وصل حمزة وروح إلى الكافيه. كان المكان مزينًا في غاية الجمال. ولفتة مكتوب عليها: بحبك يا روح. نظرت له وقالت: حمزة. حمزة بندم: عارف إني غلطان، ولو قولت طول عمري آسف، أفضل غلطان. أنا بحبك يا روح، بحبك وأتمنى تسامحني ونكمل حياتنا مع بعض. كانت تقف بصدمة. تنهدت ثم قالت بابتسامة: بسهولة كده. أغمض عينيه بحزن وندم. أكملت بنفس الابتسامة: بسهولة كده تطلب مني أتخطى الموضوع؟
هو مر عليه أسبوع، وحتى بعد مرور سنين، تفتكر دي حاجة تتنسي؟ صعب أوي، بجد صعب. قال بحزن: بس أنا بحبك. قالت بنفس الابتسامة: أنت كاذب. أنت لو فعلًا بتحبني عمرك ما كنت تعمل كده، فاهم؟ عمرك ما كنت تعمل كده. حمزة بندم: أنا آسف. روح: أنا عايزة أرجع البيت، معنديش كلام. أخذ نفسًا عميقًا وقال: يلا. رحلت روح وهو خلفها، ولم يتحدث أحد منهما طول الطريق. وصلوا إلى المنزل وصعدت روح بدون حديث. نظر إلى طيفها بحزن. رن الهاتف.
نظر إلى الاسم بعصبية: نعم. قاسم: إيه الغيبة دي كلها. حمزة بهدوء: معلش يا قاسم، مشغول. قاسم: طيب تعال، أنا مستنيك. أغلق حمزة الهاتف وقرر يذهب إلى قاسم. في الديسكو. جلس قاسم وحمزة. مد قاسم يده وقال: اشرب يا حمزة. حمزة: قولتلك مش عايز. قاسم بسخرية: لا فعلًا المدام مش غيرتك خلاص. قال بعصبية: تاني يا قاسم، تاني. أنت غبي! قولتلك بلاش تجيب سيرتها على لسانك. قاسم ببرود شديد: براحة يا عم، هو أنا قولت إيه يعني.
حمزة بغضب: أنا حذرتك أكتر من مرة، أوعي تجيب سيرتها. قاسم باستهزاء: هو نسيت أنت اتجوزتها ليه، ولا نسيت أنك... لم يسمح له بتكملة الحديث. لف يده حول رقبته وقال بغضب: قاسم، لو فكرت تجيب سيرة اللي حصل أو اسمها، أقتلك. فاهم؟ أقتلك. وغادر حمزة. ألقى
الكأس على الأرض وقال بغضب: والله يا حمزة، اللي عملته فيك واللي لسه أعمله مش قليل. أنا رسمت الخطة عشان أخلص منك وأكسر روح، بس متوقعتش إن الموضوع يوصل للجواز. ودلوقتي خايفة عليها ومش متحمل أقول اسمها. فاكر أسيبك تعيش حياتك مبسوط مع روح. كان حمزة يسير في الشوارع بدون سيارة والحراس خلفه. كان لا يستطيع التنفس بشكل طبيعي، كان يشعر بهموم الكون على عاتقه. أما قاسم، يخطط كيف ينتهي من حمزة إلى الأبد.
أما روح، بعد العودة، قررت الهروب من كل شيء بالنوم. أشرقت الشمس ومازال قاسم لم يعد إلى المنزل، وقرر ماذا يفعل. مازال حمزة يسير في الشوارع، والآن في طريقه إلى منزل روح. في منزل محمود. كان المنزل ممتلئًا بالدموع، وهما يودعون كريم وريم والأولاد. كان ينتظر في الأسفل حمزة وعمار. وذهب جميع العائلة إلى المطار. في طريقة العودة إلى منزل المنشاوي. حمزة بهدوء: روح، أنا لازم أروح الشركة، في شغل مهم. لم تجب.
قال بهدوء: أوصلك البيت وأروح الشركة. لم تجب أيضًا. لم يتحدث حمزة مرة أخرى. أوصل روح المنزل، ثم أكمل الطريق إلى الشركة. في المنزل. دخلت روح. كانت تجلس لمياء بمفردها. جلست روح أمامها وقالت باستهزاء: السلام على من لا يعرف السلام. لمياء ببرود: حمد الله على السلامة يا عروسة. وضعت روح قدمًا على قدم وقالت ببرود: الله لا يسلمك. لمياء بعصبية: فعلًا، أنتِ حقيرة.
