الفصل 20 | من 23 فصل

رواية اغوار عزيز الفصل العشرون 20 - بقلم سارة الحلفاوي

المشاهدات
29
كلمة
3,558
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

إيه ده .. يا عزيز يابني؟!!! هتف عزيز بهدوء: تعالي يا أمي إنزلي نتكلم!! هتفت ثُرية بحدة وهي بتنزل السلم: نتحدت في إيه يا ولَدي .. بتعمل إيه إهنه دي!!! وقفت ثُرية أمامهم، فـ رفعت نادين كفها اللي عزيز مش ماسكُه بتمشي على دراعه العضلي وهو بيقول: أنا إتجوزت نادين تاني يا أُمي، نادين مالهاش علاقة بموت شريف وأنت عارفة كويس. الكلام ده .. بأمارة الواد اللي دفعتيلُه عشان يقول إن هي اللي كانت بتتابع معاه، وده محصلش!!

إتنهد بيستعيد تلك الذكريات السيئة وبيقول وهو شايف وشها بيُمتعض: أنا مش هقولك تعامليها كويس .. أنا مش عايز بينكوا تعامُل خالص!! مقدرتش ثُرية تسكت وهدرت بحدة: يعني إنت متجوز بنت اللي قتل أخوك وجايبها هنا تقعدها في نص بيتي وأنا المفروض أحُط جزمة في بؤي!!! هتف عزيز بهدوء: لاء خالص يا أمي، لو تحبي أنا ممكن آخدها وأمشي دلوقتي وأوعدك هجيلك كل يوم أطمن عليكي!! صمتت للحظات قبل ما تقول مُقطبة

حاجبيها: لاء يا عزيز .. مجدرش أقعد من غيرك يا ولَدي! ظل مُحتفظًا بكفها داخل أحضان كفه ليمد الآخر خلف عنق والدته يُقبل جبينها قائلًا بإبتسامة هادئة: ولا أنا يا ست الكُل!! إغتاظت نادين من فعلتُه لكن صمتت، وبعد لحظات ودّعها وصعد مع نادين لجناحهما. إبتسمت عندما دلفت له وتركت كفه مرتمية على الفراش، فقال هو مُحررًا أزرار قميصُه: هاخدد شاور وأروح الشركة يا نادين!! هتتأخر؟ سألتُه بلهفة فـ إبتسم مُجيبًا: لاء يا حبيبتي!

أومأت له بإبتسامة، ونهضت تُبدل ثيابها في غرفة تبديل الملابس، خرجت بـ كنزة شتوية فضفاضة بـ رقبة على سروال قصيرة وفي قدميها حذاء قطيفة. رفعت خصلاتها لأعلى وخرجت له، فوجدته لازال في المرحاض لكنه فاتح بابه يقف أمام المرآة مُمسكًا بـ ماكينة الحلاقة خاصته. شهقت وأسرعت تدلف للمرحاض واقفة جوارُه بتقول بأعين متوسعة: إنت بتحلق دقنك!!! متحلقهاش يا عزيز سيبها!! بصلها وقال بإبتسامة: بحددها مش بحلقها متقلقيش!

صعدت على الرُخام أمامه بتبص للي بيعملُه بتركيز، حتى قالت بإبتسامة: م تديني أجرب أحلقلك كدا!! قال بهدوء: مش هتعرفي وهتعوّريني!! شهقت وكإنه سبها، بتقول بفخر: أنا أعوّرك!! طب ده أنا كُنت بحلق لـ بابا وأخليه فُلة شمع منورة!! نسي كُل حاجة، نزل الماكينة وبصلها وعينيه ظهر فيها الإنزعاج. ظنت إنه بسبب ذكر سيرة أبيها، لكنها تفاجأت بيه بيسند كفيه جوار ركبتيها بيقول بضيق ظهر على وشُه: بتحلقي لأبوكِ؟!

