الفصل 17 | من 45 فصل

رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل السابع عشر 17 - بقلم اية السيد

المشاهدات
16
كلمة
3,751
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

لم يستمع كمال إليهم وأطلق الرصاص على خالد، ولكن قبل أن يطلقها، وقف أحمد أمام خالد وتسربت الرصاصة إلى صدره لتتوغل في قلبه مباشرة. هاله بانهيار: ابني… لاااااا…. قتلت ابنك يا كمال… منك لله.. منك لله… رد عليا يا أحمد. أحمد: أنا… أنا مش خايف أموت… بس… مكنتش عايز… بابا هو… أنا. أخذ يشهق شهقات متتالية حتى غاب عن وعيه. كمال بصدمة وهو يجلس بجوار ابنه وقد فرت الدموع من عينه: أحمد… رد عليا… أحمد… لااااا…. مش انت اللي لازم تموت.

انحنى خالد لمستوى أحمد. خالد بغضب: قتلته!! منك لله… حسبي الله ونعم الوكيل. استوعبت إسراء ما يجري وجلست جوار أخيها. إسراء: لا لا…. يا أحمد… رد عليا… مينفعش تموت… أخويا عايش مش هيسيبني هو قالي كده.

حمل خالد أحمد ليركض به على أقرب مستشفى، ولكن قبل خروجه من الباب سمع صوت طلقة أخرى. فعندما رأى كمال جثة أحمد، حمل المسدس ووضعه في فمه وأطلق منه رصاصة أنهت حياته على الفور. وأي نهاية تلك، فقد مات كافر… منتحرًا… بعد أن قتل ابنه الوحيد. أما هاله، فعندما رأت المنظر، جن جنونها وظلت تشاور عليهم وتضحك كالمعتوهة. هاله: هاهاهاهاهاهاهاها… الاتنين ماتوا هاهاهاهاهاهاها. نظرت إلى إسراء.

هاله: انتِ تدفني الصغير وأنا أدفن الكبير هاهاهاهاهاهاها ماشي؟ جلست بجوار جثة كمال قائلة: هههههههه إدفني الصغير وأنا هدفن دا. خرج خالد وبين يديه أحمد لعله يستطيع إنقاذه، أما إسراء فوقفت حائرة، أتذهب خلف أخيها أم تجلس مع والديها؟ جلست أرضًا وأطلقت صرخات متتالية لعلها تبرد النار التي تحرق قلبها. ***

وفي اليوم التالي تولى خالد إخبار الشرطة وأتم إجراءات الدفن، وهاله دخلت مستشفى الأمراض العقلية. أما إسراء، فمنذ علمت بوفاة أهلها، اختفت وما زال الجميع يبحث عنها. أما أميرة، فمكثت في الدور العلوي ببيت خديجة وكريم. *** وفي بيت الشيخ كريم: خديجة: أنا هروح أطلع فطار لأميرة وأجيك. كريم: أميرة مين؟؟!! أميرة بنتنا!

خديجة: لا… معلش يا شيخ كريم نسيت أقولك… دي بنت اتعرفت عليها في المسجد بس الدنيا مبهدلاها أوي… قولت أجيبها تقعد كام يوم في الشقة فوق لحد ما تشوف هتعمل إيه. أردفت وهي تحمل صنية الطعام: هبقى أحكيلك حكايتها بعدين. كريم: ماشي يا أم جهاد… ربنا يقدرك على فعل الخير. وبعد أن صعدت خديجة لأميرة، طرقت الباب وفتحت بالمفتاح. أميرة: يا خبر تعبتي نفسك كدا ليه بس يا طنط! خديجة: لا تعب ولا حاجة يا بنتي…. اعتبري نفسك في بيتك.

أميرة: مش عارفة أودي جمايلك دي فين والله … ربنا يديكِ الصحة وطول العمر. خديجة: ويفرج كربك وهمك يا بنتي قادر يا كريم. أميرة: يااااارب يا طنط. خديجة: افطري كدا وظبطي وابقي تعاليلي تحت بقا مفيش غير أنا وعمك الحج كريم… وأهو أعرفك عليه. أميرة: حاضر. وبعد أن غادرت خديجة، أمسكت أميرة هاتفها لتفتحه، لكن تذكرت ما حدث معها فألقته جانبًا وأكلت بضعة لقيمات قبل أن تنزل لخديجة. ***

في فيلا خالد يجتمع الجميع، الوجوه متجهمة، منهم من يبكي والآخر يحاول التماسك، فأي مصيبة أصعب من الموت والفقدان! وأي أحداث أصعب من هذه! خالد بعبوس: حجزوا على كل أملاكه حتى البيت اللي كان عايش فيه… كل حاجة… أردف بحزن: كنت بتمنى أنتقم منه لكن أنا حزين على اللي حصل له وحصل لأهله! تنهد فارس بألم. فارس: ربنا يرحمه ويغفر له بقا معدش يجوز عليه إلا الرحمة. أمينة: ربنا يطمنا عليكِ يا أميرة انتِ وإسراء ياربي.

