وقع الولد تحت رجل المدير وهدومه متبهدلة. "إيه إيه اللي بيحصل ده؟ انت مين يا جدع انت وازاي تدخل كده؟ واي اللي عملته في الولد ده؟ "هششششش." راح ادهم قعد على كرسي المدير وحط رجل على رجل. اتصدم المدير من رد فعل ادهم. "انت مين يا بني آدم وازاي تعمل كده؟ اطلع برا لندهلك الأمن." "أنا ادهم المنياوي." صعق المدير من الاسم اللي سمعه. "حضرتك ادهم المنياوي صاحب مجموعة شركات ادهم المنياوي؟ "أيوه." ارتبك المدير وحس إنه في ورطة.
"انت عارف اللي ممكن يحصلك بسبب اللي عملته في ملك؟ "دول.. دول طلاب مع بعض، أنا مليش دعوة." ضرب ادهم إيديه الاتنين على المكتب، كله اتخض. "انت بتستعبط؟ إزاي تكذب بنت ومتسمعش منها؟ إزاي تفصلها والاتنين التانيين تطبطب عليهم؟ بص على وشها. أنا هوديك في داهية. أنا بكلمة واحدة ممكن أقفلك المدرسة دي وأقعدك زي الستات في البيت." "ادهم بيه.. أنا مستعد أعمل أي حاجة تقول عليها بس بلاش تقطع عيشي." "ملك تاخد حقها بإيدها."
اعترض الولد وعلي صوته. "مستحيل! انت بتقول إيه؟ راح المدير ضربه بالقلم. "اخرس اسكت خالص.. اسمع الكلام." "تاخد حقها من الولد ده والبنت اللي شدتّها من شعرها.. وحالا قدام عيني." "أمرك يا ادهم بيه." "طبعًا ضربوها قدام الطلاب في الساحة.. يعني انت وهما الاتنين هتعتذروا ليها في الطابور بكرة." "لا كده كتير.. أنا مش هعتذر." "طيب نشوف رأي رئيس مجلس إدارة المدرسة إيه." "خلاص حاضر." "خدي حقك يا ملك."
وقفت ملك قدام الولد وبصتله بغضب، وهو واقف يبصلها بتوعد. رفعت ملك إيدها وضربته بالقلم. "لو ملك حصلها أي خدش، انت اللي هتشيل المسئولية. وبكرة لو معتذرتش انت وشوية الكلاب دول قدام المدرسة كلها، خلال ساعة هتكون قاعد في بيتك بتولول." "تمام يا ادهم بيه.. هي ملك تقرب لحضرتك إيه؟ "ملك تبقي بنت عمي.. يلا يا ملك روحي على فصلك واليوم يمشي عادي. أي حاجة تحصل رني عليا هتلاقيني هنا." "حاضر يا ابيه."
وجريت ملك وهي فرحانة من اللي عمله ادهم، وحقها اللي رجعلها، وإن المدير نفسه هيعتذر لها بكرة. رجع ادهم على الشركة ومشي اليوم عادي ما بين صفقات للشغل وزيارات لشركات تانية. أما ملك خلصت يومها في المدرسة ورجعت البيت وهي داخلة خبطت في بنت 23 سنة طويلة، شعرها قصير، عينيها رمادي. "مش تخلي بالك يا بت انتي." "أنا آسفة مكنتش باصة قدامي." "طب انتي بنت الخدامة الجديدة؟ لما ادهم باشا يجي قوليله رزان رجعت من لندن وجت هنا."
قالت كده وملك واقفة مصدومة. إزاي تقولها كده وإزاي مفكراها بنت الخدامة؟ "قوليله انتي أنا مش خدامتك أنا بنت عم ادهم." مهتمتش رزان بكلام ملك وبصتلها بغرور ومشيت ركبت عربيتها. "إيه قلة الذوق دي؟ هي مفكرة نفسها مين دي؟ شمس لقتها داخلة من الباب بتكلم نفسها ومتعصبة. "مالك يا لوكة؟ شكلك قابلتي رزان وانتي داخلة." "أيوه قابلتها. مين دي يا شيخة؟ وإزاي تكلمني كده؟ دي مفكراني خدامة هنا."
"معلش يا ملك هي كده. أنا أصلاً مش بطيقها. دي خطيبة ابيه ادهم كانت مسافرة ولسه راجعة." "هو ابيه ادهم خاطب؟ "لا شبه خاطب لسه ما أعلنوش الخطوبة ويارب ميخطبها دي رخمة." "ملك لتلص على الباب." "واضح أوي يا شمس." "سيبك بقى منها وتعالي احكيلي ابيه عمل إيه مع الولاد اللي ضايقوكي." "ده فرّخهم ولا المدير كان شوية وهيعيط. تعالي أحكيلك." حكت ملك لشمس اللي حصل. "أحسن.. ده واضح إن ابيه ادهم بيحبك أوي." "قالت
شيخة مس بدون وعي: وأنا بحبه أوي." "بجد يا ملك؟ انتبهت ملك للي قالته. "آه بحبه مش هو زي أخويا وكده. أنا هروح أغير بقي." "ماشي." ادهم كان طول عمره بيذاكر لملك كل المواد كل يوم ولاحظ إنها شاطرة جدا وبتستوعب بسرعة. في فترة الامتحانات كثف ادهم المذاكرة لملك عشان تحل كويس. ودخلت الامتحانات وبالفعل حلت كويس جدا كمان. يوم النتيجة اتجمعوا كلهم وادهم فتح اللاب بتاعه وبدأ يدخل رقم الجلوس بتاع ملك. ملك غمضت عينها.
"يارب استر يارب يارب." "ملك!! ألف مبروك انتي طالعة المركز الأول دي تاني سنة ليكي ألف مبروك." فضلت ملك تنطط. "هيييه! وكلهم باركلها وقعدت تحضن في داده حليمة وسعاد وشمس، وهوووب حضنت ادهم بعفوية جدا. فضلت متعلقة في رقبته. "شكرا ليك يا ابيه انت السبب في النجاح ده." ادهم اتفاجئ واتوتر جدا. بعدها شوية عنه. "لا يا ملك انتي شطورة وبتستوعبي بسرعة. ألف مبروك. أنا هروح الشركة بقي."
"أنا جبتلك دي يا ملك عشان انتي بنوتة شاطرة وبتسمعي الكلام. رزان كانت قاصدة تصغر ملك قدام ادهم وتبينها طفلة والأسلوب ده معجبش ملك. أدتها علبة ملك فتحتها لقتها بنبوني ومصاصات وشيكولاتة. فهمت إنها قاصدة بس عرفت هتتصرف معاها إزاي." "ميرسي أوي يا رزان عجبتني جدا." ابتسمت رزان. "عشان طفلة." "اتفضلي دي منها لازم تاكليها بليز." الكل صمم إنها تاخدها من ملك وأخدتها وأكلتها غصب عنها. "حلوة يا رزان." قالت أيوه بغضب. "عشان طفلة."
واتعصبت ومشيت. الكل ضحك واحتفلوا بملك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!