الفصل 13 | من 25 فصل

رواية اجنبية بقبضة صعيدي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور زيزو

المشاهدات
21
كلمة
2,845
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

وصل مصطفي للمنزل مساءً كالمعتاد، لكنه صُدم من هيئته الخارجية، فكان مُدمّرًا بالكامل من الخارج. دلف بقلق شديد تغلغل إلى قلبه. لم يجد أثرًا لهذه المرأة في المنزل. استدار لكي يخرج من مكانه، لكنه توقف مكانه كالصنم عندما سمع رنين هاتفه. سار للداخل باحثًا عن الهاتف ليجده فوق الطاولة، والمتصل مجهول الهوية. استقبل الاتصال بقلق ويداه ترتجف. عندما وضع الهاتف على أذنيه، أتاه صوت خشن قوي يعرفه جيدًا جعله ينتفض من مكانه يقول:

-أكدة تتأخر برضو! -عاصم!! قالها بقلق شديد ونبرة خافتة. ليسمع صوت ضحكات عاصم القوية وهو يقول بجدية: -بيه، عاصم بيه، مع نص ساعة وتكون عندي وألا… تبسم مصطفي بمكر شديد ثم قال قاطعًا لحديثه: -وفر على نفسك التهديد، أنت ليه محسسني أنا واخد مرتي مثلًا، دا أنتوا أخدتوا خيتي ومتهزش شعر مني، فوج أكده يا رجل وشغل مخك. -أنا كنت فاكر أنى بتكلم وي راجل، طلعت بكلم مرة كيف اللى عندي. قالها عاصم بسخرية شديدة وإهانة.

ليغلق مصطفي الاتصال غاضبًا من إهانته وغادر. على عكس عاصم، الذي تبسم بخبث شديد ونظر للمرأة الجالسة أمامه بعد أن سمعت حديث مصطفي وتركه لها هنا. وكأن عاصم كان يدرك جيدًا وقاحة مصطفي وجبنه من مقابل عاصم، لذا سيختار التخلي عنها. فتح مكبر الصوت عمدًا حتى تستمع لهذا. وقف من مكانه بهدوء وهندم عباءته بلطف ثم قال: -كان لازم تسألي عنه جبل ما تشاركيه فى خطف ولدي، أهو طلع ندل وهملك لحالك تحاسبي على عمايله وخططه الجذرة كيفه…

خرج عاصم من المكان تاركًا إياها في صمتها وحيرتها. *** كانت فريدة تشتعل من الغضب بسبب قرار عاصم ورفضه لهذا الطلاق. تمتمت بغضب مكبوح بداخلها. دلف مازن للغرفة بعد أن أتصل بالمأذون ليخبره بأن ينتظر قليلًا، ورأى زوجته كما خمن تمامًا، كالجمر المُلتهب وقلبها لم يعد يحتمل الغضب الكامن بداخلها. قال بنبرة هادئة تمامًا: -فريدة. انتفضت من مكانها كالبركان الذي وصل للتو لأقصى درجة غليان في باطنه لينفجر أمامه. صرخت

به بأنفعال شديد قائلة: -فريدة!!

فريدة هطج يا مازن، مكفكوش فرحتي اللى ماتت جوايا بسبب المصائب اللي نازلة على دماغنا وحولت، معلش يا بت خليكي بنت أصول وأتحملي وأتحملت فعلًا وأتنازلت عن الفرح وفرحتي زى كل عروسة وجولت معلش، أمك تجولك أتجوز وتتجوز عليا وجولت أم وجلبها محروج على موت بنتها وهو معذور رضا أمه برضو، لكن توصل لحد أهنا وكفاية، أيه مكفكوش تجطيع فيا أكتر من أكدة، كسرت جلبي فى كل اللى فات مكفتكوش عشان ترحموني هبابة ولا أنا مكتوب عليا الحزن وفرحتى تتسرج منى، حتى فرحتي بحبلي كسرتوها، أيه عايزين توصلوا لأي تاني…

