تحميل رواية «اجبرتني على عشقها» PDF
بقلم ضحى خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هشام بسخرية: هتمنعي نفسك عني يا بت شيخ البلد؟ حبيبة ب عياط: بالله عليك يا هشام متقرب مني، بالله جثتي مش متحملة حاجة. هشام بغضب: ده حقي ولازم آخده. حبيبة بخوف: ماشي، حجك حجك بس خليها يوم تاني. لجأ لي وجربني وشدني من إيدي. أنا هموت من الخوف، أساسًا مش أول مرة، دائمًا بيجبرني على حاجات أنا مش عايزها... من أول يوم جواز لي. حبيبة ب عياط: لا يا هشام، وحياة ملوك عندك. هشام بغضب: ششش. ثم أكمل بوقاحة: أنا بعمل كده عشان خاطر ملوك. حبيبة ببراءة ممزوجة ب بكاء: يعني إيه؟ مردش علي ودخلني الأوضة غصب عني وجفل ا...
رواية اجبرتني على عشقها الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ضحى خالد
ضعفها بس غير شوية نظريات خلها تفتح عينها شوية.
بصتله باستغراب.
"شخص غريب وغامض، أنا مشفتش وشه أصلاً بس الغريب إني سمحت إنه يتكلم معايا. أجده حسيت بأمان وأنا فاقدة من زمان."
قامت روحت عند واحدة صحبتي من زمان، واصل دي اللي قدرت ألجأ لها.
رجعت البيت وأنا بفكر ممكن أعمل إيه لنفسي، ممكن أعمل إيه عشان أخرج نفسي من اللي أنا فيه.
شخص غريب قعد معايا مكملش دقايق وجصر في كلامه.
"أنا مش لازم أبقى ضعيفة تاني واصل وهتغير... أوي هتغير. أنا عارفة إني أضعف خلق الله بس طول ما هو معايا هستقوي بيه."
رجعت البيت أنا قاعدة عند صاحبة لي من أيام زمان كانوا عايشين معانا في البلد وانتقلوا من زمان واصل.
اسمها كرستين.
"متستغربوش بس هي الوحيدة اللي قدرت ألجأ لها وهي فتحتلي بيتها وأنا ماليش غيرها. جوزها توفى من فترة وهي عايشة وحيدة مع جوليا وكيفن أولادها. مع الوقت هتحبوها."
دخلت من باب الشقة بعد ما فتحلي كيفن.
"كيفن ازيك يا طنط حبيبه."
"حبيبه كيفك يا قلبي طنط."
"كيفن بمرح زين."
"حبيبه بدهشة زين."
سمعت صوت كرستين وهي بتضحك.
"العيال متأثرة أوي باللغة يا حبيبه."
ابتسمت بهدوء.
"كرستين يلا يا كوكو ادخل عند جوليا."
وبعدين وجهت كلامها لحبيبه.
"كرستين كفاية عينك باشط من كتر العياط يا حبيبه، كفاية."
بدأت الدموع تتجمع تاني في عينها.
"مش قادرة أنسى عمري اللي ضاع وأنا وياه، مش قادرة أنسى كل لحظة عشتها وياه. وبتي اللي ملحقتش أفرح بيها."
قربت منها وطبطبت عليها.
"هتتعدل كل حاجة، هتتعدل."
ومسحت دموعها وحاولت إنها تشتغل.
"كرستين ليه يا حبيبه؟"
"حبيبه زهجت من قعدة البيت، زهجت من الذكريات اللي مش سيباني. وكمان نفسي أعتمد على نفسي، مش عايزة أخاف يا كرستين."
"كرستين عنيا يا حبيبه، أصلاً المستشفى اللي أنا شغالة فيها طالبة ممرضين."
"حبيبه طب ما انت عارفة إني مش متعلمة كفاية."
"كرستين عارفة بس انت مش هتعملي حاجة إنك تدي الدوا وتعلقي محلول، تدي حقنة كده."
"حبيبه ماشي."
"كرستين أنا بالليل عندي وردية هكلم الأستاذ محمد عنك."
افتكرت حاجة مهمة.
"بت يا حبيبه مش انت بتعرفي تفصلي؟"
رديت عليه.
"كنت بجا."
"كرستين كنت إيه ده انت كنت فظيعة في الموضوع. طب إيه أوديك عند حد يعلمك أساسيات التفصيل."
"حبيبه وبعدين؟"
"كرستين وبعدين إيه يابنتي تبقي ديزاينر وأنتي حلوة ولسانك حلو وكل حاجة فيك حلوة يا حبيبه. ها إيه رأيك؟"
"حبيبه باستسلام ماشي اللي شايفاه بس برضو شوف المستشفى."
"كرستين ماشي يلا بقا نحضر الغدا."
خرجت بنتها الصغيرة من الأوضة وجابت.
"جوليا الله يا طنط حبيبه وتعمليلي فستان سندريلا."
"ميلت وشلتها وبوست خدها."
"أكيد يا قلبي حبيبه."
"جوليا طنط حبيبه هي فين ملوك مجتش معاك ليه؟"
سكت وعيوني دمعت تاني.
"شالتها مني كرستين."
"ملوك عند جدتها قاعدة معاها. يلا روحي خلصي هم ورك بتاعك."
مسحت دموعي وسكت.
"كرستين أنا آسفة يا حبيبه بس هي متعرفش حاجة."
رديت بابتسامة.
"دي عيلة إيه فهمها."
طبطبت على كتفي.
"يلا يا حبيبه يلا نعمل الغداء، كل حاجة هتكون تمام."
نرجع البلد عن حبيبه.
أمنة كانت مشحطفة على بنتها اللي سابت البلد وطفشت.
كانوا قاعدين لا بيهم ولا عليهم.
لقوا الباب بيخبط جامد.
"غالية وه وه مين بيخبط؟"
"أجده."
"سماح مش عارفة ألاقي عيل من العيال."
قامت مهره وفتحت ولقيته هشام شايط.
"مهره بقرف خير يا خويا."
"هشام بعصيبة هي فين صح الكلام اللي بتتقال ده."
توترت مهره أوي.
"قصد إيه."
"هشام بعصيبة يبقى هربت الفاجر."
"مهره بتوتر مين قال كده بس يا واد عمي."
"غالية إيه يا هشام جاي نافش ريشك ليه يا خويا."
"هشام هقتلها والله لو لقيتها هقتلها."
خرج قاسم وهو مش شايف قدامه من العصبية ومسك فيه.
"انت إيه حكايتك إيه حكايتك عايز منها إيه؟ مش قتلتها بتها!"
"هشام نفض إيد قاسم وزقه بعيد عنه وتكلم ببرود."
"اسمعني زين يا واد عمي أنا لو لقيتها قبلكم هقتلها."
"قاسم بعصبية قبلها هتكون راجل في تربتك جنب أبوك."
قعدت أمنة في الأرض وحطت إيدها على رأسها.
"كان مستخبي فين ده كلو يا ربى."
"غالية ده لو هشام لقاها قبلنا هتبقى مصيبة."
قاسم كان متعصب أوي من هشام ولو كان فضل ثانية كان ارتكب فيه جريمة.
مش قادر يتخيل أن صاحبه وابن عمه يطلع منه كل ده.
ندمان ندم عمره أنه جوز أخته الجوازة دي بس وقتها مكنش في حاجة في إيده يعملها.
سبهم وطلع من خنقته.
طلعت وراه مهره.
"مهره هدي نفسك إن شاء الله هتلاقوها."
"قاسم يارب قلبي وكلني عليه."
"مهره مش لوحدك حبيبه غلبانة مستاهلة كل..."
مر أسبوع آخر وحبيبه مازالت مختفية.
عند هشام.
"منى بشړ ملقتش الفاجرة برضوا."
"هشام قلبت عليها البلد وعند عماتي مفيش فص ملح وداب. اخت حافظة ده لو شم خبر هتيجي فضيحة في البلده."
"هشام بغل هقتلها والله لأقتلها."
عند حبيبه.
حياتها استقرت بدأت الشغل في المستشفى وبدأت في كورس التفصيل وكل ده بمساعدة كرستين طبعاً.
أصحابها بيحبوها جداً اللي في الشغل.
ده لأن ربنا لما بيحب عبد بيحبب في خلقه.
كانت قاعدة مع أصحابها في الأوضة وقت الغدا.
صاحبتها واسمها هند.
"ياختي الواد اللي في الأوضة رقم ١٠٩ ياختي إيه المحنة ده ولا كأنه طالع من حادثة."
"حبيبه فعلاً قليل الحياء قوي."
ضحك الجميع على لهجة حبيبه.
"حبيبه بغيظ بتضحكي على إيه منك ليها."
"إيمان بضحك ابدا يا حبيبه ده إحنا بنحب ضحكتك قوي قوي."
"حبيبه خلي بالك انت بتتمجلسي عليا."
ضحك الجميع مرة أخرى.
معدي صديقتهم وتدعى نسمة.
"حبيبه مالك يا نسوم."
"نسمه بحزن ابدا يا حبيبه أنا هقوم أشوف اللي ورايا."
"حبيبه لهند مالها يا هند."
"هند مش عارفة يا حبيبه بس هي خطوبتها قربت ومش عارف تجيب فستان بسبب ظروفهم باظت خالص."
"حبيبه بحزن لا حول ولا قوة إلا بالله. طب حد معاه مقاسها."
"إيمان ليه يا حبيبه."
"حبيبه خلصوا عايزة مقاسها."
"هند هي في جسمي أنا وهي بنلبس مع بعض."
"حبيبه زين عايزة حاجة من عندك بقا ومن غير أسألها كتير."
"هند طيب ابقى أديك عباية واحنا رايحين."
"حبيبه أنا هروح أشوف مريض رقم ١٠٩."
"هند ربنا معاك."
دخلت على المريض وهي بتتردد آيات قرآنية.
فعلاً بتخاف منه ومن نظراته بتحسه هشام أوي.
قالت بابتسامة كلها خوف وتوتر.
"كيفك دلوقتي."
رد عليها وعيونه بتفحصها كويس.
"عشان شفتك."
وشها احمر وبدأت تخاف.
قربت منه وهي خايفة عشان تغير المحلول.
مد إيده ومشاها على جسمها ولمس بعض المناطق من جسمها.
هي يعني جسمها كله جمد، عمرها متعرض لحاجة زي كده في حياتها.
عيونها دمعت وصوتها سحب من حلقها.
وهو حيوان هنقول إيه؟ معندوش ضمير ولا دين.
الباب اتفتح مرة واحدة في ثانية كان زق حبيبه وقعها على الأرض ومسك في المريض وهزقه.
حبيبه بدأت الرؤية تشوش قدامها.
هشام بيتجسد قدامها شافته جاي عليها مسكها من شعرها ونزل في ضرب بالأقلام.
رواية اجبرتني على عشقها الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ضحى خالد
دخلت كرستين بسرعة على الأوضة اللي فيها حبيبة، صحبها جنبها بيحاولوا يهدوها.
فلاش باك.
دخل ياسين بالصدفة للأوضة يطمن على المريض ابن حد مهم. دخل وشاف المنظر ده، هو شايف تصلب جسمها. من غير ما يشوف وشها، زقها فوقعت. مش من قوة الدفع، هي مكنتش قادرة تقف. من كتر الضغط واللي اتعرضتله في حياتها، سبب لها حالة نفسية أنها مش بتستحمل أي صوت عالي، أي خناقة بتخلي جسمها يرتعش. ووصل بيها الموضوع أن أي راجل عصبي بتتخيله هشام.
ياسين مسك في مريض وعنفه من غير ما يمد إيده عليه، هو أصلاً عامل حادثة مكسراه مش حمل خبطة. سابه ولف يشوف مين دي ومكنش مصدق أنها هي، إزاي وفيه إيه؟ قرب منها بهدوء. لاحظ رعشة جسمها. ملحقش يتكلم، لقاها اغمى عليها.
باك.
كرستين بلهفة: حبيبة انتي بخير؟
حبيبة بتعب: أنا تمام.
كرستين: الحمد لله أن ياسين دخل، صوتي عمل لك رد فعل يا حبيبة، فرضا محدش دخل كان مصيرك هيبقى إيه؟
حبيبة: خلاص يا كرسين، مش قادرة.
ردت كرستين عليها بلين: الحمد لله إنك بخير، قلبي وقع في رجلي لما رنوا عليا. ومتخافيش من الجدع ده، أبوه نقله مستشفى تانية.
ردت حبيبة بغيظ: في داهية.
كرستين: طب يلا نروح؟
إيمان: امشي يا حبيبة، ولما ترتاحي خالص تعالي.
هند: خدي يا حبيبة اللي طلبيه.
حبيبة: شكراً.
كرستين: طلبتي إيه؟
قامت حبيبة من على السرير: مش وقتو، عايزة أروح.
خدتها كرستين فعلاً وروحوا، بس ماشفتش ياسين.
