نظر الطبيب بجدية للأشعة التي أجروها لها بعد استعادة وعيها، لكنها كانت فاقدة للذاكرة. قال: طبيًا، لا يوجد سبب لفقدان الذاكرة. ممكن تكون أثر الصدمة ونتج عنه فقدان ذاكرة مؤقت. نظر مازن إلى عاصم وغادر الطبيب. تنهد مازن بارتياح وقال: نحمد ربنا إنها فاقت. أومأ عاصم بنعم وساروا معًا إلى حيث غرفتها. فسأل مازن بفضول شديد قائلاً: مين الرجل اللي طلعوا جثته من البيت يا عاصم؟
تنحنح عاصم بضيق ثم قص عليه ما حدث مع عمران، لكن قاطعه مجيء قادر إليهم بعد أن جلسوا في الكافتيريا. قال بجدية: كله تمام يا جناب البيه، وزمان الناس دلوقت بلغوا المركز عن الغريب. أومأ عاصم له بنعم ليغادر. فسأل مازن بفضول أكبر قائلاً: مركز إيه وغريب إيه كمان؟ أخذ عاصم نفسًا عميقًا ثم قال: هحكي لك. تذكر ما حدث وهو يسأل بفضول شديد قائلاً: كيف عملتها؟ كيف صورت مراتي؟
أجابه عمران بهلع شديد قائلاً: هتفرج أنت أكيد أو أكيد هتقتلني. تبسم عاصم بخبث شديد قائلاً: يمكن أغير رأيي. قص عمران له بخوف شديد كيف فعلها. أخذ زوجته وبدل لها ملابسها وهي غائبة عن الوعي وصورها، ثم أعادها للسيارة. لذلك كانت تصرخ دومًا بأنها لم تفعل، فهي لا تملك في ذاكرتها هذا الحديث بسبب شيطان مثله. ألقى عاصم البنزين عليه بضيق بانفعال شديد وقلبه يحترق على ما حدث لزوجته رغم كونها لا تملك هذه الذكرى الأليمة. هرع
عمران والبنزين يبلله وقال: ليام! توقف عاصم بعد أن سمع اسم هذا اللعين. ليخبره عمران أن كل هذا من تخطيط ليام وأنه ما زال حيًا بمنزل في نهاية البلد. رغم أنه ألصق التهمة بـ ليام، لكنه لم يكن بريئًا، فهو أيضًا كان يترصد لها شرًا. أشعل عاصم قداحته وهو يقول باشمئزاز وغضب سافر: هيحصل لك، ومهيطلعش عليه نور الشمس كيفك؟ ألقى قداحته على عمران بعد أن قيده قادر في العمود الرمادي، وانطلق عاصم إلى حيث منزل ليام.
سأله مازن بفضول أكثر قائلاً: وعملت لـ ليام إيه؟ تبسم عاصم بخنق وهو يقول: بكرة تسمع كيف ما أهل البلد سمعوا يا مازن. أتت لهم سارة وهي تقول: حلا عايزة تروح؟ ذهبوا إلى حيث غرفتها وكانت غاضبة ومنفعلة. ليقول مازن بلطف: في إيه؟ أجابته بتذمر ونبرة حادة قائلة: روحني من هنا؟ كانت غاضبة بدرجة جنون بعد علمها بأن زوجة هذا الرجل وأمًا لطفل في رحمها.
أخذوها للمنزل الجديد الذي يعيشون به بعد أن احترق الآخر. كان منزلًا أصغر حجمًا وعدد الغرف أقل. أخذتها هيام إلى غرفة عاصم فدلفت معها وهي تقول: ما مصدقة إني متجوزة الراجل ده، مجرد النظر له بيحسسني بالغضب. تبسمت هيام بعفوية. سألتها حلا بضيق شديد وهي تنظر إلى بسمتها: بتضحكي ليه؟
سارت هيام نحوها وهي تقول: لأن الرجل اللي معاجبكيش ده، أنتِ كنتي عايزاه يا حلا وبجنون لدرجة إنك نطتي من البلكونة عشانه وكنتِ هتضربي نفسك بالنار عشان ميطلقش، مجدرش أصدق إنك نسيته بالسهولة دي. تمتمت حلا بضيق شديد قائلة: بيستاهل أنساه. رمقتها هيام بعين مستفهمة عما تقول. لتردف حلا بنبرة خافتة وخوف من أختها قائلة: بيستاهل يا هيام!! لا والله ما بيستاهل، عارفة إنه جنون لكن عاصم ما بيستاهل. اتسعت عيني هيام على مصراعيها
بصدمة ألجمتها لتقول: حلا انتِ… قاطعتها حلا عندما وضعت يديها الاثنتين على فم هيام لتتوقف عن الحديث خوفًا من أن يسمعها أحد. لتقول بخفوت: صح، ما نسيت!!
