كنت بكلم ماما، وهو عرف إنّي اللي على الخط، وقعد يزعج. عرفته إنّي مرفوضة منه. "ياسين، مش مهم، المهم إنّي بحبك، والمهم إنّي عايزك حبيبتي، وإنّي مش هغلط نفس الغلطة تاني." "ياسين مش فاهم." "حبيبة، يعني مش هدخل بيت وفيه حد مش عايزني. مش هدخل بيتكم إلا لمّا كلكم تكونوا عايزيني." "ياسين، افهم من كده إنّك هتوافقي على الجوازة لحد ما رائف يتقبلك؟ "حبيبة: آه، مش عايزة أعيش في مشاكل تاني، مش عايزة، أنا تعبت جوي."
ياسين اتنهد وسكت. "حبيبة: يا سين، أنا عندي جرأة." "ياسين: ابتسامة، قرار إيه يا ست حبيبة؟ "حبيبة: بتوتر، إيه؟ إحنا لازم نبعد عن بعض." "ياسين: نعم؟ "حبيبة: أهدى، أرجوك. ياسين، افهمني، أنا محتاجة وقت أشوف إذا كنت هقدر أكمل حياتي مع راجل تاني فعلاً. أنا محتاجة وقت كبير عشان أقدر أنسى حاجات كتير. مش هينفع أدخل علاقة وأنا عندي عجز وبلاوي كتير." "ياسين بحنية: أنا معاك وهنقدر نعدي كل حاجة سوا."
"حبيبة: أنا محتاجة وقت لوحدي. مش هينفع أظلمك معايا. أرجوك محتاجة وقت لوحدي." "ياسين بحنين: اللي يريحك، خدي الوقت اللي يريحك. أسبوع، شهر، سنة. في الآخر هكون مستني. بس ممكن تبقي تردي عليا عشان أطمن عليكي؟ "حبيبة بابتسامة: حاضر." "ياسين: مع السلامة يا حبيبة." مر ست شهور اتغيرت فيهم حياة حبيبة بالكامل. بقت محل للتفاصيل وبقت مشهورة جدًا بسبب ذوقها وشطارتها في التصميمات.
ياسين مسبهاش، معاها خطوة بخطوة، رغم اعتراض حبيبة، بس هو كان مصمم إنه يبقى جنبها في كل حاجة. رائف لاحظ تغير ياسين. من ناحية مبقاش بيقعد معاه زي الأول ولا بيقعد معاه أصلاً. حتى عز بعد عنه وبقى مشغول في دراسته. بعد ما رجعوا ينزلوا دروس تاني. حتى منال زعلانة منه آخر مرة بسبب عصبيته المفرطة عليها. رائف رغم إنه عصبي وصعب الطباع، بس ولا مرة من ساعة ما اتجوز اتعصب عليها، لأنه بيحبها جدًا وبيعملها هي ومامته معاملة خاصة.
مهره اكتشفت إنها حامل في توأم بنت وولد، وقررت إنها هتسمي مليك وملوك. قاسم كان فرحان أوي. مهتم بمالك لأنه شايف إن وجود مالك رحمة ربنا بعتها لهم، وشو حلو عليه وعلى حبيبة. كل زباين حبيبة بيحبو جدًا بسبب وشه الملائكي.
رحاب اتجوزت، والمفاجأة اللي صدمت الكل إنها اتجوزت محمود بعد ما العدة خلصت على طول. وبتعامل انعام كأنها مامتها، بتحبها أوي، هي وأخوات محمود كمان. شافت في محمود مثال للراجل الحنين الطيب، ومحمود اتشد لرحاب عشان عقلها أوي. منى كانت بتموت كل يوم بسبب إنها نفسها تشوف ابنها، بس محمود مش راضي. الظابط حامد اتقدم لحبيبة، بس هي رفضت لأن قلبها مع ياسين، وهو تفهم ده.
صالح وأمنة اتغيروا أوي وبقوا حريصين على حبيبة ومحوطين عليها أكتر وخايفين عليها لأنها طيبة أوي. هشام، آه من هشام اللي بقى ماشي على الصراط المستقيم. أخد بيت بعيد عن أمه لأنه شايف إنها سبب خراب حياته، هي وأخته. لو كانوا نصحوه يقرب من حبيبة ويحتويها ما كانش حصل كل ده. حاول مع حبيبة كتير، بس رافضة رفض تام. "كانت قاعدة مشغولة في تخيط فستان ومركزة أوي. دخل حد ورمى السلام وهي مش بترد. "لامش ياسين ده هشام."