ياسر: أنا شايف إن الشرطة مش هتعمل حاجة… إحنا لازم ندور بنفسنا. أمل: هندور فين؟ أنا خايفة أوي يكونوا عملوا في نفسهم حاجة. رنا: لا لا… أنا واثقة إنهم بخير إن شاء الله. نورهان: طيب إحنا ممكن ننشر صور إسراء في كل مكان يمكن حد يدلنا عليها بس أميرة هننشر صورها إزاي؟ خالد: أنا مستعد أعمل أي حاجة… المهم ألاقيهم. ارتفعت رنات جرس الباب، فكان مصطفى ومعه أنس الذي قابله عند باب البيت، وبعد السلام. خالد: اتفضلوا اقعدوا.

أنس: لسه مفيش أخبار عنهم؟ خالد: للأسف لأ. أنس: طيب انتوا قاعدين ليه! إحنا لازم نقسم نفسنا وكل واحد يدور في مكان. مصطفى: وأنا معاكم إن شاء الله مش هتعدي الليلة دي إلا ونلاقيهم. *** وأمام النيل تقف إسراء تبكي بحسرة على ما حدث وما لم يكن متوقع! فهي لم تعد تملك أي شيء، حتى بيتها لم يعد ملكها، فمكانها الوحيد هو الشارع ليس إلا. ظلت تبكي حتى تذكرت كلام أميرة.

أميرة: لما تلاقي الطريق اتسد قدامك والدنيا قفلت قومي صلي واشكي همومك لربك وهتتحل والله هتتحل. أسرعت الخطى تبحث عن أقرب مسجد للسيدات حتى دلها أحدهم عليه، فهرولت إليه تريد أن تسجد بين يدي ربها وتشكي له، كما تريد أي مكان تأوي إليه، فقد باتت بالشارع منذ البارحة ولا تريد رؤية أحد! *** وفي منزل الشيخ كريم تطرق أميرة الباب ففتحت لها خديجة. خديجة: تعالي يا أميرة يا بنتي هخلص الطبيخ ونروح على المسجد.

كريم: تعالي يا بنتي… اسمك على اسم بنتي فعلاً إقعدي. أميرة: لا يا عمي أنا هروح أساعد طنط في المطبخ. جلست خديجة قائلة: خديجة: وطنط خلصت أهيه وهتقعد معاكم. أميرة: بجد انتوا طيبين أوي ربنا يجازيكم كل خير. كريم: ويجازيكي يا بنتي. خديجة: على فكرة يا أميرة إحنا عندنا في المسجد حلقة تحفيظ قرآن لو تحبي تحفظي. أميرة: اه طبعًا من النهارده هنضم للحلقة. كريم: طيب بعد إذنكم بقا أنا رايح المسجد.

خديجة: وإحنا جاين وراك على طول إن شاء الله. كريم: طيب … سلام عليكم. خديجة وأميرة: عليكم السلام. *** ظل خالد يبحث عن أميرة وإسراء في المستشفيات وأقسام الشرطة والشارع، لا يدري أين يذهب، فالآن قد الأمل أن يجدهما. اتجه إلى المسجد ليصلي فريضة الظهر، لعل الله يرشده إلى الطريق الصحيح وينير بصيرته. ***

وفي مسجد السيدات انضمت أميرة إلى حلقة تحفيظ القرآن الكريم، وكانت إسراء تجلس القرفصاء في ركن بعيد وتبكي، إلى أن أذن الظهر فقامت إسراء تتوضأ استعدادًا للصلاة. وبعد الصلاة نظرت إسراء جانبها فوجدت أميرة تسبح وتستغفر الله. اتجهت نحوها. إسراء: أميرة!! أميرة! نظرت أميرة إلى إسراء وضمتها بحنان تربت على ظهرها، أما إسراء فظلت تبكي بين ذراعيها، لا تعرف كيف تبوح عما في صدرها! تخاف على أختها من أثر الصدمة.

