الفصل 18 | من 19 فصل

رواية ابواب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هنا عادل

المشاهدات
19
كلمة
2,110
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

أجواء الرعب اللي كانت مالية المكان كانت سبب في توتر الكل، خاصة كريم اللي كان في العادي بيخاف زيادة عنهم كلهم. كريم قال: "أكيد اللي بيحصل ده هزار! أوعوا حد يقول إنه جد." يبتسم عابد ويقول: "شكلها كده حصلت بجد، هتبقى حاجة جامدة جدا لو ده حصل." كانوا الشباب متوترين، والرعب مالي قلب كريم بالذات. صوت الهوا والإحساس بيه بيزيد في المكان. حاجات بتتحرك من أماكنها لسه مستمرة. واقفين في أماكنهم قلقانين. لكن صوت يرن ويقول بصدى:

"ديبيااااااااااااااااااااااااااااااااااز." والنور يرجع وكل حاجة ترجع لمكانها وصوت الهوا يختفي. نظراتهم المرعوبة بس هي اللي لسه على حالها. يتكلم زين ويقول باستغراب: "هو إيه اللي حصل؟ يرد عابد ويقول: "الروح حضرت، وأعلن عن اسمه كمان." كريم بخوف: "أنا همشي، لازم أمشي، مش هلعب اللعبة العجيبة دي مرة تانية." عابد: "فيه إيه يا جماعة؟ أنتم ليه مملين كده؟ أهو بنجرب حاجة جديدة ومختلفة." رد زين:

"بلاش الطريق ده يا عابد، أنت مش متخيل ممكن يوصلك لأيه." ظافر: "طيب يا شباب أنا اتبسطت من تجربتي المرعبة دي معاكم، لكن أعتقد إني مضطر أمشي مع كريم. يلا أقولكم سلام." رد زين وقال: "استنوا أنا كمان همشي، يلا يا عابد تصبح على خير أنت بقى." عابد: "أندال جدا، عموما ماشي، أنا أصلاً عايز أقعد لوحدي. أنا غلطان إني قولت أغيرلكم الأجواء المملة اللي متعودين عليها."

ضحكوا الشباب كلهم، سلموا على عابد وخرجوا من البيت. كلهم رجعوا على بيوتهم وحاولوا يتخطوا الموقف اللي حصل ده على اعتقاد منهم إن عابد حاول يتلاعب بيهم من غير ما يركزوا معاه. طلع زين أوضته بعد ما طمن زينة وفهيم عليه إنه رجع. أخد الدش بتاعه وغير هدومه وقرر يستسلم للنوم. لكن وبعد فترة طويلة كانوا غابوا عنه فيها، قرروا يرجعوا الليلة دي برسالة. قالها حارس لما ظهر فجأة لزين: "ليه تحاول تستدعي اللي مش هتقدر تواجههم؟

اتخض زين. ظهور حارس كان مفاجئ، وكان زين نساهم أو عوّد نفسه على عدم وجودهم خلاص. غير إن حارس ظهر لزين بصورته المخيفة وكأنه كان قاصد يحسسه بالخوف. كمل حارس وقال: "لو ديبياز حضر هتضطر تواجهه، ومواجهته مش سهلة. هتجهز نفسك للمهمة الجاية ولا لمواجهة مارد شرس؟ اتكلم زين بعد ما ابتدا يهدأ شوية واتأقلم على ظهور حارس وقال: "هو إيه اللي بتقوله ده؟ أنا معملتش حاجة. وبعدين أنتم كنتم فين؟ رد حارس وقال:

"والجلسة اللي تم استحضار ديبياز فيها دي كانت عبارة عن إيه؟ مين اللي عملها؟ مش أنت كنت موجود فيها؟ سرح لحظات زين ورجع قال: "استحضار إيه بس؟ أنت كبرت الموضوع ليه؟ إحنا كنا بنلعب لعبة تافهة يعني مش أكتر، اتسلينا شوية وهزرنا وضحكنا وكل واحد رجع على بيته." رد حارس:

"بيتهيألك. لكن عموما حاول تستعد الفترة الجاية، أنت عندك مهمة جديدة، وجايز يكون عندك مواجهة كمان. مخطوطة الطقوس المطلوبة منك هتظهرلك، مجرد ما تظهر تبدأ التنفيذ من بعد نص الليل." قال كلامه حارس واختفى. لكن من بعد فترة طويلة حس زين بالقلق. مش من ظهور حارس أو إن فيه مهمة جديدة، لكن قلقه وضح لما سأل نفسه وقال: "أكيد مفيش حاجة بجد حصلت، مستحيل نكون فعلاً عملنا حاجة زي دي!