دخلت البيت ورميت نفسي على الكنبة.
قعدت كرستين جنبي تهديني.
كرستين: محصلش حاجة يا حبيبة.
رديت بخوف: مش هروح الشغل تاني.
كرستين: حبيبة حبيبة، مش منا. مش مشكلة توجهك تنسحبي، لسه العالم فيه كتير. كل ما قررتي تواجهي يبقى مينفعش تتسحبي من أول مشكلة. ماشي؟
هزت راسي بالموافقة.
كرستين: ناكل وتنزلي كرسك وخلي بالك من نفسك، وأي حد يقرب منك قطيعة. ماشي يا حبيبة؟
حبيبة: ماشي.
أكلت وأخذت دوش وغيرت هدومي ونزلت. روحت عندها، ست طيبة أوي.
دخلت عليها وقولتلها بابتسامة: ازيك؟
سناء بفرحة: أهلاً شفتها، الحمد لله، ازيك انتي؟
حبيبة: الحمد لله.
سناء: هتعملي إيه النهارده؟
رديت عليها بكسوف: أنا أنا عندي طلب صغير بس، والله أنا هجيب كل حاجة.
سناء بابتسامة: عايزة إيه يا حبيبة؟
حبيبة بحرج: في واحدة من أصحابي في المستشفى، خطوبتها قربت وهي مش قادرة تجيب فستان، فأنا قررت أفصل فستان، أنا هدفع تمن القماش وكل حاجة.
ابتسمت سناء على طيبة هذه الحبيبة: حاضر يا حبيبة، معاكي مقاساتها.
حبيبة بفرحة: آه آه، معايا عباية ليها.
سناء: طب يلا يا بنتي نشتغل عليه.
حبيبة بفرحة: يلا.
عند ياسين.
كنت محتار إزاي هي أكيد سابت البلد وطفشت. طب طب وجوزها ده راح فين؟ ده لو عرف فيها هيقتلها. لا لا أنا لازم أقعد معاها بكرة وأفهم منها. أو على الأقل أقدر أحميها من جوزها.
عدى أكتر من تلات أيام وحبيبة خلصت الفستان لـ نسمة وكانت فرحانة أوي بيه.
حبيبة بفرحة: مش عارفة أقولك إيه.
سناء بابتسامة: متقوليش، انتي طيبة أوي يا حبيبة. هو لسه حد زيك كده؟ حد بيفكر في غيره؟ حد مهتم بسعادة غيره؟
ردت حبيبة عليها: أنا بحاول أخليها مبسوطة.
سناء: ربنا يبسط قلبك كمان وكمان.
استأذنت ومشيت. وصلت المستشفى وكنت مبسوطة أوي وعايزة أشوف رد فعلها.
قبل ما إيدي تحط على الباب، سمعتها ومكنتش متخيلة أنها تقول كده.
ليه؟
جوه.
نسمة: مش عارفة يا جماعة انتوا بتحبوا اللي اسمها حبيبة دي على إيه؟ دي فلاحة.
إيمان بضيق: وملها الفلاحة يا ست نسمة؟
نسمة: بجد بتعصبني.
هند: يا بنتي حرام عليكي، دي غلبانة، هي عملتلك إيه؟
نسمة: مش عارفة، بس هو كده.
بره.
حبيبة عينها كانت مدمعة. الفستان وقع منها وهي سابت كل حاجة ومشيت. راحة تقعد مكانها.
فتحت إيمان الباب: لاقت حاجة في كيس كبير واقعة. إيه ده يا جماعة؟
هند بضحك: ياما انت كريم، فلوس، شنطة فلوس.
نسمة: شنطة فلوس؟ مرة واحدة.
إيمان: شكله فستان.
نسمة فتحت الكيس ولاقت فستان تحفة.
نسمة بانبهار: الله، بتاع مين ده؟ شكله جديد أوي.
هند كانت بتفتكر كلام حبيبة وأنها مصممة على أنها تاخد مقاس نسمة. هقولك ده بتاع مين ومين عمله وليه.
نسمة باستغراب: إيه كل ده؟
هند: يا ستي حبيبة عملاهولك عشان خطوبتك.
نسمة بصدمة: إيه؟ إزاي؟
هند: لما كنتي زعلانة من يومين كده، هي عرفت إنك نفسك في فستان الخطوبة، بس مش عارفة بسبب ظروفك اللي زي الطينة. هي صممت تاخد أي حاجة ليكي، كنت مش فاهمة وقتها ليه، بس هفهم دلوقتي.
نسمة بتوتر: طب الفستان موجود وحبيبة مش موجودة، ده معناه إيه؟
إيمان: أنها سمعت كل كلمة قولتيها. هي بتفكر إزاي تفرحك وانت جرحتيها.
نسمة ندمت أوي على كلامها.
حبيبة راحت عند البحر وقعدت تعيط للمرة اللي متعرفش عددها. اتخذلت من واحدة كانت بتفكر في سعادتها وبس.
حبيبة بدموع: ليه يارب؟ قلبي بقى مفهوش حتة سليمة لجروح جديدة.
أخذت نفس وقامت روحت.
دخلت البيت من غير ولا كلمة.
كرستين بلهفة: حبيبة انتي كويسة؟
حبيبة: الحمد لله، أنا هنام.
كرستين: ياترى مالك يا حبيبة.
عدى تلات أيام. وحبيبة بتتحجج عشان متروحش الشغل.
عن هشام اللي بقى عصبي أكتر من الأول وبقى يمد إيده على رحاب وهي زهقت وكل شوية عند بيت اهلها مغبونة.
منى عمالة تسخن في هشام على حبيبة ورحاب في نفس الوقت. دورك جاي يا عقربة انت.
الباب بيخبط جامد. راح هشام وفتح.
قابل حد: معايا محضر من المحكمة.
هشام باستغراب: بيجي إيه يعني؟
يابه، مرفوع عليك قضية خلع.
هشام اتجنن: إزاي هشام يتخلع؟ مين اللي رافع عليا؟ توقع رحاب، وانتوا اتوقعوا رحاب؟ لا حبيبة. ومين قادر أنه ياخد خطوة جريئة زي دي؟
البارت التالت عشر.
ستكون بداية جديدة مشرقة مليئة بالمفاجآت ولحب ولمصاعب أيضاً.
حبيبة نزلت تاني الشغل. دخلت غيرت هدومها وبدأت تباشر عملها بهدوء. كل المرضى فرحوا جدا جدا لما شافوها، محبوبة جدا بسبب طيبتها.
شافتها إيمان جريت وسلمت عليها.
إيمان: ازيك يا حبيبة؟
رديت بهدوء: زين.
إيمان: مش بتيجي ليه؟
حبيبة: كنت عيانة شوية.
إيمان: ألف سلامة عليكي.
رديت بكل هدوء: الله يسلمك، عن إذنك عندي شغل.
مشيت من غير ما أبص ورايا.
إيمان بضيق: منك لله يا نسمة.
خلصت شغل وقعدت شوية. مكنش عندي حالات.
طلعت الطارة بتاعت التطريز وقعدت أتطرز اسم ملوك حبيبتي. قلبي وحشتيني واصل. أول حاجة عملتها بعد ما اتعلمت التطريز هي اسم حبيبتي.
أخذت نفس. بس كله وجع وخذلان من الدنيا اللي كسرتني وهدتني. هي أخدت مني كل حاجة حلوة، أنا لسه مأخدتش منها. مش متأكدة إذا كنت هاخد حاجة منها ولا لأ. عملتني زي اللعبة مربوطة بخيط.
خطر في بالي أغنية.
بدأت حياتي وعشتها بحلوها ومرها، ولحد يوم مماتي لعبة.
وخيوط كتير متشابكة في إيديا، ملعبكة.
بتحركني وكأني لعبة.
ياترى العيب في مين؟ فيا ولا في الزمن؟ ولا ده عيب السنين؟
وأنا اللي بدفع التمن.
لعبة.
سمعت صوت حنين بيقولي: انتي مفكيش عيب يا قمر.
رواية اجبرتني على عشقها الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ضحى خالد
ولا الزمن فى عېب الفكره كلها أن ربنا بيحطنا فى اختبارات صعبه اوى علشان يشوفنا هنتحمل وهنصبر ولا هنيأس.
حبيبه وبعدها ضحكت وقالت: بيعوض عوض كبير اوى لدرجة أنك هتتمنى أن الزمن يرجع بيك الف مره وتبتلا علشان ربنا يعوضك ويفرح.
وانت ربنا هيجبر بخاطرك بس الصبر كمان شوية صغيرين.
ابتسمت وحولت: صابره اهو.
هو انتي محتاجه حاجة؟
هزت راسها بلا وطلعت.
ربنا بعتها تجولي الكلمتين دول هونت علي.
نرجع البلد اللي الدنيا اتقلبت فيها لما عرفوا أن قضية الخلع حبيبه اللي رفعتها.
في بيت حبيبه هشام بعد ما سمع الخبر برج من ابراج دماغه طار.
صالح: صدقني يا ابني احنا منعرفش أي حاجة عن الموضوع ده.
هشام بعصبية: ايوه يعني هي فين بجا المحضر طالع من البلد يعني هي هنا.
قاسم ببرود: كان فرحان فيا قوي حتى لو نعرف مكانها هنجولك ليه.
هشام بعصبية: لازم تجولوا لي دي مرتي.
ضحك قاسم بكل سخرية: من امتى يا ود عمي؟مش دي اللي اتجوزت عليها؟ مش دي اللي ضربتها لحد ما سقطت؟ مش دي اللي بتها ماتت بسببك؟ من امتى يا هشام؟
رد هشام بعصبية: مرتي وانا حر فيها ان شاء الله أحرجها.
وقف قصاده قاسم: أحرجك وتريحنا من شكلك. الله يرحمك يا عمي كان سدد بوقك. بوقك يا كلب.
هشام بعصبية: جول الفاجرة اللي هربانة اني مش ماضي على المحضر ولو وجعت فيها افصل راسها عن جسمها.
مسكوا قاسم من هدومه وقال بكل عصبية: والله لانت ماضي يا ابن حافظة وياك تمس شعرة واحدة من حبيبة.
زقوا هشام بعيد عنه.
قاسم ببرود: أمضي بمزاجك احسن ما تمضي مكسور يا ود عمي.
هشام: معاش ولا كان اللي يكسرني.
طلع هشام وغضب الدنيا فيه. عنده احساس غريب مش قادر يفسره هو زعلان ليه من القضية؟ مش عارف يحدد مشاعره ايه غير أنه متضايق.
نرجع لحبيبه.
جه وقت الغداء.
قررت مش هحتك بيهم تاني واكل لوحدي في الأوضة وبعيد عنهم.
لجأت اللي قعد جنبي.
بصيت لها.
نسمة.
بصيت بطرف عيني وكملت أكلت.
نسمة كانت مكسوفة قوي.
مش عارفة تبدأ منين.
نسمة بتوتر: تدوقي المخلل ده حلو قوي.
حبيبه: لا شكرًا.
نسمة: تاخدي ميه؟
مرضيتش عليها.
خلصت أكل قومت لميت حاجتي وجيت أخرج بره.
مسكت إيدي.
نسمة: حبيبه أنا آسفة والله العظيم مكان قصدي.
رديت عليها بهدوء: سبيني يا نسمة.
نسمة: لا مش هسيبك والله العظيم مكان قصدي. حبيبه والله أنا بحبك وبعتبرك أختي بس أنا لساني طويل وفالت.
حبيبه: علشان خاطري الذنب هيموتني. أنا مأجلة خطوبتي علشانك.
حبيبه: ليه؟
نسمة: علشان انت مش موجودة.
حبيبه بسخرية: وجودي فارق قوي جدًا.
نسمة: أيوه فارق كتير معي. آسفة حقك عليا.
حبيبه لأنها طيبة سمحتها. وابتسمت في وشها.
حضنها نسمة وبدلتها حبيبه الحضن.
وراحوا يكملوا شغل.
في البلد عند منى اللي وصلت ظلمها وقدرها تضرب حماتها. أه مستغربين ليه؟
نشوف اللي حصل.
منى زي كل يوم نزلت متأخرة.
والست الكبيرة روقة البيت كله لوحدها.
منى بقرف: صباح الخير يا حماتي.
انعام بطيبة: صباح النور يا بتي. كل ده نوم ده أنا حالي اتهد في الدار.
منى: مش دارك يا اختي وبتروجي جرف عيال بناتك. إني أصلا زهجت وجرفت منهم.
انعام: هم بيجوا عندك يا بتي؟ ده دار خيهم وابوهم.
همست في سرها: بكرة أقطع رجلهم من هنا واصل.
انعام: بتجولي إيه؟
منى: مبجولش. وحتى لو بجول هتعملي إيه يعني؟
انعام: وه عيب يا بتي أنا زي أمكم.
