رنا: اااااااااه. أمينه: يا مصبتي… قولتلك هدي السرعه يا ياسر. ارتجل ياسر من السيارة وتبعته أمينه لينظرا لتلك الجالسة على الأرض وتذرف الدموع. اعتقدا أنها تبكي لصدمته لها، لكنها تبكي على فراق صديقتها التي تعتقد أنها توفت قبل قليل. نظرت إليه وهي تجفف دموعها وتقول: رنا: أ..أ..أنا آسفه. ياسر: المفروض أنا الي أتأسف، بس إنتِ ظهرتي قدامي فجأه والله… حضرتك كويسه؟! أومأت رنا برأسها بالإيجاب.
أمينه: لازم ناخدها المستشفى… تعالي يا حببتي. أسندت رنا لتقف على رجليها. رنا: لا لا أنا كويسه… بعد إذنكم. ياسر: طيب اركبي معانا هنوصلك. رنا: لا شكرا… أمينه: إنتِ رايحه فين بس يمكن يكون نفس طريقنا! رنا: أنا رايحه عنوان…… ياسر: طيب دا طريقنا او تقريبا نفس المكان…. اركبي متخافيش.
ركبت أميره وأثناء الطريق كانت تسيل الدموع من عينيها بصمت. تحاول أن تتحكم بدموعها ولا تستطيع، تخاف على أميرة وتخشى أن تكون قد فارقت الحياة. أما ياسر فكان ينظر لها عبر المرآة من حين لآخر يؤنب نفسه على ما فعله لتلك الفتاة. يظن أن صدمته لها قد آلمتها. *** خالد: مالك مصدوم ليه كدا. ضمه فارس وهو يربت على ظهره. فارس: يا عم خضتني عليك… الحمد لله انك عايش …الحمد لله.
كان مزهولًا لا يعلم ماذا يجري، فقد استيقظ من نومه للتو ويظن أنه قد يكون حُلمًا لا يستوعب ما يجري! أمل: أومال فين أميرة يا دكتور؟ أشار لها خالد على غرفة أميرة التي لا تزل غارقة في النوم. دخلتا أمل ونورهان لأميرة. نورهان: دي نايمه وإحنا هنتجنن عليها!! أمل: والبت رنا زمانها هتتجنن… لما اتصل عليها أقولها وبعدين نصحي الأخت دي. طلبت أمل رقم رنا. رنا ببكاء: إيه الي حصل دا يا أمل قوليلي إنها إشاعة أو مقلب من مقالبكم!
أمل: طيب بس بطلي عياط البت أميرة نايمه أهيه وزي الفل… إنتِ فين يا رنوش؟ جففت دموعها. رنا: جايه أهو في الطريق يعني أميرة وخالد كويسين؟ نظرت لها أمينه بانتباه لسماعها اسم خالد. أمل: اهدي بس أميرة كويسه والله ونايمه كمان… وخالد تمام التمام. رنا بإبتسامه: الحمد لله ياااارب الحمد لله… طيب أنا جايه في الطريق أهوه. أمل: اشطا يا موزتي… خلي بالك من نفسك… سلام يحبي. رنا بإبتسامه: سلام. وبعد انتهاء رنا من المكالمة.
أمينه: معلش أنا سمعتك بتقولي أميرة وخالد …هو إنتِ قصدك خالد الشريف؟ رنا: أيوه هو حضرتك تعرفيه؟ أمينه: أنا الداده أمينة وتقريبا الي مربيا. رنا: اهاااا…. عارفه حضرتك اميرة حكتلي عنك أهلًا بيكِ. أمينه: هما بخير صح؟ رنا: أيوه أمل صاحبتنا قالت الخبر طلع اشاعه منهم لله الي نشروه …أنا اتفزعت. أمينه: طيب الحمد لله… والله قلبي كان بيأكدلي انهم بخير.
