الفصل 16 | من 45 فصل

رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل السادس عشر 16 - بقلم اية السيد

المشاهدات
17
كلمة
2,617
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

"بس مشوفتهومش وهما واقفين مرعوبين... دا صدقوا إني شبح باين" والد نورهان: البركه في مصطفى لعبها صح، لولا العروسة اللعبة اللي ليها وش سيلكون شبهك مكنوش هيصدقوا. نورهان: آه، والكاتشب اللي على وشي وهدومي طعمه حلو أوي. ثم بدأت تتذوق الكاتشب. والد نورهان بضحكة: طيب يلا بينا بقا من المكان دا، أصل أنا بدأت أخاف. نورهان: متقلقش يا أبو نورهان، طول ما أنا معاك. أردفت بصوت خشن وهي تربت على كتفه: وراك رجالة.

ضحك والدها قائلاً: ربنا ميحرمنيش منك يا نورا ولا من جنانك. نورهان: ولا يحرمني منك يا أحلى بابا، بس بجد لولا مصطفى واللّي عمله معايا مكنتش هشوفكم تاني، ربنا يجازيه خير. "فلاش باك" نرجع بالزمن لورا. بعد أن نزلت نورهان من سيارة خالد واتجهت إلى بيتها. مصطفى: هي اللي جاية دي يا ماما... زي ما اتفقنا بقا. أسماء (والدة مصطفى) : تمام زي ما اتفقنا، متقلقش.

بمجرد أن وصلت نورهان عند البيت وجدت سيدة كبيرة تضع يدها على بطنها وتصرخ بألم. أسماء: آآآه... آآآه... يارب ساعدني. نورهان: مالك يا طنط؟ أقدر أساعدك في حاجة؟ وما أن أنهت نورهان كلمتها حتى جاء مصطفى من خلفها ووضع منديلًا على فمها حتى استكانت بين يديه وحملها إلى سيارته. أسماء: إوعى تكون تقيلة عليك! مصطفى: تقيلة إيه!!! أنا حاسس إني شايل طفلة أربع سنين.

أفاقت نورهان من تأثير المخدر، وجدت نفسها في غرفة غريبة عنها وعلى سرير غير سريرها، وبجوارها تلك السيدة التي خدرتها. أسماء: أنا آسفة على الطريقة اللي جبتك بيها، بس صدقيني كنت بحميكِ. نورهان: إنتِ مين يا ست إنتِ؟ وعايزة مني إيه؟ وقبل أن تنطق أسماء بكلمة، أردفت نورهان بتوتر: -هتاخدوا أعضائي وتبيعوها! إنتِ تبع عصابة صح! يعني كل أحلامي وأمنياتي راحت خلاص، مفيش فارس ولا حصان أبيض ولا خطوبة ولا دلع...

آه يا صغيرة على الموت يانا. ضحكت أسماء على طريقتها، وعندما سمع مصطفى صوتها، طرق باب الغرفة يستأذن الدخول. أسماء: تعالى يا مصطفى. هبت نورهان واقفة وقالت بارتباك: بالله عليك يا أستاذ مصطفى، أنا مش عايزة أموت... إنت شكلك راجل جدع... رجعني لأمي ينوبك ثواب. ابتسمت أسماء: دا ابني مصطفى. نورهان ببكاء: إنتوا مين؟ أنا لازم أرجع البيت... أرجوكم. جلس مصطفى

على مقعد بالغرفة وقال: طيب اهدّي من غير عياط، هعملك كل اللّي إنتِ عايزاه، بس ممكن تسمعيني وبعدين تقرري هتعملي إيه. مسحت دموعها وأومأت برأسها بإيجاب. مصطفى: أنا اسمي مصطفى... المفروض إني مهندس معماري، ولكن ضاقت بيا الدنيا واشتغلت عند كمال الشربيني، ويارتني ما اشتغلت. نورهان: وأنا مالي يعني!! مصطفى: طيب هدخل في الموضوع... تعرفي كمال الشربيني طبعًا. نورهان: أكيد، دا أبو صاحبتي.