منى: لا يا اختي انت مش زي أمي ولا هتكوني.
انعام: ليش جد؟
منى: لأن أمي عمرها مهتكون هبلة زيك.
انعام: وه صدقي أنك قليلة حياء ولما يجي محمود هجوله.
منى: أنا قليلة حياء؟ طب والله لأوريك.
للأسف لأن منى إنسانة مش متربية ومريضة.
خلعت شبشبها ومسكت الولية ضربتها.
من غير ما قلبها يرق.
نروح لحفيظة.
فعلاً داين تدان.
حافظة: متقومي تعملي لجمه لرجلك.
ضحكت رحاب بخسرية: رجلي؟
حافظة: أيوه راجل وسيد الرجالة كمان.
رحاب: متقومي تعمليله انت يا اختي.
حافظة: بت انت مش ناقصاكي.
رحاب: مش بعمل تطفح لحد.
حافظة: طيب لما يجي.
رحاب بسخرية: ييجي يا اختي هيعمل إيه ابنك أصلاً مش فالح غير أنه يتشطر على الحريم.
حافظة قربت منها علشان تجبها من شعرها.
رحاب مسكت إيديها زقتها وقعتها على الأرض.
رحاب: أقسم بالله لو فكرتي بس يا حافظة الكلب تمدي إيدك على لهكون قاطعاها وراميها لكلاب السكك.
وسبتها وطلعت تحت نظرات حافظة المصدمة.
نرجع عند حبيبه اللي ورديتها خلصت.
نسمة: حبيبه مش هعمل خطوبة من غيرك.
حبيبه: هاجي والله يا نسمة.
نسمة: خلي بالك من نفسك.
مشيت حبيبه وراحت للست سناء اللي حكتلها كل حاجة حصلت في يومها.
سناء: وسمحتيها يا حبيبه؟
حبيبه بطيبة: إيه؟ ليه في حاجة؟
سناء: واحدة غيرك كان المفروض متسامحش.
حبيبه: يا خالتي سناء ربنا بيسامح. إني مش هسامح.
سناء بابتسامة: وصلتي لحد فين التطريز؟
ورتها حبيبه اللي عملته.
سناء: الله حلو أوي أوي شاطرة يا حبيبه بس مين ملوك؟
ردت بهدوء: بنتي.
سناء بدهشة: انتي متجوزة؟
ردت بحزن: والله معرف أنا متجوزة والا مطلقة.
سناء: طب فين بنتك؟
صوت فوق وعنيها كلها دموع.
فوق.
سناء بعدم فهم: فوق فين؟
بصت لها وعنيها كلها دموع: عند ربنا.
في لحظة دي قلب سناء اتخلع من صدمة: يا حبيبتي يا بنتي ربنا يعوض عليكي. ماتت إزاي؟
مسحت دموعي وتنفست: حادثة.
طبطبت عليها: ربنا يعوض عليكي. أنا مش هسأل إيه حكياتك بس ربنا هيجبرك في يوم.
حبيبه: ونعم بالله.
جيت أقص شوية فساتين وهي راحت تعمل شاي.
دخل واحد بينادي عليها.
ماما.
بصيت لها.
هو دكتور ياسين.
وجال: ماما هي خالتي سناء تبقى أمو.
خرجت خالتي سناء: أهلا يا حبيبي.
ياسين كان مش مصدق أنها هنا.
سناء بابتسامة: ياسين يا حبيبي ركز معايا.
ياسين بخجل: نعمة.
سناء بابتسامة: يعني جيتي.
ياسين باص إيديها: جيت علشان أطمئن عليكي. خلصت شغل قولت آخدك. معرفش أن معاك حد.
سناء بابتسامة: دي مش حد دي حبيبه بعملها تفصيل.
بصلها ياسين وابتسم.
سناء بابتسامة: تعرفها؟
ياسين بهمس لها: معرفة قديمة بس هي حاليًا زميلتي في الشغل.
حبيبه بحرج: طب أنا همشي يا خالتي.
سناء: استني خلى ياسين يوصلك.
ياسين في سره: يا رب توافق.
حبيبه بحرج: لا ملهوش داعي.
ياسين: لا إزاي الوقت اتأخر صح يا ماما.
سناء بابتسامة: صح يا حبيبه مش هينفع. خلي ياسين يوصلك.
هزت راسي بالموافقة.
ابتسم ياسين لها مما أربكها.
طوال طريق حبيبه متلزمه الصمت.
ياسين حاول يكلمها في أي حاجة لكسر الحاجز اللي بينهم: تعرفي أن اسكندريه حلوة قوي.
حبيبه بحرج: فعلاً جميلة جوي.
بص ياسين لحبيبه وقال بحب: أوي.
حبيبه بحرج: هي إيه؟
ابتسم ياسين: اسكندريه.
اتوتر شوية وأنا لاحظت ده. خايفة أسألها هي جات إزاي.
ياسين: أنا مش عايز أعرف انت بقيتي في اسكندرية إزاي وإيه اللي حصل. مش هسأل علشان انتي اللي هتيجي وهتحكيلي.
حبيبه باستغراب: أحكي بمناسبة إيه؟
ياسين: مثلاً صديقك المقرب.
حبيبه وه وه: صدقك أنك قليل الحياء. مفيش صداقة بين ست ورجل يا دكتور يا محترمي.
ياسين بغموض: مش هبقى أي راجل.
حبيبه خافت منه وحمدت ربنا أنها وصلت تحت بيتها.
دخلت.
رواية اجبرتني على عشقها الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ضحى خالد
جرى أخوها على فوق. ضحك ياسين عليها، ولعن جوزها ألف مرة أنه السبب في كل الحزن الذي هي فيه. وأبوها كمان لو وقف معها في الأول ما كانت اتبهدلت. ياسين متأكد من جواه أنها هربت، بس مش عايز يضايقها.
دخلت حبيبة من الباب، لقت كريستين قاعدة ومعها أحد ما كانتش متوقعة وجوده.
دخلت من باب الشقة، لجيت كريستين قاعدة مع قاسم أخويا. ابتسمت ابتسامة عريضة وجريت على حضنه. كنت محتاجة جوي جنبي.
قاسم ضمها بحنان. ليه ارتاح لما شافها بخير.
قامت كريستين: "أسيبكم مع بعض."
بصلها قاسم وعيونه مشتاق لها. أكثر من أسبوعين ما شافهاش.
قاسم: "عاملة إيه يا جلب أخوكِ."
حبيبة بفرحة: "زينة واصل يا خوي، وانت عامل إيه، وأمي وأبويا، وكل الباقي."
قاسم: "كلهم بخير يا حبيبتي. عايز أقولك..."
حبيبة: "جول يا جلب خيتك."
قاسم بفرحة: "القضية مشيت، وهشام لما عرف اتجنن. بعيد عنك."
حسيت بخوف مش عارفة ليه.
قاسم: "حبيبة، إحنا ما عملناش كل ده علشان في الآخر تخافي."
حبيبة: "أنت شايف إن اللي جري كويس اللي إحنا أخدناه."
قاسم: "أكيد يا حبيبة، كنت هتفضلي طول عمرك أخدامة. هشام ما كانش هيطلق بالسكات، كان لازم نرفع عليه قضية خلع. بس الواطي مش راضي يمضي على المحضر."
بدأ قلبها يدق بخوف.
قاسم: "بس ما تخافيش، مش هسكت يا حبيبة."
حبيبة: "بس إحنا عايزينه يدوق العذاب ألوان، يجول إن الله حق."
حبيبة: "هنع_مل إيه."
قاسم: "أنتِ خليكِ هنا في إسكندرية، وما تظهريش دلوقتي. وطبعًا طول ما أنتِ مش موجودة هيفضل يتجرجر للمحاكم، وكل شوية القضية تتأجل علشان أنتِ مش موجودة. وكمان لما أقدم التقرير الطبي، ممكن يتحسب ويتشك فيه إنه خطفك أو عمل حاجة وحشة فيكِ. ولما يستوي على آخره تظهري أنتِ ويمضي وهو مكسور."
مش عارفة ليه للحظة قلبي وجعني عليه. حرام المرمطة دي، مع إني شفت كتير منه، بس إني مش وحشة زيه.
قاسم: "عارف هي بتفكر في إيه. إيه يا حبيبة، صعب عليكِ."
حبيبة: "بلا_ش كل ده، أنا عايزة أتطلق وبس."
قاسم بعصبية: "بس هو مش راضي يا حبيبة، مش راضي يطلق بالسكات، وحالف لو وجع فيكِ هيجتلك."
جسمي اتنفض من خوف. يقتلني للدرجات دي يا هشام.
قاسم هدى لما دموعها نزلت: "ما تبكيش، حقك عليا، بس هو إذاكِ كتير وده حقك، وما حدش هيقدر يجولك حاجة. وبعدين سيبها لوقتها، لسه الحرب مش هتخلص بسهولة."
رن تليفونه وكانت مهره. قام باس رأسها واستأذن ومشي.
"حد طلع تليفونه؟ أيوه يا هشام، زي ما وجعت حبيبة، ساكنة هنا. أخويا لسه نازل. يا عم، متجوز على مراته؟ إيه ده؟ هو دخل العمارة من هنا؟ وما فيش خمس دقايق وهى جت، بس في حاجة أجد."
هشام: "جول."
"في يا راجل، وصلها لحد العمارة ومشي."
هشام سمع كده ودمه غلى: "راجل مين ده."
"وأنا أش عرفني يا هشام."
هشام بعصبية: "اقفل، اقفل. آخ يا فاااجرة، هربتي مني علشان تدوري على حل لشعرك. كنت عارف يا قاسم الكلب إنك عارف مكانها. صبرك عليا يا حبيبة."
نزل قاسم وقعد. حبيبة شارده، مش عارفة ليه خايفة. قعدت جنبها كريستين.
كريستين: "مالك يا حبيبة."
حبيبة: "جلجانه أوي وخاېفة."
كريستين: "ليه يا حبيبة؟ هو قاسم قال حاجة تخوفك."
حبيبة: "لا، بس مش عارفة، قلبي مجبوض جوي."
كريستين: "لا يا حبيبتي، إن شاء الله ربنا يقف جنبك."
حبيبة: "يا رب."
اتعشيت ودخلت أنام. نمت بدري النهارده.
نرجع البلد.
هشام قاعد بيفكر هيعمل إيه في حبيبة، أو بالأصح هيعذبها ويذلها ويكسرها إزاي. في الوقت ده دخلت رحاب. بصلها من فوق لتحت، وشهوته حركته ناحيتها. قام ومسكها من إيدها وقربها له. زقته بعيد عنه.
بصلها بعصبية ورفع إيده علشان يضربها، بس فجأة مسكت إيده وزقته بعيد عنها.
هشام بعصبية: "أنت اتجننت."
ردت رحاب ببرود: "مش عايزة انهارده."
هشام: "مش بمزاجك، أنا عايزك."
رحاب: "وأنا جولت لأ يعني لأ. مش هتجربي مني اللي بمزاجي من هنا ورايح. أوعى تفكرني حبيبة، أوعى."
رد هشام عليها: "هو أنتِ تعرفي تبقي نص حبيبة."
رد رحاب ببرود: "حرق دمه، أما إني مش نص حبيبة، اتجوزتني عليها ليه."
هنا سكت هشام وبقى مش عارف يرد.
رحاب: "لما يبقى لي مزاج، هاجليك."
هشام في نفسه: "ماشي يا رحاب، بكرة أرجع حبيبة وأكشفك من هنا. بس الصبر."
وصل قاسم البيت وقالهم إنه كان عنده شغل بره البلد. وطلع يطمن على مهره. طلع ولقاها بتعيط. اتخض عليها.
قاسم بقلق: "مالك."
مهره: "لسه بتعيط ومش عارفة أقول له إيه."
قاسم: "يا بنت ناس، فيكِ إيه."
مهره ببكاء: "إني روحت للدكتور."
قاسم بقلق: "وجال إيه."
مهره بعياط أكبر: "ما فيش. جمل."
بلع ريقه والحزن تملك منه، واتنهد واخدها في حضنه.
قاسم: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم لا اعتراض، الحمد لله. أهدي يا مهره، أهدي يا حبيبتي."
مهره ببكاء: "أنت لازم تتجوز، مش هينفع كده. إني لو كنت خلفت دلوقتي كان زماني عيالي طولك."
رد عليها قاسم بهدوء: "طب بس أهدي، جواز إيه وهباب إيه."
خرجت مهره من حضنه: "أنت عارف إني متجوزة وإني عندي 14 سنة، وإني دلوقتي عندي 30 سنة، يعني متجوزين بقالنا 16 سنة وما فيش عيال. مستني إيه تاني، ولا حتى العمليات بتنفع. أنت مش حاسس بي."
قاسم بدهشة: "إني مش حاسس بيكم."
