الفصل 18 | من 23 فصل

رواية اغوار عزيز الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة الحلفاوي

المشاهدات
23
كلمة
2,051
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

المهم أي حاجة دلوقتي يا روح قلب عزيز! المهم عندي دلوقتي إنك لسه بتحبيني وأنا بموت فيكي! هنطلع دلوقتي على أقرب مأذون وهنتجوز تاني على سُنة الله ورسوله! حطت إيديها على كفيه الموضوعان على كفيها بتقول بدهشة: -الموضوع مش بالسهولة دي! قال بلُطف: -مين قال يا حبيبتي.. ده مافيش سهولة كدا، إنتِ لابسة فُستان وأنا بدلة أهو! إبتسمت مش مصدقة اللي هو بيقولُه وللحظة افتكرتُه بيهزر، لكنُه شدها من دراعها برفق ومشي بيها برا الكوخ، مسكت

دراعه بتقول وهي مصدومة: -عزيز.. إنت بتعمل إيه! -هنمشي يا حبيبتي! قال وهو بيجرها برا الكوخ، فتحلها باب العربية عشان تركب فـ مسكت في كُم بدلة عزيز اللي تحتيها قميص إسود راسم عضلات صدرُه، بتقول برجاء: -عزيز اصبر بس! -صبرت كتير أوي!

قال وهو بيدفعها للعربية، ركبت بحيرة مش عارفة تعمل إيه، لف وركب مكانه ومش بس مشي بالعربية.. جِري، اللهفة ملت قلبُه بعد ما أدرك إنه على بُعد دقايق بس من إنها ترجع مراتُه تاني، مسك كفها بعشق بيُقبله وبيحطها عند قلبُه، بصت هي قُدامها بتتنهد وبترجع تبُص للشباك، مش هتنكر إن كلامه أثر فيها، ومش هتنكر إنه من ساعة ما جالها المكتب وهي مبتنامش، غمضت عينيها مش مصدقة إنها هترجع مراتُه تاني، كُل حاجة حصلت في ثواني، راحوا للمأذون

وكان متفق مع اتنين شهود، كتب عليها تاني وبعت للصُحف تنزل خبر إنه اتجوزها تاني ضارب بكُل كلام الناس عرض الحائط، خرج وهو ماسك إيديها، وقف قُدام العربي وشدها لحضنه، تنهيدة عميقة خرجت منه وهو بيميل بيشدها لأحضانُه أكتر عايز يدخلها جواه، غمض عينيه وإيديه بتتحسس

ضهرها بيتمتم بخفوت شديد: -الحمدلله.. الحمدلله!

إبتسمت لما سمعته.. وبعد ما كانت إيديها جنبها رفعتها لخصره بتغمر راسها أكتر في حضنه ساندة راسها تحت راسُه، إبتسم هو الآخر وضدد على حضنها أكتر، فضلوا كدا ما يزيد عن الرُبع ساعة، لحد ما بعدت بتبصلُه بحُب، بتحاول تتأكد إنها مش بتحلم.. لدرجة إنها رفعت أناملها بتتلمس وشُه عشان تتأكد إنه حقيقي قدامه، إتسعت إبتسامتُه ومسك كفها بيوزع عليه قبلات حنونة، جذبها ممن خصرها عشان تركب وخلاياه كلها بتناديها، ركب وساق بأقصى سرعة عنده لنفس الكوخ، لدرجة إنها حطت

كفها على رجله بتقول بخوف: -بالراحة يا عزيز! حاوط كتفها بيقربها منه وبيقول بحنان: -متخافيش يا حبيبتي! وصلوا للكوخ، نزل وفتحلها باب العربية، ميّل وشالها فـ شهقت بتتمسك في رقبته وبتقول بخضة: -عزيز! -عيون عزيز! هتف مُقبلًا أرنبة أنفها، بيدخل الكوخ وبيُقفل الباب برجله، قرب من السرير ونزلها عليه برفق، رجع وقفل الباب بالمُفتاح، وقفل الشبابيك كويس فـ قطبت حاجبيها بتقول وهي بترجع على السرير لـ ورا: -هو.. هو إنت هتعمل إيه!

أظلمت عينيه وبدأ يحرر أزرار قميصه بيقول بجدية تلبسته فجأة: -هدفعك تمن اللي عملتيه فيا! ظهر الذُعر على محياها، بترتجف وهي بتلزق ضهرها في ضهر السرير بتقول: -عزيز.. متهزرش معايا الهزار البايخ ده! -بس أنا مبهزرش!

