الفصل 17 | من 19 فصل

رواية ابواب الفصل السابع عشر 17 - بقلم هنا عادل

المشاهدات
18
كلمة
1,120
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

بدأت فترة جديدة في حياة زين، مليئة بالتركيز والمذاكرة والاجتهاد الذي كان غائبًا عنه من فترة. تكوين علاقات جديدة بدأ يكون مقنعًا أكثر في نقاشاته، لدرجة أن الكثير جدًا من الناس الذين يتواجد معهم، سواء في المدرسة أو التجمعات العائلية، أصبح لديهم تقدير واحترام لوجهات نظره، وكمان بيكونوا حابين يتناقشوا معاه.

علاقته بأسرته رجعت قوية زي ما كانت وقت ما كان في أمريكا. الأيام، رغم هدوئها، إلا أن إيقاعها سريع في التطورات بالنسبة لزين. هو حاسس وعارف إنهم بعيد عنه، لكن كان عندهم أوامر عليا بأنهم يسيبوه لفترة يستعيد ثقته بنفسه، عشان كده كانوا مراقبينه من بعيد. كانوا حواليه طول الوقت وبيساعدوه في حاجات كتير، لكن هو ما كانش ملاحظ وجودهم، وهما كمان كانوا مش عايزين يظهروا وجودهم له.

جاءت فترة الامتحانات، وكانت من أكثر الفترات السريعة في حياة زين. مذاكرة طول الوقت، مراجعة مع أصحاب كتير. يمكن من شهر تقريبًا ما كانش موجود في حياته الكم ده من الأصحاب. دروس وسهر ومذاكرة ومراجعة، وأحيانًا شوية وقت مع أسرته. زينة طبعًا كانت على أعصابها معاه في الفترة دي. لكن فهيم كان طول الوقت يطمئنهم ويقول بثقة: "قلقانة انتي يا زينة، متخافيش زين بتاعنا رجع من تاني، أنا واثق من مجموعه من قبل الامتحانات حتى."

ضحك زين وفرح بثقة أبوه فيه. ترد زينة بحب: "عارفة والله، أنا بس متوترة شوية، مش عارفة نظام الامتحانات هنا هيكون عامل إزاي للمرحلة دي." فهيم: "المهم مش النظام، المهم إن ابننا عامل اللي عليه وزيادة، ومجهوده هو اللي هيتحكم في الامتحان والنظام كمان مش حاجة تانية اللي هتتحكم فينا." تطمئن زينة وتضحك وتحس إن فهيم أقنعها. وفعلاً الفترة دي كان زين كل تركيزه لدراسته. أحيانًا قبل ما ينام يسأل نفسه: "بس غريبة!

يعني هو هدفهم معايا كان موضوع شهيرة ده بس؟ وسبع أمراء رايحين وسبعة راجعين، وفي الآخر ترسي على مشوار رايح جاي لمملكة الجن وخلاص على كده؟ يضحك ويكمل كلام مع نفسه: "ياسلام على البساطة، المشوار صد رد لمملكة الجن! كأني مثلا بقول روحت ديزني لاند... ههههههه." يخلص ضحك ويطفي النور ويروح في النوم. رغم إنهم حواليه ومعاه، إلا إنهم مش بيحسسوه بوجودهم لو للحظة. وعشان كده هو بقى مقتنع إن مهمته كانت شهيرة وشقر وغادر وبس على كده.

اتكلم شمهورش وقال: "ما يعرفش إن مهمته الجاية أصعب من اللي فاتت." يرد غضب: "عشان كده كان لازم ياخد وقت يستعد فيه أكتر." رد حارس: "هي ثقته في نفسه زادت بعد زيارته للمملكة، ومع كل مهمة هيكون محتاج وقت يتطور فيه عشان يقدر على اجتيازها بسهولة."

طبعًا كل ده بيحصل وهو ولا حاسس ولا سامع ولا فاهم. وبدأت الامتحانات، وبدأ يبقى فيه ضغط أعصاب وتوتر شوية زيادة. رغم إنه عارف إنه عمل اللي عليه وزيادة، إلا إنه برضه متوتر شوية وقلقان. فكرة المراقبة عندنا ونظام الامتحانات مختلفة شوية كتير بالنسبة له عن أمريكا. قالها زين لمراقب اللجنة: "أنا مش محتاج أغش على فكرة، لكن فكرة إن حد رايح جاي جنبي كده طول الوقت بحسها بتشتت تركيزي." رد المراقب وقال:

"كنت خلصت امتحاناتك في أمريكا ورجعتلنا على الجاهز يا كابتن." يرد زين ويقول: "مش ده الرد اللي المفروض يتقال، المفروض ما يبقاش فيه اختلاف بينا وبين أي بلد تانية خاصة في مستوى التعليم، وبالذات لما تكون البلد دي متقدمة مش متخلفة." يرد المراقب ويقول: "خلاص ضيع وقتك ووقت زمايلك في الكلام اللي بتقوله ده وبلاش منه حل الامتحانات."

كل لجنة كان زين لازم يقول الكلمتين دول، ولازم يضيع عشر دقايق تقريبًا من الجدال في الفرق بين مصر وأمريكا في الدراسة.

