تحميل رواية «اغتصاب غامض» PDF
بقلم جوري محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جوري ضابط شرطة عمرها 32 سنة، مصابة في قدمها اليسرى. حصلت على لقب "الضابط الأعرج" لأنها أول ضابط شرطة يستمر في العمل بالرغم من إصابته. بلال مساعد جوري، ضابط عمره 27 سنة. يفهم جوري من نظرة عينيها لأنهما دائماً يعملان معاً. عاصم ضابط شرطة، ولكنه ليس بكفاءة جوري. مدحت مدير الإدارة، وهو من ساعد جوري في الاستمرار في العمل. مراد الطبيب الشرعي المسؤول عن قضايا الاغتصاب والقتلى. أهلاً، كفر نجم. نجم شاب في عمر ال 35، قاعد على كرسي متحرك. فاطمة خادمة في قصر نجم. الجد أصيل، ويعتبر هو كبير الكفر. نجلاء أم نج...
رواية اغتصاب غامض الفصل الأول 1 - بقلم جوري محمد
جوري ضابط شرطة عمرها 32 سنة، مصابة في قدمها اليسرى. حصلت على لقب "الضابط الأعرج" لأنها أول ضابط شرطة يستمر في العمل بالرغم من إصابته.
بلال مساعد جوري، ضابط عمره 27 سنة. يفهم جوري من نظرة عينيها لأنهما دائماً يعملان معاً.
عاصم ضابط شرطة، ولكنه ليس بكفاءة جوري.
مدحت مدير الإدارة، وهو من ساعد جوري في الاستمرار في العمل.
مراد الطبيب الشرعي المسؤول عن قضايا الاغتصاب والقتلى.
أهلاً، كفر نجم.
نجم شاب في عمر الـ 35، قاعد على كرسي متحرك.
فاطمة خادمة في قصر نجم.
الجد أصيل، ويعتبر هو كبير الكفر.
نجلاء أم نجم.
شيخ الجامع محمود.
***
"أنتم عارفين دي خامس حالة اغتصاب تحصل وما أعرفش مين الجاني في منطقة واحدة."
"يا حضرة النقيب، إحنا عملنا اللي علينا والتحقيقات ما عرفناش نجيب من الجاني غير كده. البنت المغتصَبة متعرفش."
"أكثر كلمة بكرهها في حياتي كلمة 'ما أعرفش'. الكلمة دي ما تعلمناهاش في كلية الشرطة. والقضية دي بالذات تكررت نفس اللي بيحصل كل مرة والجاني مجهول. نستنى بقى لما بنات البلد كلها يحصل لها كده، يمكن نعرف ساعتها مين العنتيل اللي شايل الشلة دي كلها."
"يا سيادة اللواء، يرضيك الكلام اللي بتقوله النقيب؟"
"جوري، اللواء مدحت معها حق. من امتى إحنا بنحط في سجلنا الكلمة دي؟ ما أعرفش. متهيأ لي صعبة ننطقها. أربع قضايا اتقفلت واتقيدت ضد مجهول، ودي القضية الخامسة."
"بعد إذنك يا فندم، أنا هافتح القضايا اللي اتقفلت تاني وعايزة أشوف الضحايا."
"على فكرة الضحايا الأربعة ماتوا."
"أوعى تقول الفاعل مجهول."
"على فكرة يا حضرة النقيب، أنا حاسس إن كلامك فيه تريقة. مش عايزك تنسى إن أنا رتبة أعلى."
"تمام يا فندم، بس أنا مش بتريق. أنا بحاول أثبت إن فيه سر رابط القضايا ببعض. ممكن أطلع على تقرير الطبيب الشرعي للأربع قضايا؟"
"نقيب جوري، ممكن تفتحي القضايا من جديد وتتصرفي بحرية تامة."
"تمام يا فندم."
***
"ها، طمنيني عملتي إيه؟"
"هاكون عملت إيه؟ طلبت إننا اللي نفتح القضايا الأربعة اللي فاتوا."
"إنتي كده بتعادي عاصم لأنه هو اللي قفلهم."
"ما يهمنيش. وعلى فكرة، استعدي علشان احتمال كبير الأيام اللي جاية نسافر."
"آه والله! أنا عارف إن آخرتي هتبقى على يديك."
"طيب، هو في حد بيموت ناقص عمر؟ كلنا هنموت. لنا ساعة لو جت خلاص، حتى لو إنتي قاعدة في بيتك مرتاحة."
"ماشي يا ستي. المهم، أنا هاعمل إيه دلوقتي؟"
"روح هات لي ملفات القضايا. وأنا معايا اسم الدكتور اللي قام بتشريح الأربع جثث. هغيب ساعة وارجع تكوني جهزتي كل حاجة. عايزة أعرف تحليله الشخصي بعد ما شرح الجثث، مش المكتوب في الورق."
***
وصلت جوري عند الطبيب الشرعي.
"مراد باشا موجود؟"
"مين حضرتك؟"
"النقيب جوري. اديله الكارت ده."
"خليها تدخل."
"أهلاً وسهلاً، مراد باشا. معلش تعاملنا الأيام دي هيبقى كتير. وأنا مش بحب الألقاب، نخليها مراد أسهل."
"أهلاً وسهلاً."
"أنا جاية علشان قضية ريم من كفر نجم، وده تصريح بفتح القضايا الأربعة المتشابهين معه في الأحداث."
"أنا كتبت كل حاجة في التقرير."
"أنا بحب أسمع الكلام بيجيب بعضه، وعايزة أعرف رأيك الشخصي مباشر، وبعد كده أقرأ التقرير."
"ماشي. أنا لاحظت إن فيه تشابه في طريقة الاغتصاب، ولكن الاختلاف في الحيوان المنوي الموجود. ما تكرر في الأربعة. يعني ممكن نقول أربع أشخاص."
"أيوه، احكي بالتفصيل علشان أنا باقول نفس الكلام."
"طيب، تعالي معايا المشرحة."
"خدي بالك من كل أثر موجود على الجثة بيأكد إن العملية مش عملية اغتصاب للمتعة."
"يعني ممكن يكون اللي بيقوم بالاغتصاب ده مجنون؟"
"لأ، ده عارف هو بيعمل إيه بالظبط. الخمس جثث فيهم آثار لـ 'أنبول'. ودي إزازة صغيرة تستخدم في فض غشاء البكارة."
"يعني قصدك الغشاء بينفض الأول وبعد كده بتتعمل العلاقة؟"
"فهمتيني. الغرض من العملية هو الدماء الطاهرة الموجودة في الغشاء. ودي أول نقطة متشابهة مع الخمس جثث."
"والنقطة التانية؟"
"إن الحادثة بتحصل في آخر يوم في إتمام السنة، يعني يوم عيد ميلادهم. طبعاً في الأرياف ما بيعرفوش عيد ميلاد، ما بيهتموش بحاجة زي كده."
"يعني الجاني يعرف البنات كويس، أو يكون عنده صلة بمكتب الصحة بتاع البلد علشان يعرف ميعاد عيد ميلادهم؟"
"هو كده بالظبط."
"وثالث نقطة..."
"هم بيموتوا بعد العملية دي بيوم. ولاحظت إن جسمهم بتظهر فيه علامات زرقاء."
"طيب، دي الملاحظات مكتوبة في التقرير ولا لأ؟"
"مش كلها طبعاً. كاتبها لأنهم مش هيصدقوا كل الحاجات دي، فكتبت التقرير اغتصاب عادي. طيب، ما فكرتش ليه تعمل تحليل للسائل المنوي الموجود؟"
"مهتمتش بمكوناته قد ما اهتميت إني أعرف إنه مختلف."
"عايزة تتأكدي لي من حاجة، هل السائل المنوي موجود منه في الرحم؟"
"فهمتك قصدك إيه. هو فعلاً ما كانش موجود منه في الرحم."
"يبقى ده بيأكد النظرية اللي ما حصلش علاقة أصلاً، وكل اللي بيحصل علشان يداري الغرض الأساسي من اغتصاب البنات."
"أنا قلت كده لعاصم باشا، بس هو ما اقتنعش وقال لي دي قضية اغتصاب واضحة جداً."
"طيب، في تحاليل بيني وبينك كده عملتها على الجثث دي، حب استطلاع."
"كل اللي عرفته قلته."
"طيب كويس."
***
وصلت جوري على مكتبها في الإدارة.
"أنا جهزت لك الملفات."
"ماشي. اقرأ أول ملف ونشوف أول ضحية حكايتها."
وبدأت جوري فعلاً تقرأ أول قضية.
القضية الأولى: ليلى، عندها إعاقة في ذراعها الشمال. العمر 18 سنة، فتاة بسيطة، معاها دبلوم تجارة. اشتغلت في مصنع السكر قبل الحادثة بثلاثة أيام.
القضية الثانية: سمر، 16 عام، إصابة في العين اليمنى. لسه بتدرس، كانت في الإجازة بتشتغل في مصنع السكر برضه.
القضية الثالثة: فاطمة، 20 سنة، خرسا. كانت شغالة في قصر نجم، ساقطة قيد. وتم تحديد سنها قبل موتها بساعات.
القضية الرابعة: نرجس، 18 سنة، والدها في القصر شغال جنايني.
القضية الخامسة: ريم، 22 سنة، ممرضة. وصلت الوحدة قبل موتها بيومين.
وهنا دخل بلال.
"إيه الأخبار؟ طلبت اتنين قهوة وسندوتشات. إنتي ما أكلتيش حاجة من الصبح."
"الضحية الجاية هيبقى عندها 20 سنة."
"طيب، وإنتي عرفتي إزاي؟"
"نازل اتنين وطالع أربعة. وكلهم عندهم إعاقة ومش مرتبطين."
"خذ مفتاح الكرفان علشان هنسافر النهارده، واعمل حسابك إنك تجهزوا على أساس تلاتة."
"أنا وإنتي ومين التالت؟"
"دكتور الطب الشرعي."
"تمام يا فندم."
"اتصلت بمراد، عايزك تستعد علشان هتسافر معنا كفر نجم."
"خلاص، أحضر شنطتي."
"حضر أدوات التشريح، كل شيء تحتاجه يلزمك في تشريح الجثة. محاليل الحفظ للعينات علشان هنحتاجها. وما تنساش محاليل خاصة بالتحليل الحمضي النووي."
"إنتي ناوية على إيه بالظبط؟"
"هافتح القضايا في أرض الواقع."
"أوعى تكوني هتعملي اللي أنا فهمته. مش هيسيبوك، استحالة حاجة زي كده تحصل. الكفر يقوم عليك."
"قلت لك استعد وما تخافش، مش هيحصل حاجة. أنا عارفة هدخل بالطلب ده من زاوية هتخليهم يوافقوا."
"خلاص، اوكي. هاجهز بكرة على الساعة سبعة صباحاً."
أخذت جوري الملفات وراحت على شقتها.
"الواحد محتاج حمام دافئ."
وأخذت شاور ودخلت علشان تنام.
وجوري بتحلم...
جوري ماشية بين مدافن، وراء كرسي متحرك. "إيه المكان ده؟ حتى دي مش المقابر بتاعت العيلة بتاعتي. واقفة على كل مقبرة بنت."
"جوري، إيه ده؟ الخمس بنات دول أنا عارفاهم. البنات التانية دول مين؟"
وهنا ماسكة أيدها بنت صغيرة. "الحقينا يا جوري."
"إنتي مين؟"
البنت زقتها، وقعت على الأرض، والأرض بتسحب جوري تحت. وجوري بتقاوم لحد ما فجأة...
رواية اغتصاب غامض الفصل الثاني 2 - بقلم جوري محمد
الأرض بتسحبها والكرسي المتحرك جاي عليها.
وفجأة تليفونها رن.
"خير اللهم اجعله خير. الحلم الغريب ده."
بصت على التليفون.
"ايه ده، ما فيش حد رن. بس أنا صحيت على صوت التليفون. أكيد كان حلم."
جوري راحت اتوضيت وصليت قيام الليل.
"إيه حكايتك يا كفر نجم؟"
ونسيـبها ونروح كفر نجم.
الشخص الأول: مش ضروري يعمل الحكاية النهاردة.
الشخص الثاني: ما ينفعش، لازم يكمل الطريق. أي كسر يلخبط الدنيا كلها.
الشخص الأول: طيب، هاتي السجلات علشان أسلمها للكبير.
الشخص الثاني: هات الفلوس الأول، ولا أنا هشتغل معاكم ببلاش؟
الشخص الأول: خدها. حر ونار في جسمك طالع واكل نازل واكل.
الشخص الثاني: يعني هو انت اللي ما بتاخدش؟ ما انت بتاخد على قلبك قد كده وقاعد في القصر واكل شارب نائم مبتدفعش حاجة.
الشخص الأول: أعوذ بالله على عينيك. غور.
ونسيبهم ونرجع تاني عند جوري.
الفجر أذن وقامت تصلي وبتدعي ربنا.
"يا رب، أنا مش عارفة الطريق اللي ماشيه ده صح ولا غلط، بس أنا توكلت عليك واستعنت بيك في مشواري ده وعندي إيمان إنك هتساعدني إني أوصل للحقيقة."
وراحت متصلة على بلال.
بلال: الو. تصدقي بالله، أنا مراتي هتدخل الجنة لأنها بتتحمل اتصالات بالليل دي. ده اللي بيحبوا بعض بياخدوا هدنة.
جوري: إحنا هنستهبل؟ هي تدخل الجنة عشان اتجوزتك. المهم، انت جهزت الحاجة اللي طلبتها؟ أوعدي تكوني نسيت. أكل الكلب.
بلال: لا، ما نسيتش. كل حاجة جاهزة. وهتعملي إيه في باقي حديقة الحيوانات اللي عندك دي؟
جوري: المرة دي أنا مش عارفة هتاخر قد إيه، عشان كده هجيبهم عندك.
بلال: نعم! أنا شقتي صغيرة ومراتي بتخاف من الحيوانات.
جوري: خلاص يا عم، أنا هتصرف. سلام. بس أنا كنت هادفع إيجار لك.
بلال: بجد؟ إذا كان كده، ماشي.
جوري: واطي واطي. مراتك أجدع منك. قالت هاتيهم وأنا أهتم بيهم.
بلال: طب كويس، أداء هي قالت يبقى هتنفذ.
جوري: لا، أنا أخذتهم ووديتهم عند واحد يهتم بيهم. يلا استعدوا. وطلع الكرفان وعدي علي وأنا هصحى مراد. سلام.
مراد: الو. أنا جهزت كل حاجة ومستعد.
جوري: يا عم، صباح الخير الأول.
مراد: معلش، أصل أنا متحمس جداً. حاسس إن القضية دي هنكشف فيها حاجة جديدة.
جوري: اوكي، ساعة وهنبقى عندك.
ونسيبهم ونروح كفر نجم في القصر.
الجد: أصيل، روحي صحي نجم عشان يفطر.
فاطمة: أيوه يا حاج، أنا صحيته وهو قال لي ها ننزل دلوقتي لما تروح له مدام نجلاء.
وهنا نجلاء جاءت.
نجلاء: صباح الخير.
