تحميل رواية «ادهم وملك» PDF
بقلم احمد ابو زيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قومي يا أختي النتيجة ظهرت وأنتِ لسه نايمة! =يا حسام سيبني أنام شوية.. بتشد الغطا على وشها. -أنتِ سقطتِ يا بت قومي شوفي المصيبة اللي عملتيها. قامت ملك من النوم مخضوضة. =إيه؟ سقطت؟ -أيوه سقطتِ يا فاشلة، قومي. =طب اطلع برا واطفي النور، سيبني أنام. -أنتِ باردة يابت، بقولك سقطتِ. =هو يعني لو قمت عيطت دلوقتي هنجح؟ يا عم سيبني أنام. -قومي يا أختي، أنتِ جبتي ٩٨٪. ألف مبروك يا كسولة هانم. =ميرسي أوي يا حبيبي، برا بقى عاوزة أنام. -نامي، نامت عليكي حيطة. بالليل. متجمعين والكل على العشا. أنا يا بابا نفسي أ...
رواية ادهم وملك الفصل الأول 1 - بقلم احمد ابو زيد
-قومي يا أختي النتيجة ظهرت وأنتِ لسه نايمة!
=يا حسام سيبني أنام شوية.. بتشد الغطا على وشها.
-أنتِ سقطتِ يا بت قومي شوفي المصيبة اللي عملتيها.
قامت ملك من النوم مخضوضة.
=إيه؟ سقطت؟
-أيوه سقطتِ يا فاشلة، قومي.
=طب اطلع برا واطفي النور، سيبني أنام.
-أنتِ باردة يابت، بقولك سقطتِ.
=هو يعني لو قمت عيطت دلوقتي هنجح؟ يا عم سيبني أنام.
-قومي يا أختي، أنتِ جبتي ٩٨٪. ألف مبروك يا كسولة هانم.
=ميرسي أوي يا حبيبي، برا بقى عاوزة أنام.
-نامي، نامت عليكي حيطة.
بالليل.
متجمعين والكل على العشا.
أنا يا بابا نفسي أبقى دكتورة عشان أبقى أنا دكتورة وحسام يبقى بشمهندس، بس خايفة من تالتة ثانوي دي.
بقولك يا بابا، أنا قريت على النت إن فيه مدرسة في لبنان بتدرس أربع سنين وبتخرج دكاترة، توديني فيها؟
ملك بضحك: آه يا أخويا عاوز تخلص مني وتودي أمك وأبوك دار المسنين وتتجوز أنت في الشقة.
=يابت اخرسي، خلينا نشوف هنعمل فيكي إيه. شوف يا حج، أنت توديها هناك وتقعد في سكن تبع المدرسة، ونبقى نطمن عليها كل يوم وتيجي هنا كل صيف، إيه رأيك؟
-ومين هيعمل إجراءات التقديم يا حسام؟
=أدهم ابن عمي، هو مقيم في لبنان، نتصل بيه ونستفسر منه كل حاجة.
-بس إحنا مكلمينهوش بقالنا كتير أوي يا حسام.
=يا بابا، إحنا هنسأله بس مش هنطلب منه حاجة.
-ماشي يا ابني، قوم اتصل بيه أنت.
=حاضر يا بابا.
في التليفون.
-الوو، أدهم المنياوي.
=أيوه، أنا مين حضرتك؟
-أنا حسام ابن عمك نبيل يا أدهم.
=أهلاً يا حسام، عامل إيه وعمي ومرات عمي عاملين إيه؟
-الحمد لله، كلهم بخير. أنا بس كنت عاوز أسألك عن المدرسة اللي بتقبل من تانية ثانوي وبتخرج دكاترة دي، عاوز معلومات عنها عشان نقدم لملك فيها.
=آه، بس دي بتاخد من مجموع عالي.
-هي جايبة ٩٨٪.
=طيب تمام، ربع ساعة هجمع لك المعلومات وأقولك.
بعد نص ساعة أدهم اتصل.
=بص يا حسام، هي فعلاً بتاخد من مجموع عالي، بس هي عدت التنسيق، يعني هتتقبل فيها. بس هي هتبدأ دراسة الأسبوع الجاي، يعني على الأقل لازم تكون هنا بعد بكرة بالكتير. ومتقلقش، هستناها في المطار وهقدم لها.
-تمام، شكراً يا أدهم.
=متقولش كده، إحنا أهل.
خلاص هنخلص منك يا وش الفقر، هتروحي، هيقدم لها يا بابا، وكل حاجة بالإقامة وهيستناها في المطار.
-يا ملك يا حبيبتي، مش عاوزين مشاغبة ولماضة، وتاخدي بالك من مذاكرتك ومستقبلك، فاهمة؟
=حاضر يا ماما، حاضر يا بابا، حاضر يا حسام.
-والله فيه الخير، أدهم مش طالع لأمه وليا، يا ساتر يارب.
=مع السلامة يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك، وإحنا هنطمن عليكي طول الوقت، وبلاش لماضتك يا ملك.
=حاضر، هتوحشوني.
في المطار.
-أنتي ملك؟
رواية ادهم وملك الفصل الثاني 2 - بقلم احمد ابو زيد
فِ المطار
= انتِ ملك ؟!
- ايوه انا مين حضرتك ؟!
= هاتي الشنط وتعالي ورايا
- انت ادهم ابن عمي
= ايوه يلا ورايا
"هو اي انا مش هعرف اشيل دول كلهم لوحدي "
مشي ادهم شويه وبعدين بص وراه لقي ملك مش عارفه تمشي من الشنط، رجع تاني اخد منها الشنطه الكبيره.
= يارب نمشي بقي
- اي ده هو مش طايق نفسه لي كتك الارف
= بتقولي حاجه
- بقول اتشرفت بيك
"ركبوا العربيه وملك بتبص عليها وكل شويه تفتح الشباك وهو يقفله، تفتحه ويقفله.
= متتهدي بقي يابت انتِ، انتِ مش صغيره
- مَ براحه يا عم خضتني، تلاقيك مأجرها
= مأجرها !!
بيجز ع سنانه ويقول صبرني يارب.
- خلاص كتمت
"وااو اي البيت الجميل ده انا هعيش هنا، الجنينه تحفه"
= انتِ فين بقالي ساعه بقول وصلنا
- اسفه مسمعتش
= هاتي الشنطه دي وادخلي
"دخلو البيت ف وسط انبهار ملك بجماله وعماله تبص ف كل مكان باعجاب.
= داده... يا داده حليمه
* نعم يابني
= دي ملك بنت عمي، الِ قولتلك جهزلها اوضه فوق عشان هتقعد معانا
* اهلاً يا بنتي
= خديها يا داده وريها اوضتها وعرفيها النظام
* تعالي ي ملك.. بصي بقا ي ملك دي هتبقي اوضتك، هتكون معاكي سعاد لو احتاجتي اي حاجه اطلبيها منها، وهتقومي كل يوم الساعه سبعه نص ساعه رياضه بعدين فطار و ع المدرسه وباقي النظام هتعرفيه مع الوقت.
- هو انا مش هروح سكن تبع المدرسه
* لا ادهم كلم باباكي وقاله هتعيش هنا مش هينفع تاخدي سكن وبيت عمك موجود، ياريت تسمعي كلام ادهم عشان ميتعصبش عليكي، هو طيب جدا ع فكره انا الِ مربياه
- حاضر يا داده
* يلا غيري هدومك وانزلي عشان تتغدي
- هوا هتلاقيني وراكي
* واتكلمي عدل بلاش كلام السواقين ده
- حاضر يا داده
* هسيبك بقي عشان تخلصي
"غيرت ملك لبسها ونزلت وهي نازله ع السلم خبطت بنت.
= مش تحسبي انتي مش بتشوفي
- اسفه كنت نازله بسرعه
= انتي بقي ملك بنت عمي
- ايوه انتي شمس
= ايوه وبصتلها من فوق لتحت وطلعت ع فوق
- هي بتبصلي كده لي.. البت دي هبله؟.. يلا ربنا يهدي
= بتكلمي نفسك ؟
- لا حضرتك اصل قابلت شمس علي السلم
= كويس ياريت تتعرفوا ع بعض وتتصاحبوا
- داده قالتلي ان هفضل هنا ومش هروح سكن
= ايوه هتقعدي معانا هنا، هو عمي متصلش عليكي يقولك ؟!
"بتفرق ف ايديها وبتبص للارض بكسوف"
- اصل... اصل انا مش معايا تليفون بابا لسه هيبعتلي
= طيب ي ملك بعد تلغدا اجهزي وهننزل نجيب واحد
- لا لا رابا هيبعتلي شكرا
= ياريت تسمعي الكلام ومن هنا ورايح اي حاجه تعوزيها تطلبيها مني انا المسؤل عنك دلوقتي، اجهزي وهننزل نشتري واحد وشويه حاجات للمدرسه
- حاضر حاضر متزوقش
= اتكلمي عدل
- حاضر يا سيدي الفاضل
= برقلها بعينه وقال صبرني ياربي
- جريت ملك غيرت هدومها وهو مات ع منظرها وهي مرعوبه منه.
