أنت إزاي تتقدم لأختي وأحنا بنحب بعض؟ ليه تعمل فيا كدة؟ أنتِ اللي عملتي فينا كدة من الأول. أنت بتتكلم بجد؟ ولا هو شغل عناد وخلاص؟ أسيبك يوم بس تعمل كدة؟ تروح تخطب أختي؟ تكلم بصرامة: أيوا بتكلم بجد، كل ده بسبب غروركم وعنادك. تكلمت بنفاذ صبر: متحاولش تبرر لنفسك يا زين، فاهم؟ أنا مش مستوعبة إزاي أكون قاعدة ومبسوطة، فكرت بتقدم لي ألاقيك بتتقدم لـ راية؟ زفر بضيق: وأنا مكنتش ناوي أعمل كدة، بس بابا حطني قدام الأمر الواقع.
كمان ده تأديب ليكِ يا نارا. رفعت حاجبيها بكبرياء: تأديب ليا؟ صح؟ تمام براحتك بقا، بس اعتبر نفسك خسرتني. أنت عارف أنا ميهمنيش راية، وأقدر أروح أقولها كل حاجة، بس أنا مش هعمل كدة علشان أسيبك تدفع تمن غلطتك. ثم ذهبت من أمامه، بينما هو ركل مقدمة سيارته بغضب وحيرة.
هو يحبها منذ رآها ويحب عنفوانها ودلالها، ولكن لأنهما اختلفا لأمر بسيط، وجد والده يقترح عليه أن يتقدم لـ راية، فوافق حتى يكون درس لها، ولكن من الواضح أنه لم يفلح. عند راية، كانت في المستشفى تفكر في زين وطلبه الزواج منها، حين دلفت إليها صديقتها هنا. هنا بمزاح: الله واخد عقلك يا جميل؟ ضحكت راية وقالت: أنتِ هنا من امتى؟ جلست أمامها: لسة جاية، بس قوليلي بتفكري في إيه؟ تنهدت راية: بفكر في زين، مش عارفة أوافق ولا لا.
سألتها: طب أنتِ حاسة بإيه؟ راية بحيرة: مش عارفة، هو شخص كويس بالنسبة ليا، مفيهوش أي عيب. هنا: أيوا فعلاً، وكمان عائلته معروفة وغنية، وباباه غني عن التعريف ومركزه كويس وراجل محترم. راية ببساطة: أنا ميهمنيش كل ده، أنا يهمني زين نفسه. هنا بحكمة: طب إيه رأيك في زين؟ هو باين شخص كويس، لو مرتاحة خلاص وافقي، وكدة كدة في فترة خطوبة تتعرفوا على بعض فيها وتشوفوا مناسبين ولا لا.
هزت رأسها بصمت وهي تفكر بعمق، حتى عادت إلى المنزل الذي تسكنه مع عمها منذ وفاة والديها. "راية تكون ابنة عم نارا وتعتبر أختها تماماً، وهي أكبر منها بعامين." على الغداء تحدث عمها: فكرتي يا بنتي علشان أرد على الناس؟ نظرت لها نارا بتركيز، بينما قالت راية: أيوا يا عم، وأنا موافقة. قالت زوجة عمها بسعادة: مبارك يا بنتي، أنا مبسوطة لكِ أوي. ثم نظرت إلى ابنتها: مش هتباركي لـ راية؟ نظرت لها ببرود وقالت: مبارك.
استغربوا موقفها ولكن لم يعلقوا. قالت زوجة عمها: آه، على فكرة نسيت أقول لكم، عمران كلمني وجاي بعد كام يوم. عمها برضا: دي أخبار كلها حلوة. نظر إلى راية: أنا هكلم والد زين وأتفق معاه على كل حاجة. اتصل بوالد زين وقد اتفقا أن الخطوبة يوم الخميس، فـ أسرعوا بالتجهيزات. يوم الخطوبة، دلف زين إلى المنزل، فرأى نارا تناظره ببرود وتحدي، فنظر لها بمعني أنها من تحدته منذ البداية، وها هي تخسر. أقترب منها،
واحد غير منتبه وقال: قوليلي، متكملش، وأنا مش هسيب راية ومش هكمل في الخطوبة دي. ابتسمت له بسخرية وعينيها تلمع بالتحدي: وأنا بقا عايزاك تكمل علشان تشوف بسببك وصلنا لإيه. وهتقدر تكمل ولا لا. وذهبت وتركته يصر على أسنانه من الغيظ. اتفقا أن تلبس والدة زين الدبلة لـ راية و لـ زين، وكانوا على وشك تلبيس الخواتم. حينما قالت نارا فجأة بصوت عالٍ: استنى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!