تحميل رواية «اغتصاب غامض» PDF
بقلم جوري محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جوري ضابط شرطة عمرها 32 سنة، مصابة في قدمها اليسرى. حصلت على لقب "الضابط الأعرج" لأنها أول ضابط شرطة يستمر في العمل بالرغم من إصابته. بلال مساعد جوري، ضابط عمره 27 سنة. يفهم جوري من نظرة عينيها لأنهما دائماً يعملان معاً. عاصم ضابط شرطة، ولكنه ليس بكفاءة جوري. مدحت مدير الإدارة، وهو من ساعد جوري في الاستمرار في العمل. مراد الطبيب الشرعي المسؤول عن قضايا الاغتصاب والقتلى. أهلاً، كفر نجم. نجم شاب في عمر ال 35، قاعد على كرسي متحرك. فاطمة خادمة في قصر نجم. الجد أصيل، ويعتبر هو كبير الكفر. نجلاء أم نج...
رواية اغتصاب غامض الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جوري محمد
عمار: المشكلة إنك في الوقت ده مش هتقدري تتغلبي أو تقتلي حد من العشيرة بتاعتك.
جوري: انت بتقول إيه يا ابني؟ أنا إنسانة.
عمار: غير طبيعية والتغيرات بتاعتك بتثبت ده.
بلال: هي عندها قدرات غير طبيعية بس هي إنسانة طبيعية.
جوري: طيب وهي العلامة دي هتكون موجودة فين؟
عمار: في آخر ضهرك.
جوري: خلاص هدخل أشوفها.
عمار: بس للأسف أنت مش هتعرفي تشوفيها، لازم حد غيرك اللي يشوفها.
جوري: نعم، حتى هنا في البلد مش هتلاقي مكان بيعملوا فيه ساونا وتدليك أو أي حاجة.
وهنا افتكرت جوري صاحبتها أميرة.
جوري: صاحبتي أميرة لما كنا في تدريب السباحة وصاحبتي سألت عن العلامة اللي في ضهري.
مراد: جوري سرحتي في إيه؟
جوري: ثواني بس، بلال أوعى تكون نسيت تجيب الجهاز اللي بيقوي الشبكة.
بلال: مانسيتهوش، وشغلته أول ما جئت.
جوري: اوكي، هاعمل اتصال وها تأكد من الحكاية.
جوري: أزيك يا أميرة؟
أميرة: الله يسلمك يا جوري، بذمتك ده وقت تتصل فيه؟ أنت مش هتبطل العادة الغريبة بتاعتك دي.
جوري: خلصت رغي، أنا هاسأل سؤال وأنت هتجاوبي.
أميرة: اسألي يا ستي، إحنا هناخذ إيه منك ومن جنونك الأسئلة.
جوري: فاكرة العلامة اللي كانت في ضهري وأنت قلتي لي عليها؟
أميرة: طيب هو أنا افتكرت إيه أكلت إيه امبارح؟
جوري: لا ركزي يا أميرة، أنت يوميها رسمتيها لأنك شفتيها حاجة غريبة بس أنا مهتمتش.
أميرة: آه استني، أنا كنت صورتها.
جوري: نعم يا أختي، صورتيها إزاي؟
أميرة: يا بنتي صورتها بعد ما رسمتها.
جوري: آه فهمت، طب ابعثي لي الصورة كده.
أميرة: حاضر.
وراحت بعثت الصورة لجوري.
جوري: شكراً، تصبحي على خير بقى.
أميرة: وأنا هعرف أنام تاني بعد كلامك.
جوري: اتخمدي يا أميرة ونامي.
جوري: شوفيها كده يا عمار، أنا متهيالي قريبة من الوشم اللي في الكتاب ولا أنتم إيه رأيكم؟
مراد وبلال: التشابه كبير فعلًا، بس برضه ممكن تكون وحمة والشكل بتاع الحاجة قريب من شكل الوشم.
جوري: إحنا هنتصرف على إنه موجود لحد بكرة وأنا هأتأكد منها.
بلال: على فكرة الصبح طلع وأنت ما نمتيش، حاولي ترتاحي شوية عشان نعرف نفكر، وعمار كمان لازم يرتاح.
جوري: المشكلة دلوقتي لو عمار شافوا اللي اسمه طارق ده، هنقول له إيه عليه؟
مراد: هنقول له إنه أخويا.
جوري: ليه، طالعين رحلة مدرسية؟ قولوا حاجات تعقل.
بلال: الحل الوحيد إن عمار يفضل قاعد في الكرفان معاكي.
جوري: مش مشكلة.
مراد: لا مشكلة.
جوري: ليه يا ابني؟
مراد: إزاي ينام معاكي أنت وهو في مكان واحد؟ الناس هتقول إيه؟
جوري: يا عمي للضرورة أحكام، ثم ده أخويا الصغير، إيه يا عم؟
بلال: على فكرة يا مراد أنت زودتها، يلا بينا نروح ننام عشان جوري ما تقلبش.
وخرج مراد وبلال بره عشان يروحوا الاستراحة.
بلال: على فكرة يا مراد، جوري ما بتحبش حد، أوعى تفكر تحبها.
مراد: حب يا عم، بس الأصول، وهي زي أختي، أخاف عليها.
بلال: غيرتك فضحتك، الشغل بتاعنا ما لوش أحكام بنمشي عليها، الحكم الوحيد اللي موجود فيه إنك ما تعملش حاجة تغضب ربنا، إنما لا مرتبط بالعادات والتقاليد، وأنت عارف ومتاكد من كده.
ونسيبهم ونروح عند جوري وعمار في الكرفان.
جوري: أنت هتنام هنا في الكرفان وأنا هنام بره.
عمار: إزاي؟ ما ينفعش.
جوري: أنا معي ميجو.
عمار: بس أنا لما جيت ملقتش أي حاجة بره.
جوري: كان معي وجينا أنا وهو سوا، تصبح على خير.
وخرجت جوري وبدأت تستعد للنوم بره.
ونسيبهم ونروح عند الجبل الشرقي.
جلجميش: عسران، أنا عايز جوري تبقى هي الوعاء.
عسران: ما ينفعش، أنا حاولت من غير ما تقول لما لقيتها زهرة في الأحداث وعندها قوة، بس برضه لقيت عندها طاقة غريبة أول مرة تظهر في العالم بتاعنا، وحاولت أطبقها مع طاقة الخارجة من عند نجم، ما عرفتش، الاثنين الطاقة بتاعتهم غير متطابقة.
جلجميش: طيب شوف اللي دخل البلد النهارده.
عسران: مين ده؟
جلجميش: نزل النهارده وأنا حسيت بالطاقة اللي عنده، غير كده حسيت بقوة الكتاب اللي كان معاه.
عسران: هشوف ولو كده يبقى هنغير الطقوس، بس طبعًا هحتاج منه نقط دم.
جلجميش: اشتغل أنت، والدم هيوصل لك.
وبدأ عسران يشتغل.
وفي نفس الوقت كان عمار بيشتغل في الكرفان لمحاولة إيجاد طريقة يسيطر بها على جوري في الأيام اللي جاية.
ونسيبهم ونروح عند جوري.
وجوري بتنام وساري جاي يصحّيها.
جوري: إيه؟ في إيه؟ سيبوني أنام شوية.
ساري: ورد تعالي عندنا، لكي مفاجأة.
جوري: ماشي.
ومشت مع ساري وورد.
ورد: إيه رأيك في المكان ده؟
جوري: مكان جميل.
ساري: تعيشي معنا هنا.
جوري: هعيش معكم فين؟
ورد: هنا على الجزيرة بتاعتنا، ما حدش عايش فيها إلا أنا وساري.
ساري: تعالي شوفي القصر.
جوري: في قمة الروعة والجمال، بس أنا مش عايزة أعيش هنا.
ورد: طيب حاولي واقعدي معنا، لو زهقتي نرجعك تاني.
جوري: طب أنا هقعد معكم بأي صفة؟
ساري وورد: بصوا لبعض.
جوري: أنتم سكتوا ليه؟
وهنا جوري فاقت من الحلم وهي ماسكة يد عمار وهو بيعرّي كتفها.
جوري: أنت اتجننت؟ أنت هتعمل إيه؟
عمار: هشوف الوشم.
جوري: تشوف مين؟ يا عم أنت مش بتقول في منطقة مش باينة؟
عمار: أنا هفهمك، أنا لما أنتِ مشيتي عملت تعويذة وطقوس معينة، لو الوشم موجود عندك هيتنقل من مكانه ويروح عند الكتف اليمين، لو مش موجود مش هيتنقل.
جوري: طيب بص بقى، أوعى تلمس أي حاجة تخصني وبالأخص جسمي إلا لما أكون أنا عارفة السبب إيه.
عمار: أنا بعتذر، بس أنا ما حبيتش أصحيك، ممكن بقى أشوف الوشم؟
جوري: ظهرت كتفها اليمين.
عمار: الوشم فعلًا موجود، يبقى أنت من السلالة الهجين، ودي بتبقى ناتجة من اختلاط البشر مع الجن.
جوري: يا سلام، بجد؟
عمار: يا ريت تجمعيهم كلهم دلوقتي عشان الكلام اللي أنا هقوله مهم جدًا ولازم كلنا نعرفه في وقت واحد عشان نفكر إزاي أنا أتصرف في اللي جاي.
جوري: خلاص، هاتصل بيهم وأخليهم يجوا دلوقتي.
وفعلًا اتصلت بيهم.
بلال: حرام، ده إحنا لسه يا دوبك نايمين.
جوري: في حاجة مهمة لازم كلنا نعرفها، صحّي مراد وتعالوا أنتم الاثنين.
بلال: ماشي، نص ساعة وهنكون عندك، سلام.
مراد: إيه يا بلال؟
بلال: في اجتماع دلوقتي مهم.
مراد: اوكي.
ومشوهم الاثنين الكرفان.
بلال: أنا عايز أعرف كمية السجاير دي مين فيكم اللي شربها؟
عمار: أنا مش بشرب سجاير خالص.
بلال: يبقى أنت يا جوري.
جوري: ساعات بحس إنك بتقلب على أمي يا عم.
بلال: وهي لو المرحومة كانت لسه عايشة قلت هتعملي في نفسك كده، شاي وقهوة وسجاير، أنا مش بشوفك تاكلي أصلًا.
جوري: بلال، إحنا جايين في حاجة مهمة وأنت هتقلبها عملية ليه كده؟ الله يرحمها، اتكلم بقى يا عمار وخلصنا.
عمار: بصوا بقى، الوشم موجود عند جوري، وده مش وشم، ده ختم بيتختم به الأطفال الناتجة عن علاقة بين عشيرة الإنس وعشيرة الجن.
مراد: قصدك إن جوري مش إنسية؟
عمار: لا، إنسية بس مخلطة، هجين، وده بيفسر لنا ليه جوري صحتها جامدة، العرج بتاعها أحيانًا بيختفي، وده بيبقى في ثلاث أيام معينين من الشهر، ثلاثة أيام أول الشهر وثلاثة أيام اللي في نصف الشهر وثلاثة أيام اللي في آخر الشهر بيحصل ولا ما بيحصلش.
بلال: فعلًا، إحنا كنا بنستغرب.
عمار: ثاني حاجة، هي ليه بتشوفهم وما بتديش أي تعبير خوف أو قلق زي الإنسان الطبيعي؟ عشان هي شافتهم كتير وهي صغيرة، بس في سن 15 بيدوها نسبة معينة من ماء النسيان اللي بتخلي الاتصال بهم خفيف عشان ما حدش يكتشفها أول ما يوصلوا لسن البلوغ.
جوري: طيب وخليهم وصلوا سن البلوغ، هيعملوا إيه يعني لما يوصلوا للكائن الهجين ده؟
عمار: الكائن الهجين بيبقى عنده طاقة نور لأنه هو ناتج عن حب مش طبيعي، طاقة النور دي بتأثر عليهم في الطقوس بتاعتها، بس لو عرفوا يسيطروا على الطاقة دي بيبقى عندهم قوة رهيبة جدًا.
مراد: إحنا لازم نحمي جوري.
عمار: في حالة جوري العملية تختلف، ليه؟ أنا هحكيلكم الحكاية بالضبط، بس الأول لازم أعمل طقوس على جوري وأنتم هنا عشان تساعدوني.
جوري: ليه؟
عمار: عشان أنتِ هتبقي في حالة صعبة استحالة حد فيكم ممكن يتخيلها، أول ما هبدأ الطقس.
مراد: طيب والموضوع ده في خطر على جوري؟
عمار: لا، بس بس هو هيظهر الحتة السيئة اللي جواكي يا جوجي، ولازم هم يبقوا موجودين عشان يسيطروا عليكي.
بلال: الرأي رأي جوري.
جوري: نتوكل على الله.
وفعلًا بدأ عمار في عمل الطقوس وجوري بدأت تروح في دنيا تانية.
وفجأة بلال ومراد مع بعض في وقت واحد: إيه اللي إحنا شايفينه ده؟ مستحيل.
رواية اغتصاب غامض الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جوري محمد
عمار: مستعدين؟
بلال: يلا، على خيره الله.
عمار: بس خلي بالكم، مهما شفتوا، اوعوا تكسروا الدائره، علشان خاطر جوري ما تروحش مننا.
مراد: انتي لسه مصممه تعملي كده؟
جوري: ما تقلقوش، إن شاء الله خير، وأنا واثقه في عمار.
فعلاً بدأ عمار في عمل الطقوس، وبدأ شكل جوري يتغير، وتعمل حركات غريبه، وبقت شكلها مرعب.
بلال: بسم الله الرحمن الرحيم.
عمار: اهدوا، وما حدش يتحرك.
وبدأ يسيطر على جوري، وهم حواليها، وهي في النصف الحلقة، لحد ما جوري غابت عن الوعي، وراحت في عالم ثاني خالص.
وجوري ماشيه في قصر غريب، كل اللي فيه أطفال، شكل بشر، وبتغير، والي شكل عفاريت، وعفاريت، وبتغير، بيبقوا شكل بشر، وبيختفوا، وبيظهروا حواليها، لحد ما وصلت لعرش المملكه.
وهنا كان قاعد حاكم جبل العشائر.
حاكم الجبل: أهلاً وسهلاً بالـ"إنسيه الهجين".
جوري: إيه المكان ده؟ وإيه اللي أنا شايفاه؟ بشر بيتحولوا لعفاريت، وفجأة بيتحولوا لبشر.
حاكم جبل العشائر: انت كنت زيهم، وهما لسه صغيرين. أول ما يوصلوا لسن الـ 15، هيبتدوا ينسوا، ويختفوا من هنا.
جوري: أنا جايه أعرف سبب للحاجات اللي بتحصل لي، وليه دايماً أدخل في القضايا اللي من النوع ده.
حاكم جبل العشائر: عايزه تعرفي أصلك وفصلك، وأكيد طبعاً إيه هي حقيقة أبوك وأمك.
جوري: بالتأكيد، عايزة أعرفه كل حاجة.
حاكم جبل العشائر: يبقى لسه الجدة ما خلصتلكيش الحكاية.
جوري: وإنتوا بتعرفوا الجدة؟
حاكم الجبل: أوعي تكوني لسه فاكراها "إنسيه".
جوري: لا، كنت عارفة من الأول، بس قلت تلاقيها روح.
حاكم جبل العشائر: لا، دي المرشد الروحي بتاعك. إنت وصلت لسن، محتاجه حد يسيطر معاكي على القوة الرهيبه اللي هتبقي تملكيها.
جوري: بس هي جدة ورد؟
حاكم جبل العشائر: ورد تبقى جدتك، وساري يبقى جدك.
جوري: مش فاهمه.
حاكم جبل العشائر: اتفرجي، وإنت تفهمي.
وبدأ يمسح إيديه على الهوا، وكان شاشه كبيرة بدأت تظهر فيها أحداث الحكاية.