أميرة: مالك يا حبيبتي احكيلي مالك؟ لم تستطع الكتمان أكثر وأردفت. إسراء ببكاء: انتِ كنتِ فين؟ أخفضت أميرة رأسها بحزن فأردفت إسراء ببكاء: أميرة!! أنا مبقاش ليا أي حد ولا معايا أي حاجة… بابا مات وأحمد كمان مات! وماما…. ماما دخلت مستشفى الأمراض النفسية حالتها صعبة جدًا. تجهم وجه أميرة وقالت: إيه اللي بتقوليه دا!!

قصت إسراء على أميرة كل الحكاية وظلت الفتاتان تبكيان على حالهما، لم تستطع أميرة التماسك وتجمد وجهها ثم خارت قواها لتغيب عن وعيها. صرخت إسراء وحاول الجميع إفاقتها لكن لم يستطعن ذلك. خرجت خديجة تنادي على كريم ليساعدها في نقل أميرة للمستشفى. *** وخارج المسجد يقف خالد مع الشيخ كريم. خالد: معلش يا شيخ مش هعرف أحضر الحلقة النهارده ﻷني بمر بظروف صعبة دعواتك. كريم: ربنا يفك كربك يبني… ابقى طمني عليك أهم حاجة.

خالد: إن شاء الله. كريم: طيب مفيش أخبار عن مراتك؟ خالد: لسه والله يا شيخ… نسألكم الدعاء. قاطعتهما خديجة التي تنادي بصوت مرتفع لينقذها أحد. خديجة: أميره يا شيخ أغمى عليها ومش راضية تفوق! سمع خالد اسمها وتجهم وجهه قائلًا بصدمة: أميرة! هرول كريم وتبعه خالد لداخل مصلى السيدات، وما أن رأى إسراء حتى هتف: إسراء! أميرة!

وفي حركة سريعة حملها بين يديه وركض لسيارته وتبعته إسراء التي تسير دموعها بصمت، لم تعد تقوى على تحمل المزيد من الصدمات. جلست خديجة بجانب أميرة وإسراء وركب كريم بجوار خالد الذي قاد سيارته إلى المستشفى. هاتف خالد أنس يخبره بحالة أميرة حتى يقابله على المستشفى. *** وفي المستشفى تستلقي أميرة على السرير وقد فتحت عينيها للتو، وبجانبها خالد القلق على حالتها. نظرت لخالد قائلة بدموع: أحمد مات!! وبابا! وماما فين حصلها إيه؟

ضمها خالد وربت على كتفها بحنو حتى تهدأ، تجاهل الجميع إسراء تلك الجالسة على أحد المقاعد لا تبدي أي رد فعل وحتى دموعها قد جفت. كان أنس يبحث عنها حتى وجدها فجلس بجانبها قائلًا. أنس: انتِ كويسة! لم تلتفت أو ترد عليه فانحنى على الأرض أمامها ونظر إليها يتفحصها جيدًا. أنس: إسراء! انتِ سمعاني؟ أومأت برأسها وأغمضت عينيها في ألم فأردف: أميرة فاقت مش عايزة تشوفيها؟

أومأت برأسها وقامت تستند على الحائط لتدخل الغرفة وتبعها هو يراقبها قلقًا على حالتها. *** وفي اليوم التالي في فيلا خالد يخيم على الوجوه حالة من الحزن، يعلو صوت القرآن أرجاء البيت، يجتمع كل أفراد الرواية. جلست خديجة بجوار إسراء قائلة. خديجة: عاملة ايه دلوقتي يا بنتي؟ إسراء: الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه. نظرت لها أميرة تحاول التماسك أمام أختها وقالت.

أميرة: الحمد لله…. متشيليش هم أي حاجة يا إسراء اعتمدي عليا أنا جنبك وعمري ما هسيبك أبدًا… إحنا إخوات وهنفضل طول عمرنا أخوات. أردفت إسراء بحزن: شكرًا يا أميرة. استأذنتهم أميرة وهرولت لتدخل غرفتها وتترك لدموعها العنان، تفاجئت بصوته. خالد: أميرة! ممكن نتكلم. جففت دموعها بكلتا يديها وإستدارت له. أردف: أنا أسف يا أميرة أنا مش هنكر إني كنت متجوزك عشان أنتقم… بس والله العظيم حبيتك.

