الفصل 17 | من 26 فصل

رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل السابع عشر 17 - بقلم منة محمد

المشاهدات
36
كلمة
2,456
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

وفي بيت عم نور وفي اليوم التاني، كان سليمان عم نور في الشغل، ومراته فوزيه في السوق، والجدة بتزور جارتها المُسّنه، وساره نايمه في غرفتها. نور ورامز ويزن بيفطروا. دق الباب. رامز: أنا رايح افتح، أأعدي انتي يانور، كملي اكلك. نور بابتسامة: ماشي يا حبيبي. راح رامز. خرجت ساره، شعرها منكوش من أثر النوم وبتتثاوب بكل كسل. ساره بأثر النوم: صباح الخير. قربت وقعدت جنب نور وبهدوء. ساره: فين أمي وستك؟

نور بتطعم يزن: عمتي راحت السوق وجدتك بتزور ست نرجس. ساره: ممتاز، كدا بقي أنا أقوم أروح... وقبل ما تكمل، اتخبطت بأخوها اللي اتحدف زي الكوره في المرمى. وقفوا بخوف، هي ونور. نور بخوف: مالك يا رامز؟ وبمجرد ما رفعت رأسها، شافت حمزه جوزها قدامها واقف بكل شموخ وغرور. وشويه شباب معاه. بصت لرامز اللي كان يبكي زي الأطفال، لأنه فعلاً طفل عمره 17 سنة. راح حمزه ووقف قصادها بتحدي. ونور باصة لأصحابه بصدمة.

حمزه بخبث: تشاو يا زوجتي العزيزة؟ مفاجاء مش كدا يا نور؟ ساره بارتباك وبزعيق: عاوز إيه مننا يا صاحب المشاكل؟ حمزه بغضب وحدة: اكتمي يابت انتي، أنا مش جايلك انتي، سامعه؟ أنا مش بحب الصوت العالي. ساره، اللي بتدعي القوة عكس اللي جواها من رعب، منه وعصابته: لا بقي مش فاهمة، لأنك في بيتنا. غضب حمزه من كلام ساره ومد يجري ناحيتها يمسكها. فأمسكت نور إيده، لأنها عارفاه بأنه لو طالها هيضربها أو هيحصل أمر كبير. بصلها جامد.

نور بخوف على أسرتها: لا أرجوك يا حمزه، انت قلت بأنك هنا عشاني مش علشانها هي. وبخوف على ساره: وأنت يا ساره، أرجوكي خدي يزن ورامز وأدخلوا أوضتكم. حمزه بغضب كحد الجحيم: يكون أحسن لهم برضه، ولا أتصرف معاهم تصرف ابن كلب مش هيعجبها وتندم عليه طول حياتها. بصت له نور كتير، ولفت لساره اللي كانت مرعوبة من حمزه، وشاورت لهم بمعنى ادخلوا يلا. فعلاً ساره أخدت يزن ورامز لحد ما دخلوا غرفتهم. حمزه

بخبث بص لنور ورفع حاجب: شباب اقعدوا وافطروا، يمكن بعد شوية تفطروا فطور ملوكي فاخر. أصدقاء حمزه: تمام يا برنس. بص حمزه لنور بغضب، ومسك دراعها ودخلها لغرفتها هي وجدتها. ودفعها ناحية سريرها، وبعد كده وقف قدامها، وهي ترتجف من الخوف منه ومش عارفة إزاي تتصرف. حمزه بانفعال وحدة: ممكن تقوليلي طلبتي إيه من أبويا يا نور؟ لأني حابب أسمع الطلب منك انتي شخصياً. بصت له وملامحها بتتلون خوف ورعب. لقته بيبصلها بغصب ما يتوصف.

نزلت رأسها وزاد خوفها وارتباكها أضعاف. نور، واللي نسيت أمر الطلاق، بلعت ريقها بصعوبة: مش عاوزة منك حاجة. حمزه قهقه بصوته كله وبسخرية منها: أوه الله! اومال إيه موضوع الطلاق اللي طلبتيه إشاعات منه؟ نور قررت تكون قوية قصاده: آه صح، أنا طلبت الطلاق. انت أخدت مني اللي انت عاوزه، روح بقي اتجوز وعيش حياتك وسبني أعيش حياتي أنا كمان في أمان وسلام مع ابني.