اصيل: انت لسه صاحية من النوم؟
نجلاء: هنبدأ الموال بتاع كل يوم. معلش يا عمي، أنا هطلع أصحى نجم وننزل على طول.
نجلاء بتخبط على الباب.
نجم: ادخل.
نجلاء: يلا يا ابني علشان تفطر جدك مستنينا تحت.
نجم بيتحرك الكرسي. وهم قاعدين يفطروا.
نجلاء: يا ابني سيبك من أكل العيانين ده وافطر أكل حلو زي اللي إحنا بنعمله ده.
اصيل: انت إيش فهمك؟ الأكل اللي هو بياكله هو المطلوب عشان يقدر يقف على رجليه.
نجلاء: يا عمي، ما أنا سألت الدكتور وهو قال لي ياكل كل حاجة.
اصيل: نجلاء، من إمتى والحريم بيكلموا رجالة؟ ما تدخليش في حاجة بعد كده.
نجلاء: خلاص يا عمي، أنا آسفة.
اصيل: فاطمة.
فاطمة: أيوه يا حاج. خير.
اصيل: هاتي الأكل بتاع نجم.
فاطمة: حاضر يا حاج. جاهز.
ونسيبهم ونروح عند جوري ومراد وبلال في الكرفان.
جوري: بقول لك من أولها، تسوق حلو ولا لا؟ المرة اللي فاتت مصلحة بفلوس كتير.
بلال: لا، ها سوق حلو المرة دي.
جوري: لا، مش متجوزة.
مراد: أفندم.
جوري: انت عايز تسألني إزاي جوزك بيسمح لك بالسفر في أي وقت؟
مراد: أيوه فعلاً، كنت عايزة أسأل.
جوري: وأنا رديت عليك، أنا مش متجوزة.
جوري: أنا كل اللي مخليني قلقانة، احتمال نوصل ونلاقي الضحية السادسة.
مراد: طب، وإيه اللي مخلياكي متأكدة كده؟
جوري: هاقول لك، بس لو حصلت وتوقعي طلع صح. أنا كل اللي خايفة منه إن تطلع الجرائم دي كلها لغرض تاني خالص.
مراد: غرض زي إيه؟
جوري: استحضار روح مثلاً.
مراد: انت بتتكلمي بجد؟
جوري: أيوه، أنا بحثت عن تاريخ كفر نجم، لقيت الجرائم دي حصلت قبل كده من 10 سنين ومن قبلها بعشر سنين. يعني كل عشر سنين بتتكرر الجرائم دي.
بلال: على فكرة، إحنا خلاص دخلنا على أول البلد.
جوري: اوكي. انتوا هتطلعوا على قسم الشرطة، استنوني هناك عند الاستراحة.
مراد: طيب، وإنتي هتنزلي لوحدك؟ هتروحي فين؟ والليل دخل، غير كده انتي المكان ما تعرفيهوش.
جوري: الليل ليه أسرار كتير، وإحنا في قضية كلها أسرار. وأكيد يعني ما حصلتش بالنهار بتحصل بالليل.
مراد: بس ده خطر عليكي.
جوري: والحياة إيه غير مخاطرة؟
بلال: ما تتعبش نفسك، بس يا ريت التليفون ما يتقفلش.
جوري: اوكي. ميجو، يلا بينا.
ومشيت هي والكلب بتاعها.
مراد: إيه ده، الضابط ده ليه ناسيه إنها بنت بترمي نفسها وخلاص؟
بلال: احمد ربنا إنها ما سمعتكش. النقيب جوري، عارف ليه سموها الضابط الأعرج؟
مراد: لا.
بلال: هحكي لك النهارده الحكاية.
ونسيبهم ونرجع تاني عند جوري وهي عدت من قدام بيت قديم جداً جداً. وبصت لقيت البنت الصغيرة اللي حلمت بيها واقفة عليه.
البنت: تعالي، تعالي.
جوري: انت بتندهي علي أنا؟
البنت الصغيرة: ادخلي. الكلب بيهوهو.
جوري: اسمك إيه؟
البنت: اسمي ورد.
جوري: وانت قاعدة هنا لوحدك؟
البنت: لا، جدتي قاعدة لوحدها. ادخلي.
جوري دخلت.
الجده: مين، مين اللي داخل؟
جوري: أنا يا حاجة، ممكن شوية ميه.
الجده: حاضر، بس انتي دخلتي كده مش باستئذان. ثم انت مش خايفة؟ ماشية ليه في الليل؟ حد يمشي في ليل كفر نجم.
جوري: أصل أنا غريبة.
الجده: يعني زي حالاتي.
جوري: قصدك إيه؟ مش فاهمة.
الجده: عمياء. الغريب أعمى، حتى لو كان بصير. وأنا عمياء يبقى زي بعض ولا لأ؟
جوري: آسفة، بس مش باين عليكي.
الجده: زيك انتي بردك مش باين عليكي إنك بنتعرجي.
جوري: وانت عرفت إزاي؟
الجده: من خطوتك. اشربي الميه وما تخافيش، أنا بغسل الماعون كويس.
جوري شربت.
جوري: شكلك من سكان الكفر من زمان قوي.
الجده: من زمان قوي، من حوالي 49 سنة مولودة هنا. وجدتي نفس الحكاية، يعني إحنا أساس الكفر.
جوري: أكيد بقى تعرفي حكايته إيه؟
الجده: انت صحفية؟
جوري: حاجة زي كده.
الجده: يبقى جاية عشان البنات اللي بتموت.
جوري: أيوه.
الجده: هاحكي لك بالرغم من إنك دخلتي البيت كده من غير استئذان.
جوري: لا، أنا دخلت لما ورد قالت لي ادخلي.
الجده: ورد؟ ورد مين؟ أنا عمية مش مجنونة. ورد ماتت من زمان، من حوالي 50 سنة.
جوري: إزاي؟ دي هنا. الله! راحت فين؟ يمكن خرجت بره.
جوري بتدور عليها مش لاقياها.
الجده: ورد يا بنتي، والله ماتت. اسألي أهل البلد دي. ماتت في حادثة ما يعلم بها إلا ربك. حرقة قلب أبوها وأمها، وماتوا بعدها على طول.
جوري: طيب، احكي لي يا حاجة.
الجده: لا، أنا تعبت. بكرة أحكي لك، بس في الليل.
جوري: بعد العشاء.
الجده: ماشي، بعد العشاء. بس بأقول لك إيه، أوعدي تشربي ميه أو تاكلي شيء في البلد. ميتك في إيدك، وأكلك جارك عشان تعرف الحقيقة. وأنا ساعدتك وشربتي ميتي، وهتعرفي قيمتها بعدين. آه، وما تصدقيش إلا اللي تشوفيه بعينيك. سلامة، وخذ الباب في إيدك.
جوري: سلام.
وهي ماشية، تقصد إيه بكلامها ده؟ تكون الميه فيها حاجة؟ طب والأكل، ما هو معمول من الميه.
رواية اغتصاب غامض الفصل الثالث 3 - بقلم جوري محمد
جوري: المكان الغريب ده... المقابر اللي جت لي في الحلم؟
جوري: فين التليفون؟ إيه ده كان لسه في إيدي دلوقتي، يمكن وقع مني. طيب فين ميجو؟ والمكان ضلمة كده ليه؟
وفجأة ظهرت لها بنت بتشاور لها وحواليها نور.
جوري: أكيد مش شبح يعني.
وتقرب من البنت.
جوري: انتي مين؟ وبتعملي إيه في الوقت ده؟
البنت: السر في القبور. دوري جوه هتعرفي الحكاية.
جوري: مش فاهمة، وضحي.
البنت: أنا هبقى هنا أول ما تطلع الشمس. جوه القبر.
جوري: طيب فين مكانك؟ وأنا أحاول أنقذك.
البنت: خلاص، ادامي بكلمك يبقى ما فيش أمل في الإنقاذ.
وبدأت تختفي.
جوري فاقت، لقيت نفسها نايمة في الأرض وميجو الكلب بيفوقها.
جوري: إيه ده؟ إيه اللي بيحصل معايا؟ معقول يكون كل اللي حصل ده حلم؟
وهنا جت الجدة.
الجدة: أنا قلت لك، صدقي اللي انتي تشوفيه. كفاية عليكي النهاردة، واستعدي للي انتي هتشوفيه وهتكتشفيه، لأنك دخلتي عالم صعب تخرجي منه إلا لو فهمتي وحلتي. اللعنة مش عليكي انتي بس، عليكي انتي كمان. ما فيش حاجة صدفة.
جوري: تقصدي إيه؟
الجدة: كل اللي هقوله لك لحد ما تيجي لي بالليل، إن اللي جاي واللي حصل، انتي ليكي وجود فيه.
جوري: قصدك إيه؟ انتي رحتي فين؟
وهنا جه اتصال من بلال.
جوري: الو.
بلال: انتي فين؟ ده كله الوقت اتأخر جدا.
جوري: جايه على الاستراحة، ولا أنتم في القسم؟
بلال: لا في القسم، لسه ما رحناش الاستراحة.
جوري: طيب، أنا جايه.
مراد: إيه يا ابني؟ مش هتحكي لي بقى الحكاية بتاعة النقيب جوري؟
بلال: حاضر. كان في قضية عن ولدين، عمر وعمار.
فلاش باك.
عمار: بص يا عمر، احنا زهقنا من الحاجات اللي مش مرعبة اللي احنا بنعملها دي. نروح قصر قديم نبات فيه يوم، كله أي كلام. إنما أنا عرفت لعبة جديدة نزلت على موقع، أول مرة أشوفه.
عمر: عايزنا نجرب ونلعبها؟
عمار: أيوه، واحنا خسرانين حاجة.
والاثنين لعبوها، بس اللعبة دي كانت نازلة على موقع بتاع سحر وشعوذة.
عمر: اللعبة الفظيعة دي، والأشكال الوحشة اللي بتظهر كل شوية.
عمار: هي دي يا ابني الألعاب ولا بلاش.
عمر: بس دي طالبة إني أدخل قبر، وانت تقفل عليّ.
عمار: وإيه يعني؟ يعني هي أول مرة نعمل حاجة مخيفة؟ ثم خلينا علشان نطلع للمرحلة اللي جاية.
عمر: بس أنا أخاف أبات في القبر لوحدي.
عمار: لا، ما تقلقش، هي ساعة واحدة وأنا هاكون فوق جنب القبر قاعد.
عمر: خلاص، اتفقنا، يلا بينا.
ودخل عمر القبر، وعمار قفل عليه.
عمار وهو قاعد فوق جنب القبر نام. وبعد فترة.
عمار: إيه ده؟ أنا نمت؟ يا خبر! عمر فتح القبر ولقى حشرات كتير على وش عمر.
وبدأ عمار يشيل صاحبه ويطلعه فوق في الهوا، ويشيل من عليه الحشرات، ويحاول إن هو ينعش القلب ويرجع له التنفس تاني.
عمر: بيبدأ يفوق ويهلوس بكلمات غريبة.
عمار: قال ما فهمتش منها حاجة.
وبعد فترة، عمر اتقتل في ظروف غامضة. وكل الأدلة كانت بتشير إن عمار هو اللي قتله فعلاً. تم القبض على عمار، ولكن ظهرت عليه حاجات غريبة وأفعال، كلنا فهمنا إنه بيدعي الجنون. بس جوري اهتمت بالقضية، لأنها بتحب تهتم بالحاجات الخارجة عن الطبيعة، وعندها مكتبة مليانة كتب غريبة، وكلها بتحكي على الظواهر الغريبة.
وبدأت إنها تدخل على الموقع علشان تحل القضية، وما حدش صدق الولد غيرها. فما حدش ساعدها في القضية دي، وكان هيتحكم على الولد بالإعدام أو دخول مستشفى المجانين.
وبدأت فعلاً تدخل الموقع وتدور وراه. وشركت بالفعل وحلت القضية، وكان بالمقابل موت أبوها وأمها. وهي بتحاول تدافع عنهم، أخدت الإصابة في رجلها. بس الغريب إن الرصاصة لسه موجودة، ما فيش دكتور عارف يطلعها، وما حدش يعرف السبب.
كلنا زعلنا من منظر الجثة بتاعة باباها ومامتها، لأنهم كانوا مسلوخين. منظر بشع. وكانوا بيستخدموهم في طقوس السحر بتاعتهم.
كشفت حقيقة الموقع، وتحلت القضية، وحياة ناس كتير لحقناها قبل ما يحصل فيها زي دول.
وبعدها بفترة، أخدت لقب الضابط الأعرج، لأن الإدارة حبت إنها تخفف عنها وتقلل من الخسارة اللي ما تتعوضش بالنسبة لها. فقالوا لها: لو انتي عايزة تستمري في الشرطة، أهلاً بيكي مرة تانية. وهي وافقت.
هي كده على طول، أي قضية غريبة تدخل فيها، لأنها دايماً بتقول: أنا ما عنديش حاجة أخاف عليها. وما رضيتش ترتبط بأي حد.
مراد: بس أنا في بعض الأحيان بحس إنها بتمشي طبيعي، والبعض التاني لقيتها بتعرج.
بلال: إحنا كمان قلنا كده. حتى هي، وما تعرفش السبب. واللي لسه هتستغرب له إن فيها قوة عجيبة.
وهنا دخلت جوري.
جوري: في أخبار جت على أي ضحية جديدة؟
بلال: لا، ما فيش.
جوري: طب يلا استعدوا وناموا، علشان بكرة قدامنا يوم طويل. أنتم هتناموا في الاستراحة، وأنا هنام هنا في الكرفان.
مراد: ماشي، بس حافظي على المحاليل والأجهزة اللي هنا.
جوري: أوكي.
ومع بداية يوم جديد.
بلال: شكلك ما نمتيش امبارح.
جوري: لا. انت عرفت فين مكان الوحدة الصحية هنا؟
بلال: لا، ما عرفتش لسه. هسأل. غير كده البلد ما فيهاش نت خالص، مش عارف أدخل على المواقع كويس علشان أحدد الأماكن.
جوري: في شبكة اتصال نت على بعد 10 كيلو، عند المكتبة العامة بتاعة المحافظة.
بلال: وانتي عرفتي منين؟
جوري: تصدق ما أعرفش. هي جت في دماغي، قلتها.
مراد: أنا عايز مكان علشان أبدأ أكون المعمل بتاعي، حتى لو بشكل مصغر، علشان أبدأ الشغل.
جوري: خلاص، هنشوف الوحدة الصحية، أكيد فيها لو أوضة صغيرة فاضية.
طارق: حضرة الضابط، صباح الخير. سيادة النقيب.
جوري: صباح النور. أنا عايزة كل الملفات الخاصة بالخمس ضحايا.
طارق: إحنا ودينا كل الملفات عندكم في الإدارة.
جوري: طيب، أوضح طلبي كويس. عايزة أهالي الضحايا، عامل السجل المدني، مدير مصنع السكر، وبعد العمال اللي هناك. وما فيش أي بلاغ عن ضحية جديدة؟
طارق: لا، ما فيش، ما جتش.
جوري: عايزة عسكري معاه كوريك وأدوات حفر.
