الفصل 11 | من 25 فصل

رواية اجبرت على زوجة اخي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دعاء زينة

المشاهدات
19
كلمة
2,307
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

سليم ببرود مميت: يبقى هتمشي معايا بهدوء ولا ندمر أختك اللي في ثانوية عامة. لتسلم كارما لذلك المعتوه الذي ظهر لها من العدم ولا تعرف أيريد مساعدتها حقاً أو تدميرها. فكرت، فهي في كل الأحوال تحتاج راحة والابتعاد عن هؤلاء الذين يتربصون في الخارج. تتركه وتصعد لغرفتها. سليم يمسك بيدها: عال فين. كارما بتجز على أسنانها: هجيب هدومي ولا فيه مشكلة هنا كمان. سليم: مش محتاجاهم وبعدين انت مسمية هدومك دي هدوم.

كارما بنرفزة: والله قصدك إيه. سليم: أنسي. ويسحبها ويخرج بها للخارج، ومر على الجميع ولم يعطيهم أي اهتمام. سيا بصدمة جريت مسكت أختها: كارما انتي فعلاً مرات المعتوه ده وهتسيبنا وتمشي. سليم بحدة: أنا هتغاضى عن "معتوه" اللي قولتيها بس. لتقاطعه كارما بشراسة: كلامي مع أختي متدخلش فيه. وتمد يدها على وجه سيا. سيا تبعد يداها بعيداً: ابعدي عني. أنتي مش أختي. كارما: مستحيل أتخلى عني أبدا. وتتركها وتذهب.

كارما بنظرات نارية لسليم، ولكنه لم يبالي وكمل في طريقه. ليرى أن زين أتى إليه، أمسكه من كتفه. زين: وأنت فاكر إنك هتقدر تيجي في نص بيتنا تاخدها وتمشي عادي. ده على جثتي. سليم في حركة سريعة يمسك يداه ويلفه حول رقبته: هو فعلاً على جثتك يا نانوس عين ماما. ونظر لمريم: ها يا ست الحبايب، أسيبه ولا على جثته زي أي راجل. مريم بغل: سيب ابني فوراً. أهي قدامك تاخدها تاكلها أنت حر، ابني ملوش دعوة. زين عيونه

احمرت ونفسه بدأ يضيق: بس يا ماما إيه اللي بتقوليه ده. كارما مش هتخرج من هنا. ليشد سليم على رقبته أكتر. كارما بحدة: سيبه يا سليم. زين بتعب: حتى لو سابني أنا مش هسيبك يا بنت عمي. وقع ذلك اللفظ على مسمعها وكأنها أول مرة تدري بأن لها عائلة وأن لديها من يهتم لأمرها. كارما بحدة: لا هتسبني يا زين واسمع الكلام. ده جوزي وأنت مالكش فيه. سيبه يا سليم بقولك. سليم: عشانك انتي بس. سمعت ولا عندك طرش.

ليتركه بعيداً ويأخذها ويتقدم في السعي. ليتفاجأ عند بوابة المنزل بمن يمسك قدمه. فيلتفت ليرى ذلك الصغير بدموعه على وجهه. عمرو: ممكن تسيب كارما. أنت واخدها ورايح فين. كارما بنهر: ادخل جوه ومالكش دعوة. عمرو بعند طفولي: ده وحش. أنا شفته وهو بيضرب زين وممكن يضربك وأنا مش أحب حد يضربك. لتتلخبط مشاعر كارما بين صفعه لعناده وما يذكرها به، واحتضانه لبراءته وخوفه عليها.

لينزل سليم لمستوى عمرو: طيب يا عم عمرو. وإن قلت لك مش هضربها ولا هأذيها. تسيبها تيجي معايا. يهز عمرو رأسه بلا: تؤ تؤ. سليم: ليه بس كده. عمرو: عشان مش ينفع البنت تبات بره بيتها. الميس هي قالت كده للبنت اللي في الكلاس. سليم بوشوشة: أقولك على سر. ليهز عمرو رأسه بنعم. سليم وكأنه يقول سر: قومي. الصراحة كده كارما تعبانة وعندها جرح في بطنها ولازم نعالجه. وأنا واخدها عشان أخليها تخف. مش أنت عاوزها تخف ومش عاوزين نعرف حد.

لينظر لها وبعده لسليم كأنه يتأكد من صدق قوله. ولكن بمنتهى التلقائية تقرب عمرو من كارما ويضع يده على بطنها مكان الجرح. لتصرخ كارما بوجع: اااااع. عمرو لسليم: صح. أنت مش بتكدب. طيب بص ممكن تطمني عليها كل يوم. سليم بتأكيد: طبعاً. عمرو بهمس: بس من غير ما تعرف. وده اتفاق. سليم بنظرة غريبة، لم يفهمها عمرو: اتفاق. عمرو: ياسيدي. بس ممكن سؤال. سليم: سؤال. عمرو: اممم. سليم: ليه مش عاوزها تعرف.

