الفصل 41 | من 90 فصل

رواية اغصان الزيتون الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ياسمين عادل

المشاهدات
21
كلمة
3,036
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

لقد تفادت ضربة عظيمة بشكلٍ عجيب، كأن القدر نصرها من جديد، لا تعلم كيف تنحّت حتى تجاوزتها المزهرية لترتطم بالحائط بدلًا من أن ترتطم بها. لم تجد حتى فرصة كي تتفاجئ أو تتفوه كلمة واحدة، حينما رأته يعدو ركضًا نحوها كانت هي أيضًا تركض فرارًا منه؛ لكن حجم الصالة أعاق حركتها لا سيما إنها تحركت في الطريق المسدود، فأصبح الإمساك بها أمرًا ليس صعبًا عليه.

قبض على ذراعيها، وعيناه المشتعلتان تقذفان بالغضب الشديد، وفي المقابل نظراتها الأبية التي ترفض مجرد إظهار الاستسلام له. هزّها بعنف وهو يصيح في وجهها: –هتاخد إيه من ورا كل اللي بتهببيه ده!! .. عايزة توصلي لإيه.. انطق! فشلت قواها الضعيفة –مقارنة به

–في الخلاص منه، فلم تجد سوى السهل الممتنع، أن تخوض التجربة الخطيرة من جديد، وإن كان منسوب الخطر تلك المرة مضاعفًا. تعلقت "سُلاف" برقبته وبأسنانها الشرسة كانت تعض عنقه، فصرخ "حمزة" وخطف بين أصابعه خصلات من شعرها لكي يضمن تحرير عنقه منها، وعندما ابتعدت كان يسقطها أرضًا بحركة خاطفة وكأنه يصارع مصارعًا محترفًا، ومن ثم انهال على ذراعها بالعض لكي يثأر لنفسه من تلك المرة القديمة التي عضت فيها أنفه، ومن غدر اللحظة الراهنة أيضًا.

صرخت "سُلاف" وهي تضرب بقبضتها كتفه، وبرشاقة كانت تنسل من أسفله وتزحف لكي تنهض، وقبل أن تقف على قدميها كانت تتلقى ضربة على ظهرها أسقطتها من جديد؛ لكن هذه المرة كان الوجع قاسمًا للظهر، وحينما كان يمر بمحاذاتها تشبثت بساقه أولًا، ثم سحبتها سحبة جعلته يهوى أرضًا وعلى ظهره تحديدًا، فتعالت صيحة مرفقة بسبّة صريحة، بينما تحاملت هي على نفسها ووقفت على ساقها، وبدون أن تنتبه انغرزت قطعة من الزجاج في كعب قدمها، فكتمت صرخة موجوعة وهي ترمي بنفسها على الأريكة، ثم نظرت لقدمها التي بدأت تنزف بالفعل، ونزعت تلك القطعة الزجاجية وهي تغمغم بـ:

–آه يا حيوان! انتبهت للحظات، فكادت زجاجة الماء المقذوفة تصطدم بوجهها. صرخت وهي تدفن رأسها بالوسادة حتى مرت لخلفها، وسرعان ما نهضت عن مكانها وسارت بتعرج لئلا تدوس على جرحها المفتوح. تناولت غطاء إناء الحلوى الجافة (بونبونيرة) وقذفته باتجاهه في طريقة عشوائية، لتخيب ضربتها هي أيضًا حينما وصل لمسامعها صوت بكاء الصغير "زين". فرمقته بارتباك وهي تردف بأنفاس لاهثة: –الولد بيعيط ولازم أشوفه.. وسع من طريقي.

–على جثتي أعديك من هنا. وبدأ يتقدم منها مجددًا، فكورت قبضتها وهي تحذره: –بلاش يا حمزة! ابتسم باستخفاف، وأثار بتعمد مقصود استفزازها بقوله: –انتي عايزة تديني بالبوكس يا روحي؟ .. بإيدك الناعمة الحلوة دي!؟ .. طب خدي وشي أهو، اضربي.

