هو كل حاجة في حياتي، انتي اللي بتختاريها عني ليه؟ اقعدي يبقى نقعد، امشي يبقى نمشي. في أي حاجة ارحميني بقى، أنا تعبت. أوامر، سيبيني اختار حياتي اللي عايزاها مرة واحدة. "حور." "نور، بتزعقيلي يا نور؟ كل ده عشان الأستاذ مراد بتاعك؟ "نور، متجييش سيرة مراد يا حور. انتي مش نهيتي كل حاجة؟ معدتيش تجيبي سيرته بقى." "حور، نور متكلمنيش كده. أنا مستاهلش منك كده على فكرة. ما يبقاش جزائي في الآخر كده؟
أنا رميت ابني ودخلت العمليات عشان الحقك، مع إن كان في نسبة كبيرة إني ماخرجلوش تاني. ليه ده يبقى جزائي في الآخر؟ يا نور، أنا كل اللي عملته ده بعمله لمصلحتك، ودايماً شايفاني وحشة. أنا فعلاً وحشة وأنانية عشان من كتر حبي ليكي بقيت عاملة زي القطة اللي بيقرب من ولادها بتاكله." "نور، بس أما بيكبروا بتسيبهم يشوفوا حالهم. سيبيني أشوف مصلحتي وحياتي بعيد عنك." "حور، هيهون عليكي؟ هتقدري تنسيني يا نور؟
"نور، أنا عايزة أنسى كل حاجة وحشة في حياتي." "حور، يعني أنا من ضمن الحاجات الوحشة اللي في حياتك؟ وفجأة حست بخنقة جامدة، ومعدتش قادرة تاخد نفسها، وراحت واقعة في الأرض مغمي عليها. "نور، حووووور." *** عند حسام ومراد. "مراد، بس إيه السكرتيرة اللي بره دي يا حسام؟ دي صاروخ يابني." "حسام، أنا مليش دعوة بشكلها أصلاً. أنا ليه دعوة بشهادتها دي." "مراد، شهادتها بردك." "حسام، مررررراد." "مراد، خلاص يا عم، إحنا آسفين."
"حسام، بقولك أنا هفضي الشركة عشان هسافر الأسبوع الجاي وهكمل شغل بره في شركات بابا." "مراد، هتسيبني هنا لوحدي؟ "حسام، أكونش خلفتك ونسيتك." "مراد، فعلاً، هتعمل إيه في اللي خلّفته ونسيته؟ "حسام، هخطفه منها وهاخده معايا." "مراد، انت تظاهر اتجننت؟ تاخد منها ابنها إزاي؟ "حسام، مانا سايبهولها من يوم ما اتولد. أنا مش هسيب ابني مع واحدة أنانية." "مراد، والله ما أناني غيرك. انت اللي نسيت في لحظة معنى الإنسانية والرحمة."
"حسام، على فكرة أنا بعمل كل ده عشانك." "مراد، عشاني؟ طب ما حور بتعمل كده عشان أختها بردك. انت نسيت تاريخي القذر واللي كنت بعمله مع البنات إيه؟ نسيت يا حسام؟ "حسام، بس انت اتغيرت عشان أختها. المفروض تسامح." "مراد، تسامح إزاي يابني؟ ده البنت تقريباً بطنها فضيت بسبب الحادثة. كفاية إنها شافت أختها بتموت قدامها بسببي." "حسام، وماتت؟
"مراد، انت مفيش فيك أمل. أنا ماشي. ولو فكرت تاخد ابن حور، صدقني هروح أجيبه من قلب سريرك وأدهولها." "حسام، امشي ياللا، عايز أخلص الحسابات اللي ورايا." "مراد، ماشي يا حسام." *** "نور، حور حبيبتي." وراحت حضنتها جامد. "الحمد لله إنك فوقتي وبقيتي كويسة." "حور، خايفة عليه بجد يا نور." "نور، لو مش هخاف عليكي انتي وابنك، هخاف على مين في الدنيا دي؟ "حور، أي كلامك اتغير." "نور، معلش، كنت متعصبة شوية." "حور، هو مراد فين؟
"نور، لسه نايم." "حور، ده نايم بقاله كتير، ومعدش بيرضع قد كده. أنا خايفة عليه أوي، غير حاساه مصفر." "نور، طب أومّي نروح نكشف عليه عند الدكتور." "حور، طب هقوم أجهز أهو وأجي معاكي." *** عند حسام. "احمد، حسام، خلاص قررت هتيجي معانا؟ "حسام، اه يا بابا، خلاص. أنا بقفل حسابات الشركة عشان أمشي." "احمد، يابني فكر كويس في ابنك ومراتك. رجعها، متخسرش كل حاجة، واعقل بقى وفكر بالعقل."
