تحميل رواية أضيئي عالمي بقلم ديانا ماريا pdf
بقلم ديانا ماريا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنت إزاي تتقدم لأختي وأحنا بنحب بعض؟ ليه تعمل فيا كدة؟ أنتِ اللي عملتي فينا كدة من الأول. أنت بتتكلم بجد؟ ولا هو شغل عناد وخلاص؟ أسيبك يوم بس تعمل كدة؟ تروح تخطب أختي؟ تكلم بصرامة: أيوا بتكلم بجد، كل ده بسبب غروركم وعنادك. تكلمت بنفاذ صبر: متحاولش تبرر لنفسك يا زين، فاهم؟ أنا مش مستوعبة إزاي أكون قاعدة ومبسوطة، فكرت بتقدم لي ألاقيك بتتقدم ل راية؟ زفر بضيق: وأنا مكنتش ناوي أعمل كدة، بس بابا حطني قدام الأمر الواقع. كمان ده تأديب ليكِ يا نارا. رفعت حاجبيها بكبرياء: تأديب ليا؟ صح؟ تمام براحتك بقا، ب...
رواية أضيئي عالمي الفصل الأول 1 - بقلم ديانا ماريا
أنت إزاي تتقدم لأختي وأحنا بنحب بعض؟
ليه تعمل فيا كدة؟
أنتِ اللي عملتي فينا كدة من الأول.
أنت بتتكلم بجد؟ ولا هو شغل عناد وخلاص؟
أسيبك يوم بس تعمل كدة؟ تروح تخطب أختي؟
تكلم بصرامة: أيوا بتكلم بجد، كل ده بسبب غروركم وعنادك.
تكلمت بنفاذ صبر: متحاولش تبرر لنفسك يا زين، فاهم؟
أنا مش مستوعبة إزاي أكون قاعدة ومبسوطة، فكرت بتقدم لي ألاقيك بتتقدم لـ راية؟
زفر بضيق: وأنا مكنتش ناوي أعمل كدة، بس بابا حطني قدام الأمر الواقع.
كمان ده تأديب ليكِ يا نارا.
رفعت حاجبيها بكبرياء: تأديب ليا؟ صح؟ تمام براحتك بقا، بس اعتبر نفسك خسرتني.
أنت عارف أنا ميهمنيش راية، وأقدر أروح أقولها كل حاجة، بس أنا مش هعمل كدة علشان أسيبك تدفع تمن غلطتك.
ثم ذهبت من أمامه، بينما هو ركل مقدمة سيارته بغضب وحيرة.
هو يحبها منذ رآها ويحب عنفوانها ودلالها، ولكن لأنهما اختلفا لأمر بسيط، وجد والده يقترح عليه أن يتقدم لـ راية، فوافق حتى يكون درس لها، ولكن من الواضح أنه لم يفلح.
عند راية، كانت في المستشفى تفكر في زين وطلبه الزواج منها، حين دلفت إليها صديقتها هنا.
هنا بمزاح: الله واخد عقلك يا جميل؟
ضحكت راية وقالت: أنتِ هنا من امتى؟
جلست أمامها: لسة جاية، بس قوليلي بتفكري في إيه؟
تنهدت راية: بفكر في زين، مش عارفة أوافق ولا لا.
سألتها: طب أنتِ حاسة بإيه؟
راية بحيرة: مش عارفة، هو شخص كويس بالنسبة ليا، مفيهوش أي عيب.
هنا: أيوا فعلاً، وكمان عائلته معروفة وغنية، وباباه غني عن التعريف ومركزه كويس وراجل محترم.
راية ببساطة: أنا ميهمنيش كل ده، أنا يهمني زين نفسه.
هنا بحكمة: طب إيه رأيك في زين؟ هو باين شخص كويس، لو مرتاحة خلاص وافقي، وكدة كدة في فترة خطوبة تتعرفوا على بعض فيها وتشوفوا مناسبين ولا لا.
هزت رأسها بصمت وهي تفكر بعمق، حتى عادت إلى المنزل الذي تسكنه مع عمها منذ وفاة والديها.
"راية تكون ابنة عم نارا وتعتبر أختها تماماً، وهي أكبر منها بعامين."
على الغداء تحدث عمها: فكرتي يا بنتي علشان أرد على الناس؟
نظرت لها نارا بتركيز، بينما قالت راية: أيوا يا عم، وأنا موافقة.
قالت زوجة عمها بسعادة: مبارك يا بنتي، أنا مبسوطة لكِ أوي.
ثم نظرت إلى ابنتها: مش هتباركي لـ راية؟
نظرت لها ببرود وقالت: مبارك.
استغربوا موقفها ولكن لم يعلقوا.
قالت زوجة عمها: آه، على فكرة نسيت أقول لكم، عمران كلمني وجاي بعد كام يوم.
عمها برضا: دي أخبار كلها حلوة.
نظر إلى راية: أنا هكلم والد زين وأتفق معاه على كل حاجة.
اتصل بوالد زين وقد اتفقا أن الخطوبة يوم الخميس، فـ أسرعوا بالتجهيزات.
يوم الخطوبة، دلف زين إلى المنزل، فرأى نارا تناظره ببرود وتحدي، فنظر لها بمعني أنها من تحدته منذ البداية، وها هي تخسر.
أقترب منها، واحد غير منتبه وقال: قوليلي، متكملش، وأنا مش هسيب راية ومش هكمل في الخطوبة دي.
ابتسمت له بسخرية وعينيها تلمع بالتحدي: وأنا بقا عايزاك تكمل علشان تشوف بسببك وصلنا لإيه.
وهتقدر تكمل ولا لا.
وذهبت وتركته يصر على أسنانه من الغيظ.
اتفقا أن تلبس والدة زين الدبلة لـ راية و لـ زين، وكانوا على وشك تلبيس الخواتم.
حينما قالت نارا فجأة بصوت عالٍ: استنى.
رواية أضيئي عالمي الفصل الثاني 2 - بقلم ديانا ماريا
استنوا.
نظر الجميع لها بإستغراب و زين بترقب.
فابتسمت: أنا شوفت عربية وصلت دلوقتي وأمير بيخرج منها.
نهضت والدة نارا بفرح: أمير ابني جه.
ابتسم والده.
وفي تلك اللحظة دلف أمير بحماس إلى داخل المنزل.
أمير باستغراب: هو في مناسبة هنا ولا إيه؟
اندفعت والدته تعانقه بسعادة.
وراها والده.
ونارا تنظر له بشعور عادي.
والدته بدموع: حمداً لله على السلامة يا حبيبي. مقلتش ليه إنك جاي النهاردة.
