بابا إيه رأيك في الشنطة دي يابابا؟ لسه جايباها النهاردة. كل صحابي كانوا هيموتوا ويجيبوها بس أنا لحقتها. = جميلة يا حبيبتي، بكام دي بقي؟ -بـ 10000 جنيه بس، تخيل! = مستهونة بالمبلغ ومحسساني إنه عشرة جنيه! -هو المبلغ اللي دفعته في الشنطة دي مبلغ؟ وبعدين ما إحنا معانا فلوس. = وافرض صحيتي في يوم لقيتي كل ده اختفى؟ هتنزلي تشتغلي! ضحكت بسخرية. -أنا ندي هانم، أنزل اشتغل يعني أي شغل!
= يعني تعب وشقى عشان تجيبي القرش وتحسي بقيمته. طبعًا هتعرفي كل ده إزاي وإنتي مولودة وف بوقك معلقة دهب. بس معلش، بكرة تعرفي قيمة كل جنيه بيطلع من جيبك. -بس أنا عارفة قيمته، دي حتى الشنطة دي كان عليها discount كمان. = عمرك ما هتفهمي كلامي غير لما تكوني ما معكيش جنيه واحد. -تؤ، مش هيبقى معايا أنا جنيه واحد؟ ما ربنا فاتحها علينا الحمد لله، إيه اللي هيوصلني إنه ما يبقاش معايا فلوس.
= بالمناسبة، صحابك اللي معاكي بمجرد ما يبقى معاكي فلوس هيبعدوا عنك. وقولتلك قبل كده مش برتاح لهم ولا بينزلولي من زور. -إزاي بقى؟ دول أكتر ناس بيحبوني وبيخافوا عليا، وبذات ميرنا. = لما تتحطي في محنة هتعرفي مين صاحبك الحقيقي ومين كان مجرد موجود بياخد منك بس. محمود خطيبي رن عليا. طلعت الجنينة كلمته. -أيوة ياحبيبي. = طمنيني عنك، عملتي إيه النهارده؟
-أنا الحمد لله، أنا لسه جاية من الجامعة. وأنا جاية عجبتني شنطة، إنما إيه لذيذة. لما نتقابل هوريهالك. وبابا قاعد بيقولي في كلام غريب من أول ما جيت. الحمد لله إنك كلمتني عرفت أهرب منه. = أممم، طيب أنا كنت عاوز أكلمك في موضوع كده. فاضية ولا إيه؟ -يارب ما يكون نفس الموضوع. = أيوة هو. ليه أستنى سنة كمان عشان نتجوز؟ ما الشقة موجودة وكل حاجة جاهزة. -أنا لسه مش جاهزة، أنا صغيرة خالص على المسؤولية دي كلها. إنت ليه مش فاهم ده.
قال بلهفة. = مش هخليكي أصلاً تعملي حاجة و... -محمود، أنا قولت اللي عندي وهقفل دلوقتي عشان رايحة البيوتي سنتر. ضفري الصغير اتكسر، بقي شكله وحش. متخيل؟ كلمت ميرنا تجمع البنات بعد ما طلعت من البيوتي سنتر عشان نتقابل في الكافيه اللي بنتقابل فيه كل مرة. رفعت راسي بابتسامة وكبر. -بنات، مقولتوليش إيه رأيكم في الشنطة الجديدة؟ 10000 جنيه تستاهل؟ بصوا لبعض بنظرة ذهول. وقالت ميرنا. _وااااوو، جميلة أوي. مريم بصتلي باستغراب.
= بس مش جبتي اتنين الأسبوع اللي فات؟ -أه، بس دي عجبتني. مقدرتش أبعد عيني عنها الصراحة. ولا إنتي إيه رأيك يا فريدة؟ هي الشنطة اللي معاكي دي قولتيلي بكام؟ بصتلي بابتسامة كلها رضا. = الشنطة اللي معايا بـ 70 جنيه. بصيت للبنات وقعدنا نضحك عليها. -ليه جايباها من الشارع؟ = لأ، جايباها من العتبة. إيه رأيك؟ -يعني إيه عتبة؟ إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ كنتي قوليلي وأوديكي المكان اللي بجيب منه. بصيت لمريم بصدمة.
-أوووف، نسيت إنها ما معهاش مبلغ الشنطة اللي معايا. فريدة ميلت دماغها بحزن في الأرض. = على الأقل مش بعاير حد ولا بتنمر. أهلي ربوني على كده. -فريدة، إنتي زعلتي مني؟ أنا بهزر معاكي. = لأ، وهزعل ليه؟ هستأذن أنا عشان اتأخرت. مشيت فريدة. وحقيقي مشفقة على سذاجتها في كل حاجة. فاهمة الدنيا غلط. _ها بقى يا ستي ندى، الـ weekend الجاي هتودينا فين؟ = إيه رأيك نطلع شرم؟ أو دهب. اتنططت على الكرسي بحماس وسقفت.