ومدّ لها وجهه في حيلة مخادعة، وما أن تأهبت لتلقينه ضربة قاسية حتى أمسك يدها بقوة آلمته، فلكمته بيُسرها في أول تجربة من نوعها لاستخدام يدها اليسرى. لم يسمح "حمزة" لنفسه بأن يتفاجأ أو يضيع لحظة رد الصاع صاعين، وبغتة كان يبطح ناصية رأسها بدماغه، فاهتزت رأسها وكأن عقلها يتدحرج داخل جمجمتها، وكأن المخ قد أرسل إشارته لمستشعراتها الحسية الواعية، فأدرك وعيها على الفور ودعست بقدمها قدمه لتحريرها، مع دفعه بأقصى قوة، بينما رؤيتها قد بدأت تتشوش قليلًا وهي تبتعد، حتى التصق ظهرها بجدار الحائط، وكأنها احتمت فيه كي لا تهوى بالسقوط.

انفتح باب الشقة وكأنها اللحظة المناسبة تمامًا، قبل أن ينهي أحدهم أمر الآخر، وظهر من خلفه "عِبيد" وقد تخضبت بشرته بالدماء، واصطبغ لونها بحمرة منفعلة بعدما مسح المكان كله بنظرة خاطفة ورأى كل تلك الفوضى. كل ذلك في كفة، وحالة "سُلاف" التي بدت مزدرية بعض الشيء في كفة أخرى. تصاعدت الحرارة لرأسه، وهجم بقوة غاشمة لتلقين "حمزة" درسًا عنيفًا، بينما الأخير قد أعد نفسه بالفعل لاقتتال لن يُهزم فيه، حتى التقى كلاهما في المنتصف وقد أمسك كل منهم بتلابيب الآخر، وتطورت الأمور بينهما لتبادل اللكمات والضربات كل بأقصى قواه، حتى قاد كلاهما الآخر للسقوط، أعلى لغم الزجاج المتناثر، وبدأت حرب أخرى على الأرض، ولكل منهم دور للفوز، ودور للخسارة.

*** لم يقوَ "صلاح" على ابتلاع رشفة ماء واحدة، بعد تلقي ذلك الخبر الصادم من "حاتم"، كأن دلو من الثلج قد وقع على رأسه، فتجمد مكانه متصلبًا عاجزًا، وحدقتاه تتراقص يمينًا ويسارًا في تحرج متضايق. حمحم "صلاح" مستعيدًا خشونة صوته، وسأله في محاولة لتكذيب ما سمعه توًا: –أنت متأكد يا حاتم؟ لم تزُل تعابير الاستنكار المستهزئة عن وجه "حاتم"، وهو يجيب بحزم غير قابل للمجادلة:

–أنا مش جاي من أمريكا عشان أهزر ولا أقول أي كلمتين من غير لازمة.. انت عارف كويس علاقاتي، ومعلومة تافهة زي دي أقدر أعرفها بكل سهولة. احتدت نبرته وهو يواصل حديثه الجاد: –بنتك دخلت مصر من أكتر من أسبوعين، في منهم ٥ أيام في بيتك، باقي الوقت ده كله مراتي كانت فين؟ أسند "صلاح" ظهره للخلف، وجاهد كل الجهد كي يبدو هادئًا واثقًا دون أن يثير أدنى ريبة:

–تلاقيها راحت لواحدة من صحابها، يسرا تعرف بنات كتير جدًا وكلهم قريبين منها، يعني طبيعي آ… قاطعه "حاتم" حواره بعدما طفت العصبية على تعابيره: –انت مصدق اللي بتقوله ده! تصنع "صلاح" الحدة وهو يجيبه: –حاتم!! .. خلي بالك من كلامك. هبّ "حاتم" واقفًا في مكانه، وهدر بصوته غير مكترثًا بالمحيط من حولهم: –بنتك هي اللي كان لازم تخلي بالها أوي وتفهم هي متجوزة من مين!

