جه آدم من ورا شد إيديها فجأة. بقت في حضنه. اتصدمت ولسة هتزقه، مسكها بالعافية. واحدة واحدة قرب على ودنها. آدم بصوت واطي وبخبث: زي القمر ياروحي. كل حاجة فيكي كاملة ماعدا حاجة صغيرة نسيتيها للأسف. "خطيبك". مليكة بتحاول تزقه: اوعى كدا، انت اتجننت؟ نسيتك إزاي مش فاهمة. آدم: هي ماما مقالتلكيش إن يوم خطوبتك لازم تخرجي للناس وإيدك في إيد خطيبك.
مليكة: ااااادم راعي إني هتم الجوازة دي وأنا بالعة قفص لمون، فبعد إذنك عدي الأيام دي على خير. آدم عينيه بتحمر: ماهي فعلاً هتعدي على خير، بس للأسف الأيام اللي بعدها هي اللي مش هتعدي أصلاً لا بخير ولا بشر. مليكة: قصدك إيه؟ آدم: لا دي خليها مفاجأة. مسك إيديها وخرج على الناس. حفلة رقيقة جداً نظراً لأن المعازيم قليلين لأنها مجرد خطوبة وجت فجأة كمان وبسرعة. راحوا قعدوا على الكرسيين بتوعهم وبدأت الناس تسلم عليهم. ***
روان في أوضتها بتدور على معاذ اللي اختفى فجأة. تدور في الحمام وفي جنينة الأوضة وفي كل مكان. ملوش أي أثر. أخدت شنطتها ونزلت على تحت عشان تلحق خطوبة أختها. *** ثرية أم مليكة في أوضة أمينة أم آدم بتساعدها تنزل بالكرسي المتحرك عشان تحضر معاهم الخطوبة. *** نشوى داخلة الجنينة وفي إيديها صينية الجاتوه الكبيرة. جم الخدم يفرقوا على الناس، قام رفعت بعصايته ووقف في نص الحفلة.
رفعت: طبعاً يا جماعة كلكم عارفين إننا عملنا خطوبة صغيرة، معزمتش كتير عشان الموضوع ده بسرعة وفجأة، بس طبعاً كل اللي حضر يشكر. الخطوبة دي مش بس عشان بكم، الخطوبة دي عملتها عشان أعلن إن حفلة زفاف بنت أخويا وابن أخويا هتكون كمان يومين بالظبط. والحاضر يعلم الغايب عشان زي ما أنتوا شايفين، الوقت صغير وأنا حبايبي كتير ولازم الكل يكون موجود. ودلوقتي أخت العروسة هتجيب الدهب تفرجكم عليه قبل ما العريس يلبس عروسته.
آدم في ودن مليكة: العروسة كدا كدا لبست خلاص. مليكة باستغراب: لحقت تجيب الدهب إمتى يا آدم؟ آدم: آدم الخشاب مفيش حاجة تصعب عليه أبداً. مليكة نفسها الأرض تنشق وتبلعها من الغضب والحزن. بدأت روان تفرج الناس على الدهب. ثرية جارة الكرسي اللي عليه أمينة وداخلين هما الاتنين مبسوطين جداً. روان وقفت جنب آدم وادتله صينية الدهب عشان يبدأ يلبس مليكة. مليكة مسكت الصينية: هلبسه أنا. آدم بيبصلها وساكت.
رفعت: تلبسيه انتي إيه ياحبيبة جدك. أنا عارف إنك بتتكسفي بس مش للدرجة دي يعني. آدم بمنتهى الصمت بيشد من إيديها الصينية وبيحطها على رجله. مسك إيديها وبدأ يلبسها في الدهب وعينيه في عينيها وكلها تحدي. لبسته الدبلة وبدأت الناس تهنيهم ومليكة عينيها تدمع زيادة من قهرتها وحزنها. سهيلة واقفة بعيد بصالها بنظرة حزن. سهيلة: أنا السبب في كل اللي انتي فيه. والغريب إنك مستحملة وساكتة.