جوري: إيه ده؟
الحاكم: ركزي علشان تعرفي.
جوري بدأت تشوف من ساعة ما الوزير حبس ساري في جسم الراجل، اللي أخذ الطفل، وساري بدأ يسيطر سيطرة كاملة على الراجل، وبيربيه، وبيحافظ على الطفل، والطفل بيكبر يوم ورا يوم، بس الطفل ده في جمال رهيب، كل اللي بيبص في عينيه بيوقع في حبه، وبدأ يرعاه هو وزوجته.
والطفل بدأ يكبر يوم على يوم، وساري وهو في جسم الشخص اللي بيربي الطفل، دايماً حزين، مكسور، بيسرح في أيامه الحلوة مع ورد، واللي كان دايماً بيراقب ساري من بعيد، بأمر من جلجميش، هو الوزير.
ولكن جلجميش كان مستني ابنه يرجع المملكة، ويطلب السماح.
ومع الوقت، ساري ارتبط بالطفل اللي هو في الأساس ابنه.
وفي يوم،
الوزير: ساري، إنت لازم ترجع تطلب السماح من والدك.
ساري: خلاص، ما بقاش يهمني، أنا المهم عندي أفضل جنب ابني ورد.
الوزير: ولو قلت لك إن والدك عارف مكان ورد؟
ساري: بجد؟
الوزير: أيوه، هو موديها في القصر جنب بحيرة النسيان.
ساري: ورد عايشة؟ بس أكيد نسياني.
الوزير: إنت عارف يا أمير، لو إنت عايز تخليها تفتكر، هتعمل إيه. بس المهم دلوقتي إن مولاي يرضى عنك، وترجع القصر تاني، وبعد كده واحدة واحدة هتعرف توصل لها إزاي، وتهربها.
ساري: طيب وابني؟
الوزير: هو كده كده عايش مع البشر، والبشر هما بيهتموا بيه، واعتبروه ابنهم، وهيكمل حياته زي حياة البشر.
ساري: خلاص.
وفعلاً رجع، وطلب العفو والسماح من جلجاميش، سامحه، بس خرجوا من المعاهدة والاتفاق.
وبعد فترة، وصل لقصر النسيان، وأخذ ورد، وخرجها من هناك، بعد ما عمل إنها ماتت.
وصل الخبر لجلجميش، واطمأن، وصدق إن حكاية ورد كده اتقفلت.
وفضلت ورد وساري عايشين في الجزيرة بتاعتهم الخاصة، وكل فترة يطمئنوا على ابنهم، لحد ما وصل لسن الـ 16، وبعد كده بعدوا عنه.
والولد ابنهم، هو ده والد جوري.
جوري: معقول يبقى ده ولدي؟ يعني ساري وورد جدي وجدتي؟
حاكم جبل العشائر: إنت كده عرفت إنت مين، ولك حق الاختيار، تقف في جانب الخير، أو في الجانب الشر. مع إنك لازم تعرفي إنك هتقدري تتجوزي، وتعيشي حياتك حياة طبيعية.
جوري: والجينات اللي عندي، تنقل لطفل جديد؟
حاكم العشائر: هو ده حال الدنيا، مش بيدينا حاجة، مش مهم مين كان السبب، المهم دايماً النتيجة. ودائماً لنا حق الاختيار، نروح في جانب الخير، أو الشر.
ونسيبها، ونرجع عند جلجميش في الجبل الشرقي، هو وعسران.
جلجميش: إيه الأخبار؟ عرفت تحضر الطقوس الجديدة؟
عسران: بس الشخص ده، الطاقة بتاعته قليلة من الطاقة اللي عند جوري. وبالتالي مش هينفع الاثنين مع بعض.
جلجميش: إنت بقيت ضعيف، شكلك نسيت غضبي. شوف طريقة، أنا عايز النتيجة، ولا إنت نسيت عقابي بيكون إيه.
عسران: إحنا مقدمناش إلا حاجة واحدة، إننا نجيب ساري.
جلجميش: لا، ساري استحالة.
عسران: هو الحل الوحيد. أنا عملت عليه الطقوس، ولقيته هو الوحيد الطاقة بتاعته متطابق جداً، هي والطاقة بتاعة جوري. هو أنا ما عرفتش السبب، بس لقيت الطاقة بتاعتهم ماشيين مع بعض في نفس الاتجاه، زي ما كان الحال مع ورد.
جلجميش: قلت شوف طريقة تانية.
وبدأ يفتكر اللي حصل من زمان.
فلاش باك.
جلجميش: يا وزير، أنا عارف إن ساري حب ورد، بس لازم نمنع الحب ده.
الوزير: بس ورد بقت حامل، والطفل هيبقى هاجي لك.
جلجميش: أنا ما عملتش حسابي إنه يحبها، أنا كنت فاكر إن هو بيتسلى شوية معاها، وبعد كده نكمل الطقوس بتاعتنا عادي.
الوزير: للأسف، حتى الطفل بتاعها، إحنا مش هينفع نستخدمه، لأنه ناتج عن حب، مش من التعويذة، أو الطقوس.
جلجميش: إحنا لازم نفرق بينهم.
الوزير: الحل ده، نخلص من ورد خلاص، ونرجعها وسط البشر.
جلجميش: لازم ورد تموت، والطفل كمان يموت، حتى لو ده هيخليه حزين، بس أحسن من إنه يكسر القوانين.
الوزير: أمر مولاي.
وفعلاً الوزير حضر بعض الجن، وخلاهم يلبسوا السيدات اللي هتقوم بالولادة بتاعة ورد. وفعلاً ده اللي حصل. إنهم قتلوا الطفل، وورد سبوها تنزف.
ولكن جاء ساري في التوقيت المناسب، ولحقها، بس هي قدامه ماتت، بسبب التعويذة الليل اللي الوزير استخدمها.
وطبعاً ساري رجع عند والده، علشان يطلب منه إنه يساعدها إنها تعيش.
ورفض الأب، والوزير قدامهم، أخذ جثمان ورد، بس ما دفنهاش، وداها قصر النسيان، زي ما جلجميش طلب، لأنه لقى القوة بتاعة ورد كبيرة، ولو ماتت، هيموت وراها ساري.
بس ساري ما كانش يعرف الموضوع ده، وحط احتمال إنه ممكن يستعملها بعد كده.
عسران: مولاي، إنت سرحت في إيه؟
جلجميش: أنا هبعث لك مجموعة من الجن، شوف مين فيهم ينفع مع جوري، علشان نخلص، ونعمل التعويذة. لوسيفر لازم يحضر الأرض السنة دي.
عسران: أمر مولاي.
ونسيبهم، ونرجع مرة ثانية عند جوري، والجده اللي بتكمل لها الحكاية في جبل العشائر.
حاكم جبل العشائر: أنا هستدعي لك الجده، وهي تكمل لك الحكاية.
جوري: وهي الجده كمان من هنا؟
حاكم العشائر: الجده هي حافظة لكل قصص العشائر، وقصص الهجين. ربما في يوم يحصل مع حد زي اللي حصل معاكي، ويجي يسأل.
جوري: يعني هي من الجن؟
حاكم العشائر: لا، هي من الهجين، بس هي هجين بين مصاصين الدماء، مع المستذئبين.
جوري: وهما دول موجودين كمان؟
حاكم الجبل: طبعاً موجودين، ومعروفين من زمان، بس بدخول بشرية هجين، عملت المعاهدة بينهم، وخلت جبل العشائر يبقى موجود من ثاني، علشان من المكان ده بتنفذ المعاهدات الخاصة بالسلام.
جوري: ده إنتوا وراكم حكايات كتير.
حاكم العشائر: الجدة حضرت، اسمعي منها بقيت الحكاية، وبعد ما تخلص حكايتك، ابقي تعالي اعرفي إيه الحكاية الثانية.
وهنا،
الجده: مولاي.
حاكم العشائر: كملي لها الحكاية.
الجده: أمر مولاي.
الجده: إحنا وقفنا، آه، بعد ما ميمونة، تأثيرها بقى قوي على الاثنين. عاطف بقى يفكر إزاي يتخلص من أبوه، وياخذ هو الكنز. وورد. حتى لو بتتنقل بعد كده في مكان ثاني، ما هو الشرع محرم إنه يتجوز مرات أبوه، وأهل البلد عمرهم ما هيسكتوا على حاجة ربنا محرمها.
فطلب من أمه إنها تروح تزور أخواتها في الكفر الثاني.
أم عاطف: حاضر يا ابني. طب بس أقول لأبوك.
عاطف: يا ستي، هو قال لي عادي، خليها تروح، بس اعملي لنا الأكل قبل ما تمشي.
أم عاطف: حاضر.
وفعلاً عملت الغداء، ومشيت.
وعاطف حط سم في الأكل، علشان لما أبوه ييجي ياكل يموت.
وهنا جاء أصيل.
ورد: إنت بتعملي إيه؟
ميمونه: ما بعملش حاجة، أنا كنت قاعدة بلعب لوحدي، مستنياك عشان نلعب سوا.
اصيل: بجد يا ورد؟
ميمونه: أيوه. أجي أحط لك تاكل؟
اصيل: وإنت هتعرفي تحطي الأكل؟
ورد: أيوه.
عاطف: لا، خليك إنت يا وردة، وأنا أسخن لأبويا الأكل.
وفعلاً عاطف حط الأكل قدام أبوه.
اصيل: ياكل.
وفي نفس الوقت، جاء استدعاء لميمونة في القصر من جلجميش.
ميمونه: كانت في الوقت ده بتغازل عاطف في المطبخ، وهما بيحضروا الأكل.
وعاطف وصل لمرحلة الرغبة بقت في ورد كبيرة جداً.
ميمونه: أنا هاروح أجيب العروسة بتاعتي من الأوضة.
عاطف: ماشي، روحي، وأنا أحط الأكل.
ميمونه: وصلت عند ساري. الأول لازم ورد تروح هناك، علشان مولاي جلجميش طالبني حالا عنده.
ساري: خلاص.
وفعلاً وصلت ورد في بيت أصيل.
وكان أصيل أكل الأكل، والسم عمل مفعوله.
وعاطف عند الرغبة في ورد، وبدأ يتهجم عليها.
ورد بتستنجد بساري، لحد ما ساري وصل، بس كان عاطف تهجم على ورد.
فساري قتله، وراح حارق كل القصر، بعد ما خرج ورد منه، والبلد.
من اليوم ده، ورد رجعت بيت أهلها تاني.
وأم عاطف حكت اللي حصل، وشكها إن البيت يكون ولع بسبب فعل الجن لأخو أصيل، اللي بدأ يعمل معاهدة جديدة مع جلجميش، علشان يطلع الكنز.
ونفس اللي حصل مع ورد، حصل مع بنت ثانية.
بس طبعاً جلجميش المرة دي، خلي الوزير يجيب جنية، علشان تقوم بالدور اللي كان بيقوم به ساري.
فالمعاهدة نجحت، وظهر لوسيفر في صورة أصيل، اللي قال قدام الناس إنه رجع تاني، لأنه ما كانش موجود، والقصر بيتولع فيه، وطلع الكنز.
وطبعاً أخذ منه جزء كبير أخو أصيل، لأنه عارف إن اللي موجود في البلد مش أصيل، ده لوسيفر، أو الشيطان في شكل جديد.
جوري: وبعد كده إيه اللي حصل؟
الجده: إنتِ عارفة الجزء بتاع ورد وساري، وعرفت إيه هو الرباط بينك وبينهم. إنما الجزء الثاني.
جوري: أيوه، هو ده اللي أقصد.
الجده: لازم كل 10 سنين تحصل معاهدة جديدة، لأن هو بقى له سلسال متواصل في الكفر.
جوري: طيب، وحكاية نجم العاجز ده؟
الجده: اللي إنتِ شفتيه في الغداء ده، كان جلجميش. إنما نجم ده مولود طبيعي، مش هجين، بس هو الوعاء اللي هيدخل فيه جلجميش بنفسه المرة دي، علشان يمارس هو الطقوس، بس ظهورك غير خطة جلجميش.
ودلوقتي نجم هيبقى وعاء للجنية، اللي طاقتها هتمشي معاكي، لأن احتمال يكون إنتي الوعاء اللي هيتولد منه لوسفير.
جوري: أنا مش فاهمه قصدك، إن أنا هاكون أم الشيطان؟
الجده: أيوه، أنا أقصد كده.
جوري: علاجوري، استحالة طبعاً ده يحصل.
الجده: إحنا هنساعدك إن ده ما يحصلش، بس خليني أكمل.
المهم، لما جت مامته تسأل وتستفسر، لأن هو كان بيمشي على رجليه، وبعد كده بقى عاجز.
سجنوا جواها جنية عقاب، وهما بيستخدموا جسم نجم في احتواء جلجميش، علشان يتابع المعاهدة، ويتابع كل الخطوات.
ونسيبها، ونروح عند الحلقة اللي عملها عمار في الكرفان، هو وبلال ومراد.
بلال: جوري بدأت جسمها يبقى لونه أزرق، والنبض بيضعف.
عمار: هي بقى لها فترة كبيرة، لازم نحاول نرجعها تاني.
مراد: والحل إيه؟ اشتغل بقى.
عمار: أنا شغال، بس أوعى حد يكسر الحلقة.
وهنا فتح الباب طارق.
بلال: يا خبر! طارق دخل علينا، هيقول إحنا بنعمل إيه دلوقتي.
مراد: فعلاً.
طارق: إنتوا بتعملوا إيه؟
رواية اغتصاب غامض الفصل الثالث عشر 13 - بقلم جوري محمد
طارق: انتوا بتعملوا إيه؟ إيه ده؟ هو مفيش حد في الكرفان؟
طارق بدأ يدور في الكرفان بعد ما دخل، وكان بيرجع كل حاجة مكانها عشان جوري متعرفش إنه بيفتش.
وهنا جاء اتصال من أصيل:
أصيل: انت فين يا متخلف؟ هو إحنا بنديك فلوس عشان نفضل ندور عليك ونعمل الشغل اللي المفروض أنت تعمله؟
طارق: أنا في الكرفان وبدور على أي حاجة تساعدنا.
أصيل: ابقى حصلني النهاردة بالليل على الجبل الشرقي.
طارق: إن شاء الله.
عمار: لازم يخرج عشان ترجع جوري، الوقت كل ما بيتاخر مش في صالحنا.
بلال: مفيش إلا ميجو هو اللي يقدر يخرجه من هنا.
مراد: وده هندخله إزاي؟ ولا هيعرف إن جوري في خطر إزاي؟
بلال: الكورة الحمراء اللي هناك دي جوري معلمة إنها لما ترمي له الكورة دي يعرف إنهم في خطر ويبدأ يساعدها.
مراد: ودي هنوصلها إزاي يا أبو جهل؟
بلال: أنا معرفش.
مراد: شوف أي حاجة، أي تعويذة يا عمار وحرك بيها الكورة أو تدخل عقل ميجو.
عمار: مينفعش، أنا ماسك الحلقة وأي خلل فيها يؤثر على جوري.
مراد افتكر إنه دايماً بيشيل قلم في جيبه، وطلعه وراح ضرب بيه الكورة، وقعت جنبهم.
بلال: يلا بقى كمل جميلك واضرب بيها على ميجو.
مراد: اوكي.
وراح مولّع على ميجو، وميجو جه ودخل الكرفان وبقى يهوهو على طارق.
طارق: ده وقت تيجي فيه يا أخي؟ كنت استنى شوية يمكن ألاقي أي حاجة.
وطارق خرج بره الكرفان لأنه خاف من ميجو، بس ناسي تليفونه هناك.
بلال: يلا بسرعة عشان نخلص الطقوس ونرجع جوري، لأنه أكيد هيرجع عشان ياخده.
عمار: امسكوا جوري كويس عشان الروح ترجع جوه الجسد.
