محمد: أنس مجدي طلع نصاب وسدرة مش بنته. أنس: إنت بتقول إيه؟ أكيد بتهزر. محمد: بجدية، وأنا هزر ليه يا أنس؟ دا بلاوي كتير. أنس: طب وقصده إيه بأنه سرق أبويا وموتهم؟ محمد: الحكاية طويلة يا أنس ومحتاجة قعدة وتماسك منك لأنك مظلوم إنت ومراتك. أنس بعدم فهم: يعني إيه؟ محمد: يعني شد حيلك كده وخف إنت بس وحافظ على جرحك، ولينا قاعدة مع بعض وهجيلك زيارة لما أرجع من إسكندرية، ولازم مدامك تكون موجودة. أنس بغيرة: ليه يا محمد بيه؟
أفهم. محمد بسخرية: عيب عليك، دي مرات أخويا، هتفهم بعدين ليه محتاجين دماغك في الحكاية دي عشان هي اللي هتخطط توقعه. أنس بغموض: طبعاً، هو فيه في المخابرات أحسن مني بيخطط ليكم؟ محمد بتهكم: لا يا بيه، سلام. صفية: هتفضل شغال في الشغل الخطير دا لحد إمتى؟ أنس: جرا إيه يا صفصف؟ هو حد عارف شغلي التاني غيرك؟ ولا حد هيعرف عشان إنتي سري؟ صفية وهي بتقوم: سرك دلوقتي بقى مراتك، وأظن زي ما قلبي بيقولي البت طيبة ومظلومة. أنا ماشية.
سدرة: إيه دا؟ رايحة فين يا ماما؟ أنا عملت غدا للكل، نادي دكتور محمود كمان. أنس بضيق: وتنادي للمعتوه دا ليه؟ صفية بضحك، طبطبت على سدرة: لا يابني، محمود تلاقيه كل التلاجة أصلاً باللي فيها. هنزل أنا، خدي بالك من جوزك. ماشية. سدرة بإيماءة: ماشي. أنس: ها؟ هتفضلي واقفة عندك كده كتير؟ سدرة: … أنس: بكلمك، ردي. تعالي هنا، الأكل زمانه برد، هيبقى وحش وبارد. خرجت
سدرة عن سكونها واتحركت: أنا أكلي مش وحش، أنا طول عمري بطبخ في فيلا مجدي بيه. أنس: آكليني وقوليلي بتطبخي ليه؟ هو مافيش خدم؟ سدرة بحزن: لا، كان فيه وأنا الرئيسة بتاعته. دي كانت شغلانتي من وأنا 15 سنة بقبض عليها فلوس عشان أتعلم من وقت ما ماما اتوفت. أنس: حلوة الأكل والفراخ أحلى. سمعت إن معاكي دكتوراه في الأدب وإنك كاتبة مشهورة.
سدرة وعيونها مدمعين: أيوه، كنت عايزة أعمل لنفسي كيان عشان أبعد من مجدي، لأن ابن أخوه كان بيتحرش بيا كل ما يجي البيت. أنس بغضب: اسمه؟ سدرة وحست إن ليها أمان: لا، كفايا مشاكل. أنس: هعرفه من غير ما تقولي. طب ومفكرتيش ليه تتجوزي حد من العائلات المرموقة في وسطك؟ سدرة: فكرت، بس ملقتش فيهم واحد ملتزم دينياً، ولا متزن نفسياً. أنس: سدرة، إنتي عندك كام سنة؟ سدرة: عندي عشرين. أنس: إنتي أصغر مني بكتير، تديني كام سنة؟ سدرة: 30.
