بابتسامة باردة، صباح الخير يا حبيبي. ردت حبيبة عليه: هشام، فاكر زمان كنت بصحيك كده من النوم؟ ردت حبيبة بسخرية: أول شهرين من الجواز، بس بعد كده بدأت أيامي السودة. هشام بلهفة: حبيبة، علشان خاطري، اديني فرصة واحدة بس، فرصة واحدة وأنا هعوضك عن كل اللي شفتيه، كل اللي انتي عايزاه. حبيبة: مش عايزة حاجة غير إنك تسبني في حالي. هشام بسرعة:
لأ لأ لأ يا حبيبة، مقدرش على بعدك عني، مقدرش. انتي مش بس مرتي وبنت عمي، انتي بنتي اللي ربيتها على إيدي. حبيبة: قصدك عروستك اللي شكلتها على إيدك. هشام: هـ... هنزل أجيبلك فطار، ولما أرجع يبقى نكمل كلام، بس عايزك تعرفي إني مش هسيبك لو حصل إيه... نزل هشام، وبدأت حبيبة في عياط. كانت مش عايزة تعيط قدامه، كفاية ضعف بقى. عند قاسم وكرستين، وجه ياسين كمان. ياسين بعصبية: يعني هو مش ناوي يجيبها لبر؟ قاسم:
لأ مش ناوي، مش هيستريح غير لما أضربه عيارين. ياسين: طب إحنا هنفضل واقفين كده؟ نعمل أي حاجة. قاسم: معرفش، خدها وراح على فين. بعد ما حد من البلد يسأل عليه، قالوا مش موجود. ياسين: يا رب. قاسم بعصبية: طلع التليفون وقرر يرن عليه. هددوا رن عليه...
عند حبيبة، ضمت رقبتها لصدرها وبتعيط. سمعت صوت تليفون بيرن. فضلت ماشية ورا الصوت لحد ما لقته تحت السرير. ابتسمت بفرحة من وسط دموعها. خدته، لقت قاسم بيرن. كانت هتموت من الفرحة، حاسة إن قلبها هيقف بسرعة ولهفة. فتحت عليه. وقابلها صوت قاسم الغاضب وبيشتم. قاسم بعصبية: آه يا... ما أنت لو راجل مكنتش اتشطرت على واحدة. قاسم: إنها هنعوز إيه من تربية المرا... حبيبة بسرعة: قاسم، حبيبي، أنا أنا حبيبة. هدى قاسم بسرعة وقال بلهفة:
حبيبة؟ ياسين بلهفة: حبيبة؟ كرستين: اسألها هي فين. قاسم: حبيبة، انتي فين؟ حبيبة قعدت تعيط: خطفني وإني خايفة. قاسم: اهدى علشان أفهم، انتي فين. حبيبة بعياط: معرفش، إني محبوسة في أوضة مفيهاش ولا شباك ولا حاجة، إني خايفة. قاسم: هو عايز إيه؟ حبيبة بعياط: بيقولي لازم ترجعي معايا وإلا هيجيلي. قاسم بتفكير: طب اسمعي، هتعملي... وحكالها على هتعمل إيه. حبيبة: بس إني خايفة. قاسم بحنان: متخافيش، إني هاجي معاك، مش هيحصل حاجة.
قعدت حبيبة تعيط: إني هقفل لحسن يجي في أي لحظة. قاسم: افتحي التليفون وامسحي الكلمة من السجل. حبيبة: حاضر. قاسم، وقبل وجعه من الوجع والخوف عليها: مع السلامة يا حتة من قلبي. وقفل. ياسين بعصبية: ممكن أفهم إيه اللي قولتو ده؟ هو لعب عيال؟ قاسم بتعب: ياسين، إني مش ناقص، إني قلبي بيتقطع والله. قعد ياسين وحط إيده على راسه. عند حبيبة. رجع هشام. هشام: جبتلك أكل. حبيبة بجمود: إني فكرته. هشام: وجولتي إيه؟ حبيبة بجمود: موافقة.