ما بقدر أنسى عاصم، لكن هو وأنا بنحتاج الفترة دي، ممكن تقولي عليا مجنونة أو هبلة ومعنديش كرامة، يمكن أي واحدة عاقلة تسمع اللي عمله معايا تقول لا، لازم تطلقي وتعيشي إزاي مع راجل مد يده عليكي، لكن أنا بقي مجنونة وطفلة كيف ما بتقولوا، عمري ما توقعت ولا تخيلت إني أشوف دموع عاصم، لكن شوفت مرتين يا هيام، أول مرة وهو بيضربني والتاني لما فتحت عيني في المستشفى، كان بيبكي عشاني، مرة كسرته ومرة ندمه. جلست
هيام بجانبها بقلق وقالت: وليه تفقد الذاكرة ما دام عايزة خلاص سامحي وخلاص؟ تبسمت حلا بلطف وهي تقول: لأني محتاج أخلي عاصم يندم على اللي عمله ويحس إنه أخد عقاب. لما فتحت عيوني في المستشفى كان بيبكي وبيطلب بعقابه. طيب أنا إزاي أعاقبه أصلاً؟ أنا طرت من الفرح لما عرفت إني لسه مراته وإنه رجع في طلاقه ليا وكمان حامل. لو تعرفي أنا قد إيه كنت طايرة من الفرحة بس عرفت إني حامل وهجيب بيبي من عاصم. قرصت هيام
أذنها بغضب سافر وهي تقول: وخفتي قلوبنا عليكي من الخوف عشان بس تلعبي وتتسلي ويا جوزي؟ تبسمت
حلا ببراءة ثم قالت متابعة: تعرفي أنا معترفة إني هبلة، أي اتنين بيحصل بينهم مشاكل كتير وأكبر، وفي اللي بتطلق وفي اللي بتستحمل وتقول مخربش بيت أو عشان أولادي، لكن أنا ما عنديش أولاد ومتجوزة. خوفتي من خراب البيت لأني معرفش أصلًا يعني إيه مسئولية بيت عشان أخاف من خرابه. يمكن أنا اللي فرقني عن كل الناس إني بحب، عاشقة عاصم وبجنون، ويمكن لو كنت أكبر شوية كمان كنت فعلًا أنا اللي طلبت الطلاق بعد العلقة اللي خدتها وشكه فيا،
لكن لا عاصم مشكش فيا يا هيام، أنا واثقة إن الصور دي ليا وماكس صديقي أكد على أن الصور حقيقية. أنا ما بعرف إزاي اتصورت، لكن خلينا نعترف إن دي أنا… حقيقة ما بتتغيرش، لكن دي نص الحقيقة بس، والنص التاني مفقود من عندي، لذا أنا قررت أعاقب عاصم بطريقتي، وأنتِ بما إنك بتعرفي الحقيقة دلوقتي لازم تساعديني.
نظرت هيام إليها بلا مبالاة وهي ترفع حاجبها للأعلى ثم قالت: كيف؟ أصلًا كيف هتعاقبه؟ حلا أنتِ ما تتضمنيش من هنا لحد هناك كده، عاصم لو جالك كلمة حلوة هتسيحي على نفسك واحتمالي تعترفي بنفسك. ضحكت حلا بعفوية وهي تقف لتفتح حقائب ملابسها. ثم قالت وهي تخرج تنورة قصيرة مصنوعة من الجينز: بعرف، لكن لازم أتمسك عشان عاصم يحس بالندم أكتر وعشان أنا كمان محسش إني سامحته على طول ومعنديش كرامة.
