أقر أنا سليم عبد العزيز وصيتي بنقل جميع ممتلكاتي وما أملك للجمعية الخيرية ونصفها لأقاربي الذين في بيروت. والڤيلا التي أعيش بها مع ابنتي ندي قد بيعت منذ عدة أشهر، يستلمها المشتري عندما لم أعد موجوداً في هذه الحياة. وليس لـ ندي ابنتي أي صلة بما أملك بتاتاً. بصيت له بصدمة واستغراب. = يعني إيه؟ يعني بابا مسابليش حاجة؟ بابا عاوزني أنام في الشارع؟ بابا كان بيكرهني أوي كده؟ ضحكت بسخرية وعياط. أنكل كرم طبق الورقة وبصلي بأسف.
-مفيش أب يكره بنته يابنتي. = أنت كنت عارف؟ أنت كمان بتكرهني زيه؟ كلكم بتكرهوني. مسكت الزهرية اللي كانت على السفرة وحدفتها على الأرض بغضب. = اطلع براااا. جري قصاد الباب وخرج. قلبت الترابيزة وقعدت أكسر في الديكورات واللاب توب بانهيار. وصوت بابا بيرن في ودني وهو بيقول: "لو فرض صحيتي في يوم لقيتي كل ده اختفى؟ هتنزلي تشتغلي. بكرة تعرفي قيمة كل جنيه بيطلع من جيبك." "بكرة تعرفي قيمة كل جنيه بيطلع من جيبك."
"بكرة تعرفي قيمة كل جنيه بيطلع من جيبك." حطيت إيدي الاتنين على وداني. = بس... بس بقى كفاااااية. حتى وانت ميت صوتك بيرن في ودني. كده بتعرفني قيمة الجنيه. وقفت قصاد صورته اللي متعلقة في الريسبشن. = ماترد يابابا، قولي مرتاح كده؟ مكنتش أعرف إنك بتكرهني أوي كده. أروح فين دلوقتي؟ أنت دمرتني، دمرتني. = انتِ يازفتة ياريهاااااام.. جت وهي بتجري بخضة وعنيها مليانة خوف وتوتر. _أيوة... أيوة ياندي هانم، تحت أمرك.
= اعمليلي قهوة، ولو معجبتنيش مش هيحصلك كويس. امشي من وشي. _حح... حاضر ياهانم. كلمت محمود وحكيتله اللي حصل، كان ساكت طول المكالمة ومنصت ليا. = متخيل كل ده حصل معايا؟ بابا مسابليش أي حاجة خالص، أنا مش مصدقة. قال بربكة وتهته. -أنا مستغرب إزاي أنكل سليم عمل كده؟ يعني إنتي كده معكيش أي حاجة دلوقتي؟ ولا حتى في البنك؟ مكنش معاكي حاجة مخبياها في البيت؟ = لأ طبعاً، هسيب فلوس في البيت ليه؟
كنت بحط في الفيزا بتاعتي يا إما في البنك. أنا مش عارفة هعمل إيه دلوقتي. جرس الباب رن. ريهام فتحت. -آنسة ندي، في واحد برا بيقول إنك كنتي طالبة أوردر. = أوردر إيه؟ -دريس تقريبا ياهانم، بيقول إنك طلبتيه من 3 أسابيع ولسه واصل مصر إمبارح. *فلاش باك* = وه، ده الدريس اللي كانت الممثلة الأجنبية چويس لبساه. = بكام بقى؟ -بـ 6000 دولار. هطلبه. = طب استني هنا، أنا هطلعله. = أيوه يافندم. _ندي هانم، كنتِ طا... قاطعته في الكلام.
= أنا آسفة جدًا، بس أنا عندي حالة وفاة، والدي توفي ومش هينفع آخد الفستان، مابقتش عاوزاه. _إزاي فندم، الأوردر جالك من باريس، مش هينفع ترديه. اتصرفي ياهانم. التفت يمين وشمال. طلعت أوضتي، مسكت علبة فيها تلت ساعات يد، كنت جايباهم من فترة. كل ساعة فيهم تعمل حوالي 100 ألف. بصتلهم باهتمام وحزن. = كنت بحبكم أوي... بس مضطرة أسيبكم. أديتله الساعات. وشكلها كان يدي تمن الفستان اللي معاه.
