كنتي عروسة زي القمر النهاردة. مصدقتش إن هي دي مليكة اللي آخر مرة شوفتها كانت لحمة حمرا. مليكة بعد سكوت للحظات: مين معايا؟ معقولة نسيتي صوتي! عندك حق، ماهو بردو اللي عملته فيكوا مش قليل. مليكة ملامح وشها كلها بتتغير وبتبرق وتقفل السكة بسرعة. مليكة بتحط إيديها على دماغها:
لا إله إلا الله. لا إله إلا الله. يارب أنا ألاقيها منين ولا منين بس. من ناحية الحظ يخليني أورط نفسي في مصيبة سودا عشان أنقذ البت الغلبانة، وبسبب الإنقاذ ده أضطر أتجوز واحد لا بطيقه ولا بيطيقني. من ناحية تانية فيه سبب تاني لكرهه ليا ورغبته في الانتقام أنا مش فاهماه. من ناحية تالتة يظهر لي شخص مجهول واللا بيقول بيحبني وعارف إني بريئة. طب يا ترى يعرف إيه تاني؟ ووسط كل ده...
الحج محمد المصون اللي رماني أنا وأمي وأختي واحنا لسة لحمة حمرا يظهر فجأة بعد كل السنين دي. أنا إيه اللي بيحصلي بس. إيه اللي بيحصلي. *** سهيلة: كنت بتعمل إيه في أوضة مليكة النهاردة وقت الفرح يا إبراهيم؟ إبراهيم: كنت ببص على حاجة في الكهربا عشان العداد شكله مخرف. سهيلة: يعني أنت شايف إنه طبيعي أشوفك جنب أوضة مليكة بتعمل حاجة غريبة وفي نفس اليوم النجفة تقع على مليكة؟ إبراهيم: صدفة. سهيلة: صدفة؟ إبراهيم:
آه صدفة يا سهيلة. واحسن لك نعتبرها صدفة. متخلينيش أحطك في دماغي بقا أنا كمان وأقرفك في عيشتك. سهيلة: ماشي يا إبراهيم. أنا هسكت دلوقتي واعتبرها صدفة بجد، لكن ورحمة أبويا لو حسيت إنك بتفكر تأذي مليكة من بعيد ولا من قريب لأخرب الدنيا. سابته ودخلت على الفيلا. *** تاني يوم الصبح. الشغالة بتجهز الفطار على السفرة. رفعت قاعد على الكرسي بتاعه. بدأت العيلة كلها تتجمع على السفرة. رفعت: اومال فين آدم ومليكة؟ سهيلة:
آدم كان نازل ورايا ومليكة في الجنينة بتكلم صحبتها وهتيجي تفطر. ثرية: الله يعينه الشغل كله فوق دماغه. رفعت: تربيتي ولازم يطلع قد المسؤولية طبعاً. آدم نازل ع السلم مستعجل جداً. آدم داخل عليهم: صباح الخير يا جماعة. أمينة: صباح النور يا قلب أمك. اقعد افطر يا ابني مالك واقف بعيد ليه كدا. آدم بيقرب وبياكل كام حاجة وهو واقف: لا يا أمي مفيش وقت والله. ورايا بلاوي متلتلة في المكتب لازم ألحق أخلصها قبل الفرح.
بيلف عينه على كل اللي قاعدين بيحسب مليكة في وسطهم ملقاهاش. سهيلة: ربنا معاك يا حبيبي ويوفقك. آدم: اللهم آمين. يلا استأذن أنا بقا. سابهم وخارج من الباب على الجنينة بسرعة. ومن الناحية التانية مليكة داخلة هي كمان بسرعة. كانوا هيخبطوا في بعض لولا إن آدم رجع بضهره في آخر لحظة. مليكة بخضة: لا إله إلا الله. على الصبح كده. آدم: لا يا حبيبتي اتعودي على كده. كلها يوم وهبقى في وشك 24 ساعة.
وياريتها هتيجي بس على إني أكون في وشك ده أنا... وقبل ما يكمل الكلمة كانت مليكة بتزقه بعزم ما فيها وبتدخل القصر. وقف اتعدل. خرج على برا ركب عربيته ومشي في اتجاه الشركة. *** مليكة دخلت شدت كرسي وقعدت: اومال فين روان؟ سهيلة: بتنيم ياسين وجاية. مليكة: طيب أنا هطلع أشوفها الأول عشان نفطر كلنا سوا. نشوى: ما تسيبيها هي هتخلص وتنزل. مليكة قامت وبدأت تتحرك: معلش يا عمتي عارفاني مبعرفش آكل من غيرها. سابتهم وطلعت جري على فوق.