"حسام، عادي، أنا فكرت خلاص. أنا هاخد ابني، مش هسيبهولها يا بابا. وهي تبتدي حياتها من أول جديد مع حد غيري، أو تفضل مع أختها، جايز ينفعوا بعض." "احمد، انت كلامك كله مش عاجبني." "حسام، ويعني عاجبني أنا كمان؟ ماهو كل حاجة بتحصلي بتبقى غصب عني." "احمد، يعني مش عادي لمراتك فرصة تانية وترجع لها؟ "حسام، لا يا بابا، استحالة." "احمد، اعرف بقى الفرق بينك وبينها. هي سامحتك كذا مرة بعد المصايب اللي حلت فوق راسها بسببك."
"حسام، أنا مرمتهاش في مصايب، أنا مجني عليه زيها بالظبط." "احمد، الكلام معاك زي عدمه." وراح سيبه وماشي. "حسام لنفسه، عمري ما هسمحها بعد ما غلطت فيا جامد كده. خلاص اللي كان بينا انكسر يا حور ومش هيتصلح." *** "حور، خير يا دكتور." "الدكتور، للأسف مش خير." "حور،، مش خير إزاي؟ ابني ماله يا دكتور؟ "الدكتور، للأسف في مشاكل في النخاع الشوكي، ومحتاجين زرع نخاع. هو والده فين؟ "حور، في مصر."
"الدكتور، تمام، بس لازم تكلميه وتعرفيه عشان لو هيتبرع للطفل يبقى تمام." "حور، مينفعش أنا أتبرعله؟ "الدكتور، التحاليل هي اللي هتبين مين بالظبط اللي ممكن يتبرعله." حور مسحت دموعها بالم. "خلاص ماشي يا دكتور، شكراً." وقامت وخرجت بره. "نور، هنعمل إيه يا حور؟ "حور،، هعمل إيه يا نور؟ مش عارفة." "نور، لازم نسافر مصر عشان لو خدوا منك العينة ومطلعتش زيها، يشوفوا أبوه أو عمه أو أنا."
"حور، تمام، تعالي نجهز الشنط ونسافر الفجر ونروح على شقتنا القديمة." "نور، تمام." *** عند مراد في القسم. "مراد، مالك يا بت انتي وهي؟ في إيه؟ مالكم نازلين تقطيع وقلة أدب كده ليه؟ فوقي يا روح أمك منك ليها، حاكم أنا ما وريتكمش وشي التاني." واحدة من البنات جايه تتلزق فيه. "مالك يا باشا؟ شكلك مضايق أوي. أنا بعون الله ممكن أخرجك من المود اللي انتي فيه ده."
"مراد، يا أميييين، تعالي خد البنت دي حبس انفرادي عشان أشوف آخره المرقّعة دي إيه." البنت مشت مع الأمين. "والله ده شكله جن ع الآخر خالص." مراد راح قعد على المكتب يريح شوية، لقى حسام بيتصل بيه. "حسام، مراد، بقولك أنا همشي بكرة بليل. متنساش عايز أسلم عليك قبل ما أمشي." "مراد، قلبي بيقولي إن ده مش هيحصل، وهيحصل حاجة تغير المواضيع." "حسام، لا والنبي ما تبروملي فيها. عايز أمشي من هنا وأنا كل حاجة."