تنحنح مازن بهدوء وقال بنبرة خافتة: -أهدئي يا فريدة، كله هيتحل والله والفترة دى صعبة علينا كلتنا بس هتعدي صدجني هتعدي والله. لم تتمالك فريدة غضبها أكثر من هذه الكلمة فقالت بسخرية شديدة: -هتعدي!! مازن مفيش حاجة بتعدي واصل، مفيش وجع ولا حزن بيعدي، أنا بجيت خايفة أفرح وكأن الفرح خسارة فيا!! أقترب منها قليلًا ثم قال بنبرة خافتة هادئة: -أيام، أيام قليلة وكل دا هيعدي يا حبيبتي صدجني.

رفعت نظرها إليه لتتقابل عيونهما وعينيها تملأها الدموع التى تلوث رؤيتها وقالت بحزن شديد ونبرة مُنكسرة مُعبأة بالخيبات: -هتعدي! بس هتعدي ميتى ولما تعدي هكون أنا نفس فريدة حبيبتك، اللى بيعدي مبيعديش كيف الريح يا مازن، دا بيسيب جوانا علامات وجروح بتغيرنا وتغير كل حاجة فينا. ضمها إليه بلطف شديد وبدأ يربت على ذراعيها بحنان ثم قال بنبرة لطيفة راجيًا إياها:

-متتغيريش يا فريدة، بالله عليكي خليكي بجمال رحك وجلبك الطيب وصدجينى هتلاجي الفرح والحب هما اللى فتحين بابهم ليكي. جهشت باكية بحزن لم تتحمل بقاءه ففي قلبها أكثر بينما ينهش فى روحها وعقلها. قبل جبينها بحب شديد وهو خير الناس معرفة بأنها تعاني أكثر من أي شخص بهذا المنزل، لكنه يترجاها بأن تكون قوية وتتحمل حتى تمر هذه الموجة عليهما ويعم السلام على قلوبهما وحياتهما. ***

وصل عاصم للمنزل وولج هادئًا كما هو معتاد منه. ذهبت حلا نحوه وتحمل في يدها كوب مشروبها الساخنة وقالت: -كنت فين يا عاصم واتأخرت ليه؟ نظر لها بهدوء ثم بعثر غرتها بلطف وقال: -مشوار يا حبيبتي، أنا طالع أغير خلجاتي. صعد للأعلى. فتابعته حلا بقلق من صمته، لطالما كان صمته مرعبًا لها أكثر من حديثه. دلفت للمطبخ وبدأت تسخن الطعام من أجله وجهزت صينية العشاء وصعدت بها للأعلى حيث غرفتها. لم تجده، لكنها سمعت صوت صنوبر المياه.

فوضعت الصينية على الطاولة الزجاجية أمام الأريكة وحملت كوبها الموجودة أعلاها وجلست تستمع بمشروبها البارد قليلًا من الانتظار وتركه حتى سمعت صوت باب المرحاض يفتح لتلف تنظر إليه. تطلع عاصم إليها بعد أن بدلت ملابسها وأرتدت بيجامة من الحرير الخالص ذات اللون الأخضر الغامق (زيتي)

عبارة عن شورت قصير وبدي بحمالة وتضع فوقه روبها القصير الذي يصل إلى ركبتيها. تسدل شعرها الناعم على ظهرها والجانبين بسبب الفرق الموجود بمنتصف رأسها ويترك غرتها على الجانبين. أقتربت حلا تجلس جواره ووضعت الكوب على الطاولة ثم قالت: -مالك يا عاصم؟ وقبل ما تقول تمام أنا بقولك لا، أنت فيك حاجة أنا ما هتوه فيك. بدأ يأكل طعامه بصمت وبعد أول لقمة من طعامه قال بتجاهل لسؤالها: -تسلم يدك.