ابتسم أمير: حبيت أعملها مفاجأة. بس واضح إنكم فاجأتوني. في إيه بقا؟
والده: النهاردة خطوبة راية.
نظر بصدمة إلى والده قبل أن يحول نظره لراية التي تنظر له بإبتسامة ترحيب.
وبجانبها شاب يتململ مكانه وينظر له ببرود.
أمير بصدمة: خـ خطوبة راية؟
بهتت ابتسامة والده: آه. في حاجة؟
تدارك نفسه بسرعة وابتسم: لا طبعاً. بس كانت مفاجأة. وأنتم مقولتونش حاجة.
والدة نارا بشرح لعائلة زين: أمير بيعتبر راية أخته الكبيرة بالظبط. حتى هي اللي كانت دايماً تشرح له وتذاكر له معاه قبل ما يسافر. ودائماً مع بعض وهما صغيرين.
والدة زين: ربنا يحفظهم يارب.
تقدم أمير من راية وزين بخطوات بطيئة وقال بنبرة ثقيلة: مبارك يا راية.
راية بسعادة: الله يبارك فيك يا أمير. عقبالك إن شاء الله.
نظر إلى زين بعدائية غير ظاهرة: مبارك عليك راية. ياريت تحافظ عليها.
رفع زين حاجبه ببرود: الله يبارك فيك. أحافظ عليها بقا دي حاجة بيني وبينها.
نظر له أمير بدهشة من وقاحته ولكن تمالك نفسه حتى لا يثير مشكلة أو ضجة في الحفل.
ابتعد واتجه ليقف بجانب نارا التي ابتسمت له وعانقته.
ثم اكتمل الحفل.
بعدها كان الجميع منشغل بتقديم التهاني.
حين تقدمت نارا بثقة منهما وهي تقول: مبارك يا راية.
راية بحب: الله يبارك فيكِ يا روحي. عقبالك.
نظرت إلى زين بنظرة تهكم: مبارك يا بشمهندس زين.
حاول أن يكون صوته طبيعياً: الله يبارك فيكِ يا نارا.
ابتسمت بإستهزاء له وعيونها تلمع بالسخرية.
على الناحية الأخرى كانت هناك عيون تراقب راية بحزن وشعور قوي بالخسارة.
تكلم والد زين فجأة: بالمناسبة السعيدة دي. إيه رأيكم نخلي الفرحة فرحتين.
والد نارا باستغراب: يعني إيه يا أستاذ أحمد؟
والد زين: يعني إيه رأيك. إحنا دلوقتي بنطلب إيه نارا للزواج لأبن أخويا سند!
رواية أضيئي عالمي الفصل الثالث 3 - بقلم ديانا ماريا
والد زين: إيه رأيك نخطب نارا لإبن أخويا سند.
نظر الجميع له بدهشة و توسعت عينا زين من الصدمة.
والد نارا: طب مكنتش تستني شوية ونقول ده بهدوء؟
ضحك والد زين: والله أنا قولت نخلي الفرحة فرحتين وخصوصا أنه سند لوحده باباه ومامته ميتين، ومعرفش يجي الخطوبة لسبب ضروري في الشغل، لكنه قالي على نارا وأنه شافها وأُعجب بيها.
نظر والد نارا إليها: والله الرأي رأي نارا مش حد تاني.
توترت نارا: ااا....
ثم تشتت أنظارها لتجد زين ينظر إليها بقوة وغضب، فقالت بثقة: لو سمحت يا بابا اديني وقت أفكر.
كور زين قبضته بغضب، بينما اكتملت الأحاديث بعفوية وفرح خلال حفل الخطوبة.
والدة نارا: نارا حبيبتي ممكن تجيبي لي موبايلي من الأوضة.
نهضت نارا: حاضر يا ماما.
في تلك اللحظة قال زين بهدوء لراية: أنا هروح الحمام لحظة.
ابتسمت راية له، بينما نهض زين وعينيه على نارا.
نهض أمير من مكانه واقترب من راية.
ابتسمت له: تعالى يا أمير، حمداً لله على سلامتك، انبسطت قوي أنك حضرت خطوبتي.
دمعت عيناه: ليه يا راية؟
راية بإستغراب: ليه إيه؟
ابتلع ريقه بصعوبة: ليه تتخطبي لحد تاني؟ أنا قولتلك قبل ما أسافر إنه أنا بحبك.
راية بحدة: أمير متنساش نفسك، أنا بعتبرك أخويا الصغير، ودلوقتي أنا بقيت مخطوبة، لو سمحت انسى الكلام ده، قولتلك قبل كده انسى، دي مشاعر مراهقة.
جلس جانبها وقال بصوت عاطفي: مانا حاولت أسمع كلامك وأنسى بس مقدرتش، دي مش مشاعر مراهقة يا راية، دي مشاعري ناحيتك، لو سمحت متقلليش منها.
نظرت له بغضب وقسوة: وأنا نسيتها، اقفل الكلام على الموضوع ده أحسن، فاهم؟
نهض من جانبها بغضب كبير وغادر المكان، بينما هي حاولت التحكم بدموعها. لم يكن يجب عليها أن تجرحه هكذا، ولكن كان هذا السبيل الوحيد حتى يفهم أن مشاعرها أخوية ناحيته ويجب أن ينساها.
أحضرت نارا هاتف والدها وأغلقت الباب خلفها، والتفتت لتجد زين ورائها.
شهقت بقوة وقد فُزعت من وجوده المفاجئ.
نارا بغضب: إيه اللي أنت بتعمله ده؟ أفرض حد شافك؟
زين بعصبية: هو أنت ناوية تفكري في سند فعلاً ولا إيه؟
نارا بإستفزاز وهي تبتسم ابتسامة جانبية: آه، وإنت مالك بقى؟
تنفس بغيظ: نارا متعصبنيش! يعني إيه وإنت مالك دي؟ أنتِ بتعملي كدة علشان تغيظني صح؟
ابتسم إبتسامة جانبية: أصل أنا اللي جريت سمعت كلام بابا وخطبت بعد أول مشكلة بينا، واضح إنك مدي نفسك أكبر من حجمك يا زين، أنا مش هضيع وقتي معاك أكتر من كده.
حاولت الذهاب ولكنه وقف أمامها وسد عليها الطريق.
ونظر لها بحدة: نارا متستنزفيش صبري أكتر من كده، دلوقتي هتروحي وتقولي لهم إنك مش موافقة، فاهمة؟
رفعت حاجبها وقالت بإستهزاء: وماله؟
وذهبت من أمامه وهو ورائها.
وقفت أمام والدها وقالت: بابا عايزة أقولك حاجة لو سمحت.
انتبه لها والدها: نعم يا حبيبتي.