طارق: ليه حضرتك ناوية تعملي إيه؟
جوري: هفتح قبور الخمس بنات.
طارق: مستحيل، أهل البلد كلها هتقوم علينا.
جوري: ما تخليهم. يمكن يفوقوا ونحاول نعرف البنات دي حصل لها كده إزاي.
طارق: ما فيش عسكري هيرضى يعمل كده، لأنهم من أهل البلد، وهيقولوا فيه حرمة للقبور.
جوري: هات الأدوات، وأنا اللي هحفر بنفسي.
طارق: وحضرتك جبت تصريح من الإدارة إنك هتعملي كده؟
جوري: ليه؟ عندي إحساس إنك مش عايز تتعامل معايا. ثم ما تقلقش، انت تنفذ المطلوب، وأنا اللي قدام الإدارة مسؤولة. ولا إيه يا حضرة الضابط؟
طارق: تمام يا فندم.
وهنا مراد دخل.
مراد: إيه الكلام اللي الظابط بيقوله ده؟
جوري: أيوه، أنا هعمل كده.
مراد: وإيه وجهة نظرك؟
جوري: أنا متأكدة إني مش هالاقي جثث في القبور. يلا بينا.
ومشت جوري ومراد وصلوا عند المقابر بتاعة كفر النجم.
مراد: انت شايف اللي أنا شايفه؟
جوري: كنت متوقعة، وتأكدت من اللي أنا عايز أتأكد منه.
بلال: يا خبر! وهنعمل إيه دلوقتي؟
يا ترى إيه المنظر اللي شافوه عند المقابر؟
وهل جوري تقصد إن المقابر بيبيعوا منها الجثث؟
وإيه الدليل على إن عندها قوة؟
وكان لسه هيحكي بلال لمراد...
رواية اغتصاب غامض الفصل الرابع 4 - بقلم جوري محمد
جوري ولا يهمك، أنا أعرف إزاي أتصرف، توكلت على الله.
جوري أخذت الأدوات ومشيت عند أول قبر.
أهل البلد: ما ينفعش يا حكومة إنكم تحفروا القبور.
جوري: إحنا هنحفر علشان نتأكد إن في جثة موجودة في القبر.
طارق: وإنتِ إيه اللي مخليكي متأكدة إن ما فيش جثة؟ الجثث موجودة، طبعًا ما فيش هنا حرامية قبور.
جوري: طيب، وهو أنا قلت حاجة؟ أنا كل اللي بقوله، هنتأكد، ولو هي موجودة آخذ عينة صغيرة محتاجها في تحقيق. ثم أنا مش باخد رأي حد، أنا بقول وهنفذ.
الضحية: ما تتكلم يا شيخ الجامع، ينفع الكلام اللي هي بتقوله ده؟ امرأة وضابط، وسكتنا، إنما من غير خشية ولا أخلاق وهتمشي علينا كلامه؟
بلال: استعد دلوقتي يا مراد إنك تشوف النمرة لما حد يحاول يستهين بيها أو بقدرتها.
جوري: قسماً بالله لولا إني ما أقدر أوجعكم على ضحاياكم، كنت هرد بأسلوب هماجي على الكلام ده.
(تحاول تمسك نفسها)
بقول لك إيه يا حاج، القبر هيتفتح، واللي عنده اعتراض يعترض، الطريق بس هيشوف أسلوب ثاني خالص.
شيخ الجامع: مينفعش، القبر ليه حرمته.
جوري: أنا اللي هدخل أجيب العينة، وأنا اللي هدخل القبر، يعني مش راجل؟ ثم للضرورة أحكام، إحنا عايزين نجيب حق البنات دول، لأن اللي حصل معاهم ممكن يحصل مع بنات ثانيين في البلد، ولا أنتم مش عايزين تاخدوا حقكم؟ بعيد عن التحقيقات وغيره، ده عرضكم ولازم تاخدوا حقكم وحق البنات اللي حصل معاها كده.
راجل من أهل البلد: وهناخد حقنا من مين؟ وإحنا عارفين مين اللي عمل كده؟
جوري: ما هو إحنا بنحاول نعرف علشان ناخد حقكم منه.
شيخ الجامع: والله معاها حق، اتوكلي على الله علشان نعرف مين اللي بيظلم بناتنا.
جوري فتحت القبر ونزلت جواه، ما لقتش حاجة وطلعت لأهل البلد.
جوري: إيه رأيكم، ما فيش جثة؟ تقدروا تقولوا لي راحت فين؟
طارق باشا: الجثة راحت فين؟
جوري: ممكن بقى تساعدوني علشان نتأكد إن القبور الثانية الجثث موجودة.
ونسيبهم، هنروح بسرعة على قصر نجم.
الحارس: الحق يا باشا، فتحوا القبور.
اصيل: إنت بتقول إيه؟ وإزاي طارق يسمح بكده؟
الحارس: الضابط الجديد واقف قدام أهل البلد لوحده.
اصيل: ربنا يستر على الأيام اللي جاية.
نجم: في إيه؟
اصيل: الضابط الجديد.
نجم: جوري.
اصيل: إيه ده، إنت عرفت؟
نجم: طبعاً، وأنا في حاجة بتستخبى عليا؟
اصيل: وهنعمل معاها إيه؟
نجم: أنا فاضل لي أربع بنات والطقوس تتم علشان أتجوز وأطلع أصيل الجديد.
اصيل: والبنت بتاعة امبارح عملت فيها إيه؟
نجم: كانت حلوة جداً واشتهيتها، وماتت بين إيدي.
اصيل: ليه كده؟ ده إحنا بنجيبهم بالعافية.
نجم: أنا أعمل اللي أنا عايزه وأنتم تنفذوا من غير كلام، وده العهد اللي العيلة بتاعتكم أخدته معانا من زمان، ولا الثروة بقت قليلة والنفوذ ما بقتش ليها لازمة؟
اصيل: إحنا ما قلناش حاجة، الثروة كثيرة ونفوذنا وسطنا.
نجم: وكافور ثانية كثير.
نجم: وإنت يلا ورايا، خلينا نشوف حل للمشكلة دي.
الحارس: يعني هنروح فين؟ هنروح المقابر؟
نجم: هنروح أوضة التحضير علشان أعمل طقس مهم جداً دلوقتي.
اصيل: وأنا أعمل إيه؟
نجم: إنت تقعد هنا، ما تروحش مكان لغاية لما أرجع.
اصيل: حاضر.
ومشى نجم والحارس على الأوضة الخاصة اللي بيعملوا فيها الطقوس بتاعتهم.
نجم: اقفل الباب وهات لي زيت الزعفران والجمجمة والأدوات اللي قدامك على الرف.
الحارس: حاضر.
نجم: ولع البخور، ومسك الريشة وبدأ يكتب بعض الرموز والطقوس علشان يحل المشكلة دي.
نجم: عايز نقطتين دم منك.
الحارس: حاضر.
وراح عور نفسه وختم بالدم على الورقة اللي كتبها نجم، وبدأت النار تعلى.
ونسيبهم يكملوا الطقس بتاعهم ونروح عند جوري في المقابر.
وهنا ظهر شخص.
شخص: إزاي بتقولي إن الجثث مش في القبور؟
جوري: وإنت مين؟
شخص: أنا حارس المقبرة.
جوري: نزلت تحت وما لقيتش الجثة.
الحارس: طيب، اتفضلي قدامي.
ونزلت جوري مرة ثانية للقبر.
جوري: مستحيل، أنا كنت لسه جوه، ما كانش في جثة.
الحارس: فتحي، وإنت لقيتيها دلوقتي؟ يمكن إنتِ ما خدتيش بالك من التراب أو الدخان اللي بيبقى موجود من كتمة المقبرة.
جوري: هفرض اللي إنت بتقوله ده صحيح، أوكي، هاخد عينة.
حارس المقبرة: مش إنتوا أخذتوا في القسم عندكم عينات؟
جوري: أخذ العينة إيه؟ البشر الغريبة في البلد دي، كل واحد بيسأل أسئلة مالهاش دخل في الإجابة بتاعتها. خذ العينة أهي يا مراد.
وبدأت تجمع العينات من الجثث الستة لحد ما وصلت لقطعة من الأرض وقفت عليها، وافتكرت البنت إنها بتقول لها: "هبقى مدفونة هنا".
حارس المقبرة: هنا ما فيش حد مدفون، دي أرض فاضية.
جوري: خلاص، ها أحفر علشان أزرع شجرة، إنت إيه اللي مضايقك؟
وفعلاً حفرت جوري ولقوا جثة البنت.
جوري: طلعوها وهاتوّها على المعمل الجنائي علشان نعرف بقى هي مين دي.
من أهل البلاد؟
أهل الكفر؟ دي أكيد من خارج الكفر، إحنا ما شوفناش هنا خالص.
جوري: إيه رأيك يا حارس المقابر، يا اللي ما فيش حاجة بتدخل ولا تخرج إلا وإنت عارفها؟
حارس المقبرة: أنا ما أعرفش حاجة.
جوري: هاتوه على القسم.
ونسيبهم، هنروح عند نجم.
نجم: انتهى من التحضيرات.
الحارس: بيقولوا إنها اكتشفت جثة البنت بتاعة امبارح.
نجم: عادي، مش هتعرف هي جاية منين، لأنها من خارج البلد، هتبقى قضية اغتصاب عادية جداً خالص.
أعصار: حارس القصر، بس التحضيرات اللي إنت عملتها دي علشان ترجع الجثث تاني المقابر؟
نجم: أيوه، ورجعتها تاني مكانها اللي إحنا عايزينها تبقى موجودة فيه، بعد ما قفلوا القبور تاني، هما دلوقتي في مكانهم.
أعصار: طيب، هنعمل إيه بعد كده؟
نجم: خلي أصيل يحضر.
الحارس: حاضر، بس يعني إنت عايزه في إيه؟
نجم: هتعرف لما يجي.
ونسيبهم ونروح عند مراد وجوري.
مراد: هبدأ التشريح دلوقتي وهقول لك على النتيجة.
جوري: عايزّاك تكتب لي كل حاجة، ما تقلقش، هصدقك.
(هههه)
وهنمشي وراء أي احتمال هتقوله ممكن يبقى صح.
مراد: وإنتي إيه تخيلك للقضية دي؟
جوري: اغتصاب عادي.
مراد: وإيه اللي خلاكي تقولي كده؟
جوري: الآثار الموجودة على جسمها، وخاصة في رقبتها، دي آثار مش مفتعلة، لأنها بطريقة عشوائية أثناء العلاقة.
مراد: حضرتك عندك قوة ملاحظة.
جوري: شكراً، بس على فكرة أنا عرفت علشان مش دي أول قضية أمسكها خاصة بالاغتصاب. أنا هاروح أبدأ التحقيق على أساس إنها قضية اغتصاب عادية ونشوف نتيجة التحقيق هتطلع إيه. آه، على فكرة، حلل السائل المنوي أول حاجة، علشان هو ده أول الخيط.
مراد: حاضر، بالليل التقرير هيبقى جاهز.
جوري: اوكي.
ونسيبهم ونرجع تاني عند نجم وأصيل.
اصيل: أيوه يا سيدي، عايزني أعمل إيه؟
نجم: عايزك تروح الجبل الشرقي إنت وأصيل عند شمس علشان الليلة قمر، وده أحسن وقت أبدأ فيه الطقوس، وتعمل الطقوس دي علشان أحضر. أوعى تغلط في حاجة. خذ معك حراس يوقفوا على الجبل لحد يدخل ولا حد يخرج.
اصيل: ولو سألوني هقول إيه؟
نجم: حاضر.
نجم: إنت غبي؟ إنت الكبير، مين اللي هيسأل؟ الكبير بيعمل إيه ولا رايح فين؟
والليلة مش عايز بنات، مش محتاجهم.
ونسيبهم ونروح عند جوري.
جوري: قولي لي بقى يا عم فتحي، إيه الحكاية بتاعة الجثث؟ أنا وإنت متأكدين إن القبور كانت فاضية.
فتحي: لا، أنا ما أعرفش حاجة من اللي إنتِ بتقوليها، وإحنا لقينا الجثث.
جوري: عم فتحي، اللي اتعمل في البنات هيتعمل في بنتك، آه، هي فاضل لها يومين وتكون تمت 17.
فتحي: لبنتي؟ لا، بس لو تكلمت هيموتوني.
جوري: ما حدش هيعرف إنت قلت إيه، أنا بس عايزة أعرف علشان أبدأ أبحث وأساعد إني ما يحصلش حاجة لبنتك وللبنات اللي زيها.
فتحي: وأنا إيه اللي يضمن لي؟ ما هو اللي قبلي حصل معاه كده.
جوري: ولا قبلك مين اللي حقق معاه؟
فتحي: الضابط طارق، أنا لسه مستلم من ثلاث شهور.
جوري: لا، ما تقلقش، ما فيش حد بيكتب، أنا وإنت بس اللي في المكتب، وهاقول لك علشان ترتاح أكتر، يلا بينا نتمشى وإنت احكي لي كل حاجة تعرفها.
ونسيبهم ونرجع تاني قصر نجم.
اصيل: واخد نجم على الكرسي بتاعه وماشي.
نجلاء: رايح بيه في إيه يا عمي؟
اصيل: وإنت من إمتى بتسألي؟
نجلاء: أسأل من دلوقتي، أنا ما بقتش فاهمة حاجة بتحصل، وده ابني، وكل ما أقول خلاص حالته الصحية تتحسن، بلاقيه يرجع تاني.
اصيل: إنتِ بتقولي إيه؟ ده حفيدي، وريثه الوحيد.
نجلاء: هو حصل له اللي هو فيه من آخر مرة كان معاك من 10 سنين، أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل وإيه هو السر اللي بيخليك تاخدوا في يوم اكتمال القمر من كل شهر.
اصيل: أنا أحكيلك وإنت حرة. أحسن.
رواية اغتصاب غامض الفصل الخامس 5 - بقلم جوري محمد
نجلاء: اتكلم يا أصيل.
أصيل: أنا ما ليش دعوة ولا لي ذنب، ده عهد هم اللي أخذوه وإحنا بندفع الثمن، بس هم ما عرفوش يسيطروا. استحضروا الجن على أساس يطلعوا الكنز من الأرض.
نجلاء: أه، على رأي المثل: "جيت تصيده راح صادك".
أصيل: هو ده اللي حصل معاهم، وكل عشر سنين لازم يتولد بذرة جديدة عشان يفضلوا هم المسيطرين.
نجلاء: يعني إيه؟ أنا مش فاهمة، اللي أنا اتجوزته ده إنس ولا جن؟
أصيل: بصي، البذرة دي كانت ابني.
نجلاء: بكلامك ده بتأكدي إنّي اتجوزت جن.
أصيل: مش بالضبط، عشان في حالتك حصلت بعض المشاكل، ولما حاولت إني أعالجها زي ما هم طالبين، تسببت في العجز اللي حصل لنجم.
نجم: أصييييييل! أنت اتجننت!
وبدأ البيت كله يتكسر والقصر تحصل فيه أصوات كتير.
أصيل: آسف يا سيدي، هي اللي صممت تعرف.