رجعت رنيت على محمود، اداني مغلق. قولت أكيد عيب شبكة. رنيت على ميرنا وحكتلها على الوصية وأنا منهارة لتاني مرة. -أوووميجاد، إزاي أنكل سليم يعمل كدة. وسألت نفس سؤال محمود. = يعني كده مبقاش معاكي فلوس خالص؟ مكنتيش بتشيلي حاجة في البيت وكده؟ = لأ مكنتش بشيل، أنا حتى مش عارفة هبات فين دلوقتي. ارتبكت وقالت بتهته. -والله يا ندي كان نفسي أقولك تعالي اقعدي عندي، بس... بس أدهم أخويا جاي من السفر النهاردة.
= مش قولتي جاي الشهر الجاي؟ -لأ، ماهو اتصل بيا من شوية قالي "أنا طالع من المطار وجايلك"، طلع عامل لي مفاجأة. = مفاجأة؟ تمام... تمام. -طب انتي كده هتعملي إيه دلوقتي؟ متقلقنيش عليكي. = هتصرف. غفلت على الكنبة وأنا قاعدة. المنبه رن على الساعة 9. قمت لبست جيبة سودا وبلوزة سودة وروحت الكلية. طول ما أنا ماشية كانت الأنظار عليا، مفيش حد واحد مكنش بيبصلي، نظرة شفقة أو حزن.
لقيت ميرنا والبنات جايين ناحيتي أول ما شافوني وحضنوني. ميرنا قالتلي وهي بتبص للبنات. _تعالوا نروح الكافتيريا يابنات، وبالمرة ندردش. أنا جعانة، نطلب ماك؟ هزيت دماغي بـ لأ. = أنا مش جعانة. _مش جعانة؟ انتي مبقتيش تاكلي خالص. انتي مش عاوزة تاكلي عشان معكش فلوس، هعزمك أنا، متخافيش. بصيت للبنات بفخر وتكبر. افتكرت لما كنت بعمل مع فريدة الموقف اتكرر، بس المرة دي كان عليا!!
ده أنا اللي كنت بعزمها، أنا وديتها دهب، كل حاجة كانت بفلوسي. إزاي قدرت تهيني قدامهم كده؟ = إنتي إزاي تتكلمي معايا كده؟ نسيتي أنا مين؟ أنا ندي ها..... ميرنا بصتلي وقعدت تضحك. _ندي إيه؟ مكملتيش؟ ندي هانم.. بححح. مقولتلكوش يابنات، مش ندي هانم بقت ندي من غير هانم. بالمناسبة، صحابك اللي معاكي بمجرد ما يبقاش معاكي فلوس هيبعدوا عنك. وقلتلك قبل كده مش برتاح لهم ولا بينزلوا لي من زور.
إزاي بقى دول أكتر ناس بيحبوني وبيخافوا عليا، وبذات ميرنا. بصوا لي بتعجب وسمعوها باهتمام. = تعالوا أما أحكيلكم، مش أبوها مش كاتب لها ولا مليم في الورث بتاعه، حتى البيت باعه. كل واحدة بصت للتانية وفضلوا يهمسوا. *أوه، معقولة؟ إزاي أنكل يبقي كده. * أي ده، يعني رمى بنته في الشارع. ي حراااام. قولت بحرقة وعياط. = بس بقى، بسسس، اسكتوا. بدل ماتهونوا عليا وتبقوا جنبي بتعملوا كده. جريت وبدون وعي وقعت في الأرض.
كنت سامعة صوت ضحكهم عليا. لقيت إيد بتتمدلي.. رفعت دماغي لقيتها فريدة. والابتسامة على وشها بتهزلي دماغها وبتقولي "اسندي عليا". فضلت مستغربة ومصدومة. فريدة اللي بتمد لي إيديها؟ أنا كنت بهينها كتير، أنا كنت قليلة الذوق معاها. مديتلها إيدي وسندت عليها. ميرنا قالت بصوت عالي. "روحي للي شبهك يلا، بنات أنا اللي عازماكوا النهاردة على الأكل". كلام بابا دايما كان بيرن في وداني مع كل قلم باخده من صحابي. طلعنا برا الكلية.