مليكة داخلة أوضتها بفستان الخطوبة. قعدت على السرير وبصت للدهب اللي في إيديها باستحقار. قلعت كل الدهب وحطته عالكومودينو جنبها. قامت وقفت قدام التسريحة وبصت في المراية. *** رفعت وآدم واقفين في الريسبشن. رفعت: ألف مبروك ياعريس عقبال الليلة الكبيرة بقا. آدم: الله يبارك فيك ياجدي. رفعت: بس مش غريبة شوية. آدم: هي إيه اللي غريبة؟
رفعت: مكنتش موافق على الجوازة دي بالثُلُث وفجأة مرة واحدة وافقت وكمان مرحب بالجوازة ومبتسم طول الوقت. آدم: يعني أنا موافقش حضرتك تزعل، أوافق وأرحب بالموضوع عشان أرضي حضرتك بردو أبقى وحش؟ رفعت: انت مش وحش عشان مرحب بالموضوع يا آدم. الوحش بجد هو اللي مخوفني. آدم: مش فاهم حاجة. رفعت بيقرب من
آدم وبيحط إيده على كتفه: مليكة دي بنت ابني وأمانة في رقبتي ليوم الدين يا آدم. ولو عرفت إن الابتسامة اللي على وشك دي تحدي أو انتظار لانتقام هزعلك مني يا آدم. سابه وطلع على أوضته. آدم وقف سرح شوية وبعدين خرج على الجنينة. *** روان بتفتح الباب وداخلة أوضتها. معاذ قاعد على السرير. روان: كنت مختفي فين؟ معاذ: غريبة يعني. خدتي بالك إن جوزك اختفى معقولة؟
روان: جاوب على قد السؤال يامعاااذ. كنت فين وإزاي اختفيت ومخرجتش من القصر في نفس الوقت؟ معاذ: سحر بقا تقولي إيه. روان: مش بس خاين. انت كمان وراك سر أنا مش قادرة أعرفه. بس عموماً ملحوقة، فاضل يومين على فرح مليكة ويوم الفرح يبقوا تلاتة. أوعدك من هنا ليومها هعرف إيه السر. معاذ: وإيه اللي هيحصل بعدها بإذن الله؟ روان: اللي هيحصل إن جدي هيطلقني منك يا معاذ. كفاية أوي لحد كدا. معاذ بيضحك بسخرية: تمام. سابها وخرج من الأوضة.
روان: هو بيضحك على إيه؟ *** مليكة قلعت الفستان وواقفة قدام التسريحة بالبيجامة بتمسح الميك أب. باب أوضتها الأساسي موارب حاجة بسيطة وواقف وراه إبراهيم بيبص عليها. خلصت وراحت على السرير عشان تنام. قعدت ع السرير وبدأت تفتكر اليوم كله. إبراهيم: حلو أوي كدا. لف وراح لباب أوضتها الخلفي اللي جنبه المسمار اللي رابط فيه الخيط. وبدأ يفك الخيط بهدوء.
مليكة بدأت تحس بصوت غريب. بصت يمين وشمال وهي قاعدة مكانها. وبترفع عينيها على النجفة لقيتها بتفك وهتقع عليها. برقت وصوتت بعلو صوتها وهي بتحط إيديها الاتنين على راسها. وفجأة دخل آدم يجري من الباب الأساسي نط وقف ع السرير وحط إيديه الاتنين تحت النجفة. وقعت على إيده هو. خدها في إيده ونط بيها من ع السرير في الأرض عشان مفيش حاجة تقع على مليكة. مليكة: اااااادم.
آدم واقف في الأرض وسط الإزاز دراعاته الاتنين غرقانين دم من الإزاز المرشق فيهم. إبراهيم ورا الباب الخلفي واقف مبرق. بص يمين وشمال وجري يستخبى بسرعة قبل ما يتكشف. قامت مليكة بسرعة على آدم تشوف إيديه وهي بتترعش وعينيها منزلين حنفيات دموع. رفعت وسهيلة داخلين يجروا على الأوضة من علو الصوت. رفعت: ياساتر يارب إيه اللي حصصصصل. آدم: خلاص يا جماعة محصلش حاجة أنا هطلع الإزاز وكله هيبقي تمام.
سهيلة: يالهوووي إزاز إيه اللي تطلعه، إيه اللي عمل فيك كدا؟ مليكة بتجري وبتمسك إيده جامد عشان تطلع الإزاز من إيده. آدم بيبصلها وساكت تماماً. مليكة: روحي يا سهيلة بسرعة هاتيلي علبة الإسعافات. آدم بيشد إيده: وسعي يامليكة. مليكة: لااااا مش هوسع، النجفة دي كانت هتقع على دماغي أنا وكان زماني أنا اللي متعورة. رفعت: اسمع الكلام يا آدم خليها تطلع الإزاز من جتتك عشان لو فيه حاجة خطر نروح المستشفى.
بدأت مليكة تطلع في الإزاز وتعقم في الجرح. نشوى داخلة تجري: إيه يا جماعة في إيه؟ سهيلة: مفيش يا عمتو النجفة فكت وكانت هتقع على مليكة بس آدم جه في الوقت المناسب وقعت عليه هو. نشوى: يالهوي. طب ومليكة حصلها حاجة؟ مليكة: لا يا عمتو أنا زي الفل. مليكة ماسكة إيد آدم بتطلع أخده حتت في الإزاز. أخدت قطن ومعقم وبدأت تعقم الجرح لآدم.