وبدأ في كتابة بعض الرموز على جسم جوري، ودوب بعض الورق في ميه وبدأ يرش بيها على جوري لحد ما رجعت مرة تانية للحلقة.
بلال: إيه ده؟ النبض ضعيف والتنفس تعبان جداً، اعمل لها تنفس صناعي.
مراد: ضربه! أنت أنت هتعمل إيه؟ أنت مصدقت ولا إيه؟
عمار: هي هترجع واحدة واحدة لطبيعتها.
وفعلاً جوري بدأت ترجع لطبيعتها.
مراد: أنت كويسة؟ حاسة بحاجة؟ طمنيني.
جوري: الحمد لله، بس جسمي وجعني جداً، حاسة إني كنت في حرب.
عمار: ده طبيعي عشان دي أول تحول، فبالتأكيد هتتعبي، بس وبعد فترة هتتعودي، بس يلا بسرعة احكي لنا على اللي عرفتيه يمكن يساعدنا في اللي جاي.
وهنا دخل طارق:
طارق: إيه ده؟ انتوا جيتوا إمتى؟
جوري: أنت إزاي تدخل من غير ما تخبط؟
بلال: أيوه صح، مش لازم نديك تقرير عن تحركاتنا، بس على العموم إحنا كنا عند البحر.
طارق: بس أنا كنت واقف بره وما شفتكمش وأنتم راجعين.
جوري: وأنت واقف بره ليه؟
طارق: لا، أنا لسه واقف، ما كملتش 10 دقايق.
جوري: طيب إحنا جينا قبل الـ 10 دقايق دول.
وطارق سحب التليفون، وهم عملوا إنهم مش شايفينه وهو بياخده.
جوري: إيه اللي حصل وخلاه ينسى تليفونه هنا؟
بلال: هو دخل وإحنا في الجلسة وبدأ يفتش في الكرفان.
جوري: آه، أنا من الأول كنت عارفة إنه جاسوس لأصيل، بس يعني إزاي دخل وما شافش حد فيكم؟
عمار: أنا كنت عامل حسابي ومتوقع إن حد يدخل ويقطع علينا الجلسة، فعملت تعويذة إخفاء.
جوري: طيب الحمد لله إنك عملتها.
عمار: إحنا كلنا كنا عارفين الموضوع ده، بس المهم دلوقتي تحكي لنا إيه اللي حصل معاك بالظبط.
جوري: اوكي.
ونسيبهم ونروح عند جلجميش في قصر أصيل.
جلجميش وهو في جسم نجم:
جلجميش: إحنا لازم نكمل الطقوس، اتأخرنا قوي، فاضل أربع بنات.
أصيل: حاضر، هابعت الولد ينادي على فايز بتاع السجل نشوف مين اللي عليها الدور.
جلجميش: خذ بالك، مش عايز البنات اللي عمل لها ورق تسنين، أنا عايز البنات اللي موجود لها شهادة ميلاد أصلية، أنت فاهم أنا أقصد إيه؟
أصيل: حاضر.
جلجميش: على فكرة، دي آخر مرة هانبه عليك، مفيش غلط، أنا كل مدى بضعف والكنز الكبير لسه ما طلع ومش هيتفتح إلا في وجود لوسفير.
أصيل: أمر مولاي.
ونسيبهم ونرجع عند جوري وبلال وعمار.
جوري: بعد ما عرفتم اللي حصل معايا، إيه رأيكم؟ الحل وأفكاركم عشان نكمل القضية دي؟
عمار: لازم الأول نساعدك في إنك تسيطري على قوتك، لأنك السلاح الوحيد اللي هيقدر يخلصنا من لوسفير.
جوري: أنا لازم أروح مكتب الصحة دلوقتي بتاع الكفر عشان أشوف السجلات، لأنه أكيد هيبدأ في استكمال الطقوس والضحية السابعة معادها النهاردة، لازم أحاول إني أمنعه إنه يوصل لها.
عمار: طيب وتسيطري على قوتك إزاي؟ لازم يبقى فيه تدريب.
جوري: لما أرجع نبدأ التمرين.
بلال: طيب استنى، أنا جاي معاك.
جوري: وأنت يا عمار تكمل الطقوس عشان لو في حاجة ناقصة نتعامل معاها ونجيبها.
عمار: اوكي، بس أكتر حاجة بتحبيها مين؟
جوري: ميجو بعد بابا وماما الله يرحمهم.
عمار: متأكدة؟
جوري: أيوه، بس ليه السؤال ده؟
عمار: عشان هاعمل رباط بينكم، لأنك في وقت معين هتحتاجي رسائل من أكتر حد بتحبيه، وهو هيبقى الخيط بينك وبين جوري الإنسية.
جوري: أنا متأكدة، ميجو أكتر حد.
جوري: وأنت يا مراد ممكن تاخد عينة من تراب المقابر الجديدة وتقارن بينها وبين تراب المقابر القديمة، ويا ريت تعرف مكوناتها إيه عشان أتأكد إنها أرض الولادة.
مراد: أرض الولادة إيه؟ دي أول مرة أسمع إن في أرض عشان الولادة.
جوري: ما هي مش ولادة عادية، على العموم أما أرجع هابقى أقول لك عليها.
عمار: لا، أنا أحكي له وإحنا شغالين.
وجوري: خلاص، سلام.
ومشيت جوري وبلال.
مراد: قولي بقى إيه هي أرض المولود أو الولادة؟
عمار: هي الأرض اللي قامت فيها أول حرب بين الجن والملائكة والانس في الأرض، لوسفير بعد ما انتهت الحرب بفوز الانس بمساعدة الملائكة طبعاً، أخد تراب من أرض المعركة كمية كبيرة إلى حد ما، وبدأ يوزعها على أماكن كتير في الأرض، عشان كل مرة يطلع من مكان مختلف، طبعاً بمساعدة عبيد الشيطان والساحرات والمشعوذين والأشخاص اللي بيفتحوا الكنوز.
مراد: يعني بيستخدم ضعف إيمانهم أي كان ديانتهم؟
عمار: هو فعلاً بيعمل كده عشان يبقوا خدم متابعين ليه.
مراد: على العموم، أنا فهمت كده ليه جوري طلبت إني أحلل العينات.
عمار: أيوه، لأن النهاردة بالليل هبدأ معاها أول طقس في فتح قبر لوسفير.
مراد: ليه؟ هو ليه قبر؟
عمار: تعبير مجازي، أقصد أول طقس في إضعاف قوة لوسفير عشان جوري تقدر تنتصر عليه.
ونسيبهم ونروح مع جوري عند مكتب الصحة.
جوري بتكلم موظف في الصحة:
جوري: فين الدفاتر الخاصة بالمواليد؟
موظف الصحة: أنا مش مسؤول على الدفاتر دي، أنا مجرد عامل عادي، اللي مسؤول عنها أستاذ فايز.
جوري: طيب والاستاذ فايز فين؟
موظف السجل: هو كان لسه خارج واخد معاه الدفاتر دي.
جوري: وهو ينفع فايز يخرج الدفاتر من هنا؟
موظف السجل: هو قانوني ما ينفعش إلا لو جاله طلب من إدارة الصحة عشان تسجل عندها المواليد الجديدة.
جوري: طيب وجالكوا أي طلب؟
موظف الاستقبال: بجد لا ما جاش، بس مش عارف هو خدها وراح فين.
جوري: وهو أول مرة يخرجهم في غير المواعيد المطلوبة فيها؟
موظف استقبال: كتير، وأنا نبهته كذا مرة، بس عشان هو رئيسي ومسنود من أصيل بيه.
جوري: آه، يلا بينا يا بلال.
بلال: هنروح فين؟
جوري: هنتاكد من حاجة.
ومشيت جوري وبلال لحد ما وصلوا عند قصر أصيل.
جوري: خليك واقف هنا، راقب اللي داخل وخارج، وأنا هاخش جوه وأجي.
بلال: هتخشي طيب وهتقوليلهم انتي جاية ليه؟
جوري: هاقول لهم إحنا قربنا نمشي ومحتاجة مساعدة من أصيل عشان أنا شاكة إن طارق له يد في اغتصاب البنات.
بلال: معقول هتقولي كده؟
جوري: شوف مين اللي خارج من القصر.
بلال: معقول؟ أكيد في حاجة غلط. يا ترى مين اللي خارج من القصر؟
وهم شافوه وبقوا في حالة ذهول.
رواية اغتصاب غامض الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جوري محمد
ايه ده بقى اخر حاجه كنت ممكن اتصورها ايه اللي جاب ده هنا
بلال يا ابن اللاعيبه طول عمري وانا عارف انه مش بيحبك بس ما كنتش متخيل انه يعمل كده
جوري ادام جاء هنا يبقى ليه في اللعبه وعارف الموضوع كله من اوله وكان بيحاول يسكت عليه
بلال لا في دي معاكي حق بس يا ترى هتبقى ايه الصله اللي تربطه بالموضوع
باقول لك ايه شغلي قرون الاستشعار اللي عندكي يا بنت الجنيه
جوري على فكره انت اخذت علي قوي بس هاعديها ثم انا مش بنت جنيه انا بنت جنى افهم بقى
بلال مش مهم المهم شغلي قرون الاستشعار
جوري اسكت بقى خلينا نشوفهم وهم طالعين فين باقول لك ايه اول ما يطلعوا بالعربيه احنا نتشعبط فيها
بلال اوكي دي كانت لعبتي وانا صغير كنت اقف في الشارع واتشعبط في العربيه وكان عندي مزاج
جوري اسكت والعربيه طالعه وفيها اصيل و وعاصم وجوري وبلال متشعبطين في العربيه من وراء
بلال ايه يا ستي وجع اليدين ده المسافه بعيده
جوري اسكتي علشان نركز في طريق الرجوع
بلال هو احنا هنرجع على رجلين
جوري لا الطياره الهليكوبتر هتجيء تاخدنا يا بلال اسكت بقى وصلوا عند الجبل الشرقي
ونزل عاصم واصيل ودخلوا عند عسران
جوري يلا بقى خلينا نشوف حته نداري فيها ونسمع هم بيعملوا ايه
عاصم انا باقول لك ايه الجماعه عايزين يعملوا الحفله الكبيره
اصيل احنا بنعمل اللي علينا والنهارده الضحيه السابعه
عاصم على فكره انا حاولت كثيرا ابعد اللي اسمها جوري دي انها تيجي بس نصيبكم بقى انها جاءت
عسران على فكره احسن حاجه انها جاءت دي هتبقى الوعاء
اصيل انت بتقول ايه
عسران بقول جلجميش قال هي دي الوعاء ثم خذ راحتك يا عاصم
عاصم انت متاكد ان ما فيش احد هيدخل
عسران ما فيش وجايب لك حته هديه
عاصم بجد يا ريت تبقى وجبه ممتعه
عسران ممتعه جدا
عاصم بدا يتحول لا كلين لحوم البشر جنى بشكل وحش جدا
جوري حطت ايديها على بق بلال لانها عارفه انه هيتكلم من كثر الصدمه
بلال يا خبر ايه اللي بيحصل ده
جوري اهدا خالص
بلال حاضر
اصيل ...انت حضرت اللي جلجميش طلبه منك
عسرا ايوه كله جهزته وانت حضرت البنت
اصيل ايوه هتكون عندك هنا بالليل
عسران اسمها ايه
اصيل اسمها امل بنت فاطمه
بلال كمل يا عم واعمل فينا خير وقل لنا اسم ابوها ايه بدل ما نقعد ندور
جوري اسكت خلينا نعرف ايه الحكايه بالضبط
وعسران اول ما بدا يشتغل
جوري بدات في التحول
بلال لا وحياه ابوك انا لوحدي هنا مش هاعرف اساعدك في اي حاجه جوري يا جوري وجوري راحت في عالم ثاني
ونسيبهم ونروح عند نجلاء
ونجلاء بتحاول تفوق من تاثير سيرينا وتستغل ان الكل مشغول وراحت خارجه بره القصر واخذه نجم معها بالكرسي المتحرك بتاعه
سيرينا لقيت نفسها بره القصر سيرينا انت رايحه فين
نجلاء قلت اتمشي شويه عايزه احرك رجلي
سيرينا انتي عايزه تعملي ايه بالضبط
نجلاء انا مش هاعمل حاجه هو انا في قوه او اراده علشان اعمل حاجه
سرينا انتي فاكره انك تهربي او ان ممكن تبعدي عني انا بجري في دمك ماسكه روحك بيدي
نجلاء طيب ولازمته ايه الكلام ده انا بس هو نجم وما خرج النهارده ولازم يخرج يشوف الشمس كل يوم علشان رجليه
سيرينا اوعى تفكري تبعدي عن القصر احسن اعجبتك او اقتلك واخلص
نجلاء الموضوع كله اني عايزه امشي رجلي وخلاص ومش هبعد و كل الحوار ده بيحصل في عقل نجلاء مع سيرينا الجنيه اللي جوه جسم نجلاء
نجلاء خلاص مش هابعد ومشيت هي ونجم ومشيت في الاتجاه اللي في الجامع الكبير بتاع الكفر
سيرينا اه يا بنت انا هموتك وبدات تحاول تعجز رجلين نجلاء بس هتستمتع وانا بخلص عليك خالص
ونجلاء بتحاول تقرا ايات قران في عقلها يمكن تحاول تنقذ ابنها لانها عايزه دخله الجامع
ونسب نجلاء وهي بتحاول
ونرجع مره ثانيه عند عمار ومراد
وفجاه دخل عليهم ميجوا وميجو واقف قصاد عمار وما بيتحركش
عمار بيقرب قوي ويبص في عينين ميجو
مراد خير في ايه
عمار جوري في خطر هي وبلال
مراد وانت عرفت منين
عمار لان تعويذه الربط بين جوري وميجو نجحت وشفت وعرفت ده من عينين ميجوا انا عملت خلاص تعويذه الربط بينهم المشكله دلوقت ان جوري بتتحول وبلال موجود وحده معها
مراد ربنا يستر هنعمل ايه دلوقت
عمار هاحاول اخلص التعويذه بسرعه ورجعها لطبيعتها قبل ما تؤذي بلال
مراد ليه هي ممكن تؤذيه
عمار ربنا يستر
وبدا عمار يشتغل ويعمل التعويذه هو طبعا بيبص في عيون ميجو علشان يحاول يوصل لجوري ويسيطر عليها
ونسيبه ونروح عند اصيل وعاصم وعسران
عاصم انت عارف دلوقت الجماعه وصل عددها كم
اصيل جلجميش مش بيهمه العدد انما بيهمه اللي عنده الاخلاص و مستعد يضحي علشان خاطر لوسيفر يحكم الارض
عاشق كلهم مستعدين لانهم عندهم الثقه ان لوسيفر هيرجع هم المره الثانيه للحياه
بلال يخرب بيت الغباء الى عالم الكفره دي وجوري في حاله سكون تام جنبه بلال ربنا يستر وتفوق قبل ما حد فيهم يشوفنا
ونرجع مره ثانيه عند عمار اللي بدا يشتغل في التعويذه وميجو بدا يروح في النوم
ومراد هوحصل ايه
عمار هو خلاص هيروح يرجع جوري و يتاكد انها بخير ويرجع لنا
مراد وبلال هيرجع ازاي
عمار انا اقصد انه هيرجعها لحالتها الطبيعيه وهي وبلال بعد كده يرجعوا
وفعلا ميدو اوصل هناك
عاصم انا حاسس ان في كلب هنا
عسران اكيد يبقى فيه كلاب هنا في الجبل انا مش عارف انت ازاي دخلت كليه الشرطه
عاصم اصل انا لما بتحول في الحاله دي بيبقى عندي حساسيه جامده من الكلاب انما وانا واخذه الصوره البشريه بيبقى عادي
اصيل طيب ارجع لي صورتك البشريه وريحنا
عاصم خلاص اوكي
ميجو قاعد يدور على جوري لحد ما لقاها وبدا يقرب منها ويتعامل معها زي ما بيتعامل معه وهي بشريه بدات تتحول بعد كده يهدا وترجع طبيعيه
بلال الله دي بدات ترجع ثاني لوحديها يا فرج الله
جوري حصل ايه اوع اكون اذيتك
بلال لا بخير بس يلا نمشي من هنا
علشان نلحق الضحيه السبعه
جوري بص انا هاجرب حاجه وانت ونصيبك
بلال هتعملي ايه يا مجنونه
جوري صدقني عايزه اعمل كده فعلا وراحت حضناه
بلال لا لا اوعى تعملي كده
وجوري لسه حضناه جامد وفجاه
بلال ايه ده احنا وصلنا هنا ازاي اه يا بنت
جوري يا ابني دي قدره انا حسيت انها موجوده عندي فجاه فقلت اجربها اني اتنقل من مكان لمكان
بلال وانا كنت فاكر حاجه يلا اصح حصل خير
جوري لا ما تفتكرش
عمار دي قوه مهوله هتبدا تشتغل عندك ودي البدايه بس
جوري المهم احنا لازم نعرف البنت مين
عمار حاولي تركزي وتدخلي عقل اصيل وانت تعرفي البنت مين و بيتها فين
جوري اوكي وفعلا بدات تركز ودخلت عقل اصيل
بس المفاجاه انها لاء تعقلوا عامل زي
بلال الحق يا عمار يا ماسكه راسه كده ليه
عمار ما اعرفش السبب
و جوري جوه عقل اصيل وبتجري وخايفه جدا يا ترى جوري شافت ايه في عقله
رواية اغتصاب غامض الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جوري محمد
جوري بتجري وبيجروا وراها وحش بشكل مخيف. كل ده في عقل أصيل.
