الفصل 4 | من 21 فصل

رواية أحببناها مريمية الفصل الرابع 4 - بقلم دنيا آلشملول

المشاهدات
21
كلمة
3,593
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

من دون شعور قامت مريم بفتح صفحته الشخصية وبدأت في البحث بها. وكلما تعمقت بصفحته الشخصية كلما ازدادت ابتسامتها اتساعًا وقلبها يخفق لا إراديًا منها. وبينما هي على هذه الحال، ضغطت دون قصد على اللايك بإحدى بوستاته. قامت مريم بمحوه ثم أغلقت الجهاز سريعًا وهي تتحرك بارتباك وكأن هناك من أمسك بها بجرم مشهود.

حاولت أن تهدئ من انفاسها الثائرة. أغمضت عينيها بقوة وأخذت شهيقًا عميقًا قبل أن تخرج من الغرفة وهي تؤنب نفسها. لما فعلت ذلك؟ منذ متى وهي تدخل إلى بروفايلات الرجال؟ كيف أخذها الفضول إلى هذا الحد؟ ماذا إن كان قد رأى اللايك الذي ضغطت عليه؟ كان يدور بعقلها جميع تلك الأسئلة في آن واحد.

بينما في الجهة الأخرى، كان جود جالسًا يتحدث إلى أحد عملائه عبر حسابه الشخصي حينما أتاه إشعار من بروفايل يسمي "مريم الشوادفي". عقد حاجبيه في محاولة لتذكر ذاك الاسم. يشعر أنه سمع باسم الشوادفي من قبل. ولكن من تكون تلك المريم؟ أنهى حديثه مع العميل سريعًا ثم قام بفتح صفحتها الشخصية وبدأ يبحث بداخلها. إنها فتاة غريبة حقًا. ما كل هذه الدواوين التي تملأ صفحتها!

لفت انتباهه إحدى تلك الدواوين. ولا يعلم لما استوقفه ذاك بالتحديد. لقد كان نصه كالتالي: "مطلوب حبيب ✍️❤️ مش شرط يبقى الماضي إيه 🤔 أنا عايزة حد أسند عليه 👫 ويكون وطن ويكون دفا 👍 ويكون طريق 🚸 ينفع يكون أقرب صديق👌 يكون حنان ويكون أمان 💏 آخر أمل 🕊️ آخر وسيلة للحياة من غير وجع 😰 من غير ضياع 💔 من غير دموع وقت الوداع 😭 ويكون كيان 👌 ويكون لي حضن وبيت وإيد ✋ ينفع يكون ابني الوحيد 👶 ويكون مكان 🏡 دايمًا بروحه في وحدتي 💏

ويكون طموح 👍 أنا نص قلب ونص عقل ونص روح 😢 محتاجة حد يكملني وأكمل معاه 👌 محتاجة حد يحلي في عينيا الحياة 👁️😀 محتاجة حد يكون "أنا" 👌 يقسم معايا الدندنة 🎶 🎼 🎹 🎺 🎤 يقسم معايا الصبح ☀ والنوم والكسل 😴 ميكونش نقطة ضعف 😩😖 أو سم في عسل 🍯 يشاركني في دموع الفرح 😂😍 ضحك العزا 😌 والصمت والخوف والبكا 😷😱😰 والاحتياج والنرفزة 😡 محتاجة حد إن سبته أنا يقول مش هسيب 👫 مطلوب حبيب ميقومش بس بدور حبيب 👌 #ديوان _زي _الأفلام _للشاعر _محمد

_ابراهيم" لا يعلم سر تلك الابتسامة التي ارتسمت فوق ثغره. وأيضًا لا يعلم سبب اتساعها حينما قرأ أيضًا ذاك البوست الذي يسبقه مباشرة. والذي كانت حروفه هي: "بتمناه محمدي 💚 يرفعني لفوق 😇 ياخد بإيدي للجنه والصلاح والهدايه❤️ بتمناه محمدي💚 نبدأ حياتنا بعمرة عند بيت الله الحرام 🕋 بتمناه محمدي💚 يقدر حبي للأكل ويعرف إني لما بزعل باكل ولما بفرح باكل ولما ببقى فاضية باكل ولو مشغولة برضه باكل عشان أسلي نفسي 😂 بتمناه محمدي💚