كان ياسر يتابع كلامها عبر المرآة، طريقتها وابتسامتها وعيناها، فحتمًا سيصاب بلعنة تلك النظرات ويقع في حبها… ياسر: الحمد لله الخبر طلع كذب… متسمعونا زغروطة بقا. أمينه: هههههه إنت بتقول فيها دا انا عايزه أنزل من العربيه أرقص. ابتسموا جميعًا، نظر ياسر عبر المرآة لرنا وأردف. ياسر: حضرتك أخت زوجة خالد بقا؟ رنا: لأ دي صحبتي وزي أختي بالظبط. ياسر: واضح فعلًا، لأنك كنتِ منهاره من العياط وأنا الي كنت فاكرك بتعيطي عشان الخبطه!
… يلا الحمد لله إنهم بخير. ردد الجميع: الحمد لله. *** وصل ياسر ورنا وأمينه إلى البيت. ارتجلوا من السيارة ولكن رنا شعرت ببعض الألم بقدميها وهي تنزل فوقفت وقالت بهم. رنا: اااه. أمينه: ألف سلامه يا حببتي إحنا لازم نوديكِ مستشفى ولا حاجه. رنا: لا إن شاء الله مفيش حاجه تلاقيها كدمه بسيطه، لعله خير …الحمد لله جت سليمه. ياسر بإبتسامه: تحبي أشيلك لو مش قادره تمشي… مش عارف ازاي خبطتك والله… سامحيني بقا.
تغاضت رنا عن جملته الأولى وأردفت لحياء. رنا: ولا يهمك أنا الي مأخدتش بالي. أخذ ياسر يحدق بعينيها الخضراء وكأن هناك مغناطيس يجذبه إليها. حدث حاله قائلًا: يخربيت حلاوة أمك …ايه يا بت العيون الحلوه دي. رنا في نفسها وهي تنظر للأرض: هو بيبصلي كدا ليه !! عيب كدا هحبك والله… أنا أصلًا عندي فراغ عاطفي ومهصدق! صبرني يارب… استغفر الله العظيم. نظرت أمينه لياسر أن يتوقف عن ذالك، لأنها شعرت بإحراج رنا. ياسر: ي..يلا بينا.
سارت رنا أمامهم وابتعدت قليلا. أمينه لياسر بصوت يكاد هو يسمعه: ماشي يا ياسر .. ..بتبص للبت كدا ليه هتاكلها بعينك… هو دا غض البصر؟! حسابك بدأ يتقلي. ياسر بإبتسامه: يا خالتو لا حساب على أول نظرة… ولو لاحظتي هي كانت نظره واحده بس طولت شويه. أمينه بإبتسامه: بس بصراحه البت حلوه ولا ايه رأيك؟ ياسر: يالهوووي حلوه أوي يا خالتي. أمينه: ياااااسر… عيب كدا. ياسر: الله!! ..مش انتي الي طلبتي رأيي؟ أمينه: قدامي …امشي امشي. ***
في غرفة أميرة. يجلس أمل ونورهان ويتكلمان بصوت عالي لتستيقظ أميرة. أمل: ومجننانا ومقومانا من النجمة ونايمه يختي. نورهان: كل دا مش حاسه بينا!!! أمل: يا أميرة هانم ….يا ست أميرة… يا أميرة الأميرة. ذهبت نورهان بجانب أميرة وصرخت: أميرااااه. فتحت أميرة عينها. أميرة بإستغراب: إيه دا!!! ايه الي جابكم هنا؟ لابسين أسمر ليه !!! هو أنتوا بجد ولا أنا لسه نايمه! أمل: قومي يا حلوه يا بلحه يا مئمعه.
قامت وهي تمط ذراعها وتفرد جسدها من أثر النوم، تفتح عينها وتغلقها. أميرة: أحلى صباح دا ولا ايه صباح الفل بقا. نورهان: صباح النور يختي قومي اغسلي وشك كدا عشان فارس برده وبالصلاة على النبي كدا اعمليلنا فطار أحنا جعانين وجاين على ملا وشنا ع الصبح. أميرة: وانتو بقا جاين تفطرو عندنا؟ طيب عندكم المطبخ روحوا يا حلوين اعملو الي عاوزينه وسيبوني أنام. وفي هذه الحظة طرقت رنا باب الغرفة ودخلت لتهب من نظرات ياسر.