قال وهو بيلقي قميصُه أرضًا، مال على السرير وقرب منها وهو بيجذب قدميها عشان تستلقى على ضهرها، طل عليها بكتفيه فـ حطت إيديها على صدرُه وعينيها بتلمع بالدموع وهي شايفة عيونه جادة تمامًا خالية من أي بوادر مزاح، لكن سُرعان ما قال بلهفة لما شاف الدموع بتلمع في عينيها: -بهزر يا حبيبتي.. مش عايز أشوف دموعك! ضربته على صدرُه بتقول بحدة وضيق: -حرام عليك يا عزيز بتخوفني منك ليه! إبتسم وهمس أمام شفتيها بحُب:

-بصي أنا من نِحية إني هعاقبك.. فـ أنا هعاقبك فعلًا.. بس بطريقتي! مال على شفتيها دون مقدمات يقبلها بلهفةّ مُنقطعة النظير، ورُغم أنه لم يجد منها تجاوب لكنُه ظل يرتوي من عسل شفتيها بعشقٍ لا مثيل له، وعندما تجاوبت معه محاوطة عنقُه.. جن جنونه، واللُطف تحول لرغبة جامحة، حتى إبتعد عنها لكي لا يؤذيها هامسًا بأنفاس هربت من رئتيه: -عهد عليا.. يا نادين.. هعوضك عن كل حاجة وحشة حصلتلك بسببي! بصتله بأنفاس لاهثة، بتغمغم

وعينيها بتمشي على ملامحه: -افرض.. منسيتش؟ مال يُقبل جفونها قائلًا بحنان: -أنا هنسيكِ.. هنسيكِ كل حاجة.. سيبيلي نفسك بس!

تسللت أناملُه لسحاب فُستانها من وراء ظهرها يجرُه بخفة يلهيها بتقبيل كافة أنحاء وجهها، حتى أزاحُه عنها يبُث لها شوقُه وعشقه، يهمس لها كم اشتاق وجودها بين ذراعيه.. اشتاق رائحة جسدها.. اشتاق لمساتها وندائها باسمه في أوَج لحظاتُه جنونًا بها، اشتاق أن يلقي برأسه في أحضانه، كما كان يفعل دائمًا، وكم اشتاق لتلك الأنامل التي تعبث بخصلاته من الخلف!

فتحت عيناها تستشعر ملمس صدرُه أسفل رأسها وذراعها، عانقه أكتر ورفعت رأسها له لكن اتفاجئت بيه صاحي، ابتسمت لما لقتُه بيتأملها بإشتياق تقريبًا مبطلش يبُصلها بالنظرات دي من امبارح، مسح بكفُه على ضهرها العاري من أسفل الغطاء فـ غمغمت بخجل: -صاحي من امتى؟ جذبها من خصرها لأعلى فـ بقت في مستواه، بيعبث بخصلاتها المفرودة على المخدة جنبها بيقول بحنان: -منمتش.. ببُصلك وخايفة أغمض وأفتح ألاقيني كنت بحلم!

عبثت بأناملها في دقنه نايمة على جانبها الأيمن وهو بيلف براسه عشان يبُصلها، بتقول بابتسامة: -انت مش بتحلم.. أنا معاك! مسك خلف رأسها بكفُه بيقرب جبينها من شفتيه يطبع فوقُه قبلة عميقة غمّض فيها عينيه، ورجع يقول وهو بينام على جنبه عشان يبقى في مواجهتها: -أقولك حاجة؟ أومأت له تحثُه على الحديث، فـ هتف بحُب: -امبارح كنتِ مكسوفة لدرجة إني حسيت إنها أول ليلة بينا!

عادت وجنتيها تشتعل خجلًا فـ صدحت ضحكاته بيشاور على وجنتيها قائلًا بمكر: -أهو! شايفة خدودك بتحمر إزاي! أومال فين نادين اللي مكنتش بعرف ألمها وهي في حضني! شهقت بتضربه على صدرُه بخفة تردف: -عزيز بس بقى! إبتسم وأبعد خصلاتها عن وجهها بيقول بحنو: -هو أنا ليه مبشبعش منك يا نادين؟ سكتت.. وعشان تغير الموضوع حاوط خصره من أسفل الغطا بتلزق جسمها فيه وهي بتلف حواليها: -عزيز أنا خايفة أوي حد يشوفنا هنا! قال وهو بيضمها مشددًا

على ضهرها أكتر: -مُستحيل يا حبيبتي.. المكان متأمن جدًا متخافيش! لفت راسها ليه فـ لقت عينيه بتغمض بنعاس، ابتسمت بحنان ورفعت نفسها أكتر فـ بقت أعلى من مستواه، ضمت راسه لصدرها بتمسح على خصلات شعرُه من الخلف قائلة برفق: -انت نعست يا عزيز عشان منمتش من امبارح، يلا نام شوية!