ثرية: ربنا يخليهم لبعض يارب. *** مليكة طالعة على السلم. ماشية في الطرقة رايحة على أوضة روان. إبراهيم جاي في وشها وعينه كلها شر. مليكة: ازيك يا إبراهيم عامل إيه؟ إبراهيم: كويس الحمد لله. أنت أخبارك إيه؟ مليكة: بخير الحمد لله. إبراهيم: بخير! غريبة دي. مليكة: هي إيه اللي غريبة؟ إبراهيم: فيه واحدة فرحها على آدم الخشاب بكرة وتبقي بخير؟ مليكة: إيه يا إبراهيم أنت من امتى بتتكلم كده عن أخوك! إبراهيم:
بتكلم كده عن أخويا عشان أوعيكي وأفوقك إن مش غلطة ممكن تكوني بريئة فيها كمان هتخليكي ترمي نفسك الرمية دي. على الرغم إنك لو ركزتي شوية هتلاقي ألف مين يتمناك وموجودين حواليكي بس أنت مش شايفة. مليكة بتركز وبتفتكر اللي حصلها قبلها بيوم في المخزن. مليكة: إبراهيم هو انت... نشوى في آخر الطرقة: جرى إيه يا مليكة يعني انتي قايمة تشوفي أختك تقفي ترغي مع إبراهيم!
يلا روحي اندهي لأختك خلينا نفطر ونخلص ورانا شغل كتير وانت يا إبراهيم تعالي افطر يلا. سابتهم مليكة وراحت على أوضة روان. وهي بتقرب منها سمعت روان بتصوت بعلو صوتها وبتزعق. "اطلع برااااااا يامعاذ بقولك أنت مش هتقعد معايا في الأوضة دي دقيقة كماااان." مليكة بتبرق ومصدومة من اللي بتسمعه وفجأة سمعت حاجة بتتكسر. برقت زيادة ودخلت بسرعة على الأوضة اللي كانوا أصلاً سايبين بابها مفتوح.
معاذ واقف في نص الأوضة بعد ما كسر أكبر فازة موجودة. معاذ بزعيق: أنا مش هستحمل الوضع ده كتير يا روان. ومكانتش غلطة غلطناها يا بخاري. مليكة: إيه ده يا جماعة صوتكم جايب آخر الشارع. معاذ: أهلاً. أهو البطل الحقيقي وصل. عقلي أختك بقا يا عاقلة. مليكة: البطل الحقيقي؟ فيه إيه يا روان مالك؟ روان: فيه إني لازم أطلق من الحيوان ده النهاردة قبل بكرة وساكتة لحد ما فرحك يتم. معاذ بيقرب ولسه هيضربها:
حيوان إيه ماتحترمي نفسسسسك يابت انتي. مليكة بتجري وبتمسك إيديه الاتنين وهي الشر بينط من عينيها. معاذ بيتلفت وبيبص لايديها اللي ماسكة إيده وبيبتسم بخبث. مليكة: لاااااا يا معاذ لحد هنا واستوب. أنا ممكن أقبل وأستحمل أي حاجة في الدنيا إلا إن حد يأذي أختي أم أمي. إحنا اتأذينا كتيييير بما فيه الكفاية ومش هقبل بأذية تاني. اتفضل بعد إذنك اطلع برا لحد ما أقعد مع أختي وأفهم فيه إيه. معاذ: تمام. عشان خاطرك أنت بس يا قمر.
روان بتبرق: بصي بصي بيكلمك إزاي الحيوان الندل. معاذ: تاااااني بردو. غلط تاني. مليكة: خلااااص يا روان خلصنا. اتكل على الله يا معاذ شوف أنت رايح فين. سابهم معاذ ونزل على تحت. مليكة: إيه يا روان احكيلي مالك بقا؟ *** آدم داخل الشركة بيسلم على الموظفين ورايح على مكتبه. دخل المكتب قعد ومسك الملفات يبص عليها. الباب خبط ودخل إسلام صاحبه وزميله في الشركة. إسلام: إيه يا بني مجتش امبارح ليه؟ آدم: شوية حوارات وقرف كده عالماشي.
