وما هي إلا لحظات وانفجرت السيارة. أحمد: الحمد لله إننا خرجنا بسرعة قبل الانفجار. إسراء: الحمد لله. خالد: انتوا كويسين؟ ثم نظر لأميرة وقال: إنتِ كويسة. أميرة: الحمد لله… خبطة بسيطة بس انت لازم تروح المستشفى. خالد: لا مش مستاهلة دي إصابة بسيطة الحمد لله العربية عليها تأمين. إسراء: هو إيه اللي حصل ما إحنا روحنا البيت بالعربية وكانت تمام. أحمد: أنا شامم ريحة مؤامرة في الموضوع. خالد في نفسه: معقولة كمال يعمل كدا!!
أحمد: إنت ليك عداوة مع حد يا دكتور ممكن يحاول يقتلك. خالد: مش عارف…. بس أكيد فيه… كل إنسان له أعداء. وصل كمال مسرعاً لمكانه. كمال: إيه اللي حصل؟ إسراء وأحمد وأميرة: بابا!! إسراء: حضرتك عرفت مكاننا ازاي؟ كمال بتوتر: شوفتكم بالصدفة… ثم احتضن أحمد وإسراء وقال: الحمد لله إنكم بخير.
فوقفت أميرة خلف خالد الذي رأى الحزن يتوغل داخل عينيها، أدمعت عيناها لكن مسحتها قبل أن يلاحظ أي منهم، فمنذ طفولتها وهي تشعر بأن والداها يحبان أخواتها أكثر منها. كمال وهو يوجه كلامه لإسراء وأحمد: يلا بينا زمان مامتكم قلقانة عليكم. ارتاب خالد من نظرات كمال وشك أنه من فعل! تعجب منه فكيف لا يهتم لأمر أميرة ولم يكلف نفسه أن يطمئن عليها بعد الحادث!
ظلت أميرة تنظر إليهم وكيف أن والدها لا يهتم بوجودها ولا يشغله أمرها ولم يسأل عن حالتها. خالد: على فكرة… العربية اتحرقت يا عمي. كمال بعصبية: وانت مش تاخد بالك وانت بتسوق يا غبي… كنت هتموتلي ولادي. خالد: لو سمحت يا عمي أنا مش غبي و متعليش صوتك عليا وبعدين دا شكله حد عايز يخلص مني ولا إيه رأيك.؟ كمال بتوتر: يعني إيه؟ خالد: يعني حد لعب في فرامل عربيتك.
كمال بعصبية: وأنا مالي… كل اللي أعرفه إن ولادي كانوا هيروحوا مني.. امشي من قدامي.. خد مراتك وامشوا من قداااام. ازدردت أميرة غصة في حلقها وقالت بصوت يميل للبكاء: يلا يا خالد نشوف تاكسي. أحمد: وتاكسي ليه؟ تعالوا اركبوا معانا. أميرة: لا شكراً يا أحمد…. إحنا هنتصرف… إحنا آسفين يا.. يا بابا. كمال: ………… خالد: يلا يا أميرة.
شعر خالد بأميرة وبصوتها الحزين فهو يعلم ما تشعر به الآن، ركبا التاكسي ووصلا الشقة، فدخلت أميرة غرفتها وأغلقت الباب وانهارت من البكاء، فلمَ زوجها والدها بخالد طالما لا يحبه؟ أليست هي ابنته كأخواتها!! تحدث حالها أتصبح البنت غريبة عن أهلها بعد الزواج، أيكون بيت أهلها غريباً عنها بعد أن كان موطناً لها، أهكذا يتعامل الأب مع ابنته بعد زواجها!!
فعلى النقيض تماماً يزداد الوالدان في حب ابنتهما بعد الزواج ويحملان همها بزيادة ويشغلهما أمرها. *** في بيت كمال. هاله: إيه اللي حصل يا كمال … انتو كويسين؟ نظرت إسراء لوالدها وقالت. إسراء: ليه كدا يا بابا خالد مكنش يقصد…. وحضرتك بدل ما تواسيه وتوصله معانا قمت زعقتله. أحمد: أيوه يا بابا حضرتك كنت المفروض على الأقل رديت على أميرة كويسة. هاله: هو إيه اللي حصل أنا مش فاهمه؟
قصت عليها إسراء الحادثة وطريقة كلام كمال مع أميرة وخالد فعلمت هاله أن كمال هو من رتب للحادثة. إسراء: ليه يا بابا كلمت أميرة كدا … ليه تصرفاتك انت وماما بتحسسيني إنها مش بنتكم. صفعها كمال على وجهها. كمال بعصبية: إزاي يعني مش بنتنا !!! وإزاي تكلميني بالطريقة دي! بكت إسراء ودخلت على غرفتها ودخل أحمد خلفها. هاله: إنت اللي كنت هتموت ولادك؟ … إنت صح؟ كمال: ……..
