تحميل رواية «اجبرتني قسوة الحياة» PDF
بقلم اية السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
استيقظت من نومها قفزت من سريرها مسرعة وهي تقول: "أصبحنا وأصبح الملك لله. اتأخرت، اتأخرت! الساعة 8.5." تركض في الشقة مسرعة وتصيح: "مااااامااااا انتِ فين؟" الأم: "صباح الخير يا أميرة. أنا في المطبخ." أميرة وهي تدعي البكاء: "بقالي كدا يا مامتي تسيبيني نايمة لدلوقتي وأنا عندي امتحان... ياارب يارب متأخرش." خرجت الأم من المطبخ وقالت ساخرة: "حد قالك نامي بعد الفجر... وبعدين أنا صحيتك وانتِ ولا حياة لمن تنادي... وقولتيلي إن معندكيش إمتحان!" ارتدت ثيابها على عجل لتذهب إلى الجامعة. أميرة: "ماما أنا خارجه....
رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل الأول 1 - بقلم اية السيد
استيقظت من نومها قفزت من سريرها مسرعة وهي تقول:
"أصبحنا وأصبح الملك لله. اتأخرت، اتأخرت! الساعة 8.5."
تركض في الشقة مسرعة وتصيح:
"مااااامااااا انتِ فين؟"
الأم:
"صباح الخير يا أميرة. أنا في المطبخ."
أميرة وهي تدعي البكاء:
"بقالي كدا يا مامتي تسيبيني نايمة لدلوقتي وأنا عندي امتحان... ياارب يارب متأخرش."
خرجت الأم من المطبخ وقالت ساخرة:
"حد قالك نامي بعد الفجر... وبعدين أنا صحيتك وانتِ ولا حياة لمن تنادي... وقولتيلي إن معندكيش إمتحان!"
ارتدت ثيابها على عجل لتذهب إلى الجامعة.
أميرة:
"ماما أنا خارجه."
الأم:
"ماشي... متتأخريش عشان العريس جاي الساعة 7."
أميرة:
"أوووف عريس بطعم الإمتحانات... مش عايزه دلوقت... طيب مش جايه بقا النهارده."
الأم:
"بت انتِ متتأخريش!"
أميرة:
"يا ماما دا أخر يوم في الإمتحانات وعايزه أتفسح مع أصحابي."
الأم:
"اتفسحي ومتتأخريش برده."
أميرة:
"أوك يا ماما."
قبلتها أميرة وخرجت مسرعة لصديقتها التي تنتظرها تحت العماره.
أما الأم فكانت تنظر لطيف سلمى بوجه متجهم، كأنها تخطط لشيء.
وصلت أميرة لصديقتها أمل.
أميرة:
"صباح الفل يا أمولتي."
أمل:
"بقالي ساعه يا مفتريه يا ظالمه بتقوليلي بلبس الجزمه... ليه.. هااا.. ليه."
أميرة ضاحكة:
"يلا خلينا نلحق الامتحان دائمًا مأخرانا كدا يا أمل..."
لكزتها بخفه في كتفها وركبا الفتاتان معا فهما أصدقاء الطفوله وقررا دخول نفس الكليه معا.
وصلت لصديقاتها نورهان ورنا ودخلتا للإمتحان.
***
وفي شقه خالد الشريف صاحب شركة أدويه ودكتور صيدلي يعيش مع مربيته داده أمينه.
أمينه:
"قوم يا خالد بقا... يلا يا عريس قوم... مش هتروح شغلك ولا ايه؟"
فتحت ستائر الغرفه فقال خالد بصوت ناعس:
"لا لا يا داده طفي النور لو سمحتِ."
أمينه:
"يلا بقا بلاش دلع يا حبيبي قوم يا عريس."
ابتسم خالد بسخريه:
"عريس! تفتكري أصلًا الراجل دا هيوافق يجوزني بنته."
أمينه:
"وهو يطول عريس زيك أصلا!"
خالد:
"والله ما هسيبه دا أنا لو أطول أقتله هخلص عليه بس الموت هيريحه ولازم أشوفه بيتعذب قدامي."
أمينه:
"بس بنته ملهاش ذنب في الي هوا عمله يا خالد ذنبها ايه بس يبني!"
خالد:
"ذنبها انها بنته يا داده."
أمينه:
"بلاش تتحول من مظلوم لظالم يا خالد."
وارى دمعة كادت تفر من عينه:
"بس أنا لازم أخد حقي يا داده... وياريت متقفيش في طريقي أرجوكي أنا بتعذب."
أمينه:
"وأنا معاك لحد الأخر..."
***
بعد انتهاء الإمتحان خرجت الفتيات الأربعه.
أميرة:
"بما إن النهارده أخر يوم إمتحان... عاوزين نحتفل بقا وكمان أنا جايلي عريس عاوزه اطفشه... بجد عاوزه أطفش العريس دا ومش عايزه أقابله ولا عايزه أتجوز أصلًا أعمل ايه قولولي اعمل ايه بقا عاوزه أطفشه بجد ايه."
قاطعتها أمل:
"بس يا بت صدعتيني في ايه!!... انتي مش مديانا فرصه نتكلم."
نورهان بضحكه:
"سيبولي أنا الطلعه دي نفذي الخطه رقم 25."
أميرة:
"لا دي خطه صعبه ايه رأيكم في خطه 38."
أمل:
"أعتقد من غير أي خطط إنتِ قادرة تطفشيه بكلامك دا... ربنا معاك يا عريس ياخويا."
نورهان:
"طيب هنفكر سوا إي رأيكم أنا عازماكم عندي في البيت."
وافقن جميعًا فصديقتهم تعيش مع والدتها وأختها والبيت يخلوا من الرجال، طلبن طعام من إحدى المحلات "دليڤري" ليناولونه برفقة بعضهم وهن يتبادلن أطراف الحديث.
ارتفعت رنات هاتفها فنظرت أمل حولها لترى فارس ابن خالها يشاور لها بإبتسامه فاستأذنتهم قائله:
أمل:
"طيب ثواني هشوف إبن خالي بيشاورلي."
رنا بنظره ذات معنى يفهمونها جيدا:
"احم... ومالو مش عيب."
أمل:
"متحترموا نفسكم شويه الله!"
ضحكن بخبث وبعد أن غادرت أمل أردفت أميرة.
أميرة:
"باين أوي عليهم..."
نورهان:
"باين ايه !!"
رنا:
"انهم بيحبو بعض طبعا."
أميرة:
"بس مش صح انهم يقفو كل يوم كدا!"
رنا:
"ربنا يجمعهم في الحلال ويبعدهم عن الحرام."
جميعهن:
"يارب."
***
تقف أمل مع ابن خالها.
فارس:
"ازيك يا أمل... طمنيني امتحانك كان عامل ايه؟"
أمل:
"تمام الحمد لله حليت كويس."
فارس:
"طيب الحمد لله... هترجعي البيت دلوقتي."
أمل:
"لا هروح عند واحده صحبتي شويه."
فارس:
"طيب خلي بالك من نفسك.... وابقي طمنيني عليكِ لما ترجعي."
أمل بابتسامه:
"وانت كمان."
فارس:
"طيب عايزه حاجه؟"
أمل:
"شكرا عايزه سلامتك."
رجعت لهم أمل وهي تقول:
"يلا بينا."
وذهبن جميعا لبيت نورهان وقضين وقت ممتع برفقة بعضهن.
***
عند عودة أميرة وأمل للمنزل وقفت أميره تنظر في نافذة سيارة لإنعكاس صورتها، تهندم ثيابها وتدندن:
"بروحي فتاة بالنقاب تزينت."
أمل:
"بسرعه... قبل ما حد يعدي في الشارع هيبقى شكلك وحش أخر حاجه."
لفت لترى إذا الخمار مظبوط من الخلف، ففتح احدهم النافذة، حدقت به أميرة فإذا بشاب وسيم وذو نظارة طبية نظر إليها وإبتسم فسرعان ما غضت أميره بصرها وسحبت أمل من يديها دون النطق بكلمة وأسرعت الخطى للمنزل وكأن أحدهم يركض خلفها!
أمل بضحك:
"همووووت من الضحك... يالهووي على المسخره دي... أنا شوفت الحته دي في فيلم قبل كدا!"
تقول أمل هكذا وتركض خلف أميره التي هرولت محرجه من ذالك الموقف.
أوقفتها أمل وقالت:
"إهدي يا بنتي وإقفي نفسي اتقطع من الجري وراك."
توقفت أميره ثم قالت:
أميرة:
"هو ايه الي حصل دا! زمانه بيقول عليا ايه؟ يعني لازم أعدل النقاب يعني ما كان كويس!"
أمل:
"إهدي يا ميرو متعمليش في نفسك كدا... إنتِ كدا كدا منتقبه ومعرفكيش يعني... وبعدين زمانه بيقول إيه المزه أم عين حلوه دي."
***
في بيت أميره.
الأم:
"يلا يا جماعه الأكل جاهز.."
الأب (كمال الشربيني):
"أومال أميره فين؟... المغرب أذن وهي لسه مجتش وكمان العريس كلها ساعه ويكون هنا."
الأم:
"معلش يا أبو أحمد كلها خمس دقايق وتكون هنا أصل دا أخر يوم في الامتحانات."
كمال:
"ماشي لما نشوف أخرتها معاها."
أدخلت الإبنه.
إسراء:
"عندنا أكل ايه حلو النهارده.... أنا هموووت من الجوع."
الأب:
"طيب نادي لأخوكي ويلا ناكل."
أحمد:
"أخوها وصل يا ناس يا عسل... يلا بسم الله."
وهنا دخلت أميره وقالت:
"إي دا انتوا لسه بتتغدوا!"
الأب:
"تعالي كلي يا أميره."
أميرة:
"لا أنا أكلت مع أصحابي... يلا كلو بسرعه عشان العريس زمانه جاي انتو نسيتو ولا هو مش جاي ولا ايه يارب يكون مش جاي... مش جاي صح أصل أنا..."
قاطعتها الأم:
"افصلي يا أميره عشان نعرف نرد.... العريس جاي جهزي نفس."
زفرت بضيق قائله:
"حاضر."
أميره بهمس لنفسها:
"اما اروح أجهز الخطه 38."
قامت إسراء أختها وقالت:
"هترفعي النقاب قدام العريس يا ميرو."
أميره:
"مين دي الي ترفع النقاب... أصلًا انا ناويه أطفشه متقلقيش."
إسراء:
"بس ماما وبابا معجبين بيه اوي وانا شايفه انك هتدبسي."
أميره:
"مين دي الي تدبس دا وقع في ايد من لا يرحم."
***
وبعد مرور ساعه وصل خالد.
خالد:
"على اتفاقنا يا كمال بيه الفرح بعد شهر من دلوقتي."
كمال:
"لما تشوف أميره الأول ورأيها ايه."
خالد:
"والله بقا أنا ميهمنيش.... أنا قولتلك الي عندي وانت الي تختار."
كمال:
"الي عايزه هعملهولك ارتحت كدا !!"
خالد في نفسه:
"غريبه ان واحد يضحي ببنته كدا ويجوزها لواحد بينهم عداوه... أنا مش مصدق ان فيه حد بالقذاره دي!"
لم يكن يعلم أن كمال يحيك خطته لينجوا بنفسه وبأسرته وإن كان عليه أن يضحي بأميره فسيفعل لأجل أولاده.
وبعد لحظات دخلت أميره ومعها العصير وما أن رأت أميره خالد حتى وقعت الكاسات من يدها.
أميره:
"اااه يا ربي أ...أنا أسفه جدااا."
أتت والدتها وأزالت ما على الأرض.
الأم:
"معلش بقا... حصل خير."
أميره في نفسها:
"يخربيت الصدف دي مش دا المز بتاع الصبح... استغفر الله العظيم... أكيد مش هيعرفني، ومينفعش أفكر كدا وكمان لازم أنفذ الخطه بتاعتي بس بلاش توتر لازم أهدى شهيق... زفيير."
كمال:
"طيب هسيبكم تقعدو مع بعض شويه وهقعد بره."
خرج الأب وتركها لا تستطيع تجميع أي كلمة، عم الصمت بينهم للحظات حتى قال خالد.
خالد:
"إزيك يا أنسه أميره مش أميره برده؟"
استجمعت قوتها ورتبت أفكارها قائلة:
أميره:
"أيوه... ازيك إنت؟ أنا الحمد لله كويسه خالص بخير يعني في زحام من النعم وإنت عامل ايه؟"
أخذ أول انطباع عنها أنها ثرثارة، بدأ بتعريف حاله.
خالد:
"الحمد لله... أنا إسمي خالد مخلص كليه صيدله وعندي شركة أدويه صغيره وعايش مع الداده بتاعتي والدي ووالدتي متوفين من 10 سنين."
أميره بهمس:
"الله يرحمهم ويرحمك."
خالد بجديه:
"طيب عاوزه تسأليني عن حاجه؟"
أخفت ابتسامتها مدعية الجديه.
أميره:
"أنا عاوزه أكلمك عن نفسي."
خالد:
"اه ياريت اتفضلي."
حمدت ربها أن النقاب يستر وجهها ولا يرى ملامح السخرية والابتسامات السخيفة على وجهها.
أميرة:
"بص بقا يا دكتور انت شكلك محترم وانا مش عايزه أكذب عليك."
نظر مترقبًا لما تود قوله.
أميره:
"إنت عارف العصير ليه وقع من إيدي؟"
خالد:
"ليه !! متوتره يعني؟"
أميره:
"لا توتر ايه بعد الشر عليا مفيش عندي الكلام دا... أنا أعصابي تعبانه خالص... وإيدي دايما بترتعش حتى بص."
بدأت ترعش يديها.
خالد:
"لا ألف سلامه عليكِ."
أميره:
"بص من أولها كدا مش هقولك أنا بعرف أطبخ واكنس وأغسل وكدا... أنا مبعرفش أعمل حاجه خااالص تقدر تقول ست بيت فاشله."
خالد بإبتسامه فقد فهم ما ترمي إليه:
"فاشله !!"
أميره:
"فاشله... وفاشله جدًا جدًا... ومش كدا بس أنا كلامي دبش ود"
خالد:
"بس باين عليكِ دمك خفيف!"
أميره:
"لا خالص... وفوق دا كله مبعرفش أقول كلام حب من الي انتو بتحبوه ده."
خالد:
"احنا مين !!"
أميره:
"انتو معشر الرجال."
خالد بضحكه:
"بجد!"
أكملت كذبها:
"تعرف ان بيجيلي حاله دايما وببقا عاوزه أقت**ل أي حد قدامي... ولا باليل مره كنت هقت** إسراء أختي وهي نايمه جنبي وبقعد اضرب وأكسر في البيت.... الحقيقه إنت بتدبس أنا لو منك أقوم أجري."
خالد بابتسامه:
"دا انتي خطي**رة بقا على كدا."
أميره:
"أخطر مما تتخيل يا دكتور..."
خالد:
"لا إنتِ...."
أميره:
"خوفتيني.... وفعلًا كتر خيرك على النصيحه."
ابتسمت بإنتصار تظن أنها أحرزت هدفها الأن وأكملت:
خالد:
"ليه ؟"
أميره:
"أصل أنا شكلي وحش أووي سناني طالعه بره بوقي مبعرفش أقفله وعليا عضه بقا فظيعه... بعض وأنا نايمه أي حد جنبي."
فهم خالد ما ترمي إليه فحاول رسم دور المتفاجئ.
خالد:
"عارف أنا ممكن تجيلي الحالة دلوقت وأجري وراك وأقت**لك ... أنا لو منك أجري وأنفد بجلدي لأن بابا عاوز يدبسك في الجوازه دي."
تمتم خالد ضحكته قائلًا:
"إنتِ بجد مجنونه!"
أميره:
"لأ أنا اتعالجت من سنه."
لم يستطع كبح ضحكته لأكثر من ذالك فادعى الجمود قائلًا:
خالد:
"لا كفايه مش قادر... كفايه لحد كدا.... أنا لازم أستأذن."
أميره في نفسها:
"الحمد لله العريس أكيد هيرفض."