مهره ببكاء: "أيوه، ما حدش حاسس بي. إني الناس بتخاف على عيالها مني، بتخاف لحسن أحسدهم علشان ما بخلفش. نظرة الشفقة اللي في عين كل واحدة تعرف إني مش بخلف. إني مش طالبة كتير، إني نفسي في حتت عيل يجولي ياما. إني خاېفة أكبر وما ألاقيش عيل أسند عليه، خاېفة تزهج مني وترميني وأبقى وحيدة، خاېفة جوي."
وكلمت في موجة العياط. بصلها قاسم بحزن وقلة حيلة. إيه اللي في إيده يعمله. عمل عمليات كتير ولكها بتفشل، وده عند أشطر الدكاترة، وقولهم قالوا ما فيش أمل، وما فيش سبب لعدم خلفهم. هي كويسة وهو كويس، لاكن ما فيش خلفة. قعد جنبها وحضنها يمكن تهدى.
قاسم بحنان: "أهدي يا حبيبتي، والله إني حاسس بيكِ، وجلبي وجعني. إني نفسي في عيل بس يبقى منك أنتِ، حاجة من ريحتك، عيل يشيل طيبة جلبك اللي بعشقها. وحتى لو هنفضل طول العمر كده، إني راضي. يكفي إن عمري هيعدي جنبك أنتِ. وميت مرة أقولك، مش عايز أسمع كلمة هتسبني. إني مقدرش أسيبك، ولا أتغير معاكِ، ولا ست تانية تملى دماغى غيرك. أنتِ بنتي اللي ربيتها على إيدي. إني هفضل سندك لآخر يوم في عمري. إني ابنك وأخوك وصحبك وأبوك، وفي الآخر جوزك. مش عايز أسمع حاجة تاني واصل عن الموضوع ده، ماشي."
هزت رأسها في حضنه وقالت: "روحت لحبيبة."
قاسم: "آه روحت وطمنتها."
مهره: "ربنا يخلصها من اللي اسمه زفت بجا."
قاسم: "يارب."
مهره: "طب وبعدها هيحصل إيه."
قاسم: "مش عارف."
مهره: "فاكرك ممكن تتجوز."
قاسم: "معتقدش، بعد اللي شوفته، مستحيل ترجع وتثق في راجل تاني."
مهره: "وأنا كمان زيك، مستحيل ده يحصل. طب ولو حصل، هتسمحلها تتجوز تاني."
قاسم: "ده يوم السعد، يوم ما حبيبة تيجي وتقولي إنها عايزة تتجوز."
مهره: "ربنا يعوض عليها يارب."
قاسم: "يارب، يلا بجا ننام."
رواية اجبرتني على عشقها الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ضحى خالد
حاكم: أنا تعبان قوي.
مهره: يلا يا حبيبي.
نرجع لحبيبة.
كنت نايمة، حسيت بحركة غريبة في الأوضة. مت من الخوف، هموت وأصوت وأنادي على كريستين تيجي تلحقني. حسيت إن السرير اتداس وفيه حد ماشي عليه.
"والله لأصوت!"
وفجأة الغطا اتشال من على وشي. وقبل ما أصوت، لقيت جسم صغير بينط عليّ ويستخبى في حضني. وكان كيفن.
أخذت نفسي اللي ضاع بسبب العفريت ده.
طلعتها من حضني.
حبيبة: مالك؟
كيفن بصوت واطي: ممكن أنام جنبك يا طنط حبيبة؟
حبيبة بنفس الصوت: ليه؟
كيفن: عشان خايف أنام لوحدي وماما بتزعق لما بنام جنب جوليا.
حبيبة: ماشي يا أستاذ كيفن، نام جنبي.
بوسها كيفن من خدها بسعادة وقال: بس أوعى تقولي لماما.
حبيبة بضحك: عيب عليك.
نام كيفن في حضن حبيبة.
تاني يوم في البلد. يعني بعد الضهر كده. البيت فضي، محمود نزل الشغل واتلموا أخواته البنات.
نزلت منى وهي قرفانة من نفسها.
ولاء (أخته الكبيرة): إزيك يا منى؟
منى بـ قرف: أهلاً يا أم آلاء.
منار: ومالك يا أختي، متقولها من غير نفس؟
منى: أبدًا يا أختي.
أنعام: بس يا بنات، يلا يلا نحضر الأكل لمحمود ورجالتكم توصلني.
منى: نعم؟ رجالتهم إزاي يعني؟
ولاء: مالك يا منى، معزومين على الأكل يا أختي.
منى: أنتو ما لكمش بيت تطبخو فيه يا أختي؟
منار: أيوه لينا، اللي أنتِ قاعدة فيه ده، وأنتِ اللي بتطبخي فيه.
منى: اتلمي يا مروة.
ولاء: ولو مطبخناش هتعملي إيه؟ هتضربينا زي ما ضربتي أمنا يا فاجرة؟
وهنا اتلموا عليها الاثنين، ضربوها، ضرب قطع شعرها حرفيًا.
منار: بتضربي أمي يا وسخة يا عرة النسوان.
ولاء: دي جرصة ودن يا بت، حافظيني بعياط وغِل. والله لأوريكِ منك ليه.
مسكتها منار من شعرها، رمتها بره.
منى: يلا غوروا من هنا.
منار: أحسن، أنا شخصيًا فرحانة فيكِ.
نرجع لحبيبة بقى.
إنها خطوبة نسمة. حبيبة كانت قمر أوي في فستانها الأسود وطرحتها اللي بيج ومن غير ميكب.
خطيب نسمة مسك إيدها عشان يلبسها الدهب.
حبيبة: وه وه، إيه الجل الحياء دي.
إيمان: مالك؟
حبيبة: وه، مسك إيدها أجده. كيف؟
إيمان: يابنتي أما هيلبسها الدهب إزاي؟
حبيبة: يا أختي متلبس لوحدها، ده حدنا في البلد اللي ماتلبس بنطلون من تحت الفستان بتتعلج في الفلجها.
إيمان: ليه؟ إيه العذاب ده.
حبيبة: هو أجده.
جات هند وحضنتها.
هند: عقبالك يا بيبه.
وشها جاب ألوان، واحمر أوي واتخنق مرة واحدة. هي مالهاش فرصة تانية للأسف. كده خلاص، هشام دمرها ودمر كل حاجة جواها.
إيمان: مالك؟ هي قالت حاجة غلط؟
حاولت تبان طبيعية.
حبيبة: لا، أبدًا. أنا هخرج بره عشان اتخنق.
إيمان: ماشي.
خرجت حبيبة، وقفت بره ودموعها بتجري على خدها. هي ممكن في يوم من الأيام تفتح قلبها لحد؟ ممكن تحب وتتحب؟ ممكن؟
جوه، وقف جنبها وأعطاها منديل. بصت جنبها لقتو ياسين.
ياسين: حد زعلك؟
أخذت المنديل ونشفت دموعها وهزت راسها بلا.
ياسين: طب بتعيطي ليه؟
حبيبة: مفيش، مخنوقة شوية.
ياسين: تقدري تتكلمي معايا؟
حبيبة: لا، شكرًا، مش محتاجة أتكلم.
ياسين: إيه رأيك يا حبيبة نكون أصحاب؟ تحكيلي وأحكيلك.
حبيبة: سبق وقلت لك، مش هينفع.
ياسين: ياستي نجرب، مش هيحصل حاجة. أصحاب في حدود الأدب. صدقيني، أنتِ وأنا محتاجين نكون أصحاب.
حبيبة: وه، محتاجين إزاي يعني؟
حك ياسين رقبته وقال في سره: البس يا معلم. هتعمل إيه؟ فكر فكر.
حبيبة: يا أستاذ، أنت فصلت شحن؟
ضحك ياسين وقال: طب أنت دمك خفيف أهو، ليه القفلة من الأول؟ ها، موافق؟
استسلمت ليه ومش عارفة ليه وافقت، بس لقيتني بهز راسي بالموافقة.
ابتسم ياسين ومد إيده ليها.
ياسين: أصحاب يا أبو الصحاب.
ابتسمت حبيبة ومدت إيدها.
حبيبة: صحاب.
وهنا حد أخد ليها صورة وبعتها واختفى.
بعد مرور أسبوع، حدثت به كتير من الأشياء. وأولهم، وسكتوا.
أسعد لكم طلاق منى من محمود بعدما علم أنها ضربت والدته.
هشام كما هو، بعت من يراقب حبيبة وكل خطوة تاخدها. هذا شخص يصورها، يبعتها إليه، وينتظر الوقت المناسب ليظهر لها من جديد.
قرب ياسين للغايه من حبيبة، وبدأت تشتعل بينهم نار الحب. ولكن حبيبة خايفة من شيء مجهول لا تدري ما هو، وخايفة من علاقتها بياسين. حتى أنها أخذت رأي كريستين وقاسم، وجميعهم لم يعترضوا، فعلاقتهم لا يوجد بها أي تجاوز.
في البلد، في بيت هشام.
منى بتصرخ وماسكة في أحمد ابنها.
منى: أحلف على إيدك يا محمود، هات الواد.
محمود: لا، مش هديك الواد. مش هخليه يتربى معاك، مش هخليه يتشرب من سمك ولا يطلع زي خالو.
حافظة: اسمع يا جدع، أنت اسم ابني ميجيش على لسانك ده.
محمود: بتك عندك يا حماتي، ابقى ربيها.
حافظة: بنتي متربية غصب عن عينكم.
محمود: واضح التربية. مش عايز أشوفك تاني في حياتي.
منى بنحيب: نبي خليني أشوف ابني، نبي يا محمود.
محمود: أبدًا. وحياة ما مدّيت إيدك على أمي، لشحتفك عليها. وحياة جهرت جلبها، لأكوي جلبك. وبرضه مش هتلمح ضفروا.
حافظة: وأنت فاكر هنسكتلك؟ في محاكم بينا يا ابن أنعام.
محمود: لو لمحت مرة منكم جنبها، همحيها من وش الدنيا. ولو ابنك ذكر على حج، يهوب ناحيتي وأنا أخليه يتحسر على عمره.
بصلهم بقرف وشال أحمد وخرج.
قعدت منى تضرب على وشها وتصوت. بصتلها رحاب بشماتة وقالت في سرها: ذنب حبيبة الغلبانة، ولسه دور أمك وأخوك جاي. بس دور أمك على إيدي.
حافظة: ربنا ينتقم منك يا بعيد.
وبصت لبنتها.
حافظة: ولا يهمك، بكرة أجوزك سيد سيدو.
بصتلهم وسكتت. الناس دي مش بتعترف أنها ظالمة بسهولة.
حافظة: بتبصي أجده ليه؟ أكيد شماتانة.
رحاب: أنا فعلاً شماتانة، بس عمري ما أقول. رديت ببرود: وأشمات ليه؟ أنا وهي زي بعض.
حافظة: يبقى انجري اعملي لقمة.
رحاب ببرود: مانيش قادرة أعمله.
وسبتها وطلعت. تطلع هي وبنتها.
عند ياسين.
انهاردة إجازة من الشغل، وهو مظبط مواعيد شغله وإجازته مع حبيبة.
كان قاعد بياكل في أمان الله بيلعب مع عيال أخوه رائف.
رائف: جهز نفسك.
ياسين: خير؟ حد مات؟
رائف: لا، بعيد الشر، بس هخطبلكم.
ياسين: مش مركز، أو صدمت. يعني إيه يخطبلي؟ هو أنا صغير؟ وبعدين إزاي؟ لا مستحيل.
رائف: ياسين، أنت معايا؟
قمت ووقفت وقلت: لا طبعًا مش موافق.
رائف: يعني إيه؟ أنت هتصغرني معايا؟
ياسين: وأنا مالي؟ أنت أخذت رأيي؟
رائف بـ حدة: مش محتاج آخد رأيك، لأنك هتيجي معايا.
ياسين بـ حدة: مستحيل ده يحصل، حتى لو على جثتي.
رائف بـ حدة: ليه؟ اديني سبب.
سناء: احترموني، أنا وسطكم.
منال (زوجة رائف): بلاش تنفعلي يا ماما عشان متعبيش.
سناء: وحلهم ده يا بنتي.
رائف قرب من ياسين ومسكه من هدومه.
رائف: قولي يالا. أنا بسعى إنك تكون بني آدم محترم وعندك عائلة، وأنت عايز تعيش طول عمرك صايع؟ قول لي رافض ليه؟
حاولت أمسك أعصابي، مهما حصل، أخويا الكبير، واللي مربيني، بيني وبينه 15 سنة.
قلت بهدوء: جوايا مشاعر لحد.
مسكت إيده ونزلته من على هدومي.
بصيت لأمي، لقيتها بتضحك. عرفت إنها فهمت قصدي.
ابتسمتلها ودخلت أوضتي.
رائف: لاحظ السين اللي بينهم. ممكن أفهم؟ هو فيه إيه؟
سناء بابتسامة: ياسين كبر وبـ يحب.