نظرت إلى زين بمكر ثم إلى والدها وقالت بخجل مصطنع: أنا موافقة على سند!
رواية أضيئي عالمي الفصل الرابع 4 - بقلم ديانا ماريا
اندهش والدها و توقف زين بصدمة مما فعلته.
نهض والدها و والد زين: بتتكلمي بجد يا بنتي؟
نارا بخجل مصطنع: أيوا يا بابا أنا موافقة.
احتضنها والدها بسعادة بينما انطلقت التهانى في المكان مع فرحة والدتها العارمة.
اقتربت منها راية بفرح وقالت وهى تعانقها: مبارك يا نارا ربنا يتمم لك على خير.
ابتعدت عنها وقالت ببرود: الله يبارك فيكِ.
لم تستاء راية من نبرتها الباردة لأنها اعتادت على هذا منها منذ طفولتهما.
نظر لها زين بغضب قبل أن ينطق فجأة: وأنا يا عمي عايز أحدد ميعاد فرحي على راية.
والد نارا بتفاجئ: بجد يا زين؟
والد زين بفرحة: قرار كويس يا بني والله.
والد نارا لراية: ايه رأيك يا راية؟
راية بخجل: اللي تشوفه يا عمي.
ربت والد نارا على كتف زين: يبقى على بركة الله يا بني.
انطلقت التهانى مجددا في المكان و نارا تنظر ل زين بإشمئزاز بينما هو ينظر لها بتحدي.
وبعيدا كان هناك من انهمرت دموعه عندما سمع اقتراب موعد زفافها على غيره و قلبه يتفتت من شدة الألم.
مرت الأيام و جاء ميعاد خطوبة سند على نارا.
كان يجلس جانبها وهو سعيد للغاية.
سند: نارا أنا مبسوط جدا أنك وافقتي عليا.
نارا بلامبالاة: تمام كويس.
استغرب سلوكها ولكن لم يعلق.
لمحت نارا زين يدلف إلى مكان الحفل، ف التفتت إلى سند تبتسم له وتضحك وتتحدث له بمودة.
كور زين يده بعصبية وهو ينظر إلى ما تفعله ويعرف تمام المعرفة أنها تفعل هذا لإغاظته.
مرت حفل الخطوبة بهدوء و أتى يوم زفاف راية و زين.
كانت فى غرفتها بعد أن ارتدت فستان زفافها تتمني لو أن أهلها معها فى هذا اليوم ولكن هذا القدر.
دق باب غرفتها: اتفضل.
دلف أمير بعد أن أرتدي بذلته وهو ينظر لها بإنبهار.
راية بتوتر: اتفضل يا أمير.
دلف وهو يبتسم بألم وعينيه ممتلئة بالدموع.
قال بصوت مبحوح: مينفعش نهرب أنا و أنتِ و نتجوز؟
قال بحدة: أمير! أنت بتقول ايه؟
أبتسم بألم: متخافيش أوى كدة أنا بهزر بس.
نظر إليها: طول عمرى كنت بتخيل هتطلعي إزاي لماتبقي عروسة ز اهو بشوفك قدامي زى القمر بالضبط بل أحلى منه بمراحل.
انهمرت دموعه دون أن يشعر: نفسي تقوليلي على طريقة اريح بيها نفسى يا راية، بالله عليكِ قوليلي حاجة أقدر أخفف بيها وجع قلبي.
بكت: أمير
حاول أن يبتسم: أنا مش عايز أزعلك والله، بالعكس أنا نفسي أشوفك أحسن و أسعد واحدة فى الدنيا حتى ولو على حساب تعاستي أنا يا راية.
جلست وهى تبكى بينما قال: متعيطيش مش عايز أشوف دموع فى عينك أبدا يا راية.
عارفة أنا هقول ل زين إيه أول ما أشوفه؟
هقوله يخلي باله منك ويحافظ عليكِ فى عينيه.
هقوله إزاي بتحبي الهدوء و القهوة و الكتب و بتكرهي الدوشة والصوت العالى.
ازاي بتحبي تقضي يوم إجازتك على البحر و أنتِ بس بتتأمليه و بتخافي من الملاهي.
إزاي بتحبي المطر لدرجة أنك تطلعي تلعبي تحته بس أنتِ كنتِ بتعملي كدة معايا و دلوقتى هتعملى كده معاه هو يا راية، هقوله طول ما أنا شايفها مبسوطة هكون مبسوط جدا بجد راية أنا بتمني لك السعادة من كل قلبى.
بكت أكثر ف أكثر وهو أيضا وهو يستوعب أنه خسره للأبد.
كان والد زين يستعد حينما دلف زين فجأة وقال بعجلة: بابا عايز أكلمك فى موضوع مهم جدا.
والده: طب يا حبيبى أخلص لبس بس علشان منتأخرش على الناس.
كان رد زين التالى هو ما صدم والده: ما هو ده اللي عايز أكلمك فيه أنا عايز الغي الفرح مش عايز اتجوز راية!
رواية أضيئي عالمي الفصل الخامس 5 - بقلم ديانا ماريا
والده بصدمة وهو يترك ما كان يفعله: بتقول إيه؟
تململ زين: بقولك مش عايز أتـجوز راية.
نظر والده في أرجاء الغرفة وهو غير مصدق: وأنت جاي تقول الكلام ده دلوقتي؟ مقولتش ليه من الخطوبة؟ من أسبوع؟ امبارح؟ جاي تقول قبل الفرح بساعة؟
صرخ والده في وجهه بالجملة الأخيرة فـ أحنى زين رأسه وهو يقول بتوتر: أنا قررت عشان مظلمش معايا، إحنا مش مناسبين لبعض وأنا بحب واحدة تانية.
شهقت والدته التي دلفت إلى الغرفة وسمعت حديثه.
اقتربت منه: أنت اتجننت ولا إيه؟ أنت عارف لو ألغينا الفرح إيه اللي هيحصل؟ فضيحة لينا ولعيلة البنت وللبنت نفسها اللي مالهاش ذنب في أي حاجة.
بدأ والد زين يضع يده على ربطة عنقه ويحلها كأنها تخنقه.
قالت زوجته بقلق: مالك حاسس بإيه؟
انتبه زين لوالده فـ اقترب منه إلا أن والده وقع على الكرسي ووجهه أحمر لا يستطيع التنفس.
زين بخوف: بابا! مالك؟
والدته ببكاء: حرام عليك يا زين لو حصل لبابا حاجة، مش هسامحك أبداً.
زين ببكاء: خلاص يا بابا أنا آسف هتجوز راية بس أنت خليك كويس بالله عليك.
اتصلوا بالطبيب بسرعة الذي أتى وقال إنه كان على وشك التعرض لنوبة ولكنه أصبح بخير الآن.