مش شايفة إنك كُنتِ واخدة عليه شوية!! لمحت الغيرة في عيناه، فـ إبتسمت بمكر لم يلاحظُه، وحاوطت عنقه بتقول ببراءة زائفة: لازم أخُد عليه مش بابا .. وبعدين دي أقل حاجة، ده أنا ساعات كتير كنت بنام جنبُه على السرير!!! إنتفخت أوداجه أكتر وقال بحدة: إزاي تبقي كبيرة وشحطة كدا وتنامي جنب أبوكي على سرير واحد!!! قالت بهدوء: عشان مكانش ليا غيرُه، كان كُل حياتي الله يرحمُه!!

نزل برأسه بيغمض عينيه بيحاول يتحكم في النار اللي إشتعلت في جسمُه، وهي الوحيدة اللي قادرة تطفي نار غيرتُه. رفع كفيه بيحاوط وجنتيها مُغمغمًا ووجهه قريب منها بيردد بغيرة جنونية: بس إنتِ دلوقتي مالكيش غيري صح؟ هتفت نادين بحُب بتحط كفيها على كفيه المثبتان على وجنتيها: صح يا حبيبي!! كإنه عايز تأكيد منها أكتر، فقال وعينيه بتمشي على ملامح وشها: أنا كُل حياتك صح؟

حسِت إنها قُدام طفل صُغير. سكتت للحظات تُشعل نيران قلبُه أكتر من دون قصد، فـ شدد على وجنتيها بيقول وكإنه بيرجوها تنطق: ناديـن! آه يا عزيز!! هتفت بها بهدوء وجانب منها يتراقص فرحًا على تلك الغيرة، فقال بضيق: آه إيه بالظبط .. قوليها على بعضها!! إبتسمت وقرّبت نفسها منُه أكتر بتقول بحُب: إنت كُل حياتي يا عزيز!! تنهد وكإنه بذلك إرتاح قلبُه، أسند جبينه على كتفها فـ ربتت على ظهرُه العاري بإبتسامة شقت ثغرها،

ورجعت تقول بحماس: يلا تعالى أحلقلك!!! رفع وشُه ليها وناولها الماكينة وإلتقطتها وبدأت في تهذيب ذقنه بإنتباه شديد، وهو ينظر لها بيقول مبتسمًا: عايز أجيب بنوتة شبهك كدا وأفضل أدلع فيها ليل ونهار!! هتفت هي بحنق زائف: وأنا اتركن على الرف بقى خلاص!! لاء إنتِ الأساس!! قال بحُب يعبث بـ تلك الغرة الساقطة على وجهها، إبتسمت ولما خلّصت بصتلُه ممسكة بطرف ذقنه تدير روجهه لكي تنظر له عن كثب، ورجعت قالت بإبتسامة: تسلم إيديا!

إبتسم وبص لنفسُه في المراية للحظات قبل ما يقول: إيدك حلوة .. هجيبك إتنين وخميس تحلقيلي!! ضربتُه فوق كتفه بخفة، فـ حملها من خصرها لتلف قدميها حول خصرُه تُريح رأسها فوق كتفُه قائلة بحُزن: خليك معايا .. مش عاوزاك تمشي يا عزيز! خرج بها من المرحاض وأنزله على الفراش برفق فـ ظلت محاوطة عنقه، لحد ما قال بحنان: مش هتأخر يا روح عزيز!! هتفت بهدوء محاوطة وجهه: طب أنا عايزة أنزل شركة بابت بردو!

إتنهد وقال: شوفي حابة تنزلي إمتى وإنزلي!!! توسعت عينيها بصدمة، بتقول بعدم تصديق: بجد؟ يعني هتسيبني أكمل شُغلي!! قال بحُب: أي حاجة هتبسطك هسيبك تعمليها! لمعت عيناها بحُب وحاوطت عنقه ترفع جسدها له تحتضنه، مسح على ظهرها بعشقٍ حتى إبتعدت عندما تابع: بس على شرط!! قالها بتحذير فأسرعت تقول بلهفة: قول يا حبيبي!! قال بيمّشي إبهامه على وجنتها: أرجع ألاقيكي، مش عايز أرجع ملاقيش مراتي وأقعد أكلم الحيطان!

