صرخت في وجهه: "جوزو مين؟ وجدتها تقترب منه وتحتضن ذراعه، فقالت: "جوزي أنا." أطرشت. أمسكت حقيبتي وجريت إلى الخارج، وهو ظل ينادي عليّ ولم أعره اهتمامًا. مر أسبوع وأنا لا أذهب إلى الجامعة، لا أريد رؤيته، خائفة أن أواجهه، قلبي موجوع جدًا بسببه. طب ليه؟ قال لي "بحبك" وأعطاني أملًا وهو متزوج؟ ليه؟ لا يوجد إلا سبب واحد، وهو أنه كان سيلعب بي وبمشاعري، وأنا سأربيه وسآخذ حقي منه.
لبست فستانًا أبيض وعليه خمار بيبي بلو وهيلز أبيض. "اهدئي، لا يوجد شيء حصل، كلامه ليس في ذهني." دخلت الجامعة وأنا متوترة، لكن هدأت أول ما لمحتُه واقفًا، ووجدته يسأل عني. "شيماء، صحبتي، رفعت حاجبي بعصبية: أفندم؟ التفت بسرعة: "قمر، أنتِ كنتِ فين كل دا؟ قمر، أنتِ فاهمة غلط." حاولت أن أمسك دموعي وألا تنزل، لكنها خانتني ونزلت: "لا، فاهمة صح يا دكتور عمر، عن إذنك." "استنييييي! بقااااااا! اقفي عندك! أيّ! قطْر!
ووجدته أمسك يدي. لم أعرف كيف فعلتها، لكنني وجدتها بطلتُه حتة قلم، إنما أي عنب! لدرجة أن صوته رن في الجامعة كلها. لا، ولم أكتفِ بذلك، وضربته واحدًا آخر أمامهم كلهم: "الأول عشان مسكت إيدي، والتاني عشان أنت واحد غشاش وحيوان." صرخ فيّ: "يا غبية! دي كانت أختي وبتعمل مقلب فيا! إيه اللي عملتيه دا؟ هتدفعي حقه، وبدل القلم عشرة." وسبني ومشى. وقفت متنحة مكاني: "أخته؟ أخته؟ إزاي؟ كذاب! أيوا، كذاب، أومال أول ما شافها اتوتر ليه؟
عاااا! أنا إزاي عملت كدا؟ اليوم خلص، حمدت ربنا أنه لم يكن عليّ اليوم. ذهبت وجدت في ناس مستنياني قدام الباب، استغربت، ووجدته رجل كبير ومعاه ست، وباين عليها الطيبة. "آآآآه، حضراتكوا عايزين مين؟ وجدته يقترب مني ويمسك وجهي بين يديه: "أنتِ قمر بنت عبد الحليم." بلعت ريقي وبعدت خطوة لورا: "آآآيوا، أنت مين وتعرف بابا الله يرحمه منين؟ وجدته يبكي: "إيه؟ عبد الحليم مات؟ ووجدت الست اللي جنبه تبكي هي كمان: "ابني! ابني مات يا سيد!
ابني مات! "ابعد عني يا سيد." اقترب مني واحتضنني: "أنا ستك أم أبوكِ يا بنتي، تعالي في حضني يا بنت الغالي." "نعم؟ حضرتك؟ أكيد فيه حاجة غلط، وغلط إيه؟ ووجدته طلع بطاقته: "دي اسم عيلتي واسم جدي." "ن نعم؟ هو هو؟ أنت عايش؟ بابا قال إنه وحيد." ولقيتُه يبكي: "الغلط مش عليه، الغلط عليا أنا، ياريتني رضيت إنه يتجوز الي عايزها، ما كانش بعد عني كدا." بكيت على بكائهم: "يعني يعني إيه؟ أنا عندي عيلة ومش هبقى وحيدة تاني؟
"لا يا حبيبة جدك، يلا روحي جيبي هدومك." ورجعت لورا بخوف: "ثانية ثانية، طب ممكن تكون البطاقة دي مزورة، وإنتوا عصابة وعايزين تخطفوني وتاخدوا أعضائي؟ لقيتهم ضحكوا: "ههه، نفس خفة دم عبد الحليم. لا ياستي ما تخافيش." "وأول ما تروحي معانا هنثبتلك دا." هزيت راسي: "مش فارقة، هاجي معاكوا أهو، أخلص من وحدتي شوية." ربت على ظهري: "إحنا معاكي." "خلاصناااااااااا." "عمي، هو جدي اتجنن؟ اتجوز مين؟
"الزم حدودك يا ولد، وهتتجوزها يعني هتتجوزها. البت ملهاش غيرنا، وجدك قال كلمة، هتتجوزها يعني هتتجوزها. وبعدين، أنت هتلاقي في ضفرها فين كمان؟ دي ماشاء الله، بيقولوا لابسة خمار وواسعة وأخلاق عالية، مش الراقصات اللي تعرفهم." "بابااااااا! "بلا بابا بلا زفت، هتتجوزها يعني هتتجوزها، وانتهى النقاش." "بابااااااا! بتقول إيه؟ أنا أتجوز واحدة لابسة شوال؟ أنا عايز واحدة متحضرة، مش جاهلة." دخلت على الكلمة: "نعم نعم يا خوي؟
شوال في عينك يا قليل الأدب." لقيتُه لف، وعينك ما تشوف إلا النور، طلع الدكتور عمر. "يخبتي! إيه الحظ الأسود ده! لقيته ضحك ووقف قدامي: "صلاة النبي أحسن، هي أنتِ؟ رديت بسرعة: "لا، مش أنا." فجأة لقيته قال: "جدي، أنا موافق أتوزها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!