سبت إيد فريدة بعصبية. = إنتي شمتانة فيا مش كده؟ أكيد إنتِ فرحانة فيا ومديتي لي إيدك عشان تكسري عيني، أنا فاهمة كل ده و.... فريدة قالت بعصبية. -اخرسي ي ندي، اخرسي. أنا كنت فاكرة إنك هتشكريني، كنت فاكرة إنك اتغيرتي بعد موت باباكِ. هو أنا لو شمتانة فيكي همد لك إيدي ليه؟ بعد اللي عملتيه فيا هقف جنبك ليه في جنازة أبوكي؟ الوحش بيشوف كل ناس شبهه، بس أنا مش كده، أنا مش شبهك. لفت ضهرها ولسه هتمشي. مسكت إيدها. = فريدة. -أفندم.
= أنا آسفة، ممكن متزعليش؟ بصتلي ونظراتها كلها علامة استفهام. = ندي هانم بنفسها بتتأسف. ابتسمت لها ومسحت دموعي. = هانم إيه بقى، راحت عليا. -أنا كنت مقررة أمشي ومرجعش تاني، بس معنى إنك اعتذرتي وانتي عمرك في حياتك ما اعتذرتي لحد حتى لو غلطانة، دي عندي حاجة كبيرة. = ممكن تيجي معايا البيت تقعدي معايا شوية؟ -ممكن. وصلنا الڤيلا ولسه هندخل من البوابة. لقيت الأمن بيمنعنا.
فضلت أزعق وأقولهم "انتوا نسيتوا نفسكم، انتوا متعرفوش أنا بنت مين! "... افتكرت إن اللي أنا بنته نفسه هو اللي رماني في الشارع. قعدت على الرصيف وفريدة فضلت تطبطب عليا. = طب هروح فين دلوقتي؟ أنا حتى ممعيش فلوس للفندق. -هتيجي تعيشي معايا، أنا عايشة أنا وماما، معنناش حد. = أعيش معاكي؟ هو إنتي ساكنة فين؟ -المطرية. = يعني إيه مطرية؟ انتوا عندكم هناك الدنيا بتمطر كتير؟ قعدت تضحك عليا.
-لأ، دي منطقة عادية. أول ما نروح هتشوفي. تعالي نطلع على الطريق نركب ميكروباص. بصتلها من فوق لتحت. = طب ليه؟ تعالي نطلب أوبر أو تاكسي. -إنتي عارفة الأوبر عشان يودينا هناك هياخد كام؟ مش بعيد ياخد 80 أو 90 جنيه، لكن الميكروباص لما نمشي لآخر الشارع العربيات بتقف، الأجرة أربعة جنيه. بصتلها بصدمة. = 80 أو 90؟ رخيص أوي، أنا لما كنت بركب بقي كنت بديله 300 أو 250. -امشي معايا ياندي، أنا عندي مرارة واحدة.
فضلنا ماشيين تلت ساعة على رجلينا وأنا لابسة كعب، وحقيقي هموت من رجلي، أنا ماتعودتش أمشي المشي ده كله. = فريدة، ناقص كتير؟ -هما خمس دقايق وهنوصل. = يا دي الخمس دقايق دول. رجلي وجعتني أوي، مش شايفة لابسة كعب قد إيه؟ -اقلعيه، العربيات هناك إيه؟ خلاص هنركب. = لا ثواني، إنتي عاوزاني أقلع وأقعد حافية؟ إنتي عارفة أنا صارفة قد إيه على ضوافري دي؟ كده ضوافري تبوظ وبرستيجي هيبقى في الأرض، عاوزة الناس تقول "أم رجل حافية أهي".
فريدة بصتلي بقرف وبدأت تقلدني وتعوج لسانها. -كده ضوافري تبوظ وبرستيجي هيبقى في الأرض، عاوزة الناس تقول "أم رجل حافية أهي". نينيني. = أنا بعمل كده، بتكلم بالطريقة دي! -آه، ويلا اطلعي الميكروباص قبل ما يتملي. بصيت على السلم. = ده طويل أوي. -أنا هطلع، خليكي واقفة. طلعت فعلا وسابتني. *يلا اللي عايز مطرية.. مطرية نفرين مطرية مطرية* قربت ناحيته. = لو سمحت يا أنكل، هو مفيش كرسي عشان اطلع؟ العربية دي عالية عليا.