أميرة بدموع: خالد أنا معدش ليا حد غيرك… إوعى تخذلني أو تسيبني انت كمان. اقترب منها يضمها ويربت على ظهرها قائلًا. خالد: أوعدك يا حببتي مش هسيبك طول ما انا عايش أنا أصلاً مصدقت لقيتك… وبعدين عايز أقولك إن انتِ ليكِ حد غيري وحد عزيز عليكِ كمان. نظرت إليه تسأله بعينيها عن مقصده، لكن طرقت أمينة باب الغرفة ففتح خالد وترك لها مجال الكلام. نظرت لأميرة وأردفت بدموع. أمينة: أنا كنت حاسة إنك بنتي قلبي كان بيقولي كدا.

ضمتها أمينة وأخذت تقبل كل شبر بها بحنان واشتياق وهي تقول: انتِ بنتي يا أميرة… بنت بطني وبنت قلبي أنا ماما… أنا ماما يا أميرة. أخرجتها من أحضانها وفتحت ورق بين يديها وقالت. أمينة: أيوه والـ DNA بيأكد كدا كمان. أميرة بدموع: انتِ ماما! أمينة: أيوه يا حببتي أنا ماما. نظرت لأعلى كأنه تشكر الله ثم نظرت لأمها قائلة. أميرة: الحمد لله يارب. انحنت أميرة تقبل يد أمينة ورأسها وهي تقول: بحبك أوي يا ماما… ربنا ميحرمنيش منك.

وبعد فترة خرجت أميرة تعلن لكل الوجود عن والدتها وهي تبكي. أميرة: اسمعوا يا جماعة… داده أمينة تبقى أمي حبيبتي، أمي اللي جابتني للدنيا صحيح اتفرقنا بس ربنا جمعنا من تاني. نظرت لأمينة قائلة: صبرت على فراقي كما صبر يعقوب على فراق يوسف وربنا كافئها على صبرها ورجعني ليها. ضمتها قائلة ببكاء: ورجعها ليا.

تنهدت إسراء بألم وخرجت للحديقة لا تريد أن تسمع أي شيء. شعرت أن قلبها يؤلمها تتمنى لو كان هذا كابوسًا وستستيقظ منه عاجلًا أم آجلًا، تريد أخاها وأباها وأمها تريد أسرتها الهادئة المرحة، أخذت تتذكر بسمتهم سويًا وتبكي بحسرة على ما آلت إليه حياتها. كان يتابعها بعينيه حتى جلست على الأرض منكسة رأسها لأسفل، جلس أنس جوارها وحاول أن يواسيها.

أنس: أنا حاسس بيكِ… عارف انتِ بتمري بإيه… لكن انتِ قوية وهتقدري تعدي المرحلة الصعبة دي… الحياة مش هتقف يا إسراء… الحياة هتمشي فمتوقفيش انتِ… واصبري واحتسبي. أومأت برأسها بألم وأغلقت عينيها لتخرج الدموع الحبيسة بداخلها. إسراء: الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه…. يارب الصبر يارب. *** خديجة: تعرفي ان أنا وعمك كريم عشنا السنين دي كلها حاسين بتأنيب الضمير بسببكن. نظرت أميرة لخالد. أميرة: أنا مش فاهمة حاجة!

خديجة: عمك كريم هيفهمك كل حاجة. بدأ كريم بسرد ما حدث في الماضي واعتذر منها لعدم تريثه في البحث عن عائلتها بدقة. سامحته قائلة: دا قدري ونصيبي من الحياة، ربنا سبحانه وتعالى هو اللي قدر لي الحياة دي الحمد لله رب العالمين. *** وبعد شهرين كانوا يجلسون في حديقة الڤيلا. خالد: أنا مش مصدق إن كل دا حصل والله… الحمد لله إننا قدرنا نعدي الفترة الصعبة دي. أميرة: الحمد لله. أمينة: الحمد لله… إنك رجعتيلي بالسلامة يا حببتي.

أميرة بابتسامة: الحمد لله يا ماما. أنس: طيب هو أنا عارف إن الوقت ممكن يكون مش مناسب بس مش قادر أستنى أكتر من كدا. خالد: خير يا أنس! ترك الكوب من يده وأردف. أنس: أنا … أنا كنت عايز … أطلب إيد الآنسة إسراء. إحمر وجه إسراء ونظرت إلى الأرض، فرغم ظروفها وما مرت به قد كانت سعيدة للغاية بطلبه، تريد أن تقول موافقة. أميرة: والله دا قرار إسراء بقا… إيه رأيك يا سوسو؟ نظرت لأنس وهي تقول.