_دهب، هموت وأروح دهب. بس.... = بس إيه؟ _أصل ماما قفلت الـ فيزا بتاعتي كعقاب عشان أذاكر. مسحت على شعرها. وممكن متدهاليش دلوقتي وتقولي خدي من أبوكي؟ وأنا مش عاوزة منه حاجة، إنتي عارفة. و..... = عشان الفلوس يعني؟ يا ستي العزومة دي عندي. فلوسي هي فلوسي، ما تشيليش هم. حضنتني بحب وفرحة. مش هنكر إني قعدت طول الليل أفكر في كلام بابا. اللي أنا أصلاً مش فاهمه سببه إيه.
كنت بقلب في التليفون. وه، ده الدريس اللي كانت الممثلة الأجنبية چويس لابسااه. بكام بقى؟ نزلت أشوف سعره لقيته بـ 6000 دولار ومش متواجد منه غير قطعتين. طلبته وأنا مبسوطة إني أخيرًا لقيته. حطيت تليفوني على الشاحن ونمت. "أنسي" ندي هتفطري هنا ولا في الجنينة تحت؟ فردت شعري لورا وسندت ضهري على المخدة. -إعمليلي قهوة الأول وحضريلي الفطار في الجنينة. مش هنكر إني مفيش مرة بصيت على حاجة عجبتني ومجبتهاش.
لأني معايا فلوسها. الفلوس بالنسبالي ممكن تجيبلي أي حاجة. هي اللي هتجيبلي الأكل اللي أنا نفسي فيه. هي اللي هتجيبلي الفساتين والشاليهات اللي بشتريها. مفيش حاجة الفلوس مبتشتريهاش. وكداب اللي يقول غير كده. وأصح هو إنسان ساذج وغبي زي... زي فريدة صاحبتي. "ندي، يلا نطلع المحاضرة. الامتحانات قربت لازم نركز." = ما.... ميرنا جت. ميلت دماغها على كتفي أنا وفريدة. وقالت بحماس. -ندي، متفقناش هنطلع دهب إمتى؟
ابتسمت لميرنا وبصيت لفريدة. = تعالوا نروح الكافتيريا نطلب حاجة ناكلها. لأحسن متت من الجوع. مش فطرت خالص. سبت الفطار في الجنينة عشان أفطر معاكم. يلا وبالمرة ونتفق هنطلع إمتى. التفتت يمين وشمال بتوتر وقالت. _أنا هطلع المحاضرة. القبض بتاعي خلص. وبعدين مش عاملة حساب إني هاكل عشان هجيب ملزمة الدكتور. قعدت أضحك أنا وميرنا بسخرية. -هتضحي بأكلك عشان ملزمة؟ = طيب تعالي وأعزمك عادي. _لأ شكراً. أموت من الجوع ولا أخلي حد يعزمني.
= طيب إيه ده، رايحة فين؟ نسيت أسألك. إنتي مش لبستي الدريس ده كذا مرة ليه مش رميتيه أو جبتي غيره؟ موضته من أيام ante. هههههه. قعدنا نضحك أنا وميرنا على فريدة. عينها كانت مرمغة وعلى وشك العياط. -أنا مش عاوزة أعرفكم تاني. أنا خسارة أفضل مع ناس زيكم. بس ربنا مش هيسيب حقي. مشيت وسابتنا. وكملنا ضحك. مش عارفة إيه عزة النفس دي اللي عند فريدة. المفروض واحدة زيها فقيرة ما معهاش فلوس كانت وافقت أعزمها.
-يلا ياندي بقى نروح الكافيتيريا. جعانة. هكلم محمود وعمر يستنونا هناك. بس بقولك إيه، هتعزميني النهاردة عشان زي ما إنتي عارفة ماما قافلالي الـ فيزا بتاعتي. = ماشي.. ماشي. روحنا الكافتيريا، وكالعادة محمود بيضايقني. -مفكرتيش في الموضوع اللي كلمتك فيه امبارح؟ أنا بحبك ومش قادر أعيش من غيرك. إنتي ليه مش فاهمة ده. إنتي أنانية جدًا على فكرة. = أنا أنانية؟ -أه، بتفكري فنفسك وبس. لكن مفكرتيش أنا عامل إزاي بسببك.
= ما إنت كمان بتفكر في نفسك. ف اللي إنت عاوزه. مفكرتش أنا هرتاح في إيه. مين فينا اللي أناني؟ -طب معلش، تفكري تاني بليز يروحي. مسك إيدي بحب. = إن شاء الله. حضرت شنطتي وكلمت ميرنا عشان هنتقابل 7 الصبح عشان نلحق اليوم من أوله. كنا مبسوطين. كنا مبسوطين دي كلمة قليلة. لدرجة فكرت في كلام محمود في موضوع جوازنا. وأنا لسه في تالتة كلية. = محمود، أنا موافقة أتجوزك. قام من على الكرسي بفرحة وهو بيتنطط.