يبقى عارف إني مش عايزة شبكة ومهر وزيطة وهيصة ✋ أنا عايزة بس دُف يلاغي صوته وهو بيغنيلي (وانتي معايا الدنيا أحلى) 👩‍❤️‍👨 بتمناه محمدي💚 كل ما يزعلني يصالحني برواية أو ديوان أو كتاب جديد لأنه عارف إني بعشق الكتب 📖📚 بتمناه محمدي💚 مينساش حبي للأكل 😂 بتمناه محمدي💚 لما يشوفني مقصرة مع رب العباد يعاتبني ويفضل جنبي لحد ما يرجعني لطريق الصواب😇👩‍❤️‍👨 بتمناه محمدي💚

يتفاهم معايا ديمًا بهدوء ونحل مشاكلنا مع بعض بدون طرف تالت مهما كانت قرابة الطرف ده لينا 👌 بتمناه محمدي💚 مينساش إني بحب الأكل 😂 بتمناه محمدي💚 يشاركني تفاهتي ويقرالي كل ليلة قصة جديدة عشان أنا بحب الاستماع للقصص 😍 بتمناه محمدي💚 يقرأ البوست ده لنهايته بكل صبر وحب وشغف إنه يعرف إيه اللي بتمناه فيه 😇❤️ بتمناه محمدي💚"

كان يقرأ حروفها بابتسامة متسعة وقلبه يرفرف عاليًا بسعادة لا يدري مصدرها. كأنه يشعر بأن هذه الكلمات كُتبت من أجله. أغمض عينيه بابتسامة وهو يُعيد ظهره للخلف مستندًا إلى ظهر مقعده براحة غريبة اجتاحته. لكن سرعان ما اعتدل في جلسته وخرج من صفحتها الشخصية حينما طُرق باب مكتبه ودلفت ديما إليه وأخبرته بوصول إسلام. دلف إسلام بابتسامة هادئة: السلام عليكم.. عامل إيه يا كبير؟ جود: أنا مية فل وأربعتاشر. إسلام:

طب أنا رايح أخطب اللي بحبها بقالي سنين بكرة. انت أي سر الفرحة اللي في صوتك بقى؟ جود بابتسامة: يعني تقدر تقول لقيت اللي معاها مفتاح قلبي. إسلام بابتسامة سعادة من أجل صديقه: تبارك الله.. ده إيه الخبر السعيد ده. ربنا يجمع قلوبكم قريب يا رب. جود بتردد: اممم.. بص يا إسلام أنا مش هكدب عليك.. أنا معرفهاش.. و.. وقلبي دق لمجرد حروف هي كتباها. إسلام بعدم فهم: يعني إيه مش فاهم؟!!! جود بتنهيدة:

أنا شفت الإيميل بتاعها صدفة و.. ومعرفش أي السبب اللي خلاني أدخله. وكل ما أقرأ ليها بوست قلبي بيفرح بزيادة وكإني حاسس إنها كاتبة الكلام ده ليا. عارف انت اللي هو إحساس إن.. إن يعني طول الفترة دي.. أو كل اللي حصل في حياتي كان سبب عشان أنتظرها مثلاً أو.. أو.. مش عارف يا إسلام.. مش عارف أقولك إيه أو أوصفلك اللي حاسس بيه. إسلام بهدوء: فاهمك يا جود.. فاهمك.. بس أنت مش هينفع أبدًا تحكم على أخلاقها من مجرد بوستات.. فاهمني.

جود بتنهيدة: عارف.. بس أنا بقول اللي حسيته بس. قاطعهما طرقات على الباب. دلفت بعدها ديما تخبره بوصول مروان. دلف مروان بابتسامة: السلام عليكم.. إيه ده الحبايب متجمعين. وقف إسلام وصافحه بود وهو يتمتم: وانت من ضمن الحبايب.. عامل إيه؟ مروان بتنهيدة: أهو ماشي الحال.. على وشك أخلص ورق الجيش وربك يسهلها بقى. إسلام: ربنا يصلحلك الحال إن شاء الله.. هانت يا عم كلها سنة بس وتشرفنا هنا. مروان: كله على الله.. بقولكوا إيه فطرتوا؟

جود بابتسامة: لا لسه.. هنفطر سوا. إسلام: طب استأذن أنا. جود: تستأذن إيه يا عريس.. لا طبعًا إحنا هنفطر سوا الأول. مروان بسرعة: مين العريس؟ .. أنت هتتجوز؟ إسلام بضحكة خفيفة: لا لا دي خطوبة بس. مروان: ألف ألف مبروك يارب يكملك على خير يا عم. إسلام: حبيبي عقبالك إن شاء الله. جود بعد أن وضع الهاتف: يلا يا إسلام اقعد أنا طلبت الأكل. إسلام: أنا مش ا.. قاطعه جود:

لا أنت ولا أنا يا عم.. إيه بقا إحنا بقينا صحاب يعني.. يبقى عيش وملح بقى. جلس إسلام باستسلام وبقي ثلاثتهم يتحدثون عن العديد من الأمور حتى أتى الطعام وتناولوه معًا. ثم غادر إسلام إلى مكتبه ومروان إلى المنزل. وبقي جود يتابع البحث داخل صفحة تلك المجهولة التي سرقت نبضاته بمجرد حروف كُتبت. ***

استيقظت في نشاط وهي تمط ذراعيها وابتسامة متسعة تعلو ثغرها.. كما حالها منذ ثلاثة أيام.. حينما أخبرتها مريم بأنهم سيأتون إليهم من أجل أن يخطبوها لأخيها. #فلاش _باك "يَ نبي سلام عليك.. يَ رسول سلام عليك.." صدح صوت تلك الأنشودة في غرفة أروي التي كانت تغط في ثبات عميق. مدت يدها إلى الكومود الموجود بجانبها لتري من المتصل. ثم وضعت الهاتف على أذنها وهي تتحدث بضجر:

السلام عليكم.. إيه يا مريم.. إيه يا مريم.. حرام بقا أنا ما صدقت خدنا الإجازة عشان أنام براحتي وإنتي عادتك فيكي فيكي.. من ستة تصحيني. مريم بضحكة عالية: أعضائك يابنتي بس اهدي لتفرقعي. أروي بنعاس: غوري يامريم سيبيني أناااام. مريم بمكر: خلاص روحي نامي وأنا هطلع أكلم إسلام ميتصلش بعمو راضي ولا يحدد معاه معاد. انتفضت أروي على الفور وهي تجلس إلى فراشها وعينيها مفتوحة بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ .. بابا؟ .. إسلام هيكلم بابا ليه؟

ومعاد إيه في إيه؟ مريم: دلوقتي صحصحتِ مش كده. أروي بنفاذ صبر: مريم انجزي بدل ما أنتي عارفاني هقوم ألبس وأنط لك دلوقتي حالا. مريم بضحكة خفيفة: لا مجنونة وتعمليها بصراحة.. المهم ياستي.. إسلام وبابا ساعتين كده وهيكلموا عمو راضي إن شاء الله عشان يحددوا معاه معاد ونيجي نخطبك.. هبقى عمتك يا جمزاية.. أنا بقولهالك من دلوقتي أهو.. تحترميني وإلا هطلع عليكي جنان عمتو الحرباية. أروي: -مريم: أروي! .. الو أروي!!

.. بت يا أروي انتي معايا؟ نظرت مريم إلى هاتفها أولاً ثم عادت لسؤالها مجددًا: بت يا أروي انتي فين؟ مش بتردي ليه؟ أروي: انتي بتتكلمي جد؟ .. هتيجوا تخطبوني لإسلام؟

مريم وهي ترمش عدة مرات قبل أن تنفجر في الضحك مما جعل أروي تغلق الهاتف في وجهها وهي تضع يديها على وجنتيها من شدة توهجهما رغم البرودة. وقفت عن السرير وبدأت تقفز في كل مكان بسعادة. ثم دلفت إلى المرحاض توضأت وصَلت ركعتي شكر لله على تحقيقه لحلم حياتها. نعم فإسلام دائمًا كان هو الحلم الأعظم بحياتها. ولا تخلُ سجداتها من دعوة ثابتة "اللهم إن كان خيرًا لي فقربه مني وقربني منه.. وإن كان شرًا لي فأصلحه وقربني منه وقربه مني يا رب".

#باكر رتّبت غرفتها سريعًا ثم دلفت للمرحاض وأخذت حمامًا سريعًا وخرجت لتصلي ركعتين لله. ثم خرجت لتجد والدتها تقف في المطبخ ويبدو عليها الارتباك. أروي بحب: حبيبتي بتعملي إيه؟ الأم بفرحة: بشوف هعمل إيه عشان الضيوف اللي جايين. ثم اقتربت منها واحتضنت وجنتيها بين راحتيها بعيون تلتمع بدموع السعادة. أجل ولما لا فهي طفلتها الوحيدة وسيتقدم لخطبتها شاب تتمناه أي فتاة لرجولته وقربه من ربه وحبه لوالديه وحب والديه له. أروي بحب:

يلا هساعدك. الأم بسرعة: لا لا أنا هعمل كل حاجة.. انتي بس ادخلي صحي أبوكي عشان ينزل شغله بدري ويرجع بدري.. ورتبي بسرعة كده الصالة.. أنا منظماها من امبارح بس برضه زي التأكيد. قبلت أروي يدها ثم ذهبت لتفعل ما طلبته والدتها. *** "يا مريم بتعملي إيه كل ده.. إيه يا ماما انتي وبابا؟ .. في معاد يا ناس بقا." هكذا صدح صوت إسلام الذي يقف عند باب المنزل منتظرًا خروج باقي أسرته للذهاب حيث منزل أروي.