روح بغضب: الحقيرة اللي معرفتش تربي ابنه وسابته يلعب بنات الناس. الحقيرة اللي ابنه يشرب منكر ولا عمره صلى ويعمل كل حاجة حرمها الله. وكملت ببرود: يعني انتي يا حماتي العزيزة، الحقيرة. وصعدت روح إلى الغرفة، وتركت لمياء متعصبة جدًا. صعدت روح الغرفة وأخذت حمامًا وبدلت ثيابها وأدت الصلاة وجلست تقرأ قرآن. مر النهار، جاء المساء. عاد حمزة وطه من العمل. كان حمزة يصعد سريعًا، فهو متشوق لرؤيتها.
كان يصعد دون إلقاء التحية على لمياء. قالت بصوت عالٍ: استنى يا حمزة. حمزة وهو يكمل صعود: مش وقته يا ماما. صرخت بصوت عالٍ جدًا: استنى بقولك. توقف عن الصعود والتفت لها وقال: نعم. جلس طه بجوارها وسأل بتوتر من هيئتها العصبية: مالك. نظرت إلى طه وقالت بعصبية: الهانم اللي ابنك وقعنا فيها تقول عليّ أنا حقيرة. هبط حمزة وذهب إليها وسأل: روح قالت كده. نهضت وقفت
أمامه وقالت بغضب شديد: أيوة قالت كده، قالت إني حقيرة لأني معرفتش أربي ابني اللي يلعب بنات الناس. نهض طه وقال بغضب: هي نسيت نفسها ولا إيه؟ هي مش عارفة انتي مين. أخذ نفسًا وقال: براحة بس يا بابا. نظر له طه بتعجب، وأكمل هو: هي معذورة. سأل طه بغضب مكتوم: معذورة. لمياء بدموع حزن: تغلط في أمك اللي عندها استعداد تضحي بالدنيا كلها عشان خاطرك وتقول معذورة. قال بهدوء: يا ماما، طبعًا مش أقبل تغلط فيكي، لكن اللي حصل فيها مش سهل.
طه بغضب شديد: وإحنا اللي عملنا ده ولا أنت. ما زال محافظًا على هدوئه لأجلها هي فقط. كان في السابق يتحدث بعصبية مع طه ولمياء، لكن الآن يقف ويبرر تصرفات روح، حتى لا يزعجها. قال حمزة بهدوء: أنا غلطت، وهي مش تقدر تنسى تعاملكم معها هي وعمي محمود لما كانوا هنا. قالت لمياء بسخرية: عمك محمود. اقترب منها ووضع قبلة على جبينها
وأخرى على يدها وقال بهدوء: حقك عليا، أنا آسف، بس هي غصب عنها. روح مش كده، أنا عارفها، هي مش كده، هي بس ضائعة وتائهة. أنا قتلتها يا ماما، قتلتها. سأل طه بترقب: حمزة، أنت حبيتها. لم ينكر، بل أومأ رأسه بالموافقة. قالت لمياء باعتراض: تحب البنت الفقيرة دي. لم يجب وصعد إلى الغرفة. نظرت إلى طه وقالت: نعمل إيه دلوقتي. قال وهو يصعد إلى غرفته: نعمل إيه؟ هو عمره سمع كلامنا. جلست لمياء بعصبية. دق الباب قبل أن يدلف.
كانت تجلس على الأريكة لا تفعل شيئًا. قال بلهفة: عاملة إيه يا روح؟ وحشتني أوي. نظرت له بغضب ولم تجب. حمزة بهدوء: روح. لم تجب أيضًا. دخل حمزة، أخذ حمامًا وبدل ثيابه وجلس بجوارها على الأريكة. حمزة: يلا عشان العشاء. لم تجب أيضًا. قال مرة أخرى: روح، يلا. قالت بغضب: مش نازلة أقعد مع ناس زبالة زيكم. نظر لها بحزن وقال: أنا آسف. نظرت له الأخرى والدموع تتلألأ في عينيها وقالت بصوت هادئ: على إيه.