أسرعت تقول بإبتسامة: لاء يا حبيبي مش هيحصل، متقلقش!! إنهالت على وجهه بالقُبلات فـ تعالت ضحكاته الرجولية، حتى نهض من عليها بيقول: أنا همشي بقى عشان دقيقتين معاكي كمان وهحلف م هروح!! ودّعت عزيز بعناق قبل ما تنزل على الدرج وهي بتمتم بمكر: كدا بقى نبتدي الشُغل! وزي ما توقعت لقِت أمه قاعدة قُدام التليفزيون بتتابع مسلسل قديم مُفضل ليها. جريت على المطبخ وقالت لأم حمادة

اللي إستقبلتها بالأحضان: عايزاكِ تعمليلي أكبر طبق فشار يا أم حمادة! وفعلاً في دقائق كانت ممسكة بـ علبة الفشار المخصصة له وهي تسير بتغنج جوار ثُرية اللي صبت كامل اهتمامها فوق شششاششة التليفزيون. قعدت جنبها وببرود خدت ريموت التليفزيون وغيّرت القناة. إنتفضت ثُرية من شدة غضبها بتهدر فيها لعنف: مين سمحلك تجلبي القناة يا بت إنتِ!!! لم تعايرها نادين إهتمام وهي بتاكل حبات الفشار ببرود.

إحمر وجه ثُرية من شدة الغضب وخدت منها الريموت بترميه على الأرض بقسوة. بصتلها نادين بجمود وقالت ساخرة: معلش يا حماتي فداكي مليون ريموت!! حسِت ثُرية إنها هترتكب فيها جريمة، فـ قامن من جنبها بتضرب الأرض أسفل قدميها بغضب صاعدة لجناحها قُدام التليفزيون الخاص بيها. إبتسمت نادين بل وصدحت ضحكاتها الفرِحة من أول إنتقام من تلك التي قلبت حياتها رأسًا على عقب!!! جلست بالفعل أمام التلفاز ساعتان، ومن ثم نهضت لكي تأكل وصعدت جناحها.

قررت تبديل ثايبها لقميص من النوم قصير باللون الأحمر القاتم وصل لما قبل ركبتيها ظهر من جسدها أكثر مما أخفى. أشعلت التكييف على وضع التدفئة، وصففت خصلاتها بتمويجات واسعة، وأبدعت في وضع مساحيق التجميل بإحترافية. تنظر للساعة وقد تبقى على ميعاد عودته نصف ساعة، موسيقى هادية ملت الجناح مع رائحة عطرها الملفت. سمعت صوت سيارته فـ أسرعت تشعل نور أصفر هادي وضربات قلبها تتعالى متعرفش ليه. تخبأت خلف باب الغرفة. دلف هو بعد ثوانٍ

بيدور عليها بعينيه بينادي: نادين!! خرجت نادين من ورا الباب تحتضن خصره من الخلف متمتمة: قلب نادين! إبتسم وإرتاح قلبُه اللي كان بيدق بعنف خوفًا من ذهابها .. وكإنه هيفضل عايش في كابوس إنها تمشي فجأة. لف ليها بيتأملها بإعجاب شديد، ألقت هي بنفسها بأحضانُه محاوطة عنقه تقف على أطراف أصابعها. ضمها له بشدة محاوطًا خصرها مُقبلًا عنقها بعدما أزاح خصلاتها عن عنقها. إبتسمت وسارت بأظافرها المُدببة على كتفه وضهره تتمتم: وحشتني!!