"ركبوا العربيه ووصلوا لمحل موبيلات.
= يلا اختاري الِ يعجبك
- حلو ده
= لا ده مش كويس وهيبوظ بسرعه، خدي ده جميل
- بس ده غالي اووي
= اسمعي الكلام
- حاضر
"خلصوا ورجعوا كلهم البيت وهما ف الطريق.
= جهزي نفسك بقا عشان الدراسه هتبدا من بكره
- بالسرعه دي
= ايوه انتي مش جايه تلعبي
- حاضر
"ف البيت شمس قابلت ملك وادهم.
= شمس اقعدي مع ملك شويه عشان تتعرفوا ع بعض اكتر
* اسفه يا أبيه مش فاضيه بعد ازنك وجريت ع فوق
-"اي ياربي المعامله دي انا هفضل كده كتير
= معلش ي ملك هي شويه كده وهتتعود عليكي عشان بس اول مره تقابلك وكده
- عادي حضرتك
= قوليلي ابيه زي شمس عادي
- حاضر يا ابيه
بعد شويه
* يا داده
* نعم يا شمس
* مش لاقيه الهاند فري حد شافه
- انا جايبه واحده وكان معايا واحده خدي الل تعجبك مش محتجاها
* شكرا يا ملك، اخدتها وبصت ف الارض شويه، اسفه ان اتعاملت باسلوب وحش انتي شكلك طيبه اووي
- تمام كده بقينا صحاب
ضحكوا وفضلوا يتكلموا سوا.
"تمر الايام وشمس وملك بقوا اكتر من الاخوات، اما ادهم ف شايف ملك بنت مرحه وطيبه وشطره ل دراستها وفوق كل ده جميله، ف بدأ يعجب بيها.
= استني عندك.. انتي بتجري كده لي ؟!
رواية ادهم وملك الفصل الثالث 3 - بقلم احمد ابو زيد
"ملك لبست هدوم المدرسة ونزلت تجري من على السلم.
"استني عندك.. بتجري كده ليه؟"
"لسه مديرة وشها عن أدهم."
"عشان ألحق الباص يا أبيه."
"لفي وشك."
"لفت ملك وشها ونزلت راسها الأرض. قام أدهم من مكانه وراح رفع وشها وبص فيه.
"إيه اللي حاطاه على شفايفك ده؟"
"دي.. دي زبدة كاكاو مش روج."
"امسحي الزفت ده وتاني مرة ما يتحطش، فاهمة؟"
"انتفضت ملك وهي واقفة وطلعت منديل ومسحته."
"امشي؟"
"يلا روحي مدرستك ومتتأخريش."
"حاضر."
"جريت ملك من قدامه وراحت المدرسة.
"لارا، هي دي البنت اللي طالعة المركز الأول؟"
"أيوه هي."
"طب شوفِ هخلي المدرسة كلها تضحك عليها إزاي."
"زينة خلت ملك داخلة المدرسة وكعبلتها، فوقعت على وشها والكل قعد يضحك عليها.
"ملك قامت من على الأرض ونفضت هدومها.
"انتي قاصدة تعكبليني، أنا شفتك وانتي بتحطي رجلك."
"ولو قاصدة هتعملي إيه يعني؟"
"هتشوفي."
"راحت ملك ضربتها، زقتها وفضلوا يتخانقوا ويشتموا في بعض.
"جت لارا جريت جابت ولد.
"الحقني يا أحمد، البت دي ضربتني وبتعيط باصطناع."
"راح أحمد ضرب ملك بالقلم.
"الأمن مسكهم الاتنين وطلعوا للمدير.
"ملك بتعيط بانهيار.
"والله يا فندم هي اللي بدأت وهو ضربني."
"اخرسي يا كدابة.. انت كويس يا حبيبي وانتِ يا زينة بتمثلي الألم والعياط."
"مش قادرة، دي ضربتني وشدتني من شعري."
"انتي كدابة، انتي اللي عكبلتيني وهو.. وهو ضربني بالقلم."
"انتي مفصولة من المدرسة لمدة شهرين، ومتدخليش المدرسة غير بولي الأمر.. اطلعي برا."
"خرجت ملك منهارة من العياط. رجعت البيت.
"دخلت وهي بتعيط جامد، قابلتها سعاد.
"مالك يا ملك، فيه إيه، إيه اللي حصل، اهدي."
"انهارت ملك في حضنها وهي بتعيط.
"أنا انفصلت من المدرسة."
"بتقولي إيه؟ ليه كده؟ حصل إيه؟"
"حكتلها كل اللي حصل وهي بتشهق من العياط.
"خدتها في حضنها.
"طيب اطلعي انتي أوضتك وأنا هتكلم مع أدهم بيه."
"طلعت ملك غيرت هدومها وفضلت تعيط ومنزلتش خالص تحت.
"لما أدهم رجع، سعاد حكتله على كل حاجة.
"أدهم: طب لو سمحتي يا سعاد ناديلي ملك."
"ملك نزلت وكانت لابسة برمودا قصيرة وقميص زيتي نص، ومنزلة نص شعرها على وشها مكان الألم.
"ملك: نعم يا أبيه."
"أدهم: اللي حكته سعاد ده بجد ولا انتي اللي بدأتِ؟"
"انهارت ملك من العياط."
"والله أبداً يا أبيه، هي اللي عكبلتني والولد ضربني والمدير ميرضيش يسمع مني وفصلني."
"مسحلها أدهم دموعها بإيده وقالها.
"متعيطيش، أنا هاجي معاكي بكرة وهاخدلك حقك. منزلة شعرك كده ليه؟"
"إيه؟ لا عادي."
"رفع أدهم شعرها لقي أثر الألم وبقى أزرق ووشها ورم.
"غضب أدهم واتعصب جامد.
"ابن الـ... ورحمة أبويا لربيه.. بكرة جهزي نفسك عادي، أنا هاجي معاكي المدرسة."
"حاضر يا أبيه."
"متعيطيش بقى واطلعي ارتاحي وخلي سعاد تعملك كمادات على وشك."
"تاني يوم ملك جهزت نفسها ونزلت. كان أدهم مستنيها.
"ركبت معاه العربية ووصلها. دخل بالعربية ساحة المدرسة.
"أول ما دخلوا، شاورتله على الولد اللي ضربها من بعيد.
"وقف أدهم العربية قدامه بالظبط، وسط كلام من بين الطلاب كلهم إزاي عربية تدخل لحد الساحة ده ممنوع.
"أدهم: انزلي يا ملك."
"فتحت ملك الباب ونزلت وقفت قدام الولد.
"الولد: انتي مش مفصولة يا بنت، إيه اللي جابك ولا عايزة تنضربي تاني؟"
"فتح أدهم الباب ولف له.
"أدهم: انت بقي اللي ضربت ملك؟"
"بص الولد لأدهم لقي شاب 25 سنة جسمه ممشوق وعضلاته بارزة، اترعب.
"من ملامح وشه أدهم عرف إنه هو.
"رزعه قلم، وقعه الأرض. وطي جابه وفضل يزقه لحد أوضة المدير.
"ورزع الباب برجله، فتحه وزق الولد، رماه على الأرض. وقع تحت رجل المدير وهو مصدوم."
رواية ادهم وملك الفصل الرابع 4 - بقلم احمد ابو زيد
وقع الولد تحت رجل المدير وهدومه متبهدلة.
"إيه أي اللي بيحصل ده؟ انت مين يا جدع انت وازاي تدخل كده؟ واي اللي عملته في الولد ده؟"
"هشششششش"
راح ادهم قعد على كرسي المدير وحط رجل على رجل.
اتصدم المدير من رد فعل ادهم.
"انت مين يا بني ادم وازاي تعمل كده؟ اطلع برا لندهلك الأمن."
"أنا ادهم المنياوي."
صُعق المدير من الاسم اللي سمعه.
"حضرتك ادهم المنياوي صاحب مجموعة شركات ادهم المنياوي؟"
"أيوه."
ارتبك المدير وحس إنه في ورطة.
"انت عارف اللي ممكن يحصلك بسبب اللي عملته في ملك؟"
"دوول... دوول طلاب مع بعض، أنا مليش دعوة."
ضرب ادهم إيديه الاتنين على المكتب، كله اتخض.
"انت بتستعبط؟ ازاي تكدب بنت ومتسمعش منها؟ ازاي تفصلها والاتنين التانيين تطبطب عليهم؟ بص على وشها، أنا هوْديك في داهية، أنا بكلمة واحدة ممكن أقفلك المدرسة دي وأقعدك زي الستات في البيت."
"ادهم بيه... أنا مستعد أعمل أي حاجة تقول عليها بس بلاش تقطع عيشي."
"ملك تاخد حقها بإيدها."
اعترض الولد وعلي صوته.
"مستحيل... انت بتقول إيه؟"
راح المدير ضربه بالقلم.
"اخرس... اسكت خالص."