إسراء بتجهم: طيب يعني هو ينفع أنا لسه أهلي مبقالهمش شهرين متوفين وأمي في المستشفى حالتها كل يوم بتسوق. أنس: أنا آسف بس اسمحيلي يعني الحياة مبتقفش. حاولت التماسك أكثر حتى لا يظهر عليها الموافقة وقالت. إسراء: اديني فرصة أفكر. ثم تركتهم وغادرت. وبعد أن أعطتهم ظهرها تبسمت. أنس: مكنش قصدي أزعلها والله. أميرة: متقولش هي مش زعلانة… أنا فاهمة إسراء هروح أشوفها. *** وبعد شهر. أميرة: مليش دعوة أنا عايزة ألبس فستان فرح زيهم.

خالد: فستان إيه! انتِ مش لبستِ مرة! أميرة: خلاص أنا ممكن أتنازل وألبس فستان سواريه بس يكون أبيض. خالد: عيوني ليك هجيبلك أحلى فستان أبيض لأرق وأحلى أميرة في الدنيا. قاطعتهم إسراء. إسراء: أميرة أنا مش عايزة أتجوز… أنا… أنا قررت أكمل تعليمي الأول. خالد: ومالو قولي لجوزك الكلام دا انتوا كاتبين الكتاب بقالكم أسبوعين وانتِ وافقتي على إن الفرح يكون الأسبوع الجاي مع أصحاب أميرة…. اشربي بقا.

أميرة: بت يا إسراء اسمعي مني انتِ كدا كدا هتتجوزي… فتوكلي على الله بقا واخلصي. مست بجانب أذن أختها لكن سمعها خالد. إسراء: دا بيقولي كلام عيب يا أميرة! أميرة بصدمة: عيب ازاي يعني؟ تحدثت بصوت عادي. إسراء: بيقولي يا ساكنة قلبي بحبك! خالد: لا الواد دا قليل الأدب وأنا هتصرف معاه متقلقيش. هم خالد ليغادر المكان وهو يضرب كفًا بأخر قائلًا: قال زعلانة عشان بيقولي كلام عيب!! دي أكيد أميرة الجزء التاني. ***

وبعد أسبوع ارتدت الفتيات فساتين بيضاء. كان خالد قد أقنعهم بأن يُقام الحفل في فيلته ليكون حفلًا عائليًا يخلو من الموسيقى، وقد كان حفلًا هادئًا لم يحضره إلا العائلة بسبب ما مروا به من ظروف. تزوجت رنا من ياسر. ونورهان من مصطفى. وإسراء من أنس. وأمل من فارس. وطبعًا أميرة من خالد. *** وفي هذا اليوم قرر خالد أن يربط أميرة في السرير حتى لا تصفعه وهو نائم أو تضربه.

خالد: اثبتي بقا… أنا محتاج أنام الليلة عشان اتبهدلت النهارده… اثبتي. ظلت أميرة تقاوم ولكن غلبها خالد في النهاية. أميرة: يا خااااالد… يا مجنون انت بتعمل إيه؟ ما أن انتهى خالد من ربطها استلقى بجانبها. خالد: ههههههه…. شكلك حلو وإنتِ متكتفة كدا… نامي كدا بقا أصل أنا ضهري وجعني من النوم على الركنة… تصبحي على خير. أغمض خالد عينيه لينام فبدأت تغني بصوت مزعج.

أميرة: يا مظلوم ارتاح عمر الحق ما راح ليك يا ظالم يا ظالم يالي نايم يووم تشرب أسى وجراح…………. خالد: اسكتي بقا خليني أنام. أميرة: لأقعدن على الطريق وأشتكي. خالد: لما أبقى أفكك ابقي اقعدي ولمي الناس ان شاله تقعدي تشتكي للصبح. أميرة: وأقول مظلوم وأنت ظلمتني. خالد: كملي كملي. أميرة: ولأدعون عليك في غسق الدجى. خالد: لا كله الا تدعي عليا بقا… هفكك أمري لله بس لو قمت لقيتك بتضربيني هضربك وإنتِ حرة.