هشام من فرحته جرى شالها وقعد يبوسها. وحبيبة كانت على آخرها وعايزة تزقه بعيد عنها، بس لازم تحافظ على هدوئها. هشام بفرحة: بالليل هنرجع، تكون الدنيا هادية. هزت راسها بالموافقة. هشام: آه صح، فين التليفون بتاعي؟ حبيبة ببرود: مش عارفة. هشام: طب كلي وأنا هدور. عند قاسم. ياسين: طب إحنا كده مش عارفين حاجة، ولا عارفين نتحرك امتى؟ قاسم: إني هرجع الصعيد. ياسين: هاجي معاك. قاسم: نعم، تيجي معايا فين؟ ياسين:
بص، أنا عارف هاجي معاك بصفتي إيه، بس اعتبرني جوز أختك. ضحك قاسم: جوز أختي؟ حتة واحدة. ياسين: قول يا رب. كرستين: وأنا كمان يا قاسم هاجي معاك. قاسم: طب وعيالك؟ كرستين: عند بابا، أنا هاجي علشان حبيبة. قاسم بتنهيدة: أمر الله، تنوروا. عند أهل ياسين. رائف: من غير ما أتعصب، مين اللي فتح لياسين؟ الكل مش قادر ينتطق. رائف بعصبية: مين اللي طلع زفت عز؟ بهدوء: أنا. الكل بص له بخوف. رائف: أنت يا عز؟ انت للدرجاتي بتحب ياسين؟ عز:
آه بحبه، مهنش عليا أشوفه كده. رائف: مخفتش على نفسك؟ عز بابتسامة: لـ... رائف بتهكم: طب يا حلو، اسمع بقى، مفيش مصروف ولا دروس ولا سناتر هتتراح، وتذاكر في البيت، ولو مجبتش مجموع عدل، هرميك في الشارع تشتغل أي شغلانة. منال بحدة: لأ يا رائف، كده كتير. رائف بحدة: آخرسي انتي، علشان أعلم ابنك ميدخلش في مواضيع الكبار، فهمتيني يا حلتها. عز باحترام: اللي حضرتك شايفه. رائف: ولسناء، وانت سبتيه يخرج؟ سناء بحدة:
ياسين مش عيل، واللي انت بتعملوه غلط. رائف بدهشة: غلط؟ علشان شايف مصلحته يبقى أبقى غلط فعلاً؟ معاكم حد... وسابهم ونزل. بعد ساعتين، وصلوا الصعيد. آمنة: يا مرحبا يا ولاد، تعالوا. غالية: إزيك يا كرستين، عاملة إيه؟ كرستين بابتسامة: الحمد لله، وانتِ؟ غالية: في نعمة. رامي: إيه ده؟ إيه؟ وأنا أقول البيت منور ليه. كرستين بابتسامة: إزيك يا رامي، عامل إيه؟ رامي: بخير. قاسم: يا جماعة، أنا عندي حاجة مهمة لازم تعرفوها. صالح:
خير يا ولدي. قاسم بتنهيدة: الزفت هشام خطف حبيبة. شهقت آمنة وخبّطت على صدرها. وقف رامي وقال بعصبية: يا ابن الـ... والله لأكون جاله الحيوان. غالية بصدمة: يا حبيبتي يا خيتي. صالح بتوهان: تقتله وتجيبه في شوال. الكل بص له بصدمة. آمنة بصدمة: انت عايز عيالي تضيع في ابن أخوكم؟ مهره بعياط: ولا نبي يا عمي، متخليش قاسم يودي نفسه في داهية. هدى مرات رامي:
أيوه، إن شاء الله تلاقي حبيبة، ولما تلاقوها بلغوا عليه، بس بالله عليك بلاش حوار القتل ده. كرستين: اهدوا، إن شاء الله كله يبقى تمام، بس عايزين بس حبيبة تدخل البلد بخير. صالح: إني السبب في كل ده، ما أنا لو كنت وقفتو عند حده مكنش عمل فيها كل ده. الكل قاعد وحاطط إيده على دماغه. عدى اليوم. الساعة واحدة، بدأت هشام يتحرك بحبيبة، اللي مش عارفة هيخلصها إيه. هشام: أوعدك مش هزعلك تاني. بصت له ومردتش.
تحركوا وطول الطريق ساكتة وعينها مفتوحة، مترقبة أي حركة غدر من هشام. بعد ساعتين، كانت الساعة تلاتة. البلد نايمة ونصها ضلمة. ولع الكشاف العربية وشاف حاجة. دب الرعب فيه، وبص لحبيبة لقاها مبتسمة بفرحة. ياسين وقاسم ورامي صالح والظابط حمدان، ولابوكس والعساكر، قطعوا عليه الطريق. هشام بص لحبيبة بغضب وضربها بالقلم، وطلع المسدس اللي معاه وحطه على راسها، وشده من حجابها ونزله. هشام:
أقسم بالله، اللي هيجرب مني لأكون قتلته وقتلت نفسي. رامي حط إيده على راسه. قاسم بعصبية: سيبها يا لو راجل. ياسين عينه لمعت بشر. يتبع... في القسم، بعد ما خلصوا حبيبة منه بالعافية، والضرب النار العشوائي اللي كان هيقتل ياسين. الظابط: أقوالك إيه يا هشام على التهمة المنوبة ليك؟ هشام بثبات: محدش بيخطف مراتي. الظابط: بس الشهود بتقول أن بينكم مشاكل وصلة للطلاق. هشام: بس أنا روحت رضيت حبيبة، وخلاص بقى مفيش طلاق. الظابط:
بس أقوال مدام حبيبة بتقول إنك خطفتها من بيت صحبتها، وشريط الكاميرا وضح ده إن فعلاً خاطفها. وهددتها بالقتل. هشام: دي قبل ما تكون مراتي، دي بنت عمي، يعني مش هاذيها. الظابط: يا أستاذ هشام، أنت خطفت، وكمان هددت بالقتل، وكمان كنت هتقتل الدكتور ياسين. هشام بعصبية: اللي زيو لازم يموت، ده عايز ياخد مراتي مني. الظابط: يعني أسجل اعترافك رسمي بمحاولة قتله. هشام... الظابط: حاول تسهل على نفسك، مدام حبيبة كل اللي طالباه إنك طلقها.
هشام: تتنازل عن قضية خلع. الظابط: وهتطلقها. هشام بعند: لأ. الظابط: يبقى هتشرف معانا على ذمة التحقيق. ندى على العساكر، كلبشوا هشام وأخدوه وطلعوه. برا كان واقف أمه وأخته، ياسين، قاسم، رامي، وصالح. حبيبة مفاصلها سابت من الخوف، فروحت على طول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!