أنت دايما تهرب من الحقيقة يا حمزة. بصلها نظرة غضب وعتاب. بقول الحقيقة يا حمزة. أنا مش بهرب ومتخافيش، أنا بحب نور ومش بحبها وبس، أنا بعشق التراب اللي بتخطي عليه، وبحبها من كل قلبي، وبخاف أفقدها، وأنا عندي الموت أهون من إنها تبعد عني، لأنها بنت محترمة وشريفة وعفيفة ونقية، وعندها قلب واسع، ومتأكد إن حياتي لا هيكون ليها طعم أو لون من غيرها. (سرح للفراغ)
أنا كنت بشوفها بعض الأحيان في الكلية، واتفاجأت لما شوفتها هنا في بيتنا، وحبيتها أكتر، واتمنيت تكون من نصيبي، مع إن كنت سَكران طينة، بس صدقيني، نور زوجة مفيش منها، مميزة جداً. طالما هي كده، ليه عايز تتجوز عليها من نرمين؟ لأن نرمين من اختيار أمي، وهي بنت عمي وخالتي، وحصل بينا علاقة جنسية قبل كده، فلازم أتجوزها. بجد والله، تراني اتأثرت! وإيه ذنب نور من كل الخزعبلات دي؟
أظن قولتلك، نور من اختياري أنا، وهي الوحيدة اللي هتكون أم ولادي. أما نرمين، فهي فيها بعض الميزات اللي للأسف مش متوفرة في نور. اممم، زي إيه؟ أفهم بس. دلعها، لبسها. بس أنت زعلت جداً لما بس نور قصت شعرها، وأظن بأنك ضربتها، ده واضح على شكلها.
لأنها عملت ده من غير إذني ولا أخدت رأيي، وعلى فكرة أنا بحبها كمان لأنها بتفكرني بأمي الله يرحمها، الست المصرية الأصلية، وأنا متأكد بأن نرمين مش هتستمر معايا أكتر من شهر، واتأكدي بأنها هتطلب الطلاق، وإذا حصل ده، هطلقها طوالي من غير أي نقاش أو حتى تردد. بس هي بقي مستحيل تطلب الطلاق، لأنها بتحبك وهتكون الضحية في كل الجوازة السودة دي. ليه بقى بتقولي كده؟ الفطار جاهز. تمام، تعالي يلا عشان ناكل مع بعض. مين؟
لا، الحيطة اللي وراكي. لكن أنا.... لكن إيه؟!!! طيب نروح. مجانين. الحمد لله بأني مش متجوزة. أنا هتفاهم معاكي بعدين يا حنان، وأنت يا نور تعالي معايا. راحوا وقعدوا على تربيزة السفرة. بص حمزة للبيض اللي عملته نور وعجبه شكله، لأنه كان شهي جداً وشكله يفتح النفس. بدء في الأكل. بص لنور نظرة ما فهمتهاش. إيه؟ معجبكش؟ أظن بأنك قلتي بأنك فطرتي مظبوط. آه، أنا فطرت. إذا كنت مش عاوزة تاكلي، هاتي طبقك. أوكي، اتفضل. أخده.
ولما جه ياكل منه، بص لنور لقاها بصاله قوي. فيه إيه! ليه بصالي قوي كده؟ أسفة، أنا هقوم أروح أقعد مع حنان. طيب، روحي. سابته وراحت. وحمزة خلص فطاره وعجبه البيض جداً. ولما خلص، قام وراح في الرسبشن، لقي نور وحنان ورؤف قاعدين. أهلاً يا ابن عمي، عامل إيه يا حمزة. بص لنور، وبعدين بص له وقعد جنب نور وحط إيده على ضهر الكنبة كأنه ضم نور. أنا تمام، وأنت عامل إيه؟
أنا كمان تمام. بس إمتى رجعت ليلة امبارح، لأني سبتك مع نرمين وأنت سَكران طينة. بص حمزة لنور، لقاها بصاله بحزن وانكسار. لا، متخافش، لأنه محصلش بينا أي حاجة. تعرف ياحمزة، أنا لو كان عندي زوجة زي مراتك، مستحيل أبص لأي بنت مهما حصل، ومستحيل أسيب حضنها أبداً. تقصد إيه من كلامك ده يا رؤف؟! حمزة، رؤف، خلاص، أرجوكم بس لحد كده، وإلا تحصل مشاكل بينكم. بص رؤف لنور المرعوبة. الشخص لازم يعرف قيمة الجوهرة اللي امتلكها يا حنان.
