ملك واقفه على طربيزة مدورة وماسكة فازة في إيديها وخايفة أوي وبتتلفت حوالين نفسها برعب. أي حد بيحاول يقرب من الطربيزة كانت بتضربه يقع على الأرض وهي بتصوت. "انزلي يا حلوة مش هتعرفي تفضلي كده كتير. متعبيش نفسك." "اللي هيقرب مني هموته." الكل كان بيضحك عليها. واحد حاول يطلع من وراها، لفت بسرعة وزقته وقع من على الطربيزة. فضلت تصوت.
"بسرعة يا مازن سوق بسرعة. يارب يارب خليك معاها. أنا السبب لو حصلها حاجة مش هسامحك ولا هسامح نفسي." "أنا آسف يا شمس." "مش وقته بسرعة."
عمرو كان واقف بره وأول ما سمع صوت ملك بتصوت، قرب من الباب وسمعها. عرف إنها في خطر. حاول يكسر الباب كتير لكن معرفش. فضل يزق فيه برجله ودراعه جامد. رجع لورا خالص وانطلق بآخر قوته ووقع على الأرض. في اللحظة اللي هو بيقع فيها على الأرض، كان أدهم وصل للعنوان وشاف عمرو وهو بيحاول يكسر الباب وهو بيقع. أدهم يعرف عمرو من كلام ملك عليه كتير وعارف إنه بيساعد ملك. وشافه مرة وهو بيوصلها من المدرسة وكان مضايق جداً.
"فين ملك يا عمرو انطق." "جوه بتصوت الحقها." جري أدهم بأقصى سرعة ورزع الباب برجله. فتحه، دخل لقي ملك واقفة على طربيزة وولد واقع على الأرض والباقي واقفين حواليها. جري أدهم على ملك، ضرب الولاد اللي واقفين وشالها ونزلها على الأرض. "ملك انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ ملك بترتعش من الخوف وبتعيط. "لا يا بيه محصليش حاجة." "خلاص متعيطيش يا حبيبتي أنا معاكي متخافيش." في اللحظة دي دخل مازن وشمس وعمرو. "ملك أنا آسفة."
"انتي اخرسي خالص، كل ده بسببك. انتي تعرفي كان ممكن يحصلها إيه لو اتاخرت شوية. حسابك بعدين مش دلوقتي. بص لمازن بحده: أنت وصاحب شوية الصيع دول." ضرب مازن بـ "بونيه" وأخد ملك وشمس وركبوا العربية ومشيوا. عمرو واقف لسه عند مازن. بص له بقرف: "تستاهل، أنت بني آدم حقير." وأخد بعضه ومشي. رجعوا البيت. كانت ملك اتحسنت وبقت بخير. وشمس بتعيط وبتعتذر لأدهم. "يا بيه أنا كويسة. أنا اللي روحت هناك. شمس مش تعرف حاجة زيي زيها."
"امشي اطلعي على أوضتك ومش عاوز أسمع صوتك. مفيش خروج من البيت إلا بإذني. فاهمة؟ جريت شمس على أوضتها وانهارت من العياط. "وإنتي برضوا إزاي تكذبي عليا وإحنا في الحفلة وتقولي إنها في الحمام؟ إزاي تخبي حاجة زي كده؟ إنتي مش عارفة كان هيحصل لكوا إيه؟ "يا بيه والله إحنا منفهمش إن ده هيحصل وشمس ملهاش ذنب." "اطلعي على أوضتك إنتي كمان يلا. مفيش حاجة عاوز أسمع حاجة عن الموضوع. فاهمة؟ "حاضر يا بيه."
عدى يومين. وكل ما شمس تحاول تكلم أدهم يصده ويتجاهلها. وكذلك ملك بس كان بيرد عليها ببرود. أدهم كان قاعد بيقرأ الأخبار وفجأة سمع شمس بتقوله: "أنا آسفة يا بيه مش هعمل كده تاني." شمس موطية راسها وبتعيط.
أدهم خدها في حضنه وضمها. "أنا اللي مربيكي يا شمس. لما بابا الله يرحمه مات وأمك اتخلت عنا عشان تسافر وتجوز، سابتك ليا. كان عندي 18 سنة وإنتي كنتي لسه عيلة صغيرة مش فاهمة حاجة. إنتي بنتي يا شمس. وأخاف عليكي من أي حاجة. إنتي مسؤولة مني ولازم أحافظ عليكي. إنتي مش كنتي هتأذي نفسك بس، لا إنتي كنتي هتأذي بنت ملهاش ذنب. ملك أمانة عندي أبوها مامني عليها. كنت هعمل إيه لو حصلها حاجة؟
أنا كنت مرعوب وأول مرة أحس بخوف عليكوا. لازم تسمعي الكلام ومتخبيش حاجة عني. فاهمة؟ "أنا بحبك أوي يا بيه. أنا آسفة." "تراني اتأثرت وراح أبكي." صوت جاي من وراهم. جريت شمس على ملك وحضنتها جامد. "سامحيني يا ملك." "أسامحك على إيه؟ إنتي أختي يا شمس مقدرش أزعل منك." "طب كويس كده بقى. روحوا ذاكروا وأنا هروح الشركة وجهزوا نفسكم بالليل عشان هفسحكم." شمس وملك بيبصوا لبعض... هييييه! وقعدوا يهللوا.
أدهم مركز عليهم وإزاي ملك بريئة جداً وجميلة جداً. بالليل جهزوا نفسهم وخرجوا. أدهم وداهم مطعم اتعشوا وراحوا الملاهي ودخلوا سينما. ولعبوا كتير ورجعوا وهما مروحين كانوا فرحانين أوي وداخلين يضحكوا وصوتهم عالي. وأدهم فرحان بملك وكل شوية يركز في ملامحها ويسرح. "ما لسه بدري يا بشوات. كنتوا فين لنص الليل؟ جريت شمس وهي فرحانة: "ماما إنتي جيتي إمتى؟ " وحضنتها. "من ساعتين يا شمس ومستنياكوا."
"أهلاً يا شكرية هانم. حضرتك وصلتي إمتى؟ "إيه شكرية هانم دي يا أدهم؟ اتكلم عدل. أنا أمك." "طبعاً. أمي إزيك؟ بتبص على ملك من فوق لتحت. "كويسة. مين دي؟ " ملك معجبهاش الأسلوب والنظرات وحست إنها مش مقبولة. مامتها كانت بتحكي عنها كتير وكانت بتقولها إنها ست متكبرة. أهم حاجة عندها الفلوس والنسب. مش بتهتم بسعادة حد أكتر من سعادتها وممكن تدوس على أي حد. "دي ملك بنت عمي نبيل." "وإيه اللي دخل الأشكال دي بيتي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!