نجلاء بتصوت.
نجم: يلا كلكم على الجبل.
وبدأ يظهروا الناس بأشكال مخيفة كتير، ومسكهم عشان يوديهم الجبل.
***
نسيبهم ونروح عند فتحي وجوري.
جوري: اتكلم بقى يا عم فتحي.
فتحي: أنا من بره البلد، أو بمعنى تاني، ما ليش جذور هنا. أنا جيت البلد عشان أدور على أكل العيش، حبيت اشتغل هنا وتجوزت من البلد.
جوري: وطبعًا اطمنت إن بناتك في أمان من اللي بيحصل ده؟
فتحي: أيوه، عشان اللي بيحصل ده في بنات البلد بس.
جوري: وأنا متأكدة؟
فتحي: أيوه، ولما جيت اتجوز، حمايا هو اللي اختارني وعرض عليا الجواز من بنته، مع إنّي كنت فقير وعايش في عشة، وهو كان عايش في بيت دورين وعنده حتة أرض بيزرع، هو ياكل من خيرها. سألته، قال لي:
حماه فتحي: بص يا ابني، أنا كده ضمنت إن أحفادي في أمان، بنات وصبيان.
فتحي: إزاي يعني يا حاج؟
حماه فتحي: هتعرف بعدين وتفهم.
فتحي: وبعد كده فهمت وعرفت هو كان يقصد إيه.
جوري: ودلوقتي القلق دخل عقلك من ساعة ما شفت البنت المدفونة وعرفت إنها من خارج البلد.
فتحي: أيوه، وعشان كده أنا هاتكلم... هم بيستخدم...
وبدأ يتخنق ومش عارف ياخد أكسجين عشان يتنفس.
جوري: خد نفسك بالراحة.
فتحي: ما فيش وقت. في السحر الأسود عشان يسترجعوا. وهنا عينيه ابيضت وشكله بقى مخيف.
فتحي: أهلاً بك في عالمي.
جوري: بسم الله الرحمن الرحيم.
وبدأت تقرأ قرآن، وفتحي فاق:
فتحي: أنا مش هأقول حاجة.
وراح بيجري.
جوري: عم فتحي استنى!
فتحي: لا لا.
***
وهنا جاء اتصال من مراد.
مراد: عايزك في المعمل دلوقتي حالًا.
جوري: نص ساعة وأكون عندك.
ومشيت جوري عند مراد.
جوري: خير يا مراد؟
مراد: فعلًا التحاليل الأولى بتؤكد إن العملية عملية اغتصاب عادي، بس الغريبة بقى في السائل المنوي.
جوري: إيه الغريب فيه بقى؟
مراد: تكوينه، تكوينه مش تكوين سائل بشري.
جوري: قصدك إيه؟
مراد: فيه عناصر تانية موجودة، استحالة تبقى موجودة عند بشر.
جوري: القضية دلوقتي بتاخد منعطف جديد. طيب، هل هي يعني فيها بعض من المكونات البشرية؟
مراد: أيوه، وده اللي خلاني أسأل: إزاي العناصر دول اتجمعوا مع بعض؟ مع العلم إن الحيوان المنوي البشري عايش، وهو المفروض يموت خلال دقائق قدام وجوده مع العناصر دي.
جوري: طيب، دور على المكونات دي في القضايا اللي فاتت.
مراد: أنا عملت كده فعلًا، ونفس النتيجة مع اختلاف النسبة، بس كانت أكبر نسبة موجودة في القضية دي.
جوري: لأن دي حالة اغتصاب عادية. على فكرة، ما تقولش المعلومات دي لطارق. ولو سألك، حاول تديله معلومات غلط. لأني عايزاه يحس إننا ما فهمناش القضية، إن فيها أي شبه غريبة. قضية اغتصاب عادية جدًا جدًا.
مراد: ماشي، أنا برضه حسيت من ناحيته إحساس مخليني مش مطمئن.
جوري: أنا حسيت إن هو عارف حاجات كتير عن القضية دي وساكت.
جوري: أنا هاروح أصلي المغرب ومش هارجعك تاني.
مراد: طب لو عرفت أي حاجة جديدة؟
جوري: ابقي قولي بالتليفون. بلال فين على فكرة؟
مراد: بلال كان هنا، قال هاروح يعمل التحريات اللي أنت قلتله عليها.
جوري: خلاص، أوكيه.
***
ومشيت جوري على الكرفان بتاعها، وصلت وبعد كده عملت فنجان قهوة وجابت الأكل بتاع ميجو.
جوري: بتروح فين يعني يا ميجو؟ ما شفتهوش من الصبح.
وخرجت بره الكرفان وشافته واقف بعيد.
جوري: ميجو!
وبيجري عليها وشكله مصعور وعينه حمراء.
جوري: ميجو!
و بتجري وبتحاول إنها تهرب منها. هاجمت عليها وبتحاول تقاوم لحد ما اضطرت إنها تضربه بالنار.
***
وهنا فاقت جوري.
لقيت ميجو وائل جنبها بياكل الأكل اللي هي حطته.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أنا أمشي ميعاد الجدة. يمكن أفهم منها إيه اللي بيحصل في البلد دي بالضبط.
وصلت جوري المكان. الله! مش البيت كان هنا؟ راح فين؟
وهنا كان في ست معدية من جنب جوري.
جوري: لو سمحت، يا حاجة.
الست: يا لهوي! أنت البنت بتاعة المقابر؟ لا، أنا ما أعرفش حاجة.
وسبتها ومشيت.
جوري: غريبة، أول بلد دي استغربت إنّي فتحت المقابر ومش مستغربة اللي بيحصل للبنات.
***
وهنا ظهرت البنت.
ورد: جوري، أنت جاية بدري عن ميعادك ليه؟
جوري: قلت عادي، خلصت شغل، فقلت أجي بدري عشان أسمع حكايتك وأعرف سبب موتك.
ورد: أنا مش ميتة، أنا عايشة. مين قال لك إني ميتة؟
جوري: جدتك.
ورد: وهي ما تعرفش حاجة؟ أنت مش شايفاني واقفة قدامك أهو وبلعب كمان؟
جوري: اه، طب قربي كده مني عشان أمسكك.
ورد: لا، عشان أنا لو قربت أنت هتخافي مني قوي وتبعدي.
جوري: ليه؟ ما أخافش. أنا مش هابعد.
ورد: أنا كنت بلعب مع الكلب بتاعك من بعيد، وأول ما قربت هو جري وخاف مني قوي.
جوري: لا، أنا مش هأجري.
ورد: طيب، أنا هاقرب واحدة واحدة، بس ابعدي الكلب ده.
جوري: حاضر. ميجو، روح عند الشجرة هناك.
ميجو مش راضي يتحرك من مكانه.
جوري: ميجو!
وهناك ورد بتقرب وجوري وراها. الترعة على بعد 2 متر تقريبًا.
ورد: أنا جيت.
وراحت ضرباها.
جوري طارت 2 متر لحد ما وقعت في الترعة.
وجوري بتحاول تطلع وحاجة بتشدها لتحت.
ورد بتضحك: عشان أنا حبيتك وهتفضلي معايا وهأفضل ألعب معاكي على طول.
وجوري بتحاول وما فيش فايدة. وميجو حاجة ماسكة واقف مكانه مش عارف يتحرك.
***
ونسيبهم ونروح عند الجبل الشرقي.
نجلاء: إيه المكان اللي هم جابونا فيه؟ أنا عمري ما شفت المكان ده.
أصيل: ما تقلقيش، ده المكان اللي دائمًا بنيجي نقعد فيه لما بيكونو عايزين يحضروا.
نجلاء: يحضروا إيه؟
أصيل: هي كده كده خربانة، يستحضروا أرواح.
نجلاء: وابنك داخله إيه في ده كله؟
أصيل: ابنك هو الوعاء.
وهنا دخل جلجميش ملك عشيرة الجان وحافظ المعاهدة بينهم وبين عائلة أصيل من زمان.
أصيل: أنا آسف يا سيدي، هي اللي خلتني أقول لها.
جلجميش: كشفت السر.
أصيل: سامحني يا سيدي.
جلجميش: كده أنت اللي اضطرتني إني أستخدم بديل.
أصيل: لا يا سيدي، أنا راجل كبير، أو ما أستحملش أي ضغط.
وهنا تدخل وزير جلجميش.
الوزير: سيبه المرة دي يا سيدي. البشر كده أول ما بيخافوا بيرجعوا زي العبيط. هو مش هيغلط تاني، صح يا أصيل؟
أصيل: أيوه، مش هاغلط تاني.
نجلاء مش قادرة تتكلم من المنظر المرعب اللي هي شايفاه.
جلجميش: والآنسية الثانية، نعمل فيها إيه؟
الوزير: هند سجن فيها جنيه من المحكوم عليهم بالإعدام.
جلجميش: قلبك قاسي قوي يا وزير.
الوزير: بدل السجن عندنا، يبقى مسجون في جسمها. هي جسمها صغير وقوتها ضعيفة، يعني هو هيتعاقب وهو جوه جسمه.
جلجميش: خلاص، نفذ.
أصيل: يعني هي الثانية هتبقى عجزة؟
الوزير: لا، هتتكلم عادي وتتحرك عادي، بس هتنفذ اللي إحنا نقوله بس.
جلجميش: يلا عشان نبدأ الطقس.
الوزير: ماشي يا مولاي، كل حاجة هتجهز.
جلجميش: والشيخ عسران؟
الوزير: جبناه، وهو محضر البخور والأدوات عشان نعمل الطقس، الأول استجمع قوتك عشان تبعد عن نجم وتاخد صورته الإنسية.
***
ونسيبهم ونروح عند جوري اللي بتحاول تخرج من الترعة، وكل محاولاتها باتت بالفشل لحد ما فجأة وظهر إيه اللي هنعرفه في اللي جاي.
رواية اغتصاب غامض الفصل السادس 6 - بقلم جوري محمد
جوري بتحاول إنها تطلع وهنا ظهرت الجدة.
"إنت إزاي تعملي كده يا ورد؟"
"ورد: أنا حبيتها وكنت عايزاها تبقى معانا، والله هنبقى فرحانين كلنا."
"الجدة: إنتي مجنونة يا بنتي، إنتي ميتة وهي عايشة، عايزة تموتي فيها."
"ورد: طيب عايزة أبقى معاكِ، أنا بزهق وأنا لوحدي."
"الجدة: يوه أنا زهقت، إنتي متسمعيش الكلام خالص."
وهنا بلال ماشي في البلد ويجمع المعلومات اللي جوري طلبتها.
"بلال: أنا هقعد هنا شوية."
"إيه ده، في غرقان!"
راح ينزل البحيرة ويحاول يطلع الغرقان.
"بلال: يا خبر!"
جوري وبيشدها ويطلع بها على الشاطئ. وبعد إجراء لها عملية تنفس صناعي.
"جوري: الحمد لله إنك عديت وجيت في الوقت ده، أنا قلت خلاص هاموت."
"بلال: أنا عايز أفهم إزاي ده حصل، ده إنتي واخدة بطولة في السباحة."
"جوري: أنا لو اتكلمت إنت مش هتصدق."
"بلال: هصدق أي حاجة تقوليها."
"جوري: أصل ضغطي واطي وما أكلتش حاجة من الصبح."
"بلال: معلش، إنتي عرفتي حاجة عن البنت الغريبة اللي كانت مدفونة؟"
"جوري: عرفت، وهو اغتصاب عادي، شكلنا هنسيب البلد في وقت قريب لأن ما فيش حاجة والقضية عادية."
"بلال: طيب ارجعي إنتي وأنا همشي شوية يمكن أعرف حاجة."
"جوري: ماشي."
وبتكلم نفسها: "يا ترى بقى إنتي مين، لإنك مش بلال، لو بلال كنت افتكرت إنك بنفسك جبت سندوتشات الصبح."
"جوري: أنا لازم أرجع دلوقتي قبل ما تحصل حاجة ومراد يقول لي بلال أو أي حد تاني على المعلومات."
وهنا ظهرت الجدة.
"الجدة: رايحة فين؟ مش عايزة تعرفي إيه الحكاية؟"
"جوري: طبعاً عايزة أعرفها، بس ثواني."
واتصلت على مراد.
"مراد: الو."
"جوري: ما تتكلمش مع حد خالص في المعلومات اللي إنت قلتها لي، حتى بلال. المعلومات خليها لنفسك لحد ما نتقابل، وعلى فكرة لازم تتأكد إن أنا اللي بتكلم معاكِ وبسألك."
"مراد: طب أتأكد إزاي وإيه اللي بيحصل بالظبط؟"
"جوري: هقول لك بعدين، بس المهم اطلب إنك تقول لي على أي حاجة حصلت بينا إحنا الاتنين وما حدش يكون بيعرفها، اللي أنا وإنت بس."
"مراد: خلاص هعمل كده."
"جوري: سلام."
ودخلت عند الجدة.
"الجدة: تسألي ولا أنا اللي أحكي؟"
"جوري: عايزة أعرف كل حاجة، إنتي احكي وأنا هسمع."
"الجدة: وإيه اللي في إيدك ده؟"
"جوري: ده تليفون، هسجل الكلام اللي هتقوليه علشان لو احتاجته في التحقيق أو كده."
"الجدة: خلاص، أنا هبدأ الحكاية من زمان، لما كانت عائلة أصيل الكبير بيزرعوا في الأرض."
ونسيبلهم ونروح عند الجبل الشرقي والساحر عسران.
"جلجميش: في إيه يا عسران؟ إنت مش عارف تكمل الطقوس ليه؟ يعني إيه دي أول مرة؟ إنت شغال معانا من زمان والعهد بينا ماشي صح، ليه المرة دي مش عارف؟"
"عسران: فيه طاقة موجودة في المكان أول مرة تظهر، وبحاول أوصل لمركزها وكنت هحصرها خلاص بس اختفت."
"الوزير: حاول تعرف هي فين دلوقتي وإحنا هنتصرف."
"عسران: هي كانت ظاهرة لي واختفت، مش عارف أوصل لها علشان أقضي عليها، بس الغريب إن الطاقة دي ما ظهرتش من زمان، يعني راجعة المرة دي بقوة كبيرة جداً، هتحتاج منا شغل ومجهود كتير."
"جلجميش: اتصرف وأي حاجة تعوزها تجيبها على طول أو تقول لي أصيل يجيبها، لا ما أوريكم غضبي وغضبي وحش وإنت عارف ومتاكد."
"عسران: سيدنا، أنا على طول بنفذ اللي إنتوا عايزينه."
"جلجميش: مش برضاك، غصب عنك، والعهد اللي بينا بيجبرك على كده."
"عسران: أنا عايز جنود من الجن، هوزعهم في البلد علشان أحاصر الطاقة وأقدر أتصرف معاها."
"الوزير: بعد إذنك يا مولاي، ممكن أستدعي الجنود دول؟"
"جلجميش: اتصرف يا وزير، ومعاك حرية التصرف، قدام هتستخدمها في خدمة المملكة والطقوس تتم."
"عسران: مولاي جلجميش، إنت لازم تبعد دلوقتي عن جسم نجم لمدة يوم."