مصطفى: كمال دا بقا أجبرني إن أعمل حاجات كتير وورطني في حاجات أكتر، تقريبًا أنا مفيش حاجة وحشة معملتهاش... بس عمري ما قتلت حد! نورهان بتوتر: وأنا مالي برده! بتخطفني ليه؟ مصطفى: كمال عايز يقتلك ليه؟ نورهان بتوتر: يقتلني! يقتلني أنا ليه؟ مصطفى: كمال طلب مني إن أقتلك... وإلا... نورهان بقلق: وإلا إيه؟ مصطفى: وإلا هيسجني بأوراق معاه ضدي وأدلة تانية. نورهان بتوتر: وإنت هتقتلني؟ مصطفى: أكيد لأ... أنا كنت تبت والله...

بس منه لله بقا، كل ما أقرر أفتح صفحة جديدة يرجعني تاني... بصي إنتِ هتقعدي معانا كام يوم هنا... أنا ووالدتي يعني، وبالنسبة لأهلك أنا هفهمهم كل حاجة. نورهان بخوف: يعني إنت هتقتلني؟ مصطفى: لا طبعًا... بس قوليلي كمال عايز يقتلك ليه؟ نورهان: عشان عرفت إن أميرة مش بنتهم! أومأ مصطفى برأسه وغادر الغرفة، تاركًا نورهان تجلس مع والدته التي تعتذر منها على ما فعلت.

اتصل مصطفى على خالد الذي اتفق معه على كل شيء من بداية الأمر، لأنه يعلم جيدًا حجم العداوة بينه وبين كمال، فقد طلب من مصطفى قتل خالد لكنه رفض، فتركه كمال لفترة وذهب لغيره، إلى أن أمسك عليه أوراق وهدده بها ليقتل نورهان! وفي اليوم التالي أخبر خالد أهل نورهان بكل الأمر وطمأنهم على ابنتهم. "بااااااك" عودة. وصل خالد لفارس. خالد: خير يا فارس؟ قلقتني. فارس: أنا عرفت حاجة كدا ولازم أقولهالك. خالد: خير!

فارس: أميرة مش بنت كمال الشربيني ولا... قاطعه خالد: ما أنا عارف. فارس: عارف إزاي؟ خالد: إنت عرفت إزاي؟ فارس: عرفت من اليوميات بتاعة نورهان... إنت عارف منين؟ قص عليه خالد كيف علم بالموضوع. خالد: حد غيرك عارف؟ فارس: أيوه... أمل عارفة. خالد: طيب قولها وإلبسوا وتعالوا معايا بس بسرعة. وفي بيت مصطفى. مصطفى: أنا كدا أخدت المستندات وتبت إلى الله الحمد لله... هبدأ صفحة جديدة بقا وهقطع القديمة نهائي.

والد نورهان: ربنا يبعدك عن كمال وأمثاله يا ابني. دق جرس الباب ودخل خالد ومعه أمل وفارس. خالد: السلام عليكم. كلهم: عليكم السلام. أمل: نورهان!! إنتِ كويسة؟ ضمت نورهان صديقتها بخوف. نورهان: أنا بخير يا حبيبتي متقلقيش... فارس: أنا مش فاهم حاجة. مصطفى: اتفضلوا اقعدوا وأنا هوضحلكم كل حاجة. ثم بدأ بسرد الموضوع عليهم. أمل: إيه الدم اللي على وشك دا يا نور؟ نورهان بضحكة: لا مش دم... دا كاتشب.

خالد: مش عارف ليه أنا حاسس كدا إنكم كنتوا عاملين مؤامرة من ورايا. مصطفى: بصراحة يعني... هو... خالد: احكي احكي... إن شاء الله هولع في البيت دا النهارده! نورهان: طيب أنا هحكيلك يا دكتور عشان دي فكرتي. وسردت نورهان القصة كاملة وما فعلته مع كمال وهالة. خالد بعصبية: إنتو بتهزروا يا جماعة... إزاي توافق تعمل كدا يا مصطفى... مصطفى: هي أصرت وكمان عمي وافق، أنا مقدرتش أقول حاجة. خالد: على الأقل كنتوا بلغوني...