جوري بتتحول، تختفي. بس هي أصبحت مسجونة جوه عقل أصيل.
مراد: إيه يا عمار؟ شوف حل. شكلها خايفة جدا.
عمار: الخوف كله إنها تكون قبلت الجاثوم.
بلال: إيه الجاثوم ده؟
مراد: مش لازم نعرف معناه دلوقتي. المهم نساعدها إزاي.
عمار: للأسف هي اللي لازم تساعد نفسها.
مراد: بس أنت قلت إنها مربوطة مع مي.
عمار: مش في كل حاجة. هو بيساعدها للرجوع لطبيعتها الإنسانية لأنها مرتبطة بيه عاطفياً.
بلال: ما تقلقوش. جوري قوية. أنا معاها من زمان وقابلنا مواقف صعبة.
مراد: أنت بتقول إيه يا عم؟ مواقف طبيعية مع بشر، مش مع اللي هي فيه دلوقتي. عمار، شوف حل.
عمار: الحل الوحيد إنها تقتله.
بلال: تقتله إزاي وهي معاها سلاح جوه؟
عمار: نعرف الأول إيه هو الجاثوم. بص يا أستاذ بلال، الجاثوم ده خوفك الموجود جواك بيبدأ يحاربك. مش أحياناً وأنت في الحلم بتلاقي نفسك ممكن تقع من مكان عالي، تقوم متفاجئ وأنت حاسس إنك تعبان؟
بلال: أيوه، أحياناً كتير بحس كده، وبالذات وأنا كنت في فترة المراهقة وأنا صغير.
عمار: بص بقى، هو ده الجاثوم. كائن من الجن بياخد خوفك وبيتغذى عليه وبيكبر حبة حبة. لو أنت واجهت خوفك بيبدأ يقل يقل لحد ما يختفي.
مراد: طيب، مش جوري المفروض إنها خليط أو هجين زي ما بتقولوا؟
عمار: للأسف، هو بيتغذى على خوف الاثنين، الإنس والجن.
بلال: طيب، هو بيتغذى على خوفك الحالي، مش بتاع زمان؟
عمار: للأسف، بيبدأ معاك من الأول. يعني أول خوف ويطلع تدريجي، كل أما أنت بتتغلب على خوفك وكده.
مراد: طيب، والخوف بتاع المرحلة اللي الشخص بيواجهه في سن المرحلة، ولا السن اللي موجود بيه دلوقتي؟
عمار: لا، السن الحالي. علشان كده بيطلع تدريجي لآخر خوف بسرعة.
بلال: يبقى جوري هتقدر تتغلب على الجاثوم.
ونسيبهم ونروح عند جوري وهي بتواجه أول خوف لها.
جوري: يا ماما، سيب النور.
مامت جوري: لازم تطفي النور. ما حدش بينام في النور يا بنتي. نوري اللي جنبك نور خفيف.
جوري: يا ماما، أنا بخاف. مش بحب الظلمة.
مامت جوري: حبيبتي، لازم تتعودي إنك ما تخافيش. أنتِ قوية.
جوري: حاضر يا ماما.
وبدأت جوري تتعود إنها ما تخافش من الظلمة وطفيت النور.
شافت الجاثوم وراحت منورة النور تاني.
جوري: لازم تتعودي ما تخافيش.
طفيت النور، شافته، وغمضت عينيها.
أنا مش بخاف، ده وهم. ما فيش حد في الأوضة. أنا لوحدي. ده وهم، وهم، وهم.
وفجأة فتحت عينيها وراحت عند خوفها الأكبر وهي في ثانوي. وكانت الأحلام بتبقى دايماً تزيد عن وجوه الوحوش والجن والعفاريت. وجوري في حلم من الأحلام بتجري وراها، بيجري جنى عايز يمسكها. وجوري بتحاول إنها تهرب. ومامتها بتصحيها.
مامت جوري: إيه يا حبيبتي؟ صوتك كان عالي.
جوري: الحمد لله إنك صحتيني. كنت في كابوس.
مامت جوري: يا حبيبتي، لازم تبقي قوية. لما يجيلك الكابوس، اقرا قرآن على طول. هتفوقي منه وأنت سليمة. نامي بقى ومش عايزين إزعاج.
جوري: حاضر.
وبدأت تنام ويرجع لها الحلم تاني. بس المرة دي جوري عملت نصيحة مامتها وفضلت تقرا قرآن لحد ما انتهى الحلم. وهنا فاق، لقى الجاثوم اختفى. بس ظهر قدامها تعبان.
جوري بتدور على أي حاجة علشان تقتله. وفعلاً لقيت مبرد موجودة على مكتب.
في عقل أصيل، خدتها وراحت ضربة الثعبان بيها. ودخلت على مخزن الملفات اللي في العقل. وبدأ تعرف البنت اسم باباها إيه. وهنا وجه جوري بدأ يهدأ.
مراد: وشها بدأ يهدأ.
بلال: يبقى أكيد موتته.
عمار: أكيد.
بلال: طيب، مش نصحيها؟
عمار: هي هتفوق لوحديها.
وفعلاً جوري فاقت.
مراد: أنت تعبانة من حاجة؟
جوري: لا، بس عرفت اسم البنت ومكانها. يلا بينا يا بلال.
ونسيبهم ونروح عند نجلاء.
نجلاء بتحاول إنها تحرك الكرسي اللي عليه نجم. وسيرينا قاعدة بتؤلم فيها في كل حتة من جسمها شوية. لحد ما نجلاء واقفة مكانها مش عارفة تتحرك.
نجلاء: يا رب ساعدني عشان أساعد ابني. يا رب، إحنا مالناش دعوة بالكفارة دول. هما واللي بيعملوه.
وبتقرا قرآن وبتحاول تحرك الكرسي مرة واحدة بكل قوتها. لحد ما الشيخ الجامع شافها وبيجري عليها.
شيخ الجامع: خير يا ستي؟
نجلاء: مش قادرة تتكلم. سيرينا مسيطرة على بقها. والدموع نازلة تجري. وبتحاول تحرك الكرسي.
شيخ الجامع: طيب، وبيحاول يقومها.
نجلاء: بتهز رأسها ومش عايزاه يساعدها. هي وبتشاور على الكرسي.
شيخ الجامع: أنت عايزاه أدخله الجامع ولا أرجعه القصر؟
نجلاء: سيرينا شلت حركتها ومش قادرة تتحرك.
شيخ الجامع: بيقرا قرآن علشان يحاول يفك التشنج اللي عند نجلاء.
نجلاء: ادخلوا الجامع. وأوعي تخليه يرجع القصر. القصر ملعون، أصيل كافر.
وراحت ميتة مكانها.
الشيخ أخد نجم، دخلوه الجامع. وأهل البلد اتلموا.
ونسيبهم ونروح عند جوري اللي وصلت هي وبلال عند البنت اللي هي مين؟ بنت فتحي حارس المقابر.
جوري: فين البنت يا عم فتحي؟
فتحي: ليه؟ خير؟
جوري: هي هتتم النهارده 17 سنة. يعني احتمال تكون هي الضحية السابعة.
فتحي: هي لا. أنا أحميها بنور عيني. نخرج بره الكفر أنا وهي.
جوري: إحنا جايين نساعدك في حمايتها. هاتها يلا بينا.
فتحي: طيب، أخدها وأسافر بره الكفر.
جوري: ممكن يكون ده مش الحل الصحيح. هي لو عدى عليها النهارده وطلع عليها يوم جديد يبقى خلاص الخطر زال من عليها.
فتحي: لا. كفاية. أنا هامشي من البلد.
جوري: أرجوك يا عم فتحي، خلينا نساعدك.
فتحي: عايزة تساعديني صح؟ امشي معي لغاية أما أركب وأهرب من الكفر لكفر تاني أنا وبنتي.
بلال: خلاص. يمكن لما يخرج من الكفر بنته ما يحصل لهاش حاجة.
ونسيبهم ونروح عند جلجميش اللي وصلت عنده سيرينا.
سيرينا: سامحني يا مولاي.
جلجميش: بسبب غرورك خسرت. فاهمه يعني إيه ملك الجان؟ يا خسارة.
سيرينا: سامحني يا مولاي. أنا حاولت أمنعها.
جلجميش: أنت تعرفي إن الكلمة دي من ضمن قاموس كلمات المملكة عندنا. اللي بيغلط جزاته الموت. وأنت هتموتي أبشع موته ممكن تتخيليها. جنيه في المملكة عندنا.
سيرينا: سامحني يا مولاي. سامحني يا مولاي.
ونسيبهم ونروح عند مراد وعمار.
عمار: عارفة بموت نجلاء واللي حصل مع نجم.
مراد: هتيجي معي؟
عمار: أيوه، هاجي. أنا كده كده خلصت تحليل التربة اللي كانت عايزاه جوري.
مراد: والنتيجة إيه؟
عمار: زي ما هي توقعات. بس المقابر القديمة مش الجديدة.
مراد: آه، يعني كانوا عاملين الجديدة تمويه؟
عمار: حاجة زي كده.
مراد: طيب، يلا بينا.
مراد: أنت واخد الكتاب معك ليه؟
عمار: حاسس إني هاحتاجه.
مراد: بس في مشكلة.
عمار: إيه هي؟
مراد: أهل البلد ما يعرفوش مين أنت.
عمار: عابر سبيل. واحد كنت معدي على الكفر.
مراد: ربنا يستر.
عمار: يلا بينا. وما تقلقش، أنا هعرف أتصرف كويس.
عمار: بس استنى لما آخد معي التركيبة دي.
مراد: تركيبة إيه دي؟
عمار: التركيبة هتساعد على تنظيف جسم نجم من تأثير جلجميش.
مراد: آه. طيب يلا بينا.
ومش يا عمار هو ومراد وصلوا عند الجامع.
نجم جوه الجامع. ومظاهر التعب والتشنج باينة عليه.
شيخ الجامع: اهدا يا ابني. اهدا يا ابني.
وبدأ يقرا قرآن. وكل شوية نجم يفوق.
وهنا دخل عمار.
عمار: خد اشرب شوية المية دول.
الشيخ: أيوه يا ابني. ادي له يشرب. ده تلاقي ريقه ناشف.
نجم شرب ميه. وبعد شوية بدأ يحاول يتكلم ويحرك رجليه.
نجم: أمي. أمي. فين؟
الشيخ: إيه ده يا ابني؟ ادعي لها بالرحمة.
نجم: ماتت وهي بتحاول تنقذني.
الشيخ: إحنا دخلناها الجامع لحد ما يجي أصيل.
نجم: ودموع نازلة. الله يرحمها.
الشيخ: بس يا ابني، هي كانت بتقول إنها مش عايزة ترجع القصر تاني. لأن القصر ملعون.
نجم: فعلاً. القصر ملعون. القصر ده لازم يتهد. وتبني مكانه جامع كبير.
الشيخ: ليه كده يا ابني؟
نجم: أنا هاحكيلكم. من زمان قوي. من حوالي 10 سنين. رحت مع جدي أصيل على الجبل الشرقي. هناك بيعملوا السحر الأسود وتحضير الجن وخدام يساعدهم على ده. علشان عايزين يحضروا لوسيفر.
الشيخ: أنا مش فاهم حاجة.
نجم: بيعملوا السحر الأسود علشان الأرض تتملي شر. وبيعبدوا الشيطان.
الشيخ: استغفر الله العظيم.
عمار: أيوه، وبعدين؟
نجم: سجنوا وحش من الجن جوايا اسمه جلجميش. كان مخليني عاجز. مش قادر أتكلم ولا أتحرك. كنت باشوف كل حاجة ومش قادر أعمل أي حاجة. حتى أمي المسكينة سجنوا جواها جنيه. وهي اللي موتها.
الشيخ: استغفر الله العلي العظيم. الناس الكافرة دي بيعبدوا الشيطان. الله يلعنهم ويلعنه.
عمار: أنت لازم ما ترجعش القصر تاني. ولو قدرت خليك هنا في الجامع. هما مش هيقدروا يدخلوا المكان الطاهر. وهم مش بيعيشوا في الطهارة.
الشيخ: يقعد معي لغاية أما نشوف حل في الجبل ده.
عمار: خلاص. هنتفق ونشوف هنعمل إيه.
ونسيبهم ونروح عند جوري اللي لسه بتحاول مع فتحي.
فتحي: أنا قلت اللي عندي.
بلال: طيب، خلاص. ادخل هات بنتك علشان نخرجكم بره الكفر.
فتحي: دخل. فتح الأوضة. الله! بنت راحت فين؟ بنت راحت فين؟
جوري: هتكون راحت فين؟ لسه باقي على الوقت ساعتين وزيادة عقبال ما يجي معاد الطقوس.
فتحي: يكونوا خطفوها من دلوقتي.
جوري: يا عم فتحي، في حد قريبكم هنا؟ في حد جيران هنا؟ ممكن تكون راحت عندهم؟
فتحي: ما فيش إلا جارتنا أم جلال. هشوفها عندها.
ومشي فتحي وخبط على الباب. بس الباب مفتوح.
فتحي: أنت يا بنت بتعملي إيه؟
وهنا جريت جوري وبلال على الصوت. والاثنين واقفين في حالة ذهول.
فتحي: أنت فاجرة؟ داخلة جوه حضنه كده ليه؟
جلال: أنا اتجوزتها يا عم فتحي. لما أنت ما رضيتش تجوزها لي.
جوري: أهم حاجة تممته الجواز؟
جلال: قصدك إيه؟
جوري: يعني عملته ليلة الدخلة؟
فتحي: أنت بتقولي إيه؟
جوري: إيه ده يا عمي فتحي؟
وخدته على جنب.
تتجوز أحسن ما تموت. ما يمكن ربنا عمل كده علشان ما تموتوش. جوزهم معك في البيت. أنت قاعد لوحدك.
فتحي: خلاص. لله الأمر من قبل ومن بعد.
جوري: خلاص. على خيرت الله. ها يا ابني، تممت الجواز؟
جلال: أيوه. عملنا ليلة الدخلة.
