الفصل 4 | من 29 فصل

رواية افقدني عذريتي الفصل الرابع 4 - بقلم نهلة داوود

المشاهدات
39
كلمة
1,570
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

خرجت ريم من مكتبه وهي تلعنه وتلعن أخاها الذي لا يصيبها منه إلا كل شر، وتوجهت إلى منزلها. "ماما ماما" ولكن لا أحد يجيب عليها. فخرجت من الشقة مسرعة، وخبطت الباب الذي أمام شقتهم. فخرجت امرأة في الأربعين من عمرها. "بالنبي يا طنط مشفتيش ماما؟ "آه يبنتي والله كنت لسه هجيلك." "ليه ماما مالها؟ "اهدي بس يا بنتي، هبة تعبت شوية واحنا ودناها المستشفى." "مستشفى إيه؟

وما إن سمعت اسم المستشفى حتى انطلقت إلى المشفي. تجد أمها نائمة على السرير ومعلقة بالأجهزة الطبية. "لو سمحت الدكتور فين؟ "الدكتور بيشوف حالة وجاي، استني هنا." انتظرت ريم إلى أن أتى الطبيب. "خير يا دكتور، ماما مالها؟ "بصي يا بنتي، أمك محتاجة تغيير صمام في القلب لأنه خلاص مبقاش متحمل، والعملية دي لازم تتعمل في خلال ثلاث أيام وإلا هتموت." "طب يا دكتور، العملية دي بكام؟ "بخمسين ألف جنيه." "كام؟

ولكن الطبيب قد خرج من الغرفة. جلست ريم تفكر من أين تأتي بالمال. فعملها قد تركته وليس معها أي جزء من المبلغ. ماذا تفعل؟ ثم تذكرت، نعم، ستبيع الشقة. ولكن أخاها مصطفى له بها، هل سيوافق؟ "نعم، سيوافق، إنه أمه." "آلو إزيك يا مصطفى؟ "مين؟ "يوه، أنا ريم أختك يا مصطفى." "عاوزة إيه يا ريم؟ "مش عاوزه منك حاجة، دي ماما." "مالها؟ "ماما تعبانة أوي ومحتاجة عملية بخمسين ألف وأنا معيش فلوس." "وأنا مالي." "إيه اللي مالك؟

خلي عندك دم. أبوك مات بسببك، ودلوقتي كمان عاوز أمك تموت بسببكم." "بصي يا ريم، أنا معيش فلوس." "مش عاوزة منك زفت، ابعت بس عقد الشقة أبيعها وأدفع فلوس العملية لماما." "لا، الشقة دي بتاعتي أنا، وبعدين أنا نازل القاهرة كمان شهر، أبقى أُقعد فين أنا ومراتي؟ "منك لله يا شيخ، مش كفاية فلوسي اللي أخدتها، كمان الشقة؟ "بقولك إيه، أنا مش فاضي." وأغلق الهاتف في وجهها. جلست ريم على الأرض. "أعمل إيه بس يا ربي؟

ثم تذكرت أحمد بيه. نعم، إنه رجل طيب، ستكلمه. "آلو، إزيك يا أحمد بيه؟ "أهلاً يا ريم يا بنتي، عاملة إيه؟ "الحمد لله، بس ظروفي صعبة. كل شيء بسبب فعل أخويا وتعب والدتي لحاجتها للمال." "ولا يهمك يا ريم، روحي الشركة وأنا هقول لمراد يديهملك." "لأ لأ، مينفعش آخدهم من حضرتك." "والله يبنتي أنا في المطار مسافر، روحي بس لمراد وهو هيديهملك من غير ما يسأل." "حاضر يا فندم."

ثم أغلقت معه والحزن يعتصر قلبها، ولكن من أجل أمها يجب أن تأتي على نفسها. ثم قامت لتذهب له. وعلى الجانب الآخر، أحمد يكلم مراد، ولكن مراد لا يجيب، وظل هكذا إلى أن تم الإعلان عن رحلته وذهب على أمل أن يكلم مراد حال وصوله. أما مراد، فقد رأى هاتفه، يا عمي اتصل بيا كتير أوي، وأخذ يتصل به، ولكن هاتفه مغلق. زفر في غضب، ثم وجد طرق على الباب. "ادخل." دخلت ريم. "إيه جاية تعتذري؟

