الفصل 3 | من 4 فصل

رواية اغنى فقيرة الفصل الثالث 3 - بقلم سمية خالد

المشاهدات
19
كلمة
1,427
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

فريدة قعدت تضحك بهيستريا. -طب بذمتك ده يتزعل عليه أو يتزعل عليها؟ دي حتي الطيور على أشكالها تقع. قربت التليفون نحيتي. -فيهم شر وحقد من بعض، بصي كدة كويس. = فريدة انتي ليه مش حاسة بيا؟ عارفه يعني إيه حب عمرك يخطب صاحبتك؟ طب إزاي إزاي هُنت عليهم كدة؟ يعني هما كانوا معايا عشان فلوسي مش أكتر؟ -بالظبط. -ندي هو لما بتتحطي في محنة دي حاجة وحشة؟

= آه.. آه وحشة، عشان أنا غبية مبعرفش أتصرف، عشان ببقى لوحدي بكتشف قد إيه أنا وحيدة أوي. -غلط، المحنة يعني ابتلاء ربنا بيبتليكي عشان بيحبك، متضايقة إن ربنا بيحبك؟ بيختبر صبرك. المحنة اتعملت عشان تكشفلك كل الوشوش المزيفة اللي عاملين دور حبايبك وبتاخديهم بالحضن وانتي مصدقة! في الحالة دي بتقومي تصلي ركعتين شكر وتقوليله: شكراً يارب، شكراً إنك أنقذتني. = بس أنا مكنتش عايزة أتصدم فيهم، أنا كنت عايزة يحبوني.

أنا بابا حذرني كتير، إزاي مخدتش بالي من كلامه! قعدت على الأرض وفضلت أعيط بحرقة. = أنا كنت بحبهم أوي. فريدة أخدتني في حضنها وفضلت تطبطب عليا. -انتي متضايقة منهم أوي كده؟ = أوي، نفسي أحدهم بسكينة كده وأنتقم منهم. خدت الفون ولبست الإسدال واستأذنت من مامتها تروح تشتري حاجة. ومقالتش هتجيب إيه. عدت عشر دقايق ولقيتها جايبة لوحتين كبار ملفوفين. = إيه ده يافريدة؟ انتي ناويتي ترسمي ولا إيه؟ -هش هش.

راحت المطبخ، روحت وراها لقيتها بتلم كل السكاكين اللي فيه. دخلت الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح. = دي آخرتها، هتقتليني. -غمضي عينك ولو فتحتي هبقى بزعلة. غمضت عيني. مسكتني السكاكين في إيدي وقالت بصوت عالي: تاتا تاتاااااا! فتحيييي عينك. فتحت ببطء لقيتها معلقة صورتين كبار فيهم محمود وميرنا. = إيه ده؟ عملتي دول إمتى؟ -بسيطة، روحت طبعتهم في السايبر وجيت. = يعني إيه سايبر؟ -لا مش وقت ترجمة.

السكاكين اللي في إيدك دي عايزة إيه تحدفيها عليهم زي ما طعنوكي إطعنيهم، انتقمي منهم، طلعي العياط والمضايقة اللي انتي حاسة بيها. وأول ما تحسي إنك ارتحتي قوليلي. بصتلها وعنيا فيها دموع. = أنا مش عارفة أقولك إيه، أصل.. أصل أنا مبعرفش أعبر للي قدامي أنا بحبه قد إيه، بس thank you so much على كل حاجة بتعمليها عشاني. ابتسمتلي بحب وقالت: يلا ابدأي. عشان الفلوس يعني؟ ياستي العزومة دي عندي، فلوسي هي فلوسك، ماتشليش هم.

محمود أنا موافقة أتجوزك. بجد؟ أخيراً، أنا فرحان أوي، أول ما نرجع من دهب هكلم والدك. حدفت أول سكينة على وش محمود وبعدين على ميرنا. = كنتوا أقرب ليا مني، انتوا مقرفين ومش بس تستاهلوا طعنة واحدة، انتوا تستاهلوا كتير، إزاي مخدتش بالي إنكم كلاب فلوس. فضلت أحدف السكاكين ورا بعض. روحت لميتها من الأرض وعملت علامة ❌ عليهم. قعدت أقطع في الصور. إنتو انتهيتوا بالنسبالي، انتهيتوا. سامعين؟ قولت بتنهيدة وعياط: إنتهيتوووووووووو.

فريدة جريت عليا. -كفاية عياط، كفاااية. مسحت دموعي وخدت نفس طويل وابتسمت. شاورت على قلبي. = بالعكس، أنا حاسة إنه كان في نار جوا وإنطفت، كان في عبء كبير أوي. -العبء راح؟ = مكنش هيروح لو مكنتيش موجودة! صحيت الساعة 8 لقيت فريدة بتصلي. وسلمت وقامت تلبس الشنطة. = انتي رايحة فين الصبح كده؟ -رايحة الشغل، كملي نومك، انتي دقيقتين وهقفل النور. = أنا هاجي معاكي، هما مش محتاجين حد؟ بصتلي بصدمة وهي فاتحة بوقها.