"اسمع الكلام."
"تاخد حقها من الولد ده والبنت اللي شدتها من شعرها... وحالاً قدام عيني."
"أمرك يا ادهم بيه."
"طبعاً ضربوها قدام الطلاب في الساحة... يعني انت وهما الاتنين هتعتذروا ليها في الطابور بكرة."
"لا... كده كتير، أنا مش هعتذر."
"طيب نشوف رأي رئيس مجلس إدارة المدرسة إيه؟"
"خلاص حاضر."
"خدي حقك يا ملك."
وقفت ملك قدام الولد وبصتله بغضب، وهو واقف يبصلها بتوعد.
رفعت ملك إيدها وضربته بالقلم.
"لو ملك حصلها أي خدش، أنت اللي هتشيل المسؤولية، وبكرة لو معتذرتش أنت وشوية الكلاب دول قدام المدرسة كلها، خلال ساعة هتكون قاعد في بيتك بتولول."
"تمام يا ادهم بيه... هي ملك تقرب لحضرتك إيه؟"
"ملك تبقى بنت عمي... يلا يا ملك روحي على فصلك واليوم يمشي عادي، أي حاجة تحصل رني عليا هتلاقيني هنا."
"حاضر يا ابيه."
وجريت ملك وهي فرحانة من اللي عمله ادهم، وحقها اللي رجعلها، وإن المدير نفسه هيعتذرلها بكرة.
رجع ادهم على الشركة ومشي اليوم عادي ما بين صفقات للشغل وزيارات لشركات تانية.
أما ملك خلصت يومها في المدرسة ورجعت البيت وهي داخلة خبطت في بنت 23 سنة طويلة، شعرها قصير، عينيها رمادي.
"مش تخلي بالك يابت انتي."
"أنا آسفة مكنتش باصة قدامي."
"طب انتي بنت الخدامة الجديدة؟ لما ادهم باشا يجي قوليله رزان رجعت من لندن وجات هنا."
قالت كده وملك واقفة مصدومة.
إزاي تقولها كده وإزاي مفكراها بنت الخدامة؟
"قوليله انتي، أنا مش خدامتك، أنا بنت عم ادهم."
مهتمتش رزان بكلام ملك وبصتلها ببرود ومشيت ركبت عربيتها.
"إيه قلة الزوق دي؟ هي مفكرة نفسها مين دي؟"
شمس لقتها داخلة من الباب بتكلم نفسها ومتعصبة.
"مالك يا لوكة؟ شكلك قابلتي رزان وانتي داخلة."
"أيوه قابلتها، مين دي يا شيخة؟ وإزاي تكلمني كده؟ دي مفكراني خدامة هنا."
"معلش يا ملك هي كده، أنا أصلاً مش بطيقها، دي خطيبة ابيه ادهم كانت مسافرة ولسه راجعة."
"هو ابيه ادهم خاطب؟"
"لا شبه خاطب، لسه ما أعلنوش الخطوبة، ويارب ميخطبها دي رخمة."
"ملك لتلتصق بالباب..."
"واضح أوي يا شمس."
"سيبك بقى منها وتعالي احكيلي ابيه عمل إيه مع الولاد اللي ضايقوكي."
"ده فرّهمهم، ولا المدير كان شوية وهيعيط. تعالي أحكيلك."
حكت ملك لـ شمس اللي حصل.
"أحسن... ده واضح إن ابيه ادهم بيحبك أوي."
قالت شيء مس بدون وعي.
"وأنا بحبه أوي."
"بجد يا ملك؟"
انتبهت ملك للي قالته.
"آه... بحبه، مش هو زي أخويا وكده؟ أنا هروح أغير بقى."
"ماشي."
ادهم كان طول الوقت بيذاكر لملك كل المواد كل يوم ولاحظ إنها شاطرة جداً وبتستوعب بسرعة.
في فترة الامتحانات كثف ادهم المذاكرة لملك عشان تحل كويس.
ودخلت الامتحانات وبالفعل حلت كويس جداً كمان.
يوم النتيجة اتجمعوا كلهم وادهم فتح اللاب بتاعه وبدأ يدخل رقم الجلوس بتاع ملك.
ملك غمضت عينها.
"يارب استر يارب يارب."
"ملك!! مبروك... انتي طالعة المركز الأول، دي تاني سنة ليكي، مبروك."
فضلت ملك تنطط.
"هيييييه!"
وكل باركلها وقعدت تحضن في دادة حليمة وسعاد وشمس.
وهوب حضنت ادهم بعفوية جداً، فضلت متعلقة في رقبته.
"شكراً ليك يا ابيه، أنت السبب في النجاح ده."
ادهم اتفاجئ واتوتر جداً بعدها شوية عنه.
"لا يا ملك، انتي شطورة وبتستوعبي بسرعة، ألف مبروك. أنا هروح الشركة بقى."
احتفلت شمس وملك والكل بنجاحها.
وكانت رزان موجودة.
الكل قدملها هدايا وجه الدور على رزان.
"أنا جبتلك دي يا ملك عشان انتي بنوتة شاطرة وبتسمعي الكلام."
رزان كانت قاصدة تصغر ملك قدام ادهم وتبينها طفلة، والأسلوب ده معجبش ملك.
ادتها علبة، ملك فتحتها لقيتها بنبوني ومصاصات وشوكولاتة.
فهمت إن هي قاصدة بس عرفت هتتصرف معاها إزاي.
"ميرسي أوي يا رزان، عجبتني جدا."
ابتسمت رزان.
"عشان طفلة."
"اتفضلي دي منها... لازم تاكليها بليز."
الكل صمم إنها تاخدها من ملك وأخدتها وأكلتها غصب عنها.
"حلوة يا رزان؟"
قالت أيوه بغضب.
"عشان طفلة."
واتعصبت ومشيت.
الكل ضحك واحتفلوا بملك.
رواية ادهم وملك الفصل الخامس 5 - بقلم احمد ابو زيد
الكل كان متجمع ع الغدا، وفجأة رزان دخلت.
"هاي ادهم، هاي شمس." واتجاهلت وجود ملك.
"إزيك يا رزان، اقعدي اتغدي."
"لا ميرسي، أنا جايه أعزمكم بس عشان عيد ميلادي أنا وشمس." وبصت لملك وابتسمت بخبث.
ملك كانت بتاكل وسامعة ومهتمتش بكلامها، مما أغضب رزان وخلاها متغاظة، إزاي تتجاهلها.
"كل سنة وإنتي طيبة يا رزان، هو إمتى؟"
"وإنتي طيبة يا حبيبي، بعد بكرة في البيت عندنا."
"تمام، كلنا هنيجي إن شاء الله."
"كلكوا؟"
"أيوه كلنا، لو مش كلنا مش هنيجي."
"ماشي يا ادهم، هستناكم."
"أبيه ادهم، أنا مش عاوزة أروح."
"وأنا كمان يا أبيه، مش بحب أروح هناك."
"مش هنطول يا بنات، شوية صغيرين وهنرجع. الكلام منتهي."
"حاضر يا أبيه."
بعد الغدا، شمس كلمت ملك.
"ملك، عاوزة أتكلم معاكي شوية."
"نعم يا شموستي، أنا سامعاكي."
"بصي يا ملك، اسمعيني كويس. أنا بحب ولد اسمه مازن من نص سنة، وهو كمان بيحبني. هو عامل حفلة في البيت وعازمني، ولازم أروح عشان مش يزعل. ممكن تساعديني عشان أبيه ميعرفش؟"
"إنتي عارفة يا شمس لو أبيه عرف هيخلي عيشتك سودة، وإزاي تروحي بيت واحد غريب؟"
"يا ملك، هي نص ساعة مش هتأخر، أبيه مش هيعرف، وإنتي هتغطي على غيابي. أرجوكي يا ملك، ساعديني، أرجوكي أرجوكي."
فضلت شمس تزن ع ملك لحد ما وافقت.
"حاضر يا شمس، بس هساعدك إزاي؟"
"بصي، هو مش عيد ميلاد رزان بكرة؟ إحنا هنروح عيد الميلاد، ورزان كده كده مش هتسيب أبيه. إنتي بقى غطي على غيابي نص ساعة وهكون في الحفلة تاني وهنرجع من هناك سوا."
"ولو أبيه عرف يا شمس؟"
"متقلقيش، مش هيلاحظ."
"ربنا يستر."
جه يوم الحفلة والكل جاهز. ملك كانت لابسة فستان روز قصير ورافعة شعرها ومنزلة قصة، كانت زي القمر. ادهم أول ما شافها تنح قدام جمالها شوية وهي مش واخدة بالها، وفوق نفسه بسرعة.
"يلا يابنات."
ركبوا العربية ووصلوا الحفلة. أول ما دخلوا، جريت رزان على ادهم وحضنته. ملك بصتلها بغيظ، مكنتش عارفة ليه شعور الغيرة ده. دي خطيبته، وهو حبيبها، هي غيرانة ليه؟ قدموا الهدايا وأخذت رزان من ملك الهدية ببرود.