خالد:
"خلصتِ كلام ولا هتقولي حاجه تانيه!"
أميره بانتصار:
"لا أنا كدا خلصت... شوف بقا هتبلغ بابا برفضك امته."
رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل الثاني 2 - بقلم اية السيد
“لا أنا كدا خلصت شوف بقا هتبلغ بابا برفضك امته”
وقف خالد ليهم بالإنصراف يحاول كبح ضحكته حتى يخرج من بيتهم.
خالد: طيب أنا هستأذن بقا وهبقا أكلم بابا في التلفون.
وبعد أن غادر خالد ودخلت أميره غرفتها، تتحدث مع حالها ضاحكة.
أميره: يالهوووووي هههههههههههه….مش قادره أبطل ضحك كل ما أفتكر شكله وأنا بكلمه.
دخل كمال على أميره وهي تضحك وفي قمة السعاده.
كمال: هااااا…مرتاحه يا أميره؟
إدعت أميرة الحياة قائلة.
أميره: هصلي استخاره يا بابا الأول.
كمال: يعني مبدأيا مرتاحه ولا ايه؟
أميره: اه مرتاحه أوي.
كمال: طيب صلي استخاره وبلغيني الرد.
و حزم أمره أن يزوجها له لكن يريد أن يجعل زواجها بالتراضي.
أميره: حاضر يا بابا.
خرج كمال من الغرفه وترك أميره تضحك بشده على ما فعلته مع خالد، فبالتأكيد سيرفض هذه الزيجه.
***
وفي شقة خالد.
أمينه: يااااه يا خالد مضحكتش من قلبك من زمان.
خالد: بجد البنت دي فظيعه جدااا…أنا ضحكت ضحك النهارده مضحكتوش من 10 سنين.
أمينه في نفسها: ربنا يسعدك يبني ويجعلها الزوجه الصالحه الي تخليك تضحك من قلبك.
خالد: تعرفي يا داده ان أميره دي عينيها مبتعرفش تكدب مش زي أبوها خالص …لما تبصي في عنيها تحسي ببرأة الأطفال.
أمينه: يا راجل بجد …انت حبيتها من أول نظره ولا ايه!
خالد بضحك: دي سنانها طالعه بره بوقها مبتعرفش تقفله…. هحبها ازاي؟
أمينه: انت شوفتها من غير النقاب؟
خالد: لا ومش عايز أشوفها …خلاص الفرح الشهر الجاي أصلا … ميهمنيش شكلها.
أمينه: ربنا ييسرلك الحال.
خالد بضحكه: حقيقي نفسي أشوف رد فعلها لما باباها يقولها اني وافقت.
اتصل خالد على كمال ليعرف رد أميره فرد والدها بالنيابه عنها انها موافقه، صلت أميره استخاره لاتدري لماذا فقط هي تريد الشعور بالإطمئنان!
***
وفي اليوم التالي تتحدث أميره مع أمل عبر الهاتف تحكي لها ما فعلته فخورة بحالها وبما فعلته.
أمل: إنتي مجنونه يا بت …ازاي تعملي كدا يخربيت جنانك؟
أميره: ههههههه…..والله ما أعرف الكلام كان بيطلع لوحده. ..ربنا يسامحني… أكيد هيرفض.
أمل بضحك: إنتِ أصلا تجنني العاقل ..ربنا يكون في عونه الي هياخدك.
أميره: المهم اني خلصت من العريس دا وخلاص …لأن بابا وماما معجبين بيه.
أمل: يعني انتِ متأكده انه هيرفض؟
أميره: طبعا يا بنتي دا مطلبش يشوف وشي أصلا!
أمل: مش عارفه أنا مش حاسه كدا خالص …ربنا يستر.
أميره: متبقيش شبه نورهان كدا دايما قلقانه!
أمل: طيب اقفلي بقا فارس بره هروح أسلم عليه.
أميره: الله يسهلووووو.
أمل: دماغك شمال.
بعد أن أنهت المكالمه طرق أحمد أخوها باب الغرفه ودخل.
أحمد: إسراء بتقولك تعالي فيه فيلم رعب حلو شغال تعالي اسمعيه يا ميرو.
أميره: وااااو رعب …يلا بينا.
خرجت أميره وجلست وسمعوا فيلم الرعب معًا.
أحمد: أنا عاوز أدخل الحمام …حد يجي يقفلي قدام الحمام.
أميره: وإنت ملكش في الرعب بتسمع ليه!
أحمد: يلا تعالو معايا انتو الإتنين يلا بالله عليكم.
إسراء: تعالى يا بنتي ليعيط نروح معاه.
وقف أحمد أمام الحمام.
أميره: متدخل يبني.
أخذ أحمد يبتلع ريقه ويقول: تعرفي ان الملايكه بتسيبك وانتي داخله الحمام وتبقي حوليكِ شياطين بس.
إسراء: قول بسم الله اللهم اني أعوذ بك من الخبث والخبائث وادخل بقا.
ردد أحمد كلام إسراء وقال: يااارب احميني يااارب خليك معايا في المكان القذر دا، يارب متسيبنيش لوحدي.
نظرتا له وقالتا معًا وهن يدفعانه داخل الحمام: ادخل بقا.
أحمد: متمشوش وتسيبوني.
ودخل الحمام.
أميره ضاحكه: ربنا معاك يا حموكشا انت قدها متخفش.
وبعد دقيقة.
إسراء: انت لسه عايش يا حموكشا طمنا عليك.
فتح أحمد الباب قائلًا بضحك: تم بحمد الله.
ضحكوا جميعًا.
هنا دخل الأب من باب الشقه وقال بوجه متجهم:
– أميره تعالي ورايا على المكتب.
نظرت لإسراء قائلة:
– استر يارب ليكون العريس قاله حاجه!
إسراء: ليه إنتِ عملتِ إيه؟
أميره بارتباك: بعدين هحكيلك.
بعث والدها لغرفة المكتب.
أميره: حمد الله على السلامه يا بابا.
كمال: الله يسلمك…. صليتِ إستخارة؟
أميره: اه الحمد لله ومرتاحه.
ظنت أميره أن خالد سيرفض الزواج منها فأي عاقل سيقبل لها بعدما قاله!
كمال: العريس كمان وافق وهنعمل كتب كتاب وخطوبه في يوم واحد.
أميره بصدمه: وافق ازاي؟!
كمال: هو ايه الي ازاي؟
أميره: هه اصل مشافش وشي.
كمال: مش مهم …ابدأي اجهزي بقا انا بلغته موافقتي أصلا عشان عارف انك مرتاحه.
أميره: لا أنا مش مرتاحه.
كمال: بطلي دلع يا أميره …ارتحتي مرتحتيش بقا الفرح الشهر الجاي.
تركها وغادر وقفت تندب حظها.
أميره: يا وقعتك السوده يا أميره …يا مصيبتك …يا صغيره على الهم يا لووووزه …هعمل ايه …هو وافق ازاي المجنون دا …لازم الاقي حل يا شماتة أمل والعيال أصحابي فيا.
***
حاولت أميره مع أبيها لتقنعه برفض تلك الزيجه، ظلت تحاول معه ولكن دون جدوى لذالك قررت أن تحاول مع والدتها.
أميره: ماما …أنا مش مرتاحه… دا حتى هو مطلبش انه يشوف وشي.
أم (هاله): بصي يا أميره باباكِ عارف مصلحتك.
أميره: طيب خلوني أقعد معاه مره كمان حتى أعرفه.
هاله: هتعرفيه بعد الجواز كلها كام أسبوع.
أميره بعصبيه: هو فيه ايه… انتو ازاي كدا …انتو بترموني كدا وخلاص!!
هاله بنفس العصبيه: بت انتي متعليش صوتك عليا والجوازه دي هتم يعني هتم برضاكِ غصب عنك هتتم.
أميره: يعني ايه… هو بالعافيه!
هاله: اه هو يا إما تتجوزي برضاكِ أو غصب عنك.
أميره ببكاء: حرام عليكم انتو ليه محسسني ان مش بنتكم…
هاله: احنا عاوزين مصلحتك …إنتِ مش فاهمه حاجه.
خرجت وتركتها تبكي.
جلست أميره تفكر ماذا ستفعل هل ستتخلى عن المواصفات التي وضعتها لفتى أحلامها هكذا؟! أم تقف أمام قرار أبيها؟
أميره: يارب إنت العالم بحالي ….يارب وفقني للخير وأرضني به.
***
في كافيه على النيل يجلس خالد مع فارس.
خالد: يلا بقا اتجدعن كدا عاوز أفرح بيك انت كمان.
فارس: قريب ان شاء الله بس مستني أخلص الشقه.
(أنهى فارس دراسته بكلية الصيدله منذ سنتين ويعمل في شركة الأدويه مع خالد ويعتبره صديقه منذ أن تعرف عليه وهو يسانده في الشركه ويقف بجانبه في كثير من مشاكله)
فارس: بس انت هتتجوز بسرعه أوي.
خالد: سيبها لله بس وإدعيلي.
فارس: ان شاء الله خير يحبيبي.
حاول خالد تغير مجرى الحديث.
خالد: ومين بقا الي ناوي ترتبط بيها يا فارس؟
فارس: أمل بنت عمتي …تقدر تقول كدا دي حب الطفوله.
خالد: يا سلام عليك بقا لا لا دا انت تحكيلي بقا …شكلك واقع.
فارس: لا حكاية ولا حاجه…. بإختصار خالص ان بعد ما والدها اتوفى جت سكنت في الشقه الي جنبنا ساعتها بابا قالي خلي بالك منها من يومها وأنا مسؤل عنها …وكمان لما عمتي توفت وقبل ما تموت قالتلي خلي بالك منها هي مسؤليتك…بقت مسؤليتي لأخر يوم في عمري.
خالد: أيوه …بس كدا انت بتحبها ولا حاسس بالمسؤليه تجاهها وبس؟
فارس: لا أنا بحبها.
خالد: طيب وهي كمان بتحبك؟
فارس: مش عارف….يمكن اه …ويمكن لأ ..أنا عمري ما سألتها بس بحسها بتهتم بيا وبتسأل عليا دايما وبتخاف عليا.
خالد: يبقا لازم تتقدملها بقا.
فارس: ان شاء الله هكلم بابا في الموضوع دا خلال الأسبوع دا وربنا يقدم الي فيه الخير.
خالد: تعرف يا فارس …أنا بحبك أوي.
فارس وهو يقلد صوت البنات: لا لو سمحت يا دكتور أنا مرتبط.
في هذه الحظه تذكر خالد كلام أميره فضحك بشده وهو يقول: لا مؤاخذه افتكرت حاجه كدا.
***
مر أسبوع وأميره على حالها مجبره على الزواج من خالد ولم يتبقى سوى إسبوعين على الفرح والجميع يجهز للزواج.
وفي المساء وصل خالد إلى بيت كمال.
وفي غرفة الجلوس.
كمال: أنا مش فاهم يعني هتستفيد ايه بالجواز من بنتي. ..لو عايز تنتقم مني زي ما بتقول ايه دخلها في الموضوع.
خالد بإستهزاء: أنا عايز أكمل نص ديني مين قالك إني بنتقم منك.
كمال: ماشي …بس افتكر ان حذرتك من العب معايا.
خالد: وأنا مبلعبش معاك ..أنا عايز أكمل نص ديني يا سيدي وبعدين أنا بإيدي أوديك في ستين داهيه متخلنيش أغير رأيي عن اتفقانا إني أتجوز بنتك وانت تاخد الورق.
خالد في نفسه: لازم أنتقم منك انت السبب في موت أبويا وأمي.
فلاش باك
(نرجع بالزمن لورا)
في غرفة مكتب رجل الأعمال متولي الشريف (والد خالد).
متولي: يعني ايه كمال كدا خد كل حاجه …وكمان هيدخلني السجن …حسبي الله ونعم الوكيل اااه اااه.
ووقع على الأرض.
سمع خالد حوار أبيه فأتى مسرعا إليه: باااابااااا …هاتو دكتور بسرعه.
أتى الطبيب ولكن قد توفى والد خالد وبمجرد أن علمت والدته بهذا الخبر أتت مسرعه من النادي وهي في طريقها أصيبت بحادث وتوفيت، فقد خالد والديه بنفس اليوم وقرر الإنتقام من كمال.
عاش سنين طويله مع مربيته أمينه وترك له والده بعض الأموال فكون شركة الأدويه وأخيرًا وصل لكمال وحان وقت الإنتقام.
بااااااك
(عوده)
يبغي خالد الزواج من ابنته ليحرمها من رؤيتها، ظن أن ذالك أكبر عقاب ممكن أن يحصل عليه أب لكنه لا يعلم ما يخططه كمال وما يواريه!
كمال: وهتديني المستندات امته؟
خالد: اه المستندات الي بيها ممكن أوديك في داهيه… لسه هفكر في الموضوع دا.
كمال: انت قذر… عايز مني ايه تاني …عاوز فلوس.
خالد: مش أقذر منك …وبعدين أنا الي أقرر أعمل ايه وامته وليه… بعد إذنك.
و يغادر ولكنه توقف للحظه وقال.
وعلفكره انا مش عايز فرح ولا الكلام دا اعملو حسابكم ان هبعت الميكب أرتست للعروسه في البيت عندكم وهاجي أخدها على شقتي.
كمال: بس.
قاطعه خالد: دا أخر كلام عندي… مبحبش حد يعترض على كلامي.
***
كانت أميره تخرج مع خالد ووالدتها وأحيانا اختها إسراء ليشتروا ما تحتاجه، لم تتكلم مع خالد طوال الأسبوعين ومر الأسبوعين سريعا، وها هي أميره تجلس في غرفتها ترتدي فستانها الأبيض الراقي ومعها أصدقائها حولها، يظهر الحزن على ملامحها فهي الأن تتزوج بشاب لا تعرف عنه شئ وستغادر بيت أهلها، دون أي مظاهر الفرح وكأنها تتزوج للمرة الثانيه!
أمل: ألف مبروك يحبتي …ربنا يتمملك بخير انتي زي القمر.
أميره: بتباركيلي على ايه سيبيني في خيبتي.
رنا: علفكره يا أميره انتي مش عارفه الخير فين مش يمكن يكون خالد دا هو الزوج الصالح.
أميره: اه صالح أوي…. ربنا يستر.. وعقبالكم بس متكونوش شكلي.
أمل: أنا خطوبتي الأسبوع الجاي علفكره؟
أميره: أخيرًا فارس نطق، كنت حاسه والله ربنا يتمملك على خير يارب.
هنا دخلت والدة أميرههاله: يلا يا أميره ..العريس وصل.
لبست أميره نقابها الأبيض الستان.
هاله: ايه الي لبساه على وشك دا.
أميره: ماما …بعد إذنك بلاش نقاش في الموضوع دا.
هاله: طيب اتفضلي.
دخل خالد وأخذ عروسته وخرج إلى بيتهم.
***
تجلس أميره في المقعد الخلفي للسياره بعدما رفضت الجلوس بجوار خالد في المقعد الأمامي، صامته تفكر ما الذي بحب فعله الأن بعد تلك الورطه.
خالد: مبروك يا عروسه…….
رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل الثالث 3 - بقلم اية السيد
مبروك يا عروسة.
قالها خالد وهو ينظر لها بتهكم ويبتسم ببرود.
لم تجب، فضلت الصمت، تكبح ما بداخلها من مشاعر متضاربة، تود لو تصفعه على وجهه.
خالد: طيب ردي عليا؟
أميرة: إحنا رايحين فين؟
خالد: إحنا رايحين على شقتنا.
أميرة بفزع: شقتنا!!!
خالد: اه شقتنا، مش إحنا اتجوزنا برده؟
أميرة: أنا بكرهك... انت ليه وافقت عليا رغم كل اللي قولتهولك؟
خالد: حبيتك من أول نظرة... وبصراحة كان باين عليكي أوي إنك عايزة تطفشيني.
أميرة: أنا بكرهك.
خالد: الله يسامحك.
جلست تتأفف من بروده وردود أفعاله المستفزة.
***
وعندما وصلا الشقة، كانت أميرة تبكي.