عن إذنكم، هطلع أشوف يزن. ومشت بسرعة خوف من المشاكل. قولي يا حمزة، أنت ليه اتجوزت من البنت المسكينة دي، طالما أنك بتحب نرمين. فزاد غضبه أضعاف، واتعصب جداً، وهجم على رؤف، وجه يضربه، لكن حنان وقفت حائل بينهم. لالالا، أرجوكم متعملوش كده، وأنت يا حمزة، أرجوك اطلع فوق دلوقتي. هز حمزة رأسه كذا مرة بوعيد وتحذير وتهديد. ياويلك يا رؤف لو اتجاوزت حدودك مع مراتي. هيجي اليوم اللي هتكون فيه نور مراتي يا حمزة.
هنا حمزة فقد السيطرة على أعصابه، وهجم على رؤف يضربه بكل غل. وهنا حنان فقدت هي كمان السيطرة إنها تقدر تمنع أخوها اللي اتحول لوحش. صرخت، وجت نور تجري، والجده طلعت بالعافية. خلااااص، فقدتم عقولكم أنت وهو، ووقفوا ضرب. وبصوا لها. وأنتم يا رؤف، وأنتم يا نور، خدي جوزك واطلعوا أوضتكم، يلا اتحركوا. يلا نطلع. ومسكت دراعه. شده منها وساب لهم المكان وطلع السلم جري. وبعد لحظة دخلت نور. بصلها بغضب.
كنتي فين يا مدام، وليه ما جيتيش من البداية؟ أنا كنت مع جدتك. قام وقف وراح ناحيتها، وشدها بعنف، وإيده محاوطة وسطها لحد ما لزقت في جسمه، وحست بسخونة أنفاسه. لو شوفتك قاعدة مع رؤف في مكان واحد، اعرفي بأن نهايتك قربت، فاهمة. بصت له بخوف، فهزت رأسها بنعم. فصرخ في وشها وقال: ردي، فاهمة؟ خلاص، أيوه فهمت. رميها على السرير، وفتح سحابة الفستان، وبدأ يحرك إيده على كل إنش بجسمها كله بخشونة عنيفة، كأنه بيقولها: أنتِ ملكي أنا.
صرخت من الألم. اتحملي عقابك يا نور. ولما انتهى، رماها على السرير وخرج من الغرفة. ونزل. طلعت لها حنان ودخلت عليها. بصت لنور. أظاهر أخويا وابن عمي فقدوا عقولهم، أنا أول مرة في حياتي أشوفهم بيتخانقوا كده، دول كانوا متفقين في كل حاجة. أنـسة حنان، السيد رؤف عاوز يسيب البيت. إيه؟ عن إذنك يا نور، أنا هروح أمنعه.
خرجت وسابت نور اللي قفلت سحابة الفستان بصعوبة، لأنها من الضهر، ورفعت شعرها عن وشها ولمته بفوضوية، ووقفت، وراحت ناحية الفراند ووقفت باصة في الفراغ. فدخل حمزة وبصلها من فوق. بتعملي إيه عندك يا مدام نور؟ ولا حاجة. قرب ناحيتها وبص بعيونه لبرا في الجنينة. اخفي من وشي يا نور، قبل ما أتهور وأطلع غضبي فيكي. طيب، رايحة لغرفة يزن، عن إذنك. وخرجت من غرفتهم ودخلت لغرفة يزن، لقت ريتا قاعدة وهو نايم. متى نام يزن؟ قبل قليل.