"ميرسي." ابتسمت ملك ابتسامة مجاملة.
"أبيه، هنلف أنا وملك في الحفلة، لو احتاجتنا رن."
"متبعدوش يابنات."
"حاضر."
"يلا يا ملك، أنا همشي وإنتي راقبي أبيه، مش هتأخر."
"هاتي العنوان واسم الولد ده عشان لو اتأخرتي."
"طيب، خدي." أديتها شمس العنوان والاسم ومشيت علطول.
"استر يا رب، استر وعدي الليلة."
في بيت مازن.
مازن مش بيحب شمس وبيضحك عليها. جمع صحابه في البيت وجهز القعدة ومستنيين شمس لما توصل عشان يتسلوا بيها.
"فين يابني المزة؟ اتأخرت كده ليه؟"
"يا جماعة، إنتوا سكرتوا كده ليه؟ إحنا اتفقنا إننا منأذيشها."
"ملكش إنت دعوة، هي تيجي ونسيبها لينا."
مازن للحظة حس إنه ندل ومش راجل، إزاي هيعمل كده في بنت بتحبه بجد. خرج بسرعة من البيت، لقي موبايله بيرن، وكانت شمس.
"أيوه يا مازن، أنا قربت أوصل."
"خليكي عندك يا شمس، متجيش. إنتي فين؟"
"قربت أوصل البيت."
خرج بسرعة وقابلها بالعربية وركبها وخدها وبعد عن البيت.
"الله يخربيتك ياشمس، اتأخرتي ليه؟"
ملك بتبص ع الساعة لقتها عدت ساعة الاربع ولسه شمس مرجعتش، وبترن عليها غير متاح. بعتتلها رسالة.
"إنتي يا زفتة، إنتي مرجعتيش ليه؟ أبيه سأل عليكي مرتين وأنا أقوله في الحمام جاية. أنا جايلك، قولي لأصحابك بقى عشان متتحرجيش."
بعتتلها ملك الرسالة واتحركت بسرعة للعنوان بتاع مازن. قعدت تبص ع البيوت ومش عارفة توصل، في الآخر قررت تسأل حد من المنطقة. رنت جرس بيت من البيوت، خرج شاب في نفس سن ملك.
"ملك!!!"
"عمرو!!"
فلاش باك.
عمرو صديق ملك من أول ما راحت المدرسة وكان بيساعدها في حاجات كتير وبيعتبرها زي أخته، وملك بتحكيله كل حاجة وهي شايفاه أخوها. هو مصري مقيم في لبنان، وتقريبا عارف كل حاجة عن ملك.
باك.
"ملك!!"
"عمرو!!"
"إيه اللي جابك هنا في الوقت ده؟ في إيه؟"
حكتله ملك على كل حاجة.
"أيوه أعرفه، ده بيته قريب، استنى هاجي أوصلك."
"إيه يعني يا مازن؟ إنت كنت جايبني لأصحابك عشان ... طب لي لييي؟ أنا حبيتك لي تعمل فيا كده؟ هو أنا أذيتك يامازن؟"
"أنا آسف يا شمس، أنا معرفتش عملت كده إزاي، بس أنا بحبك يا شمس والله."
قطع كلامه صوت وصول رسالة لشمس، فتحت شمس الرسالة وصوتت.
"ملك الحقيني، ملك يا مازن رايحة بيتك."
"ركبوا بسرعة العربية وهما في العربية موبايل شمس رن، وكان ادهم. ردت عليه."
"أيوه يا أبيه، الحقني."
"في إيه ياشمس وإنتي فين إنتي وملك؟ دورت عليكم مش موجودين، بتعيطي ليه؟ أهدي."
حكت شمس كل حاجة بعياط لأدهم، وهو اتصدم، واخد منها العنوان وجري ع البيت، ساب رزان وجري، وده عصبها جداً.
مشي عمرو مع ملك لحد البيت، وقف هو برا وهي خبطت ع الباب. فتح ولد شكله مش مظبوط بيبص لملك من فوق لتحت.
"هو ده بيت مازن؟"
"أيوه هو، ادخلي."
"طب ممكن تناديلي شمس؟"
"هي موجودة جوه، ادخلي ليها."
دخلت ملك، وأول ما دخلت قفل الولد عليها من جوه.
"هي فين شمس؟"
"شمس مش هنا، بس إنتي هتسدي مكانها عادي."
وبيقرب منها.
"ملك فهمت وصوتت وفضلت تجري وترميه بالحاجات اللي حواليّها، في الآخر طلعت فوق. طربيزة ومسكت فازة وموجهها بتحمي بيها نفسها."
رواية ادهم وملك الفصل السادس 6 - بقلم احمد ابو زيد
ملك واقفه على طربيزة مدورة وماسكة فازة في إيديها وخايفة أوي وبتتلفت حوالين نفسها برعب. أي حد بيحاول يقرب من الطربيزة كانت بتضربه يقع على الأرض وهي بتصوت.
"انزلي يا حلوة مش هتعرفي تفضلي كده كتير. متعبيش نفسك."
"اللي هيقرب مني هموته."
الكل كان بيضحك عليها. واحد حاول يطلع من وراها، لفت بسرعة وزقته وقع من على الطربيزة. فضلت تصوت.
"بسرعة يا مازن سوق بسرعة. يارب يارب خليك معاها. أنا السبب لو حصلها حاجة مش هسامحك ولا هسامح نفسي."
"أنا آسف يا شمس."
"مش وقته بسرعة."
عمرو كان واقف بره وأول ما سمع صوت ملك بتصوت، قرب من الباب وسمعها. عرف إنها في خطر. حاول يكسر الباب كتير لكن معرفش. فضل يزق فيه برجله ودراعه جامد. رجع لورا خالص وانطلق بآخر قوته ووقع على الأرض. في اللحظة اللي هو بيقع فيها على الأرض، كان أدهم وصل للعنوان وشاف عمرو وهو بيحاول يكسر الباب وهو بيقع.
أدهم يعرف عمرو من كلام ملك عليه كتير وعارف إنه بيساعد ملك. وشافه مرة وهو بيوصلها من المدرسة وكان مضايق جداً.
"فين ملك يا عمرو انطق."
"جوه بتصوت الحقها."
جري أدهم بأقصى سرعة ورزع الباب برجله. فتحه، دخل لقي ملك واقفة على طربيزة وولد واقع على الأرض والباقي واقفين حواليها. جري أدهم على ملك، ضرب الولاد اللي واقفين وشالها ونزلها على الأرض.
"ملك انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟"
ملك بترتعش من الخوف وبتعيط.
"لا يا بيه محصليش حاجة."
"خلاص متعيطيش يا حبيبتي أنا معاكي متخافيش."
في اللحظة دي دخل مازن وشمس وعمرو.
"ملك أنا آسفة."
"انتي اخرسي خالص، كل ده بسببك. انتي تعرفي كان ممكن يحصلها إيه لو اتاخرت شوية. حسابك بعدين مش دلوقتي. بص لمازن بحده: أنت وصاحب شوية الصيع دول."
ضرب مازن بـ "بونيه" وأخد ملك وشمس وركبوا العربية ومشيوا.
عمرو واقف لسه عند مازن. بص له بقرف: "تستاهل، أنت بني آدم حقير." وأخد بعضه ومشي.
رجعوا البيت. كانت ملك اتحسنت وبقت بخير. وشمس بتعيط وبتعتذر لأدهم.
"يا بيه أنا كويسة. أنا اللي روحت هناك. شمس مش تعرف حاجة زيي زيها."
"امشي اطلعي على أوضتك ومش عاوز أسمع صوتك. مفيش خروج من البيت إلا بإذني. فاهمة؟"
جريت شمس على أوضتها وانهارت من العياط.
"وإنتي برضوا إزاي تكذبي عليا وإحنا في الحفلة وتقولي إنها في الحمام؟ إزاي تخبي حاجة زي كده؟ إنتي مش عارفة كان هيحصل لكوا إيه؟"
"يا بيه والله إحنا منفهمش إن ده هيحصل وشمس ملهاش ذنب."
"اطلعي على أوضتك إنتي كمان يلا. مفيش حاجة عاوز أسمع حاجة عن الموضوع. فاهمة؟"
"حاضر يا بيه."
عدى يومين. وكل ما شمس تحاول تكلم أدهم يصده ويتجاهلها. وكذلك ملك بس كان بيرد عليها ببرود.
أدهم كان قاعد بيقرأ الأخبار وفجأة سمع شمس بتقوله:
"أنا آسفة يا بيه مش هعمل كده تاني."
شمس موطية راسها وبتعيط.
