الفصل 13 | من 45 فصل

رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية السيد

المشاهدات
16
كلمة
2,644
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

هاله: طيب… بس متقوليش أعامل البت دي كويس، ملكش دعوه بتصرفاتي بقا. أنا تعبت، مبقتش قادره أشوفها قدامي، لا هي ولا جوزها. الي هو أصلًا السبب في الي إنت فيه. كمال: خالد ملهوش دعوه. إهدي شويه، إيه الي حصلك؟ ما انتِ كنتِ بتعامليها كويسه. هاله: أنا عمري ما دخلتها المطبخ، كانت دايما مرفهه زيها زي إسراء وأحمد وأكتر. بس لما ألاقيها بتضيع عيالي قدام عيني، لازم يكون ليا تصرف تاني. كمال: مش فاهم عملت إيه في عيالك!

هاله: مطلعه افكار غريبه في دماغ اسراء. قال إيه عايزه تتنقّب، وأحمد كمان يقولي أنا هربي دقني ولما أكبر هكون شيخ! كانت نورهان تقف مصدومة مما وصل إلى سمعها. نورهان في نفسها: معقوله الي بسمعه دا! خرجت هاله من الغرفة لترى تلك الشاردة فيهما عرفته قبل قليل. هاله بصدمة: إنتِ بتعملي إيه هنا؟ وواقفه كدا من إمته؟ نورهان بتوتر: كنت جايه أسلم على عمي بس عرفت إن أميره مش هنا ف... ف... فـوقفت أستناها.

هاله بغضب: تستنيها ولا تسمعي إحنا بنقول إيه؟ واقفه تتجسسي علينا زي الحراميه. نورهان بتوتر: هه.. أصل… لا… حضرتك. سحبتها هاله من يديها بقوه إلى داخل الغرفة وأغلقت الباب. هاله بعصبيه: ادخلي… البت دي عرفت كل حاجه يا كمال. كمال: طبعًا يا نور، إنتِ جدعه وبتسمعي الكلام ومش هتقولي حاجه لحد، صح؟ نورهان بخوف: لااا.. لا.. مش هقول لحد أي حاجه، أنا أصلًا مسمعتش حاجه. كمال: براڤو عليكِ. طرقت أميره باب الغرفة ودخلت.

أميره: ازيك يا نورا، جيتِ إمته؟ نورهان بتوتر: من شويه. أميره: هو خالد لسه مجاش؟ هاله بجمود: سأل عليكِ ومشي. ارتفعت رنات هاتف أميره وكان خالد الذي يخبرها بإنتظاره لها في السياره. أميره: طيب هروح أنا… عايزين حاجه؟ كمال وهاله: سلامتك. نورهان بتوتر: استني خديني معاكِ.

نظرت نورهان إلى هاله وهي ترحل. فوضعت هاله يديها إلى فمها كإشارة لنورهان ألا تحكي لأميره شيئًا. لكن لقد انكشف كل شيء، وإن لم تحكي نورهان فقد أصبح خالد على دراية بكل الموضوع. فالكذب مهما طال زمانه يكشفه لنا رب البرايا. *** يجلس خالد في سيارته شارد الذهن يفكر فيما عرفه، يتسائل إن لم تكن أميرة ابنتهم فمن تكون! تذكر كلام أمينه عن صور أميرة وأنها تشبه ابنتها كثيرًا. أيعقل أن تكون أميرة ابنتها؟ لكن أنى لذالك أن يكون؟

فقد تشتت، أصبح غير قادر على التفكير أو الترتيب. وصلت أميره عند خالد ففتح لها باب السياره. عزمت على نورهان أن توصلها، لكن نورهان أصرت على الذهاب لحالها، تريد أن تفكر قليلًا فيما سمعته. ركبت أميرة وانطلق خالد لأحد المطاعم. ***

هاتفت نورهان رنا وأمل ليتقابلا لشراء بضعة أشياء، وسرعان ما تجمع الثلاث أصدقاء. فكرت كثيرًا أتخبرهم أم لا، لكن أخذت قرارها أن تترك هذا الموضوع بداخل جعبتها، تقلبه قليلًا لتدرسه قبل أن تتفوه بأي شيء تُحاسب عليه. وأثناء سيرهم، ارتفعت رنات هاتف رنا بإسم ياسر، الذي أصبح جزءًا من يومها، تراقب ما يفعله ويراقب ما يدور بيومها. ابتعدت عن أصدقائها لتحدثه. -التلفون نور أول ما رن. -ما طبيعي ينور، أومال هيرن وهو مضلم؟