جوري: خلاص. فرح إمتى بقى يا عم فتحي؟
فتحي: الأسبوع الجاي.
بلال: خلاص، نمشي إحنا بقى كده. وما تزعلوش يا عم فتحي. والف مبروك مقدمًا.
ومشت جوري وبلال على الكرفان.
جوري: الله. عمار فين؟ هو مراد؟
بلال: تلاقيهم راحوا يجيبوا العينات من المقابر.
جوري: طيب. أنا أشرب قهوة.
بلال: تشرب؟ على فكرة أنت ما أكلتيش حاجة من الصبح.
جوري: مش مهم.
وهنا جوري: يا خبر! إزاي ما أخدتش بالي من الحكاية دي؟
بلال: في إيه؟
جوري: لازم نلحق بسرعة.
وهنا جوري حصل لها إغماء وعينيها بدأت تبيض تاني.
بلال: لا بقى. مش كل شوية.
يا ترى جوري هتشوف إيه؟
لفتحي وهل دي قدرة جديدة جوري اكتسبتها ولا إيه الحكاية بالضبط؟
هنعرف الفصل الجاي.
رواية اغتصاب غامض الفصل السادس عشر 16 - بقلم جوري محمد
بدأت عينا جوري تبيض وتغيب في عالم آخر.
بلال: لا، مش كل مرة بقى.
نروح مع جوري نشوفها شايفه إيه.
جوري: شايفة جنى بيجري ورا أمل بنت فتحي وبيحاول يغتصبها وماسك في إيده الإنبوب اللي بيأخذ بيه إثبات عذريتها. أمل بتحاول ومش عارفة تدافع عن نفسها.
فجوري بتحاول تساعدها. الجني جرح جوري بس ما حستش بالجرح ده وبتحاول تساعدها. وفي حاجة ماسكة حركتها. والجن يبص في عينيها ويضحك لأنه هو اللي انتصر.
هنا رجعت جوري لطبيعتها.
جوري: يلا بينا يا بلال بسرعة.
جريت جوري وبلال على بيت فتحي.
فتحي: في إيه تاني؟
جوري: ما فيش وقت.
ودخلت جوري لقت أمل غرقانة في دمها.
فتحي: بنتي!
جوري: بقت الضحية السابعة. كذب علينا ليه؟ حرام عليك يا أخويا.
هنا جلال بيجري على الصوت.
جلال: خير يا عمي فتحي؟
فتحي: أمل ضاعت منه خلاص.
جوري ضربت جلال بالقلم.
جوري: أنت كذبت علينا ليه؟ قلت إنك تمت جوازها. لو قلت الحقيقة كنا عرفنا نلحقها.
جلال: عشان عمي فتحي يوافق إن الجواز يتم.
جوري: أمل خلاص تعتبر في تعداد الأموات بسبب كذبتك وبسبب إهمالي لأني ما فسرتش نظرة عينيها لما أنت نطقت بالكلمة دي.
بلال: اهدوا، ممكن نشوف عمار يساعدنا.
جوري: هو فين عمار وهيساعدنا في إيه؟ هي خلاص ماتت.
وهنا بدا جسم أمل يبقى أزرق زي الضحايا التانيين، وماتت بين إيدين فتحي وجلال.
فتحي: يا ريتك يا ابني قلت الحقيقة. يعوض على صاحب العوض.
جلال: أنا مش فاهم حاجة. مين اللي عمل فيها كده؟ وليه جسمها أزرق؟
فتحي: وهنستفيد إيه لو أنت عرفت؟ كله حصل بعضه.
بلال: يلا يا عمي فتحي، أنا اتصلت بالقسم عشان ييجي ياخدوا الجثة ويودوا المشرحة.
فتحي: لا بنتي ما تروحش المشرحة.
بلال: اهدى بس يا عمي فتحي، وإحنا هناخد حقها وحق البنات التانيين.
ونسيبهم ونروح عند نجم اللي في الجامع مع الشيخ وعمار ومراد.
عمار: آدم، أنتم الاتنين وافقتوا تساعدوني يبقى لازم نجم يرجع تاني القصر.
الشيخ فاضل: إزاي ده ممكن يبقى عاجز تاني؟
عمار: أنا هعمل تعويذة هتخليهم دايماً شايفينه كأنه عاجز زي زمان بالظبط.
مراد: طيب وخلي جلجميش حب يرجع لجسمه تاني.
عمار: لا، جلجميش في مرحلة مش محتاج فيها جسم نجم، لأنه خلاص في الآخر. هو محتاج نجم في حاجة تانية. بس ما تقلقش، لأن الشيخ فاضل هيكون معاك.
نجم: طيب هييجي معايا بصفة إيه؟
عمار: مش في جنازة؟ والجنازة محتاجة مقرئ قرآن عشان الناس اللي هتيجي تعزي. طبعاً مش هيلاقوه أقرب من شيخ الجامع. وبالتالي السحر هيبقى محدود في القصر أو مش هيبقى موجود في القصر لمدة العزاء.
مراد: صح كلامك.
عمار: بس أنا عايزك تشوف الصورة دي موجودة في القصر ولا لا. وأنت يا شيخ، لازم تساعده. احفظوا شكله. الصورة.
نجم: أنا فعلاً متهيأ لي إني شفتها، بس فين مش فاكر.
عمار: أكيد شوفتها. مش جلجميش كان في جسمك؟ أكيد شفتها وأنت معاه. المهم إنك تدور على الصورة دي وتعرف هي في أنهي اتجاه. لازم تتأكدوا كويس، ده هو الاتجاه اللي هتحصل فيه الولادة.
نجم: والشيخ الجامع خلاص ماشي.
عمار: دلوقتي أنا هعمل التعويذة. هات شوية تراب من أرض الولادة يا مراد.
مراد: لا، بس استنى كده، هشوف لك يمكن تكون حاجة واقعة في جيبي. أصل كنت حاططهم في جيبي.
عمار: طيب ما تشوف.
مراد: دول يكفوا؟
عمار: أيوه.
وبدأ يعمل في التعويذة بتاعت نجم.
عمار: هات نقطة دم يا نجم.
نجم: ماشي.
ومد إيديه لعمار.
عمار أخذ نقطة الدم من نجم ونقطة الدم من الشيخ.
الشيخ: طيب أنت أخذت مني ليه؟
عمار: عشان أنت اللي هتبقى الحامي بعد ربنا بتاع نجم. لو جاء جلجميش حب يدخل جسم نجم تاني، أنت هتشوفه وهتقول الكلام اللي أنا بكتبه لك في الورقة دي.
الشيخ: ماشي.
عمار: مش هوصيكم، أول ما تلاقوا العلامة وتعرفوا اتجاهه إيه، اخرجوا بره القصر على طول.
نجم: ماشي.
مراد: طيب خلاص، شد حيلك وخلص عشان نمشي قبل ما أصيل ييجي.
عمار: خلاص، أنا قربت أخلص أهو.
وفعلاً خلص عمار التعويذة ومشي هو ومراد على الكرفان.
ونسيبهم ونروح عند جلجميش وأصيل وعسران وهم في الجبل الشرقي.
عسران: على فكرة يا مولاي، الجني اللي بيقوم بالدور دلوقتي جنى عنيف، ده حول البنت لإيه، أشلاق؟ لولا التعويذة اللي عملتها، خليتهم شايفينها جسمها سليم إلى حد ما.
جلجميش: مش مشكلة. المهم إن هو جاب المطلوب منه.
عسران: لا، في مشكلة، لأن هو خلط مع الدم دم تاني من جسم البنت.
جلجميش: أنت بتقول إيه؟
عسران: هو ده اللي حصل. وبالتالي هنحتاج بنت تانية بدل اللي ماتت. رجعنا ورا خطوة.
جلجميش: ما فيش وقت.
عسران: وأنا ما أقدرش أخلط الدم ده مع الدم اللي فات. ده ممكن يأثر بطريقة عكسية على لوسفير.
جلجميش: أصيل.
اصيل: أمر مولاي.
جلجميش: عايزك تشوف لي بنت أو بنتين بكرة. ثلاثة المهم إن بعده بكرة آخر ميعاد لوسفير. لازم يظهر. إحنا كده محتاجين ثلاثة.
اصيل: والرابعة؟
جلجميش: الوعاء الرابعة وهي طبعاً جوري.
عسران: وأنا هبدأ في عمل تعويذة كبيرة تلم الثلاثة مرة واحدة عشان بعد بكرة التعويذة النهائية وهي ولادة لوسفير.
جلجميش: نفذ يا أصيل، أنت وعاصم.
عاصم: مولاي، لو تؤمر، الجماعة فيها بنات كتير ولو عايز أتصل بيهم ييجوا وأنت تختار.
جلجميش: لو أصيل ما لقاش في البلد هنا بنات، هنضطر نجيب بديل. وساعتها أنت تجيب لي البنات دي.
عاصم: أمر مولاي.
واصيل مشي هو وعاصم.
ونسيبهم ونرجع تاني وجوري.
جوري جاء لها اتصال من عمار.
عمار: أنتم فين؟ ده كله حصل حاجات كتير لازم تعرفيها.
جوري: حصل حاجات كتير عندنا، والضحية السابعة بقت موجودة.
عمار: تقصد إن بنت تاني ماتت؟
جوري: ابعت لي مراد.
عمار: أنا هاجي معاه.
جوري: مش هينفع، خليك. إحنا هنيجي وهنربط الأحداث ببعض.
عمار قال لمراد. مراد مشي عشان يوصل مع فريق الشرطة عند مكان الضحية.
ونسيبهم ونروح عند أصيل اللي راح جاب نجلاء عشان يدفنوها، وجايب معاه نجم وطبعاً شيخ الجامع.
عاصم: أنت بتهزر يا أصيل؟ إزاي هتجيب مقرئ، هتعمل عزاء في المكان؟
اصيل: هعمله لمدة يوم واحد.
عاصم: ما ينفعش. أهل البلد يقولوا إيه؟
عاصم: خلاص، أنا هامشي. هاروح الجبال أحسن عند عسران. ما ينفعش أقعد هنا.
اصيل: ماشي.
وفعلاً اتعمل العزاء لنجلاء بعد ما اتدفنت، وشيخ الجامع قعد مع نجم وقعد يقرأ قرآن.
الشيخ فاضل: بقول لك إيه يا نجم، أنا هفضل أقرأ قرآن عشان أحميك لحد ما أنت تشوف الختم اللي هو قال عليه في أنهي مكان. ما تنساش الاتجاه مهم جداً.
نجم: ماشي.
وخلي الخدم دخلوا الأوضة وقفلوا الباب. بعد كده نجم بدأ يتحرك في القصر ويدور على مكان الختم.
ونسيبهم ونروح عند مراد وجوري مع الجثة.
مراد: على فكرة، المرة دي اللي هو بياخد الدم جرحها. يعني المرة دي الدم مخلط. وأنا مش عارف هما قصدين كده ولا دي غلطة.
جوري: لو غلطة يبقى الضحية دي متحسبتش. إنما لو مقصودة يبقى في خطة جديدة هما يستخدموها.
بلال: يجري؟ طيب روحي أنتِ ترتاحي وإحنا هنكمل.
مراد: عمار أكيد مستنيك هناك عشان يحكي لك حصل معانا إيه.
جوري: ما فيش وقت للراحة، بس فعلاً أنا لازم أروح عند عمار عشان نربط الأحداث ونعرف إيه اللي بيحصل بالضبط.
وصلت جوري عند عمار.
عمار: اقعدي كده واحكي لي كل اللي حصل.
جوري: أنا بقيت أشوف الحاجة قبل ما تحصل. شفت الجني وهو بيغتصبها قبل ما أروح عندها.
عمار: إيه ده؟ إيه ده؟ لا استنى.
وافتكرت الجرح اللي جنى جرحوا لها، وبصت ولقيته موجود.
عمار: الجرح ده وأنت جوه الرؤيا؟
جوري: أيوه.
عمار: يبقى أنت وصلت لمرحلة.
وهنا جاء صوت: مرحلة إيه بقى؟ ممكن تفهموني؟
رواية اغتصاب غامض الفصل السابع عشر 17 - بقلم جوري محمد
عمار انت عارف معنى الكلام ده ايه؟
وهنا جاء صوت: عايزه افهم معناه إيه.
عمار: إيه ده بقى؟
جوري: هههههههه هو انت لسه ما عرفتيش أنا مين؟
عمار: آه، لا عرفتك.
جوري بتقرب عليه علشان تمسكه من رقبته.
عمار: أنا عملت حركة ذكية، شوف الدائرة اللي حواليك. كنت متوقع إن حاجة زي كده ممكن تحصل، علشان كده رسمت النجمة المنقذة بتاعتي علشان لما نواجه بعض.
عمار: عايز تعرف ولا أنت كنت عارف وعايز تتأكد إن أنا عرفت؟
جلجميش وهو في جسم جوري: أنا عارف، وتأكدت إنك عرفت خلاص.
عمار: أنا بفكر دلوقتي أسيبك تمشي من جسم جوري ولا أفضل حبسك جواه؟ هجرب حاجة، لو قدرت جوري تسيطر عليك، أسيبك معاها.
جلجميش: لا، هي مش هتقدر تسيطر عليّ، أنا وهي حاجة واحدة.
عمار: الأقوى بينكم هو اللي هيسيطر على الثاني، وعلى فكرة أنت فعلاً أقوى. هاسيبك تخرج من جسم جوري.
جلجميش: كويس، عارف إنك أنت ضعيفة. أنا أقوى منك.
عمار قال التعويذة اللي تخليه يخرج من غير ما يؤذي جوري.
جلجميش: نتقابل تاني، كلها يومين ويجي سيدي على الأرض ويضمر كل اللي زيك.
ومشي جلجميش.
وهنا رجعت جوري لطبيعتها.
جوري: إحنا كنا بنقول إيه؟
عمار: كنا بنقول إنك أنت ما كنتش شايفه الحدث قبل ما يحصل، بالعكس أنت كنت جواه. يعني لو قدرت تتغلبي عليه كنت...
جوري: أنا افتكرت، أنا أروح أساعدها.
عمار: في حاجة غريبة أنا حاسس بيها.
جلجميش سامع اللي بيحصل بيضحك، لأنه قبل ما يمشي مسح المشهد اللي حصل بينه وبين عمار من ذاكرة عمار وجوري.
وهنا بعد ما جلجميش تأكد إن التعويذة بتاعته ناجحة وإنهم نسوا اللي حصل، في وجوده بس هو ما يعرفش إن عمار كان مشغل تسجيل التليفون وكان متصل على بلال، وبلال سمع كل حاجة قالها عمار، بس طبعاً ما سمع أي حاجة من اللي قالها جلجميش.
وهنا بلال اتصل على عمار.
بلال: إيه التسجيل اللي أنت بعته ده يا عمار؟
عمار: تسجيل إيه؟ أنا مش عارف حاجة.
بلال: أنا هبعته لك دلوقتي.
وعمار سمع التسجيل هو وجوري.
جوري: أفهم من كلامك إن جلجميش كان موجود في جسمي؟
عمار: شكله كده. وقبل ما يخرج عمل مسح للذاكرة بتاعتنا.
جوري: طب كويس، لأنه ما مسح الذاكرة كلها، كان زماننا دلوقتي ناسيين إحنا جايين ليه أساساً.
عمار: لا، ما ينفعش يعمل كده، هو اللي هيخسر، لأنه لسه محتاج ليكي ومحتاج إنك تكوني الوعاء.
جوري: أنا لازم أساعد البنات الثلاثة الباقيين.
عمار: للأسف، بكرة آخر يوم لممارسة الطقوس، لأن بعده القمر هيكمل، وده الوقت المناسب للولادة.
جوري: يعني احتمال يضحي النهارده أو بكرة الضحايا الثلاثة؟
عمار: هو فعلاً هيعمل كده.