"جلجميش: والفترة دي نجم هيكون فين وإزاي هيبقى موجود عند أصيل؟"
"اصيل: ليه، هو مش هيرجع معايا القصر؟"
"عسران: نجم مش هيرجع القصر، اللي هيرجع القصر مولاي في صورة نجم."
"جلجميش: إزاي؟"
"عسران: أنا حضرت التعويذة والسائل اللي مولاي هيشرب منه وهيأخذ شكل نجم لمدة يوم."
ونسيبهم ونرجع عند جوري والجدة.
"الجدة: بص بقى وافهمي كل كلمة علشان تعرفي أصل الحكاية، أصيل الكبير وهو بيزرع في الأرض لقى فتحة أول مرة تظهر."
*فلاش باك*
"اصيل الكبير: الحق يا عاطف يا ولدي."
"عاطف: إيه يا بوي؟"
"اصيل: فيه باب ظهر مرة واحدة كده في الأرض، تعال شايف."
"عاطف: أيوه صح، يمكن يكون باب كنز وكتب لنا."
"اصيل: وطي صوتك لحد يسمعنا."
"عاطف: إنت خليك واقف هنا يا بوي، هنقل العشة البوص فوقها وبعد كده نفتح الباب."
"اصيل: معاك حق يا ولدي."
نقل عاطف العشة وبيحاول يفتح باب الكنز.
"اصيل: شكله كده مش هيتفتح إلا لما نروح لمهران في الجبل الشرقي، هو اللي هيعرف يفتحه."
"عاطف: أيوه، سمعت إنه ساحر كبير وياما فتح كنوز كتير."
"اصيل: طب يلا بينا، بس قبل ما الليل يجي علينا."
"عاطف: ماشي."
وهو وصلوا الجبل الشرقي.
"مهران: كنت عارف إنك هتيجي."
"اصيل: بجد، باين عليك واصل زي ما الناس بيقولوا."
"مهران: المهم، إنت عندك استعداد لفتح الكنز وإمضاء العهد بينك وبين خدامه؟"
"اصيل: أمضي عهد إيه؟"
"عاطف: وافق يا بوي، قل له أيوه."
"اصيل: استنى يا عاطف يا ولدي، علشان نفهم إيه هي الحكاية بالظبط وعهد إيه اللي هنمضي عليه."
"مهران: هتقدر وهتوافق ولا لا؟"
"اصيل: طب أعرف."
"مهران: من غير ما تعرف، هما اختاروك."
"اصيل: خلاص، شكلك مش عايز الكنز."
"اصيل: لا، همضي وخلاص."
"مهران: طلع ورقة مكتوب عليها حاجات غريبة."
"امضي بالدم إنت وولدك."
"اصيل: امضي يا عاطف يا ولدي."
ومضوا هما الاتنين.
"مهران: أنا هقول لكم بقى على اللي إنتوا هتعملوه."
"مهران: إنت هتتجوز بنت عندها سبع سنين."
"اصيل: إنت اتجننت! طفلة؟ ودي تعرف يعني إيه جواز؟"
"مهران: مش لما تشوفها الأول، مش يمكن تعجبك."
"اصيل: تعجبني إيه، دي طفلة!"
"مهران: دي أول شرط في العهد."
"اصيل: بلاها العهد، مش عايز الكنز."
"مهران: مفيش تراجع إلا بالدم، حياتك ولا جوازك."
"عاطف: اتجوزها يا بوي، وإنت هتخسر إيه؟ هتقعد في الدار وخلاص."
"مهران: لا، ده جواز كامل."
"عاطف: مش مهم، اتجوزها وخلاص."
"اصيل: ماشي."
"مهران: صورة البنت هتجيلك وإنت نايم، وتروح تتفق مع أهلها بكرة."
"اصيل: حاضر، فيه أي طلبات تانية؟"
"مهران: صلاح، هبقى أقول لك هتعمل إيه في أول ليلة. امشوا دلوقتي."
وفعلاً روح أصيل ومراته وافقت على طول خالص، أدم فيها فلوس.
"امرأة أصيل: أنا أخطبها لك بنفسي، بس لما تعرف هي مين الأول."
"عاطف: عقلك كبير."
"امرأة أصيل: أومال يا ابني، عيلة هتبقى قاعدة معانا."
وفعلاً أصيل نام وشاف ورد.
"اصيل: إيه القمر ده؟ معقول إنتي طفلة وبالحلاوة دي؟"
وصحي من النوم عرفها: "ورد بنت علواني."
"امرأة أصيل: خلاص نروح نخطبها."
وفعلاً راحوا.
"اصيل: أنا جاي عشان أخطب ورد."
"علواني: يا دي الهنا والسرور، هتخطبها لعاطف؟"
"امرأة أصيل: لا، ده اللي هيتجوزها أصيل جوزي."
"علواني: يا خبر، مش شايفه صغيرة عليك."
"اصيل: ادي 5000 وقراط أرض، هتبقى صغيرة."
"علواني: دي كبرت كمان وبقت أكبر منك."
وفعلاً خطبوها وأهلها وافقوا وجوزوها في نفس اليوم بعد ما أخدوا مبلغ كبير من الفلوس.
"ورد: إني همشي من هنا، هاروح فين يا بوي؟"
"علواني: هتروح بيت عريسك."
"ورد: يعني هبقى زي هنا بنت الجيران عروسة وفرح كبير يتعمل لي؟"
"أبو ورد: مش زي كده بالظبط يا ورد، بس هتلبسي فستان."
"ورد: وهلاقي فستان على مقاسي؟"
"أبو ورد: يوه، فهمي بنتك يعني إيه عروسة."
"أم ورد: يا أخي اتقي الله، دي تفهم يعني إيه عروسة؟ أفهم أنا هقول لها إيه؟ هي كل اللي تعرفه عن الجواز الفستان اللي بتشوف البنات لابساه."
"أبو ورد: خلاص، يبقى جوزها يفهمها."
واصيل أخد ورد ومشي على بيته.
"اصيل: ادخلي يا ورد الأوضة دي."
"ورد: هتبقى الأوضة بتاعتي؟"
"اصيل: أيوه، ادخلي."
"ورد: حاضر."
وراحت ورد دخلت الأوضة.
وفجأة سمعوا صوت ورد بتصوت.
"امرأة أصيل: والله قلبي بيتقطع، دي هتتجوزها إزاي؟"
"اصيل: يا ريتني ما كنت فتحت الكنز."
"عاطف: هي بتصوت قوي كده ليه يا بوي؟"
"اصيل: ما أنا واقف معاكم أهو وما أعرفش حاجة."
"عاطف: ادخلها يا بوي."
"اصيل: قالوا لي ما أدخلش مهما سمعت ولا شفت."
وفجأة أصيل.
"اصيل: الحقوا! شايفين اللي أنا شايفاه."
"امرأة أصيل: يا لهوي!"
رواية اغتصاب غامض الفصل السابع 7 - بقلم جوري محمد
الجدة: ما أنا هاحكي.
أصيل: شايفين اللي أنا شايفه.
مرات أصيل: يا لهوي ايه الدم ده كله لسه خارج من الأوضة دي بالتأكيد ماتت افتح يا أخويا وشوفها.
أصيل: أنا خايف افتحوا أبقى كده كسرت العهد.
عاطف: طيب هم قالوا لك هتدخلها إمتى؟
أصيل: بكرة الصبح.
امرأة أصيل: هانت أهي الجدة واستنوا لغاية الصبح.
وأصيل رايح يفتح الباب ولقى ورد مش قادرة تتحرك موجودة على السرير وبصله ومش قادرة تتكلم وعينيها مليانة دموع.
أصيل: سامحيني يا ورد الطمع عماني.
ورد: أنا عايزة أروح عند أمي الأوضة دي فيها عفريت.
أصيل: خلاص أنا هقعد معك فيها وما فيش حاجة هتطلع خلاص عارفة.
ورد: إيه؟
أصيل: ده أنا هاجيب لك اللعب اللي أنت عايزاها كلها.
ورد: هتجيب لي العروسة اللي بتغني؟
أصيل: أيوه هاجيبها وهابعث عاطف يروح يجيبها لك دلوقت.
ورد: بس أنا مش قادرة أتحرك يبقى إزاي يلعب بها؟
أصيل: بصي أنا هنادي دلوقت لأم عاطف تيجي تاخذك وتشطفك وهتبقى حلوة وتلبس الهدوم الجديدة.
ورد: ماشي أنت جايب لي هدوم جديدة كمان؟
أصيل: أيوه جايب لك هدوم جديدة كثير ولما تعوزي أي حاجة أنا هاجيبها على طول.
وندى على مراتهو.
فعلاً مراته جاءت شطفتها أم عاطف: معلش يا بنتي وقاعدة تسرح شعر ورد: أنتي حلوة قوي يا ورد شعرك ذهبي وبيضاء وعينيك خضراء بلون الزرع.
ورد: وبجد أنا حلوة يعني عمي أصيل هيجيب لي العروسة علشان أنا حلوة؟
أم عاطف: أيوه والغيرة دقت في قلب أم عاطف من طفلة بريئة مش فاهمة حاجة.
أصيل: البنت عاملة إيه دلوقت؟
أم عاطف: والله أنا مش عارفة هي مستحمله جسمها إزاي كله أزرق وأحمر حبيبتي يا بنتي.
أصيل: عقلها عقل طفلة هاتتلهي في اللعب والحاجات وهتنسي الوجع زي أي طفل عند اللعب بينسى أي وجع وأمراض عندهو.
وهنا عاطف دخل العروسة: يا ورد.
ورد: شكراً لك يا عاطف وراحت حضنته.
أصيل: ورد ما تعمليش كده ثاني.
امرأة أصيل: جرى إيه دي عيالة؟
أصيل: اخرجوا بره وسيبوني أنا وهي لوحدنا.
أم عاطف: حرام عليك يا أخي جسمها في اللي مكفيه مش هتستحمل حاجة ثانية بقى.
أصيل: مراتي ما حدش ليه دخل وقفل الباب.
ورد: إيه هتلعب معي بالعروسة؟
أصيل: لا هنلعب لعبة ثانية.
ورد: هو البيت هنا ما فيش بنات صغيرين زيي علشان نلعب معهم؟
أصيل: لا ما فيش بنات في البيت ثاني غير كده أنت خلاص كبرت وتلعبي لعب الكبار.
وبدأ يقرب عليها وهي مش فاهمة حاجة لحد ما مسك هدومها وبدأ يجردها منها.
ورد: لا أنا مش عايزة ألعب اللعبة دي عشان اللعبة وحشة وبتعيط وبتصرخ بصوت عالي.
عاطف: أنا مش قادر أقعد في البيت أنا خارج حرام اللي احنا عملنا فيها طفلة.
وهنا ظهر الجني لأصيل وطلب منه إنه ما يقرب منها.
أصيل اتضايق جداً لأنه مبهور بجمال ورد وخرج وساب الأوضة.
ورد عدلت هدومها وقعدت تلعب بالعروسة بتاعتها وهي فرحانة إنها ملعبتش اللعبة بتاعه أصيل.
أم عاطف: مالك وشك مقلوب كده ليه؟
أصيل: ما فيش حاجة أنا خارج.
عاطف: في إيه شفت أبويا خارج متضايق وأنا قاعد تحت الشجرة.
أم عاطف: ما أعرفش يا ولدي أبوك خارج من عند ورد وشه مقلوب.
وهنا خرجت ورد بتلعب بالعروسة: عاطف عايزة طلب منك.
عاطف: أيوه يا ورد عايزة إيه؟
ورد: عايزة عروسة ثانية.
عاطف: من عيني أول ما أنزل أجيب لك عروسة ثانية تعالي اقعدي معنا بره قدام البيت في شجرة اقعدي تحتها واعبي بس أوعي تمشي بعيد.
ورد: حاضر الله الترعة دي شكلها جميل.
وقدام الشجرة في ترعة قعدت تلعب بس زهقت لأنها لوحدها وهنا ظهر لها قط.
ورد: تعال والقط قاعد جنبها.
ورد: عارف أنا مش عايزة ألعب لعبة الكبار ثاني اللعب بتاعتهم وحشة وبدأت تعيط وهي بتفتكر الليلة اللي حصل معها وإيه الخيال اللي كان شكله وحش لحد ما نامت مكانها تحت الشجرة.
عاطف رجع البيت: فين ورد يا أمي؟
مرات أصيل: من ساعة ما خرجت تحت الشجرة ما رجعتش.
عاطف: وطبعاً ما أكلتش حاجة طول النهار دي طفلة يا أمي ما تنسيش كده وخرج عاطف يجيبها.
عاطف: يا الله على الجمال اللي وهبه لكي يا ورد وبيقرب يشيلها وهي نايمة والقط بيبص له جامد.
عاطف: إيه القط ده بسم الله الرحمن الرحيم ودخل نيمها على الكنبة.
مرات أصيل: نيمه في أوضتها يا ابني.
عاطف: لا يا أمي حرام احنا مش عارفين إيه اللي بيحصل لها في الأوضة دي خليها نايمة حتى جسمها يرتاح.
مرات أصيل: خلاص يا ابني أروح أجيب لها غطاء.
ونسيبهم ونروح عند أصيل في الجبل الشرقي.
مهران: جاي ليه يا أصيل الفلوس خلصت؟
أصيل: لا.
مهران: والقصر بتاعك؟
أصيل: بيتبنى.
مهران: أنت جاي لي طيب.
أصيل حكي له على اللي حصل إنه هو تمنع منه يمارس حقه الشرعي مع ورد.
مهران: هههههه مش دي اللي كانت صغيرة أحلوت في عينك يا أصيل؟
أصيل: مراتي.
مهران: لا هي مجرد وعاء ولما سيدنا يؤمر إنه لسه يبقى لسه وإياك تحاول تخالف.
أصيل: يعني إمتى؟
مهران: ههههه هيجي لك الميعاد ويلا امشي وبطلي أسئلة كثير علشان سيدنا ما يغضب عليك وأوعي تنسى كل ليلة ورد تدخل تنام في أوضتها لوحدها لحد ما سيدنا يغير قراره.
أصيل: حاضر.
هنا جوري بتسألي الجدة.
جوري: معقول يكون الجني حبها؟
الجدة: لسه هتعرفي بقية الحكاية وهتعرفي إن كان حبها ولا لسه ما حقق غرض منها المهم بعد فترة رجع أصيل البيت ولقى ورد نايمة على الكنبة وعاطف قاعد جنبها.
أصيل: عاطف أنت قاعد جنبها ليه؟
مرات أصيل: خرجت وكانت جايبة الشاي في إيه يا أصيل البنت نامت وهي بتلعب وشالها عاطف وجابها نيمه هنا.
أصيل: لو فكرت ثاني تلمسها أنا هضربك.
مرات أصيل: حبيتها ولا إيه ولا العشق أصابك بجمالها دي طفلة.
أصيل: دي مراتي ما حدش يلمسها عاطف يا أبوي دي زي أختي الصغيرة.
أصيل: مش أختك دي مرات أبوك وشال ورد ودخل بها على أوضتها.