خالد: مش هتتفرجي على الشقة؟
أميرة ببكاء: مش عايزة.
خالد: طيب بطلي عياط بقا، مبعتش، متخافيش.
أميرة بتحدي: مش خايفة.
اقترب منها خالد، وكلما يقترب ترجع هي للخلف، حتى اصطدمت بالحائط. رفع خالد كلتا يديه على الحائط ليحاصرها وينظر بعينيها، محاولًا إزالة النقاب عن وجهها. فدفعته بعيدًا عنها وقالت محذرة:
إياك تقرب مني تاني، فاااهم!
خالد: لأ مش فاهم، يعني هتعملي إيه؟
أميرة بصوت هادي: يعني بالزمن كده بابا وثق فيك وادالك بنته، تقوم انت تضيع الثقة دي، ينفع يعني؟
تعالت ضحكات خالد قائلًا:
دمك تقيل زي ما قولتيلي... طيب بصي هعمل معاكِ ديل، بما إننا جوازنا وكل حاجة تمت بسرعة، إحنا محتاجين وقت نفهم بعض... ولحد ما نفهم بعض، دي أوضتك وأنا أوضتي اللي قصادك.
أميرة بحزن: بس أنا مبعرفش أنام لوحدي.
خالد: والله لو عايزاني أنام معاكي معنديش مانع.
أميرة: لا... أنا عايزة إسراء أختي.
خالد بسخرية: لا يا حبيبتي، اتعودي... من النهاردة دي حياتك الجديدة.
تنهدت أميرة بضيق من طريقة كلامه وقالت في نفسها:
واضح إننا هنشوف أيام بمبي مع بعض...
***
في فجر اليوم التالي، استيقظت أميرة على صوت الأذان، فأخذت تردد وراءه وفتحت عينيها ببطء لترى نفسها في غرفة غريبة. قفزت من سريرها مسرعة.
أميرة: ينهاري، إيه دا! أنا فين؟
سرعان ما تذكرت ليلة الأمس وأنها قد تزوجت ذلك الشاب الذي تدعوه بالمعتوه. فجلست على السرير وبدأت تبكي، ثم مسحت دموعها وقامت تصلي الفجر وتدعو الله التيسير. اصطدمت بخالد أمامها.
خالد: إنتِ مين؟
ارتبكت أميرة، فهذه المرة الأولى التي يراها خالد بدون نقاب، وليس هذا فقط، كانت ترتدي توب كات وبنطلون البيجامة وتمسك في يدها جاكت البيجامة وشعرها الأسود الناعم ينسدل خلفها إلى نهاية كتفها. ارتدت الجاكت سريعًا.
أميرة بحياء: أنا أميرة.
خالد بدهشة: إنتِ أميرة!!
أميرة بوجه عابس: آه، فيه حاجة؟
خالد: فيه إن أول مرة أشوفك من غير نقاب.
أميرة: طيب بعد إذنك عايزة أصلي.
خالد: طيب إيه رأيك نصلي مع بعض.
خفق قلبها بقوة ورددت:
أميرة: ماشي، هلبس الإسدال على ما تتوضى.
خالد في نفسه: إيه البت الحلوة دي... هعيش معاها إزاي بس... اعقل يا خالد، اعقل... اللهم إخذيك يا شوشو.
رجعت أميرة غرفتها تزفر بحنق، لم تود أن يرى وجهها بدون نقاب! لكنه لم يراها بدون نقاب فقط، بل رأى أكثر من ذلك!
***
في منزل كمال الشربيني، فتحت زوجته عينها وقالت بصوت ناعس:
هالة: مالك يا كمال؟ صاحي بدري ليه كده؟
كمال: أنا منمتش أصلاً يا هالة.
هالة: ليه يعني؟ تكونش خايف على بنتك! إنت صدقت إنها بنتنا ولا إيه؟ وبعدين كان لازم نضحي بيها عشان ولادنا.
كمال: لا مصدقتش يا هالة... بس أنا بفكر خالد الشريف ناويلي على إيه... وبعدين مسمعكيش تقولي مش بنتنا تاني، ولا عايزها تلاحظ حاجة.
هالة: ليه خايف على مشاعرها! يا سيدي أنا عمري ما قلت ولا هقول، متقلقش... بس كل ما افتكر اللي حصل زمان بندم إني ربيتها وسطنا.
"فلاش باك"
هالة: يعني كده أنا مش هبقى أم يا دكتور.
الدكتور: كل شيء في إيد ربنا.
خرج كمال وهالة من عند الدكتور بوجه حزين ونفس منكسرة.
كمال: متعيطيش يا هالة... إحنا هنتبنى بنت ونربيها وهتبقى بنتنا.
هالة: كان نفسي تبقى بنتي أنا.
كمال: ماهي هتبقى بنتك وبنتي كمان.
وفعلاً ذهبا إلى الملجأ وأخذا بنت ليكون اسمها أميرة.
وبعد سنة اكتشفت هالة إنها حامل، ولكن قررت تربية أميرة مع أبنائها.
"باك عودة"
هالة: كنا المفروض رجعناها الملجأ تاني.
كمال: أهي أميرة نفعتنا في وقت زنقة برده.
أردف: بس إحنا كنا حنينين عليها أوي وعاملناها زي ولادنا وأكتر، وجه الوقت اللي ترد فيه الجميل.
***
وبعد أن أنهى أميرة وخالد الصلاة، التفت خالد لأميرة ليجدها جالسة على سجادة الصلاة تغمض عينيها وتسبح وتستغفر على يديها. فظل ينظر إليها ويتأمل ملامحها. فتحت أميرة عينها فجأة لتلتقي بعيني خالد المسلطة عليها.
أميرة: في حاجة!!! بتبصلي كده ليه؟
خالد: بتأمل في مراتي يا ستي... لا هو عيب ولا حرام.
قلدت كلامه ساخرة:
لا هو عيب ولا حرام.
ثم أردفت:
طيب عن إذنك هقوم أنام.
خالد مبتسمًا:
بس فين سنانك اللي طالعة بره بقك مش واخد بالي منها... مكنتش أعرف إن انتِ زي القمر كده، قال إيه بتداري وحشتك بالنقاب، بتضحكي عليا حضرتك!
اقتربت منه أميرة وهي تبتسم وأمسكت يديه بحنان قائلة:
بجد يعني عجبتك يا دكتور؟
ظن خالد أنها قد لانت له فقال:
خالد: أكيد، يعني انتِ تعجبي أي حد.
رفعت أميرة يديه إليها، فظن خالد أنها ستقبلها. ابتسم لها، لكنها عضته بقوة.
خالد: ااااااااااه.... يا بنت المجنونة... ما كنا حلوين.
أميرة: عشان تبطل تعاكس بنات الناس.
وتركته وركضت مسرعة إلى غرفتها. نظر خالد إلى يديه وهو يتألم ويحركها يمينًا ويسارًا وهو ينظر لمكان العضة.
خالد أمام غرفتها وقال بصوت مرتفع:
منك لله يا بعيدة.
أخرجت رأسها من الباب ثم مطت لسانها ساخرة، وقبل أن أحاول الدخول الغرفة أغلقت الباب في وجهه ووقفت تقول بهمس:
دي البداية بس... إن ما كنت أوريك مبقاش اسمي أميرة كمال.
***
كانت أميرة تجلس في غرفتها دائمًا، لا تخرج إلا عندما تطمئن بأنه خارج البيت، لا تراه ولا يراها. وذات يوم قرر خالد أن يخرجها من كهفها. طرق خالد باب غرفة أميرة، فتحت وهي تقول بجمود:
نعممم.
خالد: إحنا عاوزين نتعرف على بعض، وبقالك كام يوم مبتطلعيش من أوضتك.
لمعت في سمائها فكرة، فإنها تريد الانتقام منه، لأنه تزوجها رغمًا عنها وهو يعلم جيدًا أنها لا تريده.
خالد: هاااا قولتي إيه؟
أميرة: طبعًا عندك حق، لحظة واحدة بس وأنا جايه وعاملالك مفاجأة هتعجبك موووت.
دخلت أميرة غرفتها وبعد لحظات خرجت ومعاها اللابتوب وفلاشة. ابتسمت بخبث وجلست على أحد المقاعد تفتح الجهاز.
خالد: هااا بقا إيه هي المفاجأة؟
أميرة: بص بقا، أولاً أنا عايزة أعتذرلك على العضة، مكنتش أعرف إنها هتكون جامدة كده... ثانيًا بقا جايبالك فيلم جنان هيعجبك أوي.
خالد بدهشة: انتي بتسمعي أفلام؟ المفروض إنك منتقبة وتكوني ملتزمة وكده.
كتمت ضحكتها وقالت بمياعة:
أميرة: لا لا لا ميغركش... دا أنا ثاقلة هيهيهيهيهيهيهيهيهيه.
تجهم وجه خالد ونظر إليها، فهي حقًا مجنونة ومتقلبة الأحوال. حاول معرفة ما يدور بداخل جعبتها، ولكن كيف لك ذلك يا خالد، فما بعقول النساء لا يفهمه الرجال! أردف:
خالد: يا ستيّ يا رب... أنا كنت واخد عنك فكرة وحشة خالص.
أميرة: معلش، اللي ميعرفني يجهلني.... خلينا بقا نركز في الفيلم ده، تحفة تحفة.
فتحت أميرة الفيلم.
خالد: إيه دا!! دا.. دا رعب؟
أميرة بابتسامة: ما هو أنا مبسمعش غير الرعب أصلاً... هو فيه أحلى من الرعب.
نظر خالد للفراغ وقد خفق قلبه، فلا يحب مثل تلك الأفلام، يخاف منها، فحتمًا لن ينام الليلة.
أميرة: انت خايف ولا إيه؟
خالد: لااااا... أنا مبخافش... شغلي شغلي، دا أنا بعشق الرعب من صغري أصلاً.
ازدرد ريقه برعب من تلك المشاهد التي تبث الرعب داخل شرايينه. مر نصف ساعة وخالد يشاهد هذا الفيلم، يغمض عينيه لتلك المشاهد التي يشتد فيها الرعب. أما أميرة فكانت مستمتعة لحالته، تراقبه بطرف عينها من حين لآخر وتبتسم على رد فعله بخبث. قضمت تفاحة بيدها وقالت:
أميرة بخبث: تعرف إن اللي بيتفرج على رعب لأول مرة أو مش متعود ممكن يشوف حاجات غريبة... أو بتظهر له حاجات غريبة.
خالد بانتباه: إزاي يعني!!
أميرة: يعني يطلع له أشباح... لأن الجن بقا بيسرح بيه وممكن يظهر له.
خالد بخوف: ربنا يطمنك.... أنا بجد أنا فرحان بيكِ أوي... أنا فعلًا يا زين ما اخترت.
أميرة: طيب ركز ركز...
أردفت تغني وتبتسم على حالته:
بص بص اللقطة دي... طيب بص بص الحركة دي...
كان يراقب رد فعلها بدهشة، فكانت تضحك على مشاهد مخيفة ومرعبة بالنسبة له.
***
ومن ناحية أخرى في بيت كمال.
إسراء: انتي متصلتيش على أميرة يا ماما تطمني عليها.
هالة: لا... أصلاً أنا زعلانة منها... ابقي كلميها انتِ.
إسراء: زعلانة من بنتك العروسة!
هالة: ملكيش دعوة وسيبك من السيرة دي بتعصبني.
إسراء: بقا يا ماما سيرة أميرة بتعصبك.... دا حتى أميرة عسلة.
هالة: آه عسل أسود... وغوري من وشي بقا.
إسراء: ياااه للدرجة دي.
هالة: الحمد لله إنها اتجوزت وخلصنا منها... دا بوظتلكم دماغكم... اتنقبت وقولنا ماشي، إنما تقرب من ولادي ليه بقا؟ ليه تخليكي تلبسي خمار وكمان مطلعة في دماغك النقاب.
نظرت لها إسراء بدهشة.
إسراء: بجد يا ماما أنا مش مستوعبة اللي بتقوليه... محسساني إنها مش بنتك زينا.
هالة: قومي يا بت امشي من هنا، مش عارفة أنا بتكلم معاكِ ليه أصلاً!
قامت إسراء من مكانها متعجبة لرد فعل والدته وتلوي فمها لأسفل من غرابة تصرفاتها.
***
قامت أميرة من مكانها وهمت بالذهاب، فنادى عليها خالد.
خالد: رايحة فين؟
أميرة: رايحة أشرب، عايز حاجة؟
خالد: استني هاجي معاكي.
أميرة: ههههههه... مالك خايف ولا إيه... انشف كده مفيش رجالة بتخاف.
ازدرد ريقه بتوتر وأردف:
خالد: مقولتلك مبخفش... أنا عامل عليكِ انتِ لتكوني خايفة.
أميرة: لا مش خايفة، خليك مكانك.
ذهبت أميرة إلى المطبخ وهي تضحك بشدة على هيئة خالد التي تدل أنه يموت رعبًا.
أميرة بصوت خافت: انت لسه شوفت حاجة... والله الحكاية مسلية.... طيب ما الجواز حلو أهوه وكله مغامرات.
نادى خالد بصوت عالي:
كل دا بتشربي يا أميرة؟
ابتسمت وذهبت إليه أميرة وهي تقول:
الفيلم خلص.... يلا بقا ننام.
خالد: هنام بدري كده!!! دا الساعة لسه 9!
أميرة: آه أنا بنام بدري كده... تصبح على خير.
خالد: طيب متقعدي معايا شوية.
أميرة: ههههههههه.... والله شكلك خايف.
خالد: يوووووه ما قلنا مش خايف... روحي يا ستي نامي.. وإنتِ من أهل الخير.
دخلت أميرة غرفتها وهي تكاد تموت ضحكًا على شكل خالد، وأخذت تعد العدة لتكمل باقي الخطة.
أميرة: قال إيه فاكرني هنام... دا أنا هوريك بس أهم حاجة الصبر....
***
اتصل خالد بفارس.
خالد: فارس وحشتني... متيجي تبات معايا الليلة دي.
فارس: ليه؟ هي المدام طفشت ولا إيه؟
خالد: لا لا بس انت وحشتني.... أجي أنا أبأت معاك الليلة.
فارس بضحك: إيه يا عريس مالك عايز تطفش من أولها كده.
خالد: دي قادرة مفترية وظالمة.
فارس: طيب يلا اتفضل، اقفل من غير مطرود عشان أنا بابا بيرن عليا.
خالد: كده يا فارس بتبيعني.
فارس: روح يا عريس حل مشاكلك مع مراتك... سلام عليكم.
أغلق فارس الخط بوجهه.
خالد: أنا إيه اللي كان رماني الرمية السودة دي بس.
رن هاتف خالد فإذا بها داده أمينة.
أمينة: إيه يا واد يا خالد... هي العروسة نسيتك حبايبك ولا إيه.
خالد: داده أمينة... وحشتيني.. هتيجي امته... تعالي دلوقتي يا داده.
أمينة: لا دلوقتي إزاي... إن شاء الله أسبوع وراجعة على طول.
خالد بخيبة أمل: طيب يا داده... خلي بالك من نفسك.
أغلق خالد مع أمينة وقرر أن ينام ليتخلص من كل هذا الخوف... فالنوم هو الحل. قام بتشغيل آيات من القرآن لتدفئة قلبه. حاول أن ينام وظل يتقلب على سريره ويتذكر كل مشاهد الفيلم المرعبة حتى غفا.
وفي غرفة أميرة، وقد ارتدت ملابس تشبه الساحرة التي كانت بالفيلم وذهبت إلى خالد وأغلقت كل أضواء الشقة ما عدا كشاف صغير ومجموعة من الشموع ودخلت إلى غرفة خالد. غيرت صوتها ليكون أخشن وقالت:
أميرة: هاهاهاهاهاهاهاهاها.... قوم.... قووم هاهاهاهاهاهاها.... أنا جايبالك... قووم.
وبدأت تحرك يديها بطريقة مرعبة.
استيقظ خالد على هذا الصوت فارتعب من مظهرها. فرك عينيه ثم أخذ يغمض عينيه ويغطي وجهه بالغطاء حتى قالت:
أميرة: قووم بقولك....
