أنا نور إبراهيم متولي، وصاحبة القصة. قصتي تختلف تمامًا عن باقي القصص التي مرت عليكم من قبل، فأنا ضحية كلمات عابرة قالتها بنت عمي. والآن سأعرفكم على أسرتي: عمي سليمان إبراهيم متولي، وزوجته الخالة فوزية محمد، وأولاده سارة ورامز، ثم جدتي مريم وأنا.
في الحقيقة، أنا أحبهم كلهم لأني عايشة معاهم من يوم وفاة بابا وماما وأخويا الصغير في حادثة عربية. عمي شخص بسيط يعيش في حي بسيط، وبالعافية يجيب قوت يومه، عشان كدا بشتغل أنا وسارة في فندق من الفنادق عشان يا دوب نقدر نشتري كتب للكلية. على فكرة، نسيت أبلغكم، أنا في أول سنة في كلية الحقوق، أما سارة في كلية الطب. وأنا وسارة في نفس العمر بالظبط. **تعريف عن أبطال القصة:** **حمزة
الشريف:** شاب وسيم، مغرور، حنطي البشرة، عيونه عسلية وواسعة شوية. عمره 23 سنة. بيحب السيطرة على أموره، وإذا حب شيء يأخذه ولو بالقوة. وهو شاب غيور، بيكره اللي يتحداه في أي حاجة ولو كان الأمر تافه، ولا يثق بالبنات أبداً. كان بيعشق نرمين بنت خالته وكان ضعيف قدامها. وهو أصغر إخواته. كانت أمه تدلعه جداً، وبقى بيحب السكر من بعد موت أمه.
**نور:** بنت حلوة، جمالها عادي، بيضاء، لون عينيها زتوني محدد بعسلي جذابة جداً. عمرها 18 سنة. أخلاقها عالية، بتحب الناس ولا بتحب المشاكل أبداً. تستسلم لقضاء ربنا، تحب دراستها. وما تتصاحب مع شباب أبداً لأنها بتخاف منهم، وهي ضعيفة قدام أمور عيلتها، وعلشانهم تضحي بحياتها. ودايماً تحمد ربنا على كل شيء يحصلها مهما كان. ودلوقتي اسيبكم مع القصة. ***
نور في يوم راحت مع جروب الفندق لحفلة عيد ميلاد بنت واحد من الأغنياء، وكان قصرهم جميل جداً، كان شبه بيوت القصص الخيالية. ولما كانوا بيجهزوا كاسات التقديم... سارة: يا بختهم ناس محظوظين، عايشين عيشة فل، مش عايشين زينا في الفقر. نور بابتسامة: كملي شغلك وقولي الحمد لله، فاهمة؟ سارة بضجر: أيوه بفهم والله، لكن قوليلي ليه احنا مش زيهم؟
وقبل ما ترد عليها، دخل عليهم شاب يبان عليه بأنه من أهل القصر، وبصلهم بمجرد دخوله، وراح ناحية الثلاجة وكان يترنح بسيط. سارة بخوف: ياربي ده سكران. قفل الثلاجة بكل قوته. سمعها، وجه وقف قدام نور بالتحديد. الشاب: انتي قلتي إيه؟ بصت له نور، وبعدين بصت لسارة اللي خافت منه ووقفت وراها، وسابتها لوحدها في الصورة. الشاب: أنا بسألك انتي قلتي إيه؟ فارتبكت سارة من شدة الخوف. نور: أنا مقلتش حاجة.
الشاب بسخرية: بجد، اومال مين اللي اتكلم بقيه؟ خافت نور بأنها تقول بنت عمي اللي اتكلمت، فـايحصل حاجة لسارة، فقالت: أنا آسفة. الشاب بسخرية: طالما أنك متكلمتيش، ليه بقي تتأسفين؟ نور بارتباك: قولي انت عايزني أعمل إيه وأنا والله هنفذه. شد الشاب منها صينية الكاسات اللي كانت نور بترتبها بـإيده من شدة غضبه، فوقعت كل الكاسات، وصرخ في وشها: ماتتكلميش معايا كدا ولا تحلفي، مفكرة نفسك مين انتي عشان أصلاً تقفي تتكلمي معايا.