.. خليها تجهز نفسها لأني جاي آخدها بالليل، وده قرار مش بخيرها فيه. سحب "حاتم" نفسه من هنا وكأن من خلفه العاصفة، وخرج من هنا تاركًا "صلاح" يواجه بمفرده نظرات وتساؤلات العامّة من حوله، بل والأهم إنه يواجه نفسه، تُرى ما الأمر الذي تورطت فيه "يسرا" حتى تخفي موعد وصولها الحقيقي عنهم؟ وما الذي دفعها للهرب من زوجها والعودة للأراضي المصرية في هذه الظروف الغامضة؟ *** –آآآآآآآه.

صرخ "حمزة" صرخة مدوية، حينما نزع "زيدان" بالملقط تلك الزجاجة المنغرزة في كتفه، ثم التفت نصف التفاته وهو يصيح فيه بانفعال: –انت غبي يا عم ولا إيه! تلوت شفتي "زيدان" باحتقان، مستنكرًا نعته بالغبي بعد كل مجهوده في إنقاذ "حمزة": –مكنش العشم يا ابو البشوات! .. ده لولايا كان زمانا بنقرا الفاتحة على روحك ولا مؤاخذة يعني! استدار له "حمزة" كليًا، وزجره بنظرات ممتعضة مستهجنًا تصرفه الأهوج وغير المدروس: –انت هتستهبل!

.. فاكر اللي هببته ده حاجة كويسة! .. رايح تلم سكان البيت كله علينا!! –مش أحسن ما كان حد فيكم موت التاني! .. قولت أجيب اللي يسلككم من بعض. هبّ "حمزة" واقفًا من جلسته، فاجتمعت عليه كل آلامه ليحس وجعها مرة واحدة: –وانت لازمتك إيه! .. هو أنا سايبك قدام الباب ديكور! قذف "زيدان" بالملقط غير مكترثًا، ونهض هو أيضًا ليكون قبالته وهو يشرح الوضع كاملًا: –لا ما أنا مش كومبارس في السيما وجاي عشان انضرب مكان بطل الفيلم!

.. ده أخينا عليه كف يوقع الحيطة.. حتى بص. وأشار على وجهه الذي تلقى ضربة موجعة من "عِبيد" لكي يفسح له الطريق: –احنا متفقناش على كده يا ابو البشوات.. أنا برضو واجهة ومحبش وشي يتشلفط، الصبيان يقولو عليا إيه لا مؤاخذة لما يلاقوني شايل في وشي كرومبة! تجهم وجه "حمزة" بنفور و: –كرومبة؟ ففسّر له "زيدان" معنى تعبيره الشعبي الركيك: –يعني لكمة.

نفخ "حمزة" بانزعاج شديد وهو يعاود الجلوس مجددًا، وتجاهل كل تلك الأحاديث المثيرة لأعصابه وهو يهدر بـ: –أنجز وحط المطهر مكان الجروح عشان أغور من هنا. فبدأ "زيدان" في سكب المطهر بغزارة على مواضع جروحه معقبًا: –لأ مش هتغور ولا حاجة، زمان الغدا جاي في الطريق تاكل لقمة وترتاح للصبح، النهار له عينين يا ابو البشوات. لم يتحمل "حمزة" نبرة الهدوء التي يتحدث بها، بينما هو كالجمر المشتعل على نار مسعرة:

–بقولك إيه يا أبو زيد، صوتك بيركبني العصبي.. اسكت خالص وشوف شغلك! جمع "زيدان" كل الأشياء التي ابتاعها من الصيدلية وتركها جانبًا، ثم تحرك نحو الباب وسط أنظار "حمزة": –انت رايح فين! –رايح أشوف شغلي، ما أنا مش دكتور ولا مؤاخذة يعني! .. هبعتلك بقى اللي يمرضك. دفن "حمزة" وجهه بين راحتيه وهو يغمغم بـ: –بس أشوف وشك يا حسنين! .. هطلع عليك كل اللي شفته! ***