جلس مع والده بعد أن استعاد شيئاً من عافيته.
والده بتعب: يا زين راية دي أمانة عندنا، البنت يتيمة وعمها وصاني عليها، أبوها كان صاحبي الله يرحمه، مش عايزك تعمل فيها كده يا بني.
استسلم زين للأمر الواقع: حاضر يا بابا هعمل كل اللي تقول عليه.
اتصل والد زين ليعتذر على التأخير وقال إنه حدث أمر عطلهم وأنهم سيصلون في الحال، بينما أكمل زين ارتداء ثيابه وهو ينظر إلى نفسه في المرآة ويندم على ما فعله منذ البداية.
***
مسح أمير دموعه: امسحي دموعك يا عروسة، المفروض تكوني دلوقتي فرحانة ومبسوطة، يلا يا راية.
دلفت هنا بسرعة وهي تقول: العريس وصل.
نظر أمير إلى راية نظرة ألم أخيرة قبل أن يغادر، وهي تمسك دموعها بسرعة وتستعد للخروج.
كانت نارا في الأسفل حين أتى زين برفقة عائلته.
نظرت له بنصف ابتسامة.
أقترب زين منها خفية: عجبك اللي إحنا فيه ده دلوقتي؟
رفعت حاجبها بإستهجان: أنا اللي عملت كده؟ ولا أنتوا عنادكم من الأول؟ كنت ناوي على إيه وأنت جاي تخطب أختي بدالي ها؟
زين بغضب: قولت مقدرتش أقول لأ لبابا.
نظرت له بسخرية: بس عملتها وكملت لحد الآخر.
رمقته بنظرة تحدي أخيرة: دلوقتي استحمل بقى يا جوز أختي وأنا هروح أشوف خطيبي.
ثم تركته وذهبت، بينما هو تنهد بتعب واكتمل الزفاف.
ودعت راية عائلتها وقبل عمها رأسها وهو متأثر وحزين.
نظر إلى زين: خلي بالك منها يا ابني وحطها في عينك دي غالية أوي.
أومأ زين برأسه وذهبت راية لتودع نارا التي سلمت عليها بلامبالاة.
وقفت أمام أمير الذي لم يستطع النظر إليها وذهب، فأغمضت عينيها وهي تبكي.
ذهبت إلى غرفتها مع زين بخجل وتوتر، بينما هو أغلق الباب بملل وهو ينظر لها غير متأثر رغم أنها جميلة.
أقترب منها بهدوء و...
حل الصباح فـ نهض زين بسرعة وهو يرتدي ملابسه.
ثم هبط ليتناول الإفطار مع عائلته فـ وجد راية جالسة تبتسم وتتحدث مع والديه.
جلس بهدوء وهو يحي والده ووالدته فـ استاءت راية لأنه تجاهلها ولكنها صمتت.
ناولته كوب الشاي ليقول لها ببرود: شكراً.
تحدث مع والده قليلاً قبل أن ينهض ليذهب إلى عمله.
والدته بدهشة: شغلك إزاي يا ابني؟ ده النهاردة صباحيتك!
زين بهدوء: معلش يا ماما عندي شغل مهم.
كانت والدته على وشك الكلام مجدداً حينما تدخلت راية بإبتسامة: يا ماما ده مش مشكلة إن شاء الله هنعوض بعدين وأنا كمان عندي شغل مهم في المستشفى.
صمتت والدته وهي تنظر لوالده بعدم رضى، أما زين فـ نهض ومعه راية.
أوصلها بصمت إلى عملها، بعدها رفع هاتفه واتصل بنارا.
نارا ببرود: عايز إيه؟
زين بهدوء: عايز أقابلك دلوقتي.
نارا: ليه؟
زين بإصرار: من غير ليه، عايز أقابلك ضروري.
نارا: تمام هقابلك في الكافيه اللي بنتقابل فيه.
ذهبت لمقابلته وجلست بملل وهي تقول: قول بسرعة عايز إيه لأني مش فاضية.
نظر لها زين بثبات: نارا أنا عايز نتجوز و دلوقتي كمان!
رواية أضيئي عالمي الفصل السادس 6 - بقلم ديانا ماريا
نظرت له نارا بذهول:
أنت بتقول إيه؟
زين بإصرار:
بقولك نتجوز يا نارا، أنا بحبك ومقدرش أبعد عنك، بس فيه حاجة.
نارا بتساؤل:
هي إيه؟
زين بتردد:
جوازنا ده هيكون في السر حالياً بس.
نارا بسخرية:
ليه؟ علشان متقدرش تواجه باباك صح؟
صمت وهو ينظر بعيداً.
نارا بإستهزاء:
يعني حتى معندكش الشجاعة إنك تتجوزني قدامهم كلهم؟ وكان فين عرضك ده قبل جوازك وخطوبتك من راية؟ اسمعني يا زين، أبعد عن طريقي أحسن لك، مش عايزة أشوفك تاني.
ثم أخذت حقيبتها وغادرت، وبقي هو جالس مكانه بإحباط.
نهض ليذهب ويعيد راية إلى المنزل.
كانا صامتين في السيارة، فـ حاولت فتح حديث معه.
راية:
عملت إيه النهاردة في شغلك يا زين؟
زين ببرود:
ولا حاجة.
سألت بإهتمام:
طيب حصلت حاجة ضايقتك ولا حاجة؟
زين بضيق:
لا محصلش.
راية بعفوية:
إزاي محصلش؟ ده باين عليك مضايق خالص و...
صاح بها:
راية، قولت مفيش حاجة يبقى مفيش، خلاص بقى مش عايز أتكلم.
صمتت وهى تشعر بالجرح والإحراج معاً، وتجمعت الدموع في عينيها، ولكن أمسكت نفسها عن البكاء.
عادوا إلى المنزل وتناولوا العشاء بصمت.
حينما كانوا يتحضرون للنوم وراية تمشط شعرها.
ترددت ولكن قالت:
أنا رايحة بكرة عند عمي إن شاء الله، تـيجي معايا؟
دخل إلى السرير وقال بلامبالاة:
لا مش هاجي، مشغول بكرة.
راية بحزن:
طيب حاول تيجي معايا ساعة واحدة بس.
زين بخشونة:
راية، قولتلك مشغول، افهمي بقى.
ثم أطفأ النور ونام، وهى جالسة مكانها تتنفس بعمق وعيناها ترتجف من فرط الإنفعال الذي تشعر به.
لماذا يعاملها هكذا؟ لماذا تزوجها من الأساس إن كان لا يهتم بها!