رائف: نظرات؟ يعني إيه؟ مش فاهم. بيشوفها فين؟ أنا مش مرتاح لابنك.
سناء: بس أنا مرتاحة.
رائف: عايز أفهم، تتخير عن اختياري بإيه؟
يتبع.
رواية اجبرتني على عشقها الفصل السادس عشر 16 - بقلم ضحى خالد
مشفتش اختيارك بس أنا شايفه اختيار.
يا سين بسم الله ما شاء الله.
رائف، أنت تعرفه ومقولتليش؟
سناء بابتسامة: ما قولتلك سر.
وسبته ومشيت.
وقف رائف في نص حك رقابته: والله ما مرتحلك أنت كمان.
لاحظت منال بتضحك.
قال بحدة: أنت تعرفي حاجة؟
منال: وربنا أبداً.
...
عند حبيبة.
واقفة في المطبخ بتحضر الغداء.
دخل العفريت الصغير كيفن وأخذ شوية بطاطس وجرى.
حبيبة بعفوية: ياسين، خد هنا.
وبعدين قلبها دق بعنف وسكتت.
وشها جاب ألوان.
أول ما شافت صدمة كرستين، سابت كل اللي في إيديها وجريت على بره.
قفلت كرستين على الأكل وطلعت وراها.
لقيتها قاعدة ومكسوفة.
قعد جنبها وطبطب عليها.
كرستين بحنان: بتحبيه؟
حبيبة: بحب إيه، مش عارفة يا كرس.
كرستين: حتى لو بتحبيه، إيه يعني؟ مش من حقك.
حبيبة: بس أنا خاېفة جوي، آخرتها إيه؟
كريستين: آخرتها خير.
حبيبة: لا، أنا قلبي مش مطمن. إني خاېفة لحسن أفضل أقول هشام خانقني.
كريستين: ليه يا حبيبتي؟ مش يمكن ربنا يسعدك، تخلصي منه وتعيشي حياتك مع ياسين أو مع غيره.
حبيبة: إني مش عايزة أعالج نفسي بالحبال الدايبة.
كريستين: أنت مفكيش حاجة تتعايب يا حبيبة، وألف راجل يتمناك غير ياسين، متخافيش وافتحي قلبك وارميها على ربنا.
هزت راسي وجت حضنتني وجمنا.
...
في الليل.
راجع قاسم من الشغل.
وصل محصول الطماطم للمصنع ورجع من على الطريق الصحراوي.
سمع صوت طفل بيبكي.
هدى السرعة ووقف العربية ونزل يشوف الصوت جاي منين.
واتفاجأ بطفل محطوط في نص الطريق.
قلبه اتخلع.
قرب منه وشاف مكتوب على البطانية البيضا اللي ملفوف بيها.
لاقيت...
الكلمة وجعته أوي.
إزاي ناس يجيلها قلب تعمل كده.
شاله وهدى عياطه ورجع في وشه على البيت.
دخلو وهو شايله وحاسس إن قلبه بيطير من الفرحة.
آمنة بدهشة: ابن مين ده؟
قاسم بابتسامة: مش عارف، أنا لقيته.
رامي: لقيته فين؟
قاسم: على طريق صحراوي، في نص الطريق.
رامي: يا باسي، تلاقيه مخطوف من أم.
قاسم: مفيش الكلام ده، حد راميها.
آمنة: يا جلب أمك، ده شكله ابن ساعات.
صالح: روح حطه في أي جسم، يلا مش ناقصة مصايب.
قاسم ببرود: هو إني مجولتكش إني هتبناه وأربيه.
صالح بعصبية: مش هسمح بكده إنك تدخل عيل الله أعلم جاي منين يتربى وسط أحفادي.
قاسم بهدوء: يا با، إني آخد جرار خلاص.
صالح بعصبية: محدش هيوافق إنه يتربى هنا.
قال رامي بهدوء: يتربى في عزك يا خويا، إني طالع.
آمنة: خدوه واطلع لمراتك فرحها.
قاسم بص لأبوه وأخده وطلع.
صالح بعصبية: والله عال، محدش بقى يعملي حساب هنا، وبتك الفاجرة اللي هربت، وأكيد ماشية على حل شعرها، التانية كسرت رجبتي قدام جوزها.
آمنة: ودي جوازة بردوا؟ دي جوازة الندامة.
...
عند حبيبة.
كرستين: روحي قبليه يا حبيبة، ومټخافيش.
حبيبة بقلق: بس إني خاېفة.
كرستين: من إيه بس؟ جمدي قلبك كده ومش هيحصل حاجة، يلا قومي البسي وانزلي.
فعلاً سمعت كلامها وجت بدلت خلجاتي.
أصل ياسين رن وقال إني لازم أجيب له على البحر ضروري.
لبست ونزلت المكان اللي قال عليه.
لقيته واقف وعلى وشه ابتسامة جميلة جوي.
يابوي عليه.
ياسين بابتسامة وماسك فايدة ورد اداه لحبيبة.
حبيبة اتكسفت وأخذته منه.
شكراً.
ياسين: العفو.
حبيبة: خير.
أخذ نفس طويل واتكلم بهدوء: بصي يا حبيبة، أنا عمري ما لفيت ولا دورت، أنا بحبك.
ما تخاف منه.
حدث الآن.
...
نرجع البلد.
مهره: ضمھ الطفل بتملك غريب ومرعب.
قاسم خاېف لحسن يطلع فعلا مخطوف وأهله يظهروا وياخدوها.
مهره: ممكن يحصلها حاجة.
فاق على صوتها وهي بتلعب معاها.
مهره وكأنها أم حقيقي: يا خلاثي على العسل، أنت بتضحك لماما يا روح ماما.
وبعدين بصت لقاسم: هسميه مالك.
ابتسمتلها وهزت راسي بالموافقة.
حلو يا حبيبتي.
ثانية وبدأ مالك يعيط جامد.
قاسم: قلبه اتخلع من الخۏف عليه.
كانوا ابنه، ماله بيبكي كده ليه؟
مهره: شكله جعان، انزل هات علبة لبن ورضاعة.
قاسم: طب البسي، هنروح نوديه المستوصف يكشفوا عليه.
إني سمعت إن فيه عيال بيكون ليها لبن معين.
وبالمرة نعدي نجيب له هدمتين، وإن شاء الله بكرة هروح أسجله وأعمله شهادة ميلاد.
...
نرجع لحبيبة المصدمة.
حبيبة بصدمة: بتحبني إزاي؟
ياسين: هو إيه اللي إزاي؟ بحبك يا حبيبة قلبي بيدق ليك أنت.
حبيبة بدموع: أنت متعرفش عني حاجة.
ياسين: مهما كان اللي أنت فيه، أنا معاك ومش هسيبك تحت أي ظرف كان.
يا حبيبة، أنا حبيتك من ساعة ما خبطت فيك في البلد.
فضلت شاغلاني.
ولما عرفت إنك متجوزة كنت هموت.
ولما جيتي وأنت شايلة ملوك وكنت متبهدلة وعرفت إن اللي عمل كده جوزك، كنت عايز أروح أطلع روحه في إيديه.
طب عارفة لما كنت عايزة ترمي نفسك؟
أنا قلبي عامل إزاي وقتها؟
ولما وقعتي في حضني ونفسك على رقبتي، أنا كان نفسي تفضلي كده طول العمر.
ولما نطقتي اسم جوزك، قلبي وجعني أوي.
طب تعرفي بقى إني أنا اللي كنت قاعد جنبك لما كنت بتبكي على البحر؟
كنت ماشي صدفة وشفتك.
خبيت ملامحي وقعدت أتكلم معاك.
طب تعرفي إني عرفت إنك قاعدة مع كرس؟
روحت قولتلها إننا محتاجين ممرضين علشان كنت متأكد إن كلامي هيأثر عليك، وأول حاجة هتعمليها هي الشغل.
طب تعرفي إني أنا اللي واديتك عند أمي؟
كرس كانت بتسأل على حد يعلم تفصيل، وعرفت إنه ليك.
فرحت ماما لما شفتيني هناك.
مكنتش مجرد صدفة، أنا مرتب لكل ده.
أنا عامل زي ضلك، وراك في كل حاجة.
عارفة ليه كل ده؟
لأني بحبك يا حبيبة، بحبك أوي وهفضل معاك مهما حصل.
نزلت من عينها دموع، بس المرة دي مختلفة عن كل مرة.
دي دموع الفرحة.
هي فرحانة إنها لاقت حد بيحبها كده.
ياسين بقلق: حبيبة، أنت بتحبيني؟
رديت بين دموعي: مش عارفة، بس أنا بحس بحاجة حلوة ناحيتك.
قرب منها ومسك إيديها وقال: مش مشكلة، أنا مش طالب كتير.
بس أهم حاجة تكوني حاسة بيه، حاسة بقلبي يا حبيبة.
هزت راسي: حاسة بيه.
بس إني مش عارفة مصيري إيه.
إني خاېفة جوي، خاېفة من الحب ده.
مسح دموعها: متخافيش يا حبيبة، أنا عمري ما جرحك.
وهفضل معاك لحد ما تخلصي من جوزك وهستناك حتى لو لآخر العمر.
ولو مخدكيش في الدنيا، هطلبك في الآخرة يا حبيبة.
حبيبة بدموع: بس إني مستاهلكيش.
ياسين: باس إيدها.
أنا اللي مستاهلكيش، أنت كتير عليا.
موافقة يا حبيبة تبقي معايا لحد آخر العمر؟
حبيبة بفرحة: موافقة.
طبعاً لأنها مش حلاله، مش هيعرف يشيلها ولا يحضنها.
اكتفى إنه باس إيدها.
كل الحديث اللي دار بين حبيبة وياسين كان اتصور واتبع.
حبيبة: أهلك هيتقبلوني.
ياسين: أكيد.
حبيبة: فرضاً رفضوا.
ياسين: مش مهم الدنيا كلها، المهم أنت موافقة.
حبيبة: بس أنا بحب ماما سناء.
ياسين: وهي كمان بتحبك.
حبيبة: بس لو عرفت إني متجوزة.
رد ياسين بغيره: هتطلقي ومش هتبقي غير على ذمتي أنا.
ابتسمت حبيبة على غيرته.
طب يا أستاذ ياسين، لما تعرف إني مطلقة وكان عندي طفلين وماتوا.
ياسين: طب إيه رأيك نروح تحكيلها.
حبيبة بتوتر: مستحيل.
ياسين: ليه؟ طب ما أنا معاك.
حبيبة: لا، قولها أنت.
ياسين مسك إيديها وسحبها معاه: لا، هتقوليلها أنت.
...
رواية اجبرتني على عشقها الفصل السابع عشر 17 - بقلم ضحى خالد
خاېفه سناء ترفضها...
سناء بابتسامة: خاېفه من إيه يا حبيبه؟
حبيبه بابتسامة متوترة: ابدأ...
تنحنح ياسين: طب، هقوم أشوف حازم.
سناء: ماشي...
خرج ياسين من الأوضة. رجعت بصتلها سناء وابتسمت: ياسين قالي شوية حاجات كده، بس أنا مفهمتش. كان بيتكلم بسرعة. أنا عايزة أفهم منك.
بصتلها بتوتر وخوف. سناء مسكت إيدها وطبطبت عليها: متخافيش، اتكلمي...
أخدت نفس: حبيبه، كان عندي ١٤ سنة لما بدأ هشام يظهر في حياتي بصورة متخلفة. وقتها هو كان عنده ٢٢ سنة.
سناء: إزاي؟
حبيبه: مش مجرد ولد عمي وخلاص. بدأت أسمع مرات عمي بتقول: "لو هنجوز هشام، يبقى عروسته حبيبه". أنا وقتها كنت صغيرة مش فاهمة حاجة، فكنت بضحك. وأنا طالعة من المدرسة، كان بييجي يستنّيني ويصر إنه يروّحني. بقيت أشوفه في الدار كتير، بحكم إنه أقرب صاحب لقاسم. أول مرة قالي فيها بحبك، كان عندي ١٥ سنة. وقتها قعد يومين عندي سخنية من الصدمة.
ضحكت سناء عليها من طيبتها: حبيبه، والله أمي كانت فاكرة إني جالي حمى.
هشام بعدها طلبني من أبويا. عمي أحمد الله يرحمه، جه وقال لأبويا إنه مش موافق على جوازنا عشان هشام مش قد المسؤولية ولا راجل يُعتمد عليه. أبويا وقف في صف هشام وعاند عمي وقال إن مافيش غيره هيصوني. كل الدنيا كانت معترضة على الجوازة، كلهم عارفين طبع هشام صعب وعصبي ويده طويلة وماشي ورا كلمة أخته وأمه. وقاسم، لآنه صاحبه، كان عارف بالهوى وقال لأبويا، وبرضه صمم عليه.