إنت عرضت حياتها للخطر! نورهان: ما أنا كنت عارفة إن حضرتك هترفض يا دكتور. والد نورهان: خلاص بقا يا خالد... اللي حصل حصل. خالد: خلاص ماشي. فارس: طيب وبعدين هتعملو إيه دلوقتي؟ خالد: أنا عايز نورهان تطلع بره اللعبة دي خالص وترجع بيتها. نورهان: وأسيب حقي بعد اللي عمله فيا دا؟ كان عايز يقتلني... وكمان أميرة... قاطعها خالد: ومين قال إنك هتسيبي حقك... حقك هيرجعلك... بس اصبري شوية. فارس: طيب إنت ناوي تعمل إيه؟

خالد: هقدم كل الأدلة اللي معايا للشرطة... دي كفيلة إنه يروح في ستين داهية ويقضي بقية عمره في السجن. أمل: طيب بعد إذنكم يعني... وأميرة وإسراء وأحمد فكروا فيهم. خالد: هما دول اللي كل ما أفكر فيهم أتراجع عن قرار تقديم الورق... بس خلال يومين هقدم الأدلة للشرطة، الراجل دا بقا خطر علينا! أمل: ربنا يستر على اللي جاي. في فيلا خالد الشريف دخل من الباب وجلس جوار أمينة. خالد: هي أميرة رجعت من عند باباها؟

أمينة: أيوه رجعت، لكن أنا حاسة إن فيها حاجة بس مش عارفه إيه. خالد: أنا كمان حاسس كدا... طيب محاولتيش تتكلمي معاها؟ أمينة: هي قالت إنها تعبانة وهتنام! خالد: ماشي... أنا كمان هقوم أنام وأبقى أكلمها الصبح. أمينة: إنت مش عايز تقولي حاجة يا خالد؟ خالد بابتسامة: عارف إن إنتِ حاسة بيا يا داده... صدقيني هقولك كل حاجة بس مش دلوقتي، أنا هموت وأنام. أمينة بابتسامة: ماشي يا حبيبي تصبح على خير. خالد: وإنتِ من أهله يا داده.

دخل ينام في غرفة أخرى غير غرفة أميرة التي أوصدتها من الداخل، فلم يرد إزعاجها، أما هي فكانت تشعر به عندما حاول أن يفتح باب الغرفة، كانت تجلس على سريرها ولم تبدي أي رد فعل سوى أنها فردت جسدها على السرير تحاول النوم. وفي الصباح سأل خالد على أميرة، فما زالت بغرفتها، ذهب إليها وطرق باب الغرفة إلى أن فتحت أميرة. خالد: صباح الخير... إيه لابسة ورايحة فين على الصبح كدا؟

أميرة بجمود: أنا عايزة أروح أقعد يومين عند أهلي لو معندكش مانع يعني. خالد بابتسامة: لابسة وبتحطيني قدام الأمر الواقع يعني! أميرة بوجه عابس: لو موافقتش هقعد عادي. تعجب خالد من تغير أسلوبها وتجهم وجهها. خالد: مالك؟ أميرة: مفيش حاجة... ممكن أروح ولا عندك مانع؟ خالد: لا معنديش مانع تروحي بس تفطري معايا. أميرة: لا أنا صايمة... النهاردة الاتنين. خالد: مش تقولي عشان أصوم معاكِ! غيرت الموضوع

وهي تحمل حقيبتها وتقول: همشي بقا بعد إذنك. خالد: طيب استني هوصلك. أميرة وهي ترحل: لا مفيش داعي، عن إذنك. وقف ينظر لأثرها، فهي ليست كما عهدها، وعرف إن هناك طارئ عليها ويجب عليه أن يكتشفه! وصلت أميرة لبيت والدها ورنت الجرس، ففتحت لها إسراء. إسراء: يا هلا يا هلا بالحلوين. أميرة بابتسامة: وحشاني. ضمتها وقبلتها. إسراء: وإنتِ أكتر بكتير خالص. أميرة: أومال ماما وبابا فين؟ كنت عايزاهم.

إسراء: في أوضة المكتب، ادخليلهم على ما أكلم صاحبتي. وفي غرفة المكتب يجلس كمال بوجه مكفهر يتحدث بندم. كمال: تعرفي إن أول مرة أكون ندمان على كل حاجة عملتها... ندمان إني كنت السبب في موت أهل خالد وندمان إني قتلت نورهان... وندمان أكتر إني مرجعتش أميرة الملجأ نفسي، الزمن يرجع بيا هغير حاجات كتير... هالة: وأنا خايفة... خايفة أوي مما الي جاي.