في اليوم التالي ذهبت إلى عملها بمفردها حينما استيقظت ولم تجده، واتصلت بزوجة عمها تخبرها أنها آتية تجلس معهم قليلاً بعد العمل.
زوجة عمها بترحيب:
طيب يا حبيبتي، هنستناكِ، مع السلامة.
أغلقت الهاتف مع قدوم أمير:
مين يا ماما؟
والدته:
دي راية بتقول إنها هتيجي تقعد معانا شوية بعد الشغل.
للحظة ظهر الألم على وجهه، ولكنه أبقى تعبير وجهه عادياً.
أمير بتردد:
ماما، فيه حاجة عايز أكلمك فيها.
والدته بإنصات:
إيه يا حبيبي؟
أمير:
ماما، أنا هسافر تاني برة.
نهضت والدته فوراً:
ليه يا أمير؟ مش خلصت دراسة و خلاص هتستقر معانا هنا؟
حاول تهدئتها وابتسم:
ماما يا حبيبتي، أنا حاولت أستقر هنا، لكن الوضع مش مناسبني، هرجع البلد اللي كنت فيها، لقيت فرصة شغل كويسة جدا هناك.
بكت والدته:
يا أمير، أنا مش عايزة أخليك تبعد عني.
أمير بحزن:
وأنا مش هقدر أعيش هنا يا ماما.
أتى والده:
مالكم في إيه؟
ذهبت والدته إلى زوجها تستنجد به:
أمير عايز يسافر تاني ويستقر بعيد عني، قوله ميعملش كده ويخليه هنا معايا بالله عليك.
نظر والده له:
ده قرارك يا أمير؟
أمير بهدوء:
أيوا يا بابا، لو سمحتوا سيبوني على راحتي.
نظر له بنظرة شعر أمير أن والده يعلم السبب الحقيقي لسفره.
عاد ببصره إلى زوجته:
سيبيه على راحته.
أمير بهدوء:
شكراً يا بابا، أنا خارج دلوقتي.
والدته بلهفة:
طيب مش هتقعد علشان تسلم على راية؟
توقف لثانية:
لا، أنا مستعجل، أخلص شوية حاجات.
ثم غادر تحت نظرات والده الحزينة.
أتت راية إلى منزلهم وهى تحييهم بسعادة، ثم ذهبوا لتناول الغداء.
قال عمها:
وزين عامل إيه معاكِ يا بنتي؟
ابتسمت راية:
كويس جدا يا عمو، ده حتى بيحبني أوي.
أصدرت نارا صوتاً دليل على السخرية، فـ نظر الجميع لها بإستغراب.
راية:
فيه حاجة يا نارا؟
نارا بإستهزاء:
لا، بس افتكرت حاجة كده، كملي كده قصة حب زين العظيم ليكي.
تضايقت راية من أسلوبها، وأيضاً والدها نظر لها بعدم رضى، لكنها أكملت طعامها بلامبالاة.
عندما انتهت، ذهبت إلى غرفتها وأخذت هاتفها لتتصل بشخص ما.
زين بلهفة:
أيوا يا نارا، فيه حاجة؟
نارا بجدية:
أنا موافقة إننا نتجوز، وكمان في السر.
أتى صوت من وراءها:
بتكلمي مين؟
رواية أضيئي عالمي الفصل السابع 7 - بقلم ديانا ماريا
أتى صوت من ورائها: بتكلمي مين؟
التفتت نارا بفزع لتجد راية تقف عند باب غرفتها.
نارا بإرتباك: أنتِ هنا من امتى؟
التفتت راية بإبتسامة وحاجبها مرفوع بإستغراب: لسة جاية بس مالك كده؟
أغلقت نارا هاتفها وقالت بحدة: مفيش بس كنت بكلم في التليفون ومش مركزة، مش المفروض تخبطي الأول؟
ابتسمت راية بمزيج من الإحراج والتعجب: أنا فعلا خبطت كتير على الباب ولما ملقتش رد دخلت.
نارا ببرود: طب عايزة إيه؟
راية: كنت جاية أقعد معاكِ شوية.
جلست نارا بتكبر: ليه؟
جلست بجانبها بتعجب: مالك يا نارا؟ هو إيه اللي ليه؟ وحشتيني طبعًا فجيت أطمن عليكِ.
رفعت حاجبها: لا والله؟ تمام.
وضعت راية يدها على كتف نارا: في حاجة مضايقاكِ يا نارا؟ أنا ملاحظة إنك مش على طبيعتك.
نارا بملل: مفيش حاجة يا راية أنتِ بتتوهمي بس.
ثم نهضت وحملت حقيبتها: أنا هخرج دلوقتي مع السلامة.
خرجت من الغرفة ثم توقفت وابتسمت بحقد: مسكينة أوي يا راية متعرفيش إنه جوزك اللي بتتباهي بيه ده بيحبني أنا وأنا كمان بحبه، طول عمرك كده تباني طيبة ومثالية زيادة عن اللزوم بس يا ترى هتبقي رد فعلك إيه لو عرفتي الحقيقة، لازم تستعدي للي جاي لأنه مش سهل أبدًا!
بقت راية مكانها بحيرة منها، دائمًا ما كانت تعاملها بجفاء ولكنه أصبح واضحًا للغاية هذه الفترة بطريقة لم تعهدها، لكنها فكرت أنها اعتادت على هذا منها.
نهضت لتجلس مع زوجة عمها. وجدتها تجلس شاردة حزينة.
راية: مالك يا مرات عمي زعلانة ليه؟
زوجة عمها بحزن: أمير يا راية، عايز يسافر بره تاني والمرة دي على طول.
راية بتساؤل: طب مسألتيهوش ليه؟
هزت رأسها بحيرة: قال مش مرتاح هنا وهو لقى شغل كويس هناك وهناك هو مرتاح.
صمتت راية بحزن وهي تخمن سبب رحيل أمير الحقيقي.
أتى زين بعد قليل ليقلها إلى المنزل، وجدته مبتسم على غير العادة.
راية: باين عليك مبسوط النهاردة.
زين بإبتسامة جانبية: آه جدًا.
ابتسمت راية لسعادته: طب كويس جدًا حاجة في الشغل فرحتك؟
زين بتهرب: تقدري تقولي كده.
راية بإرتياح: يارب دايما مبسوط كده.
أبتسم لها وصمت بينما هي جلست مكانها براحة.
مرت الأيام وكان تعامل زين معها عاديًا ولكنه كان يقضي الكثير من الوقت خارجًا ويرفض قضاء أي وقت معها بحجة العمل، لم تكن تانع ذلك في البداية ولكن مع مرور الوقت بدأت تضيق ذرعًا من هذه التصرفات حتى قررت محادثته بصراحة.