عمرو: عشان هي بتضايق لما بقرب منها أو أسأل عنها أو أي حاجة. بس هي بتحبني بس متعرفش. سليم باستغراب: هو فيه حد بيحب حد ومعرفش. عمرو بتأكيد طفولي بريء: طبعاً. سيا قالت لي إن كتير أوي ممكن الواحد يحب حد وهو ميعرفش. وساعتها لأنه بيكون مضايق منه فالحاجة اللي مضايقاه مش بتبقى مخليه يشوف حبه ليه كويس. بس المشكلة أني مش عارف أنا مضايق كارما في إيه. سليم بنظرة فخر وانبهار بالطفل اللي قدامه، بص لكارما وبص له تاني.

سليم: أوقات مش احنا اللي بنعمل. ساعات الدنيا كفيلة بعمل كل شيء. وكان هذا رد لم يفهمه عمرو بشكل صحيح، فهو بالنهاية طفل. كارما بتعب من الوقفة: هنمشي ولا هنفضل واقفين كتير. سليم يقبل رأس عمرو: طيب سلام يا بطل. وهعمل زي ما اتفقنا. متقلقش. في سيارة سليم. كارما: كنتوا بترغوا في إيه كل ده. سليم بغرور: كلام رجالة. كارما: وياترى إيه نوعية كلام الرجالة مع طفل مكملش عشر سنين. سليم: شيء ميخصكيش.

كارما بطفولة: أصلاً عادي يعني. ميهمنيش أوي يكون في علمك. ليبتسم سليم على تلك المجنونة في داخله ويكمل طريقه. كارما بتنبيه: ده مش مكان البيت. سليم: وأنتي عارفة منين طريق البيت. كارما: أنت مش جايبني من هناك الصبح. سليم: آه صح. بس ده كان بيت العيلة. بس دلوقتي أنا هوديك مكان تاني.

لتصمت ولا تهتم كثيراً لذلك. وبعد مدة يصل ويقف السيارة وينظر إليها. ليتفاجأ بأنها مغمضة العين نائمة. فمن الواضح أرهقها الطريق. فهي بالاخير متعبة وتحتاج لراحة. نزل وفتح الباب المواجه لها ويحملها. ولكنه تذكر في اللحظة الأخيرة أنه من الأفضل أن يوقظها. سليم بهدوء: كارما. كارما. وصلنا. فوقي. كارما بفزعة: مامااااااااا. وتمسك يد سليم فوراً في خوف رهيب كأنها تستنجد به من أمر يجهله. سليم بهمس: أنتي كويسة. وبصوت أرق من العذب.

لتفيق كارما على كلمات أرق من العذب وأغلى من الياقوت. لتهدئ نفسها وتستكين روحها. وتنظر لسليم ليتوه في عينها. سليم يبلع ريقه: احم احم. وصلنا. قومي انزلي يلا. لتنزل وهي بداخلها حالة من الرضا. كما تمنت أن يكمل قراءة بصوته هذا. فوالله أن روحها تعطشت للمزيد من كتاب ربها. سليم: شوفي أي أوضة واعتبريها ليكي. ودلوقتي أنا هتحرك عشان مينفعش أفضل معاكي أكتر من كده لوحدنا. وهجيب لكِ ديجا.

تهز رأسها بالإيجاب. ويخرج سليم وتبقى هي تستكشف المنزل ذو الطابع الهادئ. به شيء يجعل النفس تستريح ولا تدري ماهو حقاً. يوسف: يابني أنت غبي جاي تسافر وأنت متعرفش مين خدها. مازن: أكيد لا. بس محتاج استجمام. وبعدين افرض ماتت. لازم أظبط دنيتي. يوسف بنفور: لا ماظنش. كتك البلا في لفظك. مازن: خلاص يا عم. حتى لو ماغترتش الورقة معايا وهخدها غصب عنها في أي وقت.