مد لسانه واتك على شفايفه، وهجم مسكها من دراعها وشدها عليه لدرجة إن جسمها لزق في جسمه. فشهقت من الخوف والصدمة، وقفت عينها من شدة الألم. حمزه زقها جامد ومسك وشها عند فكها جامد، وجز على سنانه وقال بكل برود وهمس في ودنها: أنا آسف يا حياتي، لو عاوزة الطلاق أنا اللي أقرر، مش انتي. ودلوقتي حالا تتصلي كدا زي الشاطرة بابويا وتبلغيه بأنك سحبتي طلبك للطلاق. نور، واللي تتمنى تتحرر

من قبضة حمزه المميته: آسفة، أنا مش هعمل كدا، حتى لو قتلتني، فاهم؟ أنا تعبت، وأنا مبقتش طايقة العيشة دي، كفاااااية بقى. قربها أكتر له وشدها بعنف ناحيته، ومسك إيديها وضغط قوي. أتأوت نور من الوجع وعيطت جامد من الألم والوجع والخوف والاستسلام للقهر اللي هي حاسة بيه. سابها حمزه وفضل يضحك من قلبه، وكشر وقالها: تمام يا دكر، ماتلوميش إلا نفسك بقي على اللي هعمله حالاً. نور: انت تقصد بأني ما ألومش إلا نفسي يا حمزه؟

ناوي تعمل إيه انت؟ حمزه بخبث: حالاً تعرفي قصدي يا قطة، ولا أقولك يا زوجتي العزيزة. مسك إيديها وجرها لحد برا لأصحابه وقال: شباب اعملوا زي ما طلبت منكم، البنت هدية مني ليكم، يلا شباب هيصوا واتمتعوا، وبرضه كبتكم فيها. أصدقاء حمزه بصوا لنور الخايفة وجسمها بيرتجف، يهز جدران البيت هز. الشباب بوقاحة: أوك يا حمزه. وقفو وقربوا ناحيتها. بصت لهم نور، عاوزة تصرخ، صوتها من الخوف اتسحب منها. بصت لحمزه ونفسها تقتله.

الشباب قربوا، بس محدش لمسها. لا، دول دخلوا لغرفة ساره وجرجروها من شعرها هي ورامز. عرفت قصد حمزه القذر. نور بعدم تصديق: لا لا، مستحيل تعمل كدا!! حمزه بابتسامة: اتحملي نتيجة قراراتك. وبحدة: خدواهم واطلعوا يلا، دول هدية مني ليكم، اعملوا فيهم زي ما تحبوا. نور باستنكار: لا أرجوك يا حمزه. بس حمزه ولا مهتم لتوسلاتها. جريت ناحية ولاد عمها عشان تخلص ساره ورامز من إيديهم. بس حمزه مسكها من شعرها

ويتنفس ريحته بعنف ويقول: إيه رأيك، عذابي ممتع جداً صح؟ نور باستسلام لحمزه وبانفعال: خلاص خلاص، هنفذ كل اللي انت عاوزه مني. بس حمزه ولا مهتم وشد أكتر. نور بصريخ: خلاص ارجوك خلاص. نور كانت تترجا حمزه لدرجة إنها باست إيده: أوعدك هعمل كل اللي انت عاوزه، وهتصل بعمي وأقوله بأني لأ مش عاوزة الطلاق، وأنا هرجع معاك لو حبيت دلوقت والله. حمزه بص لها وحك دقنه ومردش عليها. لا، مسك إيديها الاتنين بقوة عشان متفلتش منه.

نزلت عند رجله تبكي وتتوسل. حمزه بانتصار لإذلال نور له: شباب سيبوا البنت وخدوا العيل ده معاكم. سابوه الشباب. ساره جريت ناحية نور ورمت نفسها في حضن نور وهي تنتحب وترتعش من شدة الخوف. نور بندم لأنها طلبت الطلاق: ساره، أنا آسفة جداً يا ساره، وأرجوك يا حمزه سيبهم، وأنا هنفذ طلباتك حاضر، حتى لو طلبت حياتي هديهالك. اطلب كل اللي انت عاوزه وأنا هنفذه، أقسم بالله هنفذ حاضر. (بتكرر الكلام من حاله الخوف) بس عيلتي سيبهم في حالهم.