أميرة: ما قولتلك هات كمان سرير في الأوضة مبتسمعش الكلام…. تستاهل بقا. اقترب منها ونظر بعينيها قائلًا. خالد: اي بقا مش آن الآوان ولا هتفضل زي الأخوات كدا كتير! أميرة: قصدك إيه! متقربش مني وفكني حالًا… انت فاكرني من إياهم ولا إيه لا يحبيبي لاااأ دا أنا شريفة وشمعتي قايدة. ضحك خالد على كلامها ونظر إليها قائلًا. خالد: تعرفي يا أميرة إني قريت اليوميات بتاعتك كلها. أميرة: وانت ازاي تقرأ يومياتي أصلاً من غير استئذان.

خالد: دا أنا متابع يبنتي مبعرفش أنام من غير ما أقرأها. بدأت برفع قدميها لتضربه لكن لم تستطع فقد شدد في ربطها. أميرة: خالد! أعتقد جه الوقت عشان ننفذ الخطة رقم 104. خالد بابتسامة: لو أعرف إن التكتيف بيجيب معاكِ نتيجة كنت عملت كدا من زمان! … طيب اشرحيلي الخطة 104 دي عشان أعرف أبدأها إزاي. ابتسمت أميرة ثم نظرت إليكم قائلة. أميرة: دي حاجة بيني وبين زوجي بقا… عن إذنكم. ***

بعد مرور ثلاث أعوام في بداية شهر رمضان يجتمع الجميع في ڤيلا خالد يلتفون حول مائدة طعام كبيرة استعدادًا لتناول طعام الإفطار. إسراء: إوعى يا أنس كدا بجد أنا زعلانة منك! أنس: أنا مش فاهم دلوقتي إنتِ عايزة إيه! قولتيلي السنة اللي فاتت لا أعياد الميلاد بدعة… دلوقتي بقا زعلانة إني محتفلتش بعيد ميلادها! إسراء: على الأقل تفتكر اليوم يا أنس… حد ينسى يوم ميلاد بنته القمر دي. أنس: طيب ممكن نأجل فقرة النكد دي لحد ما نمشي من هنا.

قاطعها خالد الذي يخاطب الجميع قائلًا: بجد يا جماعة إنتوا عائلتي الجميلة كل واحد هنا ليا معاه قصة مختلفة إحنا مرينا مع بعض بصعوبات كتيرة أوي والحمد لله بفضل الله ثم بفضل قلوبكم الطيبة قدرنا نوصل لهنا. ابنه: بابا…. نظر لإبنه الذي تحمله أميرة بين يديها وقال. خالد: حبيب بابا… تعالى. على جانب أخر تجلس نورهان بجوار مصطفى تضع يدها على بطنها المتكورة أمامها. نورهان: مصطفى أنا شكلي هولد.

مصطفى: كل يوم بتقولي كدا… والدكتورة قالتلك امبارح لسه قدامك أسبوع. نورهان: المرة دي شكلها بجد يا مصطفى. وضعت يدها تتحسس المياه التي تخرج منها. نورهان: الحقني يا مصطفى… عاااااا. انتبه الجميع لصوتها والتفوا حولها. أميرة: نورهان بتولد! حد يعمل حاجة انتوا واقفين تتفرجوا. كانت رنا تحمل طفلتها صاحبة العام وتقول. نورهان بغضب: أنس مين ودوني لدكتورتي! اااااه. أعطت أمل طفلها لياسر وهرولت لصديقتها تقول.

أمل: يا بنتي مش هنلحق انتي شكلك هتولدي حالا. نورهان بصراخ: لاااااا أنا متكشفش على رجالة. أمينة: وسعوا كدا وسعوا…. اطلبولنا الدكتورة بس وأنا هتصرف…. أنا مولدة قبل كدا وعارفة في الحاجات دي وسعوا. سندوها للغرفة وكان صوت صراخها يملأ أرجاء البيت. وبعد فترة خرجت أمينة وبيدها طفلة جميلة تشبه ملامح نورهان. أمينة: أنا أول واحدة شوفتها هيبقا أنا أكتر واحدة تحبني. وقف الجميع ترتسم على وجوههم الابتسامة فرحًا بالمولودة الجديدة.

وقفت أميرة في ركن بعيد تبتسم وتقول: أجبرتني قسوة الحياة. سمعها خالد فرد قائلًا: أجبرتك قسوة الحياة على إيه بقا؟ نظرت لعينيه قائلة. أميرة: على حبك… أجبرتني قسوة الحياه أن أحبك. ابتسم لها ومسك يدها قائلًا. خالد: أنا بقا حبيتك من غير أي إجبار. النهاية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...