

أمجد: "فكرة كويسة، وأنا ممكن أساعدك وأكون شريك معاك كمان." بدر: "ده شرف ليا طبعاً." ابتسم أمجد: "الشرف ليا أنا. هديلك فكرة كده عن بعض الحاجات اللي ممكن تساعدك." وبدأا الاثنان يتحدثان عن العمل. وفي المساء، أصر هيون أن يوصل أمجد بسيارته إلى المطار. وعاد إلى السكن هو وهيام ومصطفى. دخل هيون إلى غرفته. جلست هيام ومصطفى يتحدثان. نظرت هيام إلى مصطفى: "ماشي يا عم على المفاجأت الحلوة دي، بس أمجد بقا قالك هو كان جاي ليه؟

تعجب قائلاً: "إيه جاي ليه دي؟ منا عارف كنتِ وحشاه وأخدها فرصة." ضحكت وهي تغمز له: "لأ يا أستاذ، في سر تاني ومش هقولك عليه." نظر لها عابساً: "بطلي رخامة وقولي." ضحكت: "لأ مش هقول، هسيبك كده متشوق." هز رأسه وضحك ساخراً: "ولا متشوق ولا حاجة. قال يا خبر، النهاردة بفلوس، بكرة هيبقا ببلاش." رفعت حاجبيها وأنزلتهما ونظرت متحدية: "بقا كده؟ طب ماشي." وتركته ودخلت إلى الغرفة. لحق بها وهو يضحك.

جلس هيون على طرف سريره يفكر في كل ما حدث. وشعر أنه هو وكيم قد أعطوا الأمر أكبر من حجمه. فلو أن طارق أو أمجد يريد الزواج من أي منهم لما انتظر كل هذا الوقت. طلب كيم وتحدث معه قائلاً: "هل عدت للمنزل أم مازلت في المطعم؟ كيم: "عدت للمنزل وأخذت قراري وأخبرت طارق أني سآخذ إجازة شهر، سأحاول فيه نسيانها تماماً." تنهد هيون: "أتمنى لك النجاح." (أكمل في عقله) "ولو أني لا أظن أنك ستقدر، فحبك لها كبير."

ابتسم: "وأنت أيضاً يا صديقي، عليك أخذ قرارك وإنهاء الأمر. لا داعي لأن نعذب أنفسنا." فكر هيون قائلاً: "وهل أي منا اختار أن يحبها؟ إنه قدرنا." وظل يتحدثان لبعض الوقت. في صباح اليوم التالي، خرج هيون وجد الكل يقف ينتظر نانا، فهي ستخبرهم بشيء مهم. أتت نانا ونظرت إليهم قائلة: "صباح الخير للجميع. (نظرت إلى هيون) أستاذ هيون، حط (ووضعت يدها على أذنها) السماعات عشان تسمعني." أشار لها أنه يضعها وهز رأسه بالموافقة،

فأكملت: "الجامعة اتصلت وأجلت التصوير أسبوع، وعشان كده مصورناش امبارح. بس كان عندي أمل أحاول معاهم، بس قدر الله وما شاء فعل. وهنصور من انهارده مشاهد العاصفة. مدير الإنتاج شاف لنا مكان كويس هنروح فيه من دلوقتي ونبدأ تصوير. أستاذ هيون ملوش مشاهد فيها، واستاذ يوسف مشهد واحد في الآخر، بس لو حد منهم حابب يجي يحضر معانا أكيد طبعاً أهلاً به. عربية الإنتاج هتيجي بعد شوية عشان نروح المكان."