أما عن أمير كان غالبًا ما يتجاهل وجود راية في منزلهم، أما بمغادرته وقت حضورها أو يتعامل معها بهدوء ثم ينصرف إلى غرفته، كانت تحزن كثيرًا لما آلت إليه علاقتهما ولكن ربما كان هذا هو الحل.
كانت راية تجهز عشاءً رومانسيًا لزين في غرفتهما وقد ارتدت فستانًا جميلًا وتبرجت له بشكل خفيف أبرز ملامحها.
جلست تنتظر حتى لاحظت تأخر الوقت فاتصلت به لكنه لم يجيب فقلقت للغاية.
بعد قليل اتصل بها فأجابت بلهفة: أيوا يا زين فين
ك كل ده؟
أجابها صوت غريب عليها: حضرتك الشخص ده عمل حادثة وهو دلوقتي في المستشفى.
راية بصدمة: إيه! طب مستشفى إيه؟
أخبرها فأغلقت معه فورًا وارتدت ملابسها وحجابها وذهبت لإخبار والديه.
وصلوا إلى المستشفى بسرعة وذهب والده للاستقبال.
والد زين: حضرتك أنا ابني زين أحمد عمل حادثة وجه هنا من شوية.
موظفة الاستقبال: أيوه الأستاذ زين واللي معاه في دور العمليات والطوارئ فوق.
والده بإستغراب: اللي معاه؟ طب هو فين يا بنتي؟
أخبرتهم فأسّرعوا يستقلوا المصعد ووصلوا إلى الطابق والغرفة المطلوبة ليجدوا عائلة نارا أمامها.
راية ببكاء: عمي زين عمل حادثة.
عمها بصدمة: هو كمان؟
راية بتعجب: هو كمان إزاي؟ هو أنتوا مش جايين عشان زين؟
زوجة عمها ببكاء: لا حد اتصل علينا قال إن نارا عملت حادثة.
قال أمير بتفكير: بس سبحان الله إزاي الاتنين مع بعض عملوا حادثة وفى نفس غرفة العلاج.
لم تفكر راية كثيرًا في كلامه لأن الطبيب خرج في تلك اللحظة فأسّرعوا إليه.
راية بقلق: أخبار زين إيه يا دكتور؟
الطبيب بعملية: الأستاذ زين والمدام بتاعته كويسين جدًا.
نظر والدا نارا لبعضهما بإستغراب بينما همس أمير وهو ينظر لراية بصدمة: مراته؟
قالت راية بعدم استيعاب: المدام بتاعته؟ مين؟
قال الطبيب ببساطة دون أن ينتبه لما سيسببه قوله من صدمة هائلة: المدام نارا مرات الأستاذ زين!
رواية أضيئي عالمي الفصل الثامن 8 - بقلم ديانا ماريا
راية بصدمة: مرات مين؟
نظر لهم الطبيب بإستغراب: مدام نارا مرات الأستاذ زين.
ثم قال بهدوء: على العموم وضعهم مش خطير، شوية وهيفوقوا. حمد لله على سلامتهم.
ثم ذهب وتركهم مكانهم غارقين فى الصدمة وعدم التصديق.
هزت راية رأسها بعدم تصديق وقالت وهى تتلفت حولها بهستيريا: لا لا لا أكيد فى حاجة غلط. آه والله يمكن كانوا جايين مع بعض وهو علشان كده فكرهم متجوزين. أيوا والله.
نظرت لوالدي نارا الذين ينظرون إليها بشفقة وحزن: أنا هروح أشوف زين. لما نارا تصحى قولولي علشان أطمن عليها.
حاول أمير مناداتها ولكنها لم تستمع و دلفت إلى غرفة زين.
والد نارا بغضب: معناه إيه الكلام ده يا أحمد بيه؟ إزاي زين يعمل كده؟ وبنتي!
والد زين بحيرة وعدم تصديق: أنا مش مصدق اللي بسمعه ده. زين يعمل كده ومع مين... مع نارا؟
والدة نارا ببكاء: ليه كده يا بنتي، ملقتيش غير جوز بنت عمك تتجوزيه؟ وكمان تتجوزي من ورانا!
أمير وهو ينظر إلى سند الذي يأتي راكضاً إليهم: قبل ما تسألوهم عملوا كده ليه، شوفوا هتقولوا إيه لسند الأول.
تبادلوا النظرات جميعاً بقلق حتى وصل إليهم سند.
دلفت راية إلى غرفة زين لتجده مازال فاقد للوعي.
فجلست على كرسي أمامه.
همست لنفسها بتأكيد: أكيد في حاجة غلط. ولما زين يصحى هيوضح كل ده.
عند نارا أفاقت لتجد والديها يحدقون إليها.
نارا بتعب: هو إيه اللي حصل؟
والدتها ببكاء: أنتِ كويسة يا بنتي؟
نارا: أنا الحمد لله بخير يا ماما.
والدها بإقتضاب وهو ينظر لما بغضب كبير: صحيح اللي سمعناه ده يا نارا؟ أنك مرات زين؟
ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بشجاعة: أيوا صح.
والدها بصدمة: إزاي! إزاي تتجوزي من ورانا كده. جوازك باطل وكمان جوز بنت عمك!
واجهته نارا: أيوا بس أنا وهو بنحب بعض. فيها إيه يعني؟
والدها وهو يقبض على يده بغيظ: فيها إيه؟ أنت بتهزري ولا إيه؟ فيها مصيبة كبيرة. وأنا معرفتش أربي.
نارا بوقاحة: كل ده علشان راية هانم؟ إذا كان على الجواز ف أنا خليت حد وكيلي. وإذا كان على راية فهي غلطتها أنها اتجوزت زين وأنا وهو بنحب بعض. دلوقتي أنا مش غلطانة بتحاسبني على إيه؟
والدها بعدم تصديق: لا أنا فعلاً معرفتش أربي. إزاي منتبهتش وأنا بدلعك أنه كده بخليكِ إنسانة أنانية وميهمهاش غير نفسها. بس ملحوقة مش أنتِ اتجوزتي؟ روحي لجوزك ومش عايز أشوف وشك تاني.
نهضت من سريرها بغضب ونظرت له نظرة أخيرة قبل أن تغادر الغرفة. جلس بتعب كبير على الأريكة ووالدتها مازالت تبكي بحسرة.
عند زين بدأ يستعيد وعيه ف أسرعت إليه راية.
راية: زين أنت كويس؟
زين بصوت متقطع: ما...مايه يا راية.
أحضرت له الماء وساعدته على أن يشرب.
راية بصوت مهزوز: زين...
نظر لها ف أكملت: نارا كانت بتعمل إيه معاك؟
زين بتهرب: نارا؟ كانت معايا علشان ا....