أدهم خدها في حضنه وضمها. "أنا اللي مربيكي يا شمس. لما بابا الله يرحمه مات وأمك اتخلت عنا عشان تسافر وتجوز، سابتك ليا. كان عندي 18 سنة وإنتي كنتي لسه عيلة صغيرة مش فاهمة حاجة. إنتي بنتي يا شمس. وأخاف عليكي من أي حاجة. إنتي مسؤولة مني ولازم أحافظ عليكي. إنتي مش كنتي هتأذي نفسك بس، لا إنتي كنتي هتأذي بنت ملهاش ذنب. ملك أمانة عندي أبوها مامني عليها. كنت هعمل إيه لو حصلها حاجة؟ أنا كنت مرعوب وأول مرة أحس بخوف عليكوا. لازم تسمعي الكلام ومتخبيش حاجة عني. فاهمة؟"
"أنا بحبك أوي يا بيه. أنا آسفة."
"تراني اتأثرت وراح أبكي."
صوت جاي من وراهم.
جريت شمس على ملك وحضنتها جامد. "سامحيني يا ملك."
"أسامحك على إيه؟ إنتي أختي يا شمس مقدرش أزعل منك."
"طب كويس كده بقى. روحوا ذاكروا وأنا هروح الشركة وجهزوا نفسكم بالليل عشان هفسحكم."
شمس وملك بيبصوا لبعض... هييييه! وقعدوا يهللوا.
أدهم مركز عليهم وإزاي ملك بريئة جداً وجميلة جداً.
بالليل جهزوا نفسهم وخرجوا. أدهم وداهم مطعم اتعشوا وراحوا الملاهي ودخلوا سينما. ولعبوا كتير ورجعوا وهما مروحين كانوا فرحانين أوي وداخلين يضحكوا وصوتهم عالي. وأدهم فرحان بملك وكل شوية يركز في ملامحها ويسرح.
"ما لسه بدري يا بشوات. كنتوا فين لنص الليل؟"
جريت شمس وهي فرحانة: "ماما إنتي جيتي إمتى؟" وحضنتها.
"من ساعتين يا شمس ومستنياكوا."
"أهلاً يا شكرية هانم. حضرتك وصلتي إمتى؟"
"إيه شكرية هانم دي يا أدهم؟ اتكلم عدل. أنا أمك."
"طبعاً. أمي إزيك؟"
بتبص على ملك من فوق لتحت. "كويسة. مين دي؟" ملك معجبهاش الأسلوب والنظرات وحست إنها مش مقبولة. مامتها كانت بتحكي عنها كتير وكانت بتقولها إنها ست متكبرة. أهم حاجة عندها الفلوس والنسب. مش بتهتم بسعادة حد أكتر من سعادتها وممكن تدوس على أي حد.
"دي ملك بنت عمي نبيل."
"وإيه اللي دخل الأشكال دي بيتي؟"
رواية ادهم وملك الفصل السابع 7 - بقلم احمد ابو زيد
= مينفعش كده ياماما، ملك مش غريبة دي بنت عمي، متقوليش عليها كده.
- اخرسي انتي، أصلاً مين سمحلك تخطلتي بالبنت دي.
* في إيه يا شكريه هانم؟ عيب كده.
- وانتي بقي بنت شادية؟
ملك متغاظة منها وماسكة نفسها بالعافية لأن أدهم وشمس بيدافعوا عنها، فكتمت غيظها وردت ببرود:
= أيوه يا طنط، أنا بنتها.
- طنط إيه؟ انتي هتنسي نفسك يابنت شادية، اسمي شكريه هانم، قليلة ذوق زي أمك.
= أنا آسفة يا بيه بس مش هستحمل إهانة أكتر من كده، سامحني.
ودارت لـ شكريه:
جري إيه يا ست انتي؟ هو أنا وأمي عملنالك إيه؟ محروقة أوي كده ليه؟ متهدي شوية.
- وكمان بتردي عليا يابنت ال**!
ورفعت إيدها عشان تضربها بالقلم، لاكن لقت إيد مسكتها.
أدهم مسك إيدها وبص لشمس:
شمس خدي ملك واطلعي فوق.
ملك بتبصلها بغيظ.
= حاضر يا بيه.
* كفايا بقي ياماما، أنا سكت كتير، مينفعش اللي بتعمليه ده. هي عملتلك إيه البنت؟ مش كفايا مش بنشوف حضرتك غير كل فين وفين، يبقى يوم ما تيجي تعملي مشاكل.
= أنا أمك ولازم تسمعي كلامي، والبنت دي لازم تمشي من هنا، فاهمة؟ بنت شادية مش هتقعد هنا.
* بس ملك مش هتمشي يا شكريه هانم، واللي عاوز يمشي يتفضل. سبتي حبيبك ليه؟ جاية بعد إيه وعاوزة تعملي مشاكل للبنت؟ من يوم ما جت مشوفتش منها حاجة غلط، وغير كده أنا بحبها.
قال الجملة الأخيرة وهو متعصب ومش واعي.
= بتقولي إيه؟ بتحبها؟
انتبه أدهم للي قاله واتوتر.
= أيوه، هي عندي نفس غلاوة شمس.
- ورزان فين؟ مجبتيش سيرتها يعني.
= أنا ورزان سيبنا بعض.
= نعمم!! سيبتوا بعض؟
= أيوه، مستغربة كده ليه يا.. يا شكريه هانم؟ ما انتي عارفة إني مش بحبها وهي كمان عارفة، وهي كمان مش بتحبني. ولا نسيتي الارتباط ده كان ليه؟ مش ده كان قرارك عشان تعملي صفقة مع أبوها؟ وأهي الصفقة تمت، وأنا مش هقدر أطول معاها ومفيش مشاعر ليها، مش هقدر أظلمها.
= وده حصل إمتى؟
= من يومين اتصلت بيا واتخانقنا كالعادة وقررنا نسيب بعض، بس اطمني، هي كويسة، وعايشة حياتها وبنتقابل في الشغل كتير.
بيبص للشنط اللي جايباها.
= انتي هطولي هنا ولا إيه؟
مصدومة من اللي حصل واللي سمعته، بس شكريه ذكية جداً، قررت تعمل خطة على أدهم.
* أيوه، أنا هقعد شوية.
استغرب أدهم من هدوئها المفاجئ ونادى على داده حليمة.
* أيوه يابني.
- خليكي مع شكريه هانم.
ياداده لو احتاجت حاجة. أنا هطلع أنام عشان تعبان.
* حاضر، تؤمريني بحاجة يا هانم؟
= انتي لسه عايشة يا ست انتي؟
* الأعمار بيد الله حضرتك.
= طب امشي اعمليلي قهوة وهاتيها ليا أوضتي.
* حاضر بعد إذنك.
شمس أخدت ملك وطلعت الأوضة. ملك فضلت تعيط.
- هي ليه أمك بتكلمني كده يا شمس؟ هو أنا عملتلها حاجة؟ وماما عملتلها إيه؟
= بصي يا ملك، متزعليش من ماما، هي طول عمرها مش بتحبكم.
- وبتقوليها في وشي؟
= الله، أمال أغشك؟
ضحكوا الاتنين على كلامهم، واليوم ده فضلوا يتكلموا مع بعض ويضحكوا ويتريقوا على اللي حصل لحد ما ناموا سوا وهما بيتكلموا.
تاني يوم شكريه قررت تعامل ملك كويس قدام أدهم وقررت تتصل برزان تجيبها تتغدى معاهم. ف الغدا كلوا متجمع، حتى رزان، وكانت قاعدة عادي بتاكل وتهزر وتتريق على ملك كالعادة، وملك مستحملاها عشان خاطر أدهم.
بعد الغدا البنات طلعوا فوق، وأدهم مشي راح الشركة ورزان مشيت.
كل يوم كانت ملك بتحب أدهم أكتر بس مكنتش بتبين، لأنها خايفة ميكونش بيبادلها نفس المشاعر أو يجرحها ويقولها إنها لسه صغيرة أو يبص لفرق الطبقات اللي بينهم.
وادهم كان بيحبها برضه بس كان فاكر إنها بتحب عمرو من كتر كلامها الحلو عنه.
في يوم كانت ملك واقفة في البلكونة، وأدهم دخل بلكونة أوضته، وهما الاتنين كانوا قريبين من بعض.
ملك كانت باصة للسما وبتغني بصوت واطي.
أدهم سمعها وفضل واقف بعيد لحد ما خلصت وهو دايب فيها. عدل شكله ومشي براحة وقف ع البلكونة.
ملك انتبهت لوجوده وكانت فرحانة.
- لسه صاحية يا ملك؟
= مفيش جايلي نوم يابيه، إيه اللي مسهرك؟ هو مش حضرتك عندك شغل؟
- القمر.. القمر شكله حلو أوي، قولت لازم أطلع أشوفه.
= بصت ملك للسما، وكان القمر جميل جداً وكبير ومنور السما.
- هو فعلاً جميل.
بص أدهم لملك وهي بتبص للقمر وشعاعه بيلمع في عينها، وسرح.
= تعرفي إنك حلوة أوي.. قصدي صوتك، صوتك حلو.
= بصتله ملك عرفت منين؟
- سمعتك وإنتي بتغني.
= لا مش حلو، متجاملنيش يا بيه.
- مش بجاملك يا ملك، إنتي بجد صوتك حلو.
= شكراً، لا أنا كده هتغر.