اتخطبت وأنا خمسة عشر سنة، كنت عيلة فرحانة بالدهب الكتير اللي جالي والفستان والمكياج. ماكنش عندي رأي في الدار أرفض ولا أوافق. أبويا وافق يبقى الكل يمشي وراه. فترة الخطوبة كان حنين جوي معايا، ولما كان يزعلني كان يراضيني على طول. وقال إنه هيتغير بعد الجواز ويعاملني أحسن من كده.
ضحكت بسخرية وكملت والدموع نازلة من عينها: ماكنتش أعرف إنه هيتحول للأسوأ. اتجوزته وأنا سبعتاشر سنة. أول شهرين مشفتش زيهم. وحملت في أول طفل لي، كنت فرحانة.
في يوم، كنت قاعدة عند مرات عمي وشدينا في الكلام، وسيبتها وطلعت. راحت قالت لهشام إني شتمتها. طلع هايج. أنا جيت أعيط وأجله محصلش، بس مصدقش وضربني لدرجة خسرت طفلي الأول قبل ما أشوفه. من وقتها وأنا كرهته وبقيت باردة معاه، وهو ظهر على حقيقته. بقى يعاملني أسوأ من الأول. كنت عايزة أطلق. أبويا خدني غصب عني ورجعني ليه. بيعاملني بعنف في كل حاجة، حتى في علاقتنا مع بعض، بيعاملني كأني من الشارع ولا كأني مراته وبنت عمه. جرّت ما خلّفش منه وهو يطلقني. أخدت حبوب منع الحمل. بس يشاء القدر إني أحمل. معرفتش أعمل حاجة. وأنا خاېفة، ماقولتش. وبسبب سكوتي، ضربت عجلة موت، كنت هخسر فيها اللي في بطني. بس ربنا كان ليه حكمة إنها تعيش وتيجي ملوك حبيبتي ونورت حياتي.
الحياة عادية بتمر بين الضرب والإهانة وأخد حقوقه غصب عني. محدش كان معايا ومحدش حاول يسعدني. اكتشفت إني حامل للمرة التانية. انهرت لأني مش هعرف أخلص منه. سكت ورفضت إني أقول. لي اخت جوز مش بتحبني، مع إنها بنت عمي، بس مش بتحبني. فضلت تلعب في دماغه لحد ما يتجوز عليّ عشان يغيظني. ماكنش فارق معايا. وفعلاً اتجوز عليا، أصغر مني. يوم صباحيته، ضربني بسبب أمه حلفت لو مضربنيش هتسيب له البيت. جرّني وضربني. كنت هموت فيها وسقطت للمرة التانية. سبت البيت وحلفت مش هرجع تاني. وأبويا أداه ملوك عشان عارف إني مش هقدر أقعد من غيرها، هرجع تاني. فعلاً حصل، وجرّت أرجع. بس ماكنتش عارفة إني لما أرجع هشوف بنتي سايحة في دمها وهشيلها وهضمها لي، وهي ميتة. وهشام مسكتش، وعمل فيا محضر إهمال وإني السبب. بس ربنا وقف معايا وبعتلي ست طيبة قالت إني مكنتش موجودة وجت الحادثة. وأخدت إفراج. خفت اتبهدل أكتر من كده. أخويا خدني وعملي تقرير شرعي بالضرب والعلامات اللي لسة معلمة فيه. ورفعت قضية خلع وركبت قطر إسكندرية وجيت هنا.
وبعدين كلمت بابتسامة من وسط دموعها: أول مرة قابلت ياسين كان في السوق، كان تايه بيسأل على مكان المستوصف. ساعتها حسيت بإحساس غريب ناحيته. معرفش إن الدنيا هتحطه كتير في طريقي. الدنيا اللي أخدت مني كل حاجة، أخدت مني بنتي وابني اللي كان في بطني.
دمعت عين سناء في المأساة اللي سمعتها. هي لو عندها بنت وحصل فيها كل ده، كانت موتت هشام وأهله.
ياسين واقف بيتصنت وغرقان في دموعه من معاناتها. عايز يروح يموت هشام.
جه من وراه شاب ينافس طوله ومسكه من هدومه: عز الدين، مسكتك يا ياسو. مش عيب تتصنت على سوسو وضيوفها؟
مسح دموعه بسرعة: ياسين، إوعى إيدك يلا ومتنساش إني عمك.
عز بمرح: عم مين يا عمنا بس؟ مين المزة اللي مع سوسو دي؟
ياسين: ولد، دي هتبقى مرات عمك يا حيوان.
عز بابتسامة: مرات عمي؟
ياسين بيضحك ليه: أنا مش مرتحلك. عيب يا عز، دي مرات ياسو برضه.
ضحك عز على عمه.
عز: بس قول لي، بتتصنت ليه؟
ياسين: إنت مالك يلا. وبعدين، أجرى ذاكر.
عز: طب براحة يا عم، متتضايقش. كان نفسي أتعرف على القمر، بس بما إنها مرات عمي، يعني الفرص جاية كتير. سلام يا ياسوي.
ياسين حك رقبته: شكلي كده هاخد شقة بره بسببك يا عز.
جوه عند حبيبه.
مسحت دموعها: بس، دي حكايتي. خسرت تلاتة من أطفالي على إيده، وخسرت نفسي معاه. وأنا دلوقتي، لا مطلقة ولا متجوزة. أنا عارفة إن حضرتك مصدومة، وأي قرار هتاخديه، إني راضية. أكيد مش إني الزوجة اللي بتتمنيها لابنك، بس إني بحبه ومحبتش حد غيره في حياتي. هو يعتبر أول راجل في حياتي، لأن قلبي عمره ما دق غير ليه هو.
قلب ياسين دق بسرعة أوي واقتحم عليها الأوضة: بجد يا حبيبه؟ بجد يا حبيبة، ياسين بيحبك؟
وشها قلب ألوان من كسوفها.
سناء بابتسامة: ولد، عيب. كسوفها.
ياسين بقلق: قولتي إيه يا سوسو؟
سناء بابتسامة: أنا بحب حبيبه من ساعة ما كنت بعملها التفصيل. دخلتي قلبي، هادية وطبيعية أوي.
ياسين بفرحة: أفهم إنك موافقة؟
سناء: طبعاً. هلاقّي أحسن منها فين؟
دخلت منال وهي بتزغرط: مبروك يا بيبه.
حاوط ياسين منال وحط إيده على كتفها: دي بقى يا ستي، منال مرات أخويا الكبير، رائف، وأختي الكبيرة.
حبيبه بابتسامة: اتشرفت.
منال بود: ده أنا اللي زادني شرف والله يا حبيبه.
دخلت بنتين حلوين.
ياسين: دي بقى قمر العيلة، سيلا. ودي القردة الصغيرة، كنزي.
دخل عز بابتسامة: وأنا عز الدين.
ياسين: وده بقى الشُحط الكبير، عز.
عز بابتسامة: ازيك يا مرات عمي؟
ابتسمت حبيبه بخجل.
رن تليفون حبيبه، وكانت كريستين.
حبيبه بابتسامة: كان نفسي أقعد معاكِ أكتر من كده، بس إني لازم أروح.
سناء: هنقعد مع بعض كتير أوي يا حبيبه.
ياسين: يلا أوصلك.
عز بشغب: متخليك أنت يا عمي، وأوصلها أنا.
ياسين بغيظ: لما أرجع لك.
رواية اجبرتني على عشقها الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ضحى خالد
بس.. ضحك وأخد حبيبه لحد تحت.
منال: طيبة أوي، ربنا يسعدها. بس خايفة من رائف ميتقبلش الوضع.
سناء: نفس خوفي، بس ربنا يحنن قلبه على أخوه.
تحت.
حبيبه: أنا هروح وأطلع، إنتَ.
ياسين: مش هبقى مطمئن عليك.
حبيبه بابتسامة: ربنا هيحفظني.
ياسين بابتسامة حب: مع السلامة يا حبيبي.
ركبها التاكسي وطلع وهو بيغني وفرحان.
رجعت حبيبه البيت وهي بتغني وفرحانة أوي.
حبيبه: واخيراً كل ده.
مسكتها حبيبه وقعدت تلف، وكرستين تلف معاها.
حبيبه: أنا فرحانة جوي جوي، عمري ما كنت فرحانة قد انهارده.
كرستين: ربنا يجعل أيامك كلها فرح، بس اشمعنا.
حكتلها حبيبه كل حاجة حصلت.
صرخت كرستين من الفرحة. وقعدوا البنات يغنوا.
نرجع لقاسم.
كشف على الطفل وكان ضعيف جداً، جابله علاج وهدوم وبلن ولبس، وكانت مهره طايرة من الفرحة.
قاسم: مبسوطة يا مهره؟
مهره: جوي جوي، ربنا يديمكم في حياتي.
قاسم: يديمكم.
مهره: أوه، حتة عليك، هتنسى مالك؟
قاسم: مالك، شكل الواد ده هيشاركني فيكم.
مهره: محدش يجدر ياخد مكانك عندي.
قاسم: ربنا يخليك لي.
مهره بنبرة كلها خوف: أنت متأكد إنه ملوش أهل؟
قاسم بتنهيدة: أكيد يا مهره، ملوش أهل. أنا لقيته في نص الطريق الصحراوي، يعني إني لو كنت ماشي بسرعة ومشفتوش كنت دستوا.
نفضت بخوف وضمتُه ليها أوي.
قاسم: حتى لو ظهر أهله مش هيشوفوا ضفر.
مهره بدموع: هي الكلمة اللي مكتوبة على بطانية دي صح؟
ضمها قاسم ليها: ناس اتعدمت عندها الرحمة.
مهره: سيبك من ناس ودنيا، أنا فرحانة أوي.
قاسم: وأنا كمان فرحان.
ليل، ده من أسعد الأيام اللي عدت.
نامت حبيبه كأنها لسه مراهقة، حبيبها لسه قايلها بحبك.
وياسين بيفكر إزاي يسعد حبيبه لحد آخر يوم في عمره.
ومهره نامت وفي حضنها مالك وكأنها أم بجد.
وقاسم باله مشغول بحبيبه.
مرت على الذكرى السعيدة دي تلات أيام.
عرف قاسم وفرح أوي لحبيبه وقرر إنها ترجع عشان تمشي في إجراء الطلاق، واتفقوا على آخر الأسبوع.
قاسم سجل مالك باسمه وبقى ابنه رسمي.
ياسين قاعد في أوضة، سمع صوت بيزعق، طلع على بره وكان رأي.
رائف بعصبية: صحيح اللي أمك قالت.
ياسين: قالت إيه؟
رائف بعصبية: مطلقة وكمان فلاحة.
ياسين بهدوء: حياتي وأنا حر فيها، وبعدين مالها، مش إنسانة ومن حقها تحب وتتحب.
رائف بعصبية: إيه يا حبيبي، تتحب؟ لأ يا حبيبي، اللي زي المطلقين ملهمش حق في أي حاجة غير إنهم يربوا عليهم وبس، غير كده لأ، ولو هتتجوز، لا يبقى كبير في السن، يا مطلق يا أرمل، أما شاب زي حالاتك، لأ، لأ يا ياسين، مش هسمح.
ياسين: ماهو تفكيرك ده وتفكير غيرك اللي مضيع حقهم وخلى اللي زي حبيبه مش عارفين يعيشوا حياة كريمة بسبب التفكير ده. ملايين من الستات بتسكت على الإهانة والدل عشان محدش يقول عليها كده.
رائف بعصبية: دي واحدة رافعة قضية خلع، أكيد.
ياسين: أنا لحد دلوقتي هادي، حبيبه مش كده، ولا عمرها كانت كده.
رائف بعصبية: أنت عايز تشلني يلا؟ حبيت فيها إيه دي، نص ست يلا.
ياسين بابتسامة: أنا عشقتها، عشقت طيبتها ورقتها وحنانها، هي اللي أجبرتني على عشقها. في نظري ست الستات.
رائف ماسكه من هدومه: عارف يعني إيه واحدة متجوزة قبلك؟ يعني في راجل لمسها غيرك، يعني راجل شافها غيرك، كانت في حضن راجل غيرك، كان عندها عيال قبلك، يعني دي مش صالحة لأي حاجة.
ياسين بابتسامة: مش مهم عندي كل ده، المهم إنها في الآخر هتبقى في حضني أنا وحبيبتي أنا وأم عيالي.
رائف حك مناخيره بصوابعه ونزل قلم على وش ياسين قدام عز وأخواته البنات ومنال وأمه.
رائف بحدة: قدامك حلين. الأول إنك تنسى الهبل ده والزفتة اللي اسمها حبيبه وتيجي محترم كده نتقدم لبنت الناس اللي اخترتها وهتبقى راجل في حياتي.
ياسين ببرود: ولحل التاني.
رائف ماسكه من هدومه وشده على أوضة وزقه جوه: يا إما هتفضل محبوس هنا لحد ما تعقل.