رفعت راسها لقتو هشام. اتخضت لدرجة إن المكنة الخياطة عوّرتها. "بصلها هشام بحزن: ازيك يا حبيبة؟ "حبيبة بتوتر: الحمد لله، كيفك انت؟
"هشام: مش بخير. حبيبة، بالله عليكي، بالله ارجعلي. والله إنّي اتغيرت كتير عن الأول وعرفت غلطي. والله عمري ما هزعلك تاني ولا همد إيدي عليكي تاني. إني بقى ماليش حد، حتى رحاب طلعت بتكرهني واتجوزت محمود، طليق خيتي. منى إني قطعت مني ومني، هم السبب في اللي أنا فيه. محدش نصحني، كانوا بيساعدوني على أذيتك. بالله عليكي ارجعي معايا، وأنا أوعدك إن عمري ما هرجع زي الأول."
اتنهدت حبيبة بقلة حيلة. صعبان عليها هشام أوي، هي قلبها طيب مش بيعرف يكره. "حبيبة: مبقاش ينفع نرجع مع بعض تاني يا واد عمي. مش هينفع نبقى مع بعض خلاص، كل حاجة انتهت." "هشام: مع بعض هقدر نرجع كل حاجة، بس مش زي الأول، لا أحسن. بصي، هجملك من أول وجديد، وهنعمل فترة خطوبة وكتب كتاب وجهاز جديدة وفرح وفستان وكل اللي انت عايزاه."
"حبيبة: مش هينفع خلاص. اللي هيربطنا ببعض إننا عيال عم ودم واحد. أكتر من كده صعب، بس والله إني مسامحاك على كل اللي حصل." اتنهد هشام بحزن. كل محاولاته فاشلة خلاص. "اللي يريحك يا حبيبة، إني بتمنالك السعادة مع الإنسان اللي يستاهل جلبك. عن إذنك." خرج هشام وسرحت حبيبة. فضلت باصة لنقطة وهمية. لحد ما سمعت صوت مليان غيرة. "ياسين بغيرة: كان بيعمل إيه الجدع ده هنا؟ قاعدة معاه لوحدك ليه يا هانم؟
رفعت راسها لقتو ياسين. ابتسمت على طول. "ياسين بضيق: بتبسمي ليه إن شاء الله؟ "حبيبة: حبت تغيظه: ههه، إيه مالك عاد؟ ده حتى البسمة في وجه أخيك صدقة." "ياسين بضيق: نعم أخيك مين؟ لا يا ماما، أنا مش أخوكي." ضحكت حبيبة عليه. "ياسين: استغفر الله العظيم يابنت الناس، متعصبنيش. كان بيعمل إيه الواد ده؟ "حبيبة: واد عمي يا ياسين، وكان بيطمن عليا." "ياسين: بيطمن عليكي ولا جاي يرجعك ليه؟
اسمعي يا بنت الناس، أنا الكلام ده مينفعش. أنا هروح لأبوكي وأطلبك." "حبيبة بانفعال: ولما أبويا يجولك مستنينك وانت وأهلك، هتجولوا إيه؟ ياسين سكت. "حبيبة: روح يا ياسين، إني لسه عند قراري. مش موافقة عليك غير لما أخوكي يوافق." ياسين ابتسم بحزن. "أنا فهمتك. إنت لو عايزاني كنت وافقتي ومهتمتيش لرائف. بس إنت مش قابلة، عشان كده بعتيني عنك ٦ شهور. براحتك يا حبيبة، مش هقدر أفرض نفسي عليكي أكتر من كده."
خرج ياسين من غير ما يسمع حبيبة. هل حبيبة فعلاً بتتحجج ولا هي مستنية موافقة رائف؟ نفسها اتسدت. قفلت وروحت بدري. فوق عند قاسم. "قاسم: يعني أفهم، مش أجده إنك موقفة جوازتكم بسبب خوفك؟ "حبيبة هزت راسها." "قاسم: طيب انت خايفة ليه وانت متأكدة إن ياسين مش شبه هشام في أي حاجة؟ "حبيبة: مش عارفة، بس إني خايفة. مش عارفة ليه برضه، إني تايهة يا قاسم."
"قاسم: بصي يا حبيبة، مش عايز الماضي يأثر عليكي بالشكل ده. انتي عارفة، متأكدة إن ياسين بيحبك ومش شبه هشام في أي حاجة." "حبيبة: صح." "قاسم: مستحمل دلالك عليه ٦ شهور من غير ما يزهج؟ "حبيبة بحزن: اهو زهج ومشي." "قاسم: اللي بيحب مش بيمشي، يمكن اتضايق منك وهيرجعلك." "حبيبة: طب ورائف؟ "قاسم: إني متأكد لما رائف يعرفك هيحبك أصل. يلا عشان نتغدى، وسبيها على ربنا." رجع ياسين وهو زعلان أوي من حبيبة. يعني هي اللي مش عايزة؟
هو عذرها لأن اللي شافته مكنش سهل عليها، بس هو مش زي حد. هو قطع وعد على نفسه إنه يحبها ويفرحها طول ما في النفس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!