كان لسه هيتكلم ولكن هنا بيقاطعهم صوت رصاصة. رن في المكان والجميع بقوا يصرخوا وحصل ضجة. هنا بتقول وعد بصراخ وصدمة: "يونس! جميع العيلة يركضون ناحية يونس بخوف، الذي يقف وعيونه على مكان معين ولا ينطق أي شيء. عيونه باتجاه مالك أخيه وهو يهرب من الفيلا. وعد بتقرب عليه برعب حقيقي وهي تقول: "يونس رد عليا، إنت كويس؟ الرصاصة جت فيك صح؟ يونس رد عليا." جميع العيلة يتحدثون بخوف وهم يسألونه، ولكن يونس لا رد.
وعد بتمسك يونس من ذراعه وبتقلعه جاكيت بدلته، وهنا يظهر الدم على قميص يونس. تنظر له وعد بخوف والدموع تلمع في عيونها بخوف عليه. هنا يونس بيفوق لنفسه وبيقول: "أنا كويس. الطلقة خبشتني بس مجتش فيا." ليتنهد الجميع بارتياح. ويقول عاصم بغضب: "شوفولي مين اللي عمل كدا. اقلبوا القصر وتشوفوا مين اتجرأ دخل قصري وعمل كدا. أنا مشغل معايا شوية بهايم." الحراس بخوف: "أوامرك يا باشا." ويبـدأون الحراس عملية البحث.
عاصم: "يلا ندخل جوة بدل الوقفة دي." ويعتذر عاصم من الضيوف الذين تصدموا وغادروا من خوفهم. ويدخل عاصم لداخل هو وباقي العيلة، ومعهم مراد الذي لحد الآن لم ينتبه أحد لوجوده. لسه، وبيـقعدوا الجميع في الصالون ما عدا مراد الذي يقف. عاصم: "تعالى يا مراد، اتفضل يا ابني. ملحقتش أرحب بيك، إنت شفت اللي حصل من شوية." فاطمة بابتسامة: "مراد." وهنا الجميع ينتبه له. يبتسم مراد وبيحضن فاطمة وهو بيقول: "وحشتني أوي يا خالتي."
فاطمة: "وحشتني أوي يا حبيب خالتي. سعاد مجتش معاك؟ مراد وعيونه على وعد، والذي لاحظها يونس ويشتعل بداخله. فهو يتمنى لو يقوم يقلع عيون مراد من مكانها. فهو يكره مراد بشدة ويعلم أنه يحب وعد وكان يتمناها كثيراً. مراد: "للأسف مقدرتش تيجي معايا. بابا تعب شوية، هتيجي بعد يومين هو وشذي." ويسلم مراد على باقي العيلة. ويقرب باتجاه وعد، التي تتهرب من نظراته. وبتقول بابتسامة: "حمد الله على سلامتك يا مراد، وحشتنا أوي بجد."
مراد وهو بيسلم عليها وينظر في عيونها التي تتهرب منه وبيقول بصوت هامس: "وحشتيني أوي يا وعدي." لتسمعه وعد وتسحب إيدها من إيد مراد. بـيفوق مراد لنفسه وبيقول: "مراد ليه يا وعد؟ مش قادر أقولك مبروك. وهنا يونس غضبه يعميه، ويعطي مراد لكمة في وجهه لتسقطه أرضاً. الجميع بصدمة: "إيه اللي بتعملوه ده يا يونس؟ مراد بينظر ليونس ببرود وبيقوم من على الأرض
وهو يعدل ثيابه وبيقول: " هتفضل طول عمرك همجي ومتسرع لحد ما تخسر كل حاجة يا يونس." يونس بغضب بيقرب عليه وكان لسه هيضربه تاني. ولكن هنا بتقف ما بينهم وعد وهي بتقول: "كفاية بقى، إنت إيه يا أخي؟ واخد الدنيا عافية ولا إيه؟ وعد بعند وغضب: "مش هبعد يا يونس، عاوز تضربه تاني؟ يونس وهو يجز على أسنانه، الشرار يتطاير من عينيه وبيقول بغضب: "قلت ابعدي يا وعد، أحسن لك." وعد بعند أكبر: "مش هبعد يا يونس، مش هبعد."
مراد: "ابعدي يا وعدي، خليه يعمل اللي عاوزة." وهنا يونس بيتجنن أكتر وبيزق وعد، التي تقع على الأرض ورأسها بتتخبط في طاولة الصالون. ويونس لا يراها، غضبه يعميه، وبيمسك مراد وبيفضل يضربه بكل غضب ووحشية. ومراد لم يعط أي رد فعل، كان يحاول أن يحمي وجهه من لكمات يونس. فاطمة بتجري على وعد هي وميرا ومرام بخوف، التي رأسها تنزف الدماء وتحس بتشويش. عاصم بيقول بغضب وصوت عالي رن في أرجاء المكان: "يونسسسسسسسسسسسسسسس."