خافت نور من تصرفه جداً، ونزلت رأسها في الأرض. فدخلت سيدة من أهل القصر. السيدة: فيه إيه؟ بصت لنور والشاب، فراحت ناحيتها ومسكت بدراع الشاب. السيدة: إيه اللي حصل ياحمزة؟ ... فقام بسحب دراعه. حمزة بحدة: ولا حاجة، محصلش حاجة يا مرات أخويا. فاتن: ومين اللي كسر الكاسات الـ... وقبل ما تكمل كلامها. حمزة: أنا اللي عملت كدا. وخرج وساب المكان. فاتن: إيه اللي حصل بينكم يا آنسة؟ نزلت نور رأسها في الأرض ومتكلمتش من الصدمة.
بصت فاتن لنور... فقالت سارة بنفس خوفها: ابداً، حصل سوء فهم بينا. فاتن: أنتي بخير؟ نور بابتسامة باردة: أيوه أنا بخير. فاتن: طيب الحمد لله... فاستدعت فاتن واحدة من الخدم. ولما جات الشغالة. الشغالة: نضفي الفوضى دي حالا. الشغالة: إيه اللي حصل هنا يا ست هانم؟ فاتن: لحد دلوقتي معرفش حصل إيه.... وبعد وقت انتهت الحفلة، وقبل خروج البنات من القصر. فاتن: يا بنات أنا آسفة للي حصل من حمزة. حمزة والي
كان نازل من السلم ناحيتهم: انت بتعتذري ع إيه يا مرات أخويا؟ بصت له نور بتعجب وخوف. نور بخوف من حمزة: الأفضل أننا نمشي يا بنات من هنا... واول ما لفت تخرج من المكان. هجمها حمزة عليها وشدها من دراعها وقرب من ودنها. حمزة بصوت زي فحيح الأفعى: إذا كنتي مفكرة بأني هسيبك في حالك، فانتي غلطانة، لأنك هتشوفي كتير. وهو شهر ونص بس وهتتعرفي عليا كويس جداً، ومعتقدش ده هيعجبك، وأنا أوعدك بده. ويلا اخفي من قدامي....
وبحدة: واتشرفت بمعرفتك يا نور... بصت له نور نظرة خوف وحيرة، وخرجت هي والبنات وهو واقف يبصلها. سارة بـارتباك: قالك إيه المجنون ده يا نور؟ نور: ولا حاجة، كبريس. سارة: أنا بجد آسفة يا نور لأني حطيتك في الموقف. نور: ولا تهتمي، خلاص انتهى الأمر على خير بخروجنا من القصر ده بسلام... واول ما رجعوا للبيت، دخلت نور تاخد حمام دافئ وراحت نامت جنب جدتها. الجدة: رجعتي يا حبيبتي؟ نور: انتي لسه صاحية يا ستي؟
الجدة: اه، مستنية ترجعوا يا بنتي عشان ننام سوي وأطمن عليكم. نور بابتسامة: تمام يا ستي يا غالية... رفعت جدتها إيديها وباستها. نور: أنا بحبك جدا يا ستي. الجدة: أنا كمان بحبك، ودائماً أدعي ربنا يوفقك ويرزقك بـابن الحلال وأشوف جوزك قبل ما أموت يا نور. نور بخوف من كلام الجدة: بعد عمر طويل إن شاء الله يا ستي. ابتسمت الجدة. الجدة: تصبحي على خير. نور: وأنتي من أهل الخير يا ستي...
ونامت نور على الفور من شدة تعبها، بس صحيت على كابوس مرعب جداً. بعدت شعرها عن وشها وبصت في الساعة، لقتها 12 الضهر. فسابت السرير وخرجت من أوضتها، لقت جدتها قاعدة في الصالة. نور: مساء الخير. بصت لها الجدة: أهلا يا بنتي.... راحت ناحية جدتها. نور: مالك كدا عرقانة وكأنك مستحمية، انتي عيانة يا قلبي؟ نور: لا أنا بخير، ودلوقتي هروح أخد دش وأطلع لشغلي. الجدة: طيب بس كلي لقمة قبل ما تخرجي. نور باستعجال: طيب يا ستي...
سابتها ودخلت الحمام وأخدت دش، وهي بتفكر في حمزة وتهديده ليها. وبعد خروجها فطرت، وبعد كدا خرجت من البيت وطلعت على شغلها. *** وفي مطعم الفندق. وعند وصولها استقبلتها صديقتها سعاد. سعاد: مالك اتأخرتي جداً... انتي بخير يا نور؟ نور: أيوه أنا بخير... دلوقتي هدخل أغير هدومي وأرجع لكم. سعاد: طيب بس بسرعة. نور: طيب هرجع حالاً. سابت صديقتها ودخلت لغرفة تبديل اللبس، وبعد ما غيرت هدومها رجعت لشغلها. *** مرت الأيام على خير...