خالد: إيه دا! أكيد دي تهيؤات... يا أميييييره إلحقيني.
خالد: مش معقول أنا أكيد بحلم... مستحيل يكون دا واقع أبداااااا.
أخرجت أميرة خنجر ثم اقتربت منه وقالت:
هقتلك... هقتلك انت مش لازم تعيش لحظة بعد دلوقتي... هحولك لفار وبعدين أدبحك.
خالد بصوت مكتوم: أكيد دا كابوس... يارب أصحى يارب.
ابتعدت عنه أميرة وأضاءت الغرفة وبدأت تضحك بهستيرية قائلة:
مكنتش أعرف إن قلبك رهيف كده... لا وكمان عبيط بتصدق أي حاجة.
نظر لها خالد بعينين تشعان احمرار ووجه غاضب.
خالد بعصبية: انتِ مجنونة.... إيه اللي عملتيه دا؟
أميرة وهي تضحك: آسفة آسفة... مكنتش أعرف إنك هتتخض أوي كده، كنت بهزر معاك.
خالد بغضب: ودا هزار!! أنا بقا هوريكِ الهزار.
قام من مكانه ومسك يدها بعنف.
- انت هتعمل إيه... بتبصلي كده ليه؟
- هاخد حقي... مش انتِ مراتي.
رجعت خطوات للخلف بخوف وهي تقول:
آسفة والله.... لو سمحت متقربش.
سحبها من يدها وألقاها على السرير ثم...
رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل الرابع 4 - بقلم اية السيد
-إنت هتعمل إيه… وبتبصلي كدا ليه؟
-هاخد حقي مش مراتي؟
سحبها من يدها وألقاها على السرير. مسك يديها الإثنين يقيد حركته فأصبحت لا تستطيع الحركة. ثم أردف قائلا: عاجبني أوي نظرات الخوف الي في عينك… ابتسم بسخرية قبل أن يقوم قائلًا: عشان تعرفي إن فيه حاجات بتخوف أكتر من الأفلام الرعب! قومي يا أميره.
هرولت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها بخوف تنوي ألا تعبث معه مرة ثانيه وستعتذر له عما فعلت…
***
وبعد مرور يومين
في بيت خالد
أميره: ما خلاص بقا قولتلك آسفه.. بقالي يومين بتأسف.
خالد: خلاص يا ستي تقبلته بس بشرط.
أميره: ايه هو؟
خالد: هتيجي معايا بعد بكره خطوبة صاحبي.
أميره: بس بعد بكره خطوبة صاحبتي!
خالد: مليش دعوه بقا.. دا الشرط.
أميره: طيب إيه رأيك لو روحنا خطوبة صاحبتي وبعدين خطوبة صاحبك؟
نظر لها خالد ولم ينطق بكلمه.
أميره: أرجوووك… بلييييز.
خالد: ممكن نروح خطوبة صاحبي وبعدين صاحبتك… تمام كدا.
أميره بنفاذ صبر: ماااااشي.
خالد: قومي بقا حضريلنا حاجه ناكلها.
أميره: مبعرفش أطبخ.
خالد: اتصرفي أنا جعان وإلا مفيش مرواح لخطوبة صاحبتك.
أميره: يوووووه… طيب هعمل.
دخلت أميره المطبخ ولا تدري ماذا ستفعل!!
قررت أن تطبخ مكرونه مع البطاطس المحمره.
أخرجت كيس المكرونه نظرت إليه تقرأ ما عليه ولم تفهم شيء.
أميره: يا ترى هي بتتعمل ازاي!!
حاولت الإتصال بوالدتها لكن والدتها لم ترد عليها.
أميره بصوت عالي: خااااالد.
خالد: ناااعم.
أميره: بتعرف تعمل مكرونه؟
ذهب إليها خالد.
خالد: انتِ مبتعرفيش تطبخي بجد؟
أميره: والله مبعرف.
خالد: هي فيه ست مبتعرفش تطبخ! طيب وسعي كدا وسيبيلي المهمه دي.
أميره بدهشه: إنت ليك في الطبخ؟
خالد: دا أنا شيف يا بنتي… يلا ساعديني هعملك مكرونه بشاميل.
وأثناء الطبخ بدأ خالد يحكي لأميره عن حياته وعن عمله وكيف أنه يحب داده أمينه. كانت تنظر له بإعجاب فمن الواضح أن هناك شيئا تحرك في قلبها من ناحيته…
***
في بيت أمل
أمل ببكاء: كان نفسي أوي ماما وبابا يبقو جنبي…
والدة فارس: ما احنا جنبك يا حببتي… عشان خاطري بلاش دموع.
وهنا دخل فارس.
فارس: مالك يا أمل؟
أمل: مفيش حاجه.
والدة فارس: زعلانه ان مامتها وباباها مش معاها.
فارس: وبعدين يا أمل… انتي كبيره وفاهمه ان الحاجات دي بإيد ربنا.
أمل: ونعم بالله.
فارس: يبقا تقومي كدا تغسلي وشك وتصلي ركعتين وتدعيلهم ربنا يرحمهم.
أمل: حاضر.
ما أصعب الإشتياق حين تشتاق روحك لأشخاص لم يتبقى لنا منهم إلا الذكريات، والأثر الذي تركوه داخل قلوبنا، فنمر على ذكراهم من حين لآخر داعين لهم بالرحمه والمغفره ولأنفسنا بالصبر والسلوان.
***
أحمد: ماما… أميره رنت على موبايلك 10 مرات.
هاله: ماشي يا أحمد… أصلا مش هرد عليها.
أحمد: ليييه!
هاله: هو كدا… زعلانه منها.
أحمد: ليه يا ماما هي أميره برده حد يزعل منها دي حتة سكره.
هاله: قوم يولا من قدامي ومتجيبليش سيرة البت دي.
أحمد: حاضر حاضر متزقيش.. دا إنتِ أم غريبه جدًا… بس برده أميره حتة سكره.
قال هذه الجمله وركض إلى غرفته.
هاله: جتكم البلا عيال تجيب المرض.
***
وبعد كام ساعه أصبح الطعام جاهز.
تذوقت أميره المكرونه.
أميره: أمممممم… وااااو… دا إنت طلعت شيف بجد.
عدل خالد من ثيابه وقال.
خالد: طبعا يا بنتي هو أي حد يطبخ ولا إيه؟
ابتسمت.
-ربنا يزيدك تواضع يبني… بس أنا نفسي في الأكل برده متنكرش.
خالد: هههههه… وأنا أقدر أنكر دا؟ الساحره الشريره كانت تقتلني.
أميره: ما خلاص بقا قلتلك آسفه…
حمل طبقين بين يديه.
خالد: طيب يلا بينا على السفره بقا.
خالد في نفسه: والله ما أنا سايبك إلا لما أردها لك…
وبعد تناول الطعام قامت أميره بتنضيف السفره وساعدها خالد بغسيل الأطباق.
أميره: هدخل بقا أخد شاور….
خالد: طيب إستني هدخل الحمام قبلك.
أميره: طيب… يلا بسرعه.
وبعد فتره دخلت أميره لتأخذ شاور، وبمجرد دخولها الحمام حتى بدأ الضوء يرتعش.
أميره: ايه دا فيه إيه!!
ثم أضاء الحمام بشكل جيد فبدأت بملئ البانيو بالمياه.
وفجأه إنقطعت المياه وبدأ الضوء يرتعش مره أخرى ولكن هذه المره هناك صوت غريب يشبه صوت الأشباح. رجعت أميره للخلف خائفه وفجأه تلتفت خلفها لتجد هيكل عظمي معلق بالحائط.
أميره: عااااااااا.
***
في بيت كمال
كمال: كدا بقا الواحد يرتاح… الورق بقا في إيدي.. يعني خالد ميقدرش يعمل معايا أي حاجه.
هاله: طيب ناوي تعمل مع خالد إيه؟
كمال: إستني بس أنا هقلب حياته هخليها جحيم… عشان يبقا يفكر بعد كدا قبل ما يلعب معايا.
هاله: طيب وأميره؟
كمال: متشغليش بالك… بس لو اضطريت إن أدوس عليها معاه …هدوس وبقلب جامده.
هاله: أنا خايفه عليك وعليها برده حتى لو مش بنتي أنا ربيتها وسط عيالي.
كمال بسخريه: متخافيش…. خايفه عليا من مين؟ …دا مغفل مش هياخد في إيدي حاجه!
هاله: قلبي مش مطمن.
كمال: انا مجهزله مفاجأه بعد شهر العسل… هتعجبه أوي.. بس إستني وإتفرج.
هاله: مش عاوزين مشاكل أرجوك.
كمال: المشاكل هتبقا ليه هو… فاكر إنه لما يمنعني أشوف أميره بيعاقبني.
نظرت له هاله وابتسمت بسخريه: مهو مبعرفش إنها مش بنتنا معذور.
كمال ضاحكًا: اصبري بس وأنا هفاجئه….
***
انقطع الضوء عليها وهي تحاول أن تفتح باب الحمام وفجأه انفتح الباب، خرجت أميره من الحمام فوجدت خالد أمامها يضحك بهستيريه.
أميره ببكاء: إنت الي عملت كدا !! حرام عليك في الحمام حرام عليك كنت ممكن أتلبس والله.
وقفت أميره تبكي، وتنظر للأرض بإنكسار.
خالد: إيه أنا عكيت الدنيا ولا إيه؟ طيب خلاص والله ما هتتكرر.
اقترب منها يحاول أن يطمئنها فدفعته قبل أن تسقط مغشيًا عليها….
رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل الخامس 5 - بقلم اية السيد
أميره فوقي أرجوكِ أنا آسف.
حملها خالد ووضعها على السرير وظل يحاول معها حتى عادت لوعيها. كان في قمة الإرتباك حتى فتحت عينها.
خالد: أنا آسف مكنتش أعرف إن قلبك رهيف أوي كدا.
إعتدلت أميره في جلستها وظلت تبكي وتشهق، ما زالت تشعر ببعض الدوار من أثر الخوف.
خالد: بس بس خلاص والله ما كان قصدي كدا خالص أنا كنت بهزر معاكِ.
ومد يده لها بكوب الماء لتشرب، فوضعت أميره يديها حول رأسها وقالت ببكاء:
أميره: اطلع بره يا دكتور.
خالد: لا مش هطلع قبل ما أتأكد إنك كويسه ومش زعلانه.
أميره: مش زعلانه سيبني لوحدي شويه.
خالد: لا عينك فيها حزن هو أنا يعني تايه عنك دا إحنا عشرة عمر دول أربع أيام ونص وساعتين.
أميره: لو سمحت يا خالد سيبني دلوقت أنا مخنوقه أرجوك.
خالد بحزن: أنا آسف بجد آسف.
أميره ببكاء: قولتلك اطلع بره أنا بكرهك وبكره الظروف إلي جمعتني بيك من يوم ما عرفتك وحياتي كلها اتدمرت أهلي بعدوا عني بسببك ومعرفش زعلانين مني ليه!
أشار خالد لنفسه قائلًا: أنا يا أميره دمرتلك حياتك!
أميره: اه إنت حرام عليك اتجوزتني ليه؟ انت كنت عارف كويس جدًا إني مش عايزاك!
فضل خالد الصمت في هذا الموقف وظل ينظر لبكائها.
أميره ببكاء: ساكت ليه؟ اه مش إنت مش إنت الي كنت أتمنى أرتبط بيه أنا مش عايزاك.
رجع خالد خطوات للخلف يبتعد عنها ووقف ينظر لها لوهله قبل أن يتركها ويغادر الغرفه.
وقف في الشرفه يتذكر كلامها ويبتسم بسخريه. إنها تكرهه رغم أنه لم يفعل أي شيء مما كان ينوي عليه للإنتقام من والدها! تكرهه وقد عدل عن فكرة الإنتقام حينما رأي البراءة في نظرات عينيها، تكرهه وقد عاملها بكل مودة ورأفه منذ عرفها. أخذ يتذكر كلماتها: أنا بكرهك مش إنت الي كنت أتمنى أرتبط بيه أنا بكرهك أنا بكرهك.
وضع يده على أذنه وهو يقول: كفاااايه.
أما أميره فجلست في غرفتها تبكي وتأنب نفسها لأنها قالت مثل هذا الكلام لخالد. هي لا تكرهه وهو لم يفعل أي شيء سوى موقفه هذا، فما كان عليها قول كل ذالك دفعة واحده، هي مندفعة دائمًا، ليتها تريثت قليلًا لا تريد خسارته!
في بيت كمال جلست اسراء جوار والدتها تنظر لها وترتب كلماتها قبل أن تقولها.
إسراء: ماما! أنا هروح لأميره شويه.
هاله: لا مفيش مرواح في مكان.
إسراء: ليه يا ماما؟ دا وحشتني! هي ازاي موحشتكيش؟
هاله بعصبيه: قلت لأ بتفهمي ولا لأ.
إسراء: يوووووه أنا مبقتش أفهمك هو فيه أم تقعد كل دا متسألش على بنتها العروسه!
هاله: اه فيه واتفضلي بقا يلا بقا امشي من وشي.
دخل كمال الغرفه على صوت نقاشهما وأردف:
كمال: سيبيها تروح يا هاله.
نظرت له هاله بدهشه وعدلت في جلستها تبادله نظرات استفهام لما يريد! فهو يفهم نظراتها جيدًا.
إسراء: قولها أرجوك يا بابا مش هغيب.
كمال: روحي بس متتأخريش.
إسراء: هو دا الكلام يا أحلى بابا.
كمال: ساعه واحده وتكوني هنا.
إسراء: من عيوني ممكن أخد أحمد معايا؟
كمال: ماشي خلو بالكم من نفسكم.
وبعد خروج إسراء:
هاله: ليه وافقت إنها تروح؟
كمال: خليها تروح يستي ايه المشكله يعني؟ هو مانعنا إحنا إننا نشوف أميره لما نشوف هيسيب العيال ولا هيعمل ايه وكمان هيجيبولنا الأخباره.
هاله: مش خايف خالد يعمل فيهم حاجه.
كمال بإستهزاء: خالد أضعف من كدا بكتير طالع لأبوه.
لم تنطق ونظرت للفراغ تفكر فيما ينتظرهم في المستقبل وكيف ستنتهي تلك الحرب.
وصلا إسراء وأحمد لبيت أميره ورن أحمد جرس الباب ففتح خالد ونظر لهم بترحاب.
خالد: أهلا ازيك يا أحمد ازيك يا إسراء اتفضلو.
ادخلا للشقه.
إسراء: ازيك يا دكتور امال فين أميره؟
أحمد: ازيك يا دكتور خالد.
خالد: الحمد لله بخير أميره في الأوضه يا إسراء ثواني هناديها.
إسراء: لا خليك انت أنا هروحلها بس شاورلي على الأوضه.
دخلت اسراء لأميره لتجدها تنام على سريرها. إقتربت منها لتوقظها.
إسراء: ميرو حبعمري يا ناس إيه العسل الي نايم دا!
إستيقظت أميره فنظرت لعيني أختها.
إسراء: بت مالك انتِ معيطه؟
ضمتها أميره وظلت تبكي على كتفها.
إسراء: فيه ايه يا أميره؟ هو خالد مزعلك ولا ايه!
أميره: لا بحببتي…. بس انتو وحشتوني أوي وماما وبابا!
اسراء: يا شيخه خضتيني أنا قولت الراجل ضربك قومي اغسلي وشك كدا معندناش بنات تعيط.
أميره: ماما مجتش معاكِ ليه؟ أنا مش عارفه هي مبتردش عليا ولا كلمتني من يوم ما اتجوزت ليه!
إسراء: ماما باين زعلانه منك إبقي اتصلي وصالحيها.
أميره: زعلانه مني! المفروض أنا الي أزعل منهم مش كفايه جوزوني غصب عني!
إسراء: يا ميرو إبقي كلميها وخلاص ما إنتِ عارفه ماما بتزعل بسرعه.
أميره ببكاء: عارفاها طول عمري بتعاملني أقل منكم يعني لو إنتِ الي مكاني كان هيكون ليها رد فعل تاني خالص!