كان الأمر لا يحتمل النقاش، فـ هو بأحضانها مشددًا على خصرها وأناملها تمسح خلف عنقه وعلى خصلاته بذلك اللين، حتى نام بالفعل بأحضانها وغفلت هي الأخرى مسنة رأسها فوق رأسه!

استفاق من نومه على رائحة مخبوزات داعبت أنفه، فتح عينيه بدهشة ظنًا منه إنه كان فعلًا بيحلم ودي ريحة مخبوزات أم حمادة، انتفض من نومه بيفتح عينيه فـ لاقاها لابسة قميصه اللي كان واسع عليها واصل لرُكبتها، وخصلاتها مرفوعة لأعلى بعشوائية، بتعجن بإيديها عجينة والصينية التلنية على الحطب، ابتسم ورجع لـ ورا ع السرير ساند ضهره بيتفرج عليها بإستمتاع، إزاي يقنعها إنها ألذ من المخبوزات اللي بتعملها؟

من انغماسها في اللي هي بتعملُه مخدتش بالها إنه صحي، ميلت قعدت على ركبتها بتطلّع الصينية بـ جوانتي مُخصص لـ ده، وحطتها على الأرض قُدامها بتاخُد قطعة مما يُسمى بُريك مُزين بـ حبة البرَكة، بتبردها على إيديها وبتدوقها فـ ابتسمت ببراءة تتمتم بفخر: -برافو يا نادين! اتسعت ابتسامته ومقدر يقاوم لطافتها، قام من على السرير فـ اتخضت وبصتله وهي لسه ع الأرض بتقول بدهشة: -صحيت امتى!

مشي بيقرب منها، وقعد وراها بيحاوط خصرها مُلصقًا ظهرها بصدرُه بؤُقبل رقبتها مستندًا بدقنه على كتفها بيقول وكفه بيمشي على بطنها: -عايزة الريحة الحلوة دي تبقى في المكان ومصحاش؟ التقطت قطعة من تلك المخبوزات و التفتت برأسها وذراعيها له تُطعمُه واضعة كفها أسفل فمُه لكي لا يقع منه شيئًا، أكلها بتلذُذ لكُنه قطب حاجبيه بيقول: -سخنة أوي! -افتح بؤك طيب!

قالت بلهفة، فـ أفرغ ما بين شفتيه بالفعل فأخذت تطلق هواء من فمها لكي تُبرد فمه وجوفه، قربها منه أكثر فرحًا بفعلتها، وبدأ يمضغ تلك القطعة بإستمتاع مغمغًا وهو مغمض عيناه: -مممم! ابتسمت بلهفة بتقول وهي بتصقف بكفيها مرة واحدة ضامة إياهما لصدرها: -حلو؟ -تُحفة! قال بإبتسامة وهو ياخذ الأخرى ويأكلها، فـ اتسعت ابتسامتها، و مالت على شفتيه تطبع فوقهم قبلات خفيفة مُتقطعة من شدة سعادتها، ابتسم محاوطًا وجنتيها بيسألها:

-جبتي الدقيق والحاجات دي منين؟ أسرعت تقول بلُطف: -قولت لواحد من الضُرف اللي برا دول يجيبلي! قطب حاجبيه ونزل بعينيه للي لابساه ورجع يبُصلها بيقول رافعًا حاجبه الأيمن: -كدا؟!! أسرعت بتقول: -لاء طبعًا مش كدا.. لبست الدريس تاني وطلعت! -ماشي! قال مبتسمًا، كاد يضمها لصدرُه لولا أنها سارعت في الابتعاد عنه بتقول بلهفة: -استنى البريك هيتحرق!

وأسرعت تسير على كفيها وركبتيها لمشعلة الحطب، بتلبس قفاز الحرارة و بتاخد الصينية التانية وبتحُط بدالها واحدة تانية، ورجعت لفتلُه محاوطة عنقه واثبة على ركبتيها بتقول بمكر: -كنا بنقول إيه بقى! صدحت ضحكاته عاليًا، وحاوط خصرها يميل على عنقها يطبع عليه قبلات بطوله فـ عادت برأسها للخلف تضحك عاليًا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...