حسناً، اذهبي أنتِ، وأنا سأجلس معه. حسناً، ولكن ربما أذهب في المساء لزيارة أهلي. حسناً، اذهبي الآن، وأنا سأهتم بيزن. حسناً، وشكراً لكِ يا سيدتي. وقامت خرجت، سابت نور مع يزن. وأعدت نور على الكرسي، وأخدتها الأفكار لحد ما نامت. وصحاها الشريف. ليه نايمة هنا؟ قومي روحي أوضتك يابنتي. قامت نور بسرعة. أهلاً يا عم، إمتى رجعت من سفرك؟ من شوية، ودخلت أطمئن على يزن، لقيتك نايمة.
آه، المربية بتاعته راحت تزور أهلها، فأعدت معاه، بس نمت من غير ما أحس بنفسي. وفين جوزك المحترم؟ معرفش، أنا سبته في أوضتنا يا عمي. ربنا يكون في عونك يابنتي. أدخل. فدخلت ريتا. سيدتي، صديقتك بنت عمك حنان. حقاً؟ هل أنتِ متأكدة؟ نعم يا سيدتي. عن إذنك يا عمي. اتفضلي يابنتي. خرجت نور وهي في غاية السعادة، ونزلت، لقت حنان مع ليلى وسارة. جريت وحضنت ليلى بكل قوتها، وبعدين حضنت سارة بنت عمها. وأخيراً شوفتك يا ست الحسن والجمال.
سامحيني، بس والله الأمر مش بإيدي، لأني مشغولة بدراستي وابني. أوكي، أسيبكم مع بعض تاخدي راحتك. لا، خليكِ يا حنون، اقعدي معانا، واتعرفي على صديقتي. أوكي، زي ما تحبي. وأعدت. إزاي حالك يا ليلى؟ الحمد لله، أنا بخير. الكل بخير، أنتِ اللي عاملة إيه، ويزن بخير؟ الحمد لله، إحنا بخير. بس إيه المفاجأة الحلوة دي؟ أبداً، اشتقت لك، أنتِ من يوم جوازك وانقطعتي عن الشغل، ولا حتى فكرتي بأنك تزوريني، عشان كده أنا جيت أزورك.
صدقيني، أنا مشغولة زي ما قولتلك. بإيه يا نور؟ أنتِ ماشاء الله عندك الخدم، ومخلفتيش إلا عيل واحد، صح؟ سمعت من البت سارة. هي مش بتجيلنا أصلاً إلا في النادر، فإزاي عاوزاها تروح تزورك يا ليلى؟ على العموم، أنا جيتلك عشان أعزمك على فرح أخويا وخطوبتي، معاه اتنين في واحد. بجد، ألف مبروك. بس مين بيكون سعيد الحظ ده؟ شاب اسمه سمير، وعلى فكرة، لازم تحضري أنتِ وجوزك والآنسة حنان. مساء الخير. مساء النور. أهلاً بجوز صديقتي الغالية.