"مراد، طب وابنك هتاخده بردك؟ "حسام، لا، فكرت في الموضوع ده وفعلاً حور صعبت عليا." "مراد، تمام يا صاحبي، هخلص شغلي النهارده وهاخد بكرة اليوم كله إجازة وهقعده معاك قبل ما تمشي." "حسام، ماشي يا صاحبي، سلام." "مراد، سلام." *** صباح تاني يوم. نور وحور وصلوا القاهرة ومعاهم مراد، ابن حور وحسام. ودخلوا ناموا بعد أربع ساعات. حور قامت غيرت هدومها، وسابت ابنها نايم جنب نور. ونزلت راحت عالشركة. "حور، هو في إيه؟ الشركة قافلة ليه؟
"الامن، الباشا مسافر كمان ساعتين أمريكا يكمل شغل هناك وهيصفي شغل هنا ومعدش جاي." نور سمعت كده، طلعت تجري، ركبت تاكسي وراحت عالفيلا. "نور، عم محمود، متعرفش حسام فين؟ "عم محمود، لسه ماشي حالا يابنتي، العربية اللي بتدور دي." حور سمعت كده، وطلعت تجري ورا العربية، بس العربية كانت ماشية. حور فضلت تجري وراها. "حساااام، يا حساااااام." حسام بص وراه في العربية، لقى نور عمالة تجري ورا العربية وتنده عليه.
"حسام، السواق، وقف، وقف." "السواق، حاضر يا باشا." وراح واقف. حسام نزل جرى من العربية، راح لحور. "حسام، في إيه وجاية ليه؟ "حور وهي بتنهج بصوت عالي، ابـ... ابن ابن ابننا بيموت." "حسام، انتي بتقولي إيه؟ إزاي كده؟ "حور، متسا... متسافرش، ارـ... ارجوك." حسام ركبها العربية عشان تهدي عشان يعرف فيه إيه، وراحوا على الفيلا. "حسام، الطيارة هتفوتني، عرفيني ياللا في إيه." "حور، مراد محتاج زرع نخاع بدل ما يموت."
"حسام،، انتي بتقولي إيه؟ أنا... "حور، لو ممكن بس هنعمل تحليل ونشوف لو في تطابق، ممكن تتبرعله، وبعد كده سافر براحتك." "حسام، بس... حور وطت وراحت على رجله تبوسها وهي منهارة. "ابوس رجلك، متعترضش أرجوك، ابني هيموت. ولو في حاجة زعلان مني بسببها، أنا عندك أهو، خد حقك مني، بس بلاش ابني، والنبي بلاش ابني." حسام وطى، مسكها، قومها، وهي حاطة إيده على أكتافها. "أنا موافق يا حور، ده ابني بردك، أنا مش هسيبه يروح مني."
"حور مسكت إيده، طب ياللا عشان نروح المستشفى نعمل التحاليل." حسام شال إيدها من عليه، وراح ممشي إيده على وشها يمسح لها الدموع. حور غمضت عيونها أول ما إيده لمست وشها. حسام قرب منها، وأول ما لمس شفايفها افتكر تهزيقها ليه، راح باعد بسرعة. "حسام، ياللا بينا." "حور بإحراج، ماشي." وراحت حاطة وشها في الأرض ومشت وراه. "حسام، اركبي، هنروح نجيبه ونروح المستشفى نعمل التحاليل." "حور في العربية، حسام، انت بجد هتتبرعله بزرع نخاع؟
"حسام، أيوه، مش ابني." "حور،، شكراً يا حسام." "حسام، العفو." حور اضايقت من تجاهل حسام ليها وابتعاده عنها، بس حست إنه خلاص معدش ليه لازمة الكلام معاه، لأنه هيحرجها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!