ضحك أدهم، وهو بيضحك ملك بصتله.
- طب ما حضرتك ضحكتك حلوة أهو، امال ليه دايماً لابس الوش الخشب؟
= وش خشب؟ ههههه، إنتي مش هتبطلي لغة السواقين دي.
- أنا كده يا بيه، إنت تقدر تغير نفسك؟
= أحلى حاجة إنك على طبيعتك، مش بتصنعي حاجة.
- لا كده كتير عليا الليلة، حضرتك هتتحسد هههه. أبيه هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
= أيوه طبعاً، أنا سامعك.
- هو حضرتك ليه سبت رزان؟
بص أدهم للسما.
= عشان مش بحبها، معنديش مشاعر ليها، حاولت كتير بس مش عارف، وخايف أظلمها معايا. هي بنت جميلة ومن عيلة كبيرة، بس الحب نصيب. هي كمان مكنتش بتحبني، أو بمعنى أصح عادي بالنسبالها، أصله ارتباط مصالح. أنا مكنتش قابل بيه بس حصل غصب عني، ومش هقدر أكمل فيه عشان كده سيبنا بعض.
ملك بتبصله وكانت فرحانة من جوه أوي.
= يبقي حضرتك بتحب بنت تانية؟
= تقريباً كده، أنا في بنت معجب بيها أوي وتقريباً بحبها.
بيبص في عيون ملك، عيونها جميلة أوي، وملامحها بريئة وطفولية جداً.
- ملك حست إنها اتخنقت لما قالها إنه بيحب واحدة، وعيونها دمعت بس مسكت نفسها.
= وإنتي يا ملك، مش بتحبي حد؟
- أناااا لا. أه بحب، بس الظاهر إنه مش بيحبني زي ما بحبه.
أدهم اتغاظ أوي وقلبه وجعه.
= مين ده يا ملك؟ عمرو؟
- لا عمرو ده أخويا، أنا بحبه زي حسام أخويا وهو معتبرني أخته أوي.
= امال مين ياترى؟
- واحد حبيته أوي وهو بيساعدني كتير، بس هو بيحب بنت تانية.
= أول حرف من اسمه إيه؟
- الألف.. أول حرف من اسمه ألف.
أدهم اتغاظ جامد.
= ماشي يا ملك، ادخلي نامي بقى، الوقت اتأخر.
أدهم كان كل يوم بيذاكر لملك وكل يوم يحبها أكتر وخايف من الولد اللي بتحبه ييجي ياخدها منه.
ف يوم ملك كانت راجعة من المدرسة.
رواية ادهم وملك الفصل الثامن 8 - بقلم احمد ابو زيد
تاني يوم ملك نازلة من على السلم براحة، بتبص وخايفة تقابل أدهم في وشها.
كانت بتبص ناحية السفرة، وهو جاي من وراها مش شايفاه.
"بتدوري على مين؟"
اتخضت ملك واتكعبلت، وهووووب كانت هتقع من على السلم.
أدهم بسرعة مسكها من إيديها ولحقها قبل ما تقع.
فضل أدهم ماسك إيدها شوية، وهي ثابتة مكانها.
هو مركز في عينيها وفجأة انتبه لنفسه، سابها من إيده.
وقعت على الأرض من غير قصد.
"آه لي كده يا بيّه؟ يعني تلحقني من على السلم وتوقعني على الأرض، لا كتر خيرك بجد."
نزل أدهم جنبها.
"انتي كويسة؟ غصب عني معلش، قومي معلش."
وبيمد إيده ليها.
بتبص على إيده وهي لسه قاعدة في الأرض.
"لاااا شكراً، أنا هقوم أهو. عاوز توقعني تاني؟"
ابتسم أدهم.
"كنتي بتبصي على مين؟"
"هااا إيه؟ لا ولا حاجة. أنا هروح المدرسة."
بتبص في الساعة.
"يا خبر! أنا اتأخرت جداً، مش هلحق الباص."
"طبعاً لازم تتأخري، مش نايمة نص الليل ياهانم."
"آسفة يا بيّه، أنا ماشية."
وجريت عشان تلحق الباص.
بعد شوية رجعت ملك.
"بيّه؟"
لف أدهم ضهره.
"في إيه يا ملك، ممشيتيش لي؟"
"الباص مشي."
"طب استني هاجي أوصلك بعربيتي."
ركب أدهم العربية هو وملك، وطول الطريق بيبصلها بطرف عينه.
وهي بتلعب في الموبايل وبتبص من الشباك، ومبسوط أوي بيها.
بيكلم نفسه.
"وبعدين معاك يا أدهم، هتفضل كده كتير؟"
"وإنتي ياملك، إيه حكاية الولد ده؟ ياترى لسه بتحبيه؟"
"بيّه! يا بييييه!"
"ها؟ إيه يا ملك؟"
"عدينا الشارع، يسطا المدرسة عدت."
"يسطا... طب ابقي شوفي مين هيوصلك لما يفوتك الباص."
رجع أدهم بالعربية ونزل ملك عند المدرسة ومشي راح الشركة.
عمرو شاف ملك وهي نازلة من العربية وابتسم.
"إيه يا لوكا، السنارة غمّزت ولا إيه؟"
"بس يا فقر، مفيش حاجة حصلت."
"طب يلا على الفصل ونتكلم في الفسحة."
عدى اليوم عادي جداً ما بين كلام شمس مع ملك، وهزار أمير مع ملك، وغيره أدهم على ملك.
"يعني انتي هتمشي بكرة يا أمير؟"
"أيوة يا ملك، لازم أرجع. هناك شغلي وعشان حبيبتي. متقلقيش، هطمن عليكي طول الوقت بالتليفون. بس خدي بالك إنتي من أدهم، ده عريس لقيته وبيحبك."
"أعمل إيه يعني يا أمير؟ أروح أقوله بحبك؟"
دخل أدهم وسمع آخر كلمة من الكلام واتسمر مكانه.
"أمير بيبدأ بحرف الألف، يرقي هو اللي بتحبه ملك. بطل غباء يا أدهم، وهي كانت تعرفه منين؟ أمال مين؟"
"وليه قالت كده لأمير؟"
"أدهم، إنت جيت إمتى؟"
"لسه جاي حالاً."
"طيب أنا هطلع أجهز شنطتي بقي."
طلع أمير يجهز شنطته، وأدهم وقف قدام ملك، وحط إيده في جيبه وبصلها وسكت.
"إيه يا بيّه، بتبصلي كده لي؟"
"بتحبي أمير يا ملك؟"
"هو حضرتك سمعت إيه؟"
"سمعتك، بحبك."
"سمعت حاجة تانية؟"
"لا."
اتوترت ملك جامد.
"أصل... أصل أمير كان بيحكيلي عن حبيبته اللي في فرنسا وإنه بيحبها ومستني إنها تقوله بحبك."
"بجد؟"
"آه، آه بجد."
بص أدهم لملك بشك.
"طب يلا اطلعي نامي، الوقت اتأخر."
"لا يا بيّه، أنا هسهر شوية، بكرة إجازة."
"لا نامي وارتاحي."
"عشان خاطري، عشان خاطري."
"ماشي، بس مطوليش."
فضلت ملك تسمع التليفزيون لحد ما نامت مكانها.
أدهم كان نازل شافها نايمة.
راح وقف جنبها، لقاها متقرفصة زي الأطفال وشكلها عسول خالص وهي نايمة.
قرب منها وهزها.
"ملك!! يا ملك."
"إممم، إيه يا ماما؟ سيبيني شوية."
"ماما مين؟"
بيحط إيده على وشها لقاها سخنة جامد.
شالها وجرى طلعها أوضتها.
الكل كان نايم ومش عارف يعمل إيه.
راح جاب قماشة وماية وقعد يعملها كمادات لحد ما الحرارة نزلت، ونام على الكرسي جنبها.
صحت ملك الصبح لقت نفسها في السرير والقماشة على وشها وأدهم نايم على الكرسي.
قامت وقفت جنبه وبصتله وقالت:
"يارب! إيه الحنية والطيبة دي؟ يبان إنه شرير بس من جوه نايتي. بس أعمل إيه؟ والله بحبه. ياترى نايم من إمتى كده؟"
أدهم كان صاحي وسامع كل حاجة.
فتح عينه فجأة وبصلها وهي مديرة.
"هو مين ده اللي نايتي؟"
"إيه؟ هو حضرتك صاحي؟ لا ده أنا بقول داده هتعملي نايتي. حضرتك نايم كده لي؟"
"عشان إنتي كنتي تعبانة، ونمتي تحت. طلعتك وعملتلك كمادات."
"يا حبيبي يا بيّه، إنت طيب أوي."
"حبيبك بجد يا ملك؟"
قال الكلمة وكان نفسه في جواب، بس بسرعة قال:
"أمال بقى اللي بتحبيه يبقى إيه؟ لا لا، أنا ماخدش مكان حد."
"ما حضرتك مش هتاخد مكان حد."