هنا يونس بيسيب مراد وبيـقوم من مكانه وبيشوف وعد، التي يقومها من على الأرض مرام وميرا. وبيشوف الدماء التي تسيل من جبينها. بيـقرب يونس عليها بخوف وبيقول: "وعد، أنا مقصدش إني أوقعك." وعد وهي ترفع عيونها وتنظر له بسخرية وبتقول: "مش فارقة الجرح ده ولا حاجة يا يونس، من جرح قلبي." مراد بيقوم من على الأرض متألماً من ضرب يونس ليه. وبتسنده فاطمة هي وهند، التي عيونها تفترس مراد.
فهي تتمناها لو أن يكون زوجها، فمراد وسيم، عيونه عسلي وشعره بني وطويل جداً وجسمه رياضي. فأي امرأة تتمناه، ولكن هو لا يتمنى غير وعد ولا يرى غيرها هي. فاطمة بخوف: "إنت كويس يا مراد؟ وبتبص ليونس بغضب. مراد بابتسامة: "متقلقيش يا حبيبتي، أنا كويس." عاصم بيقول بغضب: "أظاهر إني معرفتش أربيك يا يونس وفشلت في تربيتك. هي حصلت تمد إيدك عليه وأنا واقف مش عامل أي حاجة؟ اعتبر لوجودي؟ وبتزق مراتك؟
يونس بغضب وصوت عالي: "كل ده بسبب مراتي أصلاً. مراتي اللي عجبها إن واحد تاني بيحبها وفرحانة إن رجالة كتير بيحبوها. مراتي اللي أنا واخدها عشان أداري فضحتها. مراتي اللي بسببها خسرت رجولتي وأخويا. مراتي اللي طلعت واحدة رخيصة وكانت جايبة عشقها القصر." ولكن هنا بيقاطع كلام يونس القلم الذي نزل على وجهه يونس ورن في المكان من شدة قوته، واللي خلى وجهه يونس يلتف للجهة الأخرى.
هنا يونس بيحاول يستوعب اللي حصل وبيغمض يونس عيونه لثواني وبيفتحهم، ولكن كانوا فتح جحيم داخل عيونه. مش شدة غضبه، عيونه كانت حمراء بطريقة تخوف ووجهه أحمر بشدة وعروقه البارزة. فمظهره هذا لا يبشر بالخير أبداً. وهنا يونس بينظر أمامه ليرا وعد، التي تقف ودموعها تنزل بغزارة وبتقول بكرة بعيونها لأول مرة: "إنت مستحيل تكون بني آدم أو يونس اللي اتربينا سوا. أنا بكرهك يا يونس، بكرهك."
كل العيلة تنظر لهم بحزن، وهدى تبكي على غباء ابنها. وميرا ومرام على وجع وعد، فهو كسرها أمام الجميع. ومراد ينظر لها بحزن ويحس بألمها. الجميع يشفق على وعد وعلى حالتها. يونس دموعها وكلمتها بتوجعه، وكأنها قسمت قلبه.
وعد: "كنت غلطانة لما فكرت إني كنت هبدأ صفحة جديدة معاك يا يونس وأحكيلك كل حاجة. كانت هتبقى غلطة عمري. كويس إني مغلطتش الغلطة دي، لأن كان ممكن تفضحني زي ما فضحتني دلوقتي. يا ابن عمي، بيقولوا البيوت أسرار، بس إنت فضحتني يا يونس. فضحت مراتك، أو بلاش مراتك، بنت عمك اللي من لحمك ودمك. بس الظاهر الدم بقى ميه." يونس ينظر لها وصامت وهو يسمعها. وهنا تنظر له وعد وبتقول: "طلقني يا يونس، طلقني." يونس: "إنتي طالق يا وعد."
هنا كانت لحظة صمت بين وعد ويونس، ونظراتها الصادمة وصدمة الجميع. هنا كانوا وقف الزمن بالنسبة لي وعد، التي الكلمة تتردد داخل أذنها: "إنتي طالق يا وعد، إنتي طالق يا وعد." وهنا وعد بتحس بدوامة سوداء تسحبها وغيامة، لتستسلم لها وعد بصدر رحب، لتهرب من هذا الواقع الأليم وحياتها. وبتقع وعد وهي تغيب عن هذا العالم المؤذي. الجميع بصراخ: "وعددددددددددددددددهنا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!