_لو سمحت يا إيه؟ = يا أنكل. هو مش حضرتك أنكل برضو؟ طلع خمسة جنيه من جيبه. _الله يسهلك يابنتي. = أنا مش شحاتة صدقني. _أومال إنتي إيه ولا مين؟ ابتسمت ومدتله إيدي. = أنا ندي. مسح على شعره وخبط إيديه الاتنين في بعض. -أنا لو مكنتش زعقت مع مراتي قبل ما أنزل مكانتش دعت عليا، أدي دعواتها استجابت. فريدة نزلت من العربية مسكت إيدي وقالتله. -معلش ياسطا، دي معايا. افتكرتها طلعت ورايا، هي بس مش متعودة تركب ميكروباص.
= بصي قبل أي حاجة، أنا اللي هقعد جمب الشباك. -لا يا ماما، إنسي. أنا ممكن أفوتلك أي حاجة إلا إنك متقعدنيش جمب الشباك. = أنا على طول كنت بقعد في عربية بابي جمب الشباك، سبيني أقعد جمب الشباك بقى. خبطت على الشباك. -لا يعسل، دي مش عربية بابي، دي عربية الشعب. = يعني مش هتقعديني جمب الشباك؟ -لأ، إنسي. *بعد مرور ربع ساعة* = كنت متأكدة إني مش ههون عليكي وهتخليني أقعد جمب الشباك.
-متتعوديش على كده، ده عشان أول مرة تركبي ميكروباص. = سيلا، اللي مدفعش الأجرة يدفع. -الأجرة كام ياسطا؟ _النفر بـ 6. = ليه كده؟ كانت الأسبوع اللي فات بـ 4. _البنزين غلي والدنيا غليت، هنعمل إيه يعني يابنتي؟ فريدة طلعت 15. -طب معاك 2 من 15، عايزين تلاتة جنيه. = طب ما تديهاله كلها، ده شكله راجل كيوت وغلبان. وبعدين دول 3 جنيه مش مبلغ يعني. -الـ 3 جنيه دول ممكن نجيب بيهم ربع كيلو طماطم، سندوتش فول، نتصدق بيهم. ليه؟
قوليلي ليييه؟ = ليه؟ -عشان أنا بشتغل وبقف على رجلي 9 ساعات عشان أجيب الجنيه ده، عشان كده أنا عارفة قيمته. بجيبه بطلوع الروح. = صحيح، إنتي بتشتغلي إيه؟ -في مصنع أدوية، بغلف كراتين، بشيل الزيادات اللي بتقع من المكن. = عاملة يعني، بس إنتي مبتتكسفيش؟ -هو أنا بشتغل شغل حرام؟ قدام الشغل حلال مفيش حاجة تخليني أتكسف. *اللي نازل مطرية مطرية* = يلا وصلنا يا ندي. فريدة كانت ماسكة في إيدي.
كأني مسؤلة منها، كأنها ماما. أنا أول مرة أحس إني مسؤلة من حد. أول مرة أكتشف قد إيه هي جميلة أوي وأنا اللي كنت عامية مشوفتش كل ده. طلعت النظارة الشمس من شنطتي ولبستها. على الرغم من إني مكنتش لابسة حاجة ملفتة أو ميك أب، بس محدش نزل عينه من عليا. *أندال أندال وأنا أقولهم ده أخويااا جربو ده ابن أبويا* = فريدة، هو إيه البتاع اللي طالع من الأغاني ده؟ عامل زي العربية الصغنونة كدة. -ده توك توك. = تكتوك؟ -لا لا... توك.. توك.
= طب بليز ممكن نبقى نركبه في مرة؟ تخرجيني بيه، شكله لطيف خالص. -حاضر ياحبيبتي، هنخرج أنا وإنتي وناهد وبابا وكلنا. صبرني يارب. وصلنا بيت فريدة. كانت عمارة صغيرة هادية جدا، مفيهاش حس. لقيت كورة بتخبط دماغي. لفيت ضهري، لقيت عيل صغير أسمراني ضحكته جميلة أوي. _أسف يا أبله، مكنتش أقصد والله. -تعالي ي ندي، ادخلي. ماما دي ندي صاحبتي اللي حكيتلك عليها. قامت من على الكرسي سلمت عليا وحضنتني بحب.