يوسف باستنكار: أنت هتستهبل. الورقة دي ولا ليها أي تلاتين لازمة. أنت عاوز تقنع نفسك أنها تحت طوعك بأي شكل وده مش حقيقي. مش كارما. ليسرح بها وبتفاصيلها. مش كارما اللي تقبل إن حد يمشي عليها أو يخصبها على حاجة. مازن: حيلك حيلك يا عم النحنوح. ليخطفه بخفة على مقدمة رأسه. خليك في اللي أنت بتعمله. لينظر يوسف إلى الطبق الذي أمامه والذي به السكر المميت. ولكن من يدري ذلك؟

فأصبح في حب مثل هذه الأشياء مغرماً. مكتف الأيدي أمامها يضعف ويصبح ليس له أي سيطرة على ذاته. ليسحب منها قدر احتياجه ويرتمي بجانبها. يوسف: يأخذ أنفاسه باستمتاع ويهذي: معرفش ليه ميعملوهوش عصير أو معطر. مازن: اممم. هي ونونة. طيب مع نفسك. ليتركه ويضع غطاء على عينيه ويحاول النوم. لكي يستطيع التفكير جيداً في أمر تلك الكارما. مريم بعصبية: إيه البرود اللي أنت فيه ده يا يزن. يزن ببرود: أيوه يعني عاوزاني أعمل إيه.

مريم: بقولك خدها من وسطنا زي شوال الرز. يزن باللامبالاة: طب ما ياخدها. أنتي مش كده كده كنتي عاوزة تخلصي منها. اديكي خلصتي. ماجدة تقدمت منه وضربته كف قوي بما يكفي ليفيقته: لا فوق كده يا بن المنياوي. هو إيه اللي خلصت. دي بنت أخوك. متخرجش من هنا إلا عالبيت جوزها. يزن بتقبل للأمر فقد اعتاد عليه منها: ياااااااااه. ياه يا حاجة ماجدة. لسه فاكرة إنهم ولاد ابنك.

ليخفض صوته فجأة: الله قول لي صحيح. مش دول اللي كنت باخد الأمر منك عشان يضربوا ويتهانوا كل يوم هما وأمهم.

ليكمل بحنين وحسرة: أمهم اللي كل ذنبها إنها اتجوزت ابنك الكبير مات. اتجوزي الصغير حاضر. اتعبي ويطلع عينك ومفيش لا كلمة شكر ولا عرفان جميل. حاضر. ولادك تشوفيهم بساعات محددة. حاضر. ضرب وذل وإهانة واستحملي عشان العيال. حاضر. وفضلت تقول حاضر حاضر. وأنا زيها أقول حاضر حاضر. لحد ما راحت مني ومن عيالها. لحد ما راحت من الدنيا وسابتهالك أنت والست مريم. بس سابت وراها بنات كرهونا. مابيتمنوش يبصوا في وشنا حتى. وجاية تقولي بنتنا.

وبضحكة سخرية: بنتنا قال. ماجدة مسكته من ياقة قميصه بعنف: شكلك كبرت ومبقتش عارف ولا واعي. إحنا بنقولك إيه. روح شوف بنت أخوك. الواد ابن الزناتي ده كاتب عليها ولا ماشية معاه في الحرام. عشان لو كده يبقى دمها حلال ولا ليها أي دية. يزن بتصقيف وحزن: لا والله. من حنيتك الدمعة هتفر من عيني. أقولك على حاجة. مش هسأل ولا هروح ولا هاجي. فاهمة. عاوزة انتي تروحي وتلفي روحك. بس أكيد مش هتقدري. يا حاجة ماجدة.

ليتركها خلفه تستشيط غضباً ومعاها مريم يتأكلها نيران الحقد والغيرة من غريمتها المتوفية. عمرو: بابا. يزن وقف وهدى نفسه: خير يا حبيبي. عمرو: أنت زعلان ليه. يزن: أنا مش زعلان. عمرو: لا زعلان. وغمض عيونه. يزن: بتعمل إيه. عمرو: هشش. وبعد ما خلص قراءة الآية فتح عيونه. عمرو بفرحة: بس كده. حسيت بإيه. يزن بتوهان: هو أنا المفروض أحس بإيه.

عمرو: مرة كنت زعلان وأنا في المدرسة. الميس شافتني وقرأت لي السورة دي وقالت لي على إيه كمان. بس أنا مش حفظتها. نسيتها. قرأتها لي وقالت لي لو لقيت حد زعلان أو مضايق أقولهاله. يزن: طب وأنت حسيت بإيه لما قالتها لك. عمرو: حسيت إني أحسن. وإن ربنا بيحبني أكتر واحد في الدنيا دي. يزن حضن عمرو جامد: وأنا كمان حسيت إني أحسن واحد في الدنيا. إن ربنا رزقني بيك. في سيارة سليم معه ديجا. ديجا: بردوة عملت اللي في دماغك يا سليم.

سليم: لازم أعمل كده. مش هيسبوها. ديجا بعصبية: هما مين. سليم: مازن نصر وصاحبه. ديجا بصدمة: إيه. مااااا. مازن نصر. سليم: أيوه. مازن زفت. لتجعل الصدمة ديجا شبه فقدت النطق وصمت لنهاية الطريق. ليصلوا بعد مدة ليست بقصيرة ويدخلوا البيت. سليم بخضة: …

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...