-تيجي معايا فين الشغل؟ تقصدي تشتغلي معايا وكده؟ = آه، في إيه؟ هو ممكن ميقبلونيش؟ -لا تتقبلي عادي، بس انتي متأكدة إنك عايزة تنزلي تشتغلي؟ انتي ندي ها... = ندي بس بدون هانم، خمس دقايق وهكون جاهزة، مش هتأخر صدقيني. دخلت لبست دريس أبيض من دولاب فريدة ولقيت طرحة شكلها حلو لونها وردي. = فريدة تعالي ثواني. -إيه؟ = أنا عايزة أتحجب، ممكن تلفيلي الطرحة دي زي ما انتي لفاها.

وأه، أول ما نيجي ممكن تعلميني أصلي إزاي وكده عشان مبعرفش! عارفة إن طلباتي كترت بس و... ولسة مكملتش الجملة خدتني في حضنها وعنيها مدمعة من الفرحة. -انتي عارفة إني فخورة بيكي؟ كإنك بنتي وبشوفك قصادي بتكبري في نظري وفي قلبي والله. = انتي بجد فخورة بيا؟ يعني أنا مش وحشة ومش فاشلة؟ -لا انتي مش كده، جايز تكوني كنتي بس حالياً لأ. يلا بقي عشان منتأخرش على الشغل. روحت معاها الشغل. المدير كان بيبصلي من فوق لتحت.

-اشتغلتي قبل كده ياندي؟ = لأ. -قولتيلي اسمك إيه؟ = ندي.. ندي سليم عبدالعزيز. فضل متنح شوية. -أنا زي ما أكون سمعت الاسم ده قبل كده بس مش فاكر. نظرت بربكة وتوتر في الأرض. -تمام، تقدري تبتدي شغل من النهاردة. بالنسبة لضوافرك دي لازم تقصيها. = أفندم؟ انت متعرفش أنا دافعة عليها كام عشان تبقى كده. قام من على المكتب بغضب. -نعم ياختي!!! بصتله بإشمئزاز. = إيه الطريقة impudent دي؟ -بقي أنا واقح؟ = وه، انت بتعرف إنجلش. sorry!

نده على السكرتارية قالها تنده فريدة. راحت تناديها. -صاحبتك ياهانم فاكرة نفسها في التجمع أو جاية بيوتي سنتر. _هي عملت إيه بس يافندم؟ -بقولها تقص ضوافرها تقولي انت مش عارف أنا دافعة عليها كام، ومش بس كده دي بتقول إن طريقتي impudent، متخيلة؟ فريدة قربت ناحيتي خطوتين. -يعني إيه impudent ياندي؟ = يعني وقح، بيقولي نعم ياختي يبقى وقح ولا مش وقح؟ أنا مش أخته ده في سن جده.

حطت إيدها على بوقها وهي مصدومة من الكلام اللي قولتهوله. وقفت قصاد المدير وهي مميلة دماغها في الأرض. -أنا آسفة جداً حضرتك. _انتي مطرودة انتي وصاحبتك، اتفضلي روحي الحسابات صفي حسابك وامشي. = I's, ok go to the hell. بصتلي ونظراتها مليانة حزن. = فريدة انتي زعلانة مني! -........ = فريدة. مش بتردي عليا ليه؟ -انتي ليه مصممة تحرجيني ليييه؟ أنا آذيتك في إيه؟ أنا لقيت الشغل ده بطلوع الروح. =. أنا آسفة.

-انتي فاهمة الموضوع غلط، الاعتذار أحياناً مبينفعش طول ما المواقف بتتكرر. ... أنا زهقت منك، زهقت! طباعنا مختلفة ومش هعرف أتأقلم. قولت بتنهيدة حزن. = تقصدي.. إنك زهقتي مني؟ مبقتيش حابة تكملي معايا؟ أنا.. أنا معرفش حد غيرك دلوقتي، محدش وقف جنبي غيرك، كلهم سابوني.

أنا عارفة إني مستفزة شوية.. لأ لأ كتير وتنكة وساعات ببقى مغرورة وميعجبنيش العجب، بس صدقيني غصب عني، أنا اتولدت كده.. اتولدت في مكان راقي وكل حاجة كنت بشاور عليها بابا كان بيجبهالي. كان بيحاول يعوضني عن غياب ماما لحد ماكبرت وهو اللي بقى ضد تصرفاتي ومصاريفي اللي هو أصلاً خلاني أتأقلم عليها وعايزني بعد ما أتأقلم أتغير. -ندي أنا أس... = انتي كمان عندك حق تزهقي مني، ومحمود وميرنا حقهم يحبوني عشان فلوسي.

رجعت بضهرى لورا وأنا بكلمها لحد ما بقيت بعيدة عنها. = أنا ماشية، أتمنى متزعليش مني. فريدة بصتلي بخوف وصدمة. -ندي احسبي! ندي تعالي هنااااا! فيه عربية.... العربية هتخبطك. ندااااااااااا. محستش بنفسي غير وناس كتير متلمة حواليا وفريدة منهارة من العياط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...