إسلام: حوارات إيه يا بني خير؟ آدم: مفيش. أصل أنا فرحي بكرة وخطوبتي كانت امبارح بالليل. إسلام: إيه؟ فرح إيه وخطوبة إيه، أنت أكيد بتهزر صح؟ آدم: يا ريتني كنت بهزر يا عم. إسلام: جواز ااايه اللي بالسرعة دي يا آدم وازاي حاجة زي دي تحصل من غير ما تقول لي. ومن سعيدة الحظ اللي هتتجوزك دي أصلاً؟ آدم: مليكة. إسلام: مليكة مين يا آدم؟ آدم: مليكة بنت عمي. إسلام: لا في دي بتهزر بجد. أنت هتتجوز مليكة بعد كل اللي عملته فيك زمان؟
آدم: آه يا إسلام هتجوزها. حكم القوي بقا نعمل إيه. إسلام: قوي إيه؟ متصيعش عليا يا آدم أنت آخر واحد ممكن يتجبر على حاجة. أنت إيه اللي في دماغك بالظبط رسيني. آدم: عملت خطة طوووويلة عريضة عشان في الآخر تدسني فيها وأتجوزها وأمحى كل أغلاطها فيا أنا. ووراها جدي الكبير العظيم اللي شايف إنه مبيغلطش حاول يجبرني عليها. وبعدهم العيلة الكريمة كلها وافقت ورحبت. وبناءً عليه أنا كمان وافقت ورحبت، والبادي أظلم. إسلام:
طب وداليدا هتعمل فيها إيه؟ آدم: أهي دي الحاجة الوحيدة اللي مزولاني من امبارح، بس أكيد هلقي حل بإذن الله. إسلام: ولا حتى متلاقيش مش فارقة. آدم: جرى إيه يا آدم مابلاش الكلام ده. داليدا بنت جدعة وبنت أصول برضو. إسلام: جدعة وبنت أصول بس أنت مبتحبهاش يا آدم. أنت محبتش غير مليكة. والقاضية بقا... مش هتحب غير مليكة. آدم قام وقف وعروقه كلها نفرت ونبرة صوته اخشنت:
أنا لا حبيت مليكة ولا حبيت غيرها يا إسلام. ومتفتحتش الموضوع ده تاني. إسلام: خلاص خلاص يا عم أنا آسف اقعد بس. آدم: لا أنا هروح بقا عشان الراجل بتاع التصوير جاي ياخد لنا صور كتب الكتاب. إسلام: طب والشغل؟ آدم: سبت لك ع المكتب الورقة دي فيها البلان اللي هتمشوا عليها الفترة الجاية لحد ما أرجع بعد الجواز. إسلام: طيب وأنا هخلص شغل على طول وأجيلكم عشان لو احتاجتني في حاجة. آدم: تمام. *** في القصر. مليكة:
يالهوي يا روان. كل ده حصل ومتحكيليش حاجة!!! روان: أحكيلك إيه بس في الظروف المنيلة اللي بتمري بيها. أنا بس هموت وأعرف مين البنت اللي يعرفها عليها دي. قلبي حاسس إنها مش حد بعيد بالعكس قريبة جداً مني. مليكة: طيب أهدي كده ويوم الفرح الأسود ده بس يعدي وهنشوف حل مع بعض. روان: الحل هو الطلاق معروفة. أنا بس اللي صعبان عليا الواد الغلبان اللي هيتشرد بين أمه وأبوه بدري بدري. مليكة:
لا إله إلا الله. أنا مش عارفة إيه اللي بيحصلنا ده اقسم بالله. رفعت داخل عليهم: مليكة تعالي عايزك ثواني. خليكي أنتِ يا روان عشان لو ابنك صحي تبقي جنبه. مليكة: حاضر يا جدو. قامت معاه. مشيوا لحد آخر القصر. فتح رفعت باب أوضة ودخلوا. أوضة كبييييرة شبه جناح. متشطبة تشطيب كامل وعفش غالي وديكورات. رفعت: ها إيه رأيك؟ مليكة: إيه دي؟ رفعت:
ده المكان اللي هتتجوزي فيه أنتِ وآدم. كنت عمال أفكر أشطب لكم شقة، بس حبيت إنكم تكونوا معانا في نفس القصر ومن ناحية تانية يكون المكان كبير عشان يليق بيكم برضو. مليكة بحزن: ماشي يا جدو، حلوة. رفعت: طيب أسيبك بقا تتفرجي عليها كويس وتشوفي دولابك والهدوم اللي فيه وأنا هنزل أكمل التجهيزات أنا وأمك وحماتك. مليكة: تمام. خرج رفعت من الأوضة نزل على تحت. دخلت مليكة وبدأت تتفرج على الأوضة. فتحت الدولاب.
درفة كاملة مليانة لانجيري وبيجامات ليها. ملامح وشها اتغيرت وعينيها دمعت. مليكة: يعني خلاص كده مفيش مفر وبكرة كل حاجة هتنتهي وهتكتب على اسم الحيوان ده. سندت دماغها على الدولاب. وفجأة... نور الأوضة كله اتطفى. اتخضت مليكة واتعدلت بسرعة وبصت حواليها. الأوضة ضلمة كحل وأبوابها عمالة تترزع تتقفل. وكلهم بيندهوا عليها بصوت عااااالي من الريسبشن تحت. "مليييييييكة انزلي بسررررررعة"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!