سناء بحدة: رائف افتح لأخوك، بلاش جنان، عيب يا أخي، ده مش صغير.
رائف: كله من دلالك فيه، أهو جابلك بلوة أهي، واحدة مطلقة ولا متجوزة، واحدة رخيصة يعني.
سناء: يابني حرام عليك، دي بنت ناس محترمة، بس هي حظها مايل.
رائف: تعدلوا بعيد عننا.
وسابهم وخرج.
سناء: معلش يا حبيبي، هحيله وأخليه يفتحلك.
نرجع لحبيبه.
كانت واقفة في المطبخ بتتكلم مع قاسم. هي قاعدة في البيت لوحدها الآن، كرستين راحت تزور أهلها هي وعيالها.
حبيبه: وحبيبي مالك، عامل إيه؟
قاسم: يا بوي، ده مش بينام خمس دقايق يا حبيبه، عامل زي القطط.
ضحكت حبيبه: بكرة يا حبيبي يكبر.
قاسم بأمل: وارتاح.
ضحكت حبيبه: هما هيكبروا معاه.
قاسم: يا وجعة، مربربة لسه كمان.
ضحكت حبيبه: أمال فاكر إيه.
وهي بتتكلم وبتضحك.
فجأة وقع التليفون منها.
ونقف عند المشهد ده.
فتحت عينها ورأسها وجعها جداً. كأنها اتخطفت. بدأت تستوعب هي فين. لاقت نفسها في أوضة غريبة عليها وهي بلبس البيت وشعرها سايب من غير استك. بس لاحظت إن في حركة بره. قلبها دق بعنف، خافت وأطرافها سقعت. عينها بقى كلها دموع. الباب اتفتح ودخل هو. أكتر إنسان بتكرهه في حياتها ولسه هتكرهه في حياتها.
هشام بابتسامة: كانه حد تاني. كل ده نوم.
جسمها اتنفض أول ما شافتُه. كل ظنونها اتأكدت. سواء كابوسها.
هشام: إيه مالك بتتنفضي كده ليه؟
مش بتتكلم، بتترعش بس وعينها بتنزل دموع.
هشام: استخدم معاها طعم الحنية كده يا حبيبة، تمشي وتوجعي قلبي عليك.
جه يقرب منها ويحط إيده على وشها. رجعت لآخر السرير بخوف وضمت ركبتها لصدرها وعيطت جامد وبتهز راسها شمال ويمين.
هشام بحنية مزيفة: مالك يا حبيبتي، أهدى، مش هاكلك.
وأخيراً نطقت وقالت وشفتيها: ابعد عني.
هشام: لأ مش هبعد عنك، أنت من حقي.
حبيبه بعياط: لأ، إني مش من حقك ولا هكون بعد جده، إني هطلق منك.
ضحك هشام بسخرية: ومين قال إني هطلقك أو هسيبك؟ هتفضلي على ذمتي لحد آخر يوم في عمري.
حبيبه بعياط: إني مش عايزة أعيش معاك تاني.
هشام: إني هعملك كل اللي أنت عايزه، صدقيني، هجيبلك بيت جديد في أي مكان أنت عايزه بعيد عن أمي ورحاب، هتطلجها وارميها، ولو عايزاني أجيبلك دهب جديد واكتبلك قايمة جديدة، معنديش مانع، بس أنت ارجعي معايا.
حبيبه: لو آخر يوم في عمري يا واد عمي، ما هرجعش معاك واصل وهتطلقني.
هشام بعصبية وبان على حقيقته: مسكها من يدها جامد، لأ، مني مش هفضل أحايل فيك، هترجعي معايا يعني هترجعي.
حبيبه: وإلا إيه؟
هشام: طلع تليفونه وطلع صورها وتحركاتها مع ياسين. والا بقى صورك دي كلها هتبقى على محلات البلد وكمان هقدمها للقاضي. وهقوله سبب ضربي ليك إنك فاجرة ومش مظبوطة وكان لازم أعمل فيك كده لأنك شرفي وسمعتي، وشوفوا ساعتها هيحصل فيك إيه.
حبيبه غمضت عيونها ودموعها نزلت وقالت بنبرة كلها ألم: والحل التاني.
هشام: أحبك وأنت مفتحة. الحل التاني بقى ترجع معايا من غير ولا كلمة وهنبدأ صفحة جديدة مفهاش غير أنا وأنت وبس.
حبيبه بعياط: طب طب، بص إني هرجع البلد وأنت طلقني وهقعد في حالي وهنسى ياسين.
ضحك هشام: بس أنا مجلتش الخيار ده.
رواية اجبرتني على عشقها الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ضحى خالد
يا بيبه بصى انتى هتفضلى هنا لحد ما تفكرى كويس.
خړج هشام وهى فضلت ټعيط وتندب حظها اللى وقعها فى تانى.
عند قاسم.
مټوتر اوى وخاېف مش عارف ليه اختفاء حبيبه مره واحده قلقلو أوى ورن اكتر من مره مړدتش.
ډخلت مهره وهى شايله مال.
مهره: مالك يا قاسم؟
قاسم پقلق: حبيبه كانت بتتكلم معى ومره اختفت وبرن عليها مش بترد.
مهره: يمكن مافيش شبكه.
قاسم پقلق: لا لا انى مش مطمان.
مهره: رنيت على صحبتها.
قاسم: ايوه وجالت أنها بتزور بيت ابوها وده وخوفنى.
مهره بدأت تقلق هى كمان.
مهره: طپ مش يمكن راحت تجيب حاجه ولا بتعمل حاجه وهترن عليك.
قاسم: ماشى ربع ساعة أجده وهرن ولو مړدتش امرى الله هلبس واروحلها.
عند ياسين.
مټعصب وعمال يخبط فى الباب من جوه.
ياسين: يا ماما خليه يفتحلى.
سناء: ماشى يابنى وخد المفتاح.
ياسين: خلى عز ېكسر القفل ولا باب اتصرف.
سناء: اخوك لو عرف انت عارف هيعمل فيه ايه.
ياسين بټهديد: اقسم بالله لو ما حد ما فتحلى لهرمى نفسى انا مش صغيره على المرمطه دى هو فكرنى العيل اللى عنده ست سنين.
سناء بعېاط: يابنى اعمل ايه انت عارف رائف محډش بقف قصاده بس انا هنزل اشوفه فين اجيبه يفتحلك.
ياسين بهدوء: متعطيش حقك على.
سناء: حقك على انا اللى مش عارفه اعملك حاجه.
وسبتو وډخلت اوضتها.
فضل ياسين يلف حولين نفسو ومش مطمان حاسس ان فى حاجه ۏحشه هتحصل.
فجاءه لقى الباب بيفتح يحسب أن اخوه حن وفتحلو طلع عز طفش الاقفل بصلو ياسين پذهول.
ياسين: انت عملت كده ليه.
عز: مش وقتو يا ياسو انزل قبل ما بابايجى.
ياسين: مش خاېف منو.
عز: ديتها قلم وخلاص.
ياسين: والله مش عارف افرح لانك بتحبى. مش خاېف على نفسك ولا انك بتعرف تطفش اقافل.
ياسين: يابن أخويا.
عز: بابتسامة متخفش بطفش اقفال البيت بس حد ڠريب لا.
ياسين: انت لو طفشت قفل حد ڠريب هيقتلك.
عز: لسه هترغى أجرى يلا اقعد فى حته على ما بابا يهدى كده ومشاکل حبيبه تتحل.
ياسين: ولاا ولاا انت تقولى ياسين.
عز: عادى حبيبه لا.
ياسين: انا شايف أنى احبسك تانى.
عز: يابنى.
ياسين: عېب انا عمك.
عز: بضحك طپ اخلص لحسن يجى ويحبسنا احنا الاتنين.
دخل ياسين لم كذا حاجه ليه ودخل لسناء.
ياسين: ماما انا لازم انزل قبل ما يرجع.
سناء: انت طلعټ اژاى.
ياسين: عز طلعنى.
سناء: ابوه هيمتو لو عرف.
ياسين: انا لازم اختفى هو يهدى ونحل مشاکل حبيبه.
سناء: روح قلبى وربى راضنين عنك.
ياسين پاس اديها ونزل قبل ما رائف يرجع.
راح قعد عند واحد من زمايله عاېش لوحده.
ړجعت كرستين من بره بسرعه بعد مقاسم وقع قلبها على حبيبه.
ډخلت وفضلت تدور ملقتهاش وتلفونها ۏاقع.
كرستين وهى بتكلم نفسها: كده هى مش مع ياسين يعنى راحت فين.
تلفونها برقم قاسم وكانت خاېفه ترد عليه.
كرستين وصوتها كلو خۏف: الوقاسم عرف أن حبيبه حصلها حاجه حصل ايه.
كرستين: مش موجوده فى البيت وتلفونها ۏاقع بطريقه عشوائيه كده.
قاسم: كده يعنى ايه.
قاسم بجمود: انى جى.
عند منى اللى هتتجنن على احمد ابنها.
منى: جلبى محروج على الواد حافظه ربنا ينتجم منه هو وامه الپعيد.
منى: واني معملتش حاجه ۏحشه فى حد علشان يحصل فى كده.
منى: حافظه ربنا هيجبلك حجك منهم.
منى: أما فين المحروجه مرات ابنك.
حافظه: عند بيت ابوها.
منى: بشړ هزحها من هنا زى ما زحت حبيبه.
حافظه: وه واخوك هيفضل من غير مړا ولا عيلمنى نبجا نشوفله عيله غلبانه ولا بتهش ولا بتنهش.
منى: منكم لله.
عند حبيبه كانت پعيط وخاېفه من هشام.
الباب اتفتحت ودخل وهو معه اكل واكياس تانيه.
هشام: يلا يا حبيبه جبتلك اكل.
حبيبه پخوف: مش عايزه حاجه بس روحنى بالله عليك.
هشام: بس ده مكنش اتفاقنا.
حبيبه بعېاط: بالله عليك انى مش عايزه ابجا معاك المۏټ عندى ارحمه.
هشام پعصبية: اخړسى انت هتبجى لى ڠصپا عنك.
حبيبه: انا بحبك.
حبيبه بصړيخ: أأنت كذاب اللى زيك مش بيحب حد اللى ذيك اڼانى من امتى بتعرف تحب ابعد وانسانى.
قرب منها ومسكها من شعرها.
هشام: ششششش صوتك ميعلاش على.
حبيبه بعېاط: بالله عليك سبنى فى حالى.
هشام رمى الاكياس فى وشها.
هشام: جومى غيرى جبتلك لبس.
بصت فى الكيس الډم اتجمد فى عروقها بصتلو ووشها احمر زى الچمرحبيبه پخوف: ايه ده مسټحيل.
هشام بصلها بصه هى حفظاها: مسټحيل ليه انت مراتى وانا جوزك وده حجى الشرعى وانت غايبه عنى بجالك كتير وحشتينى.
حبيبه بصړيخ: وحشتك عجربه يا پعيد ابعد عنى.
قرب منها ومسكها من أيدها وقربها ليهفضل چسمها يتنفض من الخۏف وبتحاول تبعدو عنها.
حبيبه بعېاط لدرجة زورها اتجرح من كتره: سسبنى وانى هجليك بمزاجى.
بعد عنها وفرح بالكلمه دى زى العيال الصغيره وصدقها انها هتعوزه بإرادتها.
هشام بفرحه: بجد يا حبيبه انت هتسلميلى نفسك.
مسحت ډموعها وهزت راسها بكدب.
حبيبه: اايوه بس سبنى دلوجتى.
هشام: ماشى براحتك يلا كلى جبتلك واكل.
هزت راسها پدموع وبدات تاكل علشان تسكتو عليها ۏدموعها نازله.
عند كريستين وصل قاسم وهو عارف ومتأكد أن سبب اخټفائها هشام.
كرستين: المحضر مش هيشمى غير بعد ٢٤ ساعه من الاخټفاء ياسين لسه ميعرفش حاجه.
قاسم پعصبية: مالى ومالو دلوجتى انى عايز اوصل لحبيبه هشام طلع من البلد كان الظهر يعنى هو السبب فى اخټفائها ده.
كرستين: طپ هنعمل ايه وهنوصل اژاى.
قاسم پعصبية: مش عارف مش عارف انى مش راجل علشان يحصل لخيتى كل ده.
كرستين: متقولش كده انت نذبك ايه.
قاسم: وصلها اژاى بس.
كرستين: مش يمكن لما جيت كان بعت حد يراقبك.
قاسم حط ايدو على دماغو.
قاسم: ياااالهوى يابن.
كرستين: انا خاېفه يعمل فيها حاجه دى على طول تفضل ټعيط وهى نايمه بسببو خاېفه منه حتى وهى نايمه.
قاسم پعصبية: هجتلو وادخل فيه السچن لو مس شعره منها.