جوري: والحل إيه؟
عمار: استني كده، هاشوف حاجة في الكتاب.
وهنا جاء بلال.
بلال: على فكرة أنا حاولت أجيب أسامي البنات الأربعة الباقيين، بس لقيت ثلاث بنات هيتم بكره، الأولى 9 سنين، والثانية 12 سنة، والثالثة 14 سنة، بس مش عارف هو هتختار مين فيهم.
جوري: الثلاثة في يوم واحد؟
بلال: معقول؟
جوري: علشان بعد بكرة يوم الأولاد.
بلال: والحل إيه؟
عمار: بص يا بلال، أنا عايزك تجيب لي ثلاث نقط من دم البنات الثلاثة، وخذ جوري معاك علشان هاقول لكم أنتم هتعملوا إيه بالظبط.
جوري: هنعمل إيه؟
عمار: ربط دم الثلاثة.
جوري: إزاي وهانربطهم مع مين؟
عمار: هتجيبي نقطة دم من البنات عن طريق شكة دبوس في إيديهم، وأنتي هتكوني عاملة نفس الحكاية في صباع إيديكي، وهتحطي الصبعين على بعض وتقولي الكلام اللي هاقوله لكِ.
جوري: للبنات الثلاثة؟
عمار: أيوه، بس لازم تاخدي بالك، أنتِ هتبدلي الصابع كل مرة علشان البنات ما يدخلوش مع بعض في نفس الربطة.
جوري: ماشي، فهمتك.
بلال: بس كده ليه؟
عمار: علشان لما البنات يجوا الجن يغتصبوهم، جوري هتبقى موجودة من أول لحظة، يعني هتبدأ تدافع عن البنات وهتحاول تقضي عليهم، بس لازم يكون ده كله بيحصل وهي في الصورة البشرية، أو ما تتحوليش.
جوري: ليه؟
عمار: لأنك لو تحولتي مش هتعرفي تقتلهم، لأنك من نفس العشيرة.
بلال: وهي هتقدر عليهم إزاي وهي في صورتها البشرية؟
عمار: بحاجة بسيطة جداً، أولاً جوري حافظة القرآن، ودي حاجة صعبة على حالتها، وأنا هاقول لها على آيات القرآن اللي بتقضي على الجن أو تضعفهم، وهاديها الخنجر ده.
جوري: وده جايبه منين؟
عمار: من جلجميش.
جوري: إزاي؟
عمار: لما كان هنا، وقع منه وأنا أخذته.
بلال: آه، علشان لو أي حاجة حصلت يبقى هم ماتوا بخنجر بتاع جلجميش، يعني دمهم هيبقوا برقبته.
عمار: هو كده كده ما حدش هيقدر يكلمه، علشان هو ملك العشيرة.
بلال: ربنا يستر على اللي جاي.
عمار: هنخلص الخطوة دي ونستعد الخطوة الجاية.
جوري: الله المستعان، يلا بينا يا بلال نروح للبنات.
بلال: ماشي.
ونسيبهم ونروح عند جلجميش اللي واقف على باب القصر وبيكلم أصيل.
جلجميش: إيه اللي بيحصل ده؟
اصيل: عزاء لنجلاء.
جلجميش: خلص ولم الكلام الفارغ ده، راح مولع حوالين أصيل نار كتير.
اصيل: أمرك يا مولاي.
ودخل جوه القصر.
نجم بيدور على الطلسم أو الختم المرسوم على الحيطة.
نجم: أيوه، هو ده. موجود في الجهة الغربية، ناحية المقابر القديمة. أنا لازم أتصل بعمار وأقول له.
نجم: عمار، أنا لقيت الطلسم.
عمار: في أي اتجاه هو موجود؟
نجم: اتجاه المقابر القديمة.
عمار: لونه إيه؟
نجم: فاضل له حاجة صغيرة ويبقى كله أحمر.
عمار: يبقى الميعاد زي ما أنا بأقول، ساعة ما يتولد هيبقى كله أحمر. طيب، شوف الشيخ فاضل وطلعوا على طول دلوقتي من القصر من غير ما حد ياخد باله.
نجم: خلاص تمام.
وراح رجع على الأوضة بتاعته، قعد على الكرسي ورن الجرس.
الخادمة: أيوه يا نجم باشا، عايز إيه؟
نجم بيحاول يفهمها إنه عايز ينزل تحت زي زمان.
الخادمة: أيوه، فهمتك، عايز تنزل تحت، الله يساعدك. كانت المرحومة نجلاء هي اللي بتفهمك على طول.
الخادمة: نزلت نجم تحت عند الشيخ فاضل.
اصيل: معلش بقى يا شيخنا، إحنا خلصنا العزاء علشان نجم ما يتعبش.
نجم بيغضب وبيحاول يفهمه إنه متضايق من الحاجة دي.
اصيل: ما هو ما ينفعش يا ابني.
الشيخ فاضل: ممكن آخد نجم باشا أوديه عند قبر المرحومة وأقرأ قرآن هناك، أكيد هو هيهدى.
نجم عمل تعبير إنه موافق.
اصيل: خلاص، قدام نجم موافق، ماشي يا شيخ فاضل، خذه.
الشيخ فاضل: تمام.
وأخذ نجم وهو قاعد على الكرسي علشان يخرجوا بره القصر.
وفعلاً خرجوا وراحوا عند المقبرة المدفونة فيها نجلاء علشان لو حد بيراقبهم.
نجم: أنا خلاص لقيت الطلسم، وعمار طلب مني إننا نخرج.
الشيخ فاضل: خلاص تمام، تعال معي بقى نروح الجامع.
ونسيبهم ونروح عند جوري والبنات.
بلال: ده بقى بيت أول بنت، فاطمة 9 سنين.
جوري: عندك فكرة هنعمل الحكاية دي إزاي؟
بلال: سيب الطلعة دي عليا يا باشا.
جوري: اتفضل.
بلال: خبط على الباب.
أم فاطمة: خير يا ابني، في إيه؟
بلال: إحنا عايزين نعمل تحليل دم لفاطمة.
أم فاطمة: ليه؟
بلال: عايزين نتأكد إنها ما عندهاش مرض سي إيه.
أم فاطمة: وده إيه يا ابني؟
بلال: حاجة كده زي الكحة.
أم فاطمة: يا لهوي، البنت فعلاً عندها كحة، يا بنت يا فاطمة.
فاطمة: أيوه يا ماما.
أم فاطمة: تعالي خلي الأستاذ يكشف عليكِ.
بلال: مدي إيديكِ للأبلة.
جوري ماسكة إيد فاطمة وعملت زي ما عمار قال لها.
بلال: خلاص كده يا حبيبتي، بس اشربي سوائل دافية علشان الكحة.
أم فاطمة: طيب، الحمد لله، أنا ما طلعش عندها حاجة.
جوري: نمشي إحنا بقى.
جوري: أستاذ يا بلبل، حلوة الحكاية دي، بس عرفت جبتها منين الكحة؟
بلال: جاءت معي بالصدفة، سمعتها بتكح، فقلت أجيب سيرة الكحة.
جوري: لا، ناصح، يلا بينا نروح على البنت التانية.
بلال: تبقى إسراء 12 سنة.
بلال: السلام عليكم يا حاجة.
أم إسراء: عليكم السلام يا ابني.
جوري: عندك بنات يا حاجة عندهم 12 سنة؟
أم إسراء: أيوه، وعندي إسراء الكبيرة.
جوري: طب اندهلي كده يا حاجة.
أم إسراء: ليه يا بنتي؟
جوري: أصل إحنا في فيروس داير بيصيب السن ده، وخاصة بنات، وبيبان أثره على اليد، فإحنا هنشوفها.
أم إسراء: ماشي يا بنتي.
وجاءت إسراء.
وجوري ماسكة إيديها وشكتها بخاتم هي لابسة، كانت ماسكة إيديها، عملت نفس اللي عمار قال لها عليه.
جوري: أنا آسفة، الخاتم شكك.
إسراء: مش مشكلة، أنا عندي حاجة.
جوري: لا يا حبيبتي، أنتِ كده كويسة، نستأذن إحنا.
بلال: طيب، الحمد لله، لغاية دلوقتي. ندخل بقى على تالت بنت وهي ماجدة.
جوري: خبطت على الباب.
ماجدة: إيه ده، مش حضرتك الظابط اللي ماسك القضية بتاعت البلد؟
جوري: أيوه، إحنا جانا إشارة إن فيه فيروس داير يصيب البنات في سن 14 سنة، له أثره على الجلد، ممكن توريني إيديكِ؟
ماجدة: حاضر.
وزي ما جوري عملت مع إسراء، عملت بالضبط مع ماجدة واعتذرت منها.
وماشية هي وبلال وصلوا عند مراد وعمار.
عمار: عملتِ زي ما قلت بالضبط؟
جوري: كله تمام، وما تخافش، ما نسيتش أقول الكلام اللي أنت حفظته لي.
عمار: لحد كده كله تمام. الخطوة التانية بقى اللي فيها مفاجأة رهيبة، بس هتحتاج منك مجهود جبار في السيطرة على الوحش اللي جواكِ.
جوري: اتكلم من غير مقدمات، علشان بتحسسني إني مصاص الدماء أو أمنا الغولة.
عمار: أنتِ وجلجميش بينكم في رباط دم، وأنتِ من النسل بتاعه، يعني تعتبري من الطبقة الحاكمة في المملكة، وعلشان كده أنتِ...
جوري: اللي أنت بتفكر فيه ده مستحيل.
عمار: حاولي.
مراد: لا، خطر عليها.
بلال: ما افتكرش، صعب عليها إنها تعمل كده.
مراد: أنت على طول عندك ثقة عمياء، ما بتخافش عليها.
جوري: اسكتوا، وأنا هاقول لكم هنعملها إزاي.
يا ترى هما يقصدوا إيه بالكلام ده؟ وعمار قال لهم جوري هتعمل إيه وليه محتاجة تسيطر على الوحش اللي جواها.
رواية اغتصاب غامض الفصل الثامن عشر 18 - بقلم جوري محمد
عمار: المفاجأة اللي اكتشفتها، ومنكرش إن جلجميش هو اللي اداني الفكرة بتاعتها، إن جوري ممكن تتحول لشكل جلجميش.
جوري: جلجميش؟ وده إزاي؟ وإيه اللي مخليك متأكد؟
عمار: جلجميش قدر ياخد صورتك عشان فيه صلة دم بينكم، يعتبر هو جد باباك، وأنت كمان تقدري تاخدي صورتهم.
مراد: وإيه الفايدة بقى من إن جوري تعمل كده؟
عمار: أقول لك، جوري هتاخد دم عادي وتروح تبدله بالدم اللي موجود عند عسران من غير ما عسران ياخد باله. بس إيه المطلوب من جوري؟ إنها تسيطر على الوحش اللي جواها.
جوري: أنا بحاول، بس للأسف أحياناً كتير ما بقدرش.
عمار: ما تقلقيش، المرة دي هخلي ميجو يجي معاكي، وهو اللي هيساعدك في الرجوع.
جوري: طبعاً، العملية دي والتحول محتاجة تعويذة.
عمار: فعلاً، 10 دقايق بالظبط وتكون التعويذة جاهزة، لأني حضرتها أول ما جت لي الفكرة.
بلال: أنا جاي معاكي، مش عايز أسمع أي كلام تاني.
جوري: ماشي، بس لما نعرف التحول هيتم هنا ولا هناك؟
جوري: عمار، التعويذة دي محتاج فيها طبعاً دم من جلجميش.
عمار: وأنتِ عرفتِ إزاي؟
جوري: حفظت يا عم، العملية بس أنت هتجيب الدم ده إزاي؟
عمار: الدم فعلاً معايا، وكمان جهزت لكِ الدم اللي أنتِ هتبدلِيه بالدم اللي عند عسران، نفس الإزازة ونفس الشكل، يعني مش هيكشف التبديل.
جوري: خلاص، ماشي. أنا هاروح أحط أكل لميجو وأستعد أنا وهو، وأنت تكون خلصت التعويذة.
نظرت جوري إلى بلال، وفهم بلال معنى نظرتها، وخرجت جوري، وخرج وراها بلال.
بلال: خير يا جوري؟
جوري: أنا خايفة.
بلال: خايفة من إيه؟
جوري: فيه حاجة غلط بتحصل، بس مش عارفة أوصل لها، عندي إحساس غريب.
بلال: أنا معاكي، في اللي أنتِ عايزاه، هتعملي إيه؟
جوري: أنا عايزة أبَدل الدم اللي هيدهوني عمار.
بلال: يعني أنتِ جواكِ شك من ناحية عمار؟
جوري: مش بالظبط، بس هو جاب منين دم جلجميش؟ والخنجر؟ جلجميش مش عفريت صغير، ده ملك، يعني مش من السهل إن أي حد ساحر يسيطر عليه.
بلال: أنا مش واثق في حد في المجموعة في الوقت الحالي، لا أنتِ، أنتِ شغالة معايا من زمان، فاكرة أول قضية مسكنها سوا؟
بلال: طبعاً فاكر، ودي حاجة تتنسي.
جوري: كانت شبه دي.
بلال: أيوه، إحنا حليناها سوا، بس خسرنا فيها أعز الناس.
جوري: آه، الله يرحمهم، إن شاء الله نحل دي برضه سوا من غير أي خسارة. روح بقى هات لي دم، يا ريت تلاقي إزازة زي اللي مع عمار بالظبط.
بلال: ماشي، بس مش هتلاقي نفس الإزازة، لأنهم أكيد إزازة من نوع خاص.
جوري: ها، بدل الدم اللي في إزازة عمار مع الدم ده، وبعد كده هناك أبَدل الإزازات.
بلال: خلاص، على خير الله.
ماشي.
ودخلت جوري عند مراد وعمار.
مراد: بلال راح فين؟
جوري: راح يجيب حاجة طلبتها منه.
مراد: اوكي.
عمار: أنا كده خلصت التعويذة.
جوري: ماشي، والتغيير هيحصل هنا ولا هناك؟
عمار: يستحسن إنه يحصل من هنا.
جوري: اوكي.
وهنا بلال رجع.
بلال: أنا جاي معاكي.
جوري: أنا هامشي لوحدي، أنا مش عارفة هيبقى وضع إيه وأنا متحولة لجلجميش، خايفة أؤذيك.
بلال: خلاص، على راحتك. أنا جبت الدواء اللي أنتِ كنتِ عايزاه.
جوري: كويس.
وأداها إزازة الدم من غير ما حد ياخد باله، على إنها إزازة الدواء بتاعة جوري.
عمار: جاهزة؟
جوري: توكلت على الله.
وبدأ عمار في عمل التعويذة على جوري، وقرأ بعض الكلمات وعمل طقوس معينة، وتحولت جوري لجلجميش.
عمار: اتأكدي إن جلجميش مش هناك قبل ما تنفذي العملية.
جوري: خلاص.
ومشيت جوري وراحت على الجبل الشرقي.
عسران: سيدي جلجميش.
جوري: إيه الأخبار يا عسران؟ أنا جاي بنفسي عشان أتأكد عليك إنك عملت كل الطقوس اللازمة، مش ناقص إلا الطقس بتاع بكرة.
عسران: كله تمام، وبكرة هنبدأ في آخر طقس، ومش هنبدأ من ميعاد بتاع كل ليلة، لأ، هنعمله في أي وقت من اليوم.
جلجميش: كويس.
وبدأت جوري تدور على الإزازة بعينيها اللي فيها دم البنات، لحد ما شافتها، وبدأت تتحرك وتتكلم بسرعة عشان عسران ماينتبه، راحت مبدلة الإزازة بإزازة الدم اللي جابها لها بلال.
عسران: إيه رأيك يا سيدي في الترتيبات اللي عملتها؟
جوري: كويسة، أنا هامشي دلوقتي.
وقبل ما تمشي، كانت جوري عاملة نفس التعويذة اللي عملها جلجميش عليهم، لما مشيت.