هاله: مش قولتلي إنك هتبعد عن خالد وهتصفي شغلك هنا وهنسافر الكويت؟ كمال: أ.. أنا معملتش حاجة. هاله: مش مصدقاك يا كمال … مش مصدقاك … مش كفاية اللي عملته في أهل خالد عاوز منه إيه تاني! كمال بعصبية: أنا معملتش حاجة قولتلك إنتِ مبتفهميش ولا إيه. هاله: ماشي يا كمال. ثم دخلت إلى غرفتها. كمال في نفسه: إنت السبب يا خالد في اللي أنا فيه … اصبر بس وهندمك على اليوم اللي ظهرت فيه في حياتي ……….. ***
انتهت حفلة الخطبة في بيت أمل ولاحظت أمل غياب أميرة فسألت فارس عنهم فتعجب من غياب خالد وأميرة واتصل بخالد ولكن هاتفه خارج نطاق الخدمة فقرروا الذهاب إليهم في الصباح. *** طرق خالد غرفة أميرة. خالد: أميرة إنتِ صاحية؟ مسحت أميرة دموعها. أميرة: أيوه يا خالد … اتفضل. دخل خالد إلى الغرفة فهو يريد أن يخفف عنها، فرك يده بتوتر وسألها. خالد: انتِ كويسة؟ نظرت للأرض ولم تجب. خالد: حاجة مضيقاكِ؟
حاولت أميرة تغير الموضوع وإدعاء الثبات. أميرة: إنت الجرح بتاعك كويس؟ أومأ خالد رأسه بالإيجاب. أميرة: طيب هتعمل إيه في العربية اللي اتحرقت دي؟ ثم أدارت وجهها بعيداً عنه حتى لا يرى الدموع في عينيها فقد تذكرت والدها وما فعلها فلا تستطيع تحمل كل هذا ولا يستطيع قلبها التحمل! خالد: أميرة… بصيلي كدا…. انتِ بتعيطي؟
لم تنظر إليه وظلت تبكي بكاء هستيريًا كأنها جمعت ذكريات السنين كلها في هذه اللحظة، لم يستطع رؤيتها هكذا ضمها وربت على ظهرها يواسيها ويطمئنها بوجوده. خالد: بس بقا كفاية …. أصل والله أعيط أنا كمان… أردف: طيب إيه مزعلك…. قوليلي مين زعلك وأنا أطلعلك عين أهله. فكيف ستشكي له من أهلها ومعاملتهم التي تُدمي قلبها، ابتعدت عنه تمسح دموعها وقالت.
أميرة: لا خلاص سكت أهوه… كنت مخنوقة شوية لوحدي كدا حسيت إني عايزة أعيط فعيطت… انت صليت العشا؟ خالد: لسه… وانتِ؟ أميرة: لسه. خالد: طيب يلا نصليها سوا. مد يده لها فابتسمت وهي تمسك يده وتقوم لتتوضأ وتصلي معه وهو إمامها، لم يرد أن يضغط عليها بسؤاله فهو يعرف جيدًا ما يحزنها لا يحتاج لتفسيرها! ***
وفي صباح اليوم التالي انتشر خبر على السوشيال ميديا لوفاة خالد وزوجته، كانت أمينة تعبث بهاتفها حين رأت تلك الأخبار، حاولت أن تهاتفه ولكن ما زال هاتفه خارج النطاق فقررت الذهاب إليه. -مالك يا خالتي بتلبسي ورايحة فين من الصبح كدا! كان هذا الشاب ياسر (ابن أخت أمينة، مدرس وفي السادس والعشرين من عمره ووالدته متوفية وكان مريض بالحمى لذالك لم تحضر أمينة فرح خالد وأميرة) أردفت ببكاء.
-فيه أخبار على النت بتقول إن خالد ومراته عملوا حادثة واتوفوا. *** في التاسعة صباحا رن جرس الباب. فإستيقظ خالد وأثار النعاس على وجهه. خالد: مييين …. حاضر. فتح الباب فوجد نورهان وأمل وفارس وأثار الحزن والبكاء على وجههم. خالد بتفاجئ: فيه إيه؟ مالكم! ***
إستيقظت رنا من نومها فوجدت عشرين مكالمة فائتة من نورهان وأمل ورأت رسالة منهما بتفاصيل ما حدث فخرجت من بيتها مسرعة ولا ترى أمامها من أثار البكاء وبينما هي على الطريق حتى ظهرت سيارة أمامها فجأة. رنا: اااااااااااه. أمينة: يا مصبتي…. قولتلك هدي السرعة يا ياسر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!