يوسف: "تمام، خلاص هروح أشتري شوية حاجات للأولاد انهارده ومن بكرة أبقى معاكم بأمر الله." هيون: "أنا سآتي معكم، ليس لدي شيء." نانا: "تمام. (نظرت إلى هيام) قولي لمصطفى يستعد عشان منتأخرش." هيام: "مصطفى راح الشركة مع طارق وهبعتله الأبلكيشن ويجي لنا على هناك." نانا: "طب تمام." أتت سيارة الإنتاج. ركبت بها هيام ونانا، وسار هيون خلفهم بسيارته. وصلوا إلى مكان يشبه الصحراء وليس به إلا منازل قليلة ومتفرقة. نظرت

هيام إلى المكان قائلة: "هو المكان مناسب جداً للمشهد، بس حاسة إنه مرعب شوية ويخوف." نفخت نانا: "فعلاً شكله مريب. مدير الإنتاج بيقول لي إنه كان محمية طبيعية واتنقلت منه." تعجب هيون: "محمية لأي نوع حيوانات؟ لا يوجد غير بحيرة صغيرة وبعيدة، لا يصلح سوى للزواحف." نظرت هيام إلى نانا، وبدا عليهما التوتر. ونظرت هيام لمدير الإنتاج،

فقال: "معرفش صراحة لأي من الحيوانات، بس ده من فترة طويلة وفتحوه دلوقتي للناس. وفيه مجموعة ممثلين صينيين هييجوا يمثلوا هما كمان هنا معانا في نفس المكان." هزت نانا رأسه بالموافقة دون تعليق. بدأوا في تجهيز المكان.

أتى بالفعل فريق عمل صيني وبدأ بتجهيز المكان بجوارهم. حدثت بعض المشدات بين بعض المصورين على أماكن الكاميرات، فأسرت هيام ونانا إليهم لتهدئة الوضع، وكان هيون خلفهم. وأتت أيضاً مخرجة العمل ومعها أحد الأبطال. وضعت كفيها أمام بعضهم وهزت رأسها تحية لهم قائلة: "أنا مخرجة العمل مي هان يي. (أشارت على الممثل معها) وهذا بطل العمل معنا النجم هوانج جون جي." فعلت نانا مثلها وحيتها هي والممثل قائلة: "تشرفت بكم. (أشارت إلى هيام)

هيام مؤلفة العمل ومساعدة الإخراج. (وأشارت إلى هيون) النجم كيم هيون جونغ بطل العمل معنا." حياهم هيون وهيام بنفس طريقتهم. ابتسمت نانا وأكملت: "رجاء، اطلبي من المصور أن يبتعد قليلاً، فهذا المكان مناسب لتصوير المشهد الخاص بنا." مي هان يي: "لكنه مناسب لنا أيضاً. هذه مشكلة." هيام: "لا مشكلة. نحن سنصور خارجي مشهدين فقط، والباقي بالداخل. فور أن ننتهي سنترك لكم المكان."

مي هان يي: "جيد، فنحن سنحتاج المكان بالكامل لأن مشاهدنا بها حركة كثيرة." ابتسمت هيام: "رأيت عدة أعمال صينية ومنها أعمال لنجمكم، وأعتقد أن العمل سيكون رائعاً." ابتسمت مي: "شكراً لكِ. سعيدة جداً بكلاماتك هذه." ابتسم هوانج: "هل يشاهدنا الكثير من بلدكم؟ هزت هيام رأسها واتسعت ابتسامتها: "لا أعرف. فأنا أعجبني فكرة المسلسل فشاهدته، وأحب الخيال العلمي، لهذا أشاهد الأعمال الصينية، فبها الكثير منه."

تعجب هوانج: "لكني أظنكم تحبون الرومانسية أكثر." ابتسمت نانا: "هيام كاتبة وهي تكتب الرومانسية، لكن تشاهد الأكشن والخيال العلمي." ضحكت مي هان يي: "هذا رائع. وهل تكتبين الخيال العلمي أيضاً؟ هيام: "نعم أكتبه، لكن ليس كثيراً. وقد أعجبتني قصة مسلسل صيني وفكرت بفكرة تشبه، ولكنها مختلفة بعض الشيء." مي هان يي: "أتمنى أن أسمعها منك، فقد تعجبني. أحولها لمسلسل جديد."