وأخيرررررررا خلصت الامتحانات، وأخيرًا خلصت الفترة الصعبة اللي فيه شوية ضغط. وقرر يحتفل هو وأصحابه. وفعلاً، لأنه كان مشغول بالمذاكرة جدًا آخر فترة، قرر فهيم إنه يوافق على إن زين يسهر مع أصحابه يحتفلوا كلهم بنهاية الامتحانات. واتجمعوا كلهم في فيلا أهل واحد زميلهم في منطقة هادية في القاهرة. راح زين مع ناس من أصحابه في عربية واحد منهم، وكل مجموعة راحوا في عربية. وكانوا مجموعة كبيرة اتجمعوا وقضوا سهرة جميلة. لعب بلايستيشن، أفلام جديدة، عشاء حلو، هزار وضحك ولعب سلة. آه هما شباب ومعاهم فلوس، لكن مش معنى كده إن تجمعهم يخليهم يسهروا سهرات مالهاش لازمة. عرفوا يتبسطوا من غير ما يعملوا أي حاجة غلط.

لحد ما الساعة قربت على 3 الصبح. واتكلم زين وقال: "الوقت اتأخر جدا، لسه هناخد وقت في الرجوع، هنوصل البيت على الصبح." رد كريم صاحبهم وقال: "مش باباك عارف وموافق؟ زين: "أيوه طبعًا، أنا بس علشان مش عايز أستغل موافقته، وكمان كنت عايز أسهر معاهم شوية أحتفل معاهم هما كمان." مصطفى: "هنِمشي كلنا سوا، هنا مفيش مواصلات، ومش هينفع تركب مع سواق دلوقتي، ممكن تتثبت أصلًا." ضحك جدا زين وهو بيقول بثقة: "هههههههه، أنا اتثبت؟!

قصدك يطلع حرامي يعني يسرق اللي معايا؟! ههههههه، متعرفنيش انت يا مصطفى." مصطفى: "ماشي يا عم الجامد، عايز أشوف ثقتك دي لما نبدأ ويجا، ورينا بقى هتقلب قطة ولا هتفضل أجنبي كده؟ زين بأستغراب: "ويجا؟ أنتم عندكم هنا اللعبة دي؟ أنا متخيلتش إنها موجودة هنا! ظافر: "إحنا مفيش حاجة مش موجودة عندنا، كل حاجة هتلاقيها، بس مش مع أي حد بقى." ضحك زين: "آه مع اللي معاه يدفع بس، ههههه."

كلهم ضحكوا وفعلاً راح عابد يجيب اللعبة. وزي ما بنشوف الأفلام، ابتدوا الشباب يرتبوا المكان ويجهزوا شمع ويضلموا البيت ويقفلوا أبواب البلكونات. كان فعلاً زين قاعد شايف أجواء فيلم أجنبي بتتقلد قدامه، وبيضحك وهو ساكت وبيتفرج. عارف إن مهما عملوا فاللي بيحصل ده أكيد ولا أي حاجة باللي هو عدى بيه. وعشان كده ابتدوا اللعبة. وكعادة ويجا زي ما بنشوف في الأفلام، يتكلم حد من اللعيبة ويقول: "لو موجود اثبت وجودك بأي إشارة."

طبعًا مفيش حاجة تحصل. ومرة واتنين وتلاتة على نفس الحال. يضحك زين ويكمل لعب معاهم. ويتكلم تاني اللي بيسأل: "من عالم الأحياء.. إلى عالم الأرواح، أيتها الروح، إن كنتِ هنا لتعطينا إشارة." طبعًا كلهم إيديهم على الحجر اللي في نص اللعبة. ويرد زين: "طيب وبعدين؟ هيحصل إيه بعد كده؟ يكرر عابد: "من عالم الأحياء إلى عالم الأرواح.. أيتها الروح، نحن في انتظارك، سآتي بك إلى هنا، ندعوك للانضمام إلينا… إن كنتِ هنا أعطينا إشارة."

ومع ضحكة استهزاء من زين، يحسوا بهوا مفاجئ في الأوضة اللي هما فيها. يبصوا حواليهم يكتشفوا إن أبواب البلكونات كلها مقفولة. يرجع تاني عابد يقول: "أعطينا إشارة، اثبت وجودك." فجأة حاجات تقع من على رف التليفزيون. فجأة إيديهم تتحرك على لوح الويجا على حروف تجمع كلمة. يشك زين ويقول: "مين اللي حرك الحجر؟ يرد كريم: "مين فيكم يا شباب اللي حرك إيدينا؟ يرد عابد: "محدش يشيل إيديه."

تزيد الأصوات في المكان، وكلها أصوات في أماكن متفرقة برغم إنها في نفس الأوضة. وهوا يضرب في ضوء الشموع لكن ما يطفيهوش. يبصوا حواليهم فيتكلم عابد بابتسامة: "شكلها فلحت المرة دي يا شباب." يرد ظافر: "هنعرف إزاي؟ يتكلم عابد ويسأل بجدية: "أيتها الروح… هل حضرتِ؟

ما يجيش رد بالصوت، لكن فجأة يتفتح باب البلكونة ويتقفل. وفي اللحظة دي تنطفي الشموع. وصمت وظلام بس اللي يحاوط المكان. وتوتر رغم الفضول يدخل قلوبهم كلهم. ورعب من نوع جديد يعيشوه. لكن محدش عارف اللي زين مر بيه، ولا زين نفسه عارف هل اللي بيحصل ده له علاقة بمواضيعه؟ ولا دي حاجة جديدة فعلاً كان بيشوفها بس في الأفلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...