تأفف هيام بحيرة من جنون هذه الفتاة، لكنها لم تملك قرارًا سوى موافقتها على فعل ذلك. دلف عاصم مساءً للغرفة ورآها نائمة بالفراش. ليتنحنح بهدوء لكنها لم تتحرك. بدل ملابسه وذهب إلى الفراش. جلس بجوارها يتأمل ملامحها البراءة التي اشتاق لها بجنون منذ شهر ونصف وهي بغيبوبتها. ليرفع خصلات شعرها عن جبينها للأعلى ثم انحنى إلى جبينها وقبلها برفق وهو يقول: شكرًا يا حلوتي، إنك مهتمتنيش لحالي.
ضمها إليه بلطف ليأخذ نفسًا عميقًا بارتياح بعد أن عادت لبين ذراعيه. لم تفتح عينيها رغم شعورها بوجوده وهي تستنشق عبيره وصوت أنفاسه الدافئة. كم اشتقت إليه وإلى سكنها بين ذراعيه. تسارع نبضات قلبها لتحدثه بعناد: متضعفش والنبي. كان قلبها يصارع عقلها المتمرد الذي أعلن الحرب على حبيبه الساكن بين نبضاته وضلوعه.
ولأول مرة منذ ليالٍ طويلة تغفو عينيها بسلام بعد أن عادت بين ذراعيه وهي تشعر بذراعيه تتوقها بإحكام حتى أوشك على عصر عظامها بين ذراعيه. *** كانت فريدة جالسة على الأريكة في الصالون جواره. وتقول: مهتستناش يعني لما نطمن على حلا؟ تحدث مازن بضيق وهو يأخذ يدها بين راحة يده قائلاً: حلا صحيًا زينة وأحسن مني ومنك. هستنى إيه إنها تفتكر؟ دي مش خطر يعني لما أتزوج وهي مفتكرتش، ناقص تقوليلي استنى لما تولد كمان. قاطعته
فريدة بتذمر شديد قائلة: لا طبعًا، دا لسه 7 شهور. استنى كل ده ليه؟ نظر مازن إليها بعيني عاشقة واقترب نحوها أكثر. وقال بغزل: مستعجلة؟ تنحنحت فريدة بخجل شديد وطأطأت رأسها قليلاً لتقول: مش أوي يعني بس… وضع يده أسفل رأسها ومسك ذقنها يرفع رأسها لتتقابل أعينهم معًا. وقال بخفوت ونبرة دافئة: متكذبيش يا فريدة، بتحبيني ومقدرش على بعدي.
تشبثت بيده بخجل شديد وهي تنظر بعينيه ووجنتيها متوردة بلون الدم وتشعر بحرارة جسدها المرتفعة من قربه هكذا. وقالت: مازن أنا معترفة إني بحبك. هكذب ليه؟ أكيد اتجوزتك ودلوقتي شرعًا أنا مراتك لأني بحبك مش واخدك تخليص حج يعني. قهقه ضاحكًا بعفوية وهو يضع ذراعه خلف ظهرها بهيام. وقال بحب: تخليص حج! وربنا لو تخليص الحج بالجمال ده أنا راضي وعاشق. رفعت فريدة يدها إلى وجنته بلطف تلمسها بأناملها الباردة من الخجل.
وقالت: توعدني يا مازن؟ نظر إليها بفضول وهو لا يفهم كلمتها. لتقول متابعة بحب: أوعدني تفضل تحبني كده طول العمر ومتوجعنيش ولا تعمل فيا كيف ما عاصم عمل مع حلا وطلقها لحظة غضب أو تضربني. مسك يدها الموضوعة على وجنته بحنان واحتضنها براحة يده الكبيرة وعينيه لا تفارق عينيها نهائيًا.