ضمتها إسراء تربت على كتفها فهي تعلم ورأت بعينيها كل ما فعلته والدتها. بعد فتره ارتدت أميرة ثيابها وذهبتا للجلوس مع خالد وأحمد. تبادلا خالد وأميره النظرات فكانت أميره تنظر لعينيه لتبحث بداخلها عن تأثير كلامها، وخالد ينظر إليها بعتاب لما قالته. وبمجرد مغادرتهم دخل خالد غرفته وأغلق الباب ولم يخاطبها بكلمه واحده. دخلت أميره غرفتها وأخرجت مفكرتها التى تكتب بها كلما ضاقت بها الدنيا.
“هل يمكن أن نكون زوجين أم سننفصل ..هل أكرهه فعلا كما إندفعت بكلامي أم أخشى الوقوع بحبه!! أنا آسفه يا خالد، هل يمكن أن تملأ حياتي السعاده أم سأعيش وأموت ولن أرأها؟ فمنذ صغري وأشعر بمعاملة أمي لي وأنها تفضل أخواتي عني؟ لا أدري أهذا شعور خاطئ مني أم أنه واقع!كم أكره الحياه وأود لو تنتهي! أشعر وكأن مكاني ليس هنا فحقيقة ليست دارنا ولا ديارنا وسنرحل ولو بعد حين”
أغلقت مفكرتها ونظرت للفراغ شارده فحتى وإن كانت ظروف زواجها غامضه، لا تريد العوده لبيت أهلها وتريد أن تُكمل حياتها مع خالد حتى وإن كان شخصًا سيئًا لكنه ليس سيئًا هو حنون ويعاملها بكل لطف الدنيا!
يجلسن الأصدقاء في الكافيه بعد شرائهم لمستلزمات حفل خطبة أمل.
أمل: تفتكري أميره هتيجي الخطوبه يا رنا؟
رنا: أكيد يا بنتي هتيجي مش معقول متجيش.
أمل: يارب تعرف تيجي.
جاءت نورهان وسحبت أحد المقاعد لتجلس عليه وقالت:
نورهان: بنااات وحشتوني أووووي عندي ليكم خبر حلو.
رنا: فرحينينا يا نور.
نورهان: كلنا نجحنا بإمتياز ومرتبين من العشره الأوائل.
أمل بسعاده: بجد !! الله علينا بقا هو دا الكلام لازم نتصل على أميره نفرحها.
يجلس خالد في غرفته ويتحدث مع فارس عبر الفيديو.
فارس: يا صاحبي لازم تيجي يوم من الصبح محتاجك.
خالد: سيبها لله إن شاء الله هاجي بدري.
فارس: إن شاء الله هتيجي مستنيك.
خالد: ان شاء الله سلام بقا عشان مش فاضي هكلمك ناني.
فارس بضحكه: ماشي يا عم المشغول اتجوزت بقا محدش أدك.
خالد: عارف يا صاحبي هو القر دا الي جايبنا ورا.
رن هاتف أميره فردت فإذا بها أمل تحدثها.
أمل: وجيبنا امتياز تنترارارنتنتن.
أميره بسعاده: بجد كلنا؟
أمل: أيوه احنا الأربعه زغرطي يا منحرفه.
أميره: ألف حمد وشكر ليك يارب أنا مش مصدقه اللهم لك الحمد إنتِ متأكده يا أمل؟
أمل: اه طبعا متأكده ورتبنا كمان على الدفعه افرحي بقا وارقصي.
كانت تمسك الهاتف وتضعه على أذنها والمفكره باليد الأخرى. ذهبت للمطبخ لتشرب بعض الماء تركت المفكره من يدها لترتشف الماء ونسبتها مفتوحة ورجعت غرفتها لتكمل حديثها مع أمل.
أمل: بقولك يا مدام أنا مستنياكي يوم الخطوبه من الصبح هتيجي طبعًا!
أميره: هحاول كدا هشوف خالد هيقول ايه؟
أمل: ياااارب يوافق يااااارب.
خرج خالد من غرفته وذهب للمطبخ فلفت نظره تلك المفكره وقرأ ما كتبته أميره ثم فتح اول صفحه.
وقرأ: “مرحبا بك فأنت تقرأ أوقات حزني”
ظل يقلب بين صفحات المفكره يقرأ ما كتبته أميره.
“هو فيه أهل بيفرق ا بين ولادتهم أوي كدا، ماما دايما بتعامل أخواتي أحسن مني”
*الحياه قاسيه …اشعر أن مكاني ليس فيها*
*هدفي الجنه*
*سيأتي فارس أحلامي ويأخذني إلى جنته عندها سأعطيه هذه ليقرأها ونحرقها معا فيُمحي حزني للأبد*
*يا زوجي العزيز أريدك ألا تهتم بالدنيا فالجنه أفضل بكثير فخذ بيدي إليها …كم أحتاجك!*
وقرأ موقف كتبته:
النهارده بقا مش هكتب حاجه حزينه، كنت بعدل نقابي في شباك عربية وفتح الشباك شاب جنتل كدا.. يا ترى قال عليا إيه؟ أكيد قال اني مجنونه! يادي الإحراج.
فإبتسم خالد لانه لأول مره يعرف أن أميره هي تلك الفتاة! سمع صوت اميره قادمه إلى المطبخ فوضع المفكره كما كانت وخرج سريعا من المطبخ دون أن تلاحظه.
خالد: هحاول أعوضك وأكون زي ما بتتمني ولو مقدرتش يبقا عمري ما هأذيكِ.
كان يفكر أن كيف كان سيقحم تلك البريئه فيما لا ذنب لها به؟
النفس: ونسيت انتقامك… نسيت الي كان السبب في موت أهلك.
خالد: لا منستش بس هفكر في خطه تانيه.. مش هأذي أميره أبدا.
النفس: يعني خلاص هتكون أميره نقطه ضعفك… حبيتها! زم تاخد حقك وتدوس على أي حاجه قدامك.
خالد: لا مقدرش.
النفس: لا هتقدر لازم تدوس على قلبك.
فد ظهره على السرير لينام ويهرب من كل تلك الدوله والأفكار وعندما غفا لم يتركه عقله الباطن وظل يتردد في أذنه: لازم تدوس على قلبك لازم تدوس على قلبك.
خد حقك وصوت أميره كذالك يتردد: أنا بكرهك أنا بكرهك مش انت الي كنت بتمنى أتجوزه أنا بكرهك أنا بكرهك.
فتح خالد عينه وجلس من نومته صارخًا: كفاااااااااااايه.
عندما سمعت صراخه أتت أميره إلى غرفته مسرعه طرقت الباب وعندما لم تجد إجابه دخلت فوجدته جالس يضع يديه على أذنه ويتعالى صوت تنفسه وقد احمرت عيناه.
أميره: مالك؟ إنت كويس؟
رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل السادس 6 - بقلم اية السيد
عندما سمعت صراخه أتت أميره إلى غرفة خالد مسرعه.
طرقت الباب وعندما لم تجد إجابه دخلت، فوجدته جالس يضع يديه على أذنه ويتعالى صوت تنفسه.
أميره: مالك؟ إنت كويس!
نظر إليها خالد وهو ينتفس بشده: اه كويس ممكن بعد إذنك تجيبي كوباية مايه.
هرولت لتحضر له المياه فشرب.
أميره: مالك؟
خالد: عايز أنام ممكن تطفي النور؟
أميره: حاضر تصبح على خير.
خالد: وانتِ من أهله.
همت أميره بالخروج فأمسك يديها وقال: أنا آسف.
أميره بإبتسامه: أنا إلي آسفه سامحني مكنش ينفع أقول كدا.
خالد: يبقا خالصين كدا.
ابتسمت أميره قائله: خالصين. هتنام بدري كدا؟
خالد: لو عايزاني أقعد هقعد.
أميره: احكيلي مالك؟
خالد: مفيش دا شوية مشاكل في الشغل مشغليش بالك.
أميره بإبتسامه: طيب تيجي نسمع فيلم.
خالد بابتسامه: رعبب.
أميره: لأاااا.
خالد: ههههههه طيب بلاش خلاص متخافش. دا انت خواف أوووي.
ضحك الإثنان وكلاهما ينظر للأخر بإعجاب.
قام خالد من مكانه وشغل موسيقى هادئه، ومد يده لأميره.
خالد: يلا نرقص.
نظرت له أميره ولم تجب ولم يظهر منها أي رد فعل، ثم قامت من مكانها وأغلقت الأغنيه.
خالد: ايه الموسيقى مش عجباكي ولا ايه!؟
أميره: مش بحب أسمع موسيقى بحس إنها بتطمس على قلبي. ولما أجي أقرأ قرآن مبعرفش ولا بعرف أستمتع بالإستماع للآيات.
خالد: يعني نرقص على إيه لو مفيش موسيقى.
أميره: مش لازم رقص خالص! أ…أ…أصل أنا بتكسف أصلًا.
أخذ يدها إليه في حركة سريعة لتصطدم بجسده القوي، فيخفق قلبها. لا تدري أهذا خوف أم ما هذا الشعور الذي بدأ يغزو قلبها. كانت تنظر لعينيه بإعجاب.
خالد بهمس: يا بنتي بقا أنا جوزك يعني إنتِ مراتي مينفعش تتكسفي مني!
إزدردت ريقها بإرتباك وتفلتت منه لترجع خطوات للخلف وقالت: بس أنا مبعرفش أرقص.
مد يده لها قائلًا.
خالد: هعلمك.
ثم مسك يدها وبدأ بالرقص سلو بدون أغاني أو موسيقى.
خفق قلبها بشده عندما لاحظت أنها قريبه منه إلى تلك الدرجه.
خالد: بزمتك حد يرقص من غير موسيقى!
ابتسمت بحياء وهي تنظر لعينه: طيب ما إحنا ممكن نغني سوا!
خالد: طيب حافظه ايه.
أميره: أنا بعشقك.
نظر بعينيها و إقترب منها أكثر ووقف عن الرقص قائلًا بإبتسامه.
خالد: بتعشقيني أنا!
احمر وجه أميره وتركت يد خالد وإبتعدت عنه مسرعه.
أميره: دي أغنيه علفكره.
خالد بإبتسامه: ما أنا عارف. مالك خوفتي كدا ليه؟
أميره: لا مخفتش نام يا خالد. ناااام.
هرولت للخروج من الغرفه.
نظر خالد لطيفها مبتسمًا، سعيد بهذا الشعور الذي تسلل إليه حين اقترب منها. تنفس الصعداء وقال: مجنونه. بس شكلي وقعت فيكِ.
***
في بيت كمال.
هاله: يعني أختك متصلتش عليا يعني.
إسراء: قلبك أبيض بقا يا لولا اتصلي انتِ بيها دي كانت بتعيط ومنهاره.
هاله بإنتباه: بتعيط !!….ليييه؟ خالد عملها حاجه؟
إسراء: لا دي بتقول انتوا وحشتوني وكدا.
هاله في نفسها: يبقا أكيد خالد مزهقها في عيشتها. لازم أقنع كمال اننا نسيب البلد دي احنا وعيالنا ونبعد عنهم خالص! تريد تجاهل كل شيء والهرب لمكان أخر.
***
كان يتكأ على الأريكه يحمل هاتفه يتصفح أخبار الفيسبوك حين دخلت قائله.
أميره: خالد ممكن أطلب منك طلب.
انتبه لها خالد: اتفضلي.
إبتلعت أميره ريقها وقالت: بص يا دكتره. أنا عايزه اروح خطوبة صحبتي بكره الصبح.
خالد: ……………….
أميره: طيب الظهر.
خالد: …………….
اميره: ممكن العصر يعني.
خالد: ………….
أميره: ما هو مش معقوله يعني هروح لها المغرب متأخر أوي يعني ياسطا.
خالد: هههههههههههههه ياسطا. ماشي يا أميره هوصلك الصبح.
أميره بأسلوب مضحك: تسلم. إلهي يكرمك. يطعمك ما يحرمك يااارب.
خالد: هههههه. ايه يا أميره إيه شغل التسول دي.
قالت بطريقة مضحكه.
أميره: المتسول دا ليه نص الدنيا أصلًا.
***
وفي اليوم التالي في بيت أمل.
أمل: انا متوتره وقلقانه وزهقانه وخايفه.
رنا: هو دا الطبيعي يا روحي. دا انتي داخله على جواااااز مش لعبه.
نورهان: فيه ايييييه يا بت دا جوازه وبعدين دي خطوبه وكتب كتاب يعني حاجه حلوه. دا أيام الخطوبه دي كلها بيتزا وبرجر وشيكولاته وأيس كريم.
حبيبتي.
تشيرنا بهُيام: فتحتي نفسي على الخطوبه يا بت يا نور. يا ترى زوجي المستقبلي فين دلوقتي.
أمل: والله انتو فايقين. فيييينك يا أميره إنتِ الي هتحسي بيا مش المجانين دول.
***
في بيت كمال.
كمال: إيه الي بتقوليه دا يا هاله.
هاله: والله زي ما سمعت. احنا عاوزين نسيب البلد دي وفي أسرع وقت.
كمال: هو لعب عيال يا هاله ينفعش خالص، شغلي كله هنا.
هاله: انا هاخد عيالي وهسافر يا كمال إنت حر.
كمال: يووووه! فكري بعقلك يا هاله.
هاله: أنا عقلت دلوقت، وبقولك احنا لازم نسيب البلد ونبعد عن المشاكل دي كلها.
كمال: طيب استني كام شهر كدا هرتب نفسي.
هاله: قدامك شهر رتب نفسك براحتك وإلا هيكون ليا تصرف تاني.
***
اتصل فارس على خالد.
فارس: متيجي بقا يا صاحبي. ولا انت مش قادر على بعد المدام.
خالد: احترم نفسك ياد. احنا بنلبس أهوه كلها ساعه وجاي.
فارس: طيب يلا مستنيك.
خالد: اصل مراتي رايحه خطوبة صاحبتها هوصلها وأجيلك علطول.
فارس بخبث: صاحبتها! إنتِ تعرف صاحبتها مين؟
خالد: لا والله معرفش أصحابها.
فارس: ماشي يا صاحبي متتأخرش.
أغلق فارس الخط قائلًا: واضح انك لسه متعرفش إن أمل صاحبة أميره!! خليك بقا تتفاجيء.
***
أميره: أنا جاهزه يا خالد.
خالد: طيب يلا بينا.
وبعد أن ركبوا السياره.
خالد: حافطه العنوان ولا هتتوهينا.
أميره: هههههه. هتوهك طبعا متقلقش.
خالد: طيب الحمد لله.
ظلت اميره توصف الطريق حتى وصلو إلى بيت امل.
خالد: انتِ متأكده ان دا العنوان!
أميره: أه طبعا هو أول مره دا. احنا جيران بينا شارع واحد.
خالد: هو العريس اسمه ايه. تعرفيه؟
أميره: اه فارس. كانو بيحبوا بعض من زمان هو قريبها أصلًا.
ابتسم خالد قائلًا: طيب انزلي.
صعدت أميره للعماره وتبعها خالد.
أميره: خليك بقا أنا عارفه المكان مش هتوه متقلقش.
خالد بإبتسامه: أصل عقبال عندك خطوبة فارس صاحبي النهارده.
أميره: بجد! فارس صاحبك! شوفت بقا يا عم كله منك معملتليش فرح وعرفتني على صحابك.
خالد: هههههه. يا عم. وعايزه تتعرفي على صحابي. طيب اطلعي بقا لصاحبتك يلا عشان متهورش وأقتلك.
أميره بابتسامه: طيب بس متزوقش.
***
دخلت أميره عند أصدقائها.
أميره: مبروك يا عروسه. ايه يا ناس العروسه العسل دي.
أمل: حببتي بقا. يا وحشاني إنتِ.
ضموا بعضهم بشوق وسلمت على رنا ونورهان.
أمل: هاااا. عامله ايه في الجواز؟
أميره: حلو او.
نورهان: يا ترى بقا خلصتي الحرب ضد خالد ولا لسه.
أميره: هههههه إحنا مضينا إتفاقية سلام خلاص.
كلهم: ههههههههههه.