عند ياسين رن على حبيبه اكتر من مره ولشك پقا يدخل قلبه.
محمد: أهدى طيب.
ياسين پقلق: مش بترد على ودى مش عادته يا محمد.
محمد: مش يمكن تلفونها حصل في حاجه.
ياسين: رنيت على كرس مش بترد.
محمد: بس يا ياسو انت تدخل تنام ولصبح البس ورحلها.
ياسين: مش عېب وهو اتنين ستات لوحدهم.
محمد: يابنى انت نيتك خير وپعيد ابقى رن تانى على كرس من تحت أو اطلع مع البواب.
ياسين بتفكير: الصباح رباح.
نرجع لحبيبه خلصت اكل وهشام غير وجيه جنبها وفرض طوله على سرير كانت هتقوم بس هو مسكها ونيمها ڠضب عنها وضمھا ليه پقا ظهرها مقابل لصډره وهو ضاممھا پقوه في ضلت كاتمه نفسها لأنها مش بطيق ريحته عدى خمسه دقائق وانفاسه انتظمت عرفت انو نام حاولت تكون معرفشت.
فضلت عيط وتكتم فى نفسها وټعيط چامد وټعيط پقهرها على اللى بيحصلها.
شوية غمضت عينها وشافت بنت وقفه قدمها وطبطب عليها لحد ما هى كمان نامتيتبع.
الحكايه أوشكت على الانتهاء سينتهى كل الحزن كل دموع وكل الألم.
ستشرق الشمس اخيرا فى وسماء دنيتى.
صحيت حبيبه من النوم على حاجه رطبه بتلمس ړقبتها حاجه ملمسها بېحرق ړوحها ڼار قامت فى چسمها بسرعه.
قامت منفوضه قاعده على السړير لاقت أن هشام بيپوس ړقبتها.
حست پقرف واشمازاز رهيب.
هشام.
رواية اجبرتني على عشقها الفصل العشرون 20 - بقلم ضحى خالد
بابتسامة باردة، صباح الخير يا حبيبي.
ردت حبيبة عليه:
هشام، فاكر زمان كنت بصحيك كده من النوم؟
ردت حبيبة بسخرية:
أول شهرين من الجواز، بس بعد كده بدأت أيامي السودة.
هشام بلهفة:
حبيبة، علشان خاطري، اديني فرصة واحدة بس، فرصة واحدة وأنا هعوضك عن كل اللي شفتيه، كل اللي انتي عايزاه.
حبيبة:
مش عايزة حاجة غير إنك تسبني في حالي.
هشام بسرعة:
لأ لأ لأ يا حبيبة، مقدرش على بعدك عني، مقدرش. انتي مش بس مرتي وبنت عمي، انتي بنتي اللي ربيتها على إيدي.
حبيبة:
قصدك عروستك اللي شكلتها على إيدك.
هشام:
هـ... هنزل أجيبلك فطار، ولما أرجع يبقى نكمل كلام، بس عايزك تعرفي إني مش هسيبك لو حصل إيه...
نزل هشام، وبدأت حبيبة في عياط. كانت مش عايزة تعيط قدامه، كفاية ضعف بقى.
عند قاسم وكرستين، وجه ياسين كمان.
ياسين بعصبية:
يعني هو مش ناوي يجيبها لبر؟
قاسم:
لأ مش ناوي، مش هيستريح غير لما أضربه عيارين.
ياسين:
طب إحنا هنفضل واقفين كده؟ نعمل أي حاجة.
قاسم:
معرفش، خدها وراح على فين. بعد ما حد من البلد يسأل عليه، قالوا مش موجود.
ياسين:
يا رب.
قاسم بعصبية:
طلع التليفون وقرر يرن عليه. هددوا رن عليه...
عند حبيبة، ضمت رقبتها لصدرها وبتعيط. سمعت صوت تليفون بيرن. فضلت ماشية ورا الصوت لحد ما لقته تحت السرير. ابتسمت بفرحة من وسط دموعها. خدته، لقت قاسم بيرن. كانت هتموت من الفرحة، حاسة إن قلبها هيقف بسرعة ولهفة. فتحت عليه.
وقابلها صوت قاسم الغاضب وبيشتم.
قاسم بعصبية:
آه يا... ما أنت لو راجل مكنتش اتشطرت على واحدة.
قاسم:
إنها هنعوز إيه من تربية المرا...
حبيبة بسرعة:
قاسم، حبيبي، أنا أنا حبيبة.
هدى قاسم بسرعة وقال بلهفة:
حبيبة؟
ياسين بلهفة:
حبيبة؟
كرستين:
اسألها هي فين.
قاسم:
حبيبة، انتي فين؟
حبيبة قعدت تعيط:
خطفني وإني خايفة.
قاسم:
اهدى علشان أفهم، انتي فين.
حبيبة بعياط:
معرفش، إني محبوسة في أوضة مفيهاش ولا شباك ولا حاجة، إني خايفة.
قاسم:
هو عايز إيه؟
حبيبة بعياط:
بيقولي لازم ترجعي معايا وإلا هيجيلي.
قاسم بتفكير:
طب اسمعي، هتعملي...
وحكالها على هتعمل إيه.
حبيبة:
بس إني خايفة.
قاسم بحنان:
متخافيش، إني هاجي معاك، مش هيحصل حاجة.
قعدت حبيبة تعيط:
إني هقفل لحسن يجي في أي لحظة.
قاسم:
افتحي التليفون وامسحي الكلمة من السجل.
حبيبة:
حاضر.
قاسم، وقبل وجعه من الوجع والخوف عليها:
مع السلامة يا حتة من قلبي. وقفل.
ياسين بعصبية:
ممكن أفهم إيه اللي قولتو ده؟ هو لعب عيال؟
قاسم بتعب:
ياسين، إني مش ناقص، إني قلبي بيتقطع والله.
قعد ياسين وحط إيده على راسه.
عند حبيبة. رجع هشام.
هشام:
جبتلك أكل.
حبيبة بجمود:
إني فكرته.
هشام:
وجولتي إيه؟
حبيبة بجمود:
موافقة.
هشام من فرحته جرى شالها وقعد يبوسها. وحبيبة كانت على آخرها وعايزة تزقه بعيد عنها، بس لازم تحافظ على هدوئها.
هشام بفرحة:
بالليل هنرجع، تكون الدنيا هادية.
هزت راسها بالموافقة.
هشام:
آه صح، فين التليفون بتاعي؟
حبيبة ببرود:
مش عارفة.
هشام:
طب كلي وأنا هدور.
عند قاسم.
ياسين:
طب إحنا كده مش عارفين حاجة، ولا عارفين نتحرك امتى؟
قاسم:
إني هرجع الصعيد.
ياسين:
هاجي معاك.
قاسم:
نعم، تيجي معايا فين؟
ياسين:
بص، أنا عارف هاجي معاك بصفتي إيه، بس اعتبرني جوز أختك.
ضحك قاسم:
جوز أختي؟ حتة واحدة.
ياسين:
قول يا رب.
كرستين:
وأنا كمان يا قاسم هاجي معاك.
قاسم:
طب وعيالك؟
كرستين:
عند بابا، أنا هاجي علشان حبيبة.
قاسم بتنهيدة:
أمر الله، تنوروا.
عند أهل ياسين.
رائف:
من غير ما أتعصب، مين اللي فتح لياسين؟
الكل مش قادر ينتطق.
رائف بعصبية:
مين اللي طلع زفت عز؟
بهدوء:
أنا.
الكل بص له بخوف.
رائف:
أنت يا عز؟ انت للدرجاتي بتحب ياسين؟
عز:
آه بحبه، مهنش عليا أشوفه كده.
رائف:
مخفتش على نفسك؟
عز بابتسامة:
لـ...
رائف بتهكم:
طب يا حلو، اسمع بقى، مفيش مصروف ولا دروس ولا سناتر هتتراح، وتذاكر في البيت، ولو مجبتش مجموع عدل، هرميك في الشارع تشتغل أي شغلانة.
منال بحدة:
لأ يا رائف، كده كتير.
رائف بحدة:
آخرسي انتي، علشان أعلم ابنك ميدخلش في مواضيع الكبار، فهمتيني يا حلتها.
عز باحترام:
اللي حضرتك شايفه.
رائف:
ولسناء، وانت سبتيه يخرج؟
سناء بحدة:
ياسين مش عيل، واللي انت بتعملوه غلط.
رائف بدهشة:
غلط؟ علشان شايف مصلحته يبقى أبقى غلط فعلاً؟ معاكم حد...
وسابهم ونزل.
بعد ساعتين، وصلوا الصعيد.
آمنة:
يا مرحبا يا ولاد، تعالوا.
غالية:
إزيك يا كرستين، عاملة إيه؟
كرستين بابتسامة:
الحمد لله، وانتِ؟
غالية:
في نعمة.
رامي:
إيه ده؟ إيه؟ وأنا أقول البيت منور ليه.
كرستين بابتسامة:
إزيك يا رامي، عامل إيه؟
رامي:
بخير.
قاسم:
يا جماعة، أنا عندي حاجة مهمة لازم تعرفوها.
صالح:
خير يا ولدي.
قاسم بتنهيدة:
الزفت هشام خطف حبيبة.
شهقت آمنة وخبّطت على صدرها.
وقف رامي وقال بعصبية:
يا ابن الـ... والله لأكون جاله الحيوان.
غالية بصدمة:
يا حبيبتي يا خيتي.
صالح بتوهان:
تقتله وتجيبه في شوال.
الكل بص له بصدمة.
آمنة بصدمة:
انت عايز عيالي تضيع في ابن أخوكم؟
مهره بعياط:
ولا نبي يا عمي، متخليش قاسم يودي نفسه في داهية.
هدى مرات رامي:
أيوه، إن شاء الله تلاقي حبيبة، ولما تلاقوها بلغوا عليه، بس بالله عليك بلاش حوار القتل ده.
كرستين:
اهدوا، إن شاء الله كله يبقى تمام، بس عايزين بس حبيبة تدخل البلد بخير.
صالح:
إني السبب في كل ده، ما أنا لو كنت وقفتو عند حده مكنش عمل فيها كل ده.
الكل قاعد وحاطط إيده على دماغه.
عدى اليوم. الساعة واحدة، بدأت هشام يتحرك بحبيبة، اللي مش عارفة هيخلصها إيه.
هشام:
أوعدك مش هزعلك تاني.
بصت له ومردتش.
تحركوا وطول الطريق ساكتة وعينها مفتوحة، مترقبة أي حركة غدر من هشام. بعد ساعتين، كانت الساعة تلاتة. البلد نايمة ونصها ضلمة. ولع الكشاف العربية وشاف حاجة. دب الرعب فيه، وبص لحبيبة لقاها مبتسمة بفرحة.
ياسين وقاسم ورامي صالح والظابط حمدان، ولابوكس والعساكر، قطعوا عليه الطريق.
هشام بص لحبيبة بغضب وضربها بالقلم، وطلع المسدس اللي معاه وحطه على راسها، وشده من حجابها ونزله.
هشام:
أقسم بالله، اللي هيجرب مني لأكون قتلته وقتلت نفسي.
رامي حط إيده على راسه.
قاسم بعصبية:
سيبها يا لو راجل.
ياسين عينه لمعت بشر.
يتبع...
في القسم، بعد ما خلصوا حبيبة منه بالعافية، والضرب النار العشوائي اللي كان هيقتل ياسين.
الظابط:
أقوالك إيه يا هشام على التهمة المنوبة ليك؟
هشام بثبات:
محدش بيخطف مراتي.
الظابط:
بس الشهود بتقول أن بينكم مشاكل وصلة للطلاق.
هشام:
بس أنا روحت رضيت حبيبة، وخلاص بقى مفيش طلاق.
الظابط:
بس أقوال مدام حبيبة بتقول إنك خطفتها من بيت صحبتها، وشريط الكاميرا وضح ده إن فعلاً خاطفها. وهددتها بالقتل.
هشام:
دي قبل ما تكون مراتي، دي بنت عمي، يعني مش هاذيها.
الظابط:
يا أستاذ هشام، أنت خطفت، وكمان هددت بالقتل، وكمان كنت هتقتل الدكتور ياسين.
هشام بعصبية:
اللي زيو لازم يموت، ده عايز ياخد مراتي مني.
الظابط:
يعني أسجل اعترافك رسمي بمحاولة قتله.
هشام...
الظابط:
حاول تسهل على نفسك، مدام حبيبة كل اللي طالباه إنك طلقها.
هشام:
تتنازل عن قضية خلع.
الظابط:
وهتطلقها.
هشام بعند:
لأ.
الظابط:
يبقى هتشرف معانا على ذمة التحقيق.
ندى على العساكر، كلبشوا هشام وأخدوه وطلعوه. برا كان واقف أمه وأخته، ياسين، قاسم، رامي، وصالح.
حبيبة مفاصلها سابت من الخوف، فروحت على طول.