ابتسمت بخفة رغم تجاهله لحديثها وقالت بلطف تخفف من ضغطه وتوتره الذي تراه في عينيه وتصرفاته: -ألف هنا وصحة على قلبك يا حبيبي، قولي مالك؟ رفع نظره إلى الأمام حيث شاشة التلفاز وفتحها وظل ينتقل من قناة إلى قناة حتى وصل لقناة خاصة بالملاكمة ويتناول طعامه أثناء مشاهدته. تأففت حلا بضيق شديد من تجاهله لها حتى أن عينيه لم ترفع بها. بل ظل يتحاشى النظر لها كثيرًا. فأخذت الريموت الإلكتروني وأغلقت الشاشة ليقول بضيق: -حلا؟

-مالك يا عاصم؟ حصل أيه؟ قالتها بنبرة مُرتفعة قليلًا تدل على غضبها من صمته ورفضها لتصرفاته. ثم تابعت بضيق أكثر: -من لحظة خروجك الصبح متعصب وأنا قاعدة قلقانة عليك وهتجنن من اللى وصله لك قادر ووصلك لمرحلة الغضب دي. أتصلت بيك فوق العشر مرات وأنت مُتجاهلني تمامًا كأني شفاف وأستنيت فى قلقي عليك من الصبح ساعات وصبرت نفسي بالعقل وقولت لما يرجع هيحكي ويطمنك، لكن أنت بتزود قلقي عليك. قبل جبينها بهدوء قبلةً رقيقة جدًا

ثم قال بهدوء: -متجلجيش عليا!! ابتعد عنها لتحدق بوجهه بقلق أكثر بعد كلمته وقالت: -لا قلقانة، حتى لو الكل بيخافوا منك وبيعملوا لك ألف حساب وفضلت الكبير، هتفضل في نظري حبيبي وهفضل أقلق عليك لأنك بشر زينا وبتحس وبتتوجع. ممكن ما تقلقني عليك، بجد لو عاوزني ما أقلق أحكي ليا وطمني عليك، لكن تقولي ما تقلقي يبقي هيزيد قلقي لتكون فاكر أنه هيقل.

عاد لصمته بينما وقف من محله وذهب نحو الفراش. لتقف حلا خلفه مُصرة على أن يتحدث ويخرج ما بداخله حتى تستطيع مؤاساته لتقول بعناد أكثر: -طب اللى حصل له علاقة بعائلة الصديق عشان كدة رفضت الطلاق يتم صح؟ التف إليها بضيق وهو الآن لا يقبل بسماع أي شيء عن هذه العائلة أو حتى التحدث عنها. فقال بانفعال خافت يخرجه عنه هدوءه: -مالكيش صالح ومتجبيش سيرة العائلة دى جصادي بدل ما انزل أروح أولع فى دارها وهملني لحالي دلوجت.

أخذت حلا نفس عميق بعد أن تأكدت بأن ما حدث وسبب غضبه الكامن بداخله هو هذه العائلة. أقتربت منه بعد أن صعد على الفراش وجلست جواره ثم قالت بلطف: -عاصم أنا كنت عايزة فلوس. سألتها مُندهشًا من تغييرها للحوار ثم قال: -أبجي خدوي اللى عايزاه من الدولاب، الخزنة عندك وخابرة رجمه. ابتسمت وهى تلمس لحيته بدلالية وعينيها تبتسم قبل شفتيها وتلمع ببريق ساحر وقالت بحب:

-هم كثير بصراحة، عايزة أشتري أجهزة عشان الكلية أنت عارف أني أتخصصت هندسة الكترونيات و…. قاطعها بنبرة خافتة مؤيدًا لها ولا يحتاج لمبرر في سحبها للمال الذي تريده: -مسألتكيش، خدي اللى عايزاه يا حلا. نظر للأسفل بعينه نحو يديها التي تداعب لحيته بأسلوبها الناعمة. ثم رفع نظره نحوها وقال: -خشي فى الموضوع على طول، أنا خابر أن الموضوع مهوش موضوع فلوس. تنحنحت بخجل شديد من أفكارها الخبيثة وقالت ببراءة مُصطنعة:

-أخس عليك يا عصومي، أنا تشك فى برائتي. ابتسم بسخرية خافتة وقال: -لا يا حبيبتي العفوى، أنا بس نفسي أعرف كيف واحدة فى العشرين بمكرك دا، أمال لما توصلي للأربعين هتعملي فيا أيه؟ ضحكت حلا بعفوية بينما تستلقي جواره وتسحب ذراعه ليكون وسادتها الدافئة. ثم قالت بلطف: -يمكن أخطفك من العالم المؤذي دي ونروح عالم تاني لوحدنا. أومأ إليها بنعم وعاد لصمته ليعم الصمت في الغرفة فقط صوت أنفاسهما الخافت ما تسمعه. فقالت:

-على فكرة أنا طلبت حاجات أون لاين وهتوصل بكرة. هز رأسه بنعم دون أن يعقب على صرفها للمال أو حتى يسألها بماذا ستفعل أو ماذا طلبت. لتتذمر حلا من حالة التجاهل الذي تملكته وقالت بضيق: -معقول يا عاصم اللى أنت فيه دا، طبيعي أنك ما تسأل مراتك بتودي الفلوس فين وأن كل اللى أطلبه متاح حتى لو تافه، دا بزغ.

ضحك عاصم بخفوت ضحكة خافتة ربما خرجت منه بصعوبة من ضغط أفكاره التي تلتهم عقله. فربما جزءًا من عقله يخبره بأن يامر بقتل مصطفي، لكن الجزء الآخر يخبره بألا يصبح قاتل وتلوث الدماء يديه لطالما كان الكبير ويلجأ له الجميع في الحكم والعدل، فماذا عندما يتحول لقاتل. أم الباقي من عقله لا يتحمل فكرة الاستسلام لترك مصطفي هكذا بلا عقاب رغم ارتكابه للكثير من المصائب والجرائم في حقه وحق عائلته. أم عن قلبه فلم يترك الصراع هكذا دون أن يحارب بسلاحه الذي يملكه وهو حلا. كيف ستنظر له إذا قتل؟

ماذا إذا رحلت عنه أو تغير قلبها وحبها إلى كره. لطالما يعلم أن ما بين الحب والكره مجرد خيط رفيع كفلق الصباح ويخاف أن يقطع هذا الخيط دون قصد أثناء بحثه عن الانتقام. ابتسمت حلا على ضحكته الخافتة وقالت: -ضحكت وأخيرًا، دلوقت أطمن قلبي، قولي بقي اللى حصل. ضحك أكثر على عنادها وإصرارها ليقول بينما يهز رأسه بأستنكار: -ههههه مشوفتش حد في عندك وإصرارك. -أنت عارف أني عنيدة معاك وفى أمرك.

قالتها بدلال بعد أن انقلبت بجسدها الضئيلة لتستلقي على بطنها وتتكأ على ساعديها جيدًا ونظرت بعينه وتابعت مُحدثة إياه: -أحكيلي لأنك عارف أني ما هسكت إلا لما أعرف، أو على الأقل أعرف ليه رفضت أن مازن يطلق نهلة. رفع ذراعه يضعه على عينيه بتعب شديد من التفكير الذي يفرط به من الأمس ثم قال بجدية: -أيام يا حلا الموضوع كله أيام وهمليني الله يخليك أنام هبابة.

تأففت بيأس شديد من هذا الصمت وتكتمه على ما في جعبته لتستسلم للأمر وترجلت من الفراش مع بكاء يوسف الذي استيقظ من النوم للتو كأنه ينقذ والده من هذا الإصرار. بدأت تسير في الغرفة بطفلها وتغني له بحب يحتلها كأن قلب هذه الفتاة تغير مع ولادتها ليصبح بها جزء جديد ولد مع ولادة يوسف. تبسم عاصم بهدوء عندما سمع صوتها تدندن لطفلها لينام هو قبل طفله على صوتها المُدلل. ***

الشوق يحرق قلبها مُنذ أن رأته وكأنه أشعل نيران عشقه بداخله. أخذت هيام نفس عميق وخرجت من غرفته غاضبة وأتجهت للأسفل، ليست بغاضبة بقدر رغبتها في البوح عن مشاعرها التي تأخذها إلى منعطف لا تريده. لا تسعى لفعل شيء سرًا، بل كل أمنيتها أن تكون معه علنًا وليس سرًا. تخبر بأخبار الجميع أنه حبيبها ولا تريده سواه دون خوف أو قلق من نظرات الجميع.