إبتعدت عنه بتنظر لعيونه العاشقة، أمسكت بكفُه وبكفها الآخر وضعته أعلى كتفه فـ حاوط هو خصرها، تمايلت بجسدها بخفة كما فعل هو يرقصان رقصة slow شهيرة. سندت راسها على كتفُه وهي لازالت تتمايل معه تسمع همسه بصوت عاشق: وانتِ وحشتيني .. أوي!!! إبتسمت وتوقفت عن الرقص تقف أمامه وتمد أناملها لتزيح جاكت بدلته عن جسده تنزعه. وضعته جانبًا وأخذت تحرر أزرار قميصُه الأسود فـ نظر لفعلتها بحاجب مرفوع بيقول بخبث مُحبب

لها: بتقلّعيني القميص!! إنتِ أد اللي بتعمليه ده! أومأت له بخجل، فـ رغم فعلتها الجريئة إلا أنها فعلتها بأنامل ترتجف، ووجنتي إستحالا لإحمرار إبتسم على أثرُه. قرّب منها أكتر ومسك أناملها يُقبلهم واحد تلو الآخر لما لاحظ إرتجافهم بيهمس في أذنيها بحُب: مهما حاولتي تمثلي دور الجريئة اللي مقطّعة بطاقتها، بردو هتفضلي بتتكسفي وبتترعشي كدا لما ندخل في الجد!! تنحنحت بحرج بتقول وهي بتششاور بكفها الحر لـ

ورا: هـ .. هروح أجيب حاجة!! مال على شفتيها يُقبلها قبلة سطحية خفيفة قائلًا بإبتسامة: حبيبتي هتروح تجيب إيه؟ غمغمت بحيرة وإرتباك: حـا .. جـة!! قالتها بصوت متقطع من شدة توترها، حاوط وجنتيها يُشبع وجهها قبلات هامسًا بخفوت أمام شفتيها: مش وقتُه .. مُشكلتك إنك بتحضّري العفريت ومبتعرفيش تصرفيه!!! إبتسم لما لاقاها واقفة ساكتة مغمضة عينيها مش عارفة تقول إيه، حملها بين ذراعيه يضعها فوق الفراش قائلًا بحنان: بحبك يا نادين!!!

عزيز أنا بنزف آآآه!!! كان نايمة في حُضنه لما حسِت بـ سائل دافيء بينزل منها وآلام رهيبة أسفل معدتها، صرخت بالجُملة دي فإنتفض من نومُه. صدمة إعلت وجهه لما لقى الغطا اللي متغطية بيه عليه بُقعة دم كبيرة، قام بسُرعة لبس اللي لاقاه قُدامه وسط تآوهاتها، وحط عليها إسدال فضفاض وشالها. مسكت في رقبتُه والألم بيزيد بتصرخ بوجع رهيب: عزيز آآآآه مش قادرة! نزل من على السلم بيطري بيها بيقول بقلق: حصلك إيه!!!!

دفنت وشها في صدرُه بتعيط بحُرقة بتقول وسط عياطها: مش قادرة يا عزيز مش قادرة أستحمل!!! شاور لسائق سيارته ييجي يسوق وركب العربية وهي في حضنه في الأريكة الخلفية بيدوس على زرار فـ بيطلع إزاز كـ حاجز بينه وبين السائق. كانت شِبه في أحضانه بيمسد على خصلاتها وضهرها بيردد والقلق بينهشش في قلبُه: إهدي يا حببتي .. ثواني وهنوصل إهدي، أنا آسف حقك عليا!!! نفت براسها بتقول وهي بتشدد على قميصه من ذلك الألم

الذي يضرب أسفل معدتها: بتتأسف ليه .. مش بسببك .. مش عارفة إيه السبب!! وصلوا للمستشفى، نزل يجري بيها في طرقة المستشفى الطويلة، حاسس إنه تايه وعاجز ومش عارف يتصرف! لحد ما طلبوا منه يحطوها على تروللي ودخلو بيها غرفة الطوارئ. قعد على الأرض بيتلمس بنطلونه من أعلى اللي بقى عليه دمها، عينيه إتملت دموع بيردد رافع راسُه لأعلى: يارب عافيها .. مش بعد ما طلع عيني عشان تبقى في حضني تاني، أرجوك يارب!!