رنا: تنامي ايه يالي تنشكي في رجلك قومي يا بت قوووومي. جلست أميرة: هو فيه ايه ….بجد انتو هنا ليه؟ رنا: قومي يختي اغسلي وشك وهتفهمي كل حاجه… وخلصي عشان داد أمينه بره ومعاها واحد كدا عمال يبصلي. قامت أميرة من سريرها مسرعة. تكلمت أميرة بنعاس فلم تكن بكامل تركيزها: بتتكلموا بجد …هو انا مش بحلم طاااه …هو انتوا جاين ليه طيب؟ نورهان: خير يا أميرة ناقص تقوليلنا اطلعوا بره كل شويه انتوا جاين ليه؟ أمل بابتسامه: أنا هفهمك.
وبدأت أمل تسرد عليها ما حدث من البدايه، وشاركتها رنا بسرد ما حدث لها. *** خالد: منورين والله يجماعه… بغض النظر عن الي حصل دا والإشاعة الي طلعت ان أنا مت… بعد الشر عليا طبعًا. ياسر: بعد الشر يا صاحبي. خالد: طيب ثواني بقا كدا هروح أقول لأميرة تجهز فطار. فارس: لا يا دكتور انا ماشي ورايا شغلي. ياسر: وأنا كمان همشي… ولا ايه يا داده. أمينه: أيوه يلا بينا كويس اننا اطمنا عليكم …بس هروح أسلم على أميرة وأجي.
خالد: والله ما ينفع يعني أخضكم وتمشوا من غير فطار. ورسم خط وهمي على الأرض وقال: الي يعدي الخط دا هكهربه وبعدين داده أمينه مش هتتحرك من هنا خلاص انت بقيت كويس يا عم ياسر. أمينه: لا يا خالد انت لسه عريس وانا قولتلك كمان أسبوع هبقى أجي. خالد: قضي الأمر خلاص… مفيش خروج من هنا بلا عريس بلا بطيخ. أمينه بإبتسامه: طيب انا أساعد أميرة في الفطار وبعدين نتكلم في الموضوع. *** أميرة: ياااااه…. كل دا حصل وأنا نايمه!
أمل: الدنيا اتقلبت يبنتي وحضرتك نايمه. طرق خالد باب غرفة أميرة فأذنت له بالدخول. خالد: أميره… داده أمينه. دخلت أمينه للغرفة. أمينه: مبروك يا عروسه… بسم الله ما شاء الله زي القمر. أميرة: الله يبارك فيكي يا داده… إنتِ الي قمر. تكلموا قليلا ثم دخلوا جميعا إلى المطبخ وأعدوا الإفطار للجميع وبعد فتره ذهب كل منهم إلى بيته، ولكن أصر خالد على بقاء داده أمينة فوافقت في أخر الأمر.
أما ياسر فيعتقد أنه قد آن الأوان لينهي حياة العزوبيه، فكان ينظر لرنا بين حين وأخر يراقب كلامها وضحكها وكل حركاتها بكثير من الإعجاب وهي تلاحظ نظراته وتحاول الهروب منها. مر اليوم سريعا وفي المساء. يجلس خالد وداده أمينه وأميرة. أمينه: أنا ارتحتلك أوي يا أميرة… دمك شربات وإنتِ كلك على بعضك زي العسل يا بخت خالد بيكِ. أميرة: اه والله محظوظ بقا ان ياخد عروسه زيي طبعا. خالد ساخرًا: محظوظ أووي. أميرة بنظرة تحدي: إنكر بقا.
خالد بإبتسامه: مقدرش، ا الساحره الشريره كانت موتتني. ضحكت أميرة على كلامه وأخذت تسرد لأمينه ما فعلته مع خالد ويتبادلان الحديث وسط الكثير من الضحكات وبعد فتره قالت الداده. أمينه: طيب أنا هدخل أنام بقا تصبحوا على خير. أميرة: اتفضلي يا داده وإنتِ من أهل الخير. دخلت أمينه لتنام بغرفة أميرة فهي غرفتها من البداية. أميرة: هي الداده هتنام فين يا خالد !! خالد: والله مش عارف أجيبهالك ازاي بس دي أوضتها. أميرة: مش فاهمه!