في تلك اللحظة دلفت نارا إلى الغرفة.
تجاهلت وجود راية وتوجهت إلى زين: زين باباعرف كل حاجة وطردنى من البيت.
نهض زين بسرعة: إيه طردك! إزاي يعمل كده؟
نظرت لراية بحقد: أهو اللي حصل دلوقتي هنعمل إيه؟
راية بحرقة: زين مجاوبتنيش، نارا كانت بتعمل معاك إيه؟
نظرت لها نارا بسخرية: هو مش أنتِ عرفتي أنه أنا مراته إيه لازمته السؤال؟
انهمرت دموعها ببطء وصمت وهي تقول: بس أنا مكنتش مصدقة أنك تعملي فيا كده! ليه ليه يا نارا عملت فيكِ إيه علشان تعملي معايا كده؟
نارا بتحدي: أنا معملتش فيكِ حاجة، أصلاً من الأول أنا وزين اللي بنحب بعض وأنتِ دخلتي بينا.
صرخت راية: إزاي اللي بسمعه ده أنا مش....
قاطعها زين وهو يصيح بها: راية كفاية.
صمتت وهي تنظر إليه وتبكي بينما التفتت زين إلى نارا وهو يضع يديه على كتفها: متخافيش يا نارا أنتِ مراتى وهتيجي تعيشي معايا في البيت.
رواية أضيئي عالمي الفصل التاسع 9 - بقلم ديانا ماريا
زين بجدية: متخافيش يا نارا، أنتِ مراتى وهتيجي تعيشي معايا في البيت.
والده بسخرية: والقرار خدته من نفسك كأنك ملكش كبير؟
التفت زين وراءه بدهشة: بابا!
والده بسخرية: كويس أنك لسة فاكر أنه ليك أب يا أستاذ زين.
ابتلع ريقه بتوتر: بابا لو سمحت اسمعني وافهمني.
والده بغضب وهو يدلف إلى الغرفة: أفهم إيه؟ أفهم أنك خنت الأمانة اللي الناس أمنتْك عليها، تروح تتجوز على مراتك؟ وبنت عمها كمان؟ ليه؟ مش أنا قولتلك حافظ عليها، دي بقت أمانة عندنا. ليه تعمل فينا كلنا كده؟
زين بجفاء: يا بابا بس أنا قولتلك قبل كده إني مش بحبها، وكنت عايز ألغي الجواز، أنت اللي خليتني أكمل فيها غصب عني. دلوقتي متلومنيش لأنه اتجوزت اللي بحبها.
أقترب منه والده وهو ينظر له بقسوة، ثم رفع يده وصفعه بقوة.
اقتربت نارا من زين وهي تقول لوالده: مش من حقك تعمل كده.
لم ينظر لها بل قال بإزدراء: أنا بوجه الكلام دلوقتي لابني، مش لواحدة خانت أهلها وأقرب الناس ليها.
وقف زين أمام والده: ودي مراتى يا بابا، مش هسمحلك تكلمها كده.
ضاقت عينا والده: من دلوقتي وبدأت تعصيني علينا يا أستاذ زين؟ بتكلم أبوك كده علشان واحدة...
قاطعه زين بحدة: بابا!
قال والده بإحتقار: هي كلمة واحدة، يا تختارها هي، يا تختارنا إحنا.
هتف زين بتوسل: يا بابا.
رفع يديه أمام وجهه يسكته: ومتفتكرش أنه ممكن حد يسامحك على اللي عملته ده أصلاً، أنا بس بديك فرصة تانية أنه يبقى ليك وش تعيش معانا، بعيداً عن حسابك عن اللي عملته في راية وقرارها.
كانت راية منهارة وقلبها يكاد ينفجر من شدة الألم مع كل شيء يحدث وكل كلمة تُقال. كأن ما يحدث أمامها هو مجرد مسرحية هزلية أو كابوس ستفيق منه لا محالة، ولكنه للأسف الحقيقة المجردة.
نارا بحنق: كل ده علشان اتجوزنا يعني؟ فيها إيه؟ إحنا بنحب بعض ومعملناش أي حاجة غلط. وبعدين ست راية مالها؟ بقا كويس أنه زين متجوزها وهو مش بيحبها.
حدجتها والدة زين بإنفعال: أنتِ بنت وقحة وقليلة الأدب، حقيقي مش عارفة شاف فيكِ إيه.
ردت نارا ببرود: مش هرد عليكِ لأنك في سن والدتي، وهعتبر كلامك ده من صدمتك بس.
زين بصوت عالٍ: بس بقا كفاية خناق.
توجه إلى والده: يا بابا أنا بحب نارا ومقدرش أتخلى عنها، وإذا كنت مش موافق على علاقتنا، فأنا هاخدها وأمشي.
والده بجمود: يبقى تنسى أنه ليك أب وأم وعيلة من الأساس، ومترجعش تاني أبداً، مش عايز أشوف وشك في يوم.
بكت والدته التي تمسك ب راية المنهارة في أحضانها.
نظر لوالده بحزن قبل أن يمسك بيد نارا ويغادروا.
انهارت راية على الأرض، ف أسرعوا إليها بخوف وفزع.
والدة زين بخوف: مالك يا بنتي؟ حاسة بحاجة؟
أمسكت بقلبها وهي تقول بصوت ضعيف: قلبي... قلبي بيوجعني أوي. الخيانة جات من أقرب حد ليا، طب ليه... ليه يعملوا كده؟ أنا عمري ما كنت أفكر أنهم يعملوا كده معايا.
نظرت لهم بتوسل: حد يجاوبني ليه يا ماما؟ ليه يا بابا؟
ثم صرخت بحزن: لييييه؟
وانهارت مجدداً في البكاء حتى أغمي عليها.
والدة زين بفزع: أحمد روح أطلب الدكتور بسرعة.
أسرع يخرج ليطلب الطبيب. في تلك الأثناء حين خرج زين برفقة نارا من الغرفة، رأى سند يقف هناك ينظر له بعيون حمراء محبوسة بداخلها الدموع.
زين بإرتباك: س... سند.
أقترب منه سند بهدوء مخيف، وفي لحظة رفع قبضته وهوى بها على وجه زين الذي وقع على الأرض من شدة اللكمة وأنفه ينزف. صرخت نارا وأسرعت إليه تسنده.
سند بنبرة خالية من الحياة: من دلوقتي هعتبرك مش موجود وميت. اللي أنت عملته فيا، معملوش ألد أعدائي. بس أنا هستخسر فيك حتى العتاب أو كلمة ليه. اللي يخون أخوه بالطريقة دي، خسارة فيه حتى الكلمة أو النظرة.