كتم "عِبيد" كل آهة موجوعة، وتحامل على نفسه كي لا يظهر آلامه أمامها، جزاءً له على تركها بمفردها لوقت سمح لهم بالتشابك معًا. ضمدت "سُلاف" جرح ذراعه الذي نتج عن وقوعه أعلى الزجاج المتهشم، ثم غلفته بالشاش المعقم واللاصق الطبي. كادت تجمع أدواتها لولا أنها استوقفها ممسكًا برسغها، وجذبها برفق كي تجلس أمامه ليسأل بنبرة محتقنة: –مش هتقوليلي إيه اللي حصل!؟

تنهدت "سُلاف" وهي تبعد عيناها عنه، وكل جهودها في إخفاء أوجاعها تهدف لئلا تشعره بالتقصير أو تأنيب الضمير: –صدقني يا عبيد مفيش حاجة حصلت غير شوية مناوشات زي ما قولتلك.. أساسًا انت متأخرتش عليا. لمعت كدمتها البينة في أنظاره، مما جعل ضيقه يتضاعف: –ما هو باين على راسك!! نظر حوله وهو يصيح بانفعال: –باين أوي! .. كل اللي حصل ده وبتقولي عليها مناوشات!

وقفت "سُلاف" عن جلستها بصعوبة، متأثرة بآلام ظهرها غير المحتملة، ساعية للتخلص من هذا الحوار الذي قد يفضي لتفاقم حقده على "حمزة" أكثر، وفي النهاية "عِبيد" أيضًا ينال حصته من الضرر الملحق به: –أنا نيمت زين بصعوبة يا عبيد، أرجوك وطي صوتك. مرت من أمامه وهي تتابع: –وبعدين احنا متوقعين منه أسوأ من كده كمان! .. فـ أنا مش فارق معايا حاجة خالص.

شمل "عِبيد" الفوضى المحيطة به، وهو يستذكر كيف فضّ الجيران مشاجرتهم العنيفة، حتى أن أحد القانطين بالمنزل هدد بطلب النجدة للتدخل في الموقف الذي بدا شديد التأزم، بجانب تدخل "سُلاف" في الأمر ورغبتها في ألا تتفاقم الأمور وتصل لمنحدر لا ترغب فيه الآن.

دَلفت "سُلاف" لغرفة الصغير وأغلقت من خلفها، ثم استندت على الجدار حتى بلغت الطاولة المستديرة حيث حقيبتها الخاصة، فتشت بأشيائها حتى وجدت مسكن الآلام الخاص بها، فأفرغت محتوى الظرف في كوب فارغ وسكبت عليه بعض الماء لتساعده على الذوبان، ثم ارتشفته جرعة واحدة ليهدأ بدنها الصارخ بآلام متفرقة. استعانت بحقيبة الإسعافات الأولية للبحث عن دهان معالج للكدمات، وقررت علاج رأسها أولًا، قبل أن تتضخم كدمتها التي بدأت في التورم واصطبغت بلون مائل للزرقة.

تأوهت وهي ترخي ظهرها على الفراش، وضغطت على أسنانها ضغطًا مغتاظًا وهي ترى أثر أسنانه المتوحشة على ذراعها. نفخت بسخط وهي تحدق في السقفية، ثم همست بـ: –بس أنا برضو علمت عليك يا ابن القرشي! ***

وصلت "يسرا" بسيارتها أمام بوابة المنزل، ثم دعست على البوق لكي يفتح لها حارس البوابة. كانت الأغاني الأجنبية مرتفعة، ومزاجها في أحسن حالاته وهي تردد من خلف المطرب الأجنبي الشهير أغنيته الصاخبة. دخلت بسيارتها للممر فـ لمحت تلك السيارة الغريبة، فتغضن جبينها باستغراب، وظنت إنه زائر عادي أتى إليهم، إلا أن شارة العلم المصري بمقدمة السيارة لم توح بذلك إطلاقًا. دارت الظنون برأسها، وبدأت بالفعل تستنبط هوية الزائر، فـ سرت قشعريرة ببدنها دفعتها لإغلاق صوت الأغاني، واستخدمت هاتفها للإتصال بالخادم علّها تصل لمعلومة.