مسكها من ياقة البلوزة لحد ما وقفت معاه. قرب من وشها جامد. حمزه بهمس وحدة: تتصلي بابويا وتبلغيه بأنك مش عاوزة تطلقي، أوك؟ آه نسيت، مبروك على الحمل. نور بدموع: حاضر، هعمل ده حالاً. قامت دخلت غرفتها كأنها رايحة لأوضة الإعدام. وجع بيصرخ وبينزف جوة الروح، مش قادرة تعبر عنه. جابت تلفون ساره وإيديها بترتجف من الخوف واتصلت بالشريف وبلغته إنها لغت فكرة الطلاق. الشريف باستغراب: إيه اللي غير رأيك يا نور؟

بصت نور لحمزه اللي كان يبصلها بتحذير. نور بخوف: لأنك اتضايقت لما طلبت الطلاق. كمان أنا مش عاوزة أبعد ولادي عن أبوهم. الشريف بشك وتعجب من نور: قوليلي، هو حمزه عندك؟ نور وهي باصة لحمزه: لا يا عمي. الشريف بنفس الشك: بس صوتك واضح جداً إنك بتعيطي. عرفيني الحقيقة يا نور. نور بحسرة على حالها: لا، أنا قررت ما أسيبش حمزه مهما حصل بينا. الشريف: طيب يا بنتي، مع إني بلغت حمزه بقرارك القديم، بس ماشي، أنا هتصرف.

نور بأسف: أنا آسفة جداً يا عمي. الشريف بفرحة لقرار نور لأنه بيحبها لأنها أم أحفاده: ما تهتميش يابنتي، وفي أي وقت تقرري ترجعي للقصر قوليلي، أبعتلك السواق. نور بهدوء: شكراً يا عمي. الشريف: العفو يابنتي، معلش هقفل لأني مشغول. نور: أوك يا عمي، مع السلامه. الشريف: مع السلامه. قفلت نور الخط ونزلت دموعها زي المطر، لأنها بقت كارهة حياتها. حمزه بغضب وأمر للكل: سيبوني أنا ومراتي، يلا كلكم بره.

جريت ساره شدت أخوها وسابوا له المكان، والشباب خرجوا. حمزه لف وبصلها بحدة: تعرفي لو طلبتي الطلاق مرة تانية هيحصل فيهم إيه؟ نور المكسورة: بعد اللي حصل، مستحيل أطلبه أبداً. حمزه: ممتاز يا جميلتي. ومسكها من شعرها وقال: والشيء التاني، لما تتهببي وتيجي هنا وتخرجي من ورايا، هدوسك بعربيتي. إيه رأيك في عذابي ممتع جداً مش كدا؟

بزمتك. وسيبك بقي من ساره وهنا دول، لأنهم مش هينفعوك أبداً. ولعلمك، أنا عارف كل تحركاتك، ويومين بالظبط هبعتلك السواق وجدتي وترجعي للقصر من غير نقاش. أظن واضح كلامي وسهل ترجمته. نور بدموع: آه واضح. سابها وخرج. نزلت على الأرض تبكي من قلبها وهي بتقول في سرها: هو مستحيل يسيبني أعيش بسلام. طلعت ساره ورامز ناحيتها، فاحتضنتهم وهي بتقول: أرجوكم سامحوني لأني سبب اللي حصل لكم. رامز: ولا يهمك يا نور، إحنا فداك.

ساره: انتي اللي اسمحينا يا نور. نور بدموع: مسمحاك، بس محدش يحكي حاجة، أرجوكم لستي ولعمي. زوروا راسهم بـ نعم. المهم، فات اليوم الأسود ده على خير. ************************ وفي بيت عم نور وبعد مرور يومين بالظبط من كل اللي حصل، كانت نور في غرفتها. دخلت ساره عليها. ساره بهدوء وهمس عشان يزن نايم: نور، جايلك ضيوف. نور عقدت حواجبها وباستغراب: ضيوف؟ لي أنا مين؟ ساره: حنان وجدتها. نور وقفت بسرعة: إيه؟ أشجان هانم هنا.