نظر ل نارا نظرات قاسية واحتقار قبل أن يتركهم ويذهب.
أسندت نارا زين وساعدته على المشي حتى غادروا.
وبينما قابل سند عمه.
سند بنبرة باردة: رايح فين يا عمي؟
عمه: راية يا ابني أغمي عليها وعايزين دكتور يشوفها.
تغير وجهه للاهتمام: طب أنا هروح أشوف دكتور حالا.
ذهب وقابل في طريقه أمير.
أمير: راية أغمي عليها.
أمير بخوف: إيه؟ طب أنا هروح أجيب دكتور حالا.
ذهبوا لإحضار طبيبة، وكانت صديقة راية وزميلتها بالصدفة.
فحصتها وقد كان سند يقف بالخارج، بينما عائلة زين و راية وأمير في الغرفة ينتظرون انتهاء الطبيب من فحصها.
أمير بقلق: مالها يا دكتورة؟
نظرت لهم الطبيبة بعطف: هي كويسة، بس للأسف اتعرضت لصدمة شديدة. لازم رعاية تامة وتبعد عن أي قلق أو توتر، خصوصاً في حالتها دي.
والدة نارا بحيرة: حالة إيه يا دكتورة؟
نظرت الطبيبة ل راية ثم لهم: دكتورة راية حامل.
رواية أضيئي عالمي الفصل العاشر 10 - بقلم ديانا ماريا
هبط الخبر عليهم هبوط الصاعقة وتبادلوا النظرات غير مصدقين.
كور أمير قبضته بغضب وغادر الغرفة بسرعة، ف لحقت به والدته.
خرج وهو يتنفس بغضب ثم ضرب قبضته بالحائط.
والدته بهلع: أمير! ليه كدة يابني بس!
صاح أمير بحنق: الحقي'ر معدوم الضمير طالما بيحبنا ليه يعمل كدة في راية؟
حاولت أن تهدئه: نصيبها كدة يا بني أهدى أنت بس.
لمعت عيناه بشراسة: بس أنا مش هسيبه.
حاول الذهاب عندما أمسكت به والدته.
قالت له بتوسل: بالله عليك يا أمير أهدى.
الأمور مش بتتحل بكدة.
أتى سند: في إيه يا أمير؟
نظر له أمير وعيناه تلمع بالانتقام: هوريه إزاي يقدر يلعب بمشاعر راية بالشكل القذر ده!
حاول سند إمساكه: طب لازم تروق الأول عشان نلاقي حل.
دفعه أمير بقوة وهو يغلي من الغضب: بقولك أوعى من وشي.
ثم ذهب بسرعة، ف قالت والدة نارا بتوسل: بالله عليك يا سند روح وراه متخليهوش يعمل حاجة يندم عليها.
ذهب سند وراءه بينما عادت هي إلى الغرفة مجددا.
وجدت راية تستعيد وعيها.
أقترب منها والدة زين ونارا.
والدة زين بحنان: عاملة إيه يا حبيبتي؟
نظرت لهم بصمت ثم بدأت تبكي مجددا.
مسحت والدة نارا على شعرها: يا حبيبتي بلاش عياط بقا وخصوصا...
صمتت لم تعرف هل تخبرها عن حملها أم لا.
نظرت لبقية الأشخاص في الغرفة لينجدوها، ولكن تفاجأت ب راية تقول بهدوء: خصوصاً إني حامل صح؟
نظروا لها بذهول، ف تساقطت دموعها مجددا وقالت بسخرية: ما أنا كنت عاوزة أعملها له مفاجأة، كنت غبية أوي.
أقترب منها والد زين ونظر لها بحزن: سامحيني يا بنتي.
دي غلطتي أنا.
كانت تبكي بشدة: مش ذنبك يا عمي، ده اختياري ولازم أتحمله.
عند أمير كان يقود السيارة بسرعة وبجانبه سند الذي يحاول أن يثنيه عن فعله بلا جدوى.
سند بنبرة جادة: طب فهمني أنت عايز تعمل إيه؟
لم يرد عليه أمير وهو يزيد سرعة السيارة وينظر أمامه وفي عينيه قسوة غير معهودة.
تناول هاتفه ثم وضعه على أذنه: أنت فين؟
زين بتعجب: ليه؟
أمير بقسوة: عايزين نصفي حساب.
زين ببرود: أنا مش فاضي لك.
ضحك أمير بسخرية: إيه مش فاضي ولا خايف؟
زفر بغضب: قول لي أقابلك فين؟
تمام هكون عندك.
نارا: رايح فين؟
زين وهو يتناول مفاتيحه: رايح أقابل أخوكِ.
نارا: جاية معاك.
زين بإمتعاض: نارا...
قاطعته بإصرار: هاجي معاك يا زين، وانتهى الكلام.
ذهبوا إلى المكان المتفق عليه ليجد أمير وسنده هناك.
حينما خرج زين من سيارته تقدم أمير منه ولكمه بقوة.
صرخت نارا بحنق: بتضربه ليه؟ أنت اتجننت؟
نظر لها بنظرة قاتمة: لسة دورك جاى.
ارتجفت فجأة ولكن تماسكت أمامه.
أمسك أمير زين من ياقته بإحتقار: أنت إزاي تعمل مع راية كدة؟ تخونها بالشكل ده ومع أختها كمان؟ لا وطلعت معندكش ضمير، بتقول بتحب نارا وراية حامل.
توسعت عينا نارا بصدمة: حامل؟
زين بصدمة: راية حامل؟
صاح أمير به: أيوا حامل، مبسوط دلوقتي؟
أفلت منه زين وقال ببرود: والله مراتي، أنت ملكش فيه.
تقدم منه ليلكمه مجددا ولكن سند حال بينهما.
سند بتريث: أمير متضيعش وقتك ومشاعرك على ناس متستاهلش.
راية دلوقتي محتاجة كل واحد بيدعمها وجنبها.
رمق أمير زين ونارا بإزدراء قبل أن يذهب مع سند.
وقفت نارا أمام زين تقول بعدم تصديق: بجد راية حامل؟ ليه عملت كدة؟
زين بإرتباك: أيوا عملت كدة لما اتخانقنا مع بعض وبعدين هي مراتي، كانت هتشك أنه في حاجة غلط.
ارتسم الغيظ والسخط على وجهها وهي تبتعد عنه لتقف بعيدا، بينما زين يفكر في هذا الخبر الجديد.
كان سند هو من يقود السيارة هذه المرة لأن أمير لا يستطيع من شدة الإنفعال.
رن هاتف سند: أيوا يا مرات عمي؟
والدة زين ببكاء: سند عمك تعب وجات له جلطة!