الفصل 1 | من 11 فصل

رواية اضيئي عتمتي الفصل الأول 1 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
1,099
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

كانت تزرع الورد كما تعودت طول عمرها، منذ أن مات أبوها وأمها تركتهما واتزوجت. عاشت مع جدتها وأخوها الكبير، الذي كان مراهقًا في ذلك الوقت. تعلمت أشياء كثيرة من جدتها. تركت المدرسة لأن أخاها رفض أن تكمل تعليمها، ويرى أن المرأة خُلقت لشغل البيت وتربية الأطفال. تربت على ذلك واعتادت عليه، ولم تكن تعرف أن تتخذ قرارًا بنفسها. كل شيء يقرره أخوها، المعروف بعصبيته وعدم تحمله لأي كلمة أو اعتراض من أي أحد.

أما هي، فكانت رقيقة كالنسيم، بالرغم من ضغط أخيها الكبير عليها وتحكمه في حياتها، وأحيانًا ضربه لها، إلا أنها تحبه. هي أساسًا ليس لها غيره في هذه الدنيا، خاصة أنه هو من رباها. تعلمت الزراعة من جدتها، ملأت الحديقة وردًا وشجرًا، وتهتم به. شغلت نفسها طول النهار بهم، فصاروا أصدقاءها. عندما سمعت أخاها جواد ينادي عليها، تركت ما في يديها وذهبت لتراه. كان هو وجدتها ينتظرانها. جواد: نواره، طلبتني؟ جواد: اجلسي يا نواره.

نواره نظرت نحوه بقلق وهي تجلس بجانب جدتها. جواد: بسام عبد الصمد يريد أن يتزوجك، وأنا وافقت. نواره شعرت برعشة في جسمها وهي تقول بخوف منه: لكن أنا لا أريد أن أتزوج، أريد أن أبقى معكم. جواد بجدية: وأنا لم أطلب رأيك، أنا أبلغك فقط. ومشى وتركها. بكت نواره بحرقة، وجدتها احتضنتها. الجدة: لماذا تبكين يا ابنتي؟ هذا بسام من زينة شباب البلد. نواره: لكن أنا لا أريد يا جدتي. عشان خاطري، تكلمي مع جواد وأقنعيه.

الجدة: أنتِ تعرفين أخاكِ، عندما يقول شيئًا لا يتراجع عنه. بعدين البنات تفرح بخبر كهذا، أنتِ يجب أن تفرحي يا ابنتي، وأخيرًا سأراكِ عروسًا قبل موتي. نواره: بعد الشر عنكِ يا جدتي، لا تقولي ذلك. الجدة: طب امسحي دموعك، وأريد ضحكتك تنور وجهك. نواره: حاضر. *** في منزل بسام. بسام: ما الأمر يا معتصم، عالصبح؟ معتصم: أنك لن تجلبها لبر الأمان يا بسام. بسام: لست فاهمًا، هل ستظل تتكلم بالألغاز؟

معتصم: تركت كل بنات البلد وذهبت لتخطب أخت جواد، وأنت تعرف جواد. بسام: وفيها إيه؟ معتصم: فيها أنك لن تستطيع أن تؤذي جواد هكذا. بسام: وأؤذي جواد لماذا؟ هل بيننا شيء غير الشغل؟ معتصم بتحذير: بسام، أنا أفهمك جيدًا. وبعدين البنت ليس لها ذنب، لا تدخلها في خلافاتكم. بسام ببرود: خلافات إيه؟ هذا جواد صاحب عمري يا معتصم، ألا تنسى؟ معتصم: أنا لست ناسيًا، عشان كده أقول لك، بلاش تلعب اللعبة القذرة دي. البنت ليس لها ذنب.

دخلت في هذا الوقت أم بسام بسعادة. الأم: ها، يا بني، الجماعة ردوا عليك؟ بسام بابتسامة عريضة: ردوا يا أمي. الأم: وقالوا إيه؟ بسام: موافقين طبعًا، هم سيجدون مثل ابنك في أي مكان يا ست الكل. امتلأ المنزل بالزغاريد بسعادة، مرددة: ألف ألف نهار أبيض، الحمد لله، أخيرًا سأرى عيالك. قبل رأسها مرددًا: سترينهم يا أمي، سترينهم.

كانت نظرات معتصم لبسام تحذره من القادم، لكن الآخر تجاهله تمامًا، مرددًا: ستلحقون تجهزون كل شيء، الأسبوع القادم الفرح. معتصم: أليس مبكرًا قليلاً؟ بسام بابتسامة ماكرة: مبكرًا على عمرك يا أخي، أنا مستعجل عشان عريس وكده. تنهد الآخر بقلة حيلة وغادر بغيظ، مرددًا: مبروك يا أخي. بسام بخبث: يبارك فيك. بعد مرور أسبوع.

أقيم فرح كبير يليق بهذا النسب. وقبل أن يغادر جواد، تقدم نحو بسام مرددًا: لن أوصيك على أختي، لأني أعرف أنك رجل، لست بحاجة. بسام بابتسامة: أنت قلتها، أنا رجل، وأختك لا تخف عليها أبدًا، وهي معي. ربت جواد على كتفه مرددًا: أنا عارف، عشان كده وافقت على الجوازة دي. ألف مبروك يا صاحبي. عقبالك. قالها بسام وهو يحتضن جواد، وبداخله تغلي نار لا تنطفئ أبدًا. *** عند الجدة. الجدة: مالك يا ابنتي، تترعشين هكذا؟

نواره: لا أعرف يا جدتي، قلبي مقبوض قوي. الجدة بضحكة: عادي يا ابنتي، كل البنات هكذا في يوم كهذا. أنتِ فقط حاولي أن تهدي، عشان الناس، عيب ما تفعلينه هذا، أنتِ لستِ عاقلة. نواره: حاضر. لتسمع صوت أخيها ينادي عليها، لترتعب أكثر عندما تقدم نحوها مرددًا: زوجك، تسمعي كلامه أكثر مني، وبلاش زنك، واحترميه كما ربيتك، ولو اشتكى منك يا نواره، سأزعلك قوي، سامعة؟ همست بارتعاشه: حاضر.

ليسلمها لزوجها، وفور إمساكه ليدها، شعر برعشتها، ليقترب منها هامسًا: لماذا تترعشين هكذا؟ نحن لسنا وحدنا مع الناس، لم نخرج لغرفتنا بعد. وبقيني وحدنا، اجلي خوفك هذا لحد ما نطلع. لتشعر بانقباض قلبها، وضرباته تزداد بعد أن فهمت ما يرمي إليه. ليجذبها ويصعد بها إلى غرفتها. لم تتحرك، بقيت كما هي دون أن تبدي أي ردة فعل، وهي تسمع خطواته تتجول بالغرفة. عندما سمعت صوته الأجش: هل ستبقين واقفة هكذا كثيرًا؟ نواره...

بسام تقدم نحوها مرددًا: لماذا تخبئين وجهك عن زوجك؟ تراجعت نواره خطوتين لتقول بصوت مرتجف: أنا أعرف أنك أصبحت زوجي، لكن أنا مش... مش... مش... بسام: مش إيه؟ سمعته يقولها، وخطواته تقترب نحوها بهدوء، ومع كل خطوة يخطوها، تشعر بارتعاشة قلبه. نواره تراجعت مرة أخرى لتصطدم بالسرير، لتشهق عندما دفعها واعتلاها. ويتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...