عسران نسي اللي حصل خالص، وجوري رجعت للكرفان.
مراد: غريبة، طارق راح فين؟
بلال: كلهم متجمعين في قصر نجم، عاصم والمجموعة بتاعته، وطارق وأصيل بيستعدوا لبكرة.
عمار: ها، جوري عملت زي ما طلبت منك بالظبط؟
جوري: كله تمام، ما تقلقش. جوري هينفذ وبكرة مع البنات في أي وقت.
بلال: خلاص، أنتِ لازم ترتاحي عشان تستعدي.
جوري: فعلاً، لازم أرتاح عشان أبقى قوية وأستعد لبكرة.
وكلهم دخلوا يناموا، كل واحد بيفكر يا ترى إيه اللي هيحصل بكرة وبعده، لحد ما راحوا في النوم، ومع بداية يوم جديد.
بلال: صباح الخير، كل دي قهوة شربتيها على الصبح؟
جوري: صباح النور، يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم، هنبتدي على الصبح.
بلال: لا، وعلى إيه يا ستي.
وهنا مراد وعمار.
مراد وعمار: صباح الخير.
جوري: صباح النور. بصوا يا جماعة، النهاردة وبكرة مش عارفين إيه اللي هيحصل، والأمر بيد الله، يا ريت كل واحد فيكم يتصل بحبايبه، عشان إحنا مش عارفين اللي هيحصل. ولو حد فيكم مش عايز يكمل معانا، براحته.
مراد: أنتِ بتقولي إيه؟ كلنا مع بعض.
جوري: خلاص، كل واحد فيكم بقى يطمن على اللي يخصه.
فعلاً، كلهم راحوا بيتصلوا يطمنوا على حبايبهم.
عمار: مستعدة يا جوري؟
جوري: إن شاء الله.
عمار: أوعي تنسي الخنجر.
جوري: حطاه، من دلوقتي معايا.
ونسيبهم ونروح عند عسران ومعه ثلاثة من الجن.
عسران: أنتم عارفين كل واحد فيكم هيعمل إيه، واللي يخلص مهمته يجي على طول على هنا.
الجن: أوامرك.
عسران: أنا مش عايز عنف عشان مولانا جلجميش ما يزعلش.
الجن: أوامرك وأمر مولانا جلجميش هتتنفذ.
عسران: خلاص، أنا هبدأ الطقس بتاع أول واحد فيكم، وبعد كده التاني، وبعد كده التالت.
وفعلاً بدأ عسران وعمل الطقس الخاص بأول ضحية من البنات الثلاثة.
ونسيبه نروح عند جوري، اللي فجأة عينيها بدأت تبيض، وراحت مع أول بنت، والجن بيحاول إنه هو يغتصبها، وجوري بتحاربه، وبدأت تقرأ آيات القرآن لحد ما ضعف، وفجأة راحت قطعت رقبته بالخنجر، وطبعاً الجني اختفى.
البنت خايفة جداً.
جوري: أنتِ بتحلمي، ده كله حلم، اصحي.
وراحت سيباها ومشيت، بعد ما أخدت صورة الجن اللي هي قتلته، وراحت عند عسران وسلمته إزازة الدم اللي كانت مع الجني.
ونفس اللي حصل مع البنت الأولى حصل مع البنت التانية، وجوري للمرة التانية سلمت إزازة الدم بعد ما أخدت صورة الجن الثاني.
جوري: كل مرة بعبي الأنبوب الصغير اللي بيبقى مع الجن من الدم اللي جابه لها بلال عشان عسران ما يكتشفش أي حاجة.
وهنا جت البنت التالتة، بس الجني بتاعها كان شديد جداً، وبدأت جوري في الحرب معاه، بس كانت تعبت، فبدأ هو يتسبب لها في الجروح، وبعد فترة من الحرب، قدرت إنها تقضي عليه، وبعد ما عبّت الأنبوب دم لعسران، وحاولت داري أثر الجروح.
ورجعت الكرفان تاني.
عمار: كده المرحلة دي خلصت، المهم المرحلة الجاية، أفهمك يعني إيه وعاء.
بلال: طب استني، لما هي ترتاح.
جوري: ما فيش وقت.
وكل ده ما حدش واخد باله من إصابة جوري في جسمها، لأنها مدارية.
عمار: أنتِ المفروض تحاولي إنك ما تناميش من النهاردة لحد بكرة لما يعدي كسوف القمر.
جوري: وإيه تاني؟
عمار: الولادة بتتم عن إقامة علاقة بين الوعاء والشخص اللي متلبسه الشيطان.
بلال: ويا ترى ده هيكون مين؟
عمار: إحنا لسه ما نعرفش.
وهنا مراد دخل.
مراد: الدم ده.
جوري: أصلي مجروحة.
ووقعت من طولها.
عمار: لازم تحاولوا تفوقوها، مش لازم تنام.
مراد: مش لما نداوي الجرح الأول.
عمار: بس نومها مشكلة كبيرة جداً.
بلال: لازم يكون فيه حل عشان نساعدها، دور يا عمار.
عمار: أنا هقولكم على الحل.
وفجأة بلال ومراد وقعوا على الأرض هم الاتنين، وعمار هو اللي واقف.
عمار: هههههههه هههههههه.
وهنا دخل ثلاثة من الجن، وبدأوا يشيلوا جوري ومراد وبلال، بس واخدينهم على فين؟ وعمار عمل كده ليه؟ ده اللي هنعرفه الفصل الجاي.
رواية اغتصاب غامض الفصل التاسع عشر 19 - بقلم جوري محمد
مشي عمار والجن أخذوا معهم مراد وبلال وجوري وراحوا بهم إلى أرض الولادة.
عمار: سيدي، أنا عملت زي ما أنت قلت لي وعملت كل اللي اتفقنا عليه.
هنا ظهر صاحب عمار، عمر، وهو الشيطان داخل جوه جسمه.
الشيطان: أنا كنت عارف إنك هتقدر تعمل اللي اتفقنا عليه.
عمار: طيب رجع لي صاحبي عمر زي ما أنت اتفقت معي.
فلاش باك.
عمار كان بيراقب عمر بعد ما عمل تعويذة ورجعوا الحياة مرة ثانية، كان الشيطان متلبس جسم عمر.
الشيطان: عمار، أنا لازم أقتل عمر ثاني. مش هاسيبه يعمل كده في بنات الناس.
وفجأة ظهر لوسفير.
لوسفير: أنا هارجعلك صاحبك بس تنفذ كل اللي أقول لك عليه من غير ما تسأل سؤال واحد.
عمار: حاضر، بس إيه اللي هيا كد؟
الشيطان: الكلام ده وعد وعهد بيننا، بس الأول قل لي سيدي.
عمار: حاضر يا سيدي.
الشيطان: أنا عايز أدور لي على الوعاء اللي هتولد فيه من جديد.
عمار: وأنا هادور لك عليها إزاي؟
الشيطان: تعال معي.
عمار مشي وراء لوسفير.
عمار: إيه المكان الغريب ده؟
ودخل معه لقى ناس تمارس الجنس بأبشع الطرق، وبياخدوا مخدرات، وبيعبدوا الشيطان، وفي ناس أشكالها غريبة. والكل أول ما دخل سجدوا له.
وهنا جاء عاصم.
عاصم: سيدي الشيطان، أنا عايز تشتغلوا أنتم الاثنين مع عمار علشان أحصل على الوعاء.
الشيطان: أوامر مولاي.
عمار: بس أنا عايز وعد منك إنك تساعدني في رجوع صاحبي.
الشيطان: أوعدك. يلا اخرج احصل على كل المتعة بتاعة الدنيا.
عاصم: تعال اختار أي واحدة.
عمار: لا، أنا ما ليش في كده.
عاصم: خلاص، اختار أي واحد.
عمار: لا، لا، أنت فهمتني غلط، أنا ما ليش في كده خالص.
عاصم: خلاص، خذ من الدنيا اللي أنت عايزه، قدامك كل حاجة، خمرة، مخدرات، فلوس، كله قدامك.
عمار: لا، أنا هشتغل عشان أرجع صاحبي.
وفعلاً بدأوا يعملوا اختبارات وطقوس وتعاويذ لحد ما اختاروا جوري وبدأوا في تخطيط كل اللي بيحصل ده.
عودة للواقع.
الشيطان: أنا قلت لك، هرجعلك صاحبك بكرة لما الولادة تتم.
عمار: ماشي.
ونسيبهم نروح عند جوري اللي أخذها ساري، وورد عند جبل العشائر علشان تتعالج.
الدكتورة: أنا هحاول بسرعة، بس النتيجة مش مضمونة.
ساري: حاولي، وفعلاً الدكتورة بدأت تعالج الجروح الموجودة في جسم جوري.
ورد بتحاول تفوقها.
ورد: أنا قلت لك تعالي معنا، أنت مردتيش. فوقي بقى يا جوري.
ساري: بالراحة عليها يا ورد، هي هتفوق دلوقتي.
ورد: أنا خايفة إنها تضيع مني زي ابننا. أنا كنت دائمًا بشوفه، بس عمري ما شلته بين إيدي.
ساري: معلش يا حبيبتي، اهدي، وهي هتفوق دلوقتي.
وهنا بدأت جوري تفوق.
جوري: إيه اللي حصل؟
ساري: أنا هحكي لكي.
وبدأ يحكي لها على كل حاجة حصلت لحد ما هم راحوا جابوها هنا.
جوري: أنا متأكدة إن هو عمل كده وفاء لصاحبه، وهو استغل ده.
وقامت من مكانها.
ورد: أنتِ رايحة فين يا جوري؟
جوري: بقوم عشان ترجعوني تاني.
ورد: لا مش هترجعي، عايزانا نرجعك عشان تموتي هناك.
ساري: أنتِ فاهمة يعني إيه تكوني وعاء؟ يعني إنتِ مش هتعيشي، ولا هو هيستنى يتولد زي البني آدمين، ده هيقطع جسمك وهيخرج منه.
جوري: طيب لو أنا ما رحتش؟
ساري: هيجيب البديل.
جوري: طيب يعني هيتولد؟ يمكن أنا لو رحت بمساعدة عمار وشيخ الجامع، بعد مساعدة ربنا، نقدر نتصر عليه.
ساري: يعني أنتِ مصممة؟
ورد: مصممة إيه؟ هي أخذت إيه من البني آدمين غير الوجع؟ شوفي حالتي، لولا الناس ما كانش حصل ده كله، كان زماني بلعب وعايشة حياة طبيعية.
جوري: على أساس إنك أنتِ صغيرة إيه يا جدتي؟
ورد: أنا أقصد زمان مش دلوقتي، حتى لو كنت ميتة كنت هبقى مرتاحة.
ساري: أنا آسف يا ورد إني...
ورد: ما تقولش حاجة، يمكن أنت الحاجة الوحيدة الحلوة اللي حصلت في اللي حصل ده كله.
جوري: طيب خلصوني، أنا مش فاضية لكلامكم ده.
ساري: أنا هساعدك وأديكي جزء كبير من قوتي، كده كده أنا مش بحتاجها.
ورد: أنت متأكد؟
ساري: أيوه.
فـضل يقول التعويذة، بعض الكلمات الغير مفهومة، لحد ما تنازل عن جزء كبير من قوته وأداها لجوري علشان تساعدها في حربها.
جوري: حسيت فعلاً بالقوة اللي جات لها.
ساري: طبعاً أنتِ حسيتي بيها. روحي يا جوري، ربنا معك وينتصري في حربك.
جوري: الله المستعان.
وراحت ماشية، وصلت عند أرض الولادة، وطبعاً استخدمت قدرة التخفي الموجودة عند ساري، وبدأت تدخل وتاخذ مراد وبلال وتخرجهم، وتحط بدلهم هيكل يخدع الجن كأنهم لسه موجودين.
جوري: فوقوا بقى يا جماعة.
وبدأ بلال ومراد يفوقوا.
مراد: أنا مش فاكر حاجة من اللي حصلت. آخر حاجة فاكرها إنك أنتِ وقعت في وسطنا، وكنا بندور على حل يرجعك تاني ونداوي الجروح اللي في جسمك.
جوري: حكيت لهم على كل اللي حصل.
بلال: يا ابن اللذينة! ياعمار! يعني شكك طلع في محله.
جوري: أيوه، لازم نكمل، لأن عندهم خطة بديلة.
مراد: قصدك إيه؟
جوري: قصدي إن جلجميش كان ماشي في طريق وعمار ماشي في طريق، وتبديل اللي حصل مجرد وهم لما حس إننا بدأنا نفهم كل حاجة، وكان تحديد بن عمار وجلجميش على مين اللي ياخذ القوة والسيادة من لوسفير.
جوري: إحنا هنتجمع دلوقتي مع الشيخ الجامع، وهو يساعدنا بالقرآن، وأنا أحاول أستخدم كل القدرات اللي عندي.
بلال: وإحنا هنعمل إيه؟
جوري: أنت ومراد هتقعدوا مع الشيخ وتساعدوا، وأنت يا بلال اهتم بميجو، لأنه هو اللي هيساعدني فعلاً على الرجوع. دي الحاجة الوحيدة اللي صادق فيها عمار.
وهنا جاء شيخ الجامع ومعه نجم.
الشيخ الجامع: السلام عليكم.
رد الجميع: وعليكم السلام.
جوري: طبعاً يا شيخ، أنت بتعمل هنا حلقة القرآن، منه هتحمي الجميع.
منه: هتساعدني في إنهم تبقى قوتهم محدودة.
بلال: يبقى إحنا هنروح أرض الولادة.
جوري: أيوه، بس ما تقلقوش، أنتم هتبقوا في حماية ربنا.
وبعد كده الشيخ باستخدام آيات القرآن.
جوري: أنا هاروح دلوقتي، وأنتم ابدأوا.
بلال: وعمار، خلي بالك من نفسك.
جوري: إن شاء الله خير. وما تنسوش، أنا بنت جن. ههههههه.
وصلت جوري ونامت مكان الهيكل اللي كان حاطه ساري، وبعد كده عملت نفسها إنها بدأت تفوق.
جوري: عمار، إحنا هنا بنعمل إيه؟
عمار: هنفذ أوامر سيدي.
جوري: إيه اللي أنت بتقوله ده؟
عمار: هاتمم الولادة دلوقتي.
جوري: أنت بتقول إيه؟
عمار: بدأ يتكلم ويقول التعويذة.
وجوري بدأت تستخدم قوة ساري، والاثنين بقوا في المواجهة قصاد بعض. والاثنين تنقلوا في مكان الحرارة مرتفعة والنار في كل مكان، وحواليهم الجن والعفريت ساجدين لوسفير.
جوري: المكان اللي أنت جبتنا فيه ده؟
عمار: ده المعبد بتاع سيدي، يعني أنت في الوقت ده أضعف مما تتخيلي.
جوري: وأنت فاكرة هينفذ لك اللي أنت عايزه ده؟ ما لهوش عهد.
عمار: لا، هو وعدني هيرجع لي صاحبي.
جوري: يا غبي، وهو اللي مات بيرجع؟ أنت غلطت أول مرة وهتغلط تاني عشان تصلح غلط، وياريت هيتصلح. ما فيش حد بيموت ويرجع.
عمار: لا، ما تقوليش كده.
جوري: أنت هتعرف نتيجة أفعالك دي، بس في الآخر أكيد بعد ما ده كله يخلص، لا ما أنت هتفضل العبد بتاعه، لا ما أنت هتموت، ولو مت أو بقيت العبد بتاعه تبقى كافر.
عمار: بس أنا خلاص ما أقدرش أرجع.
جوري: لا، ممكن ترجع، ساعدني عشان ننهي الموضوع ده.
وبعد وقت، عمار وافق، بس المشكلة إنه ما لوش القوة ولا القدرة في المكان ده، لا هو ولا جوري.