ليقول بدفء ونبرة ناعمة: أوعدك يا فريدة، أوعدك تفضلي حبيبتي وبنت قلبي عمره كله، ومتفكريش في الطلاق ده تاني ولا تخافي منه، لأن كلمة طلاق دي مش في قاموسي نهائيًا. تبسمت فريدة بحب شديد وهي تضع رأسها على كتفه بهيام. ليبتسم بحب ثم قال: نعمل الفرح الشهر الجاي، اتفقنا. أومأت إليه بنعم. ليقبل جبينها بسعادة. *** خرجت حلا من غرفتها لكى تذهب للجامعة. لكن استوقفها صوت عاصم من الخلف يقول: حلا. تأففت بضيق
مصطنع وسارت نحوه كي تقول: أفندم. أشار على ملابسها وهي ترتدي شورت جينز يصل لأعلى ركبتيها وتي شيرت أسود اللون. وقال: أنتِ خارجة كده؟ تمتمت بضيق شديد قائلة: اللهم طولك يا روح، أكيد خارجة يعني. كز على أسنانه بضيق شديد وهو يقول: غيري خاجاتك دي وبعدين اخرجي. وقفت أمامه بتحدي وعناد متذمرة على حديثه. وقالت: لا. أخذها من ذراعها بقوة إلى اتجاه غرفته. ليقول بضيق: تعالي هنا؟ دفعت حلا بعيدًا عنها بضيق شديد لتقول: متلمسنيش كده.
لم يبالي لأمرها وسحبها من يدها بالقوة. فلم تتمالك عنادها وكبرياءها قبل أن يسيطر قلبها عليها ويجعلها تخدع أمامه ويسقط قناع الغضب وتعود لبرائتها معه. فصرخت حلا بغضب سافر لتقول: إياك تقرب مني مرة تانية؟ أصلًا مستحيل إني أكون متجوزة من الراجل ده، جنت أنا عشان أتجوز رجل بعمر أبويا. صمت عاصم بصدمة لا يستوعب ما يحدث وكون حبيبته بين ليلة وضحاها عدوته وتكره لمسة يده وأنفاسه.
تنحنحت سارة بهدوء قائلة: حلا اهدئي، أنتِ مراته فعلًا وحتى إنك حامل! لم تتحمل رؤيته أو سماع صوته لتصرخ بانفعال شديد قائلة: مستحيل إني أكون زوجة له وكمان أم! لا… لا أنا هنزله. لم يستوعب عاصم كلماتها وكيف ببساطة لفظت هذه الكلمة. ليمُسك يدها قبل أن تغادر يستوقفها. لتنفعل بغضب سافر قائلة: أنت متخلف! قلت لك متلمسنيش! كز على أسنانه بضيق من طريقتها وكأنها تحولت لشخص آخر. لتشعر بصرير أسنانه ويقشعر جسدها من صوته.
وقالت بتنمر وهي تغادر: أنتوا مستحيل الراجل ده إزاي وعايشين معاه… بحياتي كلها ما كرهت حد من النظرة الأولى مثله. تمتمت هيام بصوت خافت قائلة: بحياتك كلها يا حلا ما حبيتي حد جد، معقول يتحول الحب لكره؟ لو ما كنت بعرف حجتك لكنت فكرتك كرهتي عاصم بجدرك. ركضت مسرعة خلف أختها لتراها تقف أمام المرآة وترتدي فستان أصفر اللون وطويل بكم وتربط رباطه حول عنقها. لتقول بعفوية: ممثلة شاطرة، كان لازم تقدمي في السيما بدل الهندسة.
نظرت حلا إلى أختها بطرف عينيها لتقول بهدوء: اتركني لحالي يا هيام. وقفت هيام خلف أختها وهي تعانقها من الخلف. وتقول: روقي يا جميل. تأففت حلا بضيق من زوجها وقالت: عاصم مبيحاولش يصلح علاقتنا ببعض بل بالعكس دايمًا غضبان وبيزعق. لو كنت فاقدة الذاكرة بجد كنت مستحيل أرجع أحبه بعمايله دي. تبسمت هيام بلطف وهي تقول: طيب يلا عشان هنتأخر على الجامعة وبعدين نشوف موضوع عاصم ده.
ذهبوا معًا للجامعة لتركض رقية إلى حلا بحماس وسعادة لعودتها سالمة وعانقتها بحرارة شديدة. ابتسمت حلا بعفوية على صديقتها وعانقتها بحب شديد. فاستوقفهما صوت هيام: أنا همشي بقى. ذهبت تبحث عن جاسمين وتامر ولم تعثر عليها. فذهبت للمكتبة وجلست هناك تذاكر وحدها باجتهاد. لتتصل جاسمين بها فقالت هيام بضيق: أنتِ فين؟ أجابتها جاسمين بتعجل وهي تلهث قائلة: راحت عليا نومة، لسه نازلة أهو. أومأت هيام لها بضيق شديد من الانتظار.