بضع لحظات مرت عليها وهي تنتظر على أحر من الجمر، حتى أجاب فسألته مباشرة: –أيوة يا عطا، مين عندنا في البيت؟ شحب وجهها، وخفقت ضربات قلبها بغتة، حينما أطلعها الخادم على هوية زائرهم المفاجئ، حتى إنها رددت اسمه بخفوت مرتجف: –حاتم! ثم ازدردت ريقها وهي تأمره بـ: –متقولش لحد إني كلمتك، سمعتني!

أغلقت المكالمة وأدارت السيارة من جديد، أشارت بالإضاءات الخلفية للسيارة لكي يفتح لها الحارس مرة أخرى دون أن تصدر أي جلبة بصوت الأبواق، وبالفعل فتح لها، فـ أسرعت تفر من هنا رافضة تمامًا تلك المواجهة، وكأنها تعلم ما الذي ينتظرها من مصير يتحتم عليها مجابهته، فرّت بضعف لا يتحمل مجرد رؤيته هنا في عقر دارها وأمام والدها –بالأخص ***

ساعدت نسمات الهواء المحملة برائحة البحر على استرخائه، فاستسلمت عيناه لغفوة قصيرة للغاية، بعد مضي يومان بدون نوم. أوقف "زيدان" سيارته أمام المطار، ثم نظر إليه مليًا وهو يسأل بخشونة غير مقصودة: –انت نمت ولا إيه يا أبو البشوات؟ فتح "حمزة" عينيه التي بدت حمراء بعض الشيء، وأجاب بصوت منهك: –لأ. –مين الست دي يا باشا!؟ .. لا مؤاخذة يعني سمعت إنها مراتك! نفخ "حمزة" بقنوط و: –للأسف. –بس باينها الحكاية فيها إنّاً تانية!

وأنا الصراحة عايز أساعد. تأهب "حمزة" لمغادرة السيارة، غير مكترثًا بذلك العرض ولم يفكر به لهنيهة حتى: –تسلم يا أبو زيد مش عايز. استوقفه "زيدان" واضعًا يده على كتفه و: –زيدان يا باشا، أحفظ بقى.. وبعدين أنا رسيت على القصة ومش بقولك كده مجاملة، أنا أقدر أجيبلك أصولها الست دي وأصلها وفصلها لو عايز. رمقه "حمزة" بشيء من التعجب، بينما تابع "زيدان" إبهاره بالمزيد:

–حسنين قالي إنها مدوخاكم وراها، وأنا حبيتك لله في لله، عشان كده هعمل معاك الواجب ده. لم يشك "حمزة" في مهاراته بذلك الأمر، بل شعر بأنه وجد الرجل المناسب الذي سيقضي له تلك الحاجة على أكمل وجه، وقرر أن يخوض التجربة التي لن تضر إن لم تنفع: –ماشي.. هسيبك تجرب حظك، بس عارف لو قدرت تعمل ده صحيح، أنا اللي هعمل معاك الواجب الصح. مدّ له "زيدان" يده ليصافحه و: –اتفقنا يا أبو البشوات.. بس عندي شرط.

قطب "حمزة" جبينه في انتظار سماع الشرط، فـ أدلى به "زيدان" دون مماطلة: –محدش يعرف أي حاجة عن اتفاقنا ولا حتى حسنين، حتى شيطانك نفسه متقولوش.. أصل الحاجات دي ولا مؤاخذة بتتنهى. شدد "حمزة" على أصابعه وهو يردف بـ: –اتفقنا…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...