مسك إيدي جامد وفضل يلف بيا. -بجد؟ أخيرًا! أنا فرحان أوي. أول ما نرجع من دهب هكلم والدك. بصيتله من فوق لتحت بابتسامة كبر. = أه، بس على شرط. -اطلبي اللي انتي عاوزاه. كل شروطك هتتنفذ بالحرف. قعدت بأريحية على الكنبة وحطيت رجل على رجل. = فاكر الخاتم الألماظ اللي كان عاجبني من يومين من باريس؟ أنا عاوزاه. مسح على رقبته بربكة. -أيوة ياحبيبتي، بس... ده داخل في 6 مليون جنيه و... = و إيه؟ هو كتير عليا؟ مستاهلش مثلاً؟
بص، ده شرطي، أوكاي؟ وإلا مش هنتجوز. -لا.. لا، موافق خلاص. مبروك علينا ياحبيبتي. لحد ما جالي تليفون من كرم، محامي بابا. = أيوة يا أنكل كرم، في حاجة؟ سكت دقيقتين وهو بياخد نفسه بالعافية. -أأأ... الحقي يابنتي أبوكي مش قادر ياخد نفسه. كنا قاعدين بنتكلم وفجأة مبقاش عارف ياخد نفسه. إحنا دلوقتي في مستشفى "العالمية". حاطينه على أجهزة. التليفون وقع من إيدي. = محمود! بابي في المستشفى! لازم نرجع بسرعة... بسرعة!
أنا خايفة يحصل له حاجة. اتصدم وجري على الفندق لم الشنط. وكلمنا ميرنا وعمر يسبقونا على العربية. وصلنا المستشفى بعد 3 ساعات. كنت بجري في الطرقة وأنا حاسة بتوهان. أول مرة أحس إني خايفة يحصل حاجة لبابا. أنكل كرم كان قاعد في الأرض وحاطط إيديه باستسلام. = أنكل كرم، بب.. بابا فاق؟ هو فين؟ في أنهي أوضة؟ -البقاء لله. والدك مات بأزمة قلبية. = لا لا، بابا فين؟ هو مامتش؟ مات إزاي ده؟ لسه كنا بنتكلم امبارح.
لفيت ضهري. بصيت لمحمود وميرنا. = بابا ماماتش، صح؟ أنكل كرم، بابا كان صاحبك؟ كان بيثق فيك؟ إنت ما خدتش بالك منه إزاي؟ ده كان بيديك فلوس قد كده. بصلي بأسف. -صدقيني، كنا قاعدين بنتكلم وندردش عادي. مكنش حاسس بتعب. هي صحوبيتنا بالفلوس يابنتي؟ الله يرحمه. = إنتوا كلكم كدابين. بابا ماماتش. ده فيلم، هه! فيلم صح؟ بابا كان زعلان مني قبل ما يسافر. أنا ملحقتش أصالحه. ملحقتش أخليه فخور بيا.
محمود وميرنا قعدوا يطبطبوا عليا ويهدوني. كان وجودهم زي عدمه. مكنتش حاسة بحاجة غير بحرقة في قلبي شديدة أوي. هو موت الأب ده بيتهون عليه بطبطبة ولا بكام حضن؟ حتى العياط مش هيرجعه. أأأهه يابابا، اااه. سبتني لمين؟ أنا معنديش حد دلوقتي أروح له. إنت وماما سبتوني. معنديش حد أفضل عشانه. مرضتش أشوفه. لو شوفته هنهار أكتر. كنت فاكرة إنه هيفضل دايما معايا. كنت فاكرة إنه مش هيمشي. بس دي دنيا فانية.
حضرت جنازته اللي منزلتش فيها ولا دمعة. كل صحابي كانوا موجودين. لقيت إيد بتمسك إيدي. لفيت وشي. كانت فريدة. خدتني في حضنها وطبطبت عليا. -البقاء لله يا ندي. هو في مكان أحسن بكتير. "بعد مرور أسبوعين" = أنكل كرم، اتفضل.. اتفضل. -مش عارف الوقت مناسب ولا لأ، بس من حقك تعرفي وصية أبوكي اللي وصاني أسلمهالك لو... لو حصله حاجة. بصيت بتوهان وحزن. = وصية؟ هو أكيد كاتبلي كل حاجة. أنا وهو مكنش لينا غير بعض و...
-اتفضلي استريحي وهنعرف اللي في الورقة حالاً. قعدت على الكرسي وقعد على الكنبة اللي قصادي. ولبس النضارة وبدأ يقرأ. "أقر أنا سليم عبدالعزيز، وصيتي بنقل جميع ممتلكاتي وما أملك للجمعية الخيرية ونصفها لأقاربي الذين في بيروت. والڤيلا التي أعيش بها مع ابنتي ندي قد باعت منذ عدة أشهر، يستلمها المشتري عندما لم أعد موجوداً في هذه الحياة. وليس لـ ندي ابنتي أي صلة بما أملك بتاتًا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!