أكيد مفيش أرواح حضرت، دي مجرد لعبة ومفيش حاجة حصلت غير شوية هزار." سكت وهو بيمسح وشه بإيديه ورجع قال: "بس فيه صدى صوت ذكر اسم ديبياز، ودلوقتي حارس كرر نفس الاسم. طيب إيه بقى؟ المفروض أتصرف إزاي؟ أقول للشباب؟ هيصدقوني؟ طيب أقولهم إيه؟ وبعد ما أقولهم إن فعلاً فيه مارد بالاسم ده، المفروض أنصحهم بإيه؟ ولا هبقى بخوّفهم بس؟!

كان بيسأل نفسه وبس لكن مفيش حد بيرد عليه ولا بيجاوبه. ومكانش عارف يجاوب حتى على نفسه. وكانت ليلة طويلة راح منه فيها النوم بعد ما كان نسى القلق والتوتر اللي كان بيمنعه إنه ينام. فضل يفكر زين لحد النهار ما طلع. حس إنه مرهق وقرر يفرد جسمه على السرير بعد ما قعد وقت طويل وبعد ما راح وجه في الأوضة وقت أطول. غمض عينيه لكن مراحش في النوم.

أول ما غمض عينيه ظهرت قدامه قطعة قماش واضح إنها قديمة جدا. لكن الكتابة اللي ظهرت عليها خلت زين ميركزش مع قطعة القماش. حروف تظهر وكل حرف بيظهر بينور بلون النار. ومجرد ما يظهر حرف جديد أو رمز تبدأ النار تظهر على الحرف الجديد وينطفي الحرف اللي قبله.

حروف ورموز كتير بتتكتب ورا بعض وزين مش قادر يلحق يقرأ حرف حرف مع سرعة ظهور الكلمات. مكانش نايم لكن بيحاول يفتح عينيه مش راضية تتفتح. ومع زيادة الكلمات والحروف انتهت بجملة قصيرة باللغة العربية قدر يفهمها زين لما قرأها وهي بتقول: "مخطوطة تنفيذ عهد جديد." فهم زين إن دي المخطوطة اللي كان يقصدها حارس. لكن استغرب. هو المفروض يفضل مغمض عينيه لحد ما يردد كل اللي مكتوب؟

طيب حتى لو فضل مغمض عينيه هيحفظ كل اللي مكتوب وهيقدر ينفذه من غير ما ينسى منه حاجة؟ ومن غير صوت كان بيقرأ زين بعينيه الحروف المرسومة والرموز اللي ظهرت قدامه. وكل حرف بينطقه برضه بيرجع ينور بلون النار. وبعد ما خلص بعينيه كل المكتوب اختفت المخطوطة من قدام زين.

وفجأة فتح عينيه وشهق وكأن نفسه كان مكتوم ومش عارف يتنفس. قام من مكانه بسرعة وابتدى يلف حوالين نفسه في الأوضة يمكن يلاقي المخطوطة اللي كانت قدام عينيه من لحظات. لكن مفيش أي أثر لها في أوضته. وقف في المرايا وقال: "ده أنا نسيت كل حرف مكتوب فيها، هفتكرها وأنفذها إزاي بليل طيب؟ ملحقش يكرر أي سؤال لأن التليفون رن ودخل يزن أخوه وقال له: "زين، كريم عايزك على التليفون." خرج زين من أوضته وراح على الريسيبشن يرد على التليفون.