بصتلها نور وعقدت حواجبها. وأخيراً شوفتك، على فكرة أنت معزوم على فرح أخويا. ليلى، أرجوك، ده مش جوزي. إيه؟ اومال مين ده؟ هو ابن عمنا يا ليلى. آه، أنا آسفة جداً والله. مفيش مشكلة أبداً. على العموم، أهلاً بيك برضو في فرح أخويا، وخطوبتي. وعطته كرت الدعوة. شكراً ليك، وإن شاء الله جاي. ودلوقت عن إذنكم. بص لنور وابتسم وساب المكان. إيه العكك اللي عملتيه ده يا ليلى؟ إيه اللي حصل يعني عشان تتحمقي كده من تصرفي؟
على العموم، أنا آسفة يا نور. بصتلها نور، ولحنان اللي كاتمة نفسها من الضحك على المنظر كله. خلاص، محصلش حاجة. رجعت حنان للضحك على نور. على فكرة يا نور، جدتي عيانة، وهي محتاجالك جداً. إيه؟ ستي عيانة؟ وليه ما اتصلتيش بيا وتعرفيني يا سارة؟ روحي واسألي جوزك، لأني كل ما أتصل بيك يقولي نايمة. حمزة؟ أنت طلبتي من حمزة أنه يبلغني بده؟ أيوه، طلبت منه بأنه يبلغك. فيه إيه يا سارة؟ ليه جايبة سيرة حمزة؟
ولا حاجة، بس ليه ما بلغتش نور بأني اتصلت بيها وقلت لك بأنك تبلغها إن ستي تعبانة جداً. بصلها ورفع حاجبه، وبص لليلى ولنور. أوه، نسيت. أه، إنك نسيت. تقصدي إيه؟ لا، قصدي ولا مش قصدي يا حمزة بيه. يلا يا ليلى، بلاش نتأخر. طيب، وقامت وقفت وقالت: أرجوكي يا نور، مش تنسي بأنك تيجي ومعاك الآنسة حنان. ألف مبروك مقدماً. تسلمي، عقبالك تجبيها يا نور. إن شاء الله. ودعوهم وخرجوا. بصت نور لحمزة. ليه مبلغتنيش إن سارة اتصلت بيا؟
أنا متأكدة إنك منستش زي ما قولت من شوية. آه، صح، بس أنا كدا. بصت لحنان، يعني شايفة أسلوبه؟ ولحد إمتى هتفضل كده يا حمزة؟ أظن أنا قلت لك، اللي بينا مش عاوزة يخرج برا أوضتنا، مش ده حصل برضه يا مدام، وفيه حاجات ما تعنيكيش خالص. واللي فعلاً خلاص حست إنها هتنفجر من الغضب بسبب أسلوب حمزة. الأفضل لي أن أطلع وأخد ابني وأروح أشوف ستي. دقيقة، دقيقة، ومين سمحلك بالخروج من البيت؟ أنا. سمحت لها تخرج. بابا، إمتى رجعت من السفر؟
قبل شوية. بس يا بابا. بس ولا كلمة، أنا قلت اللي عندي يا حمزة، مفهوم؟ وأنت يا نور، خدي يزن وروحي اطمني على جدتك. وبأمر لحمزة، وأنت يا فندي، روح اتحرك، اتصل بالسواق عشان يجهز العربية. لا، مفيش داعي من السواق. أنا هاخدها بنفسي لحد بيت أهلها. طيب. وإياك تجرحها بأي كلمة، فاهم؟ أيوه فاهم يا بابا. ودلوقت هروح أتصل بالسواق يطلع عربيتي من الجراج. ومشي يبرطم. شكراً يا عمي.
وبعد كده طلعت غرفتها وغيرت هدومها، ومشطت شعرها، ولفت، وبصت لحمزة، اللي كانت عيونه عليها طول الوقت. لفت له. أنا رايحة أجهز شنطة يزن. بصلها ومتكلمش خالص، بس شدها لحضنه، وباسها بعنف، وسابها. فخرجت بسرعة، راحت لغرفة يزن، وجهزت حاجاته، وشاله، وخرجت، لقت حمزة واقف. قالت له: أنا جاهزة عشان نمشي. تمام. وخرجوا من القصر واتجهوا لبيت أهلها. وأول ما وصلوا، جت تنزل من العربية، مسك إيديها. لفت وبصت له.
ياويلك لو خرجتي من البيت ده من غير علمي، وبمجرد ما أتصل عليك تخرجي طوالي، واضح؟ بس موبايلي معاك أنت. طلع تليفونه المحمول. خالي ده معاك، وأنا هتصل بيك عليه. واصي هعرف بأنك أنت اللي بتتصل، مش واحد من أصحابه؟ هبعتلك رسالة قبل ما أوصل بنص ساعة، تمام. أيوه، فهمت. وانتبهي على يزن، لأني مش عاوز يحصله أي خدشة، سامعة؟ يزن ابني أنا كمان يا حمزة، ما تنساش ده. عن إذنك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!