ضحكت: عامل إيه؟ -الحمد لله… فينك؟ –أنا خرجت أشتري شوية حاجة عشان الخطوبه. –طيب خلي بالك من نفسك… مش هطول عليكِ لما ترجعي كلميني. –ماشي، وإنت كمان خلي بالك من نفسك. أغلقت الهاتف وهي مبتسمه، فمجرد حديثه معها يرفع من هرمون السعادة عندها ويشعرها بلذة الحياة. *** وفي المطعم يجلس خالد وأميره على طاولة يشربان العصير. أميره: مالك؟ خالد: مفيش بس مخنوق شويه. أميره: من إيه؟ تنهد قائلًا:

خالد: مفيش… دي.. دي مشكله في الشغل، متستغليش بالك. أميره: بتتهرب مني… ماشي براحتك. خالد: احكيلي عنك يا أميره… وإنتِ صغيره وكدا، بما إن أنا حكيتلك قبل كدا. أميره: بس انت محكتليش كل حاجه… أنا عايز أعرف عنك كل حاجه. خالد: طيب احكي وأنا هحكيلك.

أميره بابتسامه: بص يا سيدي، أنا من لما وعيت على الدنيا وأنا عايشه في الكويت، ولما وصلت ثانوي رجعنا واستقرينا في مصر. كان عندنا فيلا وخدم كتير، بس فجأه بابا نقلنا بيتنا وسيبنا الفيلا… ولما سألته ليه… قالنا بحميكم. خالد: بيحميكو إزاي يعني؟ أميره: معرفش بصراحه، ولحد دلوقت معرفش السبب… إحنا قعدنا سنه في الڤيلا وبعدين نقلنا بيتنا الي هما فيه دلوقتي. خالد: كملي.

أميره: المهم، لبست النقاب بقا من سنتين تقريبًا، ولما قولت لبابا وافق علطول، مع إن كنت متخيله إنه هيرفض، وكمان ماما وافقت الحمد لله. خالد: وليه لبستي النقاب؟ أميره: لبست النقاب لأني حبيت أقتدي بأمهات المؤمنين. أردفت ببعض العبوس: من وأنا صغيره وأنا بحس إن ماما وبابا قاسين عليا، يعني بيفرقوا بيني وبين أخواتي في المعامله، فقربت من ربنا أوي، كنت بشكيله كل حاجه، والحمد لله عمري ما طلبت منه حاجه إلا وحققهالي الحمد لله.

خالد: يا بختك… ابقي ادعيلي بقا. أميره: أكيد، إنت شيء أساسي في كل سجده. ابتسم خالد لبرائتها وقال: خالد: بتدعيلي بإيه بقا؟ أميره: لا دا سر بيني وبين ربنا…. بص، لما يتحقق هقولهولك. خالد: هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟ أميره: طبعًا، إنت تأمر. خالد: إيه رأيك لو تساعديني أقرب من ربنا؟ أميره بفرحه: طبعًا ياريت، من دلوقتي لو تحب.

ابتسم الإثنان وتطرقا للحديث في مواضيع كثيرة. أما خالد فكان يشرد بين حين وآخر، يفكر هل من الممكن أن تكون أميرة ابنة أمينه، فهي تشبهها كثيرًا. ظل يتأملها ويبتسم، يتخيل أن هذا الشك قد يكون واقعي، ويتمنى لو يعيش مع أميرة في سعادة وأمان بعيدًا عن كمال وأسرته وحياته. *** وبعد ثلاثة أيام. يجلس نورهان شاردة الذهن. رنا: النهارده فرحي يا جدعان… قصدي خطوبتي يا جدعان، عاوز كله يبقا تمام. ريام (أخت رنا) : عقبالي بقا.

الأم: ركزي يختي ركزي… مستقبلك أهم. ريام بضحكه: بس مسيري هتجوز… متقولي حاجه يا نور. نورهان: هه… ااه ااه صح. رنا: هو إيه الي صح! مالك يبت مش مركزه كدا! حاولت نورهان أن تمزح فقالت: نورهان: بفكر يختي في مستقبلي…. يعيني عليا، كل أصحابي اتخطبوا واتجوزو ما عدا أنا… يارب الزوج الصالح عاجلًا غير آجلًا يارب. رنا: اصبري يبت تلاقيه بيجهزلك الحصان الأبيض. نورهان بضحكه: تصدقي صح.