كانت لسه هتقوله إنه حبيبها بس سكتت وسمعت صوت أمير وهو نازل الشنط.
"يا خبر! أمير هيمشي من غير ما أسلم عليه."
"غار أدهم جامد، بس اتحكم في نفسه."
"احم، طب هروح أغير عشان أسلم عليه وأمشي."
"ماشي يا بيّه."
غيروا بسرعة والكل كان بيسلم على أمير وهو ماشي.
أمير راح لملك وسلم عليها وفضل ماسك إيدها شوية، وطرف عينه على أدهم وبيغيظ فيه.
"أنا جبتلك حاجة، خلي واحدة معاكي وواحدة معايا."
طلع أمير من جيبه إسورتين جلد.
لبس واحدة لملك ولبس واحدة.
أول ما أمير مسك إيد ملك، أدهم اتغاظ أوي.
ومد إيده سلم على أمير وبـ "يـ" غط على صوابعه وبرقله.
"ابقى زورنا تاني يا أمير، وخد بالك من نفسك."
أمير كان بيضحك وبيتألم.
بيضحك لأنه عارف إن أدهم بيحب ملك، وبيتألم لأن أدهم ضغط جامد على صوابعه.
مشي أمير.
عدى يومين ومافيش جديد.
صحت ملك على صوت دوشة وهيصة.
"يلا يا ملوكتي قومي يلا!"
"إيه يا شمس؟"
"سيبيني أنام."
وبتشد الغطا.
"قومي يابنت وشدت الغطا من عليها. ياترى النهارده إيه؟"
"النهاردة الخميس، عادي."
"النهاردة عيد ميلادك يابنت، قومي."
"عيد ميلادي؟ بجد؟ أنا نسيت خالص."
"قومي، إحنا عاملين هيصة تحت، قوميييي!"
قامت ملك وبتتنطط على السرير، وهوووب وقعت على الأرض.
فضلت شمس تضحك عليها.
"قومي يلا البسي وانزلي."
سابت شمس ملك ونزلت.
قامت ملك غيرت ولبست فستان أسود فيه حزام فضي وسابت شعرها، وكانت حلوة أوي.
نزلت ملك وهي نازلة، أدهم كان بيبصلها ومبسوط أوي.
جريت شمس عليها ورشت عليها زينة وحضنتها.
"كل سنة وإنتي طيبة يا ملوكتي."
"وإنتي طيبة ياحبيبتي."
الكل قدملها هدايا إلا أدهم.
واستغربت وزعلت.
لاحظ أدهم كده، بس كان مجهز لها مفاجأة.
"أنا بقى هديتي فسحة، هفسحك وتروحي المكان اللي إنتي عاوزاه."
فرحت ملك أوي.
وخلصوا عيد الميلاد ومشيت مع أدهم.
أخدها أدهم وفسحها، وداها مطعم وراحوا ع البحر، وفضلوا يضحكوا.
رواية ادهم وملك الفصل التاسع 9 - بقلم احمد ابو زيد
قعدت رزان مع شكريه وفضلوا يتكلموا مش عارفين يبعدوا ملك عن ادهم ازاي.
وفجأه:
"ايوة يا طنط أنا لقيتها خلاص، ملك من فترة كبيرة عملت مشكلة مع ولد في المدرسة. ممكن الولد ده ينفعنا أوي، وخصوصاً إنه بيكرهها وعايز ينتقم منها."
"فكرة حلوة أوي، انتي لازم تقابلي الولد ده وتقوليلوا اللي هقولك عليه ده بالحرف الواحد."
فضلت أكتر من أسبوع تبحث عن الولد ده، وفي الآخر وصلتلوا، وكلمته في التليفون وطلبت تقابله.
"إنت أحمد؟"
"أيوه، انتي عايزاني في إيه؟"
"اقعد بس، ده أنا عايزة أخدمك وأردلك كرامتك."
"قعدت، كرامة إيه اللي هترديها؟"
"ملك."
أول ما سمع أحمد اسمها، كشر وشه وهبد على الترابيزة، فابتسمت رزان وعرفت إنها لقت الوسيلة اللي هتدمر بيها ملك.
"البنت دي، إنتي تعرفيها؟"
"أظن إن هدفنا واحد، فممكن تسمع اللي هقولهولك وتعمله."
"هاتي اللي عندك."
شرحتله رزان الخطة وابتسم بخبث وقال:
"بس ده هيكلفك كتير."
"هديك اللي إنت عايزه، بس إنت ولا شفتني ولا تعرفني."
"تمام، اتفقنا."
"ده رقم تليفوني، رن عليا بعد يومين، هقولك التنفيذ إمتى."
"كده حلو أوي."
أدهم وملك بقوا زي روح مقسومة في جسمين، حبوا بعض جداً جداً، وقرر ادهم يكلم عمه. كلم ادهم عمه، وفرح أوي ووافق، وقرروا يعلنوا خطوبتهم.
"عمي خلاص وافق."
"أنا فرحانة أوي يا ادهم، ربنا يخليك ليا يارب."
قرب ادهم من ملك واخدها في حضنه.
"ويخليكي ليا يا حبيبتي، إن شاء الله هنعلن خطوبتنا بعد ما أرجع من السفر، هسافر أسبوع مش هتأخر عليكي."
بعدت ملك عن ادهم وبصتله بحزن.
"يعني مش هشوفك أسبوع كامل؟ لا كتير."
"معلش ي حبيبي مش هتأخر."
"ماشي يا ادهم."
سافر ادهم، وملك كانت أغلب الوقت في أوضتها مش بتخرج. نزلت مرة لقت رزان قاعدة مع حد كره، وأول ما رزان شافتها نادت عليها.
"ملك حبيبتي، ممكن تيجي شوية؟"
مالها دي بتقولي حبيبتي؟ هي سخنة!!
"حاضر."
"كنت عايزة موبايلك أعمل منه مكالمة بس عشان موبايلي فاصل شحن."
طلعت ملك موبايلها وادته لرزان.
"اتفضلي."
أخدت رزان الموبايل وعملت نفسها بتكلم حد واتمشت وخرجت في الجنينة. سجلت رقم أحمد ورنت عليه.
"أيوه، هو ده رقمها، سجله بقى."
قفلت معاه وفضلت تقلب في الموبايل. بعتت صور لملك لموبايلها، وأخدت الباسورد بتاع الفيس ورجعت التليفون لملك.
"ميرسي يا ملك."
"العفو."
أخدت ملك التليفون وقعدت تكلم ادهم، وقفل معاه وهي مبسوطة. فجأة الموبايل رن رقم غريب، ردت ملك.
"آلو، مين معايا؟"
"أنا أحمد يا ملك."
"أحمد مين؟"
"أحمد زميلك في المدرسة."
"عايز إيه؟"
"لو سمحتي يا ملك، ممكن نتقابل؟ عايز أتكلم معاكي."
"لا طبعاً مش ممكن."
بعد إلحاح طويل وزهق ملك تقفل، يرن عليها. زهقت ووافقت، قالت هشوفه عايز إيه ومش هتخسر حاجة. اتفقوا يتقابلوا في كافتيريا قريبة من البيت بكرة في ميعاد الغدا.
رزان كانت بتفتح إيميل ملك تكلم من عليه أحمد كلام وحش وتقفل، وكانت بتبعت صور لملك لأحمد وكلام مش حلو.
ملك تاني يوم لبست ونزلت عشان تقابل أحمد وتخلص من زنه. وهي نازلة شكريه نادت عليها.
"رايحة فين يا ملك؟"
"همشي شوية وجاية يا طنط."
"ماشي ي حبيبتي بس متتأخريش."
"حاضر."
نزلت ملك واتمشت لحد الكافتيريا ودخلت لقت أحمد قاعد، أول ما شافها مثل إنه فرحان. كان مختار أكتر مكان مكشوف في الكافتيريا.
ملك بعد ما نزلت، ادهم وصل البيت. ادهم اتصل على أمه وعرفهم إنه راجع وطلب إنها متقولش لملك عشان يعملها مفاجأة.
"فين ملك يا ماما؟"
"مش عارفة، البنت دي من يوم ما سافرت وهي كل يوم تنزل في نفس المعاد وتقولي رايحة الكافتيريا اللي على أول الشارع."
مشي ادهم وراح الكافتيريا وكان مبسوط أوي إنه هيشوفها.
"عايز إيه يا أحمد؟"
"ملك، أنا بحبك."
"إنت بتقول إيه؟ إنت مش عارف إني مخطوبة لأدهم؟"
"بس أنا بحبك يا ملك ومش قادر أعيش من غيرك..."
وبيبص على المدخل.
"لااا، إنت اتجننت، أنا ماشية."
فجأة شاف أحمد ادهم وهو جاي من بعيد، راح قام وشَد ملك من إيدها وحَسنها جامد ومخلهاش تعرف تتحرك. ادهم شاف المشهد ده، وملك شافت ادهم. زقت احمد وجريت على ادهم.
"ادهم، إنت جيت إمتى؟"
ادهم عيونه دمعت والدبلة وقعت من إيده، ورفع إيده وضرب ملك بالقلم وقعها على الأرض.