أنس باستغراب: اشمعنى؟ سدرة: طول عمري بدعي ربنا في قيام الليل أن لو اتجوزت زوجي يكون أكبر مني بعشر سنين، بحيث يعوضني حنان الأب، ومنها ميكونش الفرق كبير بأنه يكون لسه شباب معايا. أنس: وإنتي اتحرمتي من حنان الأب؟ سدرة: مجدي قتل بابا وأنا خمس سنين وشوفته بعيني. أنس وهو بيطبطب على كتفها: متزعليش، حقك هجيبه. سدرة وارتاحت للكلام معاه: ممكن سؤال؟ أنس: بعد الشوربة والفراخ دي، خدي عيوني وديهاله.
سدرة بابتسامة: هو اتجوزتني غصب عنك؟ أنس بتهكم: محدش بيقدر يغصب أنس مجاهد على حاجة، بعمل اللي أنا عايزه. أنا تابعتك فترة قبل ما أتجاوزك، شفت إنك زي ما أنا عايز عشان كده وافقت. إنما مجدي بالورق كان يبله ويشربه مايته. سدرة: طب يعني هو قالك كلام مش كويس؟ دا اللي إنت عايزه؟ أنس: أنا أه صدقته، بس مؤخراً غيرت رأيي وعرفت إن اتهاماته ليكي باطلة. سدرة: يعني إيه؟
أنس: يعني إنتي مراتي وأنا جوزك، وحياتنا هتمشي على كده، ومحتاج منك تتأقلمي عليا. عارف جوازنا كان ملخبط، بس أنا مش شخص وحش ولا حاجة، هعرفك بنفسي. اسمي أنس مجاهد، عندي 30 سنة، خريج كلية حقوق، عندي مكتب كبير مشغل محامين وبيشغل محامين، عندي مستشفى وببني واحدة جديدة، شغال شغل تاني، وعشان إنتي مراتي آمنتك، واخد رتبة في المخابرات من قريب، يعني بسبب شغلي وذكائي. حد ساعدني في دا كله؟ لا، حد وقف جنبي برضه؟
لا، عملت نفسي بنفسي. عايش في حارة ليه؟ عشان دي حارة والدتي وكانت بتحبها، وأمي ماتت وهي بتولدني. حاجة تانية عني، مش بتاع بنات وعمري ما اتعاملت مع بنت، فمتزعليش مني، الحمد لله حاجج بيت ربنا كذا مرة، ولينا يوم هاخدك فيه نروح نحج سوا بس لما أجيبلك حقك. سدرة بهدوء: بإذن الله. أنس: ممكن لو مشى هضايق مراتي حبيبتي، تجبلي هدوم وتساعديني عشان عايز أنام، مغيرتش من امبارح من وقت ما دخلت المستشفى. سدرة بحرج: حاضر.
أنس: سدرة، أنا آسف، ممكن نبدأ من جديد؟ سدرة بتفكير: ماشي، موافقة. أنس وشدها لي: بسهولة كده؟ روحي ودي دول المطبخ وتعالى عشان ننام، بكرة جاي لينا ضيف. سدرة: حاضر. سدرة بتدخل الأوضة وهيا بتمسح إيديها وغيرت هدومها: لا، كنت بغسل الأطباق. أنس فاتح بوقه من الصدمة: إيه دا؟ سدرة بخوف: إيه؟ ما عملتش حاجة. أنس شدها لي ع السرير: اللهم بارك، بسم الله ما شاء الله، إنتي جميلة وشعرك جميل. سدرة بكسوف: شكراً.
أنس محبش يضغط عليها وضَمها لي ونام. سدرة: ممكن تبعد؟ أنس: لا، واتأقلمي بسرعة عشان عايز عيال. سدرة بقلق: حاضر. عند مجدي. مجدي: إنت متأكد إنه عرف؟ مجهول: أيوه يا مجدي بيه، كان بيكلم واحد اسمه محمد، وهو في إسكندرية، وهيجي يعرفه كل حاجة. مجدي بخوف: مش قولتلك الولد دا مافيش وراه خير؟ في وراه سر كبير. مجهول: هنعمل إيه يا بيه؟ مجدي…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!