مر اليوم وخرجت نورهان من حفل الخطبة لتعود لبيتها. همت أن تعبر الطريق فصدمتها سياره ووقعت على الأرض والدماء من حولها، حتى أنها رأت جسدها والدماء حوله وروحها تغادر الأرض لتصعد للسماء. فاقت نورهان من الكابوس مفزوعة. نورهان: بسم الله الرحمن الرحيم… يااه، إحنا بقينا العشا. هروح لرنا امتى بس! يا ماما مصحتنيش ليه؟ والدة نورهان: بصحيكي من بدري مش بتردي عليا… يلا عشان تروحي لرنا عشان متزعلش منك.

ارتدت نورهان ملابسها لتذهب لحفلة صديقتها. وأثناء الطريق، كلما أوشكت أن تقطع الطريق تنظر يمينًا ويسارًا بخوف، تخشى أن يحدث لها مثلما رأت في منامها. وقفت قرابة النص ساعه قبل أن تعبر الطريق، وبعد فترة وصلت بيت صديقتها. *** وفي فيلا خالد الشريف. خالد: يا بنتي إنتي منتقبه… بتحطي ميكياج ليه؟ أفهم بقا! أميره: فيه إيه يا سي خالد بقا! أومال أسيب المكياج دا يبوظ يعني.

خالد: لا ازاي، حطي يختي حطي وأخرينا… بس خلي بالك وربنا لو حطيتي على عينك حاجه، لألبسك البيشه. أميره: لا يا عم مش هعمل في عيني حاجه… البيشه بتوجعني عيني. وقف أمامها قبل أن ترتدي نقابها قائلًا: قمر بمكياج ومن غير مكياج قمر. أميره ساخرة: برده بتعاكس…. يبني بقا خليك محترم. ابتسم بخبث وهو يقترب منها. كانت تنظر له بطرف عينها قائلة: عايز إيه! متقربش عشان مش وقت هزارك. خالد: ومين قال إن أنا بهزر!

مسك يدها يقبلها وقال: هو إنتِ مبتحسيش؟ مش حاسه بيا خالص؟ أميره: شوفت بقا إنت إلي بتأخرنا. همت لتدير ظهرها وتأخذ نقابها، فأدارها إليه وضمها. حاولت التملص وهي تقول: يا خالد بقا! خالد: بحبك أوي يا أميره…. وبحب كل حاجه فيكِ… جنانك… وحيائك… كل حاجه. ابتسمت أميرة وهي تخرج من بين ذراعيه قائلة: هنتأخر. خالد بعبوس: ماشي يا أميره، تجاهلي مشاعري براحتك. أميره: خالد متزعلش، أنا مش بتجاهل، أنا بس مش جاهزه أرد عليك دلوقتي.

ابتسم لها قائلاً: وأنا مستنيكي. *** كانت نورهان تجلس مع ريهام في الغرفة، فدخلت رنا ترتدي فستانها البيج وحجابها الذي يزينها. رنا: النهارده فرحي يا جدعان…. قصدي خطوبتي يا جدعان، عايز كله يبقا تمام. ريام بضحكه: عقبالي ياااررب. الأم: اتنيلي فكري في مستقبلك الأول. كانت نورهان تنظر لحوارهم بصدمة وتحدث نفسها: يا نهار أزرق، هو الكابوس بيتكرر ولا إيه؟ يعني أنا هموت! ريام بضحكه: بس مسيري هتجوز برده ولا إيه يا نور.

نورهان بدهشة: اه والله، وأنا كمان مسيري هتجوز… استر يارب. رنا: مالك يا بت بقالك كم يوم مش طبيعيه! نورهان: اسكتي دلوقتي، أنا على أخر. رنا: أكيد عايزه تتجوزي…. يبت تلاقيه بيجهز الحصان الأبيض. نورهان بصدمة: إنتِ قولتي إيه!! حصان أبيض دا أنا الي نهاري أبيض… دا نفس الكلام!!! قامت من الغرفة وخرجت شاردة. رنا: هي البت دي مالها! انشغلت رنا بحفل خطبتها، أما نورهان فكانت شاردة طوال الحفل. جلست أميرة بجوارها قائلة:

أميره: مالك يا نورا، حاسه فيكي حاجه؟ نورهان: لا يحبيبتي، أنا تمام مفيش أي حاجه. أميره: على العموم، لما تحتاجي تتكلمي أنا موجوده. ضمتها نورهان وقالت: حببتي، متحرمش منك أبدًا، متقلقيش عليا. *** كانت أمينه تنظر إلى أميره وتتخيل ابنتها، التي لو كانت على قيد الحياة لكانت بمثل عمرها الأن، بل لكانت مثلها تمامًا. أفاقت من شرودها على صوت. خالد: مالك يا داده؟ أمينه: مفيش حاجه يا حبيبي.