"لأ طبعاً. لو سمحت يا فندم، أنا عاوزة الحاجة اللي أحمد بيه قالك عليها." "حاجة إيه؟ أحمد بيه مقاليش على حاجة." "إزاي؟ ثم قالت: "إزاي حضرتك، هو قالي إنه هيكلم حضرتك." "آه، هو اتصل بس أنا مردتش عليه، بس دام قال هيكلمني يبقى أوفق. قوليلي عاوزة إيه." "كنت طلبت منه سلف." "آه، قولي كدا بقى. بس مش انتي سبتي الشغل؟ سلف بأمارة إيه؟ "حضرتك أنا طلبت منه هو مش من حضرتك." "آه، طيب، عاوزة كام؟ "خمسين ألف." "نعم؟ ليه إن شاء الله؟

هو في سلف كده، ولا دا تمنك انتي؟ "انت قليل الأدب! تمن إيه أنا؟ "لا، انتي هنا تحت رحمتي، وأحمد بيه مسافر، يعني أنا اللي هديكي الفلوس." ثم تركها وقال: "يعني اعقلي كده." "ضعف. من فضلك محتاجة الفلوس." "مقابل إيه؟ "إيه؟ "أيوه، مقابل إيه؟ انتي مبتشتغليش هنا، يبقى هديهملك مقابل إيه؟ "حضرتك عاوز إيه؟ "عاوزك انتي. الفلوس مقابل ليلة معاكي." "انت لا يمكن تكون إنسان أبداً، انت أكيد حيوان. بتستغل حاجتي للفلوس إزاي؟

واحد زيك دكتور جامعة إزاي؟ "آه، هو كدا. بصي يا شاطرة، الفلوس مقابل ليلة معاكي." ثم نظر إلى جسدها بجرأة كبيرة وقال: "ولو إني شايف إن خمسين ألف كتير عليكي، إلا إذا... ثم اقترب منها أكثر ورفع وجهها إليه: "إلا إذا كنتي عذراء، ها؟ انتي عذراء يا ريم؟ لم تنطق، ولكن لأول مرة منذ ثلاث سنوات تتجمع الدموع في عينيها. وبمجرد أن رأى مراد ذلك، حتى ابتعد عنها وضحك بطريقة هستيرية. "أخيراً يا ريم، شوفت دموعك!

اقترب منها وقال بغل وغضب: "أوعدك إني أخليكي تبكي بدل الدموع دم، انتي وأخوكي اللي هيشرف آخر الشهر. آخر كلام عندي، عزريتك مقابل خمسين ألف. فكري يا شاطرة وردي عليا." ثم تركها وجلس على مكتبه. "انت أكيد مجنون، انت مريض يا مراد." ثم تركته وذهبت. أما هو، فظل اسمه وهي تنطقه يتردد في أذنه. فلاول مرة لم تقل حضرتك، ولاول مرة يسمع اسمه هكذا. ولكنه سرعان ما نفض هذه الفكرة، وأقسم لها ولأخيها.

خرجت ريم من عنده، ثم ذهبت إلى والدتها، ولكن سرعان ما رجعت له مرة أخرى بعد أن أخبروها أن حالة والدتها لن تنتظر. ثم طرقت على الباب. "ادخل." فوجد ريم. "أهلاً أهلاً، ها، فكرتي؟ "ها، قولي." "موافقة." "موافقة على إيه؟ "على اللي حضرتك قلته." "آه، قولي." "موافقة حضرتك إني أبيع عذريتي مقابل خمسين ألف." "تمام، يلي بينا." "طب ممكن الفلوس الأول؟ "متخافيش، أنا مبكلش حق حد."

ثم اقترب منها وقال: "وبعدين، مش ممكن تكفيني وأزود السعر شوية؟ "طب ممكن طلب؟ "يوه، مش هنخلص. اتفضل." "ممكن نتجوز الأول عند مأذون، وبعدين حضرتك تطلقني بكرة؟ "لا، كان غيرك أشطر يا حلوة. أنا مبدبسش، وبعدين افرضي مطلعتيش عذراء أبقى اتدبست." وبجرأة أكثر، وضع يده على صدرها وبطريقة مستفزة: "مش أما أعاين الأول." أما ريم، فقد شهقت من تلك الحركة، وشعر هو برجفتها وابتعد عنها وضحك. "يلي يا حلوة، يلي واخدها على قصره."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...