وفي يوم فاقت نور متأخرة عن الكلية، فغيرت هدومها وخرجت زي المجنونة. ولما وصلت فضلت تجري بسرعة في الممرات، فاصطدمت بواحد من الطلاب، فوقعت منها دفاترها وبعض كتب الطالب اللي اتصدمت بيه. نور: يا ربي ده مش وقته...
نزلت على الأرض تجمع دفاترها، بس اتفاجئت بأن الشخص اللي اتصدمت بيه مش مهتم بحاجاته اللي وقعت مع حاجاتها. شالت دفتر محاضراته، واول ما شافت اسمه اتفاجئت لدرجة أنها حست بـدقة قلبها في دفتره. فـرفعت رأسها ووقفت شبه الميتة، لسانها اتشل عن الكلام ومش عارفة تقول إيه من شدة الخوف والصدمة. أما حمزة وقف يبصلها من أول راسها لحد رجليها، لحد ما جه صديقه. أسامة صديق حمزة: بتعمل إيه هنا ياحمزة، يلا بدأت المحاضرة.
أسامة شد حمزة من إيده... فسحب حمزة دفتره من إيد نور وراح مع صديقه. أما نور فوقفت في مكانها وهي باصة لحمزة بصدمة من ظهوره قدامها في الكلية... واول ما استوعبت الأمر فضلت تجمع كتابها، وبعد كدا راحت لقاعة المحاضرات. وطول المحاضرة وهي بتفكر في حمزة. نور: بينها وبين نفسها: ليا أربع شهور هنا ولا مرة شفته في حياتي غير لما حصل اللي حصل بينا، استر يا رب. الأستاذ: نور... فـوقفت وبصت للأستاذ. نور: نعم يا أستاذ؟
الأستاذ: انتي معايا ولا قاعدة تفكري؟ نور نزلت رأسها: أنا آسفة يا أستاذ. الأستاذ: اتمنى بأنك تكوني معايا، ودلوقت اتفضلي اقعدي... أعدت نور وهي منتبهة للمحاضرة. هناء: انتي بخير يا نور؟ نور: أيوه أنا بخير، بس سرحت شوية. هناء باستغراب: كان الله في العون... وبعد انتهاء المحاضرة خرجت نور وصديقتها من القاعة. هناء بخوف على صديقتها: نور انتي بجد النهارده مش تمام... ... فابتسمت نور لصديقته.
نور: لا أنا قلت لك بأني بخير، مفيش حاجة متقلقيش يا حبيبتي عليا. هناء: انتي متأكدة؟ نور: أيوه أنا متأكدة، ودلوقت عن إذنك أنا رايحة على بيتي. هناء: لا انتي مش هتروحي في أي مكان لحد ما أعزمك على كوباية عصير. نور: بس أنا مش بحب دخول كافتيريا الكلية، كمان بخاف أتأخر عن معاد رجوعي، والله ستي تعملها حكاية. هناء: لا انتي مش هتتأخري عشان كوباية عصير واحدة، يلا. نور: حاضر يا هناء، نروح مع إني مش مطمنة والله..
دخلو، ودي كانت أول مرة تدخل فيها نور لكافتيريا الكلية. وبمجرد ما دخلت، شافت حمزة قاعد مع اصحابه هناك. واول ما قعدت هي وصديقتها. هناء: تحبي نوع عصير معين؟ نور بابتسامة: هاتي عصير تفاح يا هناء. هناء: اوك، راجعة حالاً. نور بابتسامة: طيب وأنا مستنياك.
مشت هناء تشتري العصير ليها ولنور. بصت نور لحمزة اللي مرفعش عيونه عنها من أول ما دخلت الكافتيريا. أما نور نزلت راسها، فنزل شعرها ع وشها عشان تشوف اللي كتبته من المحاضرة في دفترها. وبمجرد ما رفعت رأسها عشان تشوف هناء جات ولا لأ، شافت حمزة جاي ناحيتها، فانتابها الخوف. وقفتلتر دفترها، وحمزة جه ووقف فوق راسها و...........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!