هزت هيام رأسها بالموافقة: "هذا شيء جميل وسآتي إليك في الاستراحة وأقصها عليكِ كي لا أأخركم." هزت مي هان يي رأسها بالموافقة وأشارت للمصور للابتعاد قليلاً. وعادت كل منهم إلى مكانها. وقبل بدء التصوير، رن هاتف نانا. تعجبت أنه مدير الإنتاج، فابتعدت قليلاً وأجابت، وبدا عليها الانزعاج الشديد والغضب. انتهى تصوير المشهد. اقتربت منها هيام قائلة: "إيه مالك؟ في إيه؟

جزت نانا على أسنانها: "مشكلة كبيرة. اسمعي، أنا لازم أمشي حالاً، وأنتِ كملي باقي المشاهد." فزعت هيام: "طب فهميني في إيه بس." تحركت نانا مسرعة: "مفيش وقت. أنا ماشية وأنتِ خلصي وروحي، متكمليش، هو المشهد اللي بعده وخلاص، على ما نشوف حل للمشكلة اللي حصلت. سلام." تركتها وذهبت مسرعة. أتى هيون إلى هيام منزعجاً: "ماذا حدث؟ لما رحلت نانا بهذا الشكل؟

أشارت هيام بيدها: "لا أعلم. المهم سأكمل تصوير المشهد كما طلبت مني. لنذهب الآن." تعجب من ردها وظل مكانه يشاهدها وهي تتحدث مع الممثلين والمصورين.

وبعد أن انتهى التصوير وأثناء ما يجمع الكل أدواتهم، رن هاتفها. ابتعدت قليلاً بعيداً عن الضجيج، لتجيب. فاقتربت من مكان تصوير الفريق الصيني. وبعد أن انتهت من المكالمة، وقفت تشاهدهم وهم يستعدون للتصوير. فرأت شيئاً يتحرك في الأرض بشكل مريب. بدا على وجهها القلق والتوتر، فهي لا تشعر بارتياح للمكان من البداية. ابتلعت ريقها وأشارت إلى أحد الأشخاص القريب منه محذرة: "ابتعد يا هذا بسرعة، هناك شيء مريب قريب منك."

لم يهتم بكلامها. وإذا ثعبان الكوبرا يقف بالقرب منه ويتأهب لبث سمه. انتفضت وجحظت عينها وتسارعت دقات قلبها وفتحت فاها صرخة به وهي تشير عليه: "اهرب بسرعة، إنها الكوبرا! اهرب! لم يكن يفهم الرجل ما تقول، فهي تتحدث بالعربية وهو صيني. ولكن الفزع على وجهها أرعبه، فالتفت إلى مكان أشارتها ورأى الكوبرا وهي تقف وتنظر إليه. فزع الرجل وتحرك مسرعاً وهو يلهث ويصرخ: "كوبرا! كوبرا! (صرخ بهستيريا) اهربوا! انجو بحياتكم!

هرع كل من في المكان ليهرب منها. أسرعت هيام هي الأخرى لتحذر فريقهم. ولم ترَ ثعباناً في الأرض، فدهست ذيله دون قصد، فعضها في ساقها. ركلته بعيداً وهي تصرخ مسرعة: "اهربوا بسرعة! اهربوا بسرعة! المكان مليان تعابين! اهربوا! (بدأت تفقد توازنها، وضعت يدها على رأسها) واحد يلحقني! الثعبان عضني! آه آه!

كان الكل في حالة استنفار وفزع والصراخ يملأ المكان. فلم يسمعها أحد سوى هيون، الذي كان يبحث عنها. وما إن رآها إلا وفزع وأسرع إليها. أمسك بها قبل أن تقع على الأرض مغشياً عليها. حملها وتحرك بها مسرعاً وهو يصرخ وفي حالة فزع عليها: "هيام! هياااام! أجيبيني! هيام! هيام! ليحقني أحد ويأتي معي بسرعة، يكن يعرف قيادة السيارات."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...