خالد في نفسه: أنا حاسس بيكِ وعارف إنك بتتخيلي بنتك في أميره… بس جايز تكون أميره بنتك، ودا الي أنا هعرفه قريب أووي. أميره بابتسامه: مالكم مكشرين كدا ليه… اضحكو دا الدنيا حلوه والناس فرحانه. ابتسم خالد وأمينه لكلامها. خالد: الحفله خلصت أهيه، يلا بقا خلينا نمشي. أمينه: معلش يا خالد، أنا هروح مع ياسر النهارده. خالد: ليه بس يا داده… حد زعلك؟ أمينه: لا لا، أنا هاجي بكرة علطول إن شاء الله.

أميره: بس متتأخريش يا داده، مبعرفش أقعد من غيرك. أمينه بابتسامه: حاضر يحبيبتي. *** انتهت الحفلة بسلام وكان الجميع سعداء، إلا نورهان التي تفكر فيما يحدث، فقد رأت معظم تلك الأحداث بمنامها! نورهان: أمل… عايزاكي في موضوع مهم. أمل: مالك بقا، انتِ فيكِ حاجه مش طبيعيه! نورهان: أنا عايزه اخد رأيك في حاجه. أمل: قولي يا حبيبتي. نورهان: هحكيلك كل الي حاجه يمكن تساعديني..

حاولت أن تقص عليها نورهان الموضوع وما سمعته عندما كانت في المستشفى، ولكن رن هاتفها. إنهما والديها يطلبان منها أن تعود للبيت على الفور. نورهان: الموضوع طويل… هقابلك بكره وأحكيلك عشان لازم أرجع البيت. أمل: أنا قلقت، طيب كلميني أول ما تروحي واحكيلي في الفون. نورهان بابتسامه: خير إن شاء الله، متقلقيش… هكلمك. *** في بيت كمال. كمال: هخلص عليها…. مفيش في ايدي حل تانيه. هاله: بس…

كمال: متقلقيش، كل حاجه هتتم بهدوء…. محدش هيشك فينا… أنا اتعودت إن الي يقف في طريقي أدوس عليه عشان أعديه. هاله: طيب متخلص على خالد وتريحنا، طلما كدا كدا جريمة. كمال: خالد ماسكني من إيدي الي بتوجعني… وقالي لو عملتله حاجه… فيه واحد صاحبه معاه أدله توديني في ستين داهيه ووراني نسخه منها… وكمان لو عرف إن أميره مش بنتي معرفش ممكن يعمل إيه!!! هاله: ربنا يستر. كمال: متقلقيش، أنا مرتب كل حاجه. ***

تقف نورهان التي لا تكاد أن تستوعب ما يحدث. وقفت بنفس المكان الذي صدمتها به السيارة في الحلم. تخاف أن تقطع الطريق. تنفست الصعداء وهي تنظر يمينًا ويسارًا ولأعلى، معتقدة أن هناك نيزك سينزل عليها ويقتلها. نورهان: إيه فيلم ألف مبروك دا…. استر يارب… هموت ولا إيه!! يارب مش عايزه أموت دلوقتي! رأتها أميره تحدث حالها فنادت عليها: نورهان… لو مروحه تعالي نوصلك. هرولت لأميره كأنها قد وجدت من ينقذها من تلك المأساة.

نورهان: ياريت بجد، تبقي عملتي فيا معروف. أميره: مالك؟ فيكِ حاجه! نورهان: حلمت حلم غريب كان نهايته هنا، وتقريبًا كل حاجه فيه اتكررت النهارده. أميره: كان حلم حلو بقا؟ نورهان: لا دا كابوس… المهم وصليني في طريقك. ركبت نورهان السيارة مع أميره وخالد. نورهان: أومال فين داده أمينه؟ أميره: هتبات عند ياسر. نورهان بخوف: والله كنت حاسه نفس الحلم بالظبط. أميره: انتِ سخنه ولا مالك؟ حلم إيه! هو فيه أحلام بتتحقق؟

نورهان بابتسامه: والله معرف يختي… ربنا يعدي اليوم دا على خير. وصلت أمام البيت وارتجلت نورهان من السيارة على حالتها، تنظر يمينًا ويسارًا ولأعلى. نظرت خالد وأميره لبعضهما في ذهول، يتسائلون عن حالته. سلمت عليهما ودخلت لبيتها. *** أصبحت الواحدة بعد منتصف الليل، ولم تأتي نورهان للبيت. والدة نورهان: نورهان مرجعتش البيت لدلوقت ليه…. وكمان موبايلها مغلق… أنا أعصابي مبقتش مستحمله…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...