قعد ما يُقارب الاعتين بيدعي ربُه لحد ما خرجت طبيبة. وقف قدامها بيسألها بلهفة: كويسة؟ أبعدت الطبيبة الكمان عن وجهها بتقول بهدوء: هي المدام حاليًا بخير، وقفنا النزيف والحمدلله إن حضرتك جبتها على طول، بس هي لازم تتعرض على طبيب نسا .. واضح إن في مُشكلة في الرَحم!! سكتت للحظات قبل ما يقول بقلق: مشكلة إزاي يعني!

ثم إنفعل وقال بحدة: مـ تجيبوا دكتورة النسا هنا ليها .. مستشفى طويلة عريضة زي دي مافيهاش دكتورة نسا تشوف مراتي فيها إيه!! حاولت الطبيبة تحتوي غضبه بتقول بلُطف: يا فندم إهدى بس، أنا مبقولش لحضرتك تاخدها توديها،إحنا عندنا أكفأ أطباء النسا هنا في المُستشفى .. أنا بس بعرف حضرتك إننا هنعرضها على طبيب نسا!! قال بحدة: دكتورة مش دكتور!!! حاضر يا فندم! قالت بهدوء وذهبت من أمامه.

وبعد ثوانٍ كان التروللي بيخرُج من الأوضة، أسرع نحوه .. بيوقفُه بإيديه وهو بيمسح على خصلاتها بحنان، شكلها وشحوب وشها وبرودة جسمها خلته بيقول للممرضة وهو لسه بيبُصلها: مدام نزفت كتير تبقى محتاجة دم .. خُدي مني .. أنا نفس الفصيلة، خدي الدم اللي إنتِ عايزاه مني بس تبقى كويسة!!! إبتسمت المُمرضة على ذلك الرجل العاشق حتى النخاع، فـ قال بهدوء: متقلقش يا فندم، إحنا كان عندنا أكياس دم كتير فصيلتها وهي خدت الدم اللازم!!

أومأ لها بهدوء ولسا عينه مثبتة على نادين. مقدرش يقاوم رغبته في إنه يشيلها بين ذراعيه، يسب ذلك الفراش الصغير الذي إحتضن زوجته عوضًا عنه. أسرعت الممرضة تقول بخضة من فعلته المفاجأةة: بالراحة عليها يا أستاذ .. دي لسه تعبانة!! مشّى كفه على ذراعها، ورفع راسه للمرضة بيقول بهدوء: أوديها أنهي أوضة؟ أشارت له على رقم الغرفة فـ سار بها بيضمها لصدره بيستشعر وجودها تاني بين إيديه.

مال يُقبل عينيها قبل ما يحطها على السرير بحذر شديد، سحب كُرسي وقعد ولف للمرضة بيقول بهدوء: عايز أكفأ دكتورة نسا عندكوا في المستشفى تيجي على هنا لما تفوق تكشف عليها!! هتفت الممرضة بتهذيب: حاضر يا فندم تفوق بس وإحنا هنشيلها في عينيا!! وخرجت تاركة لهم بعض الخصوصية! جلس هو على الكرسي قدامها وقرب منها مسك كفها بيقول بحاجبين متقطبين ولسه صريخها

وألمها بيتردد في أذنيه: أنا مش عارف إيه اللي حصل .. مش فاهم ليه نزفتي كدا يا عُمري .. أنا مكُنتش عنيف .. مش قادر أفهم! قال وهو بيفتكر تفاصيل تلك الليلة اللي كانت تخلو من أي عنف، حُب ومودة ولطافة فقط دارت بينهما، إزاي تنزف بعد ما كانت في حضنه وهو كان بيعاملها زي الجوهرة!! رفع كفها لشفتيه وقبله عدة مرات بيسند راسُه جنب جسمها بإرهاق شديد لحد ما غفل.