وقالت: طيب أنا مستنيكي في المكتبة، متتأخريش. أغلقت معها الاتصال وهي ترى كوب قهوة من الورق يوضع أمامها. تبسمت بعفوية وهي ترفع نظرها. لكنها صُدمت عندما رأت شاب من دفعتها وليس أدهم. لتنظر إلى كتابها بضيق. فجلس الشاب بجوارها وهو يقول: اعتبريه ترحيب ببداية الترم الجديد. تأففت هيام بضيق سافر وقالت: هو أنا أعرفك؟ أجابها وهو يضع رأسه على يده بإعجاب قائلاً: أنا عارفك، معقول متعرفنيش؟ أنا معاكي في الدفعة.
تأففت بضيق شديد وهي تترك القلم وترفع نظرها عن الكتاب بانفعال. ثم قالت: والمفروض إني أعرف كل اللي في الدفعة، وشكرًا على القهوة اللي مش هشربها. جمعت أغراضها لكى تغادر غاضبة. فهرع الشاب خلفها بالقهوة وحاول مسك يدها. لتصرخ غاضبة وهي تدفعه بقوة وتقول: خلي عندك دم. سقطت القهوة من يديه أرضًا ونظر الجميع عليهم. شعرت هيام بحرج شديد وغادرت من مكانها مسرعة لتختفي عن الأنظار.
بما أنه اليوم الأول في الدراسة، ذهب أدهم للمكتبة حيث تفضل فتاته البقاء. لكنه لم يجد لها أثرًا وسمع من أمينة المكتبة عما حدث وشجارها مع طالب آخر. ليستشيط غيظًا وشعور الغيرة يأكل قلبه. فخرج من المكتبة غاضبًا ويحاول الاتصال بها لكنها لم تجيب. نظر إلى ساعة يده وكان متبقي ساعة ونصف على موعد محاضرته. ليتأفف بضيق وذهب إلى مكتبه حتى تمر هذه الساعة ونصف. وذهب قبل موعد محاضرته بربع ساعة وهو لا يطيق الانتظار.
ليدهش عندما رآها جالسة مع جاسمين وحلا. تبسم لشفاء أختها وبدأ محاضرته. ليدخل الشاب مع أصدقائه ومعهم أكواب من القهوة الساخنة ثم جلسوا أمامهم. لتشير هيام لـ حلا عليه بعد أن أخبرتها بما حدث. دُهشت حلا عندما وضع الشاب القهوة من جديد أمامها وهو جالسًا أمامها. لتتأفف بضيق شديد وعقلها لا يتحمل هذا الفتى خصوصًا بعد ما سمعت من هيام. رآه أدهم وهو يضع القهوة أمامها ليكمل شرحه بخنق.
لكن حلا لم تكن تخشى شيئًا أو حتى أن تطرد من المحاضرات. فربتت بسبابتها على كتف الشاب وقالت: شكرًا، مش عايزين قهوة. أجابها الشاب ببرود شديد: مش ليك هي، أي تماحك. كزت أسنانها بضيق شديد من حديثه. ودُهش الجميع عندما سكبت القهوة على ظهر هذا الفتى دون أن تبالي بما سيحدث. ليصرخ بألم من سخونة القهوة. فرمته حلا وهي ترفع حاجبها بغرور: تماحك بقي.
صُدمت هيام من جراءة أختها وتوقف أدهم عن الشرح ونظر الجميع ليروا ما حدث وهذا الشاب يصرخ بـ حلا. *** كان عاصم جالسًا في المكتب مع المصممين ويتحدثون حول مشروعًا جديدًا. لكن استوقفه صوت هاتفه الذي لم يتوقف عن الرنين. ليُجيب عليه وصُدم عندما كان الاتصال من الجامعة يطلبوا حضوره كونه ولي أمر حلا. فاتسعت عينه بقلق شديد وذهب. لكن صُدم عندما…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!