= أنا آسفة لو هتقل عليكي يا طنط، بس أول لما يكون معايا فلوس هشوف شقة إيجار أقعد فيها. -ما تقوليش كده ياحبيبتي، إنتي زي فريدة بنتي. إن شاء الله تقعدي معانا على طول، على قلبي زي العسل. مامتها كانت وشها بشوش والإبتسامة مش مفارقة وشها. بيضة وعنيها بنُع. عرفت ابتسامة الرضا اللي دايما على وش فريدة دي جايباها منين. البيت عبارة أوضتين وصالة ومطبخ، يا دوب يساع فرد واحد. -وادي ياستي الأوضة اللي هنام فيها.
الأوضة على الرغم من صغرها كانت جميلة ومرتبة وصور رابونزل وملكة الجليد كانت مالية الحيطة. = طب أنا معيش هدوم و... -دولابي عندك، خدي اللي إنتِ عاوزاه. = طب بليز، ممكن تفتحي التكييف؟ الجو نار خالص. -معندناش تكييف، وبعدين ما المروحة شغالة أهي. اكراما ليكي هخلي المروحة عندك النهاردة، بعدين هحطها ناحيتي عشان مابتلفش غير على اتجاه واحد. نمت من التعب، مقدرتش أقعد لبليل. حسيت بإيد بتطبطب على كتفي براحة.
-ندي.. قومي عشان تاكلي. = يوه، حطيلي الأكل في الجنينة. هفطر هناك، ياريهام. -أنا فريدة ي ندي. = إيه؟ فريدة. قمت مخضوضة، معلش تلاقيني كنت بحلم، بس أصل اتعودت على حياتي اللي مكانتش عجباني زمان. -ولا يهمك، بصي ماما عملالك إيه؟ بانيه وملوخية ومكرونة. = بصي، أنا مش باكل مكرونة عشان عاملة دايت. عندك توست سن؟ -يعني إيه توست سن؟ = توست دايت مش بيتخن؟ -أجيبلك عيش بلدي، فيه عيش بلدي صابح من الفرن لسه جايباه حالا.
جابت العيش من على الترابيزة وقعدنا ناكل سوا. حطيت إيدي على بطني. = أنا طلع لي كرش، هو أنا أكلت كتير أوي كده؟ أنا هنفجر. -ده رابع رغيف، مبروك عليكي الـ 5 كيلو اللي تخنتيهم. قمت جريت وراها بالمخدة وهي بتضحك لحد ما وقعنا على الأرض. = ندي بتحبي الشاي بالنعناع ولا من غير؟ = لا، بالنعناع. طلعنا البلكونة وحطينا كوبايتين الشاي على السور. مسكت تليفوني رنيت على محمود. -بتعملي إيه؟
= هتصل بمحمود. تخيلي مرنش عليا من ساعة ماكلمته آخر مرة؟ ده مكنش بيفوت دقيقة إلا لو لازم يكلمني. -مش جايز عمل زي ميرنا أول ما عرف إن باباكي مسابلكيش حاجة خلع؟ = شوفي الكون كله لو اتقلب، محمود مستحيل يخذلني ولا يسيبني عشان فلوس. كنسلت عليه، رنيت عليه تاني لقيته حطني على البلاك لست. فتحت الفيس عملت سيرش على الأكونت بتاعه. اتصدمت صدمة عمري. حسيت بحد طعني بسكينة لمة. معرفتش أنطق. -في إيه ي ندي؟
شوفتي إيه خلاكي مصدومة كده وهتعيطي؟ ندي ردي عليا، ماتسكتيش عشان خاطري. ضحكت بصوت عالي بهستيريا وعياط وحطيت إيدي على بوقي. محمود خطيبي اللي لو اتقلب الدنيا وميخذلنيش، خطب انتيمتي. خدت الفون من إيدي وقرأت. "محمود إبراهيم خطيب ميرنا علي". "الأمس هي انتصاري الوحيد، وداعاً للآخرين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!