وصلت للطابق الأسفل وكانت تحية جالسة مع مفيدة أمام الشاشة تشاهد مسلسل تركي، بينما تجلس حلا جوار مازن يتحدثان في الكثير، وفريدة تحمل يوسف بين ذراعيها وتداعبه بدلال. وقفت هيام أمامهم وقالت بجدية: -عاصم فين؟ رفعت حلا نظرها إلى حيث أختها وتساءلت كثيرًا عن سبب سؤالها بنظرتها قبل أن تلفظ هاتفه: -أشمعنا؟ تنهدت هيام بلطف قبل أن تفقد أعصابها وتنفجر كالقنبلة بهما وقالت: -في المكتب صح!!

أومأ مازن لها، فأغمضت عينيها لثواني معدودة ثم قالت بجدية عازمة أمرها وقد حسمت قرارها وقالت: -أوكي، أنا داخلة له.

أتجهت نحو المكتب مع أنظار الجميع الذين اندهشوا من كلمتها ولأول مرة تتجه هيام للحديث معه. ما عدا حلا، التي تبسمت بسبب جراءتها وهي تعلم جيدًا سبب طلبها وسعيها للحديث معه. سببها الوحيد الذي جعلها تأخذ هذه الخطوة الجريئة منها هو العشق. العشق الكامن بداخل قلبها وقد بدأ يحرقه مُنذ أن اعترفت لقلبها بأنها تكن المشاعر لهذا الأدهم وتحملت نيرانه حتى وصلت لأقصها وألمها الشوق ليأخذها إلى هذا الوحش الذي تخشاه عاصم الشرقاوي، ليس

سوى عشقها من دفعها للجنون والاتجاه إلى مكتب هذا الرجل لتحدثه، رغم أنها تخطت أخاها مازن، فكان من السهل عليها أن تلجأ إلى مازن عوضًا عن محادثة عاصم. لكن بالتأكيد قلبها من أخذها للأقوى الذي سيحقق مطلبها دون أي وسائط بينهما تأخذ معها القليل من الوقت حتى يصلها طلبها، فأرادت أن تقدم طلبها إليه مباشرة فهي لن تتحمل أكثر من ذلك حتى إذا كان القليل من الوقت.

فتح باب المكتب ودلفت بعد أن أذن لها. رفع نظره قليلًا عن الأوراق لكنه دُهش عندما رأى وجه هيام، لطالما ابتعدت عنه، فقال بحيرة من سبب قدومها: -تعالي يا هيام. أقتربت أكثر بقلب مُرتجف وعقل مُتردد ثم جلست أمام المكتب تحت أنظاره بعد أن ترك الأوراق وعمله لأجله، فما أتى بها لهنا ليس بشيء بسيط بل بالتأكيد مهم جدًا. تمتمت هيام بنبرة خافتة مُتحاشية النظر إليه: -أنا بحب…

نظر عاصم لها بجدية دون أن يعقب، فرفعت رأسها تنظر إليه ويدها وضعت على يسار صدرها ثم قالت بخفوت: -أتوحشتيه؟ قالها عاصم بنبرة هادئة تمامًا، لا تعلم هيام أهي نبرة مُخيفة ستجلب العاصفة خلفها أم نبرته تعني موافقته على ألمها وسماعها. هزت هيام رأسها بالإيجاب قليلًا وقالت: -أمممم أتوحشته يا عاصم!! أتاها صوت مازن كالصاروخ الذي خرج من محله مُتجهًا إليها يفتتها لإشلاء عندما يقول: -جولتي أيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...