ورد: أنا مش عايزة أدخل هنا عايزة أنام بره.
أصيل: لا هتفضلي هنا.
ورد: حرام عليك أنا بتحصل لي حاجات وحشة كثير وبفضل أتألم وأعيط.
أصيل: ادخلي جوة وقفل عليها الباب.
ورد قاعدة تخبط على الباب: افتح لي والنبي أنا عايزة أخرج يا عاطف افتح أنا خايفة.
عاطف: احنا شكلنا غلطنا يا ريتنا ما كنا عملنا كده.
مرات أصيل: والله ربنا مش هيسامحني على اللي احنا عملناه كانت ما لها حياتنا الأول.
أصيل: اسكت خالص يلا كل واحد يروح ينام.
نسيبهم ونروح عند ورد بتكلم نفسها: أنا زعلانة منك قوي يا بابا أنت وماما حرام عليكم ليه خليتوني أجي هنا كنت بلعب أنا والعيال مش بلعب اللعبة الوحشة دي بتعيط.
وهنا ظهر لها الجن بس في شكل جميل.
الجني: خلاص ما تعيطيش.
ورد: إيه ده أنت مين؟
الجني: أنا صديقك القط.
ورد: بس أنت مش قط أنت ولد.
الجن: وأنتي جميلة قوي.
ورد بتمسح عينيها بظهر يديها الصغيرة: بس أنت جاي هنا ليه الأوضة دي وحشة.
الجني: لا هتبقى حلوة بعد كده وأنت مش هتعيطي هنا خالص.
ورد: مين قال لك دلوقت الوحشة هيجي ويلعب اللعبة الوحشة بتاعته لو شافك هنا ممكن يموتك.
الجني: لا ما تخافيش أنا ضربتها مش هيجي هنا ثاني.
ورد: وبجد الجني أيوه بس أوعي تقولي لأحد لاي حاجة بتحصل هنا في الأوضة أحسن الوحش يرجع ثاني.
ورد: لا مش هاقول لأحد هو أنت اسمك إيه؟
الجني: أنتي عايزة تسميني إيه؟
ورد: مشمش علشان أنا بحب المشمش.
الجن: تعالي معي هنروح مكان حلو قوي هنلعب فيه وهبقى أرجعك هنا ثاني.
ورد: ماشي وبعدين سكتت.
الجن: إيه ما لك سكت ليه؟
ورد: أنت كبير وهتلعب لعبة الكبار وأنا مش عايزة ألعبها.
الجني: لا احنا هنلعب الألعاب اللي أنت عايزاها بس يلا بينا.
وقعدت هي والجني يتكلموا لحد ما هي نامت.
ورجع ساري عند جلجميش.
جلجميش: ساري أنت منعت الإنس ليه؟
ساري: لسه ما زهقتش من الإنسية.
جلجميش: عايز تفضل تلعب معها زي ما هي بتقول؟
ساري: أيوه لما هزهق منها يبقى ياخذها الإنسي.
جلجميش: شايف في عينيك لمعة أوع تحبها لأن الحب مش موجود في عشرتنا.
ساري: أحبها إيه أنا بس عايز أتسلى معها شوية.
جلجميش: أوع تنسى إنك ولي العهد من بعدي.
ساري: لا مش ناسي يا ولدي ممكن أمشي؟
جلجميش: امشي ساري أوع تنسى إنها وعاء بس علشان يظهر المولود.
ساري: عارف.
الجدة: نقفل لحد هنا علشان الفجر قرب وأنا تعبت أنا ست كبيرة إنما أنت لسه صغيرة بصحتك.
جوري: خلاص نكملها بكرة.
الجدة: أوعي تزعلي من ورد علشان اللي جاي هتعرفي سبب اللي هي عملته وإيه هو دورك في الحكاية.
جوري: هو أنا لي دور؟
الجدة: الفجر اتفضلي اخرجي بره البيت وخذي الباب في إيدك علشان الحق أنام.
وخرجت جوري: إيه الحكاية بالضبط وأنا إيه دخلي في الحكاية دي ورجعت مرة ثانية عند الكرفان بتاعها.
ونسيبها ونروح الجبل الشرقي عند عسران.
جلجميش: أنا حاسس إني مش مرتاح في الهيئة اللي أخذتها دي.
عسران: معلش يا مولاي هو يوم واحد بس.
أصيل: الفجر طلع يلا خلينا نرجع القصر قبل ما أحد يلاحظ حاجة ويسألوا احنا اللي جايبنا من الجبل الشرقي.
ومشيوكلهم على القصر نجلاء وأصيل جلجميش.
نجلاء: يؤمر بحاجة سيدنا؟
جلجميش: لا الجسم البشري عقاب ليكي جامد يا سيرينا.
سيرينا: معاك حق يا سيدنا بس هو أنا هافضل في جسم نجلاء دي كثير؟
جلجميش: ليه عايزة ترجعي السجن ثاني؟
سيرينا: السجن أرحم من الجسم البشري الصغير ده حاسة إني مخنوقة.
جلجميش: علشان تعرفي عقاب اللي يخالف قواعد المملكة.
وبعد كده كل واحد راح على الأوضة بتاعته ومع انتهاء اليوم وبداية يوم جديد بأحداث جديدة.
بلال: إيه يا بنتي اتأخرتي ليه لما جئت إمبارح وشكلك برده مش نايمة كويس؟
جوري: بلال فاكر لما جئت أسيب حيوانات الأليفة عندك قبل ما نيجي هنا أنت قلت إيه؟
بلال: يا دي النيلة أنت مش هتنسي بقى يا ستي قلت لك لا مراتي بتخاف وأنت قلت لي أنا كنت هادفع إيجار وأنا ندمت إني ما وافقتش هههههه.
جوري: يبقى أنت بلال.
بلال: مش فاهم تقصدي إيه.
جوري: يلا بينا بس ما تتكلمش في أي حاجة لغاية لما أقول لك اتكلم.
بلال: ماشي.
وراحوا عند مراد في المعمل.
جوري: صباح الخير يا مراد.
مراد: صباح النور.
جوري: فاكر أول مرة قابلتك فيها يا مراد؟
مراد: أيوه فاكر ساعة ما دلقت على نفسي القهوة وأنت قعدت تضحك.
جوري: أيوه كده اسمعوا كل كلمة باقولها بعد كده كلمة السر هتبقى بينا ورد أوع حد ينساها.
مراد: ليه كلمة السر؟
جوري: القضية المرة دي داخل فيها جن تحضير أرواح ممكن يكون في عباد الشيطان وبدأت تحكي لهم اللي حصل معها إمبارح لما بلال قبلها.
بلال: طب والله ما عديت عليك أصلاً.
جوري: ما أنا عارفة معناها إن ممكن أحد ياخذ صورنا ويتكلم مع الشخص الثاني ويعرف سر القضية ماشية إزاي علشان كده حطينا كلمة سر ويا ريت ما حدش فيكم ينساها.
مراد وبلال: ماشي اتفقنا.
جوري: تعال معي يا بلال.
بلال: هنروح فين؟
جوري: اتعرف ثم هو أنا هاخدك هنروح فين هنتفسح يعني عايزة مكان يكون في شبكة نت كويسة.
بلال: يلا بينا أنا إمبارح عرفت موقع في البلد هنا في الشبكة جميلة جداً.
وفعلاً جوري راحت مع بلال وبدأت الصور اللي جوري طلبتها من شخص وصفحات من الكتاب اللي هي عايزاها وصلت لها.
جوري: يا خبر مستحيل يكون حصل معها كده.
بلال: هي مين؟
جوري: هي وراحت واقعة من طولها وبقيت عينيها بيضاء.
بلال: إيه اللي حصل وبيفوق فيها.
وجوري عينيها بتوسع ويترسم على وجهها الرعبة والخوف يا ترى جوري شايفة إيه ومين الشخص اللي بعث لها الصفحات دي.
رواية اغتصاب غامض الفصل الثامن 8 - بقلم جوري محمد
ورد أنا تعبانه جدا يا أمي مش قادرة.
أم ورد: ما تخافيش يا حبيبتي، إن شاء الله هتقومي بالسلامة.
ستات البلد: بسرعة يا أم ورد، هاتي الميه السخنة.
وفعلاً الولد اتولد، بس طفل مشوه مخيف.
ستات البلد: أعوذ بالله، ده طفل ملعون.
وراحوا قتلوا الطفل.
ورد بتموت بسبب النزيف. طفلة وبتولد طفل.
وهنا جاء ساري، شاف كده راح قتل كل الستات اللي كانوا في الأوضة. وأخذ ورد وصرخ صرخة سمعها كل أهل البلد، والخوف دخل في قلوبهم.
وساري أخذ ورد وساب مكان الولادة كانها نار ولعة، وما أخدتش باله من الطفل اللي اتولد وهو شايلها.
ودخلت أم ورد وباباها، شافوا المنظر وافتكروا إن ورد ولعت والنار مسكت فيها، والستات ماتوا والسبب مجهول.
أم ورد: أنت السبب منك لله.
أبوها: بنتي ماتت وأنا السبب في موتها، أنا دمرت حياتها.
وفجأة البيت كله... وأبوها وأمها حصل لهم جنون.
وهنا الطفل جوه النار.
وهنا فاقت جوري: بلال، إيه اللي حصل؟
جوري: إحنا دخلنا حلقة الموت.
بلال: يعني إيه يا جوري؟
جوري: يعني إحنا مش هنخرج من هنا إلا لو عملنا طقوس معينة علشان نقضي على لعنة الكفر.
بلال: والحل إيه؟
جوري: بص الصفحات دي، أنا بعت لك كل حاجة لعمار وخلّيته يدور عن أي حاجة في الإنترنت تخص الموضوع ده.
بلال: عمار، إنت ناسيه إنه في المستشفى.
جوري: مش مجنون، الناس فاكرة كده بس هو فعلاً عاقل، واللي بيحصل معاه ده نتيجة فاتح كتاب طقوس.
جوري: بص يا ابني، إيه الحكاية؟ إيه؟ وافهم كويس.
عمار فتحت كتاب، ما كانش يعرف إنه كتاب ليه تأثير حقيقي، كان فاكره زي الكتب اللي بتتنشر أحياناً كلام وبس. بس قرأ الكتاب ده إنه ممكن يسترجع واحد يكون مات. وما اهتمش إلا لما حصل بعد فترة وعمر صاحب عمره مات بين إيديه. افتكر الكتاب وبدأ يجمع الحاجات اللازمة للطقوس من بخور وزيوت عطرية وحاجات من دي. وبعد ما عمل كل الطقوس، فعلاً عمر رجع. وما حدش عارف إنه مات، لأنه عمر أساساً أهله مش موجودين في مصر.
المهم، عمار اكتشف إن عمر رجع شكل وجسم، بس في أشياء اتغيرت. دائماً كان بيحاول يبعد عمار عنه. بس عمار بدأ يراقبه واكتشف إيه بقى؟ إن عمر بيجيب البنات الصغيرين اللي في الشارع اللي بيبيعوا الورد والمناديل في إشارات المرور. بس لاحظ إن كل البنات اللي بتدخل مش كلها بتطلع، في بنات ما بتطلعش. في الأول اعتقد إن عنده ميول انحرافية جنسية. ولكن لما لاحظ إن في بنات ما بتطلعش، بدأ يراقبه لحد ما شافه بيعمل إيه في البنات دي. وبعد فترة اكتشف إنه بيعمل فيهم زي اللي بيحصل في البنات بتوع القضية بتاعتنا. وبعد كده لقى بياكلهم.
عمار قرر إنه يقتل الوحش اللي هو خرجوا له. واكتشف إنه بتعويذة دي استحضر روح شريرة واستحوذت على جسم عمر. فعمل تعويذة تعكس اللي حصل ده، وبالتالي عمر مات فعلياً قدام الناس، وكل الأدلة كانت بديل إن عمار هو اللي قتله.
جوري: علشان كده هنحتاج عمار يساعدنا.
بلال: استحالة، الإدارة تعتبر الكلام اللي إنت بتقوليه ده حقيقي، وفي نفس الوقت استحالة يخرجوا من المستشفى ده، يمكن يدخلونا لو قلنا لهم الكلام ده.
جوري: ومين قال لك إن إحنا هنقول للإدارة يا ذكي؟
بلال: طب هيخرج إزاي؟
جوري: إحنا هنهربوه.
بلال: نعم يا أختي، إنت عايزاني أساعدك في إنك تهربي مجنون من المستشفى؟ أنا من ساعة ما اشتغلت معاكي في الإدارة وأنا عارف إن أنا هخرج منها بفضيحة بجلاجل. استحالة يدوني جزاء، دول هيرفضوني على طول.
جوري: خلصت، أصحح لك المعلومة، إنت اللي هتهربوا لوحدك.
بلال: نعم يا روح أمك.
جوري: ها، عديها المرة دي يا بلبل.
بلال: لا يا حبيبتي، لا فيها المرة دي ولا مرة جاية. سلام.
جوري: تعال يا بلال، شوف لنا طريقة نهربوا بها.
بلال: هاقول لك إيه يا مفترية.
جوري: ما تقولش حاجة، الطريقة بسرعة علشان التنفيذ بكرة.
بلال: طب يلا يا أختي علشان نرجع.
ورجعوا عند مراد، وبعد ما قالوا كلمة السر.
مراد: أنا اكتشفت حاجة وعرفت الجثث دي بتروح فين.
جوري: اتكلم، ساكت ليه؟
مراد: أنا لقيت سائل موجود على الجثة الأخيرة. السائل ده بيتفاعل مع التراب اللي موجود في التربة، ولازم تكون تربة اتدفن فيها جثث قبل كده، مش أي تراب علشان العناصر بتختلف.
جوري: المهم، إحنا ما بنفهمش في اللي إنت بتقوله. قل المفيد.
مراد: طيب، تعالي شوفي بقى هو عمل إيه في الجثة.
جوري: إيه ده؟ دي بقت هيكل عظمي.
مراد: ولسه هتكمل على بقيت الجثة.
جوري: والنتيجة إيه؟
مراد: شوفي العظم سهل ينكسر، حتى لو بأسنان بشرية.
بلال: يبقى إحنا لازم نجيب عمار. ربنا يستر عليك يا بلبل، وما تترفدش من الإدارة بفضيحة.
مراد: مين عمار ده؟
جوري: أنا هبقى أحكيلك. خد بس شوف الصفحات الموجودة في التليفون بتاعي من كتاب ده.
وهنا ميجو، الكلب بتاع جوري، نبح، وهو هو ودخل بعدها طارق.
طارق: آسف إن كنت قطعتكم في شيء، بس إنتوا إيه أخباركم؟
جوري: كله تمام، شكل القضية خلصت وهنمشي قريب، قضية اغتصاب عادية.
طارق: ما هو أنا قلت لك من الأول وإنت مصدقتنيش.
جوري: مش مشكلة، بس إنت جاي لي دلوقتي؟
طارق: أنا جاي علشان أصيل بيه كبير البلد عازمكم على الغداء النهارده.
جوري: وإيه المناسبة؟
طارق: هو كده، بيعمل معكم واجب، عادة من عادات الأرياف.