الغريب إن آدم قاعد فارد دراعاته الاتنين بمنتهى الصمت ومن غير ما يتألم. وباصص على مليكة وهي بتشتغل نظرة غريبة. نشوى: ألف سلامة عليك ياحبيبي، معلش أصلكوا كنتوا زي القمر في الخطوبة بردو ودي أقل حاجة تحصل الناس عينيها وحشة. آدم: يلا الحمدلله. سهيلة باستغراب: أومال فين إبراهيم؟ نشوى: ابرهيم في أوضته، شوفته نايم من شوية. سهيلة بتسرح شوية. وقت الخطوبة. سهيلة جاية من بعيد شايفة إبراهيم بيعمل حاجة غريبة جنب أوضة مليكة.
سهيلة: طيب ادينا اتطمنا عليك يا آدم أنا رايحة أعمل حاجة كدا على طول وراجعة. رفعت: يلا يا نشوى إحنا كمان نخرج ونسيب الدكتورة تشوف شغلها مع خطيبها. نشوى: شغلها إيه يابابا ماتخلينا واقفين. رفعت: أنا قولت يلا يعني يلا. شدها وخرجوا الأوضة. آدم قاعد باصص على مليكة وهي بتعقم الجروح. وفجأة شد إيده بعيد. آدم بخبث: خوفتي عليا أوي مش كدا. مليكة: عملت كدا بس عشان النجفة دي كانت هتقع على دماغي أنا، الدور والباقي عليك انت بقا.
آدم: أوعي تفكري إني عملت كدا خوفاً عليكي لا سمح الله. آدم بيتعدل وبيقرب منها: بس روحك دي محدش ليه الحق يعذبها غيري. ولسة أوان التعذيب مجاش. وعشان كدا أنقذتك. قام وقف. مليكة اتنطرت وقامت وقفت. مليكة: إذا كنت شايفني غلط عشان سلوكي اللي حاطط في دماغك إنه زبالة دا شئ طبيعي. بس اللي مش طبيعي أسلوبك معايا. دا مش أسلوب واحد شايفني غلط! دا أسلوب واحد شاف مني حاجة كبيرة أوي وعاوز ينتقم يا آدم.
آدم بيلف عشان يمشي: الله أعلم بقا. مليكة بتمسكه وبتوقفه: مفيييش حاجة إسمها الله أعلم. انت هتقولي حالا في إيه. آدم بينزل إيديها من على إيده: المسكة دي متتكررش تاني. فاهمة؟ بيتلفت وبيبص على الكومودينو شاف الدهب. عينه برقت واحمرت. مشي بخطوات بطيئة ناحية الكومودينو. أخد الدبلة من وسط الدهب. رجع تاني على ناحية مليكة. مليكة بتبعد عنه وهو بيقرب. بتبعد وهو بيقرب. لحد ما لزقت في الحيطة. وقف وبينه وبينها أقل من ٢ سنتي.
آدم: مش آدم الخشاب اللي دبلته تتقلع يامليكة. بيمسك إيديها بالعافية وبيلبسها الدبلة. آدم: المرة دي أنا هكتفي بأني ألبسهالك عادي. المرة الجاية أنا هلزقها في إيدك لزق دايم المه يفكرك بالألم اللي هتعانيه معايا بقيت حياتك. مليكة بتنزل إيديها بعد ما لبست الدبلة: أطلع برا يا آدم. آدم: تمام. هسيبك ترتاحي بقا، بكرا يومك طويل ياعروسة. *** سهيلة بتفتح باب أوضة إبراهيم وداخلة. سهيلة: ابراهيم.
بتبص حواليها ملقتش إبراهيم في الأوضة. استغربت وقفلت الباب وخرجت على برا تدور عليه في القصر كله ملهوش أثر. دخلت الجنينة وبدأت تدور وبتبص ورا شجرة. لقت إبراهيم واقف متوتر. سهيلة: ابراهيم! انت إيه اللي موقفك كدا. إبراهيم بيخرج لبرا: مفيش حاجة عادي. سهيلة: مستخبي ورا الشجرة عادي؟ إبراهيم: في إيه يا سهيلة هو تحقيق؟ سهيلة: كنت بتعمل إيه في أوضة مليكة النهاردة وقت الفرح يا ابراهيم؟ ***
رفعت قاعد في أوضته بيكلم صاحب الديكورات عشان يخلص ديكور أوضة نوم مليكة وآدم في يوم واحد. خلص وكلم الكهربائي ييجي يقفل الكهربا. قفل وكلم الأتيليه يجيبوا أحدث الفساتين وييجوا بيها تاني يوم عشان يختاروا فستان مليكة. "في أوضة مليكة" مليكة قاعدة ع السرير بتبص للدبلة اللي في إيديها. تليفونها رن رقم غريب. مسكت الفون وردت. مليكة: الو؟ = كنتي عروسة زي القمر النهاردة. مصدقتش إن هي دي مليكة اللي آخر مرة شوفتها كانت لحمة حمرا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!