عندما رأت دموعها شعر أن كل دمعة تحرق قلبه. قال بصوت هادئ: على اللي عملته فيكي. أكملت بنفس نبرة الصوت والدموع في سابق: تفتكر كلمة آسف تحل الموضوع. أومأ رأسه اعتراضًا وقال: لا، بس طول ما أنا قلبي بينبض، لازم أقول آسف. سألت: ليه عملت كده؟ أنا قولتلك يوم واحد خليني مراتك، كانت هتكون أهون من كده. أبعد عينيه عنها، وضع رأسه بين يديه وقال: مش عارف. عمري ما عملت كده، كانت عندي علاقات بس عمرها ما كانت غصب.
أكملت: مبقاش الكلام يفيد، كل شيء انتهى. نهضت، ذهبت إلى الفراش واستقلت على الفراش وكانت تنظر أمامها والدموع لم تتوقف. أما هو، فعلًا على الأريكة وكان ينظر لها. رن الجرس. نهض وأجاب وهو يحاول صوته يكون طبيعي: نعم. الخادمة: حمزة باشا، الهانم تقولك إن العشاء جاهز. حمزة: إحنا مش نازلين. الخادمة: حاضر يا فندم. كانت ما زالت تنظر أمامها وتبكي. نظر إليها بعض الوقت، لا يعلم ماذا تفعل.
وما هي ردة فعلها. لكن جلس أمامها على الأرض، وضع يدها على شعرها ووضع قبلة على جبينها. لم تفعل شيئًا، لكن أغمضت عينيها، وقال بندم: آسف، لو الزمن رجع بي، عمري ما أعمل كده. آسف يا روحي. لم تجب وكانت مغمضة وتبكي. أكمل بحزن: أنا حاسة بيكي، وعارف إنك مدمرة بسببي، بس لو ينفع تسامحني. لم تجب أيضًا. نهض حمزة وذهب إلى الأريكة. لم تنم روح أو حمزة، كل منهما بلا حراك وعلى نفس الوضع.
على الساعة الثانية، وصلت رسالة إلى حمزة جعلته ينهض بفزع وخوف. دلف إلى الحمام سريعًا، بدل ثيابه. ذهب أمامها: روح، لازم أنزل حالًا، في مشكلة في الشغل. لم تجب أيضًا، لكن هو تجرأ مرة أخرى، وضع قبلة على جبينها. وهي بداخلها تقسم أنه ليس عملًا، بلا يذهب إلى الأماكن السيئة التي يذهب إليها. في السيارة. قال بعصبية: بسرعة يا أسطى. السائق: حاضر يا فندم. دق على قاسم وقال بغضب: إيه يا ابني الرسالة دي.
قاسم بتوتر: زي ما قولتلك، صوفيا عندي هنا و... تسأل عليك، ولما عرفت إنك متجوز قالت أروح بيته وأعرف مراته بعلاقتنا. بصعوبة خليتها تقعد هنا. إن الوقت متأخر وكده. حمزة بغضب: وهي عايزة مني إيه؟ علاقة إيه؟ مفيش بينا حاجة. قاسم بخبث: وطالما الموضوع كده، جاي جري ليه؟ خايف مدام المنشاوي تشوف الصور القديمة. حمزة بهدوء: طبعًا أخاف مراتي تشوف حاجة زي دي.
وقال في نفسه: هي علاقتنا ناقصة، رغم أن صوفيا زيها زي أي بنت وعلاقة في الماضي، بس مش عايز روح تزعل مني أكتر. قاسم بصوت عالٍ: روحت فين يا ابني. حمزة: أقفل، مسافة السكة أكون عندك. أغلق قاسم ونظر أمامه وقال بابتسامة: التنفيذ النهاردة. أما روح. شعرت بصداع قوي. قررت أن تذهب إلى المطبخ لتحضير القهوة والبحث عن مسكن للألم. غادرت الغرفة. كان المنزل مظلمًا، الغاء ضوء بسيط، وهي لا تعلم معالم المنزل جيدًا، فكانت تتعثر.
وفقدت توازنها وسقطت على الدرج، وصرخت بألم. أما حمزة. السائق: اتفضل يا فندم. اتصال من عربية الحراس. أجاب حمزة بتوتر: في إيه. رئيس الحراس الخاص بحمزة: أيوة يا فندم، في تلات عربيات ماشية ورانا من وقت ما خرجنا من الفيلا. اطلب من السواق يكمل وما يقفش واحنا نتعامل معاهم. قبل أن يجيب حمزة، ابتداء إطلاق النار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!