ولسوء حظهم سمعت أميرة الحوار، فسالت الدموع من عينيها ولم تنطق بحرف، بل غادرت البيت دون أن تخبر أحد. وبعدما ابتعدت مسافة عن البيت وقفت على الطريق لا تدري أين تذهب، هل تذهب إلى خالد ولكن ماذا ستخبره؟ هل تقول له أنها لا تعرف من والديها! وأنها من الملجأ؟ أم تذهب إلى أصدقائها فتقول لهم أن من كانت تظنه والدها قتل أعز أصدقائها! قررت أخيرًا أن تذهب إلى مسجد السيدات. وصلت المسجد قبل أذان الظهر.

صلت ركعتين تحية المسجد، ثم أسندت ظهرها إلى أحد جدران المسجد وبدأت تبكي. تعالت شهقاتها لا إراديًا حتى سمعها من كان بالمسجد. وما أن رأتها تلك السيدة حتى عرفتها وذهبت إليها، ربتت على يديها. السيدة: مالك يا حبيبتي؟ إهدي إهدي يا حبيبتي بس مالك؟ ضمتها أميرة وظلت تبكي على صدرها. أفاقت من نوبة البكاء على أذان الظهر، فأخذت تردد خلف المؤذن. حتى وصل إلى "حي على الصلاة"

فرددت بقلبها قبل لسانها: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله. أخذت تدعو الله أن يخفف ألم قلبها وأن يعطيها القوة لمواجهة هذه المصاعب. أدت فريضة الظهر وجلست تقرأ الورد الخاص بها. وبعد أن انتهت جلست تفكر، ما مصيرها وماذا ستفعل؟ السيدة: على فكرة إنت ممكن تحكيلي مالك... يمكن أقدر أساعدك. نظرت لها أميرة من خلف دموعها. السيدة: على فكرة أنا اسمي خديجة... أنا سبتك على ما تهدي بس أنا جاهزة أسمعك.

جففت أميرة دموعها وقالت: أنا اسمي أميرة. خديجة: على اسم بنتي... طيب احكيلي بقى مالك؟ أميرة بدموع: أنا تعبت أوي، كل حاجة في حياتي طلعت كدب... حتى أهلي طلعوا مش أهلي وإخواتي مش إخواتي... خلاص كدا كل حاجة راحت، حتى زوجي اللي قولت هيعوضني... هو كمان طلع كداب. أنا مش عارفة هروح فين ولا هعمل إيه!!! انخرطت في بكاء عميق وارتفع صوت بكائها. ربتت خديجة على كتفها. خديجة: اهدي يا بنتي وقومي تعالي معايا البيت نتكلم براحتنا.

أميرة: لا لا ... شكراً ... أنا ... خديجة: بصي إنت هتيجي معايا.. يا حبيبتي إنت شكلك تعبان وأنا عمري ما هسيبك لوحدك. ولأن أميرة مشتتة لم تفكر ولو للحظة في كلامها وذهبت معها دون مقاومة. خديجة: أنا عايشة أنا وعمك كريم بس ولادي كلهم متجوزين، أربعة بنات وولد وابني دا متجوز ومسافر يعني متقلقيش. ثم أضافت بلهجة مرحة: الدار أمان يا شابة. أميرة: أنا مش عارفة أقولك إيه والله. خديجة: قولي الحمد لله يا بنتي...

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه. *** وفي بيت نورهان تجلس مع رنا وأمل. رنا: يا نهار أزرق كل دا حصل وأنا نايمة في العسل. أردفت بغمزة: طيب إيه نظام مصطفى دا عنده حصان أبيض ولا نجيبله؟ أمل بضحكة: بصراحة باين عليه أوي... لو شوفتيه لما بيبصلها عينه بتطلع قلوب حمرا. لكنزها نورهان في كتفها قائلة: بس يا خفة منك ليها. ابتسموا جميعًا. فأردفت أمل بوجه متجهّم: طب إيه أميرة لازم تعرف الحقيقة بقى!

نورهان: أنا خايفة عليها من الصدمة... مش عارفة رد فعلها هيكون إيه! رنا: أنا شايفة إنها كدا كدا هتعرف عشان كدا لازم نقولها وفي أسرع وقت. نورهان: أنا عندي فكرة... إحنا نكلمها تيجي هنا ونفهمها براحة إيه رأيكم. رنا: صح... فكرة هايلة أنا هرن عليها دلوقتي. حاولت رنا أن تطلب أميرة ولكن هاتفها خارج نطاق الخدمة. رنا: غريبة موبايلها مغلق! أمل: طيب والحل؟ نورهان: شوية كدا ونرن عليها تاني ولو مردتش نرن على خالد.