جوري: آه، ماشي، نمشي ونروح.
طارق: طيب، أروح أبلغوا إنك موافقته.
بعد ما طارق مشي، بصوا يا جماعة، إحنا لازم ما ناكلش حاجة في البلد دي.
مراد: ليه؟ هو كده كده في يوم هناكل من هنا، إحنا مش عارفين هينخلص إمتى.
بلال: أنا كده كده ماشي وسايبكم، إن شاء الله أرجع لكم معاي عمار، وربنا يستر على الوظيفة بتاعتي في الإدارة.
جوري: بالتوفيق، إن شاء الله خير.
مراد: وإحنا هنعمل إيه كده؟ لازم هناكل.
جوري: هاترجع بعد الأكل، وكل كميات صغيرة، هنفضل نتكلم كتير علشان ما ياخدوش بالهم إن إحنا ما بناكلش.
مراد: عم، هنرجع، بس أنا ما أعرفش أرجع الأكل.
جوري: اتصرف يا عم، حط إيدك في بقك.
مراد: إيه القرف ده؟
جوري: يا راجل، يعني إنت بتحط الأكل في ثلاجة المشرحة وتاكله، وبتتقرف تحط إيدك في بقك؟ والله العظيم دي حكاية يا جدعان.
مراد: وما لكي بتضحكي كده ليه؟
جوري: بص، بقول لك إيه، أنا هاغيب ساعتين في الكفر، وإنت تكون جهزت نفسك.
مراد: أجهز نفسي؟ يعني هلبس اللي على الحبل؟
جوري: لا يا ذكي، يعني اقرأ الصفحات بتاع الكتاب وشوف النقط المشابهة القضية بتاعتنا. سلام يا أبو العريف.
مراد: سلام يا مجنونة.
جوري: سمعتك، بس عادي، مش أول واحد يقولها.
وهنا جوري بتتمشى، واقفة عند البحيرة اللي هي وقعت فيها.
جوري: يا ترى مين اللي كان واخد صورة بلال؟ طب لو هو من الاتجاه المعاكس، ليه أنقذني؟ طيب لو هو معي في نفس الاتجاه، ليه ما ظهرش بشخصيته؟ ولو هو عنده القدرة دي أساساً.
وهنا ظهر لها شخص: عايزة تعرفي؟ أنا هقول لك أنا ميني.
رواية اغتصاب غامض الفصل التاسع 9 - بقلم جوري محمد
ايه حكايه المكان ده ومين الشخص اللي انقذني؟
هنا ظهر شخص من المجهول.
ساري: أنا هقول لك كل اللي أنت عايزه تعرفيه.
جوري: أنت إزاي عارف إني كنت بفكر في إيه؟
ساري: أنا ساري، وطبعاً أنتِ عارفاني وعارفة عني حاجات كتير.
جوري: نعم ساري، وأنا إيه اللي يأكد لي الكلام ده؟
ساري: اِتغير شكله بأشكال كتير، اتأكدتي؟
جوري: طيب، وأنت ساعدتني ليه؟
ساري: علشان ورد. بعد فترة، بعد ما تعملي كده، هتفضلي زعلانة وتعاقبي نفسك. هي حبيتك وكانت عايزة تفضلي معاها، بس هي ما تعرفش سبب الحب اللي دخل قلبها بالسرعة دي إزاي.
جوري: مش فاهمة.
ساري: مع الوقت هتفهمي.
جوري: طيب، عايزة أفهم. أنت ساعدتيني ليه؟ غير كده، هي ميته ولا موجودة؟
ساري: تعالي.
جوري مشيت معاه.
ساري: أنتِ غريبة جداً، إزاي تمشي على طول؟ هو أنتِ عارفة إحنا رايحين فين؟
جوري: لا.
ساري: طيب، إيه اللي خلاكي تمشي على طول؟ مش خايفة إني أموتك؟
جوري: ما حدش بيموت ناقص عمر. ده أولاً، ثم أنت لو عايز تموتني، كنت سبتني أموت وخلاص.
ساري: معاكي حق. بصي هنا، هتلاقي إجابة كل الأسئلة اللي أنتِ عايزاها.
الطفل راح فين؟ وهل الطفل الأولاني مات؟ وهنا...
جوري شافت الطفل والنار حواليه، وفضل يعيط. وكل شوية الصوت يعلى لحد ما هي سددت ودنها. وفجأة ظهر راجل وسمع صوت الطفل، وأخده ومشي وخرجوا بره النار.
وهنا ظهرت ورد وهي بين أحضان ساري، وبيُبكي عليها في قصر جلجميش.
ساري: أرجوك ساعدها، هي لسه فيها النفس.
جلجميش: أنت حبيتها يا غبي. قلت لك القوانين بتمنعنا، ما ينفعش الحب أساساً يكون موجود بينا.
ساري: أنا ما أعرفش حبيتها إزاي، بس أرجوك. أنا عمري ما طلبت منك شيء، كنت بنفذ. بس أرجوك ساعدها.
جلجميش: أنا هخليك تشوف غضبي، وهتفضل محبوس في جسم بشري بتتعذب، وهم بيحاولوا يخرجوك كل يوم.
الوزير: ايه ده بس يا مولاي، وكل شيء هيتحل.
جلجميش: احبسه يا وزير، دلوقتي.
ساري: انفيني بره المملكة، وأنا هاخد ورد وأمشي.
جلجميش: هي ماتت، وإحنا مالناش حكم في الموت والحياة.
ساري: ورد عايشة.
جلجميش: خدها وادفنها في البلد مع الستات اللي هو حرقهم. وخلي أصيل ينقل المقابر ويخليها عند البيت اللي اتحرق، لأن ده هيساعدنا في تغيير المعاهدة وتجديدها كمان. وراح ماشي.
ساري في حالة انهيار.
الوزير: سامحني يا أمير، بس أنا هاخدك وأحبسك في جسم. أنت هتحبه وهتحب إنك محبوس فيه، في جسم الراجل اللي أخد الولد.
ساري: ورد ماتت.
الوزير: أنا عارف أنت حاسس إيه. أنا جربت الحب وماتت حبيبتي زيك، بس ما حدش عارف.
ساري: يعني هي ماتت؟
الوزير قام وحبس ساري في جسم الراجل اللي أخد الولد، ونفذ بقية الطلبات اللي جلجميش طلب منه ينفذها.
جوري: يعني اللعنة بدأت في اليوم ده.
وهنا ظهرت الجدة.
جوري: الجدة!
الجدة: أوعدي تنسي معادنا النهارده. كنت عايزة أحكي لك دلوقتي، بس أنا ضعيفة وتعبانة. هاستناك بالليل.
جوري: ماشي.
الجدة: خدي بالك، أنتِ رايحة قصر نجم، قصر أصيل اللي كله أسرار. استحملي وحاولي تمسكي نفسك من اللي أنتِ هتشوفيه. وراحت اختفت.
جوري: مش مشكلة، بجملة اللي بيحصل معايا. لما أشوف آخرتها إيه. ورجعت عند مراد.
جوري: هيا مراد، في جديد؟
مراد: فعلاً، كل صفحات الكتاب بتأكد إن القضية بتاعتنا مرتبطة بالطقوس دي.
جوري: يلا بينا نروح على القصر بتاع نجم.
وصلوا على القصر.
مراد: أنتِ واخدة بالك من اللي أنا واخد بالي منه؟
جوري: قصدك القصر نفس شكل القصر اللي في صفحات الكتاب؟
مراد: أيوه. جوري، ما هو لو أنتِ كنتِ قرأت الصفحة الأولى، كنتِ عرفتي إن هو لازم يتبني بالشكل ده. حتى فتحة الأبواب لازم تكون بالزاوية دي.
مراد: أنا قلقان، إزاي هنطلع من هنا وإحنا ما فيناش حاجة؟
جوري: ما تقلقش، هي موتة ولا أكتر.
مراد: أشهد أن لا إله إلا الله.
وهنا جا الحارس بتاع البوابة.
الحارس: ادخلوا، أصيل بيه هو ونجم باشا مستنيكم جوه.
ودخلوا جوه. وهنا جوري شافت أصيل ونجم اللي قاعد على الكرسي.
اصيل: أهلاً أهلاً بحضرة الضابط.
جوري: أهلاً وسهلاً.
اصيل: أهلاً وسهلاً يا رب تكون الإقامة هنا في الكفر عجبتك.
جوري: اه الحمد لله، إحنا كده كده قربنا نمشي ونسيب الكفر.
نجم: ما أظنش، قصدي ليه كده بسرعة؟
جوري: القضية اتحلت وخلاص.
اصيل: يلا، الغداء جاهز.
وقعدوا كلهم على السفرة بياكلوا. وجوري ومراد كل ما حوار يتقفل، يفتحوا حوار جديد علشان يضيعوا الوقت.
جوري: نجم باشا، أنت ما أكلتش حاجة تقريباً.
نجم: زيك بالظبط، أنت ما أكلتيش حاجة برضه.
جوري: لا، ده أنا أكلت كتير كمان، بس عايزة أغسل إيدي.
اصيل: اتفضلي معايا.
ودخلت جوري تغسل إيديها، وطبعاً اتخلصت من الأكل اللي أكلته. وشوية وخرجت وراحت عند نجم.
مراد: أغسل إيدي أنا كمان بقى.
ودخل مراد وبدأ يشوف أشباح وعفاريت في المراية اللي في الحمام. ومراد بيحاول يرجع الأكل اللي في بطنه ومش عارف، وبدأ يتعب.
جوري: يا حاج أصيل، ما تشوف لنا مراد اتأخر ليه في الحمام؟
اصيل: حاضر.
فتح الباب لقى مراد وقع في الأرض، وندى على الرجالة.
خرجوا بره.
نجم: شكلكم هتقعدوا معانا النهارده لحد الدكتور ما يشوف مراد.
جوري: لا، عايزة بس اتنين رجالة يخرجوا عندي في الكرفان.
اصيل: لي يا حضرة الضابط؟ خليكم النهارده.
جوري: لا، هو العلاج بتاعه وهناك هياخدوه.
وخرجت جوري هي ومراد بعد ما الرجالة حطوه في الكرفان عندها. وجوري في الكرفان بتفوق مراد.
مراد: لا لا، سيبوني.
وشايف جوري إنها عفريتة.
جوري: ايه ده بقى وخلصنا.
ومسكته وراحت شربته ميه كتير لحد ما مراد: أنا مش قادر، أنا حاسس إني هرجع.
جوري: ما هو ده المطلوب.
وساعدته يقوم وحطيته على الحوض. ومراد بدأ يفوق بعد ما رجع كل الأكل اللي في بطنه.
جوري: أخبارك إيه دلوقتي؟
مراد: الحمد لله. أنتِ مش عارفة أنا كنت باشوف مناظر بشعة.
جوري: مناظر إيه؟ ما فيش حاجة. أنت دلوقتي بقيت كويس.
مراد: أنتِ كذابة. إزاي بتستحملي وبتكوني في الهدوء ده؟ وأنتِ شايفة الأشكال فظيعة جداً.
جوري: شايفة إيه يا ابني؟ ما فيش حاجة.
مراد: ما تكذبيش. أنا متأكد إنكِ أنتِ شايفة، وشفتِ حاجات كتير في القصر. أنا شفتها، والأكل في بطني.
جوري: ولو قلت لك ما أعرفش، بحس إني واخدة على الأشكال دي. إزاي ما أعرفش. المهم، نظف الكرفان. أنا مش هنظف الحاجات اللي أنت عملتها.
مراد: وأنتِ هتروحي فين؟
جوري: هاروح أجيب بقية حكاية الكفر. ويكون بلال وصل مع عمار. أوعي تنسى كلمة السر.
مراد: ماشي.
جوري: على فكرة، في ليمون في الثلاجة. خد منه، هيوقف معاك العملية.
وجوري خرجت وسابته وراحت علشان تقابل الجدة.
جوري: وصلت عند مكان البيت اللي فيه الجدة.
الجدة: تعالي، علشان ما فيش وقت ونكمل الحكاية.
جوري: إحنا وقفنا لحد ما ساري بدأ يحبها.
الجدة: وعدت الأيام، وكل يوم ورد بتتعلق بالأوضة بتاعتها. والكل بقى يحبها. وجمالها خلاهم يحبوها. كامرأة يرغب فيها. أصيل بدأ يغير على ورد حتى من الجن. وبدأ يفكر فيها برغبة شديدة. وعاطف نسي إنها امرأة أبوه، وبقى يستغل أي فرصة وأصيل مش في البيت ويقرب من ورد ويتكلم معاها. لحد ما في يوم...
ساري: ورد، مش عايزك تكلمي عاطف ولا تقعدي معاه خالص.
ورد: بس عاطف طيب، أحسن من أصيل، وبيجيب حاجات حلوة كتير.
ساري: أنا هاجيب لكِ كل اللي أنتِ عايزاه، بس تسمعي الكلام.
ورد: حاضر.
وبدأت ورد تقعد في الأوضة بتاعتها أكتر الوقت.
أم عاطف: عاطف، أنت مش ملاحظ إن ورد بقت في الأوضة بتاعتها كتير؟ هو أنتِ زعلتها في حاجة؟
عاطف: لا، بس شكل أبويا هو اللي خلاها.
وهنا دخل أصيل.
اصيل: أنا ما قلتلهاش حاجة. شكل الجن هو السبب. وبيتكلم نفسه: لا كده ما ينفعش، أنا لازم أروح لمهران يشوف لي حل. هو أنا كنت متجوزها علشانه؟
ونسيبهم. هنروح عند جلجميش.
جلجميش: ساري، الانسية لسه ما حملتش ليه؟
ساري: أنا ما أعرفش.
جلجميش: خلاص، دي تموتوا وتخلي أصيل يجيب انسية غيرها.
ساري: لا يا مولاي.
جلجميش: أنت بتعصي أوامري؟
ساري: أنا ما أقصد، بس نديها فرصة كمان شهر.
جلجميش: خلاص، أنت ما تروحش تاني عند الانسية وتفضل هنا، علشان أصيل يتجوزها.
ساري: أوامر مولاي.
ومشي وراح على الجناح بتاعه.
جلجميش: شكلك واقع في الحب يا ساري. أنا لازم أتصرف.
جلجميش: يا وزير، ابعت ميمونة في الجناح بتاع ساري.
الوزير: أوامر مولاي.
ساري: ميمونة، أنتِ جاية ليه؟
ميمونة: مولاي، بعثتني النهارده أرفه عنك الليلة.
ساري: ميمونة، أنا عايزك في مهمة.
ميمونة: أمر مولاي.
ونسيبهم ونروح عند أصيل.
اصيل: أنتِ يا أم عاطف.
أم عاطف: مالك يا أصيل؟ فرحان كده ليه؟
اصيل: ولا حاجة، بس عايزك تحضري ورد كعروسة الليلة.
أم عاطف: ليه؟ جاء لك الإذن؟
اصيل: وأنتِ مالك أنتِ؟ تنفذي وخلاص.
عاطف بدأ نار الغيرة على ورد تزيد، وبقى يفكر إزاي يوصل لها حتى لو قتل أبوه.