خرجت من غرفتها وفضلت ترحب بالجدة. نور: أهلاً يا جدتي. الجدة بغضب مصطنع: أنا زعلانة منك، مش هتكلم معاك أبداً. بستها نور على خدها ورأسها. نور باستفسار: ليه... أنا عملت إيه يا جدتي؟ الجدة: لأنك سبتي البيت كدا من غير أي سبب. بصت نور لحنان، فأشارت لها بأنها متحكيش للجده باللي حصل. نور بتبرير: بس أنا ما سبتش البيت يا جدتي. الجدة: الله! اومال انتي هنا ليه بقي. نزلت نور رأسها ومردتش على السؤال.

الجدة بعتاب: ده غير إني تعبت وانتي مجتيش زورتيني. نور: بس أنا والله العظيم ما حد قالي حاجة عن مرضك يا جدتي؟ الجدة بحدة: لو كنت سألتي عني كانوا قالوا لك يانور. وعلى العموم، حصل خير خلاص. أنا اللي أحسن منك وجيت أشوفك. لو مش عاوزة تزعلي، ترجعي معانا القصر ولا إيه رأيك يا ست مريم؟ مريم جدة نور: والله القرار قرارها يا أشجان هانم. نور بخوف: أنا أروح معاكم. وقالت نور كدا لأنها افتكرت تهديد حمزه ليها.

الجدة: آه، انتي هو فيه زوجة لحفيدي غيرك؟ حنان افتكرت كلام حمزه: تيته مستحيل تسيبك لحد ما ترجعي معانا زي ما قال حمزه إنك راجعة النهارده. نور بخوف أول ما سمعت اسم حمزه انتفضت، لأنه بقى كابوس حياتها: حمزه طلب مني فعلاً أرجع للقصر؟ حنان باستغراب: آه، حمزه طلب مننا نرجعك معانا القصر. نور وهي بتفتكر تهديد حمزه وجبروته: حاضر، أنا راجعة معاكم زي ما طلب حمزه منكم. حنان بتمثيل: يعني راجعة معانا يا نور؟

الجدة: آه هترجع معانا، أنا مستحيل أسيبها. حنان بتكمل تمثيل لإقناع الجدة: تيته أرجوكي سيبي البنت على راحتها. الجدة بحدة: لا بقي، مش هسيبها. البنت طالما اتجوزت خلاص، مالهاش غير بيت جوزها. نور بابتسامة حزن: أيوه صح يا جدة، بالظبط كدا. ماليش غير بيت جوزي حمزه. حنان حسّت بانكسار نور: يعني خلاص راجعة معانا يا نور؟ نور بتأكيد: طبعاً، وطالما حمزه طلب كدا، أنا راجعة معاكم. وعن إذنكم أدخل أجيب شنطتي.

أما حنان كانت مصدومة من شكل نور. الجدة: طيب يا حبيبتي براحتك، وعلى فكرة ألف مبروك على الحمل. نور نزلت رأسها من الخجل: شكراً ليك يا جدة، عن إذنكم. دخلت لـ غرفتها، ودخلت جدتها وراها هي وساره اللي كانت شايلة يزن. الجدة: خلاص يا نور، هتروحي معاهم زي ما قالت ساره. نور بصت لساره بضعف ولـ جدتها: آه يا ستي، أنا هروح، ومش عارفة إمتى راجعة لكم، لأني حاسة بأني حياتي خلاص قربت للنهاية مع حمزه وجحيمه.

الجدة وبخوف: ليه بتقولي كدا يا نور؟ هو هددك ابن الحرام ده ولا إيه؟ نور ابتسمت بضعف ونزلت رأسها في الأرض. نور: لا، ولا هدد ولا حاجة يا ستي. الجدة: لو مش عاوزة ترجعي، مترجعيش. يتحرق ابن المجانين ده. نور: لا، أنا هروح، لأن القرار مش بإيدي يا ستي، وعشان ولادي. نور جمعت حاجتها وشالت يزن وودعت الكل، ورجعت تاني لبيت حمزه وجحيمه. ........... يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...