خرجت مريم مرتدية فستانها الزهري المتسع من الخصر للأسفل وخمارها الذي يزيدها وقارًا دومًا كان باللون الفضي. مريم بضحكة: إيه يا عريس مالك مستعجل ليه.. لسه بدري يا بابا. إسلام بتوتر: مريم أنا لابس إزاي؟ مريم بنظرة متفحصة: اممم.. إنت بالأسمر أصلًا جنان يا واد يا إسلام.. وبعدين أنا اخترتلك أسمر في أسمر عشان رورو بتحبهم عليك. إسلام: بجد!!! مريم:

لما تبقوا تتجوزوا تبقي تقولك.. متجرجرنيش كتير.. عشان مش هعترف بحاجة أبدًا أبدًا. الأم من خلفهم: بسم الله ما شاء الله تبارك الله.. يارب يحفظكم ويحميكم. إسلام وهو يقبل جبينها: ويخليكي لينا يا ست الكل. الأب: يلا يا جماعة ميصحش نتأخر على الناس. قبل إسلام يد والده قبل أن يخرجوا جميعًا من المنزل. ركب إسلام عند مقعد القيادة وبجانبه والده.. ومريم ووالدتها وسفيان الصغير في الخلف.

ذهبوا جميعًا إلى منزل والد أروي غير منتبهين لذاك الذي يقف على الجانب الآخر من الطريق.. ليرى ملاكه الصغير قبل أن يسافر قريبًا من أجل تأدية خدمته. ابتسم بهدوء وهو يتمتم: ربنا يحفظك يا مريم. ***

كانت تجلس على فراشها تفرك يديها بتوتر حتى سمعت طرقات الباب. وقفت وأخذت تتحرك في الغرفة بعشوائية وتكاد تبكي من فرط توترها. لم يدم الحال أكثر من دقائق حتى أتى لمسامعها طرقات على باب الغرفة ودلوف مريم بعدها. ألقت أروي بنفسها بين يدي صديقتها وأخذت تضمها إليها بقوة لتبادلها مريم الاحتضان بقوة موازية كي تبثها الأمان. مريم بهدوء: ششش.. اذكري الله وأوعي تعيطي.

ابتعدت أروي ورفعت رأسها للأعلى وهي تستنشق ما بأنفها في محاولة لأن تمنع دموعها. دلفت مريم وجلست معها إلى الفراش وهي ممسكة بيدها: إيه يابنتي.. اللي يشوفك كده يقول طالعة تتجوزي دلوقتي. أروي: مش قادرة أتخيل يا مريم.. حاسة إني بحلم.. مش قادرة أصدق إن اللي بدعي باسمه في كل سجدة من كل صلاة موجود بره دلوقتي عشان يطلبني.. مش قادرة أتخيل. مريم بعبث كي تُلهي أروي عن توترها: لا وأنا أخويا يستاهل برضه.. ويتحب الواد. أروي

وهي تضربها على كتفها بخفة: بطلي بقا يا بايخة. مريم بغمزة: إيه يابت الجمال ده كله.. كان مستخبي فين يا أم عيون ملونة انتِ! .. ولا الحلو مبيطلعش غير لإسلام. أروي بابتسامة: بجد.. الفستان حلو؟ مريم: ده قمر يا بت. قاطعهما طرقة خفيفة على الباب دلفت بعدها والدة أروي وأخبرتها بأن تُقدم العصير وتأتي للجلوس معهم بصحبة مريم. عاد التوتر إليها من جديد وبدأت تدور في غرفتها بعشوائية. اقتربت مريم وامسكت بيدها وهي تتمتم:

أنا جنبك مفيش داعي للتوتر والقلق.. يلا خدي نفس طويل. فعلت أروي ما قالت مريم قبل أن تتابع: اتوكلي بقا على الله ويلا.