وإستفاق على أنامل بتتغلغل في خصلاته بحنان، رفع راسُه ليها وإبتسم لما لاقاها فاقت، وبلهفة قام قعد جنبها بيحاوط وجنتها بكفُه وبكفه الآخر محتضنًا كفها: حبيبتي .. حاسة بإيه دلوقتي أحسن؟ قالت نادين بهدوء: أنا كويسة يا حبيبي .. شوية وجع بس في بطني هنا! قالت وهي بتشاور على ما أسفل معدتها بقليل بملامح منكمشة، حط إيدُه مكان إيدها بيقول وقد إنكمشت ملامحُه وكإن الألم اللي بتحسُه

متوصل بيه بالظبط: حبيبتي .. هجيبلك حالًا دكتورة نسا تكشف عليكي!! أومأت له بإبتسامة دافية وبصت لعينيه المرهقة بتقول بأسف: تعبتك معايا يا عزيز حقك عليا!! قطب جبينه بضيق من حديثها، تحسس وجنتها الناعمة أسفل خشونة أنامله، ومال مُقبلًا معدتها قبلة تلي الأخرى مبسمًا. مقدرتش تقاوم رغبتها في إنه تحصنه، فتحت ذراعيها تدعوه لإحتضانها .. وكأنها دعتُه للجنة.

أسرع يحاوط خصرها بذراعٍ وبالآخر يحاوط عنقها، بيقربها منه بحُب ويمسح على ضهرها، قبّل عنقها ورجع بِعد بيقول برفق: هروح أنده للدكتورة يا حبيبي!! أومأت له نادين بإبتسامة هادية، وبعد مغادرته إنكمشت محياها تدلك ذلك المكان الذي يؤلمها تسترجع الألم اللي حسِت بيه وكإنه كان بياخد روحها معاه! دخلت الدكتورو و وراها عزيز، رحبت بيها الطبيبة بتقول بإبتسامة هادية: أخبار القمر بتاعت المُستشفى إيه! إرتاحت نادين لإسلوبها، وقالت

بطريقة مازحة هي الأخرى: القمر إترمرمط جامد!! هتفت الطبيبة بضحكة: لاء لا عاش ولا كان، هنشوف دلوقتي سبب الممرطة دي إيه!! وبالفعل حطت عليها غطا وفرغت ما بين قدميها وبدأت تكشف عليها وهي بتسألها شوية أسئلة تحت أنظار عزيز اللي كان واقف جنب نادين محتفظ بكفها في حضن كفُه، لحد ما قالت الدكتورة بأسف: بُصي يا نادين .. إنتِ بقالك فترة كويسة أوي متجوزة ومحصلش حمل، النزيف ده يا حبيبتي كان بيبي .. وحصلُه إجهاض!!

شهقت نادين بصدمة، بينما توسعت أعين عزيز بيقول: طيب ليه يحصلُه إجهاض يا دكتور؟ أنا مكُنتش عنيف معاها في العلاقة خالص!! أسرعت الطبيبة تقول بهدوء: م هو ده يا أستاذ عزيز مكانش بسبب العنف أو العلاقة من الأساس، المدام عندها مشكلة مناعية للأسف بتمنعها من الخلفة، الجهاز المناعي بتاعها بيعتبر إن البويضة كائن غريب ويبتدي يهاجمُه كإنه شايف مرض زي الإنفلونزا مثلًا!!

الحالات ديد بتكون نادرة شوية وعلاقة للأسف صب،و لكن هناخد بالأسباب وتعمليلي التحاليل دي وتجيلي على عيادتي وساعتها أديكِ العلاج!! شعور قاسي إتملك منها، وكإنه للتو مسكت قلبها وضربُته بعنف، إرتجف جسمها لما وصلت لنقطة إن اللي عندها علاجُه، صعب، وكإنه بذلك بتنفي إحتمالية إنها تبقى أم. تسارعت أنفاسها وهي بتسألها بـ حلق قد جف، وقطرات العرق تكونت على مقدمة جبينها: قصدك إني مش هخلف؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...