يضرب ادريكسون بغضب ويلعنها في سره، ولم يقدر أن يذهب للعمل بهذا الشكل. وقف عند البحر ورأى اثنين يحبان بعضهما ويأكلان طعامًا ويضحكان. ابتسم وقعد على الرمل ودموعه بدأت تنزل لوحدها. سيف في سره: ليه ليه كده ياحوري؟ أنتِ عارفة إني ما بعرفش أعدي يومي من غير ما أشوف ضحكتك، ليه يا حور وجعتي لي قلبي؟ النهاردة كده ماشي براحتك يا حور، براحتك. وقام ليمشي. ركب سيارته بزهق.
روح فاقت وبقت كويسة وعرفت من حور اللي عمله أخوها سيف، إنه منع صخر يقرب منها ويفضل معاها. روح ببكاء: ماليش دعوة، أنا عاوزة أبيه. حور: بعد كل اللي قولتهولك؟ روح بتعيط على سيف: أصل أبيه سيف عمل كده عشان كان أكيد مخضوض عليا أوي. حور بزهق: أيوه، يعني عاوزة إيه دلوقتي انتي؟ روح بتمسح دموعها بطفولة، فهي تريد أن حور تكلم سيف كي ترجع له روحه، فهي تعرف أخاها جيدًا، يعشق حور. كلميه وبعدين اديهوني أكلمه، يلا.
حور بتسرع: لا لا مستحيل، ماليش دعوة أنا. روح: عشان خاطري يا حور، أنا تعبانة. وقامت بتمثيل. خلاص يا حور، أمشي، مش عاوزة منك حاجة. حور بعد تفكير: طيب، قوليلي عاوزة إيه. روح بخبث: مفيش، تكلمي أبيه سيف وبعدين تديهوني أكلمه. حور: طيب، تكلميه انتي من الأول ليه؟ عاوزاني أكلمه أنا يا روح؟ روح بكذب: أصل مش هيرد عليا من أول مكالمة، لكن أما يلاقي انتي هيرد. وطمن عليه وبس. بتقول كده ببرائة. حور باقتناع: ماشي. وبدأت ترن.
سيف كان وصل المكتب ولما شاف تليفونه بيرن تجاهله وما شافش الاتصال. مرة واتنين وتلاتة. حور بزهق وخوف عليه: شفتي؟ أهو مش راضي يرد عليا. روح بقلق: طيب، هو أكيد مشافش الاتصال. حور بتحاول تطمنها: امممم، يمكن. ارتاحي انتي، وهو هييجي ويطمنك إن شاء الله. روح بتعب: إن شاء الله.
وتمددت لتنام، وحور خايفة ومتوترة عليه أوي. فضلت في أوضتها رايحة جاية بعد ما كل العائلة نامت. وبعد وقت سمعت صوت عربيته تحت. هي وبتبص من الشباك ابتسمت ونزلت تجري لتحت. أول ما دخل من باب البيت كانت هتقع على السلم، هو مسكها من وسطها بتمَلّك وقال وهو باصص في عينيها: وحشاني. وهم يقبلها، لاكن أوقفها صوتها وغضبها لأول مرة عليه. كنت فين وليه تتأخر كل ده؟ هه، رد. سيف كان مصدوم في طفلته تغضب عليه: اهدي يا حور، أنا.
حور بزعيق وعياط: أنا اتخضيت عليك جامد يا أبيه. وترمت في حضنه. وهو ابتسم، بس مهلاً يا صغيرة، إنكِ تريدين أن تلعبي بمشاعري. ابتسم وبعدها عن حضنه وقال يمثل الزعل: ابعدي يا حور عني، أنا جاي تعبان ومش حمل مناهدة. حور بعياط: أنا معملتش حاجة يا أبيه، والله. ثم وطت راسها وقالت بين شهقاتها: آسفة على اللي حصل يا أبيه. مش هعمل كده تاني.
سيف بيحاول يثبت لنفسه إنه يقدر يستغنى عنها وإنها ولا حاجة بنسبة له، وقال بجمود ولا يبالي بتلك الحور التي تبكي وتعلو صوت شهقاتها: ولا حاجة حصلت يا حور. انتي حرة وبراحتك. ومن هنا ورايح مش هوديكي كليتك. ثم قرب لدرجة الأنفاس وقال بجمود: خلي أخوكي يوديكي بقى. عن إذنك، عايز أنا أناااام. قال كده وهو يتجه للسلم. وهي تنظر إليه بكل براءة. مسحت دموعها ودخلت أوضتها. وبعد وقت. خبط على باب أوضتها. قامت فتحته وشافت.
سخر بابتسامة حضنها: مالك يا روحي؟ قافلة على نفسك ليه؟ حور بابتسامة: أول مرة أخويا يقرب مني. وهي سدقت، ما لقتش حضنه، اتشعبطت فيه بكل وجع وقالت وهي بتعيط: تعبانة أوي يا سخر، تعبانة. وفضلت تعيط. سخر شالها وحطها على السرير وحضنها وقال بضحك ومشاكسة: إيه كل ده عشان تنامي في حضني يا بطتي؟ هههههههه. حور بضحك: ههههههه، أصل أول مرة تحضنيني يا سخر. سخر قبل رأسها وقال: والأيام اللي جايا كلها أحضان وبوس وكل حاجة، هههههههه.
حور بضحك: بس بقى، ههههههه. سخر: إحنا هنقضيها كلام، عاوز أنام. أنام. حور: وأنا. يلا ونام سخر وحضن أخته ومَلّس على شعرها. وعيونه مثل البركان من شدة الغضب. فلاش باك. سخر كان داخل البيت ولما سمع سيف وحور أخته بيتكلموا، وقف وسمع كل حاجة. وأكتر حاجة وجعته إنه عارف أخته بتحب سيف وإنه هو بيوجعها طول الوقت بتصرفاته، كأنه سلعة. شوية يحبها ويهتم بيها، وشوية يكسرها. فاق من شروده على رعشة حور داخل حضنه.
سخر اتخض عليها، وهو يعلم أخته إنها تتألم وإنها سلمت قلبها لشخص غبي. سخر في سره بجحيم: ماشي يا سيف، ماشي. هوريك وشي تاني عشان انت اللي بدأت. ودخل في نوم عميق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!