أول ما اتكلم زين: "ألو." كريم بسرعة: "زين، عابد مرجعش البيت من امبارح، ومحدش عارف مكانه. مامته وباباه قالبين عليه الدنيا." زين بقلق: "يمكن نام هناك ومروحش، إحنا ماشيين متأخر وهو كان هناك." كريم: "ظافر راح يشوفه هناك بس مش موجود، وراح الكافيه اللي بنتجمع فيه برضو مش موجود. إحنا هنتقابل دلوقتي هناك، تعالى بقى علشان نشوف هنتصرف إزاي؟ طبعاً زين قفل التليفون وحس إن أعصابه كلها بترتجف. قربت منه زينة اللي سمعت رده على كريم:

"فيه إيه يا زين؟ حصل حاجة؟ زين بقلق واضح: "عابد مختفي، مش عارفين هو فين؟ هقابل الشباب وندور عليه." زينة اتوترت: "يا خبر! يعني إيه مختفي؟ مش أنتم كنتم عنده في البيت امبارح؟ إزاي يعني مش لاقيينه؟ زين وهو بيتحرك من قدام زينة: "مش عارف؟ كنا معاه ومشّينا وكان هو لسه في البيت. معلش يا ماما لازم أنزل علشان مش هينفع أبقى قاعد هنا وهو مش معروف مكانه فين." زينة:

"أمانة عليك يا زين طمني، مجرد ما توصلوا لأي حاجة اتصل بيا طمني. يا وجع قلب مامته وباباه." طلع زين أوضته يغير هدومه، خايف ومرعوب من اختفاء صاحبه. خرج بسرعة وراح على الكافيه وكانوا الشباب متجمعين وعلى وشوشهم قلق وخوف على صاحبهم. أول ما قعد زين وكلهم بقوا موجودين اتكلم كريم وقال: "علشان تصدقوا إن اللي حصل امبارح ده مش هيعدي بالساهل." رد ظافر: "إيه علاقة اللي حصل امبارح بأن عابد مختفي؟ كريم:

"مش يمكن الروح اللي حضرت هي اللي خدته؟ ظافر: "روح إيه يا كريم بس؟ ياعم أكيد دي مش حقيقة، روح إيه اللي تحضر وتخطف بني آدم؟ ده كلام أفلام." زين: "بص يا ظافر، بغض النظر عن إن عابد مختفي بسبب اللي حصل ولا لأ، لكن الأرواح والجن موجودين، دول حقيقة ولهم قدرات إحنا منعرفش مداها." رد خالد صاحبهم وقال: "بصوا أنا مصدق إن امبارح فيه روح حضرت، واسم ديبياز ده أكيد مش مجرد اسم. لكن الفكرة أشمعنى عابد اللي يختفي؟ كريم:

"علشان هو اللي صاحب البيت، وهو صاحب اللعبة، وهو اللي فضل لوحده مع الروح اللي حضرت." كان زين بيسمعهم. من جواه قلقان، لكن حاسس إنه مش عارف يعمل حاجة رغم إنه له علاقة بالعالم بتاعهم. يعني يقدر يساعد في رجوع عابد أو على الأقل يقدر يعرف هو فين؟ ده لو كان في عالمهم فعلاً! اتكلم خالد وقال:

"الحل إننا نرجع البيت ونلعب مرة تانية، لكن المرة دي نسأل عن مكان عابد، وأكيد زي ما الروح حضرت امبارح… هتحضر تاني النهاردة، وهتجاوبنا لما نسألها." كريم بخوف: "لالالالالا، أنا مقدرش أعمل اللي بتقوله ده." ظافر: "يعني عادي بالنسبة لك إن عابد يختفي؟ كريم رغم خوفه، هو قلقان على صاحبه: "مش عادي، بس أنا خايف." خالد: "كلنا هنكون سوا، متقلقش، طول ما إحنا مع بعض أكيد مفيش حاجة هتحصل لنا." زين بص في ساعته وقال:

"أنا معاكم أكيد، لكن المهم محتاج أرجع البيت بأقصى حد الساعة 12 بليل." اتفقوا وفعلاً راحوا البيت. دخلوا كلهم لكن مكانش فيه أي كهربا في البيت. حاول ظافر يرفع سكينة الكهربا لكن اكتشف إنها مرفوعة فعلاً والكهربا مش مفصولة. طلع للشباب وقال: "الكهربا قاطعة عمومي باين كده."

وفي اللحظة دي وقبل أي رد ابتديت أصوات ضحك عالية مرعبة ترن في البيت كله، وحاجات تقع من أماكنها وصوت هوا مالهوش مصدر يحاوطهم من كل مكان، وأصوات هبد في الشبابيك وأبواب الأوض. لحد ما اتكلم زين بصوت واضح لكن محدش كان مركز معاه وقال: "احضروا، خلّيكم معايا، ساعدوني، وأنا تحت أمركم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...