ورد: أنتِ بتعملي كده ليه يا خالتي؟ أنا خايفة، علشان هم عملوا معايا كده ساعات ما العفريت جاء الأوضة ولعب معايا لعبة الكبار.
أم عاطف: مش عفريت الجن اللي جاي يا بنتي، ده عفريت الإنس.
ورد: مش فاهمة.
أم عاطف: أصيل هو اللي هيلعب معاكي الليلة.
ورد: بتعيط، والنبي يا خالتي خرجيني من هنا.
أم عاطف: يا ريت كان ينفع.
وسابتها وخرجت.
ورد: مشمش، مشمش، خذني من هنا.
وساري سمعها ومش عارف يساعدها.
وهنا دخل أصيل، وأول ما شاف ورد.
اصيل: معقول اللي أنا شايفه؟
ورد: إيه رأيك يا حبيبي؟ عجبتك؟
اصيل: أنتِ بتقولي إيه يا ورد؟ وإيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟
ورد: أنتِ لسه شفتي حاجة.
جوري: الله الله، إيه ده بقى؟ عايز أفهم. ورد بتعمل ليه كده؟
الجدة: هقول لك يا ترى ورد إيه اللي غيرها من طفلة لامرأة ناضجة؟ وساري هيسكت ويسيب أصيل يلمس حبيبته؟
رواية اغتصاب غامض الفصل العاشر 10 - بقلم جوري محمد
جوري: أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل وخلى ورد اتغيرت كده؟
الجده: ما هي مش ورد، افهمي كويس. اللي حصل...
ساري: ميمونة، أنا عايزك تساعديني وتردي لي الخدمة اللي عملتها لك زمان.
ميمونة: أمرني مولاي، من غير أي خدمات زمان. أنا هنفذ اللي أنت عايزه.
ساري: لا، أصل المهمة دي لو اتكشفت، ممكن الموت يبقى عقابك أو النفي.
ميمونة: أنت زمان ما خفتش تعرض نفسك للخطر علشان تنقذ حبيبي، فأنا هارد لك الخدمة دي.
ساري: هي تقريبًا نفس الحاجة.
ميمونة: فهمني هاعمل إيه.
ساري: أنت هتاخديه شكل ورد حبيبتي، وهتتجوزي بدالها أصيل.
ميمونة: هي دي بس؟ دي حاجة سهلة.
ساري: أيوه، أنا عارف إنها سهلة.
ميمونة: طيب ورد هتروح فين؟
ساري: هاجيبها هنا معايا كل يوم. هتبدلي أنت وهي بالليل.
ميمونة: أمر مولاي، دي خدمة بسيطة.
جوري: أيوه بقى، أنا كده فهمت اللي حصل، عشان كده ورد اتغيرت. اللي كانت مع أصيل دي ميمونة.
الجده: أيوه عليكي نور. اسكتي علشان أعرف أكمل لك الحكاية.
ونروح عند ورد وساري.
ورد: أنا متشكرة لك جدًا جدًا يا مشمش إنك خلصتني وبتساعدني دائمًا.
ساري: ولا يهمك يا ورد، أنا مستحيل أخلي حاجة تضايقك.
ورد: أنا باحبك جدًا جدًا يا مشمش.
ساري: بجد يا ورد؟
ورد: أيوه، باحبك وأنت كمان بتحبني، عشان كده أنت بتساعدني.
ساري: صح، أنا باحبك.
بيسرح في كلام والده إن ورد لازم تكون حامل، وإلا كده هيقتلها على نهاية الشهر.
ورد: إيه؟ إيه؟ إحنا مش هنلعب؟
ساري: لا، هنلعب. بس امسكي التفاحة دي يا ورد وكوليها.
ورد أخدت التفاحة وأكلتها وراحت في دنيا تانية خالص.
ساري: سامحني يا ورد، لازم أعمل كده علشان تفضلي عايشة.
ومارس معها العلاقة الحميمة في قصر الجن.
جلجميش: يا وزير، أنا حاسس إن فيه رياح غريبة جوه القصر.
الوزير: مستحيل يا مولاي، الجو عادي جدًا. وهم الإنس هييجوا عندنا ليه؟
جلجميش: مش عارف، بس أنا حاسس بوجود الإنسية هنا في القصر. شوف ساري مين معه.
الوزير: معقول يكون ساري جاب هنا ورد وبيكلم نفسه؟
جلجميش: أنت سرحت في إيه يا وزير؟ بقول لك شوف ساري معه مين.
الوزير: أمر مولاي.
ونسيبلهم ونروح عند بلال ومراد عمار.
مراد: أهلاً وسهلاً يا عم بلال، الحمد لله إنك جئت. الواحد زهق من القعدة لوحده، وبعد ما قالوا كلمة السر.
بلال: فين جوري؟
مراد: آه، نسيت أقول لك، الأستاذ عمار.
مراد: أهلاً وسهلاً بك يا عمار.
عمار: أهلاً بك.
بلال: جوري مش رجعت ليه لغاية دلوقتي؟ وحصل لكم إيه في الغدا؟ احكي لي.
مراد: أنا هحكي لك على اللي حصل لي.
تكون جوري جاءت ومراد بدأ يحكي.
عمار: على فكرة، كل اللي أنت بتقوله ده بيأكد حكاية الكتاب، وإن الموضوع ده بيتكرر كل فترة علشان يتولد في الأرض لوسيفر جديد. كل عشر سنين تتجدد المحاولة.
مراد: فعلًا، إحنا شوفنا حتى في تشابه كبير قوي. حتى لو شفت القصر، هتلاقيه نفس الصورة الأصلية في الكتابة.
عمار: بس هي فيه حاجة لازم أفهمها، اشمعنى جوري هي اللي بتشوف الحاجات دي، وفي نفس الوقت ما بتظهرش تعبير غريب إنها شايفة حاجة مرعبة أو غريبة.
مراد: أنا سألتها السؤال ده، هي نفسها ما تعرفش.
عمار: على العموم، أنا جبت معايا الكتاب وهقرأه، وكملوا يمكن أعرف أو أوصل لحاجة.
مراد: هو فيه سؤال؟ هو أنت كنت في المستشفى معاك الكتاب ده؟
عمار: لا طبعًا، الكتاب ده أنا كنت مخبيه في مكان ورحت جبته أنا وبلال قبل ما نيجي على هنا.
مراد: أيوه صح، أنت خرجت إزاي من المستشفى يا بلال؟
بلال: فاكر فيلم إسماعيل ياسين؟
مراد: قصدك بنفس الطريقة؟
بلال: بص يا عم، أنا لي واحد صاحبي الديون مغرقاه، هو زهق من كل شوية حد من الديون ييجي يطالبه في البيت، وهو قاعد لوحده. فقلت له: "أنت هتروح تقعد يومين وأنا هديك مبلغ مالي وهتتعامل أجدع معاملة."
مراد: بس يا ذكي، كده لو جت لجنة تفتيش في المستشفى هيعرفوا إن ده مش عمار.
بلال: وأنا تفوتني الحتة دي؟ بدلنا الصور يا عم اللي موجودة في الملف مع شوية تغييرات بسيطة.
مراد بيضحك: وهتدفع الفلوس دي منين؟ من جيبك الخاص؟
بلال: لا طبعًا.
مراد: أومال الإدارة اللي هتدفع؟
بلال: مش هي اللي هتدفع برضه.
مراد: إياك الإدارة اللي هتدفعها؟
بلال: لا طبعًا، جوري هتدفعها.
مراد: ما هي دي الإدارة، ههههه. وأنت إيش ضمني إنها هتدفعها؟
بلال: لا، أصل مش دي أول مرة أنا وجوري بنعمل حاجات غريبة، بس الأمور المادية هي اللي بتدفع كل مرة. ليها بسم الله ما شاء الله عندها ورث وما عندهاش مسؤوليات، إنما أنا يا عم المرتب بتاعي يا دوبك بيكفيني.
عمار: مش معقول اللي أنا بقراه ده.
مراد: ليه؟ في إيه؟
عمار: عارفين السبب اللي بيخلي جوري تشوف الحاجات اللي بتشوفها دي؟
بلال: قل يا عمار، شوقتيني أعرف السر.
عمار: هأقول لكم، بس أتأكد من جوري لما تيجي.
مراد: طب اديني فكرة.
عمار: أصل الكلام اللي هأقوله يتوقف عليه علامة موجودة في جسم جوري. لو موجودة يبقى هأقول لكم.
ونسيبهم ونروح عند جوري والجده.
الوزير: مشي عند الجناح بتاع ساري.
الوزير: مولاي الأمير، أنت مين معك هنا في الجناح؟
ساري: معي ميمونة.
ميمونة: أهلاً بالوزير. في حاجة؟
الوزير: لا مولاي. كان بيتأكد إن الأمير في جناحه مرتاح. أسيبكم أنا.
ساري: كويس إنك جئت في الوقت المناسب.
ميمونة: أصل أنا كنت سايبة لي عيون قريبين من الجناح علشان لو حد جاء عند الأمير، الحق وأرجع على طول.
ساري: كويس إنك عملت كده.
ميمونة: ورد راحت فين؟
ساري: رجعتها تاني هناك.
ميمونة: بس فيه مشكلة ولازم تفكر فيها، لأن احتمال هتحصل.
ساري: عارف. أنا هأخلي مهران يحكم على أصيل ما يدخلش الأوضة إلا بالليل بس.
ميمونة: كده أحسن.
ساري: أنا هأطلب من جلجميش إنك تفضل معي هنا في الجناح على طول.
ميمونة: أمر مولاي.
ساري: بس أنا لازم ألاقي طريقة أتخلص منها من أصيل وعاطف ده، لأنهم بقوا خطر على ورد.
ميمونة: أصعب حاجة عند البشر هي الغيرة، وأسهل حاجة الخيانة. ممكن يقتلوا بسببها، وبالذات لو كانت سببها بنت جميلة زي ورد.
ساري: وأنت هتقدري تنفذي وتحققي الخطة دي؟
ميمونة: أسهل ما يمكن. خلال يومين بالظبط وأنا هأخلي الاثنين يخلصوا على بعض.
ساري: و هيبقى لك مكافأة كبيرة جدًا يا مجنونة لو نفذت ده.
ميمونة: أنا كل اللي يهمني رضا الأمير.
ميمونة: بس كده، أنا هاكون بدل ورد في أوقات النهار وفي أوقات الليل.
ساري: ولا يهمك، التعويذة موجودة وأنا هأجيب ورد هنا.
ميمونة: خلاص، هنفذ من أول الليلة.
ساري: خلاص.
وفعلًا بدل ساري ورد مع ميمونة، وميمونة مع بداية يوم جديد بدأت في تنفيذ خطتها.
عاطف: إيه؟ إيه يا ورد؟ أنت أول مرة تدخلي عندي الأوضة هنا؟
ميمونة: عاطف، أنا عايزاك تساعدني علشان أنا مش عايزة ألعب مع أصيل اللعبة بتاعت الكبار دي تاني.
عاطف: طيب، وأنا هأعمل إيه؟
ميمونة: أنت أصغر منه، أنت العب معايا بداله.
عاطف: لا، ما ينفعش.
ميمونة: ليه؟ عادي، إحنا أصحاب، وأنت بتحبني وبتقرب منه بدلع ومكرا.
عاطف: أقول لها إزاي دي؟
ميمونة: خلاص يبقى أنت مش بتحبني.
وسابهم ومشيت.
عاطف: لا، باحبك يا ورد، بس مش هينفع.
وراحت رجعت عند أصيل.
ميمونة: اصحي بقى يا أصيل.
اصيل: يا صباح الورد.
ميمونة: أنت هتجيب لي عروسة النهارده؟
اصيل: هاجيب لك اللي أنت عايزاه. هاخلي عاطف يروح يجيبها.
ورد: لا، عاطف لا. أنا عايزاك أنت.
اصيل: إيه؟ إيه؟ اتكلمي يا ورد.
ورد: علشان عاطف هيجيبها ويقول لي: "نلعب لعبة الكبار".
اصيل: ليه؟ هو لاعب معاكي قبل كده؟
ميمونة: كتير.
اصيل: كتير إزاي؟ لعبته إيه؟
ميمونة: لعبنا بالعروسة.
اصيل: طيب، أو إوعي تلعبي معه لعبة الكبار.
ميمونة: حاضر.
اصيل: طيب، ما تيجي نلعب دلوقتي.
ميمونة: لا، لما تجيب العروسة.
جوري: شغل عفاريت صحيح، هتخلي الولد ممكن يقتل أبوه.
الجده: ومع الوقت فعلًا أثرت على الاثنين. وساري وورد عايشين معاها هناك في القصر لحد ما بدأت علامات الحمل تظهر على ورد.
وساري أخد ورد وداها جبل العشائر.
جوري: وده تبع مين بقى؟
الجده: مش تبع حد، ده مكان ما حدش يقدر يؤذي أحد تاني.
جوري: من العشيرتين يعني؟ حتى لو من الإنس؟
الجده: علشان ده جبل معمول لحماية الجميع.
جوري: آه، فهمت.
الجده: المهم، وداها هناك عند الطبيبة.
طبيبة العشائر: دي لازم ترجع وسط البشر تاني، لأن جسمها ضعيف والمولود قوي. ولو فضلت هنا هتموت من قبل ما يتولد، لأنه وهو موجود في المكان ده قوته بتبقى كبيرة، إنما لما يرجع وسط البشر قوته هتبقى محدودة، ويمكن في الحالة دي تولدوا من غير ما تموت.
ساري: خلاص، هي هترجع وسط البشر الثاني.
جوري: وبعدين؟
الجده: أنا بضعف والفجر أقرب. يبدأ، أنا لازم أنام علشان أرتاح. امشي وخد الباب.
جوري: عارف، في إيدي سلام.
ورجعت جوري على الكرفان، لقيتهم كلهم قاعدين.
بلال: اتأخرت ليه يا بنتي؟ أنت تقريبًا مش بتنامي.
جوري: كنت قاعدة عند البحر، الوقت خدني. المهم، أهلاً عمار. وصلت لحاجة؟
عمار: احتمال أكون عرفت السبب اللي بيخليك تشوفي الحاجات الغريبة دي.
جوري: طيب، اتكلم ودليني عليه.
عمار: ده متوقف على إنك أنت موجودة العلامة دي في جسمك ولا لأ.
جوري: وريني كده. لا، متهيالي كده وسعت منك يا ابني، ده وشم.
عمار: بس لو موجود عندك هيبقى ختم، مش وشم. بس المشكلة لو طلع موجود عندك.
جوري: على فكرة، الوشم ده أنا شفته في القضية بتاعة عباد الشيطان، فاكرها يا بلال؟
بلال: وريني كده. أيوه صح، الوشم ده كانوا بيقولوا إحنا بنحطه علشان نستدعي الشيطان.
جوري: هو في جميع الأحوال مش موجود عندي.
عمار: بس أنا متأكد إنه موجود. هو موجود في منطقة يمكن صعبة إنك تشوفيها، لأنك ما دورتيش عليه.
جوري: المهم، لو موجود، إيه المشكلة؟
عمار: المشكلة هي إنك تتبعي....