نظرت أمل لرنا قائلة: إيه أخبار ياسر... فكيت الحصار عليه ولا لسه مشدداه؟ ابتسمت رنا بحياء وقالت: فكيت شوية وبقيت أكلمه من خمس لسبع مرات في اليوم. إدعت الجدية وأردفت: بس طبعًا في حدود في كلامنا. ابتسمت نورهان قائلة: يا عم يا بتاع الحدود إنت. ابتسموا جميعًا وظلوا ينتقلون من موضوع إلى آخر... *** وفي فيلا خالد. تجلس داده أمينة وتحمل بيدها ألبوم صور أميرة كعادتها وتقلب بين الصور. فدخل خالد ومعه الشيخ كريم.

وما أن رأته أمينة حتى تركت الألبوم مفتوح وغادرت المكان للمطبخ. خالد: منور والله يا شيخ كريم أخيرًا وافقت إنك تيجي معايا. كريم: منور بوجودك يا ابني. خالد: طيب ثانية واحدة هخليهم يحضروا الغداء وراجع لحضرتك. غادر خالد وتركه ينظر إلى جمال الفيلا إلى أن وقعت عيناه على ألبوم الصور المفتوح أمامه فظل يقلب بين صفحاته في ذهول. كريم: يااااه... معقولة دي البنت اللي... **فلاش باك عودة للماضي**

كان كريم عائدًا من العمل والجو يمطر بغزارة. فوقف في جانب الطريق تحت أحد البيوت ليحمي نفسه من المطر الغزير. فسمع صوت بكاء طفل. ظل يبحث عن مصدر الصوت حتى وجد فتاة صغيرة تبكي في ركن هادئ ويهتز جسدها من شدة البرودة. كريم: إيه اللي مقعدك كدا يا بنتي وفين أهلك؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. حملها كريم بين ذراعيه وأخذها للبيت. وفي البيت. خديجة: مين دي يا كريم؟ كريم: معرفش والله يا خديجة أنا لقيتها في الشارع...

الصبح نشوف مين أهلها. ظل كريم يبحث عن أهل أميرة لأسبوع واحد ولم يجدهم. لذلك ذهب بها إلى الملجأ حتى يتخلص منها فكان له أربعة بنات يراعهن. وفي الملجأ. تبكي أميرة بشدة ولا يستطيع كريم السيطرة عليها. هالة: بتعيطي يا قمر... بابا مزعلك ولا إيه؟ كريم: الحقيقة أنا مش باباها... دي بنت يتيمة ملهاش حد. حملتها هالة بين يديها فسكتت في الحال وابتسمت لها. كمال: مين دي يا هالة؟ هالة: إيه رأيك فيها؟ دي بنتنا...

كمال: زي القمر خلاص تعالي نتفق معاهم. كريم: أنا لسه مسجلتهاش في الملجأ أصلًا. كمال: مش مهم... إحنا هناخدها علطول مش لازم تتسجل. أنا هسجلها باسمي. وأعطاه كمال جزء من المال ولكن كريم رفض وترك أميرة ورحل. ظل ضميره يؤنبه كل تلك السنين وأنه أعطاها لهم ولم يبذل ما بوسعه ليبحث عن أهلها وخشى على نفسه أن يخبر الشرطة. **باك** خالد: يا عم الشيخ كريم... شيخ كريم. كريم: هه.. أيوه معلش مأخدتش بالي إنك موجود...

قولي يا ابني صور مين دي؟ خالد: دي صور مراتي وهي صغيرة. كريم بتوتر: هي مامتها اسمها إيه؟ خالد: هي اسمها هالة... بس هي مش مامتها. كريم: إزاي يعني؟ خالد: دي قصة طويلة ... هحكي لحضرتك عليها. وبدأ خالد بسرد القصة من أولها لآخرها. خالد: بس اللي محيرني... إزاي أميرة ممكن تكون بنت داده أمينة؟ كريم: إنت حكيتلي... اسمع مني بقى عندي كلام كتير أقوله... إنت ربنا وقعك في طريقي عشان كدا. وبعد أن قص عليه الموضوع.