عمار: في حل، ممكن تحولي زيهم؟
جوري: والفائدة؟ أنا عايزك تقولي إمتى هيكون ضعيف.
عمار: أول ما يخرج من هنا وتبقى حامل فيه.
جوري: ما فيش حل تاني؟
عمار: إحنا مش هنقدر أساساً نخرج من هنا إلا في الحالات دي. أنت عشان هتبقى حامل فيه، وأنا اللي هقول التعويذة اللي هاتنهي الموضوع كله.
جوري: خلاص، نكمل للآخر.
وبعد عمل كل الطقوس والمراحل اللي لازم.
جوري بقت حامل فيها، وفعلاً بطنها بدأت تكبر.
عمار: إحنا دلوقتي هنخرج بره عشان نكمل الطقوس على الأرض.
جلجميش: خلاص، يلا. طبعاً أنت فرحان الفضل في رجوع السيد على الأرض.
عمار: طبعاً، هيديني كل القوة وصاحبي هيرجع لي.
جلجميش: ههههههه.
وبعد فترة، خرجوا من أرض الولادة. عاصم والجماعة الخاصة دي بدأوا عمل حلقة الولادة اللي هتدخلها جوري علشان لوسفير.
وعسران وعمار انضموا لبعض علشان يعملوا طقوس بالدم اللي كانوا واخدينه، وبدأوا يرسموا الحروف والكلمات على بطن جوري وعلى جسمها. وبدأ الوجع يزيد. ولسه لوسفير بيتحرك حركة عنيفة جوه بطنها. الألم بيزيد.
ونسيبهم ونروح لحلقة الشيخ.
الشيخ فضل: أكيد معكم تليفونات فيها قرآن، ابدأوا واشغلوها، علشان أنا في حاجة بتحصل لي، وبعض الآيات بتقع مني.
بلال وعمار: بدأوا يشغلوا التليفونات على القرآن، والشيخ فضل بدأ يستوعب تاني.
نجم: بدأ الألم يزيد.
بلال: حصل له إيه كمان؟
الشيخ فضل: أكيد جسمه يتأثر بالقرآن، هيفوق دلوقتي، ما تقلقش.
مراد: خلينا بس زي ما إحنا موجودين جوه الحلقة، نكمل علشان خاطر جوري.
الشيخ فضل: هات ميجو، أنت مش بتعرف تأثر عليه يا بلال؟
بلال: طبعاً، هاتوه.
ودخلوه جوه حلقة القرآن.
عمار: إيه اللي بيحصل ده؟
الشيخ فضل: ده اللي أنا متوقعه.
بلال: وهنعمل إيه؟
الشيخ فضل: أنا هقول لكم هنعمل إيه، بس خليكم معي.
رواية اغتصاب غامض الفصل العشرون 20 - بقلم جوري محمد
الشيخ فاضل: أنا عرفت إزاي نخلص على لوسيفر، بس أنا مش متأكد منها قوي. الحكاية إني عرفت ده من على النت، كلام اتقال على لسان شخص كان من ضمن مجموعة عباد الشيطان، وهو قال إنه رجع لربنا على آخر لحظة وحب يكفّر عن غلطه، في إن نلاقي طريقة نخلص بيها من لوسيفر، ورجع له واستنى طلوع الشيطان وضربه قبل ما يتولد أولاده كاملة، وده بالسكينة أو خنجر بس يكون مكتوب عليه الطلاسم.
مراد: ليها.
فاضل: كويس، نحاول يمكن تنجح.
فاضل: المشكلة إن احتمال الوعاء يموت معاه بنسبة 90%، لأنه جربوها كتير السنين اللي فاتت وما فيش ولا مرة الوعاء عاش.
مراد: خلاص ما نعملهاش، أنا لا يمكن أسيبكم تقتلها.
بلال: بس هي لو موجودة كانت هتقول "على خيرت الله هنجرب".
مراد: بس هي مش هنا.
فاضل: بس ناس كتير هتموت ودنيا هتولع زيادة.
فاضل: ما هي مولعة لو لوسيفر اتولد، وعلى فكرة لم يتولد بردك الوعاء هيموت.
مراد: طيب ما فيش حل تاني؟
فاضل: لا، للأسف ما فيش.
نجم بدأ يرجع معهم ويفوق من التعب اللي هو كان فيه.
نجم: جلجميش رجع. اتصل بي في الوقت اللي كنت بتوجع فيه لأنه كان جوه عقلي.
بلال: المهم إيه اللي حصل؟
نجم: مسك ورقة وقلم وكتب طلسم وكلمات غريبة.
مراد: إيه ده؟
نجم: دي عملية تحويل مع الوعاء.
فاضل: بمعنى إيه؟
نجم: بمعنى هنحول اللي جوه بطنها لبطن الكلب وهنقتله، وبردك الغلط ده أكيد هيبقى له تأثير سلبي على لوسيفر لأنه هيضعف، والطقوس انعكست والدم المستخدم متبدل.
فاضل: وإيه اللي يخليني أصدق كلام جن؟
نجم: علشان هو بيعمل كده لأنه مش عايز الولادة تيجي من ناحية عمار.
بلال: وهي هتفرق في إيه؟
نجم: لأن ده لو حصل هو هيتطرد من المملكة بأبشع الطرق، وده هيكون أقل عقاب من لوسيفر.
بلال: لا كده أكيد كلامك صح، لأنه لو قال علشان صلة الدم أكيد مش هنصدقه.
فاضل: يعني إيه؟
كلهم: اتفقنا، نتوكل على الله.
الكل: الله المستعان.
فاضل: بس في مشكلة.
بلال: إيه هي؟
فاضل: لازم نعمل رباط دم بين أكتر واحد بتحبه جوري علشان يرجعها تاني.
بلال: هي كانت بتقول ميجو، وميجو هيموت بدالها.
الشيخ فاضل: حتى أنا ما أعرفش أعملها.
بلال: لا، أنا فاكر الطريقة اللي عمل بها عمار، حتى الكلمات اللي حافظها لجوري أنا حافظها.
فاضل: خلاص، أكيد جوزي بتحبك وبتحب مراد لأنكم معاها بقى لكم فترة، أكيد حتى ولو في عاطفة بسيطة للأخوة والصداقة.
بلال: أكيد.
فاضل: خلاص، أنتم الاتنين اللي هتعملوه مع ميجو، وبالتالي هتكونوا عملتوه مع جوري.
بلال: خلاص، على خيرت الله.
وفعلاً عملوها، ونسيبهم ونروح عند جوري نشوفها بيحصل فيها إيه دلوقتي.
هناء عمار بيكمل الطقوس وجوري بتتألم.
جوري: هو ده اللي إحنا اتفقنا عليه؟
عمار: مش بيدي، مش عارف أرجع جوري.
جوري: علشان كذاب، أنت بتعمل كده مش علشان صاحبك، أنت علشان النفوذ بس، صدقني هيموتك أول ما يتولد، أو على الأقل أول ما يبقى مش محتاج لك.
عمار: هاكون استمتعت شوية بالدنيا.
جوري: بس أنا مش هاخليك تستمتع بيها.
أمي ماسكة الخنجر علشان اللي هو يخص جلجميش، وعمار هجم عليها هو واثنين من الجن وأخذوا منها الخنجر.
عمار: أنت عبيطة، صدقتي إني ممكن اتنازل عن نفوذي وسلطتي؟
جوري جسمها بدأ يضعف من كثر الألم.
نسيبها ونروح عند الشيخ فاضل. بدأت عملية التحويل، بس بدأ مراد وبلال وميجو التحويل يؤثر عليهم.
لوسيفر: نجم، هو بيحصل لهم إيه؟
فاضل: مش عارف.
نسيبهم ونرجع عند جوري، وهنا بدأت تفوق لأن اتنقل لوسيفر إلى بطن ميجو.
عمار: أنا مش فاهم إيه اللي بيحصل ده.
جلجميش: أكيد علشان فيه لخبطة في الطقوس، حصل اللي حصل. أنت هنا أكيد كنت متفق معاها.
عمار: لا، ما حصلش. أكيد في حاجة غلط.
وهنا جلجميش راح قتل عمار.
وفي الوقت ده جوري بتهرب وبتستخدم قدرة التخفي اللي عند ساري ورجعت عند حلّق الشيخ فاضل بتاعة القرآن، بس لسه بشكلها الجن، مش عارفة ترجع بشرية تاني.
وصلت جوري للي بيحصل ده، هم بيعملوا كده ليه؟
الشيخ فاضل: سلام قولا من رب رحيم. سلام قولا من رب رحيم.
جوري: ما تخافش، أنا بحاول بسيطر، بس ليه هم بيعملوا كده؟
فاضل: علشان عملت رباط بينهم وبين ميجو علشان يساعدوك ترجعي بشرية تاني، لأن لازم نقتل ميجو دلوقتي.
جوري: قبل دخول لوسيفر ولا بعده؟
فاضل: قبل دخوله.
جوري: يبقى هو مسيطر عليهم.
وبلال ومراد بيحاولوا يؤذوا الشيخ فاضل ونجم وجوري، وتقف قصادهم.
وفي الوقت ده الشيخ فاضل بيحاول يقتل ميجو.
نجم بيحاول يساعد الشيخ فاضل مع قراءة القرآن، وفعلاً طعنوا ميجو في لحظة طلوع لوسيفر من بطنه.
وفي اللحظة دي فاق بلال ومراد، ووقعوا على الأرض.
ولوسيفر وهو بيموت: انتظروا اللقاء الثاني. انتظروا اللقاء الثاني.
وراح وبدأ المكان يولع، وبيجوا كلهم يخرجوا بره الكرفان، وطبعاً بمساعدة قدرة التنقل اللي عند جوري في خروجهم بسرعة.
الشيخ فضل: الحمد لله، بفضل ربنا الموضوع انتهى.
جوري: لا، لسه. وراحت رايحة عند المكان اللي كان فيه عمار وجلجميش وعاصم وأصيل، بس ما لقتش حد خالص.
جوري: أكيد هربوا. ورجعت تاني عند مراد وبلال ونجم وفاضل.
بلال: لقيتي عمار؟
جوري: هو مات قدامي، أكيد خدوه معاهم.
بلال: يا خبر! طب وصاحبي اللي موجود في المستشفى؟
جوري: هنتصرف ونخرجه، بس شوفوا الأول عايز يخرج ولا استحلى القعدة.
مراد: طيب والقضية دلوقتي هتتقفل وهنقول فيها إيه؟
جوري: هنقول تم غلق الملف لعدم وجود أدلة كافية ولم يستدل على الفاعل، وهيتحط الملف تحت "اغتصاب غامض".
بلال: طيب وعاصم هنعمل فيه إيه؟
جوري: أكيد زمانه مات في بيته تحت ظروف غامضة.
مراد: طب وإيه اللي مخليك متأكدة كده؟
جوري: لأنهم لسه ما خلصوا الموضوع وهيروحوا يبدأوا في مكان تاني، لأن ده اتكشف لنا.
فاضل: يعني لسه الموضوع مستمر؟
جوري: أكيد.
فاضل: وقت ما تحتاجيني هتلاقيني.
جوري: دي حاجة مفروغ منها.
نجم: وأنا كمان معكم، هخلي جدي يبيع كل ممتلكاته ونمشي من البلد دي خلاص.
جوري: جدك الثاني مات يا جماعة، الموضوع لازم يتقفل بموت الأشخاص المعروفين علشان يبدأ في مكان تاني مش معروفين فيه.
مراد: يعني احتمال نلاقي قضايا تاني؟
جوري: ده أكيد، بس هي اختلفوا في النمط والطريقة علشان ما يتكشفوش.
بلال: طيب، مش خلاص الموضوع خلص؟ مش ناوية ترجعي شكلك الطبيعي بقى؟
جوري: ماشي.
وبالفعل رجعت لشكلها الطبيعي، وبدأوا يلموا في حاجاتهم.
جوري: عارفين إيه اللي زعلني؟
مراد وبلال: إيه؟
جوري: المفروض تفرحي لأن البنات الثلاثة عايشين والقضية انتهت.
جوري: الكرفان ده هو مكلفني كتير.
بلال: طب والله كنت فاكرك هتقولي ميجو.
جوري: وهزعل إزاي وهو ماشي جنبي؟
بلال: لا، أنت بتهزري كده فعلاً.
جوري: لا، ماشي معايا أهو، بس أنت مش هتشوفوه.
بلال: طب يا ستي، أوعي تقولي الكلام ده قدام مراتي، دي بتخاف من خيالها.
جوري: لا، ما تخافش، حرام، كفاية عليها أنت.
بلال: أنا بأقول كده برضه. سلام بقى، أشوفكم بكرة في الإدارة.
جوري: مع السلامة.
مراد: أنا عايز أقول لك حاجة بس، كنت مستني لما بلال يمشي.
جوري: متوقعة اللي أنت هتقول، بس ما ينفعش، أنت لازمك واحدة تكون أحسن مني.
مراد: بس أنا...
جوري: صدقني، مش بتحبني. ثم أنا مينفعش أكون أم أو زوجة علشان أولادي ما يطلعوش زيي. يمكن لو كان ساري ما حبش ورد وكمل الطقوس، ما كنتش أنا جيت. أنا عارفة إن ربنا كاتب كل حاجة، بس أنا مش عايزة أكون أم لأولاد يدفعوا ثمن حب ملعون زي ما أنا اتحملته. بس هنعمل إيه؟ ساري حب ورد.
مراد: خلاص، خلي الأيام هي اللي تكتب ونشوف الحكاية هتكمل ولا وتقفل لحد هنا.
جوري: خلاص، نسيب للأيام تكتب السطور.
ومشوا كل واحد على حياته الطبيعية تاني، بس المفاجأة.
امرأة بلال: بأقول لك إيه، أنا مش ناقصة جنان، تصحيني في نص الليل على صوتك وأنت بتتكلم، حرام كده.
بلال: يا حبيبتي، اللي هو أنا عادي أهو.
امرأة بلال: عادي فين اللي عادي؟ أنت من ساعة ما رجعت من آخر قضية وأنت حالتك كده، مش عارفة السبب إيه.
بلال: خلاص، إن شاء الله خير.
وثاني يوم قابل جوري.
بلال: أنا مش عارف إيه اللي بيحصل، ليه الأيام دي.
جوري: إيه يا ابني، ما أنت كويس أهو.
بلال: أنا باشوف حاجات مرعبة جداً.
جوري: وأنا كمان، بس أنا عادي.
بلال: يمكن علشان الرابط اللي حصل.
جوري: يمكن. استنى كده، لما نشوف.
مراد: إزيك يا مراد؟
مراد: أهلاً جوري.
جوري: هو أنت بتشوف حاجات مرعبة وأنت نائم بالليل؟
مراد: أيوه، أنا بقيت أسيب نور الأوضة مولع.
جوري وبلال: نفس الحكاية. يبقى السبب الربط المعمول. بكره نروح كلنا عند الشيخ فاضل ونخليه يشوف لنا حل.
وانتهى اليوم وكل واحد فيهم دخل ينام، وبدأ الحلم المشترك بينهم.
جوري: مش معقول، الكتاب ده تاني، ورانا ورانا.
وهنا صحيت على تليفون من بلال.
بلال: شفت اللي شفته؟
جوري: أيوه، وطبعاً مراد شافه.
بلال: هنعمل إيه؟
جوري: هنبدأ قضية جديدة، شكل الكتاب ده بقى شيء أساسي في حياتنا.
بلال: تاني؟
جوري: ما بقاش بإيدينا خلاص.
جوري: سلام لحد ما أشوفك بكرة مع قضية جديدة.
بلال: بس نسميها إيه؟
جوري: عاشق ومعشوق.
بلال: أحسن برضه من "العشق الممنوع" بتاع سمر ومهند، ههههه.
جوري: الله المستعان.