***
وفي شقة فارس.
فارس: كنت سايبك تتفاجئ.
خالد: فرصه سعيده والله. ربنا يتمملك بخير يا صاحبي.
***
في مكتب كمال.
كمال: أنا عايزك تنفذ الخطه النهارده.
_: النهارده يا باشا.
كمال: أيوه. النهارده.
_: أصلهم مش في البيت النهارده. الراجل الي بيراقبهم قالي انهم خرجو.
كمال: اتصرفوا وبلغوني بالجديد و مش عايز دم. نفذ كل حاجه بهدوء. عايز قرصه ودن بس.
_: حاضر يا باشا. الشغل هيتنفذ النهارده. متقلقش.
كمال في نفسه: والله لندمك يا خالد علي اليوم الي فكرت تلعب معايا فيه.
_: طيب يا باشا نستناهم قدام الشقه ونضربه؟
رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل السابع 7 - بقلم اية السيد
"طيب يا باشا نستناهم قدام الشقة ونضربه"
قالها رجل يتضح من صوته أنه سينفذ جريمة.
كمال: لأ... بلاش كدا... أنا هقولك خطة تانية...
***
في بيت كمال جلست إسراء بجانب والدتها مبتسمة تراقب نظراتها لتعرف هل هذا وقت مناسب لطلبها أم لا.
إسراء: عاملة إيه يا ماما يا حبيبتي؟
فهمت هالة أن ابنتها حتماً تريد شيئاً.
هالة: عايزة إيه يا إسراء؟
إسراء: لو سمحتي يا ماما عايزة أروح خطوبة أمل.
هالة: أمل مين؟
إسراء: أمل صاحبة أميرة.
هالة: طيب هي صاحبة أميرة إنت مالك؟
إسراء: بالله عليكي يا ماما... أميرة هتكون هناك كمان.
هالة بعصبية: رووحي... روحي إسراء ومتغيبيش.
قبلتها إسراء من خدها وقالت.
إسراء بفرحة: ماشي والله مش هتأخر.
***
وفي بيت أمل تم عقد قران أمل وفارس.
أميرة: وكتبوا كتابك يا نقاوة عيني مبروك يا عروسة.
أمل بابتسامة: الله يبارك فيكي يا ميرو... عارفة خالد بيدور عليكي بره.
أميرة: طيب هروح أشوفه وأجي.
خرجت أميرة لرؤية خالد.
خالد بابتسامة: إيه فينك... قد افتقدتك كثيراً يا فتاتي.
أميرة ضاحكة: فتاتك! لا والله! إنت أخدت عليا أوي!
إسراء: وأنا كمان افتقدتك كثيراً يا مرمر.
خالد بضحكة: أهلاً إزيك يا إسراء... مش تكحي ولا حاجة... رماية ودانك معانا.
إسراء ضاحكة: ماشي يا جوز أختي المرة الجاية هكح.
سلمتا أميرة وإسراء على بعضهما.
أميرة: جاية لوحدك؟
إسراء: أيوه جايه لوحدي... عايزاني تروحي لماما بقا... تعالي نروح بسرعة ونيجي تاني.
أميرة: يلا بينا...
خالد: كيس جوافة أنا واقف ولا إيه يعني!
أميرة: جرا إيه يا دكتور بص تعالى معانا وأهو مواصلة ببلاش برده.
همست إسراء بجانب أذن أميرة: يعجبني فيكي شخصيتك القوية.
خالد: طيب مفيش مرواح.
إسراء بترجي: لا أرجوك يا دكتور... ممكن نروح إحنا أو تيجي معانا بعد إذنك.
خالد: ممكن يلا اتفضلوا.
نظر لأميرة قائلاً: عشان خاطر إسراء بسسسسس.
***
كان كلاهما من نورهان ورنا في المطبخ في بيت أمل.
رنا: العروسة للعريس والجري للمتعوس... اشتغلي يا متعوسة.
نورهان بجدية: رنا... بقولك إيه.
رنا: قولي.
نورهان: أنا قلقانة.
رنا: وإيه الجديد يعني... ما إنتي كدا على طول قلقانة... يابت تفائلي بالخير تلاقيه متبقيش بومة كدا.
نورهان: دمك سم.
رنا: طيب بقولك إيه بقا.
نورهان: إيه قلقانة إنت كمان!
هتفت رنا برقة.
رنا: لا أنا عايزة أرتبط.
نورهان: وأنا كمان... امتى يجي الفارس اللي لابس أبيض في أبيض وياخدني على حصانه الأبيض ويشتريلي آيس كريم.
رنا: أبيض! وتروحوا بالحصان الأبيض تشتروا آيس كريم!
ضحكت رنا قائلة: هيبقا شكلكم فظيع.
نورهان بعشق: وبيتزا وشيبسي ولبان وشكولاتة.
رنا: هههههه... هو دا كل همك... مبتفكريش غير في كرشك... مفيش أحاسيس ولا مشاعر خالص.
نورهان: أكيد فيه بس بعدين... خلينا في المهم الأول تفتكري هيجي امتى... يا ترى هو بيعمل إيه دلوقتي!
رنا ضاحكة: يا حبيبتي هيجي متقلقيش اصبري بس... هو تلاقيه بيجهز فلوس الحصان الأبيض اللي هيجيلك بيه.
لكزتها نورهان في كتفها وأكملتا ما بيدهما من غسيل الأطباق.
***
وفي بيت كمال، صفع الباب خلفه بعد أن دلف للبيت.
هالة: حمد الله على السلامة يا كمال.
كمال: الله يسلمك... أومال فين إسراء وأحمد؟
هالة: أحمد في أوضته وإسراء في خطوبة صاحبتها... أجهزلك الغدا؟
كمال: لا أنا هنام شوية.
وبمجرد أن أنهى كمال كلمته دق جرس الباب.
ففتح كمال وتفاجأ بخالد أمامه.
خالد باستهزاء: ازيك يا عمي... واحشني.
وقف كمال لوهلة ينظر لهم بتجهم.
أميرة: وحشتني أوي يا بابا... مش هتدخلنا ولا إيه؟
كمال: اتفضلوا طبعاً ازيك يا أميرة.
عبس وجه أميرة وقالت.
أميرة: الحمد لله.
اكفهر وجهها حتى والدها يستقبلها ببرود لا تعلم لم تلك المعاملة القاسية! ولولا بر الوالدين لما ودتهم ولابتعدت عنهم طوال حياتها! تركهم كمال ودخل غرفته ودلف خالد لغرفة أحمد ليلعب معه دور بلايستيشن، جلست أميرة مع والدتها وصالحتها أو زعمت أنها قد تراضت وسرعان ما غادرت فمنذ مجيئها وهي تشعر بحزن يحرق نياط قلبها، تحاول رسم دور المرح والابتسامة لكنها تحترق من الداخل!
وبعد رحيلهم بفترة خرج كمال من غرفته.
كمال: هما مشوا!
هالة: أيوه راحوا الخطوبة ومعاهم إسراء وأحمد.
كمال بصدمة: اييييه... إنت إزاي تعملي كدا... إيه اللي ودى إسراء وأحمد معاهم ليه مستأذنتنيش! منك لله.
هالة: هو فيه إيه أنا مش فاهمة حاجة؟
كمال: مش وقته.
ثم مسك هاتفه مسرعاً وأخذ يطلب شخصاً ما ولكن لم يجيب على الهاتف وبعد فترة رن هاتف كمال.
_: أيوه يا باشا كل حاجة اتنفذت زي ما حضرتك طلبت.
كمال: الله يخربيتك... الله يخربيتك... أنا عيالي في العربية.
الشخص: إحنا نفذنا الخطة اللي إنت طلبتها... ملناش دعوة بقا مين في العربية!
كمال: إنت عملت إيه؟
الشخص: بوظت فرامل العربية... يعني كدا هتبقى حادثة وعمر حد هيشك فيك!
كمال: جيب العواقب سليمة ياااارب.
***
على جانب آخر في سيارة خالد.
يحاول أن يسيطر على السيارة ولكن لا يستطيع.
أحمد: هو فيه إيه يا دكتور.
خالد بتوتر: الفرامل بايظة... مش عارف أوقف العربية.
وظلت أميرة وإسراء يصرخون والجميع متوتر ثم ظهرت أمامهم سيارة فجأة.
الجميع: ااااااااااه.
***
يطلب كمال إسراء على الهاتف فلا تجيب وظل يحاول ويحاول ولا رد لذلك ارتدى ملابسه مسرعاً وذهب للبحث عنهم.
هالة: أنا مش فاهمة فيه إيه؟ فهمني؟
فتركها كمال ولم يجب وذهب مسرعاً إلى الخارج.
هالة: يااااارب استر ياااااارب... أنا قلبي مش مطمن من فترة.
ترتدي أمل فستاناً جميلاً رقيقاً وتضع بعض المكياج الهادئ وترتدي خماراً يغطي الجزء الأعلى من جسدها وتجلس مع فارس في الغرفة.
أمل: مش عارفة أميرة وخالد راحوا فين كانوا هنا وفجأة اختفوا.. المفروض إن الحفلة هتبتدي كمان نص ساعة المفروض يكونوا هنا.
فارس: المشكلة كمان إني برن على خالد مش بيرد...
أمل: وأنا رنيت على أميرة مردتش.
فارس: زمانهم جاين... المهم بقا قوليلي حاجة حلوة بقا.
أمل بابتسامة: بسبوسة.
فارس: لا والله.
أمل: عايز حاجة تانية ولا إيه.
فارس: اه عايز كنافة... معندكيش!
***
اصطدمت سيارة خالد بشجرة على الطريق.
لتتفادى السيارة التي ظهرت أمامهم.
أميرة: خالد... رد عليا...
تحسس خالد رأسه بألم: اااااااه... اااه... انتوا كويسين.
إسراء: الحمد لله... إنت بتنزف لازم نروح المستشفى.
أميرة: أيوه بس انزلوا من العربية الأول.
أحمد: قوموا بسرعة العربية بتتحرق... هتن انفجر... قوومووووو.
رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل الثامن 8 - بقلم اية السيد
وما هي إلا لحظات وانفجرت السيارة.
أحمد: الحمد لله إننا خرجنا بسرعة قبل الانفجار.
إسراء: الحمد لله.
خالد: انتوا كويسين؟ ثم نظر لأميرة وقال: إنتِ كويسة.
أميرة: الحمد لله… خبطة بسيطة بس انت لازم تروح المستشفى.
خالد: لا مش مستاهلة دي إصابة بسيطة الحمد لله العربية عليها تأمين.
إسراء: هو إيه اللي حصل ما إحنا روحنا البيت بالعربية وكانت تمام.
أحمد: أنا شامم ريحة مؤامرة في الموضوع.
خالد في نفسه: معقولة كمال يعمل كدا!!
أحمد: إنت ليك عداوة مع حد يا دكتور ممكن يحاول يقتلك.
خالد: مش عارف…. بس أكيد فيه… كل إنسان له أعداء.
وصل كمال مسرعاً لمكانه.
كمال: إيه اللي حصل؟
إسراء وأحمد وأميرة: بابا!!
إسراء: حضرتك عرفت مكاننا ازاي؟
كمال بتوتر: شوفتكم بالصدفة… ثم احتضن أحمد وإسراء وقال: الحمد لله إنكم بخير.
فوقفت أميرة خلف خالد الذي رأى الحزن يتوغل داخل عينيها، أدمعت عيناها لكن مسحتها قبل أن يلاحظ أي منهم، فمنذ طفولتها وهي تشعر بأن والداها يحبان أخواتها أكثر منها.
كمال وهو يوجه كلامه لإسراء وأحمد: يلا بينا زمان مامتكم قلقانة عليكم.
ارتاب خالد من نظرات كمال وشك أنه من فعل! تعجب منه فكيف لا يهتم لأمر أميرة ولم يكلف نفسه أن يطمئن عليها بعد الحادث! ظلت أميرة تنظر إليهم وكيف أن والدها لا يهتم بوجودها ولا يشغله أمرها ولم يسأل عن حالتها.
خالد: على فكرة… العربية اتحرقت يا عمي.
كمال بعصبية: وانت مش تاخد بالك وانت بتسوق يا غبي… كنت هتموتلي ولادي.
خالد: لو سمحت يا عمي أنا مش غبي و متعليش صوتك عليا وبعدين دا شكله حد عايز يخلص مني ولا إيه رأيك.؟
كمال بتوتر: يعني إيه؟
خالد: يعني حد لعب في فرامل عربيتك.
كمال بعصبية: وأنا مالي… كل اللي أعرفه إن ولادي كانوا هيروحوا مني.. امشي من قدامي.. خد مراتك وامشوا من قداااام.
ازدردت أميرة غصة في حلقها وقالت بصوت يميل للبكاء: يلا يا خالد نشوف تاكسي.
أحمد: وتاكسي ليه؟ تعالوا اركبوا معانا.
أميرة: لا شكراً يا أحمد…. إحنا هنتصرف… إحنا آسفين يا.. يا بابا.
كمال: …………
خالد: يلا يا أميرة.
شعر خالد بأميرة وبصوتها الحزين فهو يعلم ما تشعر به الآن، ركبا التاكسي ووصلا الشقة، فدخلت أميرة غرفتها وأغلقت الباب وانهارت من البكاء، فلمَ زوجها والدها بخالد طالما لا يحبه؟ أليست هي ابنته كأخواتها!! تحدث حالها أتصبح البنت غريبة عن أهلها بعد الزواج، أيكون بيت أهلها غريباً عنها بعد أن كان موطناً لها، أهكذا يتعامل الأب مع ابنته بعد زواجها!! فعلى النقيض تماماً يزداد الوالدان في حب ابنتهما بعد الزواج ويحملان همها بزيادة ويشغلهما أمرها.
***
في بيت كمال.
هاله: إيه اللي حصل يا كمال … انتو كويسين؟
نظرت إسراء لوالدها وقالت.
إسراء: ليه كدا يا بابا خالد مكنش يقصد…. وحضرتك بدل ما تواسيه وتوصله معانا قمت زعقتله.
أحمد: أيوه يا بابا حضرتك كنت المفروض على الأقل رديت على أميرة كويسة.
هاله: هو إيه اللي حصل أنا مش فاهمه؟
قصت عليها إسراء الحادثة وطريقة كلام كمال مع أميرة وخالد فعلمت هاله أن كمال هو من رتب للحادثة.
إسراء: ليه يا بابا كلمت أميرة كدا … ليه تصرفاتك انت وماما بتحسسيني إنها مش بنتكم.
صفعها كمال على وجهها.
كمال بعصبية: إزاي يعني مش بنتنا !!! وإزاي تكلميني بالطريقة دي!
بكت إسراء ودخلت على غرفتها ودخل أحمد خلفها.
هاله: إنت اللي كنت هتموت ولادك؟ … إنت صح؟
كمال: ……..
هاله: مش قولتلي إنك هتبعد عن خالد وهتصفي شغلك هنا وهنسافر الكويت؟
كمال: أ.. أنا معملتش حاجة.
هاله: مش مصدقاك يا كمال … مش مصدقاك … مش كفاية اللي عملته في أهل خالد عاوز منه إيه تاني!
كمال بعصبية: أنا معملتش حاجة قولتلك إنتِ مبتفهميش ولا إيه.
هاله: ماشي يا كمال.
ثم دخلت إلى غرفتها.
كمال في نفسه: إنت السبب يا خالد في اللي أنا فيه … اصبر بس وهندمك على اليوم اللي ظهرت فيه في حياتي ………..
***
انتهت حفلة الخطبة في بيت أمل ولاحظت أمل غياب أميرة فسألت فارس عنهم فتعجب من غياب خالد وأميرة واتصل بخالد ولكن هاتفه خارج نطاق الخدمة فقرروا الذهاب إليهم في الصباح.
***
طرق خالد غرفة أميرة.
خالد: أميرة إنتِ صاحية؟
مسحت أميرة دموعها.
أميرة: أيوه يا خالد … اتفضل.
دخل خالد إلى الغرفة فهو يريد أن يخفف عنها، فرك يده بتوتر وسألها.