كريم: هي فين مراتك دلوقتي... أرجوك خليني أقابلها لازم أقولها تسامحني. خالد: أنا مش مصدق... سبحان الله... هتصل عليها حالا. حاول خالد أن يتصل بأميرة ولكن هاتفها ما زال خارج نطاق الخدمة. خالد: طيب يلا بينا هنروحلها بيت أهلها. كريم: توكلنا على الله. *** وفي بيت كمال. إسراء: أومال فين أميرة؟ هالة: هي أميرة كانت هنا؟ إسراء: أيوه وأنا قولتلها تسبقني على ما أجي وكانت داخلة عندكم. كمال بتوتر: كانت هنا من إمتى كدا؟

إسراء: من حوالي ساعة أو أكتر. كمال بعصبية: وإنتي كنتي فين مجيتيش معاها لييييه؟ إسراء بتوتر: والله يا بابا كنت بكلم صاحبتي وبحسبها قاعدة معاكم. هالة: يا نهار أسود أنا حاسة إنها سمعت كل حاجة. إسراء: سمعت إيه يعني؟ كمال: ملكيش دعوة إنت وامشي من قدامي دلوقتي. إسراء في نفسها: هو فيه إيه؟ مالهم دول! تركتهم إسراء ودخلت غرفتها لتطلب أميرة على هاتفها ولكنه خارج النطاق. فطلبت خالد على هاتفه. إسراء: السلام عليكم.

خالد: عليكم السلام .. إزيك يا إسراء. إسراء: بخير الحمد لله... حضرتك عامل إيه؟ خالد: الحمد لله. إسراء: هي أميرة عندك... أصل برن عليها موبايلها مغلق. خالد: هي المفروض عندكم وهتقعد يومين. إسراء: هي جت من فترة... بس مشت فجأة لوحدها من غير ما تقولنا حاجة. خالد: إنت كدا قلقتيني... طيب اتصلي على أصحابها كدا وطمنيني وأنا هحاول أوصلها. أغلق خالد الخط. الشيخ كريم: خير يا ابني. خالد: أميرة مش عند أهلها...

أنا حاسس إنها عرفت حاجة. كريم: خير إن شاء الله ... متقلقش. خالد: يارب. ظل خالد يبحث عن أميرة في كل مكان حتى أقبل الليل بدجنته ولم يجدها. فتوجه إلى بيت كمال وهو يشتعل غضبًا يخاف أن يكون هذا المؤذي قد أصابها بشيء. *** في بيت كمال وصل لكمال اتصال من شركته. كمال: إيه اللي بتقوله ده... إزاي يعني! ... يعني أنا كدا خسرت كل حاجة حتى بيتي اللي قاعد فيه... إنت أكيد بتهزر... لا لا... مستحيل الصفقة تخسر كدا.

ألقى الهاتف من يده ليرتطم بالأرض بقوة. ووقف يشتعل غضبًا. وعلى جانب آخر يطرق خالد الجرس بعنف. ففتح أحمد. خالد بعصبية: باباك فين؟ أحمد بصدمة: في أوضة المكتب مالك يا دكتور؟ دفعه خالد ودخل إلى الغرفة. خالد بعصبية: كمال بيه... مراتي فين؟ تعرف لو مراتي حصلها حاجة والله لأوديك في ستين داهية. إسراء: فيه إيه يا دكتور خالد... دي بنته وأكيد هو قلقان عليها أكتر منك. خالد: لا مش بنته... مش بنته يا إسراء... اسأليه.

إسراء: إيه اللي إنت بتقوله دا! مترد عليه يا بابا. كمال بعصبية: آه مش بنتي... مش بنتي... ارتحت كدا يا خالد. هالة: اهدى يا كمال إيه اللي بتقوله ده!! إسراء: طيب وأنا يا بابا بنتك ولا لأ. كمال: إنت وأحمد ولادي أما أميرة لأ. خالد: خلاص يا كمال بيه حقيقتك اتقشفت... كل حاجة اتقشفت حتى حكاية نورهان أنا عرفت كل حاجة. كمال: أيوه أنا اللي قتلت نورهان وهقتلك كمان. ثم أخرج كمال المسدس ووجهه لخالد. كمال: أنا بكرهك يا خالد...

بكرهك. أحمد: إيه اللي حضرتك بتعمله دا يا بابا... سيب المسدس دا. إسراء: بابا! أرجوك اهدى بلاش تهور! لم يستمع كمال إليهم وصوب مسدسه باتجاه خالد ثم أطلق رصاصة دوى صوتها في أرجاء المكان...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...