خرجت الفتاتان إلى المطبخ وحملتا العصير ودلفوا جميعًا حيث الصالة. ولا إراديًا انحدر نظر إسلام ليقع على مليكته لينبهر بطلتها الساحرة والتي يشعر وكأنه يراها لأول مرة بفستانها الكاكاوي الواسع مع حجابها الكاكاوي بدرجة أفتح من درجة الفستان. ولكنه سرعان ما أشاح بنظره بعيدًا. وقد لاحظت أروي ذلك فانكمشت على نفسها لا إراديًا. *** دلف إلى منزله ببعض الإرهاق ليجد مروان يقف في شرفة غرفة الجلوس. جود: السلام عليكم يا مارو. مروان:

وعليكم السلام يا غالي.. حمد الله على السلامة. جود: تسلم يا رب.. اتعشيت؟ مروان: لا مستنيك. جود: طب يلا يا عم جهز كده عما أصلي العشا لحسن أنا واقع من الجوع النهارده. ابتسم مروان بحب قبل أن يدلف للمطبخ. في حين أنهى جود صلاته ثم ذهب حيث أخاه وساعده في ترتيب الصحون سريعًا. ثم جلسا وبدآ يأكلان بصمت قاطعه جود بهدوء: مروان. مروان بانتباه: نعم. جود: اا.. أنت هتسافر الشهر الجاي مش كده؟ مروان بابتسامة: إن شاء الله. جود:

عايزك تخلي بالك من نفسك وتشد حيلك كده وترجعلي بسرعة وبسلامة.. مش كنت عايز تفرح بيا؟ مروان وهو ينظر له بنظرة سعادة حقيقية: انت بتتكلم جد؟ .. جود انت.. انت بجد.. جود بضحكة: إيه يا بني ده.. انت كنت فاقد مني الأمل ولا إيه؟ مروان: مش القصد والله بس من فرحتي. جود:

كان لازم تكبر وتبقى راجل قد المسؤولية يا مارو.. أنا شايفك كده من زمان بس كمان لازم تاخد حقك من الدنيا.. دراسة وهدوء واستقرار ووجودي أنا شخصيًا جنبك.. وكمان السبب الإضافي هو إني ملقتش على مدار أيامي وحياتي اللي أقدر أثق فيها إنها تشيل اسمي وأحس إنها الشريكة اللي تكمل معايا حياتي. مروان بابتسامة لشرود جود وهو يتحدث: ولقيتها؟ جود بتلقائية:

لقيتها صدفة.. وكانت أجمل صدفة.. عارف هي شخصية تتحب كده من غير ما تشوفها أصلًا.. كفاية إنك تقرأ حروف بتكتبها.. أنا حبيتها من كلامها.. متخيل؟!!

.. أنا نفسي مستغرب نفسي.. مجرد كلام كتباه في بوست خلتني يوميًا أدخل إيميلها عشان أشوفها كتبت إيه جديد.. خلتني متعلق بتفاصيلها اللي بتكتبها في بوستات مضحكة.. خلتني.. خلتني مشغول بيها ومعرفش إزاي.. انت متخيل إني بنزل كل يوم بوست على صفحتي أوصف فيه الحب في الإسلام ومواصفات الزوجة اللي بتمناها.. وكل الصفات دي هي نفسها صفاتها.. وأنا بكتب على أمل إنها تشوفهم.. إحساس جوايا بيقولي إنها بتشوفهم زي ما بشوف كلامها أنا كمان.

تنهد جود قليلاً قبل أن ينظر لمروان الذي ينظر تجاهه بتركيز وعيون تلمع بسعادة بيِّنة. مروان: وقعت يا خويا ولا حدش سمي عليك. جود بضحكة: لا مش أوي يعني. مروان: مش أوي إيه يا عم انت.. دا لو في كتب كتاب من خلال البوستات كان زمانك كاتب كتابك من زمان. ضحك كلاهما بمرح قبل أن يتابع مروان من قلبه: ربنا يسعدك يا حبيب أخوك ويجمعك بيها قريب يا رب. جود بتمني: يااارب آمين. ***

انقضى وقت طويل والعائلتان كأنهما عائلة واحدة.. فقد اندمجوا جميعًا في جو ملئ بالمرح والسعادة. تحدثت والدة إسلام بهدوء: نستأذنك يا أبو أروي نقعد العرسان مع بعض شوية يمكن حابين يتكلموا في حاجة. والد أروي برحابة صدر: بكل تأكيد.. قومي يا أم أروي افتحي أوضة الضيوف.

فعلت ما طلب منها فوقف والد أروي ودعاهم جميعًا إليها ليترك الحرية قليلًا من أجل إسلام وأروي كي يتحدثان. وبقيت مريم معهما على بعد مناسب منهما قليلًا.. فهي كانت تجلس في المنتصف. إسلام من جانب أخبرها بـ ألا تذهب وتتركه مهما حدث. وأروي من الجانب الآخر أخبرتها بـ ألا تتحرك من جانبها. فعلقت هي بينهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...