خالد: انتِ كويسة؟
نظرت للأرض ولم تجب.
خالد: حاجة مضيقاكِ؟
حاولت أميرة تغير الموضوع وإدعاء الثبات.
أميرة: إنت الجرح بتاعك كويس؟
أومأ خالد رأسه بالإيجاب.
أميرة: طيب هتعمل إيه في العربية اللي اتحرقت دي؟
ثم أدارت وجهها بعيداً عنه حتى لا يرى الدموع في عينيها فقد تذكرت والدها وما فعلها فلا تستطيع تحمل كل هذا ولا يستطيع قلبها التحمل!
خالد: أميرة… بصيلي كدا…. انتِ بتعيطي؟
لم تنظر إليه وظلت تبكي بكاء هستيريًا كأنها جمعت ذكريات السنين كلها في هذه اللحظة، لم يستطع رؤيتها هكذا ضمها وربت على ظهرها يواسيها ويطمئنها بوجوده.
خالد: بس بقا كفاية …. أصل والله أعيط أنا كمان… أردف: طيب إيه مزعلك…. قوليلي مين زعلك وأنا أطلعلك عين أهله.
فكيف ستشكي له من أهلها ومعاملتهم التي تُدمي قلبها، ابتعدت عنه تمسح دموعها وقالت.
أميرة: لا خلاص سكت أهوه… كنت مخنوقة شوية لوحدي كدا حسيت إني عايزة أعيط فعيطت… انت صليت العشا؟
خالد: لسه… وانتِ؟
أميرة: لسه.
خالد: طيب يلا نصليها سوا.
مد يده لها فابتسمت وهي تمسك يده وتقوم لتتوضأ وتصلي معه وهو إمامها، لم يرد أن يضغط عليها بسؤاله فهو يعرف جيدًا ما يحزنها لا يحتاج لتفسيرها!
***
وفي صباح اليوم التالي انتشر خبر على السوشيال ميديا لوفاة خالد وزوجته، كانت أمينة تعبث بهاتفها حين رأت تلك الأخبار، حاولت أن تهاتفه ولكن ما زال هاتفه خارج النطاق فقررت الذهاب إليه.
- مالك يا خالتي بتلبسي ورايحة فين من الصبح كدا!
كان هذا الشاب ياسر (ابن أخت أمينة، مدرس وفي السادس والعشرين من عمره ووالدته متوفية وكان مريض بالحمى لذالك لم تحضر أمينة فرح خالد وأميرة).
أردفت ببكاء.
- فيه أخبار على النت بتقول إن خالد ومراته عملوا حادثة واتوفوا.
***
في التاسعة صباحا رن جرس الباب.
فإستيقظ خالد وأثار النعاس على وجهه.
خالد: مييين …. حاضر.
فتح الباب فوجد نورهان وأمل وفارس وأثار الحزن والبكاء على وجههم.
خالد بتفاجئ: فيه إيه؟ مالكم!
***
إستيقظت رنا من نومها فوجدت عشرين مكالمة فائتة من نورهان وأمل ورأت رسالة منهما بتفاصيل ما حدث فخرجت من بيتها مسرعة ولا ترى أمامها من أثار البكاء وبينما هي على الطريق حتى ظهرت سيارة أمامها فجأة.
رنا: اااااااااااه.
أمينة: يا مصبتي…. قولتلك هدي السرعة يا ياسر.
رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل التاسع 9 - بقلم اية السيد
رنا: اااااااااه.
أمينه: يا مصبتي… قولتلك هدي السرعه يا ياسر.
ارتجل ياسر من السيارة وتبعته أمينه لينظرا لتلك الجالسة على الأرض وتذرف الدموع. اعتقدا أنها تبكي لصدمته لها، لكنها تبكي على فراق صديقتها التي تعتقد أنها توفت قبل قليل.
نظرت إليه وهي تجفف دموعها وتقول:
رنا: أ..أ..أنا آسفه.
ياسر: المفروض أنا الي أتأسف، بس إنتِ ظهرتي قدامي فجأه والله… حضرتك كويسه؟!
أومأت رنا برأسها بالإيجاب.
أمينه: لازم ناخدها المستشفى… تعالي يا حببتي.
أسندت رنا لتقف على رجليها.
رنا: لا لا أنا كويسه… بعد إذنكم.
ياسر: طيب اركبي معانا هنوصلك.
رنا: لا شكرا…
أمينه: إنتِ رايحه فين بس يمكن يكون نفس طريقنا!
رنا: أنا رايحه عنوان……
ياسر: طيب دا طريقنا او تقريبا نفس المكان…. اركبي متخافيش.
ركبت أميره وأثناء الطريق كانت تسيل الدموع من عينيها بصمت. تحاول أن تتحكم بدموعها ولا تستطيع، تخاف على أميرة وتخشى أن تكون قد فارقت الحياة. أما ياسر فكان ينظر لها عبر المرآة من حين لآخر يؤنب نفسه على ما فعله لتلك الفتاة. يظن أن صدمته لها قد آلمتها.
***
خالد: مالك مصدوم ليه كدا.
ضمه فارس وهو يربت على ظهره.
فارس: يا عم خضتني عليك… الحمد لله انك عايش …الحمد لله.
كان مزهولًا لا يعلم ماذا يجري، فقد استيقظ من نومه للتو ويظن أنه قد يكون حُلمًا لا يستوعب ما يجري!
أمل: أومال فين أميرة يا دكتور؟
أشار لها خالد على غرفة أميرة التي لا تزل غارقة في النوم.
دخلتا أمل ونورهان لأميرة.
نورهان: دي نايمه وإحنا هنتجنن عليها!!
أمل: والبت رنا زمانها هتتجنن… لما اتصل عليها أقولها وبعدين نصحي الأخت دي.
طلبت أمل رقم رنا.
رنا ببكاء: إيه الي حصل دا يا أمل قوليلي إنها إشاعة أو مقلب من مقالبكم!
أمل: طيب بس بطلي عياط البت أميرة نايمه أهيه وزي الفل… إنتِ فين يا رنوش؟
جففت دموعها.
رنا: جايه أهو في الطريق يعني أميرة وخالد كويسين؟
نظرت لها أمينه بانتباه لسماعها اسم خالد.
أمل: اهدي بس أميرة كويسه والله ونايمه كمان… وخالد تمام التمام.
رنا بإبتسامه: الحمد لله ياااارب الحمد لله… طيب أنا جايه في الطريق أهوه.
أمل: اشطا يا موزتي… خلي بالك من نفسك… سلام يحبي.
رنا بإبتسامه: سلام.
وبعد انتهاء رنا من المكالمة.
أمينه: معلش أنا سمعتك بتقولي أميرة وخالد …هو إنتِ قصدك خالد الشريف؟
رنا: أيوه هو حضرتك تعرفيه؟
أمينه: أنا الداده أمينة وتقريبا الي مربيا.
رنا: اهاااا…. عارفه حضرتك اميرة حكتلي عنك أهلًا بيكِ.
أمينه: هما بخير صح؟
رنا: أيوه أمل صاحبتنا قالت الخبر طلع اشاعه منهم لله الي نشروه …أنا اتفزعت.
أمينه: طيب الحمد لله… والله قلبي كان بيأكدلي انهم بخير.
كان ياسر يتابع كلامها عبر المرآة، طريقتها وابتسامتها وعيناها، فحتمًا سيصاب بلعنة تلك النظرات ويقع في حبها…
ياسر: الحمد لله الخبر طلع كذب… متسمعونا زغروطة بقا.
أمينه: هههههه إنت بتقول فيها دا انا عايزه أنزل من العربيه أرقص.
ابتسموا جميعًا، نظر ياسر عبر المرآة لرنا وأردف.
ياسر: حضرتك أخت زوجة خالد بقا؟
رنا: لأ دي صحبتي وزي أختي بالظبط.
ياسر: واضح فعلًا، لأنك كنتِ منهاره من العياط وأنا الي كنت فاكرك بتعيطي عشان الخبطه!… يلا الحمد لله إنهم بخير.
ردد الجميع: الحمد لله.
***
وصل ياسر ورنا وأمينه إلى البيت.
ارتجلوا من السيارة ولكن رنا شعرت ببعض الألم بقدميها وهي تنزل فوقفت وقالت بهم.
رنا: اااه.
أمينه: ألف سلامه يا حببتي إحنا لازم نوديكِ مستشفى ولا حاجه.
رنا: لا إن شاء الله مفيش حاجه تلاقيها كدمه بسيطه، لعله خير …الحمد لله جت سليمه.
ياسر بإبتسامه: تحبي أشيلك لو مش قادره تمشي… مش عارف ازاي خبطتك والله… سامحيني بقا.
تغاضت رنا عن جملته الأولى وأردفت لحياء.
رنا: ولا يهمك أنا الي مأخدتش بالي.
أخذ ياسر يحدق بعينيها الخضراء وكأن هناك مغناطيس يجذبه إليها. حدث حاله قائلًا: يخربيت حلاوة أمك …ايه يا بت العيون الحلوه دي.
رنا في نفسها وهي تنظر للأرض: هو بيبصلي كدا ليه !! عيب كدا هحبك والله… أنا أصلًا عندي فراغ عاطفي ومهصدق! صبرني يارب… استغفر الله العظيم.
نظرت أمينه لياسر أن يتوقف عن ذالك، لأنها شعرت بإحراج رنا.
ياسر: ي..يلا بينا.
سارت رنا أمامهم وابتعدت قليلا.
أمينه لياسر بصوت يكاد هو يسمعه: ماشي يا ياسر .. ..بتبص للبت كدا ليه هتاكلها بعينك… هو دا غض البصر؟! حسابك بدأ يتقلي.
ياسر بإبتسامه: يا خالتو لا حساب على أول نظرة… ولو لاحظتي هي كانت نظره واحده بس طولت شويه.
أمينه بإبتسامه: بس بصراحه البت حلوه ولا ايه رأيك؟
ياسر: يالهوووي حلوه أوي يا خالتي.
أمينه: ياااااسر… عيب كدا.
ياسر: الله!! ..مش انتي الي طلبتي رأيي؟
أمينه: قدامي …امشي امشي.
***
في غرفة أميرة.
يجلس أمل ونورهان ويتكلمان بصوت عالي لتستيقظ أميرة.
أمل: ومجننانا ومقومانا من النجمة ونايمه يختي.
نورهان: كل دا مش حاسه بينا!!!
أمل: يا أميرة هانم ….يا ست أميرة… يا أميرة الأميرة.
ذهبت نورهان بجانب أميرة وصرخت: أميرااااه.
فتحت أميرة عينها.
أميرة بإستغراب: إيه دا!!! ايه الي جابكم هنا؟ لابسين أسمر ليه !!! هو أنتوا بجد ولا أنا لسه نايمه!
أمل: قومي يا حلوه يا بلحه يا مئمعه.
قامت وهي تمط ذراعها وتفرد جسدها من أثر النوم، تفتح عينها وتغلقها.
أميرة: أحلى صباح دا ولا ايه صباح الفل بقا.
نورهان: صباح النور يختي قومي اغسلي وشك كدا عشان فارس برده وبالصلاة على النبي كدا اعمليلنا فطار أحنا جعانين وجاين على ملا وشنا ع الصبح.
أميرة: وانتو بقا جاين تفطرو عندنا؟ طيب عندكم المطبخ روحوا يا حلوين اعملو الي عاوزينه وسيبوني أنام.
وفي هذه الحظة طرقت رنا باب الغرفة ودخلت لتهب من نظرات ياسر.
رنا: تنامي ايه يالي تنشكي في رجلك قومي يا بت قوووومي.
جلست أميرة: هو فيه ايه ….بجد انتو هنا ليه؟
رنا: قومي يختي اغسلي وشك وهتفهمي كل حاجه… وخلصي عشان داد أمينه بره ومعاها واحد كدا عمال يبصلي.
قامت أميرة من سريرها مسرعة.
تكلمت أميرة بنعاس فلم تكن بكامل تركيزها: بتتكلموا بجد …هو انا مش بحلم طاااه …هو انتوا جاين ليه طيب؟
نورهان: خير يا أميرة ناقص تقوليلنا اطلعوا بره كل شويه انتوا جاين ليه؟
أمل بابتسامه: أنا هفهمك.
وبدأت أمل تسرد عليها ما حدث من البدايه، وشاركتها رنا بسرد ما حدث لها.
***
خالد: منورين والله يجماعه… بغض النظر عن الي حصل دا والإشاعة الي طلعت ان أنا مت… بعد الشر عليا طبعًا.
ياسر: بعد الشر يا صاحبي.
خالد: طيب ثواني بقا كدا هروح أقول لأميرة تجهز فطار.
فارس: لا يا دكتور انا ماشي ورايا شغلي.
ياسر: وأنا كمان همشي… ولا ايه يا داده.
أمينه: أيوه يلا بينا كويس اننا اطمنا عليكم …بس هروح أسلم على أميرة وأجي.
خالد: والله ما ينفع يعني أخضكم وتمشوا من غير فطار.
ورسم خط وهمي على الأرض وقال: الي يعدي الخط دا هكهربه وبعدين داده أمينه مش هتتحرك من هنا خلاص انت بقيت كويس يا عم ياسر.
أمينه: لا يا خالد انت لسه عريس وانا قولتلك كمان أسبوع هبقى أجي.
خالد: قضي الأمر خلاص… مفيش خروج من هنا بلا عريس بلا بطيخ.
أمينه بإبتسامه: طيب انا أساعد أميرة في الفطار وبعدين نتكلم في الموضوع.
***
أميرة: ياااااه…. كل دا حصل وأنا نايمه!
أمل: الدنيا اتقلبت يبنتي وحضرتك نايمه.
طرق خالد باب غرفة أميرة فأذنت له بالدخول.
خالد: أميره… داده أمينه.
دخلت أمينه للغرفة.
أمينه: مبروك يا عروسه… بسم الله ما شاء الله زي القمر.
أميرة: الله يبارك فيكي يا داده… إنتِ الي قمر.
تكلموا قليلا ثم دخلوا جميعا إلى المطبخ وأعدوا الإفطار للجميع وبعد فتره ذهب كل منهم إلى بيته، ولكن أصر خالد على بقاء داده أمينة فوافقت في أخر الأمر.
أما ياسر فيعتقد أنه قد آن الأوان لينهي حياة العزوبيه، فكان ينظر لرنا بين حين وأخر يراقب كلامها وضحكها وكل حركاتها بكثير من الإعجاب وهي تلاحظ نظراته وتحاول الهروب منها.
مر اليوم سريعا وفي المساء.
يجلس خالد وداده أمينه وأميرة.
أمينه: أنا ارتحتلك أوي يا أميرة… دمك شربات وإنتِ كلك على بعضك زي العسل يا بخت خالد بيكِ.
أميرة: اه والله محظوظ بقا ان ياخد عروسه زيي طبعا.
خالد ساخرًا: محظوظ أووي.
أميرة بنظرة تحدي: إنكر بقا.
خالد بإبتسامه: مقدرش، ا الساحره الشريره كانت موتتني.
ضحكت أميرة على كلامه وأخذت تسرد لأمينه ما فعلته مع خالد ويتبادلان الحديث وسط الكثير من الضحكات وبعد فتره قالت الداده.
أمينه: طيب أنا هدخل أنام بقا تصبحوا على خير.
أميرة: اتفضلي يا داده وإنتِ من أهل الخير.
دخلت أمينه لتنام بغرفة أميرة فهي غرفتها من البداية.
أميرة: هي الداده هتنام فين يا خالد !!
خالد: والله مش عارف أجيبهالك ازاي بس دي أوضتها.
أميرة: مش فاهمه!
خالد: يعني أوضتك دي بتاعت الداده.
أميرة بصدمه: ايه دا!! طيب وأنا؟
خالد: هتنامي معايا طبعا في أوضتي.
أميرة: نااااعم… لا طبعا مستحيل أنام مع واحد غريب.
خالد: غريب!! معلش افتكري بس أنا المفروض جوزك.
أميرة: بس برده مينفعش احنا متفقناش على كدا!
خالد: أنا داخل أنام لما تحبي تنامي ابقي تعالي الأوضه مفتوحه.. تصبحي على خير.