خالد: يعني أوضتك دي بتاعت الداده. أميرة بصدمه: ايه دا!! طيب وأنا؟ خالد: هتنامي معايا طبعا في أوضتي. أميرة: نااااعم… لا طبعا مستحيل أنام مع واحد غريب. خالد: غريب!! معلش افتكري بس أنا المفروض جوزك. أميرة: بس برده مينفعش احنا متفقناش على كدا! خالد: أنا داخل أنام لما تحبي تنامي ابقي تعالي الأوضه مفتوحه.. تصبحي على خير. أميرة بصوت مكتوم يوشك على البكاء: ازاي يعني! مش هعرف أنام كدا. نظر لها خالد: اعقلي يا أميرة.
أميرة: يعني أنا مجنونه ولا ايه يعني؟ خالد: مش قصدي كدا… قصدي افهمي. أميرة: يعني أنا مبفهمش!! خالد: أميره إنتِ عايزه تتخانقي وخلاص. أميرة: ماشي. خالد: ماشي ايه!! أميرة: ملكش دعوه. خالد: قومي يا أميره ادخلي قدامي والا هيكون ليا تصرف تاني. أميرة: إنت بتكلمني كدا ليه مش قايمه يلا بقا. نظر لها خالد بغضب. خالد: قولت قومي متخلنيش أعلي صوتي والداده تسمعني. أميرة بحركه طفوليه: اوووف… طيب. ودخلت غرفة خالد.
أميرة في نفسها: هنااام ازاي دا مفيش غير سرير واحد!!! جلست على السرير تنظر في أرجاء الغرفة وتتأمل ما بها من أثاث وملابس مرتبه وكتب رتبها خالد بطريقة رائعة. *** كمال: لسه زعلانه مني يا هاله. هاله: ……… كمال: خلاص بقا أنا آسف يا لولا… مش هتتكرر. هاله: أعتبر دا وعد! كمال: وعد يا ستي مش هتعرض لخالد دا تاني وكمان هنسافر أخر الشهر زي ما وعدتك. هاله بسعاده: بجد يا كمال. كمال: جد الجد كمان. ***
جلست على السرير تلعب على هاتفها حين دلف خالد للغرفه بعد أن انتهى من الإستحمام. أميرة: انت هتنام فين؟ خالد: هنام على السرير. أميرة: طيب وأنا؟ خالد: على السرير. قامت أميرة من على السرير مسرعة ووقفت واضعة كلتا يدها حول خصرها قائلة. أميرة: ازاي إحنا الاتنين هننام على السرير؟ قام خالد وذهب في باتجاهها. خالد: يا بت بطلي بقا يا بت جننتيني معاكِ. أميرة: أنا مش بت انا ليا إسم علفكره. طل خالد يقترب منها وهو يقول.
خالد: والله بجد! أميرة: انت بتقرب كدا ليه! إثبت مكانك وإلا… وإلا…. قاطعها خالد ضاحكا: هتعملي إيه؟ أميرة: هصوت وألم عليك الناس. خالد: مجنونه وتعمليها. وابتعد عنها قائلا: نامي يا أميرة تصبحي على خير. أميرة: أنام فيييييبن؟ خالد: في المكان الي يريحك. أميرة: يا خالد ورحمة جدي أنا بضرب الي نايم جنبي باليل. ابتسم خالد وهو يفرد ظهره على السرير وقال: تصبحي على خير يا مجنناني.
أطفأ الضوء إلا من شعلة بسيطة على الكمود، وأغلق عينيه لينام، وقفت أميرة للحظات تنظر إليه ثم جلست بجواره على السرير تنظر إليه وهو يرقد وقد أغلق عينيه محاولًا النوم، فقد رضخت للأمر الواقع وستنام، غلبها النعاس فذهبت في ثبات عميق، وفي منتصف اليل استيقظ خالد مفزوعًا من أثر صفعة على وجهه…….”لفته”وحياة أميورحمة جديوالنبيوالكعبهوغيرها من الحلفانفلا يجوز الحلف بغير الله
سبحانه وتعالىقال الرسول ﷺ:”إن الله ينهاكم أن تحلفو بأبائكم ومن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ”وخرج الترمذي بإسناد صحيحقال ﷺ : “من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ”والكفارةإذا حلفت بغير الله بدون قصد فلتقل: لا إله إلا الله
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!