رواية ادهم وملك الفصل العاشر 10 - بقلم احمد ابو زيد
ادهم انت فاهم غلط ارجوك اسمعني والله انت فاهم غلط.
انتي خاينه لي عملتي فيا كده، كنتي بتكدبي عليا طول الفتره دي لي.
انا أجلت شغلي واشتريت دبلتين وجاي فرحان عشان انتي وحشاني وانتي بتخونيني لي.
سابها وركب عربيته وكان بيسوق بسرعه جنونيه، كان هيعمل حادث كذا مره.
ملك أخدت الدبله وجريت وراه لحد ما وصلت البيت.
دخلت لقته متعصب وبيكسر في البيت.
أول ما شافها اتعصب أكتر ودخل أوضته وقفل عليه وفضل يكسر فيها ويزعق.
ملك حاولت تكلمه بس هو ماسابش فرصة وكان بيزعقلها فسيبته لما يهدى.
شكريه ورزان متابعين من بعيد.
"يلا اطلعي."
الباب بيخبط.
"أنا مش قولت مش عاوز أكلم حد، سيبوني في حالي بقااا."
"افتح يا ادهم أنا رزان."
"سيبيني دلوقتي."
"هوريك حاجة بس وبعدين همشي."
فتح ادهم الباب وسابها واقفة ودخل وكان بيشرب سجاير بغباء.
"عاوزة إيه؟"
"عاوزة أكشفهالك على حقيقتها، انت أعمى يا ادهم."
"اخلصي يا رزان وقولي في إيه أنا مش ناقصك."
طلعت رزان الموبايل وأدته له.
"خد اتفرج على ست ملك اللي كنت بتقول مفيش زيها مثيل، اتفضل."
مسك ادهم الموبايل وقلب في كذا صورة وقرأ سكرينات مكتوب فيها كده:
"(بتحبيني يا ملك؟ ... أيوه يا أحمد بحبك انت وبس ... طب وأدهم؟ ... أدهم ده مجرد وسيلة هوصل بيها لفلوسه بس بعدين هنبقى سوا ... هههههه ده ادهم ده متغفل حتت تغفيلة ... هههههه طبعاً يا حبيبي ... طب انتي كده مش ظلمتيه؟ ... لا هو يستاهل أنا أصلاً بكرهه .... بحبك يا ملك ... وأنا كمان يا أحمد)"
خلص الشات وبيقلب لقاها باعتة صور ليها لأحمد.
غير مستحملش يكمل، مسك التليفون وخبطه في الحيطة كسره وفضل يزعق.
جريت ملك على أوضته.
أول ما شافها مسكها من شعرها ولوي دراعها.
"انتي انتي واحدة خاينة ومتربتيش، انتي كدابة أنا مش عاوز أشوف وشك الغبي ده ولا عاوز أسمع صوتك."
ملك بتتوجع وبتعيط.
"والله يا ادهم أنا معملتش حاجة، انت فاهم غلط والله."
مسمعش ادهم منها وراح زاققها برا الأوضة، وقعها على وشها اتعورت وقفل الباب في وشها وفضل يشرب سجاير.
شمس قومت ملك من على الأرض وأخدتها ودخلت الأوضة وفضلت تهدي فيها وتطهرلها الجرح اللي في وشها.
"لي كده يا ملك عملتي كده لي؟"
"حتي انتي يا شمس مش مصدقاني؟"
"مصدقاكي يا ملك."
عدى يومين وادهم مش بيكلمها وكل ما يشوفها يزعقلها.
ملك مش فايقة، عياط، دموعها نازلة طول الوقت بتعيط لحد ما تنام، بتقوم تعيط.
حالتها النفسية اتدمرت وخست وبان على وشها المرض.
راحت المدرسة لقت الكل بيبصلها وبيضحك ومش فاهمة فيه إيه.
عمرو قابلها في الطرقة.
"ملك انتي كويسة؟"
بصتله ودموعها نازلة وسكتت.
"روحي يا ملك متحضريش النهارده."
"لي يا عمرو في إيه؟"
لارا البنت اللي اتخانقت معاها قبل كده ماسكة موبايلها وبتلف على كل الطلاب تبعتلهم فيديو اللقطة اللي ادهم ضرب فيها ملك ورمي الدبلة في وشها.
عمرو فرج ملك على الفيديو فسالت تعيط ووقعت أغمي عليها في الأرض.
شالها ودخلوها أوضة، فضلوا يفوقوا فيها وطلبوا ادهم على الموبايل وحكوله، قال لهم: "متقربليش ومش أعرفها."
استغرب المدير.
وعمرو أخد ملك وصلها البيت.
وهي داخلة ادهم قابلها أخد مفاتيحه ومشي وسابها.
طلعت ملك تتكلم معاه في أوضته وتفهمه.
"عاوزة إيه مش كفاية اللي عملتيه، أنا عامل احترام لعمي بس لولا كده كنت رميتك في الشارع، ولا تكوني عاوزة فلوس ما أنا مغفل..."
ملك واقفة تعيط وماسكة قلبها وبتبكي بدل الدموع دم.
فتح ادهم الدرج وطلع منه فلوس ورماها في وشها.
"خدي فلوس أهي عاوزة تاني خدي."
وسابها ومشي.
ملك وقعت على الأرض وفضلت تعيط وقلبها فضل يوجعها.
قررت ترجعله كل حاجته.
دخلت تديله الموبايل واللاب.
أخدهم منها ورماهم على السرير.
"خلاص أخدتهم، اطلعي برا."
طلعت ملك وفضلت تعيط وعيونها دبلت والهالات السودا ملت وشها.
دخلت البلكونة لقته واقف بيشرب سجاير، وخافت عليه.
"لو سمحت يا ادهم حرام عليك ما تشرب سجاير."
"انتي مالك خايفة عليا أوي، هي فلوسي ولا فلوسك؟ وبعدين أنا سايبلك البلكونة وداخل، اقفي بقي فكري في حبيبك."
وسابها وهو طالع خبط فيها وقعت على الأرض، ملتفتش يشوفها حتى.
عدى أسبوع على الحال ده وملك بتتعذب وكل يوم ادهم يقسي عليها أكتر وأكتر.
في يوم كانت نازلة شكريه نادت عليها.
"انتي يابت انتي."
"نعم يا طنط."
"اسمي شكريه هانم يا قليلة الرباية."
ملك كانت بتسمع وساكتة ودموعها نازلة، خلاص مبقتش حاجة فارقة، عايشة ومش عايشة.
"امشي اعمليلي قهوة."
"حاضر، هقول لدادة حليمة تعمل لحضرتك."
"أنا بقولك انتي امشي انجررري."
"حاضر."
فضلت شكريه تعاملها معاملة خدامين وتزعق فيها لدرجة إنها خلتها تلبس لبس الشغالة وطلبت منها تخرج الزبالة.
وهي طالعة بالزبالة ادهم شافها ودموعها نازلة، كان داخل مع رزان وهي ماسكة في إيده.
شافها ومتكلمش.
رزان استغلت الفرصة.
"إيه يا ملك يا حبيبتي لقيتي مكانك خلاص، انتي تستاهلي اللي بيجرالك، كنتي بتخديعي الإنسان اللي حبك وبتضحكي عليه، آه مش تباركيلي أنا وأدهم اتخطبنا."
ملك برقت ودموعها نازلة وبتتوجع بصمت.
وادهم بص لها وبص للجنب التاني وسابها ودخل.
"ده يا حبيبتي عشان متبصيش للي أعلى منك تاني."
وسابتها ودخلت هي كمان.
دخل ادهم وبص لأمه.
"مين اللي خلى ملك تعمل الشغل ده؟"
"والله يا حبيبي هي فجأة طلبت لبس من إسعاد وقالت إنها هتشتغل بأكلها وأنا حاولت كتير أمنعها بس مقدرتش، هي مصممة وبتقول مش هتكسروا عيني بالأكل والعيشة."
ادهم اتعصب وطلع أوضته.
ملك كانت معظم الوقت قاعدة على الأرض جمب السرير وحاطة راسها بين رجليها وبتعيط بحرقة.
شمس عارفة إن ملك مظلومة وعاوزة تثبت ده بس مش عارفة.
في مرة رزان وشكرية قاعدين يتكلموا.
"أخيراً يا طنط دي كانت كابوس."
"الحمد لله خلصنا منها ولسه هنخلص منها خالص قريب."
"أيوه بقا ياريت."
وهما بيتكلموا حكوا كل اللي عملوه والخطة القذرة اللي نفذوها.
وفجأة لمحوا خيال، جريت رزان عشان تشوف ملقتش حد، قفلت الباب.
"أنا خايفة ليكون حد سمعنا."
"اسكتي خالص وانسى الموضوع ده."
في يوم الكل كان متجمع على الأكل وملك موجودة بتقلب في الطبق وخلاص عيونها مبقاش فيها دموع عشان تنزل.
شيء كلها سبق.
سيتبع.