أميرة بصوت مكتوم يوشك على البكاء: ازاي يعني! مش هعرف أنام كدا.
نظر لها خالد: اعقلي يا أميرة.
أميرة: يعني أنا مجنونه ولا ايه يعني؟
خالد: مش قصدي كدا… قصدي افهمي.
أميرة: يعني أنا مبفهمش!!
خالد: أميره إنتِ عايزه تتخانقي وخلاص.
أميرة: ماشي.
خالد: ماشي ايه!!
أميرة: ملكش دعوه.
خالد: قومي يا أميره ادخلي قدامي والا هيكون ليا تصرف تاني.
أميرة: إنت بتكلمني كدا ليه مش قايمه يلا بقا.
نظر لها خالد بغضب.
خالد: قولت قومي متخلنيش أعلي صوتي والداده تسمعني.
أميرة بحركه طفوليه: اوووف… طيب.
ودخلت غرفة خالد.
أميرة في نفسها: هنااام ازاي دا مفيش غير سرير واحد!!!
جلست على السرير تنظر في أرجاء الغرفة وتتأمل ما بها من أثاث وملابس مرتبه وكتب رتبها خالد بطريقة رائعة.
***
كمال: لسه زعلانه مني يا هاله.
هاله: ………
كمال: خلاص بقا أنا آسف يا لولا… مش هتتكرر.
هاله: أعتبر دا وعد!
كمال: وعد يا ستي مش هتعرض لخالد دا تاني وكمان هنسافر أخر الشهر زي ما وعدتك.
هاله بسعاده: بجد يا كمال.
كمال: جد الجد كمان.
***
جلست على السرير تلعب على هاتفها حين دلف خالد للغرفه بعد أن انتهى من الإستحمام.
أميرة: انت هتنام فين؟
خالد: هنام على السرير.
أميرة: طيب وأنا؟
خالد: على السرير.
قامت أميرة من على السرير مسرعة ووقفت واضعة كلتا يدها حول خصرها قائلة.
أميرة: ازاي إحنا الاتنين هننام على السرير؟
قام خالد وذهب في باتجاهها.
خالد: يا بت بطلي بقا يا بت جننتيني معاكِ.
أميرة: أنا مش بت انا ليا إسم علفكره.
طل خالد يقترب منها وهو يقول.
خالد: والله بجد!
أميرة: انت بتقرب كدا ليه! إثبت مكانك وإلا… وإلا….
قاطعها خالد ضاحكا: هتعملي إيه؟
أميرة: هصوت وألم عليك الناس.
خالد: مجنونه وتعمليها.
وابتعد عنها قائلا: نامي يا أميرة تصبحي على خير.
أميرة: أنام فيييييبن؟
خالد: في المكان الي يريحك.
أميرة: يا خالد ورحمة جدي أنا بضرب الي نايم جنبي باليل.
ابتسم خالد وهو يفرد ظهره على السرير وقال: تصبحي على خير يا مجنناني.
أطفأ الضوء إلا من شعلة بسيطة على الكمود، وأغلق عينيه لينام، وقفت أميرة للحظات تنظر إليه ثم جلست بجواره على السرير تنظر إليه وهو يرقد وقد أغلق عينيه محاولًا النوم، فقد رضخت للأمر الواقع وستنام، غلبها النعاس فذهبت في ثبات عميق، وفي منتصف اليل استيقظ خالد مفزوعًا من أثر صفعة على وجهه…….”لفته”وحياة أميورحمة جديوالنبيوالكعبهوغيرها من الحلفانفلا يجوز الحلف بغير الله سبحانه وتعالىقال الرسول ﷺ :”إن الله ينهاكم أن تحلفو بأبائكم ومن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ”وخرج الترمذي بإسناد صحيحقال ﷺ : “من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ”والكفارةإذا حلفت بغير الله بدون قصد فلتقل: لا إله إلا الله
رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل العاشر 10 - بقلم اية السيد
وفي منتصف الليل استيقظ خالد من أثر صفعة على وجهه.
خالد: أميره بطلي هزار… كدا ميصحش والله!
فتح عينيه ونظر إليها ليجدها غارقه في نومها تسبح في بحر الأحلام. نظر إليها قليلًا ثم قال:
خالد: ربنا يعدي الليله دي علي خير.
أغلق عينيه وغرق في النوم، ولكن بعد ساعه أفاق من نومه على ركلة في بطنه، فقد ركلته اميره برجليها في بطنه.
خالد: ااااه، حرام عليكِ…. مفناش من كدا بقا!
جلس خالد على السرير قليلا أخذ هاتفه من على الكومود يستكشف الوقت فكانت الواحدة صباحًا، فرد ظهره وأغلق عينيه. لم يشعر بنفسه وغرق في سباتٍ عميق، وبعد فترة استيقظ للمره الثالثه ولكن هذه المره فقد سقط أرضا من فوق السرير. وأميره تنام بعرض السرير وقد دفعته بكلتا قدميها ليسقط أرضًا. زفر الهواء من فمه بضيق.
خالد: هي ليله باينه من أولها.
وأخيرًا قرر أن ينام على الأرض. أخذ الوسادة ليضعها تحت رأسه وبالفعل نام على الأرض.
***
صباح يوم جديد. أشرقت الشمس ودخل شعاعها الذهبي إلى غرفة.
رنا: حرااام عليكم بقا مين الي فاتح الشباك كدا ع الصبح.
الأم: اصحي يختي الساعه 9.
رنا: صباح الخير يا ماما.
الأم: صباح النور يحببتي قومي عشان تروحي تجيبي شوية طلبات التلاجه فاضيه.
رنا: ما تروحي انتِ يا هنوش المره دي… أنا عايزه أنام.
الأم: اسمعي الكلام يا رنا ربنا يهديكِ… يلا هحضر الفطار على ما تغسلي وشك وتفوقي.
قاطعتهم ريهام (أخت رنا في الصف الأول الثانوي):
ريهام: ريري صباح العسل.
اعتدلت رنا من رقدتها وجلست على طرف السرير.
رنا: اممممم… تبقى فيه كارثه.
الأم: هقوم أحضرلكم الفطار.
وخرجت وتركتهم.
ريهام: هو مش كارثه المره دي هو طلب.
رنا: ارغي … في ايه؟
ريهام: أنا حجزت كل الدروس الا درس الإنجليش مش لاقيه مدرس غير واحد ومش بفهم منه ممكن تشوفيلي مدرس بلييييز.
رنا: هشوفلك مدرس حاضر من عونيا… حاجه تانيه؟
قبلتها ريهام من خدها وقالت:
ريهام: ربنا ميحرمني منك يا أحسن ريري في الدنيا.
ابتسمت رنا وقامت من سريرها، صلت الضحى وقرأت جزء من الورد اليومي لها وفتحت صفحتها على الفيس بوك ونشرت في جروب.
"لو سمحتو يا جماعه محدش يعرف مدرس انجليزي كويس لأولى ثانوي"
وبعد لحظات أتاها كومنت.
"أيوه في مدرس اسمه ياسر اسماعيل أختي كانت بتروح عنده كويس وهيبدأ حجز قريب"
***
وفي بيت كمال.
على مائدة الإفطار يجلس أحمد وإسراء وهاله.
إسراء: هو احنا هنفضل قاعدين الأجازه كلها في البيت مش هنروح شرم ولا ايه؟ الدراسه قربت تبدأ ومعملناش حاجه.
هاله: احنا احتمال نسافر الكويت أخر الشهر دا.
أحمد: لا لا كويت ايه… أنا مرتاح هنا يا ماما.
إسراء: وأنا كمان… بالله عليكي يا ماما بلاش سفر تاني أرجوكي… وبعدين هنسيب أميره لوحدها! لا.
هاله: ربنا يسهل بس احنا لسه بنرتب.
أحمد: لا بالله عليكم ما ترتبوا أنا مش هسافر… انا بحب مصر وأصحابي كلهم هنا.
إسراء: وأنا كمان…. بليييز ماما خلينا في مصر.
هاله: بباكم عنده شغل بره… هنعمل ايه يعني؟
إسراء: خليه هو يسافر … لكن أنا مبحبش الكويت أرجوكي.
هاله: سيبيها لله بس …محدش عارف هنعيش لبكره ولا لأ!
***
في بيت خالد.
استيقظت أميره فنظرت حولها على السرير ولم تجد خالد.
ونظرت على الأرض فوجدته مستلقي على الأرض وينظر للسقف.
أميره: ايه دا انت مش كنت نايم على السرير؟
خالد: معلش أصل فيه واحده بنت حلال كانت بتلعب مصارعه باليل وهي نايمه!
ابتسمت أميره.
أميره: ما أنا حذرتك وانت مسمعتش كلامي.
مطت ذراعيها تفردهم من أثر النوم.
أميره: بس تصدق أحسن يوم نمت فيه كويس… دا أنا حتى مقمتش الفجر زي كل يوم.
خالد: ودا أكتر يوم أنا اتبهدلت فيه… منها لله الي كانت السبب.
أميره: معلش انت هتتعود بس واحده واحده.
خالد: بصي يا بنتي انتِ من النهارده تشوفيلك مكان تنامي فيه.
أميره: ما الشقه صغيره ومفهاش غير سريرين انام فين أنا !!
خالد: أنا بفكر اننا نروح نعيش في بيتنا القديم.
أميره: انت عندك بيت تاني؟
خالد: أيوه بس مبحبش أقعد فيه بيفكرني بأسوء لحظات في عمري.
أميره: زي ايه الحظات دي؟
خالد: موت والدي ووالدتي.
أميره: الله يرحمهم …
لم تود أن تضغط على جرحه وتسأله أكثر عنهم فغيرت الموضوع قائلة:
أميره: زمان داده أمينه صحيت؟
خالد: أكيد دي بتحب تصحى بدري.
قام من على الأرض ونظر لها قائلًا:
خالد: أنا هربطك في السرير بعد كدا عشان البهدله دي.
ابتسمت قائله:
أميره: تعيش وتاخد غيرها…
مطت لسانها ثم قالت:
أميره: عشان لما أقولك حاجه تسمعها.
اقترب منها لينظر في عينيها مباشرة وقال:
خالد: أي حاجه منك على قلبي زي العسل وأي تعب منك أنا قابله.
خفق قلبها ونظرت لأسفل بحياء ثم فرت من نظراته هاربة لخارج الغرفة. وقف هو يمسح على رأسه وترتسم على محياه إبتسامة إعجاب بل حب.
***
ردت رنا على صاحبة التعليق على الخاص وأخذت منها رقم المدرس، ثم ذهبت إلى التسوق وقررت أن تكلمه في المساء لتحجز لأختها قبل أن تزدحم مواعيده. كلمت نورهان لتذهب معها للتسوق وتقابلا.
رنا: الله شوفي المحل دا جميل أوي تيجي نتفرج.
نورهان: يا بت اهمدي انت نازله تشتري لبس ولا أكل.
رنا: يا بت هنتفرج …
نورهان: بعدين يا ستي… يلا دلوقت شوفي هنشتري ايه؟
رنا: طيب دا إنتِ تسدي النفس.
وبعدما اشترت ما تحتاجه وفي طريقهما للبيت.
رنا: الحاجات دي ثقيله اوي هي ماما بتنتقم مني ولا إيه.
نورهان: معلش تعالي نركب تاكسي أحسن.
وقفا ينتظران سيارة أجره أو تاكسي وفجأه وقف شاب أمامهم بسيارته.
رنا في نفسها: ياربي دا ياسر!! طب ايه اهرب اروح فين من نظراته دي!
ياسر: اتفضلوا أوصلكم.
نورهان: توصل مين يا أستاذ انت! …امشي روح الله يسهلك مش ناقصه بلاوي على الصبح.
ياسر: أنا مش بعاكس والله.
رنا: اسكتي يا نورا..شكرا يا أستاذ ياسر.
نورهان: إنتِ تعرفيه ؟
تجاهلتها رنا حين تحدث ياسر.
ياسر: اركبوا بس أوصلكم… اعتبروني سواق التاكسي.
رنا: مش عاوزين نتعب حضرتك.
ياسر: لا مفيش تعب ولا حاجه.
نورهان: مين دا ؟
رنا بهمس: دا أستاذ ياسر ابن أخت دادا أمينه.
نورهان: أيوووه أنا برده بشبه عليه!!
ساعدهم بوضع ما بيدهم في السياره، وأثناء الطريق كانت رنا تنظر من نافذة السياره ومن حين لأخر تراقب نظراته لها عبر المرآه، وتتمنى أن ينتهي الطريق فقد طالت المسافه أكثر مع تلك النظرات….
***
في بيت خالد يجلسون على مائدة الطعام.
خالد: تسلم إيدك يا داده… صاحيه بدري وتعبتي نفسك وريحة الأكل جنان..
أمينه: ما انت عارف ان أنا متعوده على كدا.
خالد: ربنا يديكِ الصحه يارب وميحرمنيش منك.
أمينه: ولا يحرمني منك يا حبيبتي.
دخلت أميرة تتذوق شرائح البطاطس وتقول:
أميره: ولا يحرمكم مني أنا كمان… واااو ريحة الأكل جنان.
أمينه: بالهنا والشفا يا حببتي.
خالد: ابقي علميها يا داده دي مبتعرفش تعمل شاي.
أميره: اه والله انا فاشله في المطبخ أووي يا داده علميني ينوبك ثواب.
أمينه: ههههههههه….بس كدا دا إنتِ تأمري.
أميره: تسلمي يا أحلى دادا.
نظرت لما أمينه مطولًا وهي تأكل وقالت:
أمينه: تعرفي يا أميره إن كل ما ببص في عينك بفتكر بنتي.
أميره: هو حضرتك عندك بنت؟
أمينه بحزن: الله يرحمها بقا …..
أميره: أنا آسفه ربنا يرحمها.
أمينه: من حوالي 18 سنه حصلت حريقه في بيتي ولما قمت لقيت نفسي في المستشفى وكل الي في البيت ماتو جوزي وابني وبنتي الا أنا ربنا نجاني عشان أربي خالد حبيبي.
قالت جملتها وهي تربت على كتفه بحنان.
أميره: يا حببتي يا داده… متزعليش لعله خير وأكيد ربنا ليه حكمه في كدا ربنا يجمعك بيهم يارب في الجنه.
أمينه: اللهم آمين.
أميره: بصي يا دادا اعتبريني من النهارده بنتك وأنا هعتبرك ماما.
أمينه: أكيد انتِ بنتي وخالد ابني ربنا عوضني بيكم.
إدمعت عين أمينه فقامت أميره وضمتها وربتت على كتفها بحنان.
خالد: بقول ايه …كفايه نكد بقا كدا واعملو حسابكم بكره هننقل بيتنا القديم، عشان بعد بكره انا رايح الشغل كفايه عسل كدا انا بدأت ألزق.
أمينه: أخيرا قررت ترجع البيت.
خالد وهو ينظر لأميره: ما هي اميره اقنعتني بس بالعنف صح يا ميرو؟
شرقت أميره وضحكت بشده على ما حدث بليلة الأمس والذي لا تتذكر منه شيئًا، أخذ خالد يسرد للداده ما فعلته أميره ويضحكون جميعًا….
***
رنا: السلام عليكم.
ياسر: عليكم السلام… مين معايا؟
رنا بإحراج: أنا… احم.. حضرتك السير ياسر ؟
ياسر: مظبوط! آمريني؟
رنا: كنت عايزه أعرف مواعيد أولى ثانوي عشان الحجز وكدا.
ياسر: الدروس هتبدأ كمان شهر والحجز كمان إسبوع مع السكرتير.
رنا: طيب العنوان فين؟
ياسر: العنوان…
رنا: تمام أنا هروح أحجز بكره ان شاء الله … شكرا يا ستي.
ياسر: العفو يا فندم …معلش ممكن سؤال؟
رنا: اتفضل.
ياسر: أصل صوتك مش غريب عليا يعني… ممكن أتشرف بإسم حضرتك؟
وكأن رنا في هذه اللحظه تذكرت إسم ياسر وأنه مدرس فإبتلعت ريقها بتوتر و…………….